10 نقاط جديرة بالدراسة من المرحلة الرابعة عشرة للدوري الإنجليزي

خسارة صادمة لليفربول وانتصار لافت لتوتنهام وكبير لآرسنال وثمين لسندرلاند

ستيف كوك لاعب بورنموث يحتفل بهدفه الذي منح فريقه فوزًا صادمًا على ليفربول (رويترز)
ستيف كوك لاعب بورنموث يحتفل بهدفه الذي منح فريقه فوزًا صادمًا على ليفربول (رويترز)
TT

10 نقاط جديرة بالدراسة من المرحلة الرابعة عشرة للدوري الإنجليزي

ستيف كوك لاعب بورنموث يحتفل بهدفه الذي منح فريقه فوزًا صادمًا على ليفربول (رويترز)
ستيف كوك لاعب بورنموث يحتفل بهدفه الذي منح فريقه فوزًا صادمًا على ليفربول (رويترز)

أظهرت المرحلة الرابعة عشرة من الدوري الإنجليزي الممتاز تأثير غياب كوتينيو على فريق ليفربول وانكشف ذلك في الخسارة أمام بورنموث، وربما يعاني الفريق أكثر مع إصابة لاعب وسطه الآخر جويل ماتيب، في الوقت الذي كشفت فيه هذه الجولة استعادة سندرلاند وكريستال بالاس لبعض التماسك. وهنا نستعرض أهم 10 نقاط تستحق الدراسة من هذه المرحلة.
1- إصابة ماتيب قد تخلق مصاعب إضافية لليفربول
من الواضح أن القدر قال كلمته الأخيرة بخصوص إصابة فيليبي كوتينيو نجم ليفربول، التي من المحتمل أن تبقيه بعيدًا عن صفوف الفريق حتى الشهر المقبل. وتأتي الإصابة في وقت بدأ كوتينيو أكثر لاعبي خط الهجوم بالفريق إبهارًا والأكثر خطرًا على الفرق المنافسة خلال هذا الموسم، بل واعتبر كثيرون خط هجوم ليفربول الرباعي هو العنصر الأكثر إمتاعًا خلال الموسم.
ومع ذلك، فإن الهزيمة التي مني بها الفريق أمام بورنموث بنتيجة 4 - 3 أول من أمس، ربما تنبئ عن أن ثمة غيابا آخر بسبب الإصابة قد يخلف وراءه تداعيات أخطر بالنسبة لأداء الفريق، إنه جويل ماتيب. كان لاعب قلب خط الوسط الكاميروني مثالاً هادئًا للتناغم واستمرارية الأداء المتألق، الأمر الذي افتقر إليه ليفربول بشدة أمام بورنموث. وبالنظر إلى النتائج نجد أن الفريق بقيادة المدرب يورغن كلوب ربما لا يواجه مشكلة تذكر في إحراز أهداف في ظل غياب كوتينيو. في المقابل، فإن العمل على الحيلولة دون اختراق أهداف لشباكهم دون وجود ماتيب في صفوفهم بسبب إصابة في الكاحل، ربما ينطوي على صعوبة أكبر.
2- ليدلي وبونشيون يصلحان ما فسد في كريستال بالاس
ساد شعور داخل ملعب سلهرست بارك الخاص بكريستال بالاس في أعقاب المباراة الأخيرة بأن الفريق اجتاز لحظة حرجة من مسيرته هذا الموسم. ومع ذلك، يبدو هذا الارتياح سابقا لأوانه بعض الشيء. المؤكد أن تعرض فريق ما لست هزائم متتالية أمر لا يحدث بمحض الصدفة. جدير بالذكر أن كريستال بالاس بقيادة المدرب آلان باردو من المقرر أن يواجه مانشستر يونايتد وتشيلسي في أعقاب مباراة بالغة الأهمية في هال سيتي خلال عطلة نهاية الأسبوع المقبل.
ومع ذلك، تبقى واحدة من الأنباء السارة لجماهير كريستال بالاس الصلابة والانضباط التي أبداها لاعبو الفريق، ما أثمر فوزهم على ساوثهامبتون. اللافت أن ثلاثة لاعبين على وجه التحديد اضطلعوا بدور محوري في هذا الفوز: داميان ديلاني ودو ليدلي وجيسون بونشيون. وقد تميز أداء اللاعبين الثلاثة بالجدية والقوة البدنية واتخاذ القرارات الصائبة في الوقت المناسب.
كان ديلاني قد نجح في فرض رقابة صارمة على تشارلي أوستن، بينما نجح ليدلي في زعزعة إيقاع تمرير الكرة بين لاعبي ساوثهامبتون، في الوقت الذي عاد الفضل وراء الهدف الثالث لكريستال بالاس إلى قدرة بونشيون الرائعة على التوقع. وبفضل الأداء الجماعي الرائع لكريستال بالاس، فشل لاعبو ساوثهامبتون بقيادة المدرب كلود بويل في تشكيل خطورة حقيقية على مرمى الخصم.
