أمير قطر مرحبًا بخادم الحرمين: تربطنا أعمق الأواصر الأخوية وأشدها رسوخًا

استقبال حافل للملك سلمان لدى وصوله إلى الدوحة وأميرها يهديه سيف المؤسس

خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز لدى وصوله إلى الدوحة والشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمير دولة قطر في مقدمة مستقبليه  (تصوير: بندر الجلعود)
خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز لدى وصوله إلى الدوحة والشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمير دولة قطر في مقدمة مستقبليه (تصوير: بندر الجلعود)
TT

أمير قطر مرحبًا بخادم الحرمين: تربطنا أعمق الأواصر الأخوية وأشدها رسوخًا

خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز لدى وصوله إلى الدوحة والشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمير دولة قطر في مقدمة مستقبليه  (تصوير: بندر الجلعود)
خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز لدى وصوله إلى الدوحة والشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمير دولة قطر في مقدمة مستقبليه (تصوير: بندر الجلعود)

التقى خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، أمس، أمير دولة قطر الشيخ تميم بن حمد آل ثاني، في العاصمة القطرية الدوحة التي وصلها خادم الحرمين الشريفين أمس، في ثاني محطة ضمن جولته الخليجية التي بدأت في أبوظبي، كما يشارك الملك سلمان اليوم في افتتاح القمة الخليجية الـ37 التي تستضيفها مملكة البحرين.
وأعرب أمير قطر الشيخ تميم بن حمد آل ثاني، عن ترحيبه بخادم الحرمين الشريفين، وقال إن «دولة قطر تربطها بالمملكة وشعبها أعمق الأواصر الأخوية وأمتنها وأشدها رسوخًا».
وأكد الشيخ تميم في تصريح له بمناسبة زيارة الملك سلمان إلى قطر، اعتزازه الشديد «بالعلاقات الودية والتاريخية الوثيقة بين دولة قطر والمملكة الشقيقة والتي أرسى دعائمها الآباء والأجداد»، معربًا عن حرصه «على مواصلة تقويتها وتعزيزها وتطويرها لما فيه خير ومصلحة شعبينا».
وقال أمير قطر: «أود أن أعرب باسم شعب دولة قطر وباسمي شخصيًا عن خالص ترحيبنا وبالغ سرورنا بزيارة أخي العزيز خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز ملك المملكة العربية السعودية الشقيقة، الذي نكن له عميق المودة والمعزة وكل التقدير، والذي تربطنا بشعبه الكريم أعمق الأواصر الأخوية وأمتنها وأشدها رسوخًا. فأهلاً ومرحبًا به في بلده الثاني قطر وبين أهله وذويه».
وأضاف: «لعلي لست بحاجة هنا لأن أؤكد اعتزازنا الشديد بالعلاقات الودية والتاريخية الوثيقة بين قطر والمملكة الشقيقة والتي أرسى دعائمها الآباء والأجداد والتي نحرص كل الحرص على مواصلة تقويتها وتعزيزها وتطويرها لما فيه خير ومصلحة شعبينا».
وكان الشيخ تميم في مقدمة مستقبلي خادم الحرمين الشريفين لدى وصوله مطار حمد الدولي.
كما كان في استقبال خادم الحرمين الشريفين، الشيخ جاسم بن حمد آل ثاني الممثل الشخصي لأمير دولة قطر، والشيخ عبد الله بن حمد آل ثاني نائب أمير دولة قطر، والشيخ عبد الله بن ناصر آل ثاني رئيس مجلس الوزراء وزير الداخلية، وعدد من المشايخ وكبار المسؤولين، حيث غادر الملك سلمان بن عبد العزيز، والشيخ تميم المطار في موكب رسمي متوجهًا إلى مقر الديوان الأميري بالدوحة.
وفور وصول موكب خادم الحرمين الشريفين إلى الديوان الأميري رافق الموكب مجموعة من الخيل العربية وسط جموع اصطفت ترحيبا بمقدمه، وقد أجريت مراسم استقبال رسمية لخادم الحرمين الشريفين، حيث عزف السلامان الوطنيان للسعودية ودولة قطر.
