الرئيس عبد الله غل يستبعد تبادلا للمناصب مع إردوغان

الحزب الحاكم في تركيا يعد قانونا انتخابيا جديدا

صورة وزعها مكتب الإعلام في الرئاسة التركية تجمع بين الرئيس غل ورئيس الحكومة إردوغان في مقر رئاسة الجمهورية بأنقرة (أ.ب)
صورة وزعها مكتب الإعلام في الرئاسة التركية تجمع بين الرئيس غل ورئيس الحكومة إردوغان في مقر رئاسة الجمهورية بأنقرة (أ.ب)
TT

الرئيس عبد الله غل يستبعد تبادلا للمناصب مع إردوغان

صورة وزعها مكتب الإعلام في الرئاسة التركية تجمع بين الرئيس غل ورئيس الحكومة إردوغان في مقر رئاسة الجمهورية بأنقرة (أ.ب)
صورة وزعها مكتب الإعلام في الرئاسة التركية تجمع بين الرئيس غل ورئيس الحكومة إردوغان في مقر رئاسة الجمهورية بأنقرة (أ.ب)

استبعد الرئيس التركي عبد الله غل، أمس، أن يحصل تبادل للمناصب بينه وبين رئيس الحكومة رجب طيب إردوغان، مشيرا إلى أنه ليس لديه مخططات ثابتة لمستقبله السياسي.
ويعتبر غل مرشحا لمنصب رئيس الحكومة، في حال فوز إردوغان في الانتخابات الرئاسية في أغسطس (آب) المقبل، حيث يختار الناخبون للمرة الأولى رئيسهم بطريقة مباشرة.
وردا على سؤال حول حصول سيناريو حكم روسي على نمط الثنائي «بوتين - ميدفيديف»، قال غل: «لا أعتقد أن صيغة مماثلة ستكون ملائمة للديمقراطية». ولكنه أضاف: «ليس لدي أي خطة سياسية للمستقبل في الظروف الحالية».
وكان الرئيس الروسي فلاديمير بوتين عاد إلى الكرملين في دورة ثالثة بعدما شغل منصب رئيس الحكومة أثناء ولاية ديمتري ميدفيديف الرئاسية، بينما تسلم الأخير رئاسة الحكومة.
وقد أسس غل وإردوغان معا حزب العدالة والتنمية الحاكم، ولكن تحالفهما القوي شهد تراجعا بسبب خلافات على قضايا عدة، من بينها حظر موقع «تويتر»، وطريقة تعامل الحكومة مع المظاهرات الاحتجاجية.
وبحسب نيهات علي أوزجان الأستاذ بجامعة الاقتصاد والتكنولوجيا في أنقرة، فإن ملاحظات غل غامضة، لأنه لم يُلغِ تماما فكرة التبادل مع رئيس الحكومة. وأضاف، في حديث إلى وكالة الصحافة الفرنسية، أن غل يريد أن يرى كيف ستتطور علاقات إردوغان مع حزب العدالة والتنمية بعد وصوله إلى الرئاسة. وتابع: «وقتها قد يفكر في تقديم نفسه كرئيس للحكومة في حال وجد فرصة متاحة في حزب العدالة والتنمية ما بعد إردوغان».
وبعد ثلاثة ولايات كرئيس للحكومة، وهي المدة المسموح بها في إطار حزب العدالة والتنمية، يتطلع إردوغان إلى منصب رئاسة الجمهورية إذا منح صلاحيات تنفيذية أكثر على نمط الولايات المتحدة.
ويقول مراقبون إن فوز حزب العدالة والتنمية في الانتخابات البلدية الشهر الماضي، على الرغم من فضيحة الفساد التي يواجهها، عزز من ثقة إردوغان للترشح لهذا المنصب. وقال إردوغان لنواب من حزبه في أنقرة، أمس، إن الحزب «لم يقرر بعد بشأن الرئاسة»، مضيفا: «لقد بدأنا المشاورات حول هذه القضية المهمة. وسنلتقي موفدينا الأسبوع المقبل، ونستشير الجميع. وسنتباحث أيضا مع رئيسنا».
ولا يزال منصب الرئاسة في تركيا فخريا فقط، ولكن إردوغان قال إنه سيمارس كل سلطاته في حال انتخابه، الأمر الذي يمكن أن يشكل مصدر توتر بين رئيس الحكومة والرئيس.
من جهة أخرى، ذكر تقرير إخباري أن حزب العدالة والتنمية الحاكم في تركيا بصدد إعداد مشروع قانون جديد للنظام الانتخابي، على أساس إنشاء دوائر انتخابية أصغر، يتوقع أن يسمح له بزيادة عدد نوابه في البرلمان، بواقع 25 نائبا، حسبما نقلت وكالة الأنباء الألمانية.
وذكرت صحيفة «حرييت» التركية، الصادرة أمس، أن حزب العدالة والتنمية يبحث أيضا خفض نسبة الـ10 في المائة الضرورية لدخول البرلمان إلى سبعة أو حتى خمسة في المائة. وأضافت أنه يتعين سن القانون قبل العطلة المقررة للبرلمان في 12 يونيو (حزيران) المقبل، لكي يجري تطبيقه خلال الانتخابات العامة المقررة العام المقبل. وتابعت أن العمل في مشروع القانون يجري الآن بمقر قيادة الحزب ووزارة العدل.
وتتبع تركيا حاليا نظام التمثيل النسبي، الذي يجري بمقتضاه حصول الأحزاب على النسبة المئوية من المقاعد التي تساوي النسبة المئوية للأصوات التي حصل عليها الحزب في كل محافظة.
يُشار إلى أن إسطنبول وأنقرة هما المحافظتان الوحيدتان المقسمتان إلى ثلاث دوائر ودائرتين على التوالي. ووفقا لمشروع القانون، الذي يشبه النظام الذي كان مستخدما خلال الانتخابات العامة التي جرت في عام 1991، سيجري تقسيم تركيا إلى 90 دائرة انتخابية، يخصص لكل واحدة خمسة مقاعد. كما سيجري تقسيم إسطنبول إلى 17 مقعدا، وأنقرة إلى ستة، وأزمير إلى أربعة.
وقالت الصحيفة إن التغيير ربما يتسبب في إثارة جدل شديد، لأنه ينظر إليه على أنه يصب في مصلحة حزب العدالة والتنمية في جميع المناطق وحزب السلام والديمقراطية في الدوائر الكردية.
ومن المتوقع أن يتعرض حزب الحركة القومية لأكبر خسارة في عدد النواب البرلمانيين، يليه حزب الشعب الجمهوري المعارض الرئيس.
وأثار حزب العدالة والتنمية أيضا احتمال انتخاب 100 عضو في البرلمان، من خلال التمثيل النسبي على أساس النسبة المئوية للانتخابات الوطنية العامة.



