الأزمة الأمنية الأفغانية تمهد الطريق لجيل جديد من الإرهابيين

فرص سانحة لتنظيمي القاعدة وداعش.. و«طالبان» تستولي على مزيد من الأراضي

القوات الأفغانية تتمركز في هلمند في حربها ضد عناصر طالبان (نيويورك تايمز)
القوات الأفغانية تتمركز في هلمند في حربها ضد عناصر طالبان (نيويورك تايمز)
TT

الأزمة الأمنية الأفغانية تمهد الطريق لجيل جديد من الإرهابيين

القوات الأفغانية تتمركز في هلمند في حربها ضد عناصر طالبان (نيويورك تايمز)
القوات الأفغانية تتمركز في هلمند في حربها ضد عناصر طالبان (نيويورك تايمز)

تثير الأزمة الأمنية في أفغانستان الفرص الجديدة لتنظيم القاعدة، وتنظيم داعش، وغيرهما من الجماعات المتطرفة، على حد وصف المسؤولين الأفغان والأميركيين، الذين أعربوا عن مخاوفهم من أن المهمة الأصلية للولايات المتحدة في البلاد من حيث القضاء على استخدامها كملاذ آمن للإرهابيين باتت في خطر.
ومع الهجمات المكثفة من جانب حركة طالبان والتي استولت على مساحات كبيرة من الأراضي من الحكومة الأفغانية الحالية، أصبحت تلك الأراضي الملاذ الجديد لانبعاث الجماعات المتطرفة المحلية والدولية. وذلك على الرغم من نشر ما يقرب من 10 آلاف جندي أميركي في البلاد، وهم مكلفون بتنفيذ مهام مكافحة الإرهاب وإسناد القوات الأفغانية التي تحمل العبء الأكبر من محاربة المتطرفين.
يقول الجنرال جوزيف إل. فوتيل، رئيس القيادة الأميركية المركزية، إن الحكومة الأفغانية تسيطر في الوقت الراهن على 60 في المائة من البلاد، وتفرض حركة طالبان سيطرتها على ما يقرب من 10 في المائة من مساحة البلاد، والمساحة المتبقية من الدولة الأفغانية عبارة عن مناطق متنازع عليها.
وقال الجنرال الأميركي: «أي جماعة أو جماعات من شأنها ملء الفراغ المتبقي من الأراضي غير الخاضعة لسيطرة الحكومة المركزية هو من الأمور غير المعروفة حتى الآن».
وصرح الجنرال فوتيل قائلاً خلال أحد المنتديات الأمنية في العاصمة واشنطن الأسبوع الحالي: «علينا أن نشعر بالقلق إزاء هذا الموقف؛ إزاء حركة طالبان التي تستعيد زمام أمورها، وتتعاون مع المنظمات الإرهابية الأخرى».
وبوجه عام، تفيد تقديرات المسؤولين الأفغان والغربيين بأن هناك نحو 40 إلى 45 ألف متطرف ينشطون عبر أفغانستان. ويقدر تعداد حركة طالبان بنحو 30 ألف مقاتل، وبعض منهم يقاتلون في صفوف الحركة بصورة موسمية. ولكن البقية عبارة عن المقاتلين الأجانب من أصحاب الولاءات المختلفة – وربما غير الراسخة، والتي تتنافس في بعض الأحيان، ولكنها تقف على صف واحد في مواجهة الحكومة الأفغانية وحلفائها من القوات الأميركية.
من جهته، يقول الجنرال جون دبليو. ويلسون، قائد القوات الأميركية وقوات حلف شمال الأطلسي (الناتو) في أفغانستان: «من بين 98 جماعة إرهابية مدرجة على قوائم الولايات المتحدة أو الأمم المتحدة حول العالم، هناك 20 جماعة منها تعود بأصولها إلى أفغانستان وباكستان. وهذا أعلى تركيز مسجل من أعداد الجماعات المتطرفة المختلفة في أية منطقة في العالم».
والوضع الراهن في أفغانستان هو الإرث القادم للرئيس الأميركي المنتخب دونالد ترامب وفريقه الأمني الجديد.