وصافح الشيخ تميم الأمراء والوزراء أعضاء الوفد الرسمي المرافق لخادم الحرمين الشريفين، وشاهد الملك سلمان عروضًا شعبية تتضمن العرضة القطرية، وقصائد شعرية، واستعراضا للخيل والهجن ترحيبًا بزيارته الرسمية، بعد ذلك توجه الملك سلمان برفقة أمير دولة قطر إلى الصالون الرئيسي بالديوان الأميري، حيث صافح خادم الحرمين الشريفين كبار المسؤولين بدولة قطر.
وقد تسلم خادم الحرمين الشريفين من أمير دولة قطر سيفًا تذكاريًا «سيف المؤسس جاسم بن محمد آل ثاني»، تقديرًا له، ثم شرف خادم الحرمين الشريفين مأدبة الغداء التي أقيمت تكريمًا له.
من جانب آخر، شرف خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز حفل العشاء الذي أقامه الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني، في المنطقة التعليمية في الدوحة مساء أمس، بحضور الشيخ تميم بن حمد آل ثاني، أمير دولة قطر، وخلال الحفل ألقيت قصائد شعرية. كما تلقى الملك سلمان هدية من أمير دولة قطر، عبارة عن مجموعة من الخيل العربية الأصيلة.
واطلع خادم الحرمين الشريفين أيضًا على مجسم للمنطقة التعليمية بالدوحة، واستمع إلى شرح عما تضمّه المنطقة من مبان جامعية، وسكن للطلاب والطالبات، بالإضافة إلى الخدمات المرافقة.. فيما حضر حفل العشاء الوفد المرافق لخادم الحرمين الشريفين.
إلى ذلك، أكد السفير عبد الله العيفان، سفير السعودية بالدوحة، أهمية زيارة خادم الحرمين الشريفين إلى دولة قطر، وقال في تصريح لوكالة الأنباء السعودية إن الزيارة «تأتي في مرحلة حاسمة تمر خلالها منطقنا بالكثير من المخاطر والتحديات، وإني على ثقة بأن العلاقات الوثيقة التي تربط البلدين الشقيقين، وما يتمتع به خادم الحرمين الشريفين من حكمة ودراية وقِيَادَةِ حزم وعزم، ستكون خير ضامن لنجاح هذه الزيارة وتحقيقها لآمال وتطلعات أبناء البلدين الشقيقين، من خلال تعزيز أواصر التعاون في مختلف جوانب العلاقات الثنائية».
وأضاف: «إنني على ثقة بأن ما سيجري من مباحثات سيكون مُنطلقًا مهمًا لدعم الجهد الحثيث المبذول لترسيخ أسس أقوى من العمل المشترك في إطار مجلس التعاون لدول الخليج العربية والتي ستكون كفيلة بمواجهة المخاطر والتحديات التي تعيشها المنطقة».
ووصف العلاقات السعودية القطرية بـ«القديمة والراسخة» التي تقوم في أصلها وجوهرها على ركائز ثابتة، وأنها علاقات تتجاوز أواصر الجوار والقربى والمصالح المشتركة لتوصف بحق أنها علاقة مصير مشترك.
وأشار السفير، إلى أن العلاقات السعودية - القطرية، تحظى منذ سنين باهتمام ورعاية خادم الحرمين الشريفين، كما شهدت العلاقات دفعة قوية عبر الزيارة التي قام بها، عندما كان وليًا للعهد إلى دولة قطر على رأس وفد بلاده في اجتماعات الدورة الرابعة لمجلس التنسيق السعودي - القطري الذي تم في إطاره مناقشة الكثير من القضايا والموضوعات التي تهم البلدين والشأن الخليجي عمومًا، بما يحقق أمن ورفاهية الشعبين، وتُوِّجت الزيارة بالتوقيع على عدد من مذكرات التفاهم.
وخلال السنوات القليلة الماضية توالت الزيارات المتبادلة عالية المستوى بين البلدين لتعزيز ودعم العلاقات الثنائية، وتنسيق المواقف تجاه الكثير من القضايا الإقليمية والدولية، وبرز من بينها عدد من الزيارات قام بها إلى المملكة الشيخ تميم، إلى جانب أكثر من زيارة قام بها إلى قطر الأمير محمد بن نايف بن عبد العزيز ولي العهد نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الداخلية، والأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز ولي ولي العهد النائب الثاني لرئيس مجلس الوزراء وزير الدفاع، تم في إطارها تعزيز التعاون بين البلدين، ورفع مستوى التشاور والتنسيق بينهما في المجالات كافة.
