مقتل زعيم «ولاية القوقاز» الداعشية في عملية أمنية خاصة بداغستان

سجله الإجرامي كبير ومتهم بالتخطيط لأعمال إرهابية في الساحة الحمراء

الإرهابي أسيلديروف زعيم إمارة القوقاز الملقب بـ(أبو محمد) وسط الصورة نقلاً عن موقع (أون قوقاز)
الإرهابي أسيلديروف زعيم إمارة القوقاز الملقب بـ(أبو محمد) وسط الصورة نقلاً عن موقع (أون قوقاز)
TT

مقتل زعيم «ولاية القوقاز» الداعشية في عملية أمنية خاصة بداغستان

الإرهابي أسيلديروف زعيم إمارة القوقاز الملقب بـ(أبو محمد) وسط الصورة نقلاً عن موقع (أون قوقاز)
الإرهابي أسيلديروف زعيم إمارة القوقاز الملقب بـ(أبو محمد) وسط الصورة نقلاً عن موقع (أون قوقاز)

قالت هيئة الأمن الفيدرالي الروسي إن عناصرها تمكنوا بالتعاون مع قوات وزارة الداخلية الروسية من القضاء على خمسة إرهابيين في ضواحي مدينة محج قلعة، عاصمة جمهورية داغستان العضو في الاتحاد الروسي، بينهم زعيم «ولاية القوقاز» من تنظيم داعش الإرهابي. وجاء في بيان رسمي على موقع هيئة الأمن الفيدرالي إن قوات الأمن حاصرت منزلا في قرية تالغي الواقعة بالقرب من مدينة محج قلعة، كان فيه عدد من الإرهابيين. ويوضح البيان أن المسلحين أخذوا يطلقون النيران ردا على مطالبتهم برمي السلاح والاستسلام. وخلال تبادل إطلاق النار تم القضاء على الإرهابيين، وتم العثور في موقع الاشتباك على أسلحة رشاشة وكميات كبيرة من الذخيرة ومواد متفجرة.
وقد أظهر الكشف الأولي أن المدعو رستام أسيلديروف المعروف بلقب (أبو محمد)، زعيم «ولاية القوقاز» كان بين القتلى، أما الأربعة الآخرون فهم من حاشيته المقربة. وكان أسيلديروف البالغ من العمر 35 عامًا محط اهتمام الأمن الروسي منذ عام 2007 حين برز كناشط يقدم المساعدة للجماعات المسلحة السرية في داغستان. وفي عام 2009 انضم إلى واحدة من تلك الجماعات وتعرف باسم «القطاع المركزي». وبعد عام أصبح أسيلديروف زعيما لجماعة مسلحة يطلق عليها «الكادارية»، نسبة لوادي «كادار» في داغستان، الذي كان الإرهابيون قد أعلنوا على أراضيه نهاية التسعينيات من القرن الماضي «منطقة حكم ذاتي إسلامية»، وقاموا بعد ذلك بشن هجمات على عدد من المدن الداغستانية المجاورة، وتم القضاء عليهم خلال العملية التي أطلقتها القوات الفيدرالية الروسية صيف عام 1999.
وبالعودة إلى رستام أسيلديروف فقد شغل منذ صيف عام 2010 منصب نائب المدعو داودوف، زعيم الجماعات السرية المسلحة في داغستان. وفي عام 2012 وبعد مقتل داودوف أصبح أسيلديروف زعيما لما يطلق عليه «إمارة القوقاز». وفي عام 2014 كان أسيلديروف من أوائل من بايعوا تنظيم داعش الإرهابي، وقام بعد عام على المبايعة بتغيير اسم جماعته من «إمارة القوقاز» ليصبح اسمها «ولاية القوقاز» التابعة لما يُسمى «داعش في العراق والشام» أي «داعش». وتشير المعلومات إلى أن أسيلديروف كان مكلفا بعد مبايعته «داعش» بإدارة الهجمات الإرهابية في جمهورية داغستان، وتنظيم هجمات في عموم منطقة شمال القوقاز وفي المناطق المركزية من روسيا، على أن يُستخدم الانتحاريون أيضًا في تلك الهجمات.
وتتهم أجهزة الأمن الروسية أسيلديروف بالوقوف خلف عدد كبير من الأعمال الإرهابية المدوية، منها الهجمات التي استهدفت مدينة فولغوغراد يومي 29 و30 ديسمبر (كانون الأول) عام 2013، حينها قام انتحاري في اليوم الأول بتفجير نفسه عند جهاز الكشف عن المعادن على مدخل محطة القطارات في المدينة، مما أودى بحياة 18 مواطنا ووقوع عشرات الجرحى. وفي الثلاثين من ديسمبر (كانون الأول) دوى في المدينة انفجار شديد في حافلة مكتظة بالركاب، مما أدى إلى مصرع 16 مواطنا وإصابة عدد كبير بجروح. كما تتهم هيئة الأمن الفيدرالي الروسي أسيلديروف بهجمات إرهابية خطط لتنفيذها باستخدام انتحاريين في الساحة الحمراء في موسكو ليلة عيد رأس السنة يوم 31 ديسمبر (كانون الأول) عام 2010، إلا أن الأمن تمكن حينها من الكشف عن المخطط في وقت مبكر وإحباط تلك الهجمات. ويضاف إلى قائمة الأعمال الإرهابية التي يتحمل أسيلديروف المسؤولية عنها عشرات الهجمات التي استهدفت مقارا حكومية في داغستان، فضلا عن قتل مواطنين ورجال دين، ونظرا لسجله الإجرامي الواسع، وارتباطه بتنظيم داعش الإرهابي، ونفوذه بين المجموعات السرية المسلحة في القوقاز، فإن عملية القضاء على رستام أسيلديروف تعتبر واحدة من العمليات الكبرى التي نفذها الأمن الروسي في منطقة القوقاز.