خلال المناسبات النادرة التي ذكر فيها السيد ترامب دولة أفغانستان، كان في المعتاد يعرب عن رغبته في الانسحاب مما وصفه بقوله «الكارثة التامة والكاملة». لكن العضو الأبرز في فريق الأمن القومي في الإدارة الجديدة هو مايكل ت. فلين، الفريق المتقاعد والرئيس الأسبق لوكالة الاستخبارات الدفاعية الأميركية، والذي قضى سنوات من خدمته في التركيز على الصراع الأفغاني، وكان شديد الصراحة حول مخاوفه من أن الفوضى في أفغانستان من شأنها أن تشكل تهديدا مباشرا وجديدا ضد الولايات المتحدة.
وقال الجنرال فلين خلال هذا العام: «ما علينا مواصلة فعله لتلك المنطقة بأكملها هو إعادة زرع الثقة بأننا يمكننا فعلا مساعدتهم. لا يمكننا مغادرة هذه المنطقة لأمثال تلك المنظمات الإرهابية المتعددة. هناك الكثير من الأمور على المحك».
كيف سوف يتبلور هذا النقاش مع الإدارة الأميركية الجديدة صار من الأمور التي تثور بشأنها التساؤلات بين المسؤولين الأفغان هنا.
وأصبح التهديد الوجودي العاجل للحكومة الأفغانية الحالية هو حركة طالبان المتمردة، والتي يقول المسؤولون الأفغان إنها تقتل ما بين 30 و50 عنصرًا من عناصر الأمن يوميا خلال الشهور الأخيرة. ويهدد المتمردون بصورة مباشرة عواصم الأقاليم المهمة، وأصبحت الطرق المهمة شديدة الخطورة أو لا يمكن عبورها على القوات الحكومية.
وتصر حركة طالبان، التي يتخذ قادتها مقرهم في باكستان في غالب الأمر، على أنها تركز فقط على استعادة السلطة داخل أفغانستان. وبعض من المسؤولين الروس، ومن بينهم المبعوث الخاص إلى أفغانستان، زامير كابلوف، قد اعترف علانية بإجراء بعض الاتصالات مع قادة طالبان كوسيلة للتحوط المحتمل ضد الجماعات المتطرفة الأخرى العاملة في البلاد إذا ما سقطت الحكومة المركزية في كابل، على الرغم من أن المسؤولين يصرون على أن تلك الاتصالات لم ترق إلى مستوى تقديم المساعدات إلى المتمردين.
ومع ذلك، فإن النجاحات الأخيرة التي حققها المتمردون تشكل تهديدًا مباشرًا على استقرار الحكومة الأفغانية، وتخلق في الوقت نفسه الفراغ الإقليمي الواسع الذي تحاول المنظمات الإرهابية الأخرى استغلاله لصالحها.
كان التركيز المكثف من جانب عمليات مكافحة الإرهاب للقوات الأميركية في أفغانستان منصبًا على الأذرع المحلية التابعة لتنظيم داعش الإرهابي، والتي تطلق على نفسها مسمى «الدولة الإسلامية في خرسان»، وهو الاسم القديم لتلك المنطقة من العالم.
وبعد الخسائر الفادحة خلال العام الماضي جراء الغارات الجوية الأميركية والعمليات البرية الأفغانية، صار تعداد خلية «داعش» الأفغانية لا يتجاوز 1000 مقاتل، وأغلبهم أعضاء سابقون في الفرع الباكستاني من حركة طالبان من المناطق القبلية على الحدود بين البلدين، وفقًا لأحد المسؤولين الأميركيين الكبار، الذي تحدث شريطة عدم الكشف عن هويته لمناقشته أمور الاستخبارات.
وعلى الرغم من ذلك، أثبتت تلك الخلية مرونة عالية؛ حيث حافظت على سيطرتها على الكثير من المناطق في إقليم ننجرهار، وهم مستمرون في التواصل، من أجل التوجيه والتمويل، مع القيادة المركزية لتنظيم داعش في سوريا والعراق، على حد وصف المسؤولين.
ولقد لعب مسلحو «داعش» دورًا أكثر نشاطًا كذلك في شن الهجمات الإرهابية. إذ تقول أجهزة الاستخبارات الأميركية إن التنظيم نفذ ما لا يقل عن سبع عمليات إرهابية أسفرت عن إصابات جماعية بين صفوف المواطنين في أفغانستان منذ منتصف الصيف الماضي، بما في ذلك العمليات الانتحارية.
*خدمة: «نيويورك تايمز»