طرد مسؤول كوري جنوبي لاقتراحه «استيراد نساء» لزيادة المواليد

كوريا الجنوبية تُعد من الدول ذات أدنى معدلات المواليد في العالم (رويترز)
كوريا الجنوبية تُعد من الدول ذات أدنى معدلات المواليد في العالم (رويترز)
TT

طرد مسؤول كوري جنوبي لاقتراحه «استيراد نساء» لزيادة المواليد

كوريا الجنوبية تُعد من الدول ذات أدنى معدلات المواليد في العالم (رويترز)
كوريا الجنوبية تُعد من الدول ذات أدنى معدلات المواليد في العالم (رويترز)

طُرد مسؤول كوري جنوبي من حزبه السياسي، عقب اقتراحه «استيراد» نساء من فيتنام وسريلانكا، بهدف رفع معدل المواليد المتراجع في البلاد.

كان كيم هي سو، حاكم منطقة جيندو في مقاطعة جولا الجنوبية، قد واجه موجة غضب واسعة بعد تصريحاته المُتلفزة الأسبوع الماضي، والتي أثارت احتجاجاً دبلوماسياً من فيتنام. وجاءت هذه التصريحات خلال كلمة ألقاها أمام حشد جماهيري، تناول فيها إجراءات لمعالجة انخفاض معدل المواليد في كوريا الجنوبية، وفقاً لصحيفة «إندبندنت».

وقال كيم إن بلاده يمكنها «استيراد شابات غير متزوجات» من دول مثل سريلانكا أو فيتنام، لتزويجهن بـ«شباب في المناطق الريفية»؛ في محاولة لمعالجة الأزمة الديمغرافية.

وأصدرت السفارة الفيتنامية في سيول بياناً أدانت فيه تصريحات كيم، مؤكدة أن كلماته «ليست مجرد تعبير عن رأي، بل تعكس مسألة قيم ومواقف تجاه النساء المهاجرات والأقليات». كما انتقد كثيرون داخل كوريا الجنوبية تصريحاته، واصفين إياها بأنها «غير لائقة».