ورأى السفير أن العلاقات بين السعودية ودولة قطر بلغت في المرحلة الراهنة مستوى مُتميزًا في المجالات والمستويات كافة، وقال عند الحديث عن المجال الاقتصادي إنه يحظى بدعم على مسارين متوازيين أحدهما حكومي والآخر خاص، حيث العمل متواصل لمزيد من التعاون بين رجال الأعمال في البلدين ولتذليل أي عقبات قد تواجه استثماراتهم، وذلك عبر الاجتماعات المتواصلة لمجلس الأعمال السعودي القطري المشترك، وقد بلغ حجم التبادل التجاري بين السعودية وقطر عام 2015 ما قيمته نحو 7 مليارات ريال منها 1.8 مليار ريال لصالح دولة قطر، و5.1 مليار ريال لصالح المملكة، كما تنشط الشركات والاستثمارات بين البلدين، حيث تعمل 315 شركة بملكية كاملة للجانب السعودي بالسوق القطرية، إضافة إلى 303 شركات مشتركة يعمل فيها رأس المال السعودي والقطري برأسمال مشترك يبلغ 1.252 مليار ريال.
وعلى صعيد التعاون والتنسيق الوثيق والمواقف المشتركة للبلدين على الصعيد السياسي أشار السفير العيفان، إلى العمل المشترك من قبل البلدين في إطار تحالف دعم الشرعية في اليمن بقيادة المملكة العربية السعودية، وتنسيق المواقف في ما يتعلق بالقضية السورية، والجهود المبذولة لتحقيق الاستقرار المنشود في أسواق النفط.
وأعرب عن تفاؤله بمستقبل العلاقات السعودية القطرية، حيث قال: {إني على ثقة بأن هذه العلاقات المُتميزة تأخذ ولله الحمد مسارًا تصاعديًا في المجالات كافة، في ظل اهتمام ورعاية كبيرين من خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، والشيخ تميم، اللذين عملا على رعاية وتطوير هذه العلاقات في مختلف المراحل، ومنذ أن كانا يتوليان منصب ولاية العهد في البلدين.
بينما وصف الشيخ عبد الله بن ثامر آل ثاني، سفير دولة قطر لدى السعودية، زيارة خادم الحرمين الشريفين إلى الدوحة ولقاءه الشيخ تميم بن بأنها «ترسيخ للعلاقات التاريخية والأخوية المتميزة القوية والمتينة بين البلدين الشقيقين».
وقال السفير القطري لوكالة الأنباء السعودية إن «لقاء خادم الحرمين الشريفين بأخيه أمير دولة قطر يفتح آفاقًا واسعة للعمل المشترك والتعاون في المجالات كافة، ويؤكد المزيد من الترابط والتلاحم بين دول مجلس التعاون الخليجي».
وأشار إلى أن العام الحالي شهد لقاءات عدة جمعت الملك سلمان بأمير دولة قطر، وكذلك لقاءات الأمير القطري مع الأمير محمد بن نايف بن عبد العزيز ولي العهد نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الداخلية، وبالأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز ولي ولي العهد النائب الثاني لرئيس مجلس الوزراء وزير الدفاع.
ونوَّه الشيخ عبد الله آل ثاني بالزيارات المتبادلة بين قيادتي البلدين «التي من شأنها تعزيز العلاقات الثنائية، إلى جانب مناقشة القضايا الإقليمية والدولية ذات الاهتمام المشترك».
كما نوَّه بالعلاقات المتميزة بين السعودية ودولة قطر في المجالات كافة وعلى المستويات السياسية والاقتصادية، مشيرًا إلى أن العلاقات لم تقتصر على الجانب الرسمي بين الحكومتين والمسؤولين في البلدين بل تعدتها إلى المستوى الشعبي.
وأضاف أن العلاقات التجارية والاقتصادية بين البلدين، تضرب نموذجًا في التكامل والمصالح المشتركة، معربًا عن سعادته بنجاح أعمال معرض «صنع في قطر 2016»، الذي نظمته غرفة قطر لأول مرة في السعودية على هامش منتدى الأعمال السعودي - القطري.