قمة «بريكس» تنطلق اليوم في نيودلهي

ملصق ترحيبي بالرئيس الصيني شي جينبينغ في نيودلهي (أ.ف.ب)
ملصق ترحيبي بالرئيس الصيني شي جينبينغ في نيودلهي (أ.ف.ب)
TT

قمة «بريكس» تنطلق اليوم في نيودلهي

ملصق ترحيبي بالرئيس الصيني شي جينبينغ في نيودلهي (أ.ف.ب)
ملصق ترحيبي بالرئيس الصيني شي جينبينغ في نيودلهي (أ.ف.ب)

وصل الرئيس الصيني شي جينبينغ، اليوم (السبت)، إلى نيودلهي، للمشاركة إلى جانب قادة الهند وروسيا وإيران في قمة لمجموعة بريكس تتصدرها ملفات النزاعات والتجارة والطاقة.

ويتوقع أن تهيمن الحرب التي اندلعت في الشرق الأوسط أواخر فبراير (شباط)، إثر الضربات الأميركية والإسرائيلية على إيران، والحرب المستمرة في أوكرانيا منذ بدء الغزو الروسي في 2022، وما نتج عنهما من الاضطرابات في التجارة العالمية وأسعار النفط، على محادثات القمة التي تنطلق السبت وتستمر يومين.

ويشكل حضور شي بحد ذاته حدثاً مهماً؛ إذ ستكون هذه أول زيارة له إلى البلاد منذ 2019، وهي تمثل خطوة كبيرة في مسار التقارب البطيء بين البلدين المتنافسين، بعد 6 سنوات من المواجهة العسكرية الدامية التي دارت بينهما على طول الحدود المتنازع عليها في منطقة الهيمالايا.

أعلام دول «بريكس» في مركز المؤتمرات «بهارات ماندابام» بنيودلهي (أ.ب)

وشهدت العلاقات بين العملاقين الآسيويين المسلّحين نووياً تحسناً تدريجياً عقب موافقتهما على استئناف الرحلات الجوية والاتصالات رفيعة المستوى ومنح التأشيرات، وأكدت بكين الجمعة، أن «الصين مستعدة للعمل مع الهند من خلال تعزيز التواصل وتوطيد التعاون والتعامل مع الاختلافات وفق الأصول».

ومع ذلك، لا يزال انعدام الثقة يخيم إلى حد كبير على العلاقات، على وقع استمرار الخلافات الحدودية، مع احتفاظ البلدين بانتشار عسكري على طول الحدود الممتدة بينهما نحو 3500 كيلومتر عند أطراف منطقة التبت الصينية.

ويجري شي السبت، محادثات مباشرة مع رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي، بحسب «الخارجية» الهندية.

وتظاهر عشرات التبتيين في نيودلهي الجمعة، رافعين لافتات ضدّ زيارة شي، بحسب مراسل لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»، وهم يعيشون في المنفى مثل زعيمهم الروحي الدالاي لاما الذي انتقل إلى الهند للفرار من حملة قمع صينية عام 1959.

* «بريكس» منذ 2009

أُسس منتدى «بريكس» عام 2009 ليجمع الاقتصادات الناشئة الكبرى؛ البرازيل وروسيا والهند والصين، وانضمت إليه سريعاً جنوب أفريقيا، وذلك خارج إطار التكتلات التي تهيمن عليها الولايات المتحدة والقوى الغربية، مثل مجموعة السبع.

وتوسع التكتل بعد ذلك ليشمل المملكة العربية السعودية والإمارات العربية المتحدة وإيران، وغيرها.

دورية للشرطة في نيودلهي (إ.ب.أ)

وقبل انعقاد القمة، استقبل مودي الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان، الذي قال: «حين يتعرض بلد لضغوط سياسية واقتصادية على تجارته وطاقته وبناه التحتية ونظامه المالي، فإن العواقب تتخطى حدوده».

وتغلق إيران منذ اندلاع الحرب مضيق هرمز، الممر المائي الحيوي لإمدادات الطاقة العالمية، ما تسبب في ارتفاع حاد في أسعار النفط. وتخطى سعر برميل برنت مجدداً هذا الأسبوع عتبة 100 دولار.

