الرئيس الفرنسي في مواجهة فضيحة جديدة تمس مستشاره السياسي وكاتب خطاباته

هولاند وفالس يسارعان إلى إزاحة موريل درءا للتداعيات السلبية

الرئيس الفرنسي فرنسوا هولاند
الرئيس الفرنسي فرنسوا هولاند
TT

الرئيس الفرنسي في مواجهة فضيحة جديدة تمس مستشاره السياسي وكاتب خطاباته

الرئيس الفرنسي فرنسوا هولاند
الرئيس الفرنسي فرنسوا هولاند

بكل تأكيد، لم يكن الرئيس الفرنسي فرنسوا هولاند بحاجة لهذه الفضيحة السياسية الجديدة التي تطال أحد أقرب مساعديه في قصر الإليزيه. فمستشاره السياسي والمسؤول الإعلامي في الرئاسة اضطر صباح أمس إلى تقديم استقالته من منصبه بعدما كشفت الصحيفة الإلكترونية «ميديا بارت» أنه أثناء عمله في إدارة التفتيش العام للشؤون الاجتماعية قبل أن يقوم بمهمة لصالح شركة صناعة أدوية دنماركية مدفوعة الأجر بينما إحدى وظائفه الإشراف على الأدوية وأسعارها والتعاطي مع الشركات المنتجة لها. والخلاصة أن المستشار الرئاسي أكيلينو موريل كان في وضع «تضارب مصالح» بين وظيفته الحكومية وعمله لصالح شركة الأدوية الأمر الذي يمنعه القانون.
القصة تعود للعام 2007. وخروجها إلى العلن اليوم يأتي في أسوأ توقيت للرئيس الفرنسي الساعي لتخطي الهزيمة المؤلمة في الانتخابات المحلية الشهر الماضي. لذا، كان حرص هولاند ورئيس الحكومة مانويل فالس «التخلص» منها بأسرع وقت. وبعد لقائه مباشرة مع فالس في مقر رئاسة الحكومة أعلن أكيلينو موريل استقالته من منصبه «للدفاع بحرية عن نفسه» بوجه الاتهامات المساقة بحقه مؤكدا أنه «لم يرتكب أي غلطة ولم يتجاوز أي قانون ولم يكن أبدا في وضعية تضارب المصالح». وبعد الظهر قال هولاند إن قرار الاستقالة هو «الوحيد الذي يتيح له أن يجيب على الأسئلة المطروحة عليه بشأن نشاطاته في إدارة التفتيش الاجتماعي». لكن الرئيس الفرنسي الذي تربطه علاقة صداقة بأكيلينو موريل حرص على القول إن مستشاره السابق «قام بعمل جيد خلال العامين الماضيين» اللذين قضاهما إلى جانبه في قصر الإليزيه.
وأمس بدا واضحا أن هولاند لا يريد لفضيحة موريل أن تزيد من تدهور وضعه السياسي وأن تذكر بفضيحة وزير المالية السابق جيروم كاهوزاك الذي كشفت الصحيفة الإلكترونية نفسها امتلاكه لحسابات سرية في سويسرا بينما كان يؤكد العكس لهولاند نفسه وللنواب في البرلمان. ولم تكتف «ميديا بارت» بذلك بل كشفت أن موريل يحب الرفاهية ولو على حساب الدولة. ومن الأمثلة على ذلك أنه لم يكن يتردد في الغرف من مخزون الإليزيه من النبيذ الفاخر المخصص عادة للمناسبات الكبرى أو استخدام الوسائل التي تضعها الدولة في خدمة الرئاسة. وكلها صعبة الهضم على مواطنين يعانون عاديين من برامج التقشف المتتالية ومن زيادة الضرائب وووصل معدلات البطالة إلى مستويات لم تبلغها سابقا.
الواقع أن فضيحة موريل تمس مباشرة الرئيس هولاند باعتباره أنه كان كاتب خطاباته ومستشاره السياسي وأنه كان ينتمي إلى الدائرة الضيقة التي هي على تماس مباشر ويومي مع الرئيس. وكان الأخير يأمل، مع انطلاقة «الحكومة المقاتلة» التي أوكل رئاستها إلى فالس الذي يتمتع بشعبية واسعة وحزم افتقده رئيس الحكومة الأسبق جان مارك أيرولت، أن يستعيد المبادرة السياسية وأن يضع موضع التنفيذ برنامجه الاقتصادي القائم على تخفيف الضرائب وكلفة العمل عن كاهل الشركات مع الالتفات إلى مصير الشرائح الشعبية الأكثر تواضعا. والحال، أن عودة مناخ الفضائح «سيلوث» المشهد السياسي وسيعطي المعارضة الذخيرة للانقضاض على الحكومة.
أما الأسوأ من ذلك كله فهو استمرار تدهور شعبية هولاند التي أظهر آخر استطلاع للرأي العام أنها هبطت إلى 18 في المائة وهو مستوى لم يعرفه أي من رؤساء الجمهورية الخامسة في العقود الستة المنقضية. بالمقابل، فإن شعبية رئيس الحكومة مرتفعة للغاية «58 في المائة» ما يعني أن الفارق بينه وبين هولاند يصل إلى أربعين نقطة. لذا، فإن المحللين السياسيين بدأوا يتساءلون عما إذا كان فالس سيبقى وفيا للرئيس هولاند ولن يقدم على منافسته على الرئاسة في العام 2017 إذا استمر التناقض بين شعبية الرجلين وخصوصا إذا تبين أن رئيس الحكومة هو أمل اليسار في البقاء في الحكم بينما ترشح هولاند سيعني إزاحته من مقاعده.
وأمس قال هولاند إنه «لن يترشح» للرئاسة عام 2017 إذا لم تتراجع نسب البطالة حتى ذلك الحين. ومشكلة الرئيس أنه وعد مواطنيه بوقف تزايد البطالة وتعهد بخفض نسبتها قبل انتهاء العام المنصرم. لكن الوعد شيء والتنفيذ شيء آخر. لذا، فإنه هذه المرة كان أكثر حذرا ولم يربط نفسه بموعد جديد قريب بل ترك ذلك لنهاية ولايته آملا أن يفضي العمل بالخطط الاقتصادية والتقشفية إلى عودة النمو الاقتصادي الذي من دونه لا مجال بتاتا لتراجع البطالة أو خفض الضرائب أو تخفيف العجز في الميزانيات وفق ما تطلبه مفوضية الاتحاد الأوروبي.