وأكد تطابق السياسات والمواقف السعودية القطرية في قضايا المنطقة العربية مثل سوريا والعراق واليمن وليبيا، بالإضافة إلى قضايا مكافحة الإرهاب الذي بات يهدد المنطقة في صور وأشكال متعددة.
وقال إن «القضية الفلسطينية ووقف الاعتداءات الإسرائيلية على المقدسات الإسلامية في القدس وتحقيق المصالحة الوطنية الفلسطينية كانت ولا تزال على رأس أولويات الدبلوماسية السعودية القطرية في المحافل الدولية كافة».
كما أكد دور بلاده في إطار التحالف العربي لإعادة الشرعية في اليمن ضمن عمليتي «عاصفة الحزم.. وإعادة الأمل» إلى جانب الأشقاء من الدول الخليجية والإسلامية والعربية المشاركة في التحالف؛ إيمانًا منها بصون الحقوق المشروعة في اليمن، وصد أي محاولات للمساس بأمن المملكة الذي يمثل أمن الخليج والمنطقة كافة، كما أن المشاركة القطرية الفاعلة في مناورات «رعد الشمال»، وحرص القيادة القطرية في المشاركة في ختام فعالياتها تؤكد دور دولة قطر إلى جانب أشقائها من الدول العربية والإسلامية في تعزيز الأمن والسلم بالمنطقة.
وقد وصل في معية خادم الحرمين الشريفين كل من: الأمير عبد الإله بن عبد العزيز آل سعود مستشار خادم الحرمين الشريفين، والأمير خالد بن فهد بن خالد بن محمد، والأمير منصور بن سعود بن عبد العزيز، والأمير محمد بن فهد بن عبد العزيز، والأمير سعود بن فهد بن عبد العزيز، والأمير طلال بن سعود بن عبد العزيز، والأمير خالد بن بندر بن عبد العزيز مستشار خادم الحرمين الشريفين، والأمير الدكتور منصور بن متعب بن عبد العزيز وزير الدولة عضو مجلس الوزراء مستشار خادم الحرمين الشريفين، والأمير فهد بن عبد الله بن عبد العزيز بن مساعد، والأمير تركي بن عبد الله بن محمد مستشار خادم الحرمين الشريفين، والأمير سطام بن سعود بن عبد العزيز، والأمير خالد بن تركي بن عبد العزيز، والأمير الدكتور حسام بن سعود بن عبد العزيز، والأمير الدكتور عبد العزيز بن سطام بن عبد العزيز مستشار خادم الحرمين الشريفين، والأمير فيصل بن خالد بن سلطان بن عبد العزيز المستشار في الديوان الملكي، والأمير منصور بن مقرن بن عبد العزيز مستشار خادم الحرمين الشريفين، والأمير محمد بن عبد الرحمن بن عبد العزيز المستشار في الديوان الملكي، والأمير عبد العزيز بن سعود بن نايف بن عبد العزيز مستشار وزير الداخلية، والأمير عبد الله بن بندر بن عبد العزيز، والأمير سعود بن سلمان بن عبد العزيز، والأمير تركي بن سلمان بن عبد العزيز، والأمير نايف بن سلمان بن عبد العزيز، والأمير عبد المجيد بن عبد الإله بن عبد العزيز، والأمير راكان بن سلمان بن عبد العزيز. والدكتور إبراهيم العساف وزير الدولة عضو مجلس الوزراء، والمهندس عادل فقيه وزير الاقتصاد والتخطيط، والدكتور ماجد القصبي ووزير التجارة والاستثمار، والدكتور عادل الطريفي وزير الثقافة والإعلام، وخالد الرحمن العيسى وزير الدولة عضو مجلس الوزراء رئيس الديوان الملكي، والدكتور نزار عبيد مدني وزير الدولة للشؤون الخارجية، وخالد العباد رئيس المراسم الملكية، وحازم زقزوق رئيس الشؤون الخاصة لخادم الحرمين الشريفين، وفهد العسكر نائب السكرتير الخاص لخادم الحرمين الشريفين مساعد رئيس الديوان الملكي للشؤون التنفيذية، والفريق أول حمد العوهلي رئيس الحرس الملكي، وتميم السالم مساعد السكرتير الخاص لخادم الحرمين الشريفين، وتركي آل الشيخ المستشار في الديوان الملكي.