من جانبه، قدّم كيم اعتذاراً أعرب فيه عن «أسفه الشديد» للشعبين الفيتنامي والسريلانكي؛ لاستخدامه مصطلحات مثل «استيراد»، التي قال إنها «تنتقص من كرامة الإنسان»، وفق ما نقلته وسائل الإعلام المحلية. وأوضح أنه استخدم «لغة غير مناسبة»، أثناء محاولته مناقشة السياسات العامة.

كما أصدرت مقاطعة جولا الجنوبية اعتذاراً رسمياً عن «تصريحات كيم غير اللائقة»، مشيرة إلى أنها «تسببت في ألم عميق للشعب الفيتنامي وللنساء». وأضافت: «سنعزز أنظمة الرقابة والوقاية الداخلية؛ لضمان عدم تكرار أي لغة أو سلوك تمييزي، مع تذكير المسؤولين الحكوميين بمسؤولياتهم وتأثير تصريحاتهم العامة».

في هذا السياق، صرّح متحدث باسم الحزب الديمقراطي، يوم الاثنين، بأن كيم ينتمي إلى الحزب الذي صوّت بالإجماع على فصله من منصبه.

جاءت هذه التطورات على هامش اجتماع لمجلس المدينة لمناقشة إمكانية دمج تسع مدن مع مدينة غوانغجو الحضرية، وهي سادس أكبر مدينة في كوريا الجنوبية.

وتُعدّ كوريا الجنوبية من بين الدول ذات أدنى معدلات المواليد في العالم، وقد أنفقت مليارات الدولارات على إجراءات تهدف إلى رفع معدل المواليد المتراجع والحفاظ على استقرار عدد السكان. وتشير بعض التوقعات إلى أن عدد سكان البلاد، البالغ نحو 50 مليون نسمة، قد ينخفض إلى النصف، خلال الستين عاماً المقبلة.


مقتل 7 في حادث بمنجم ذهب شرق الصين

منجم ذهب في الصين (أرشيفية-رويترز)
منجم ذهب في الصين (أرشيفية-رويترز)
TT

مقتل 7 في حادث بمنجم ذهب شرق الصين

منجم ذهب في الصين (أرشيفية-رويترز)
منجم ذهب في الصين (أرشيفية-رويترز)

أفاد التلفزيون المركزي الصيني بأن سبعة أشخاص لقوا حتفهم في حادث ​وقع بمنجم ذهب في إقليم شاندونغ بشرق البلاد، وأن السلطات تجري تحقيقاً في الحادث، وهو ما أدى إلى انخفاض سهم شركة «تشاوجين لصناعة التعدين» المالكة للمنجم ستة في المائة اليوم الثلاثاء.

وقال ‌التلفزيون في ‌وقت متأخر من ‌أمس ⁠​إن ‌الحادث وقع يوم السبت عندما سقط قفص في ممر داخل المنجم.

وأضاف أن قسمي إدارة الطوارئ والأمن العام يحققان لمعرفة سبب الحادث، وما إذا كانت هناك محاولة ⁠للتستر عليه.

وتشير سجلات شركة البيانات «تشيتشاتشا» ‌إلى أن «تشاوجين» الرائدة في إنتاج الذهب ‍تمتلك المنجم، وانخفض سهمها 6.01 في المائة بحلول الساعة 05:25 بتوقيت غرينتش. وقال شخص رد على الهاتف الرئيس للشركة لوكالة «رويترز» إن الأمر قيد ​التحقيق، ورفض الإجابة عن أسئلة أخرى.

وعقدت الوزارة المعنية بإدارة ⁠الطوارئ في الصين أمس اجتماعاً لبحث سبل منع الحوادث خلال عطلة العام القمري الجديد المقبلة. وأعلنت إجراء عمليات تفتيش على المناجم، وشركات المواد الكيماوية، وغيرها من العمليات الخطرة.

ووقع يوم السبت أيضاً انفجار داخل شركة للتكنولوجيا الحيوية في شمال الصين، مما أسفر ‌عن مقتل ثمانية أشخاص.


كوريا الجنوبية: مداهمة مقرات وكالات استخبارات على خلفية إطلاق مسيّرة باتجاه الشمال

بيونغ يانغ نشرت صوراً زعمت أنها لحطام طائرة مسيّرة كورية جنوبية (أ.ف.ب)
بيونغ يانغ نشرت صوراً زعمت أنها لحطام طائرة مسيّرة كورية جنوبية (أ.ف.ب)
TT

كوريا الجنوبية: مداهمة مقرات وكالات استخبارات على خلفية إطلاق مسيّرة باتجاه الشمال

بيونغ يانغ نشرت صوراً زعمت أنها لحطام طائرة مسيّرة كورية جنوبية (أ.ف.ب)
بيونغ يانغ نشرت صوراً زعمت أنها لحطام طائرة مسيّرة كورية جنوبية (أ.ف.ب)

داهم محققون كوريون جنوبيون مقر وكالة الاستخبارات الوطنية اليوم (الثلاثاء)، في إطار تحقيق لكشف ملابسات اختراق طائرة مسيّرة أجواء كوريا الشمالية الشهر الماضي في حادث قد يقوّض جهود إصلاح العلاقات مع بيونغ يانغ، حسب «وكالة الصحافة الفرنسية».