3- مورينيو يفقد بريقه ويونايتد يفقد النقاط
أكثر ما يثير القلق بخصوص المدرب جوزيه مورينيو على مدار الشهور الـ18 الأخيرة، أن ثمة نقاط قصور جديدة تستمر في الظهور في الفرق التي يتولى تدريبها. ومن الواضح أن قدرته التي لطالما اشتهر بها على دفع اللاعبين لفعل أي شيء من أجله، تلاشت وولت، مثلما الحال مع التماسك الدفاعي الذي اشتهر به. والآن، يبدو أن لاعبيه يفتقرون بوضوح إلى الصلابة الذهنية. وتعد ركلة الجزاء التي احتسبها الحكم في وقت متأخر من المباراة ومهد لها مروان فيلايني الطريق على نحو عبثي، ليحولها ليتون بينز، لاعب إيفرتون، إلى هدف، الكرة الخامسة التي تخترق شباك مانشستر يونايتد خلال الدقائق الـ10 الأخيرة في مباريات هذا الموسم، الأمر الذي كبد الفريق 8 نقاط.
وكان بمقدور هذه النقاط وضع مانشستر يونايتد خلف مانشستر سيتي بنقطة واحدة، ودخوله الحيز الذي يضمن له المشاركة ببطولة دوري أبطال أوروبا. من جانبه، أكد مورينيو في أعقاب المباراة أنه على امتداد المباريات الست التي خاضها فريقه وانتهت بالتعادل، كانوا هم الجانب الأفضل، لكن هذا الأمر لن تكون له أهمية تذكر إذا ما استمر نزيف النقاط داخل مانشستر يونايتد في اللحظات الأخيرة من المباريات.
4- كليفرلي عاجز عن فرض نفسه في إيفرتون
كان من اللافت أنه في أعقاب سلسلة من المباريات ذات الأداء الباهت، قرر رونالد كومان مدرب إيفرتون إقصاء لاعبه روس باركلي عن التشكيل الأساسي أمام مانشستر يونايتد. إلا أنه بغض النظر عن اتفاقنا أو اختلافنا بشأن ما إذا كان هذا القرار قاسيا، فإن الغالبية تتفق على سوء اختيار اللاعب الذي سيحل محله. في الواقع، كان من الصعب مقاومة الشعور بالأسى تجاه توم كليفرلي الذي جرى الدفع بلاعب آخر بدلاً عنه بعد 65 دقيقة من الأداء الفاتر، ما أثار صيحات التهليل تأييدًا للقرار من جانب جماهير إيفرتون. ومع ذلك، فإنه من السهل أن يدرك المرء في الوقت ذاته السر وراء سعادة جماهير النادي بخروجه من الملعب.
في الحقيقة، مرت سبع سنوات منذ أول مباراة يشارك بها كليفرلي مع الفريق الأول. وطوال تلك الفترة، عجز عن تحديد نمط الدور الذي يمثله، ويبقى التساؤل قائمًا: ما الدور الذي يلائمه؟ أما اللحظة التي بدا خلالها أن كليفرلي قد أشعل غضب جماهير غوديسون بأقصى صورة فهي عندما مرر الكرة باتجاه الخلف قرب أطراف منطقة مرمى مانشستر يونايتد كخطوة للتمهيد لشن هجوم، الأمر الذي قضى على زخم الكرة تمامًا. ربما هناك حاجة حقًا لإقصاء باركلي عن التشكيل الأساسي لبعض الوقت، لكن هذا لا يعني أبدا الدفع بكليفرلي مكانه، ذلك أنه لاعب يبدو أن تمريره الكرة على امتداد الطرف الجانبي للملعب يمثل أقصى طموحه.
5- رغم أخطاء الحكام..ليس لدى مانشستر سيتي عذر
بخلاف المشاجرات التي وقعت عند خط التماس لدى الفوز بالمباراة، فإن النقطة الكبرى المثيرة للجدال فيما يتعلق بما شهده استاد الاتحاد مؤخرًا تدور حول ما إذا كان ينبغي لديفيد لويز مدافع تشيلسي البقاء داخل الملعب لفترة كافية حتى يتعرض لمخالفة من جانب سيرغو أغويرو مهاجم مانشستر سيتي في الدقيقة الأخيرة من المباراة. ولا ترتبط الفكرة الرئيسة هنا بحقيقة أنه كان المدافع الأخير عندما تصدى على نحو غير قانوني لأغويرو أثناء عدوه باتجاه المرمى أثناء الشوط الأول. إن قوانين كرة القدم لا تأبه لفكرة ما إذا كان المدافع هو الأخير، رغم الاستخدام الشائع لهذا الوصف، وإنما تركز بدلاً من ذلك على ما إذا كانت هناك فرصة واضحة لإحراز هدف جرى اعتراضها. بطبيعة الحال، تنطوي مسألة تقدير ذلك على صعوبة أكبر، وبدا لجميع الحضور داخل الاستاد أن أنطوني تايلور فضل تجنب اتخاذ قرار من خلال التظاهر أن شيئا لم يحدث. والمؤكد أن الحكم كان سيتعرض لانتقادات أيضًا لو أنه طرد ديفيد لويز، نظرًا لأنه كان ما يزال على مسافة بعيدة من المرمى. وكانت ستشتعل موجة غضب أكبر لو أنه وجه إنذارًا إلى المدافع، وهي أقل عقوبة يستحقها، مع السماح له بالبقاء داخل الملعب.