الرئيس الصيني شي جينبينغ ورئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي في لقاء سابق عقد في روسيا يوم 23 أكتوبر (تشرين الأول) 2024 (رويترز)

وتثير هذه الحرب انقساماً بين أعضاء «بريكس»؛ إذ تواصل روسيا والصين تعاملهما التجاري مع إيران على الرغم من العقوبات الشديدة التي فرضتها إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب على طهران والدول المتعاملة معها في إطار حملة تهدف إلى خنق الاقتصاد الإيراني.

وقال هارش بانت المحلل في مركز «أوبزيرفر ريسيرتش فاونديشن» للدراسات القريب من الحكومة الهندية، لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»، إن «هذا النزاع سيكون خط الانقسام الرئيسي خلال القمة».

ومن جهة أخرى، التقى مودي الجمعة فلاديمير بوتين، بعد 6 أشهر على آخر زيارة للرئيس الروسي إلى الهند، وأكدت نيودلهي أنهما «تبادلا وجهات النظر» بشأن الشرق الأوسط وأوكرانيا، مشيرة إلى أن مودي «أكد مجدداً أن النزاعات لا تحلّ إلا بالحوار والدبلوماسية».

وتعدّ الهند حليفاً تقليدياً لموسكو وواصلت استيراد النفط الروسي رغم العقوبات التي فرضتها الولايات المتحدة، بذريعة أن المداخيل النفطية تسمح لموسكو بتمويل حربها على أوكرانيا.

وساعد ذلك نيودلهي في تجاوز أزمة الطاقة الناجمة عن الحرب في الشرق الأوسط.


البيت الأبيض: مسؤول روسي سيحضر اجتماع مجموعة العشرين في هيوستن

البيت الأبيض (أ.ب)
البيت الأبيض (أ.ب)
TT

البيت الأبيض: مسؤول روسي سيحضر اجتماع مجموعة العشرين في هيوستن

البيت الأبيض (أ.ب)
البيت الأبيض (أ.ب)

قال مسؤول في البيت الأبيض، الجمعة، إن مسؤولاً روسياً سيحضر اجتماعاً للطاقة خاصاً بمجموعة العشرين في هيوستن الأسبوع المقبل.

ورحبت الولايات المتحدة الشهر الماضي بحضور وزير المالية الروسي أنطون سيلوانوف اجتماعاً لدول مجموعة العشرين في ولاية كارولاينا الشمالية، في المرة الأولى التي يحضر فيها وزير المالية الروسي المنتدى شخصياً منذ غزو روسيا لأوكرانيا في 2022.

وسيُعقد الاجتماع الوزاري لمجموعة العشرين بشأن وفرة الطاقة من يوم الاثنين إلى الأربعاء بحضور مسؤولين أميركيين، منهم وزير الداخلية دوغ بورغم، ووزير الطاقة كريس رايت، والمسؤول في البيت الأبيض جارود أجين. ولم يذكر البيت الأبيض بعد من سيحضر اجتماع الأسبوع المقبل من الجانب الروسي، وفق ما ذكرته وكالة «رويترز» للأنباء.

ومن المتوقع أيضاً حضور مسؤولين بقطاع الطاقة من أوروبا وآسيا. وقالت محكمة تدقيق الحسابات الأوروبية هذا الشهر إن جهود الاتحاد الأوروبي للتحرر من الاعتماد على النفط والغاز الروسيين تتعثر في وقت يقترب فيه الشتاء مع وجود مخزونات غاز منخفضة بنحو غير معتاد.

وعلى الرغم من اسم الاجتماع، فإن الحربين الدائرتين في أوكرانيا وإيران جعلتا أمن الطاقة مبعث قلق للعديد من الدول، إذ سجل سعر الديزل في الولايات المتحدة رقماً غير مسبوق تجاوز ستة دولارات للغالون هذا الأسبوع، وأُغلق مضيق هرمز أيضاً بنحو شبه كامل أمام شحنات النفط والغاز الطبيعي، ويشكل بناء مراكز البيانات الأميركية ضغطاً على إمدادات الكهرباء.