الصين «ستدعم كوبا بحزم» في مواجهة الضغوط الأميركية

غوو جياكون المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية يتحدث إلى الصحافيين في بكين 13 أبريل 2026 (د.ب.أ)
غوو جياكون المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية يتحدث إلى الصحافيين في بكين 13 أبريل 2026 (د.ب.أ)
TT

الصين «ستدعم كوبا بحزم» في مواجهة الضغوط الأميركية

غوو جياكون المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية يتحدث إلى الصحافيين في بكين 13 أبريل 2026 (د.ب.أ)
غوو جياكون المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية يتحدث إلى الصحافيين في بكين 13 أبريل 2026 (د.ب.أ)

شدّدت وزارة الخارجية الصينية، الأربعاء، على أن بكين «ستدعم كوبا بحزم» في مواجهة التهديدات الأميركية المستمرة، وذلك بعد أيام من دعوة الرئيس الكوبي ميغيل دياز كانيل إلى الحوار مع واشنطن، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وتعاني كوبا أزمة طاقة، منذ يناير (كانون الثاني) الماضي، بعد اعتقال الرئيس الفنزويلي آنذاك نيكولاس مادورو في عملية أمنية أميركية في كاراكاس، ما حَرَم هافانا من مصدرها الرئيس للنفط.

كان دياز كانيل قد شدّد، الأسبوع الماضي، على أنه لن يستقيل تحت ضغط الولايات المتحدة، داعياً، في الوقت نفسه، إلى الحوار.

ولدى سؤالها عن هذه التصريحات، الأربعاء، جدّدت «الخارجية» الصينية تأكيد دعم بكين للجزيرة.

وقال المتحدث باسم الوزارة غوو جياكون، خلال مؤتمر صحافي دوري، إن «الصين تُعارض بحزمٍ الدبلوماسية القسرية، وستدعم كوبا دعماً راسخاً في حماية سيادتها الوطنية ورفض التدخّل الخارجي».

وتربط بكين وهافانا علاقة تحالف اشتراكي طويلة الأمد، في حين تُعارض السلطات الصينية على الدوام الحظر التجاري الأميركي المفروض على كوبا منذ عقود.

وتصاعدت التوترات، في بداية العام الحالي، عندما حذّر الرئيس الأميركي دونالد ترمب من أن كوبا «على وشك السقوط»، داعياً إيّاها إلى إبرام اتفاق أو مواجهة العواقب.

ومع ذلك، سمحت الولايات المتحدة، في أواخر مارس (آذار) الماضي، بتفريغ شحنة من النفط الخام من ناقلة روسية في كوبا. وقالت موسكو، هذا الشهر، إنها سترسل سفينة ثانية محمّلة بالنفط إلى هذا البلد.