ومع ذلك، يبقى الحكم جديرًا ببعض مشاعر التعاطف من جانبنا، ذلك أنه في حقيقة الأمر ليس ثمة مكان للحلول الوسط في مثل هذه المواقف - فإما أن يتخذ الحكم الإجراءات القصوى أو يقف ساكنًا. واختار تايلور ألا يحرك ساكنًا - وربما كان اختياره خاطئًا. ومع ذلك تظل الحقيقة أن مانشستر سيتي كانت أمامه ساعة بأكملها وفرصة ثمينة لتعويض ما حدث.
6- بيرنلي بحاجة لتسجيل أهداف بسرعة
خلال آخر مرة شارك بيرنلي بالدوري الممتاز، فاز في ثلاث مباريات بعيدًا عن أرضه، وجاءت اثنتان منها بعدما فات الأوان وأصبح هبوطه حقيقة واقعة. وواجه النادي مشكلة مشابهة عندما شارك بالدوري الممتاز موسم 2009 - 2010. في تلك المرة، فاز في مباراة واحدة فقط بعيدًا عن أرضه وتعادل في أخرى وخسر الباقي.
وعلى ما يبدو، يعيد هذا السيناريو نفسه من جديد هذا الموسم، ذلك أن الهزيمة التي مني بها بيرنلي على يد ستوك سيتي، السبت، بنتيجة 2 - 0 تعتبر الخامسة على امتداد ست مباريات خارج أرضه. أما المرة الوحيدة التي تجنب خلالها بيرنلي الهزيمة فكانت عندما تعادل على استاد أولد ترافورد دون أهداف نهاية أكتوبر (تشرين الأول).
أما الأمر الذي ربما يثير القلق على نحو أكبر فهو أن بيرنلي سجل هدفًا واحدًا فحسب خارج ملعبه، من ركلة جزاء في مرمى ساوثهامبتون في لقاء انتهى بفوز الأخير بنتيجة 3 - 1. ومن جهته، سارع المدرب شون دايتش إلى توجيه سهام النقد إلى الحيل التي استخدمها فريق ستوك سيتي خلال لقاء السبت ومستوى التحكيم، لكن هذا بالتأكيد ليس السبب وراء التراجع المستمر في ترتيب بيرنلي بجدول ترتيب أندية الدوري الممتاز.
7- مزيد من الانتصارات.. ومزيد من المال لسندرلاند
ابتسم مدرب سندرلاند لدى اقتراح البعض أمامه فكرة أن لاعبيه بدأوا يشبهون عن حق «فريق ديفيد مويز». ورغم أن الأمر استغرق بعض الوقت، بدأ مويز أخيرًا في إظهار قدرته على جعل فريقه يبدو في صورة مجملة أكبر بكثير من مجموع أجزائه. وفي الوقت الذي يبدو واضحًا أن الدروس التي قدمها إلى لامين كونيه وبابي دجيلوبودجي فيما يتعلق بالدفاع قد نجحت في تحقيق الأثر المرجو، فإن نتائج جهوده في تعزيز الجانب الهجومي لدى فيكتور أنيتشيبي جاءت مذهلة. وبالفعل، نجح سندرلاند في تحقيق ثلاثة انتصارات على مدار أربع مباريات، الأمر الذي خلق شعورًا كبيرًا بالتفاؤل.
إلا أن الإبقاء على المنحنى في حالة صعود يتطلب من مويز الفوز في ثلاث مباريات بالغة الأهمية هذا الشهر أمام سوانزي سيتي وواتفورد وبيرنلي. أما الثمار المحتملة حال النجاح في ذلك فإنها قد تتجاوز مجرد حصد تسع نقاط قيمة، ذلك أن الفوز ربما يقنع أليس شورت، مالك النادي، في توجيه مزيد من الاستثمارات إلى الفريق، ربما تبدأ بضم يان مفيلا، لاعب نادي روبين كازان الروسي حاليًا، إلى النادي.
8- المباريات السابقة ربما تحمل مفتاح الفوز لتوتنهام