نائب أمير الرياض يُتوِّج الفائزين بـ«جائزة الملك فيصل 2026»

الفائزون بجائزة الملك فيصل لعام 2026 في دورتها الثامنة والأربعين (واس)
الفائزون بجائزة الملك فيصل لعام 2026 في دورتها الثامنة والأربعين (واس)
TT

نائب أمير الرياض يُتوِّج الفائزين بـ«جائزة الملك فيصل 2026»

الفائزون بجائزة الملك فيصل لعام 2026 في دورتها الثامنة والأربعين (واس)
الفائزون بجائزة الملك فيصل لعام 2026 في دورتها الثامنة والأربعين (واس)

تحت رعاية خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز ونيابة عنه، كرَّم الأمير محمد بن عبد الرحمن بن عبد العزيز نائب أمير منطقة الرياض، مساء الأربعاء، الفائزين بـ«جائزة الملك فيصل العالمية» لعام 2026 في دورتها الثامنة والأربعين، وذلك خلال حفل استضافته العاصمة، بحضور عدد من الأمراء والمسؤولين وأعضاء السلك الدبلوماسي المعتمدين لدى السعودية والمثقفين والمفكرين حول العالم.

ورفع الأمير تركي بن فيصل بن عبد العزيز، رئيس مجلس إدارة مركز الملك فيصل للبحوث والدراسات الإسلامية، خلال كلمة له في الحفل، الشكر لخادم الحرمين الشريفين لرعايته الجائزة، مُثمِّناً حضور نائب أمير منطقة الرياض حفل التكريم.

وقال الأمير تركي بن فيصل: «إننا في جائزةِ الملكِ فيصل معنيون بتكريم العلم، والاحتفاء بالعلماء الذين يعملون لإسعاد البشرية، ونحن في ذلك نحتذي بتوجهات وطننا، وتوجيهات قادتنا، التي تعمل دوماً لمصلحة شعبها وشعوب المنطقة والعالم»، مُهنئاً الفائزين بالجائزة.

من جانبه، قدَّم الدكتور عبد العزيز السبيل، الأمين العام للجائزة، الفائزين السبعة؛ تقديراً لإنجازاتهم الرائدة في مجالات «خدمة الإسلام، الدراسات الإسلامية، اللغة العربية والأدب، الطب، العلوم»، التي أسهمت في خدمة البشرية وتعزيز المعرفة.

جرى تكريم الفائزين بـ«جائزة الملك فيصل 2026» خلال حفل أقيم في الرياض الأربعاء (واس)

ومُنحت جائزة «خدمة الإسلام» بالاشتراك، للشيخ عبد اللطيف الفوزان، رئيس مجلس إدارة شركة الفوزان، نظير اعتماده منهجية متميزة للعمل الخيري تتمثل في دعم المبادرات النوعية المرتبطة بالاحتياجات التنموية، وتأسيسه «وقف أجواد» ليكون الذراع المجتمعي لإنشاء وتطوير المبادرات الإنسانية.

كما فاز بها الدكتور محمد أبو موسى، أستاذ جامعة الأزهر، من مصر، نظير تأليفه أكثر من ثلاثين كتاباً في تخصص اللغة العربية، ولا سيما البلاغة المعنية بإيضاح إعجاز القرآن الكريم، وعضويته التأسيسية في هيئة كبار العلماء بالأزهر، ومشاركته في كثير من الندوات والمؤتمرات العلمية الدولية، وعقده أكثر من ثلاث مئة مجلس في الجامع الأزهر لشرح كتب التراث، وعمله على ترسيخ الهوية الثقافية لدى الشباب.