وقد سعى الرئيس الجنوبي لي جاي ميونغ إلى إصلاح العلاقات مع كوريا الشمالية، متعهداً بوقف ما كان يحصل في عهد سَلَفه من إطلاق طائرات مسيّرة.

وأعلنت كوريا الشمالية في يناير (كانون الثاني) أنها أسقطت في مطلع الشهر فوق مدينة كايسونغ القريبة من المنطقة المنزوعة السلاح طائرة مسيّرة أطلقتها كوريا الجنوبية، التقطت صوراً «لأهداف مهمة» في كوريا الشمالية.

في البداية، نفت كوريا الجنوبية أي تورط حكومي، مشيرة إلى احتمال مسؤولية مدنيين. وقال الرئيس لي جاي ميونغ إن مثل هذا العمل يرقى إلى مستوى «إطلاق النار على الشمال».

لكن الشرطة الكورية الجنوبية أفادت، الثلاثاء، بأنها تحقق مع ثلاثة جنود في الخدمة، وموظف في وكالة الاستخبارات للاشتباه بتورطهم في القضية؛ سعياً إلى «الوصول إلى الحقيقة بشكل كامل».

وقالت السلطات في بيان لها إنه تم تنفيذ أوامر تفتيش ومصادرة «في 18 موقعاً بالإجمال، تشمل قيادتي وكالتي الاستخبارات الدفاعية والاستخبارات الوطنية».

وقال متحدث عسكري كوري شمالي في بيان نشرته وكالة الأنباء المركزية الكورية الشمالية الرسمية في يناير إن الطائرة المسيّرة كانت مزودة بـ«أجهزة مراقبة».

ونشرت وكالة الأنباء المركزية الكورية الشمالية صوراً تظهر حطام طائرة مسيّرة يضم أجزاء من كاميرا، وعدة صور جوية قالت إن المسيّرة التقطتها «لأهداف مهمة» في كوريا الشمالية، بينها المناطق الحدودية.

نهج مختلف

وكان الرئيس الكوري الجنوبي السابق يون سوك يول يُتهَم باستخدام طائرات مسيّرة لإلقاء منشورات دعائية فوق كوريا الشمالية عام 2024.

وتعهد لي بوقف الاستفزازات لكوريا الشمالية، حتى أنه لمّح إلى إمكان تقديم اعتذار.

وقال في ديسمبر (كانون الأول): «أشعر بأن عليّ الاعتذار، لكنني أتردد في التصريح بذلك علناً».

وأضاف: «أخشى إذا فعلت أن يُستخدَم (اعتذاري) ذريعةً لمعارك عقائدية أو اتهامات بالانحياز إلى كوريا الشمالية».

وكان أي دور حكومي في عملية توغل الطائرة المسيّرة في يناير ليتعارض مع تلك الجهود.

وأشار وزير التوحيد الكوري الجنوبي تشونغ دونغ يونغ إلى أن مسؤولين حكوميين لا يزالون موالين للرئيس المتشدد السابق يون قد يكونون ضالعين في عملية التوغل هذه.

ووُجهت اتهامات لثلاثة مدنيين لدورهم المزعوم في فضيحة الطائرة المسيّرة.

وقد أقر أحدهم بمسؤوليته، قائلاً إن هدفه كان رصد مستويات الإشعاع من منشأة بيونغسان لمعالجة اليورانيوم في كوريا الشمالية.

وكان الرئيس الكوري الجنوبي لي جاي ميونغ قد شبّه سابقاً إطلاق طائرة مسيّرة فوق كوريا الشمالية بـ«إطلاق رصاصة» عبر الحدود.

ولا يزال الرئيس السابق يون سوك يول الذي أُطيح به من منصبه، يخضع للمحاكمة بتهمة إرسال طائرات مسيّرة بشكل غير قانوني إلى كوريا الشمالية لخلق ذريعة تبرر إعلانه الأحكام العرفية في أواخر عام 2024.

وتم عزله من منصبه في أبريل (نيسان) من العام الماضي بعد فشل محاولته لقلب الحكم المدني في البلاد.