هل توتنهام هوتسبير على استعداد للانطلاق من جديد؟ عندما خسر أمام تشيلسي، السبت قبل الماضي، توقف سجل أدائه خلال هذا الموسم من الدوري الممتاز عند 6 فوز و6 تعادلات وخسارة واحدة ليستقر عند المركز الخامس بجدول ترتيب أندية الدوري الممتاز، الأمر الذي تطابق تمامًا مع أرقام أداء الفريق خلال الفترة ذاتها من الموسم الماضي. خلال مواجهة السبت، نجح توتنهام في إنزال هزيمة كبيرة بسوانزي سيتي. من منظور الإحصاءات، يبدو توتنهام هذا الموسم أفضل حتى عن الموسم الرائع الذي قدمه 2015 - 2016. في مثل هذا الوقت من الموسم الماضي، نجح الفريق في تحقيق انطلاقة فريدة من نوعها، فهل ينجح هذا الموسم بقيادة المدرب ماوريسيو بوكتينيو من تكرار هذا الإنجاز؟ رغم أن خروج النادي من بطولة دوري أبطال أوروبا جاء بمثابة صفعة له، فإن بمقدور الفريق تحويل هذه الانتكاسة إلى ميزة لصالحه من خلال الاستفادة من إمكانية حصر تركيزه على الدوري الممتاز. في الوقت ذاته، يعود هاري كين من الإصابة بأداء متألق، مع ظهور مؤشرات توحي بتزايد مستوى التناغم في الأداء الجماعي للاعبين خلال مباراة سوانزي سيتي. وعلى ما يبدو، يشعر بوكتينيو بالفعل باقتراب الفريق من نقطة تحول في مساره.
9- إيفانز وماكولي.. اختبار حقيقي بانتظار كوستا
عندما يحاول تشيلسي تمديد مسلسل انتصاراته المتتالية في الدوري الممتاز إلى تسع مباريات الأحد المقبل، فإنه محاولته ستواجه مدافعين أفضل عما سبق وإن واجهه أمام مانشستر سيتي يوم السبت. في الواقع، قليلة هي الفرق التي تتمتع بقلب دفاع في مستوى قوة محور الشمال الآيرلندي الذي يتميز به وست بروميتش ألبيون. على سبيل المثال، يعد جوني إيفانز مدافعًا قديرًا ربما كان جون ستونز، مثلاً، ليستفيد من دراسة أدائه لولا الاستعانة بإيفانز في خط الوسط عندما فاز مانشستر سيتي على وست بروميتش ألبيون في أكتوبر.
أما غاريث ماكولي، الذي يكمل الـ37 من عمره الاثنين، فقد لعب بدأب كل دقيقة من كل مباراة شارك بها مع وست بروميتش ألبيون هذا الموسم، وقدم خلال الجزء الأكبر منها أداءً رائعًا، ذلك أنه بدأ قويًا وحصيفًا، ومثل إيفانز دائمًا ما يبدو قادرًا على تسجيل أهداف من نقاط ثابتة. وبالنسبة لدييغو كوستا مهاجم تشيلسي - الذي يبدو في حالة متألقة هذه الأيام - فإن التفوق على هذين اللاعبين داخل استاد ستامفورد بريدج ينبغي أن يكون على قائمة أولوياته خلال عطلة نهاية الأسبوع المقبل.
10- فينغر يبحث عن التناغم بعد نوفمبر (تشرين الثاني) عصيب
أشهر القرارات التي اتخذها المدرب آرسين فينغر في الفترة الأخيرة هي حظره تناول الشوكولاته على لاعبي آرسنال. ولا بد أنه شعر بارتياح بالغ عندما فتح الروزنامة الخاصة به يوم الخميس، ليجد أن نوفمبر انتهى أخيرًا، وذلك بالنظر إلى مستوى الأداء المخيب للآمال الذي قدمه لاعبوه على مدار الشهر. ورغم أن عائد الفريق الذي بلغ 1.7 نقطة للمباراة على مستوى الدوري الممتاز شكل زيادة طفيفة عن السنوات السابقة، فإن تعادله أمام باريس سان جيرمان في بطولة دوري أبطال أوروبا جاء مكلفًا للغاية. كما أن الهزيمة التي مني بها الفريق على يد ساوثهامبتون في كأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة الأسبوع الماضي، كشفت أن آرسنال ما يزال عرضة للهزائم. وجاء التفوق الكاسح أمام وستهام كرد فعل مناسب تمامًا في إطار محاولة استعادة التوازن. ومع ذلك، يعي فينغر جيدًا أن ثمة اختبارات أصعب بكثير في الطريق، مع مواجهتين مقررتين بعيدًا عن أرضه أمام إيفرتون ومانشستر سيتي.
من جانبه، اعترف فينغر قائلا: «مؤخرًا، فقدنا بعضا من جودة أدائنا، وبدأت نتائجنا في التراجع. تعادل هنا وتعادل هناك. كما أن التعادل أمام باريس سان جيرمان لم يكن مقنعًا تمامًا. أما الآن، فقد استعدنا تألقنا. لذا، أعتقد أنه يتعين علينا التركيز على تقديم أداء جيد خلال الفترة المقبلة».



مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
TT

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)

يلتقي المنتخبان المصري والنيجيري، السبت، على ملعب مركب محمد الخامس في الدار البيضاء، في مباراة الترضية لتحديد صاحب المركز الثالث في نهائيات كأس أمم أفريقيا في كرة القدم في المغرب.

كان المنتخبان يمنّيان النفس ببلوغ المباراة النهائية للمرة العاشرة بالنسبة للفراعنة أصحاب الرقم القياسي في عدد الألقاب (7)، والتاسعة لـ«النسور الممتازة»، يوم الأحد، لكنهما خرجا من الدور نصف النهائي، الأول أمام السنغال 0 - 1 في طنجة، والثاني أمام أصحاب الضيافة 2 - 4 بركلات الترجيح (الوقتان الأصلي والإضافي 0 - 0) في العاصمة الرباط.

ولن يكون المركز الثالث طموحاً بحد ذاته بالنسبة إلى المنتخبين؛ فمصر كانت تأمل في اللقب الأول منذ عام 2010 عندما اختتمت ثلاثيتها القياسية، وطمح نجمها محمد صلاح إلى فك النحس والظفر بلقب قاري مرموق كان ينقص خزائنه، ونيجيريا كانت تسعى إلى اللقب الرابع في تاريخها وتعويض خيبتها في عدم التأهل للمرة الثانية على التوالي إلى نهائيات كأس العالم.

لكن مباراة السبت تمثل فرصة لتأكيد المشوار الناجح لكل منهما في البطولة، خصوصاً نيجيريا الوحيدة صاحبة العلامة الكاملة في البطولة قبل سقوطها أمام «أسود الأطلس»، كما أنها صاحبة أقوى هجوم برصيد 14 هدفاً، فيما جرّد الفراعنة ساحل العاج من اللقب في ربع النهائي وحرموها من اللقب الثاني على التوالي.

كان خروج الفراعنة قاسياً؛ لأنه جاء بهدف متأخر سجله ساديو ماني في الدقيقة الـ78، ولم تكن الدقائق المتبقية كافية لإدراك التعادل على الأقل.

وقال مدرب مصر حسام حسن: «فخور بفريقي وما قدمناه في البطولة. شرّفنا مصر وسنواصل العمل قبل المشاركة في كأس العالم 2026، وننظر للمستقبل بأمل كبير»، مؤكداً أنه «يتحمل مسؤولية الإقصاء».