ونال جائزة «الدراسات الإسلامية»، وموضوعها «طرق التجارة في العالم الإسلامي»، الدكتور عبد الحميد حمودة، الأستاذ بجامعة الفيوم في مصر، نظير تقديمه أعمالاً علمية متكاملة اتسمت بالشمولية والتحليل الموضوعي، وغطت طرق التجارة البرية والبحرية وشبكاتها وتفرعاتها في مناطق شملت المشرق الإسلامي، والعراق وبلاد فارس، والجزيرة العربية، وبلاد الشام، ومصر، والصحراء الكبرى.

«جائزة الملك فيصل» تعدّ تقديراً للإنجازات الرائدة التي أسهمت في خدمة البشرية وتعزيز المعرفة (واس)

واشترك معه في هذه الجائزة الدكتور محمد حسين، الأستاذ بالجامعة الهاشمية في الأردن، لاتسام أعماله بقيمة علمية عالية وأصالة ميدانية واضحة، استندت إلى مسوحات أثرية مباشرة مدعومة بتوثيق إحداثي دقيق باستخدام نظم تحديد المواقع (GPS)، مع خرائط تحليلية تفصيلية عززت موثوقية النتائج، وتميز منهجه بالربط بين النص القرآني والمعطيات الجغرافية والميدانية، بما قدم قراءة علمية متوازنة لطريق الإيلاف المكي في سياقه الجغرافي والتاريخي، وعدَّ عمله إضافة نوعية في توثيق طرق التجارة المبكرة في شبه الجزيرة العربية.

وذهبت جائزة «اللغة العربية والأدب»، وموضوعها «الأدب العربي باللغة الفرنسية»، للبروفيسور بيير لارشيه، أستاذ جامعة إيكس-مارسيليا في فرنسا، لتقديمه الأدب العربي لقراء الفرنسية بإبداع وجدة جعلته محل تقدير النقاد والعلماء المختصين، ومنهجيته العلمية عالية المستوى في دراسته للشعر العربي القديم، وتقديمه بما يلائم سياق الثقافة الفرنسية، وامتلاكه مشروعاً نقدياً تمثل في ترجماته الفرنسية للمعلقات ودراسته للشعر الجاهلي برصانة علمية.

أكد الأمير تركي بن فيصل أن الجائزة تحتفي بالعلماء الذين يعملون لإسعاد البشرية (واس)

وكانت جائزة «الطب»، وموضوعها «الاكتشافات المؤثرة في علاجات السمنة» من نصيب البروفيسورة سفيتلانا مويسوف، أستاذة جامعة روكفلر بالولايات المتحدة، نظير عملها الرائد في اكتشاف ببتيد شبيه الغلوكاغون (GLP-1) النشط بيولوجياً بوصفه هرموناً ذا مستقبلات في البنكرياس والقلب والدماغ لدى الإنسان، وتوظيفها تقنيات متقدمة وحديثة في الكيمياء الحيوية للببتيدات، وتقديمها دراسات فسيولوجية دقيقة أبانت أن هذا الهرمون محفز قوي لإفراز الإنسولين، وقد أسهمت هذه الاكتشافات في تطوير فئة جديدة من العلاجات لمرض السكري والسمنة.

وحصل على جائزة «العلوم»، وموضوعها «الرياضيات»، البروفيسور كارلوس كينيغ، الأستاذ في جامعة شيكاغو بالولايات المتحدة، لإسهاماته الرائدة في التحليل الرياضي، التي أسهمت في إحداث تحول عميق في فهم المعادلات التفاضلية الجزئية غير الخطية، وتوفير مجموعة من التقنيات الرياضية التي أصبحت اليوم شائعة الاستخدام، وفتحت أعماله آفاقاً جديدة للبحث، مع بروز تطبيقاتها في مجالات متعددة، منها ميكانيكا الموائع، والألياف الضوئية، والتصوير الطبي.