مسيَّرات أوكرانية تهاجم مصنعاً روسياً لوقود الصواريخ

جنود أوكرانيون يطلقون صواريخ متعددة باتجاه القوات الروسية في منطقة دونيتسك (رويترز)
جنود أوكرانيون يطلقون صواريخ متعددة باتجاه القوات الروسية في منطقة دونيتسك (رويترز)
TT

مسيَّرات أوكرانية تهاجم مصنعاً روسياً لوقود الصواريخ

جنود أوكرانيون يطلقون صواريخ متعددة باتجاه القوات الروسية في منطقة دونيتسك (رويترز)
جنود أوكرانيون يطلقون صواريخ متعددة باتجاه القوات الروسية في منطقة دونيتسك (رويترز)

كشف مسؤول ​في جهاز الأمن الأوكراني، اليوم السبت، عن أن طائرات مسيَّرة أوكرانية هاجمت ‌مصنعاً لإنتاج مكونات ‌وقود ‌الصواريخ ⁠في ​منطقة ‌تفير غرب روسيا، وفقاً لوكالة «رويترز».

وذكر المسؤول أن المصنع ينتج مكونات لوقود صواريخ «⁠كروز» روسية من طرازَي «‌إكس-55 ‍» و«إكس-‍101»، وعناصر ‍أخرى لوقود الديزل ووقود الطائرات، مضيفاً أن الهجوم ​أدى إلى اندلاع حريق كبير في ⁠المصنع.

وقال المسؤول: «حتى الإغلاق المؤقت يُعقِّد إنتاج وقود الصواريخ ويحد من قدرة العدو على مواصلة القصف المكثف ‌لمدننا».

يأتي ذلك وسط تصريحات للرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي قال فيها إن الولايات المتحدة تريد أن تجد موسكو وكييف حلاً لإنهاء ​الحرب قبل الصيف.

وأفاد زيلينسكي اليوم بأن الولايات المتحدة اقترحت عقد جولة جديدة من المحادثات بين أوكرانيا وروسيا في ميامي في غضون أسبوع، وأن كييف وافقت على ذلك.

واختتمت أوكرانيا وروسيا محادثات سلام ‍استمرت يومين برعاية أميركية الأسبوع الماضي دون تحقيق انفراجة ‍كبيرة، إلا أن الجانبين اتفقا على تبادل 157 أسير حرب من كل جانب، مستأنفين بذلك عمليات التبادل بعد توقفها خمسة أشهر. وأكد زيلينسكي أن ​عملية تبادل أسرى الحرب ستستمر.