وأوضح: «لم تكن هناك أي فرص لمنتخب السنغال طوال المباراة، والهدف جاء من خارج منطقة الجزاء بشيء من الحظ بعدما انتقلت الكرة من قدم لقدم حتى جاءت تسديدة ماني. حاولنا اللعب بطريقة هجومية بعد الهدف لكن الوقت لم يسعفنا».

تصريحات حسام حسن نالت انتقادات لاذعة سواء بسبب - حسب كثيرين من النقاد والجماهير - الأداء السيئ والفشل في مجاراة السنغال، أو نتيجة لتصريحاته عقب الهزيمة والتي تحدث فيها عن سوء أوضاع إقامة المنتخب في طنجة، وغياب العدالة التحكيمية عن المباراة.

ورداً على انتقادات طالته، الجمعة، في مؤتمر صحافي من صحافيين من المغرب اعتبروا أنه يبرر الخسارة الأخيرة بإخفاقات تنظيمية، اكتفى حسن بالقول: «أحترم كل جماهير المنتخبات المشاركة في البطولة، ودائماً ما كنا مساندين لكل المنتخبات العربية في كل البطولات».

وكان حسن انتقد تشجيع الجماهير المغربية للسنغال، وكذلك فندق إقامة الفراعنة في مدينة طنجة، والسفر لمسافة 800 كلم من أغادير، حيث خاض مبارياته الخمس الأولى في البطولة، إضافة إلى التحكيم. واتهم حسن البعض بالغيرة من منتخب مصر: «مصر كبيرة وهي أم العرب وأفريقيا، بالتاريخ وعدد البطولات والقوة. البعض لديه غيرة من تتويجنا بسبع بطولات في كأس أفريقيا، وأرادوا عدم تأهلنا إلى المباراة النهائية».

من جانبه، قال المهاجم محمود حسن (تريزيغيه): «نعتذر عن عدم التأهل للنهائي، وأؤكد أن الجميع بذل قصارى جهده، ولكن هذه هي كرة القدم».

وأضاف: «كنا نلعب لتحقيق اللقب وهو هدفنا من بداية البطولة. الجميع أدّوا دورهم على أكمل وجه ولم يقصروا، وبذلنا قصارى جهدنا، لكن لم يحالفنا التوفيق».

وتابع: «غداً سنواجه منتخباً قوياً، ويضم لاعبين مميزين، لكننا جاهزون للفوز».أما المدرب المالي لنيجيريا إريك شيل فقال عقب الخروج على يد المغرب: «لقد قاتل اللاعبون على كل كرة، ومن الصعب الخسارة بركلات الترجيح، لكن هذه هي كرة القدم وعلينا تقبل ذلك». وأضاف: «أنا فخور بلاعبيّ لكنني أشعر بخيبة أمل من أجلهم؛ لأن الحقيقة أننا ربما كنا أفضل منتخب في هذه النسخة من كأس أمم أفريقيا».

منتخب نيجيريا وحسرة خسارة ركلات الترجيح أمام المغرب في قبل النهائي (رويترز)

وتذوقت نيجيريا، وصيفة بطلة النسخة الأخيرة في ساحل العاج عندما خرجت أيضاً على يد المنتخب المضيف، طعم الإقصاء بركلات الترجيح في مدى شهرين، بعدما سقطت أمام جمهورية الكونغو الديمقراطية في المباراة النهائية للملحق القاري المؤهل إلى الملحق العالمي لمونديال الولايات المتحدة الأميركية والمكسيك وكندا.

سيعود قائد نيجيريا ويلفريد نديدي بعدما غاب عن نصف النهائي بسبب الإيقاف، وبدا تأثير ذلك جلياً على منتخب بلاده الذي لم يسدد سوى مرتين على مرمى ياسين بونو، واحدة بينهما كانت بين الخشبات الثلاث لمهاجم أتالانتا الإيطالي أديمولا لوكمان وتصدى لها حارس مرمى الهلال السعودي بصعوبة.

وسيحاول مهاجم غلطة سراي التركي فيكتور أوسيمن تعزيز غلّته التهديفية في النسخة الحالية التي وصلت حتى الآن إلى أربعة أهداف، مشاركةً مع محمد صلاح الذي بدوره سيطمح إلى فك شراكة المركز الثاني والانفراد بالرقم القياسي المصري الذي يتقاسمه مع مدربه حسام حسن.