ترمب ومودي يؤكدان ضرورة إبقاء مضيق هرمز مفتوحاً

رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي (يسار) يتحدث إلى الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)
رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي (يسار) يتحدث إلى الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)
TT

ترمب ومودي يؤكدان ضرورة إبقاء مضيق هرمز مفتوحاً

رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي (يسار) يتحدث إلى الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)
رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي (يسار) يتحدث إلى الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)

ذكر رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي أنه والرئيس الأميركي دونالد ترمب أكدا خلال اتصال هاتفي جرى اليوم الثلاثاء أهمية الإبقاء على مضيق هرمز مفتوحاً وآمناً، وفقاً لوكالة «رويترز».

وقالت وسائل إعلام هندية بادرت بنشر خبر الاتصال ‌إن المكالمة بين ‌الزعيمين استمرت ‌قرابة ⁠40 دقيقة.

وقال مودي ⁠على منصة «إكس»: «تلقيت مكالمة من صديقي الرئيس دونالد ترمب. استعرضنا التقدم الكبير الذي تحقق في تعاوننا الثنائي في مختلف ⁠القطاعات».

وأضاف: «ملتزمون بتعزيز شراكتنا الاستراتيجية ‌العالمية ‌الشاملة في جميع المجالات. وناقشنا ‌الوضع في غرب آسيا، ‌وشددنا على أهمية إبقاء مضيق هرمز مفتوحاً وآمناً».

وأدت الحرب في الشرق الأوسط إلى إرباك ‌قطاعات عديدة بدءاً من السفر الجوي وصولاً إلى ⁠الشحن ⁠وإمدادات الغاز، بما في ذلك الإغلاق شبه الكامل لمضيق هرمز الذي يمر منه 40 في المائة من واردات الهند من النفط الخام.

وأكد مسؤول في البيت الأبيض إجراء الاتصال، لكنه لم يعلق بأكثر من ذلك.


موسكو لتعزيز التنسيق الدبلوماسي مع بكين لمواجهة التحديات

وزيرا خارجية الصين وانغ يي وروسيا سيرغي لافروف بعد توقيعهما على اتفاقية بين البلدين في بكين الثلاثاء (رويترز)
وزيرا خارجية الصين وانغ يي وروسيا سيرغي لافروف بعد توقيعهما على اتفاقية بين البلدين في بكين الثلاثاء (رويترز)
TT

موسكو لتعزيز التنسيق الدبلوماسي مع بكين لمواجهة التحديات

وزيرا خارجية الصين وانغ يي وروسيا سيرغي لافروف بعد توقيعهما على اتفاقية بين البلدين في بكين الثلاثاء (رويترز)
وزيرا خارجية الصين وانغ يي وروسيا سيرغي لافروف بعد توقيعهما على اتفاقية بين البلدين في بكين الثلاثاء (رويترز)

عكست مناقشات أجراها وزير الخارجية سيرغي لافروف مع نظيره الصيني وانغ يي، في بكين، الثلاثاء، حرصاً على تعزيز الخطوات المشتركة بين بلديهما لمواجهة التطورات والتحديات الجديدة في العالم. فيما رأت موسكو أن التفاعل بين روسيا والولايات المتحدة لا ينبغي أن يعتمد على انتهاء الصراع في أوكرانيا.

وذكرت وكالة أنباء «نوفوستي» الحكومية الروسية أن الوزيرين أجريا جولة محادثات شاملة ركزت على العلاقات الثنائية والملفات الإقليمية، بما في ذلك الوضع حول أوكرانيا والصراع الحالي في الشرق الأوسط. ووقع الطرفان في ختام المحادثات على خطة لتنظيم مشاورات وزارتي الخارجية لعام 2026.

ويقوم لافروف بزيارة رسمية للعاصمة الصينية لمدة يومين، كرست لتعزيز التنسيق وخصوصاً في التعامل مع القضايا الإقليمية الساخنة.

وحرص لافروف خلال وجوده في بكين على تأكيد دعم موسكو الموقف الصيني تجاه تايوان، ووجه انتقادات قوية للغرب، وقال إن الدول الغربية تستخدم أساليب مختلفة للتدخل في الشؤون الداخلية للدول الأخرى، بما في ذلك من خلال ما يُسمى بالاستعمار الانتخابي الجديد.