«نشاط عسكري» يغلق مطارين في جنوب شرقي بولندا

مطار لوبلين غير ‌متاح بسبب النشاط العسكري الذي تشارك فيه ‍طائرات تابعة لحلف شمال الأطلسي (رويترز)
مطار لوبلين غير ‌متاح بسبب النشاط العسكري الذي تشارك فيه ‍طائرات تابعة لحلف شمال الأطلسي (رويترز)
TT

«نشاط عسكري» يغلق مطارين في جنوب شرقي بولندا

مطار لوبلين غير ‌متاح بسبب النشاط العسكري الذي تشارك فيه ‍طائرات تابعة لحلف شمال الأطلسي (رويترز)
مطار لوبلين غير ‌متاح بسبب النشاط العسكري الذي تشارك فيه ‍طائرات تابعة لحلف شمال الأطلسي (رويترز)

قالت إدارة الطيران الاتحادية الأمريكية اليوم السبت، إن المجال الجوي أغلق ‌فوق مطاري ‌لوبلين ‌وجيشوف ⁠في ​جنوب ‌شرق بولندا خلال الساعات القليلة الماضية بسبب «نشاط عسكري غير مخطط له».وأضافت الإدارة ⁠في إخطار للطيارين ‌نشر على موقعها ‍الإلكتروني أن ‍مطاري لوبلين ‍وجيشوف في بولندا غير متاحين بسبب النشاط العسكري المتعلق بضمان ​أمن الدولة. كان مطارا جيشوف ولوبلين ⁠في شرق بولندا قد علقا عملياتهما لفترة من الوقت الشهر الماضي، معللين ذلك بعمليات روتينية دون وجود تهديد للمجال الجوي للبلاد.وكان موقع «​فلايت رادار 24» لتتبع الرحلات الجوية قد أفاد في وقت سابق اليوم بأنه تم إغلاق المجال الجوي ‌في ‌جنوب شرقي ‌بولندا ⁠مجدداً ​خلال ‌الساعات القليلة الماضية، بسبب «نشاط عسكري غير مخطط له». وقال الموقع إن ⁠مطار لوبلين غير ‌متاح بسبب النشاط العسكري الذي تشارك فيه طائرات تابعة لحلف شمال الأطلسي العاملة في المنطقة.

وكان ​مطارا جيشوف ولوبلين في شرق ⁠بولندا، قد علقا عملياتهما لفترة من الوقت الشهر الماضي، معللين ذلك بعمليات روتينية وعدم وجود تهديد للمجال الجوي ‌البولندي.


هجوم روسي كبير على شبكة الطاقة الأوكرانية... وواشنطن تريد إنهاء الحرب قبل الصيف

موظف في شركة طاقة يتفقد محولاً كهربائياً بعد أن ألحقت غارات جوية روسية بطائرات مسيرة وصواريخ أضراراً بالغة بالبنية التحتية المدنية الحيوية في كييف (رويترز)
موظف في شركة طاقة يتفقد محولاً كهربائياً بعد أن ألحقت غارات جوية روسية بطائرات مسيرة وصواريخ أضراراً بالغة بالبنية التحتية المدنية الحيوية في كييف (رويترز)
TT

هجوم روسي كبير على شبكة الطاقة الأوكرانية... وواشنطن تريد إنهاء الحرب قبل الصيف

موظف في شركة طاقة يتفقد محولاً كهربائياً بعد أن ألحقت غارات جوية روسية بطائرات مسيرة وصواريخ أضراراً بالغة بالبنية التحتية المدنية الحيوية في كييف (رويترز)
موظف في شركة طاقة يتفقد محولاً كهربائياً بعد أن ألحقت غارات جوية روسية بطائرات مسيرة وصواريخ أضراراً بالغة بالبنية التحتية المدنية الحيوية في كييف (رويترز)

شنت روسيا هجوماً كبيراً على شبكة الطاقة الأوكرانية، تسبب في انقطاع الكهرباء عن جزء كبير من البلاد، بحسب ما أفادت شركة تشغيل الكهرباء اليوم (السبت)، بحسب «وكالة الصحافة الفرنسية».