وهذه المرة الثامنة التي تخوض فيها نيجيريا مباراة الترضية، وقد حسمت السبع السابقة أعوام 1978 و1992 و2002 و2004 و2006 و2010 و2019، علماً بأنها أنهت نسخة 1976 في المركز الثالث، ولكن نظام البطولة كان بدوري المجموعة الموحدة.

من جهتها، تلعب مصر مباراة الترضية للمرة الرابعة بعد أعوام 1963 و1970 و1974، وأنهتها جميعها في المركز الثالث.


تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
TT

تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)

أثار قائد المنتخب المصري، محمد صلاح، جدلاً واسعاً بتصريحاته عقب مباراة منتخب مصر مع نظيره منتخب بنين، في دور الـ16 من منافسات كأس الأمم الأفريقية المقامة في المغرب.

وقاد نجم ليفربول منتخب بلاده لخطف بطاقة التأهل إلى ربع نهائي البطولة بعد الفوز على بنين 3 - 1، في المباراة التي جرت بينهما، الاثنين، بعد أن أحرز هدف «الفراعنة» الثالث في اللحظات الأخيرة من الشوطين الإضافيين، مسجلاً ثالث أهدافه في النسخة الحالية.

وقال صلاح في مقابلة بعد المباراة، باللغة الإنجليزية، عندما سُئل عن أن هناك منتخبات مرشحة للقب على حساب «الفراعنة»: «لسنا مرشحين لأننا نمتلك لاعبين شباناً ومعظمنا يلعب في مصر، نحن نقاتل من أجل بلادنا فحسب وسنرى أين يمكننا أن نذهب».

وتابع: «لكن كل لاعب منّا يحاول أن يقدم أفضل ما لديه، هذا كل ما يمكنني قوله».

إلا أن تلك التصريحات لم تمر مرور الكرام، حيث أشعلت موجة من الجدل في الشارع الرياضي المصري، وأثارت تساؤلات وتأويلات عدة لتفسير كلماته، والقصد منها، وهو ما عكسته منصات التواصل الاجتماعي، ما صعد بهاشتاغ «#صلاح» لتصدر «التريند» على «إكس» في مصر، الثلاثاء.

قائد المنتخب المصري محمد صلاح يتلقى تهنئة زملائه عقب حسم الصعود لربع نهائي «الكان» (الاتحاد المصري لكرة القدم)

وعّد كثيرون أن تصريحات صلاح تقلل من شأن اللاعبين المحليين والدوري المصري، رغم انتصارات المنتخب في البطولة حتى الآن، كما ذهب آخرون إلى أن هذه التصريحات تقلل من زملاء صلاح بالمنتخب، وتؤثر بالسلب على الروح المعنوية داخل المعسكر المصري.

كما أوضح فريق آخر أن إنجازات «الفراعنة» على مر التاريخ تحققت بأقدام اللاعبين المحليين.

وسبق لمنتخب مصر التتويج بكأس أمم أفريقيا أعوام: 1957 و1959 و1986 و1998 و2006 و2008 و2010.

في المقابل، دافع بعض المحللين وكذلك الإعلاميين عن صلاح، عادّين أن تصريحه جاء في سياق تخفيف الضغط عن اللاعبين، وليس انتقاصاً من مستواهم.

ورأى بعضهم أن التصريحات مناورة ذكية تهدف إلى خداع الخصوم وإيهامهم بتراجع القوة التنافسية للمنتخب المصري، بينما أكد آخرون أن نص التصريح نُقل حرفياً في غير سياقه، كما قاموا بتداول مقطع الفيديو الذي يتحدث فيه قائد الفراعنة عقب لقاء بنين.

وهو ما دعا الفريق الأول من منتقدي صلاح، للعودة مجدداً للتعليق رافضين محاولات التبرير لكلمات قائد المنتخب.

ومع حالة الجدل، حرص عضو مجلس إدارة اتحاد كرة القدم المصري، مصطفى أبو زهرة، على تفسير كلمات محمد صلاح، قائلاً في تصريحات تليفزيونية: «كل التصريحات التي يتم الإدلاء بها مدروسة»، مضيفاً: «الرسائل كانت بمثابة تخفيف للضغط عن اللاعبين، ووصلت أيضاً لبعض المنافسين والجماهير، وكان فيها نوع من الذكاء».