نقاشات سعودية ــ باكستانية في جدة

نقاشات سعودية ــ باكستانية في جدة
TT

نقاشات سعودية ــ باكستانية في جدة

نقاشات سعودية ــ باكستانية في جدة

التقى الأمير محمد بن سلمان ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي، في جدة، أمس (الأربعاء)، رئيس الوزراء الباكستاني محمد شهباز شريف، الذي بدأ زيارة رسمية إلى المملكة، رفقة وفد رفيع المستوى، ضمن جولة تشمل قطر وتركيا وتستمر حتى السبت.

وتناقش الزيارة المساعي الرامية لإنهاء الحرب الراهنة في المنطقة، وذلك في الوقت الذي تقود فيه باكستان وساطة بين الولايات المتحدة وإيران.

وذكر وزير المالية الباكستاني، محمد أورنغزيب، للصحافيين في واشنطن، أن السعودية ستقدم 3 مليارات دولار كدعم إضافي لبلاده لمساعدتها على سدّ فجوة مالية، تزامناً مع تمديد الرياض لترتيبات تجديد وديعة بقيمة 5 مليارات دولار لفترة أطول.

وكان ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان ورئيس الوزراء الباكستاني عقدا اجتماعاً في 12 مارس (آذار) الماضي، اتفقا خلاله على العمل من أجل السلام والاستقرار الإقليميين.

وتجمع السعودية وباكستان علاقات متعددة الأوجه، متجذرة في التعاون العسكري الاستراتيجي، والمصالح الاقتصادية.


الإمارات تحتج لدى العراق على «هجمات انطلقت من أراضيه»

علم الإمارات (الشرق الأوسط)
علم الإمارات (الشرق الأوسط)
TT

الإمارات تحتج لدى العراق على «هجمات انطلقت من أراضيه»

علم الإمارات (الشرق الأوسط)
علم الإمارات (الشرق الأوسط)

استدعت وزارة الخارجية الإماراتية القائم بأعمال السفارة العراقية لدى البلاد، عمر العبيدي، وسلّمته مذكرة احتجاج شديدة اللهجة، عبّرت فيها عن إدانتها واستنكارها لما وصفته بـ«الاعتداءات الإرهابية» التي انطلقت من الأراضي العراقية واستهدفت منشآت حيوية في دول مجلس التعاون الخليجي، رغم الإعلان عن وقف إطلاق النار.

وأكدت الإمارات، في المذكرة التي سلّمها مدير إدارة الشؤون العربية في الوزارة أحمد المراشدة، رفضها المطلق لهذه الهجمات، مشيرة إلى أنها نُفذت من قبل فصائل وجماعات مسلحة موالية لإيران، وشكّلت انتهاكاً لسيادة الدول المستهدفة ومجالها الجوي، وخرقاً واضحاً للقانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة.

وحذّرت من أن استمرار هذه الهجمات، إلى جانب ما وصفته بالاعتداءات التي تنفذها إيران ووكلاؤها في المنطقة، يهدد الاستقرار الإقليمي ويقوض الجهود الدولية الرامية إلى تعزيز الأمن، كما يضع العلاقات مع العراق أمام تحديات «بالغة الحساسية»، قد تنعكس سلباً على التعاون القائم والعلاقات مع دول الخليج.

وشدّدت «أبوظبي» على ضرورة التزام الحكومة العراقية بمنع جميع الأعمال العدائية المنطلقة من أراضيها تجاه دول المنطقة، والتحرك بشكل عاجل ودون شروط لاحتواء هذه التهديدات، بما يتوافق مع القوانين والمواثيق الدولية والإقليمية.

كما ذكّرت مذكرة الاحتجاج بقرار مجلس الأمن رقم 2817 لعام 2026، الذي دعت إليه 136 دولة، والذي ينص على الوقف الفوري لأي استفزاز أو تهديد للدول المجاورة، بما في ذلك استخدام الوكلاء.

وأكدت الإمارات في ختام المذكرة أهمية اضطلاع العراق بدوره في دعم الأمن والاستقرار الإقليمي، بما يحفظ سيادته ويعزز موقعه كشريك فاعل ومسؤول في محيطه العربي.