زيلينسكي: روسيا تستخدم الطقس البارد سلاحاً ضد أوكرانيا

وقال الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي إن روسيا استهدفت أوكرانيا ليلاً بأكثر من 400 طائرة مسيرة ونحو 40 صاروخاً من أنواع مختلفة.

وأكد زيلينسكي في منشور عبر منصة «إكس» أن الغارات الليلية الروسية استهدفت بشكل رئيسي شبكة الطاقة ومحطات التوليد والتوزيع، وتم الإبلاغ عن وقوع أضرار في مناطق كثيرة من البلاد.

وانتقد الرئيس الأوكراني روسيا قائلاً إنها تختار شن المزيد من الهجمات كل يوم عن الدبلوماسية الحقيقية، وطالب دول العالم التي تدعم المفاوضات الثلاثية بين بلاده والولايات المتحدة وروسيا بالرد على تلك الهجمات.

وأردف «يجب حرمان موسكو من قدرتها على استخدام الطقس البارد كسلاح ضد أوكرانيا».

وكشف زيلينسكي أن الولايات المتحدة تريد أن تجد موسكو ‌وكييف حلاً لإنهاء ‌الحرب ‌قبل ⁠الصيف. وفي ​تصريحات ‌للصحافيين نشرها مكتبه اليوم السبت، قال زيلينسكي إن الولايات المتحدة اقترحت ⁠عقد جولة ‌جديدة من ‍المحادثات ‍بين أوكرانيا وروسيا ‍في ميامي في غضون أسبوع، وإن كييف ​وافقت على ذلك. واختتمت أوكرانيا وروسيا ⁠الأسبوع الماضي محادثات سلام استمرت يومين بوساطة من الولايات المتحدة في أبوظبي دون تحقيق تقدم ‌كبير.

من جانبه، قال وزير الخارجية الأوكراني اندريه سيبيها إن الهجمات الروسية أدت إلى انقطاع التيار الكهربائي والتدفئة عن المدن والمجتمعات، خاصة في غرب أوكرانيا، وطالب بمحاسبة المسؤولين عنها.

وأعلنت رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين أمس الجمعة فرض حظر كامل على الخدمات البحرية المتعلقة بالنفط الخام الروسي ضمن الحزمة العشرين من العقوبات على روسيا.

وتواصل روسيا هجماتها على أوكرانيا، على الرغم من إجراء البلدين محادثات بوساطة أميركية لإنهاء الحرب المستمرة منذ نحو 4 سنوات.

ويتهم مسؤولون أوكرانيون موسكو باستهداف البنية التحتية للطاقة عمداً، ما يتسبب في انقطاعات بالتيار الكهربائي، ويترك آلاف الناس من دون تدفئة في درجات حرارة أدنى بكثير من الصفر.

وقالت شركة «أوكرينيرغو» على «تلغرام»، إنّ «روسيا تشنّ هجوماً جديداً واسع النطاق على مرافق شبكة الكهرباء الأوكرانية».

وأضافت أنه «نظراً للأضرار التي ألحقها العدو، تم تنفيذ انقطاعات طارئة للتيار الكهربائي في معظم المناطق».

وأشارت إلى أنّ «الهجوم لا يزال مستمراً. وستبدأ أعمال الصيانة حالما يسمح الوضع الأمني بذلك».

من جانبه، أعلن الجيش البولندي أنه نشر طائرات لحماية مجاله الجوي، كما هي الحال غالباً لدى حدوث قصف روسي على غرب أوكرانيا.

ترمب: المفاوضات جيدة جداً وشيء ما قد يحدث

إلى ذلك، قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب، إن «محادثات جيدة للغاية» ​جارية بشأن الحرب الروسية في أوكرانيا، وأضاف، من دون الخوض في التفاصيل، أن «شيئاً ما قد يحدث» نتيجة لهذه المفاوضات.

وعقدت أوكرانيا وروسيا جولتين من المفاوضات برعاية أميركية في أبوظبي منذ يناير (كانون الثاني).

وانتهت الجولة الثانية من المفاوضات التي عقدت يومي الأربعاء والخميس من دون الإعلان عن أي تقدم في القضايا الرئيسية، لا سيما قضية الأراضي الشائكة، لكن تبادل الطرفان عشرات الجنود الأسرى في اليوم ذاته.

واتهمت موسكو كييف بتدبير بمحاولة اغتيال جنرال في الاستخبارات العسكرية الروسية الجمعة، ما أسفر عن إصابته. ولم تصدر كييف أي تعليق.