وخلال محادثاته مع نظيره الصيني، قال الوزير الروسي إن الغرب «يواصل ألاعيبه الخطيرة بشأن تايوان، كما يُصعّد التوترات حول شبه الجزيرة الكورية».

وأضاف: «إذا تحدثنا عن الجزء الشرقي من قارة أوراسيا، فإنّ ألاعيب خطيرة للغاية لا تزال مستمرة هناك أيضاً؛ ففي قضية تايوان وبحر الصين الجنوبي، يتصاعد الوضع في شبه الجزيرة الكورية، وفيما كان يُعدّ منذ زمن طويل فضاءً للتعاون وحسن الجوار - ما يُسمى بالفضاء الذي يتمحور حول رابطة دول جنوب شرقي آسيا (آسيان) - يحاولون تفكيكه من خلال إنشاء هياكل ضيقة النطاق أشبه بالكتل لاحتواء كل من جمهورية الصين الشعبية والاتحاد الروسي، اللذين يُجاوران هذه المنطقة الحيوية، هذا الجزء الحيوي من أوراسيا». وتابع: «قارتنا الشاسعة بأكملها تتطلب اهتماماً مستمراً. وأنا على ثقة بأننا سنتمكن اليوم من مناقشة خطواتنا العملية بالتفصيل، بما يتماشى مع المبادرات التي طرحها رئيس جمهورية الصين الشعبية بشأن الأمن العالمي وفي مجالات أخرى، وكذلك مع مبادرة الرئيس الروسي فلاديمير بوتين لإنشاء بنية أمنية شاملة لقارة أوراسيا».

وزير خارجية روسيا سيرغي لافروف لدى وصوله إلى مطار بكين الثلاثاء (رويترز)

روسيا - أميركا

أعلن الناطق الرئاسي الروسي، ديمتري بيسكوف، إن التفاعل بين روسيا والولايات المتحدة لا ينبغي أن يعتمد على انتهاء الصراع في أوكرانيا.

وقال بيسكوف خلال إفادة يومية: «كما تعلمون، فإن النهج الأميركي لا يزال يربط بين التجارة والتعاون الاقتصادي، وإحياء هذا التعاون ذي المنفعة المتبادلة، والتوصل إلى تسوية في أوكرانيا. ونحن نعتقد أنه ليس من الضروري إطلاقاً انتظار التوصل إلى تسوية في أوكرانيا، وذلك لمصلحة كل من واشنطن وموسكو».

ووفقاً لبيسكوف، يمكن للبلدين أن ينجزا العديد من المشاريع الناجحة بعد استئناف العلاقات.

وكان بيسكوف قد أكد سابقاً أن توقف المفاوضات بين موسكو وكييف لا علاقة له بالانسحاب المتوقع للقوات المسلحة الأوكرانية من دونباس، وإنما يعود إلى الوضع في الشرق الأوسط.

روسيا والأمم المتحدة

على صعيد متصل، وجهت الخارجية الروسية انتقادات قوية لعمل هيئات الأمم المتحدة، وقال كيريل لوغفينوف، مدير إدارة المنظمات الدولية، إن الدول الغربية أخضعت الأمانة العامة للأمم المتحدة لنفوذها.

وأشار الدبلوماسي إلى أن هذه الدول تُمرر مبادرات تخدم مصالحها داخل المنظمة دون مراعاة وجهات النظر الأخرى، مستخدمةً الرشوة والابتزاز لتحقيق ذلك. وأضاف لوغفينوف: «تُسهم الأمانة العامة للأمم المتحدة، الخاضعة لنفوذ ممثلي الأقلية الغربية، بشكل كبير في هذه التوجهات السلبية. فعلى الرغم من حيادها الرسمي، يتبع مسؤولو الأمم المتحدة أوامر عواصمهم دون خجل».

ورأى أن بعض الدول تسعى إلى تحويل الجمعية العامة للأمم المتحدة إلى ساحة للمواجهة الجيوسياسية، فيما «يُكرّس الأمين العام أنطونيو غوتيريش وقتاً أطول لمشاريع شخصية طموحة، مثل مبادرة الأمم المتحدة لعام 1980، بدلاً من أداء واجباته القانونية».