وقال الرئيس الأميركي دونالد ترمب، يوم الأربعاء، إنه أجرى محادثة «رائعة» مع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين في وقت سابق من الأسبوع، وإن الزعيم الروسي يرغب في التوصل إلى اتفاق لإنهاء الحرب في أوكرانيا.

وعلى الرغم من أحدث الزيارات التي قام بها مبعوثون أميركيون إلى موسكو وكييف، يشكك مسؤولو المخابرات في الولايات المتحدة وأوكرانيا وأنحاء أوروبا في جدية بوتين في إنهاء الحرب.

ومن المرجح أن يصوت مجلس النواب الأميركي على فرض عقوبات جديدة على روسيا خلال اجتماع مجموعة العشرين، لكن من غير المؤكد ما إذا كان مشروع القانون سيتم إقراره في ذلك المجلس مثلما حدث في مجلس الشيوخ الأميركي.

وفرضت إدارة ترمب لأول مرة عقوبات على روسيا بسبب حربها في أوكرانيا في أكتوبر (تشرين الأول) 2025، إذ حجبت المعاملات وجمدت أصول أكبر شركتين نفطيتين فيها، وهما «روسنفت» و«لوك أويل».


بوتين: منافسو «بريكس» الغربيون يحاولون استعادة زعامتهم بطرق «غير لائقة»

الرئيس الروسي فلاديمير بوتين ونظيره الإيراني مسعود بزشكيان خلال جلسة على هامش قمة «بريكس» (إ.ب.أ)
الرئيس الروسي فلاديمير بوتين ونظيره الإيراني مسعود بزشكيان خلال جلسة على هامش قمة «بريكس» (إ.ب.أ)
TT

بوتين: منافسو «بريكس» الغربيون يحاولون استعادة زعامتهم بطرق «غير لائقة»

الرئيس الروسي فلاديمير بوتين ونظيره الإيراني مسعود بزشكيان خلال جلسة على هامش قمة «بريكس» (إ.ب.أ)
الرئيس الروسي فلاديمير بوتين ونظيره الإيراني مسعود بزشكيان خلال جلسة على هامش قمة «بريكس» (إ.ب.أ)

قال الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، اليوم الجمعة، خلال زيارة للهند لحضور مؤتمر مجموعة «بريكس»، إن المنافسين الغربيين للمجموعة يحاولون استعادة «زعامتهم السابقة» بطريقة «غير لائقة».

وأضاف، في خطابه أمام منتدى أعمال قمة «بريكس»، أن الغرب يلجأ إلى تدمير المنشآت وخطوط الأنابيب والاستيلاء على السفن للحفاظ على الريادة الاقتصادية، وفق ما نقلته وكالة «رويترز» للأنباء.

بدوره، رأى الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان، على هامش القمة، أن الضغوط على طهران «بلغت مرحلة خطيرة» بعد الهجوم الأميركي الإسرائيلي عليها، وعدَّ أيضاً أن «العالم يمر حالياً بفترة من التعقيد غير المسبوق».

وقال بزشكيان: «لقد تعرضت إيران لعقوبات شديدة، في السنوات الأخيرة، وقد وصلت هذه الضغوط إلى مرحلة حرجة وخطيرة، في الأشهر الأخيرة، بعد العدوان العسكري الذي شنته الولايات المتحدة وإسرائيل ضد إيران».

وأضاف: «حين يتعرض بلدٌ ما لضغوط سياسية وعسكرية في قطاعات التجارة والطاقة والبنية التحتية والنظام المالي، فإن تداعيات ذلك تتجاوز حدوده».

ووصل كل من بوتين وبزشكيان إلى الهند، الجمعة، للمشاركة في محادثات تسبق انعقاد قمة تجمع قادة بارزين من تكتل «بريكس» الذي يضم 11 دولة، وتهيمن عليها النزاعات والتحديات الاقتصادية، ولا سيما تلك المرتبطة بالشرق الأوسط.

ويتوقع أن تستحوذ الحرب، التي اندلعت في الشرق الأوسط أواخر فبراير (شباط) الماضي، على أثر الضربات الأميركية والإسرائيلية على إيران، وتلك الدائرة في أوكرانيا، فضلاً عن الاضطرابات في التجارة العالمية وأسعار النفط، على جزء من النقاشات، خلال القمة السنوية التي تبدأ السبت، وتستمر يومين.