وهو ما أكده أيضاً المنسق الإعلامي لمنتخب مصر، محمد مراد، قائلاً في تصريحات إذاعية، إن «الهدف من التصريح رفع الضغط عن اللاعبين، خصوصاً أن هناك أكثر من لاعب يشارك في البطولة لأول مرة».

الناقد الرياضي المصري، أيمن هريدي، وصف تصريحات محمد صلاح بأنها «غير موفقة، لأنه قلل فيها من قيمة ومكانة المنتخب، في الوقت الذي بدأت معنويات اللاعبين ترتفع وطموحات الجمهور تزداد، خصوصاً أن النتائج حتى الآن مقنعة بعيداً عن الأداء».

وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «أرفض المبررات التي يحاول البعض ترديدها وأن صلاح يحاول رفع الضغوط عن اللاعبين، فهي أيضاً مبررات غير مقبولة، لأن منتخب مصر كبير المكانة، ويملك لاعبين مميزين وبإمكانه المنافسة والذهاب إلى النهائي».

واستطرد: «كنت أتمنى من صلاح أن يركز في تصريحاته على رفع المعنويات وتوجيه رسائل قوية للمنافسين، خصوصاً أنه نجم كبير، ويجب أن يكون قدوة ومصدر تحفيز لزملائه، ويجب على الجهاز الفني تدارك هذا الموقف بشكل عقلاني، بالتركيز في الفترة القادمة على الجوانب النفسية، وبث روح الحماس عند اللاعبين قبل ماراثون دور الثمانية للبطولة».

في المقابل، قال الناقد الرياضي، مصطفى صابر، لـ«الشرق الأوسط»، إن «صلاح لم يقل صراحة إن منتخب مصر ليس منافساً قوياً بسبب أن اللاعبين محليون كما تردّد عبر مواقع التواصل الاجتماعي، وإنما قال بوضوح إنه لا يعدّ الفريق من المرشحين الأوفر حظاً للفوز باللقب، وأبرزَ أن التنافس في البطولة متقارب، وأن لاعبي المنتخب يعملون بكل جهد من أجل تقديم أداء جيد».

وينحاز «صابر» إلى وجهة نظر بعض المحللين واللاعبين السابقين لمنتخب مصر الذين عدّوا تصريحات صلاح ذكية لأنها تساعد في تخفيف الضغط النفسي على اللاعبين قبل دخول المواجهات الحاسمة، خصوصاً أن أمم أفريقيا بطولة قوية ومفتوحة وبها الكثير من المفاجآت.

وتابع: «لم يقلل صلاح من شأن زملائه في منتخب مصر، وتصريحاته كانت تحليلية وواقعية عن فرص المنافسة في النسخة الحالية من البطولة، وما قاله هو أنه لا يرى المنتخب من المرشحين الكبار للفوز، لكنه أكد عزيمته القوية والجهد الذي يبذله الفريق في الملعب».


برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
TT

برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)

وصلت بعثة نادي برشلونة إلى مدينة جدة عند الساعة الثامنة مساءً بتوقيت مكة المكرمة، حيث تقدمها أبرز نجوم الفريق لامين يامال وبيدري وليفاندوفيسكي وبقية النجوم.

وحظي الفريق الإسباني باستقبال مميز عكس الطابع السعودي، تمثل في حضور تميمة النادي، وتقديم القهوة السعودية والورود.

وشهد مقر إقامة الفريق توافد أعداد من جماهير برشلونة التي حرصت على استقبال اللاعبين والترحيب بهم وبث روح الحماس فيهم قبل مواجهة أثلتيك بلباو في افتتاح كأس السوبر الإسباني، الأربعاء، على ملعب الإنماء.

في التوقيت ذاته، وصل رئيس النادي خوان لابورتا بسيارة خاصة عبر المدخل الرئيسي للفندق، حيث كان في استقباله عدد من الجماهير التي التقطت معه صوراً تذكارية.

على الجانب الآخر، وصلت حافلة اللاعبين عبر مدخل خاص بعيداً عن الجماهير، الأمر الذي فاجأ الحاضرين عند المدخل الرئيسي بعد إبلاغهم بعدم وصول اللاعبين من خلاله.

كان قد سبق وصول البعثة كلٌّ من ديكو المدير الرياضي للنادي، وبويان كريكتش أحد المسؤولين الإداريين، إلى جانب عدد من أعضاء الجهاز الإداري للفريق.