فيتولو: الكرة الإسبانية أفضل فنيًا.. لكن الإنجليزية أقوى

جناح إشبيلية والمنتخب الصاعد نجمه في هدوء يؤكد رغبته القوية في الانضمام للأندية الإنجليزية

فيتولو وكلاين مدافع إنجلترا (رويترز) - فيتولو  فاز مع إشبيلية بثلاثة كؤوس للدوري الأوروبي على التوالي («الشرق الأوسط») - صراع على الكرة بين فيتولو ومدافع إنجلترا روس خلال مواجهة المنتخبين الأخيرة (إ.ب.أ) - لاعبو إشبيلية بعد الفوز على ليفربول والفوز بلقب الدوري الأوروبي («الشرق الأوسط»)
فيتولو وكلاين مدافع إنجلترا (رويترز) - فيتولو فاز مع إشبيلية بثلاثة كؤوس للدوري الأوروبي على التوالي («الشرق الأوسط») - صراع على الكرة بين فيتولو ومدافع إنجلترا روس خلال مواجهة المنتخبين الأخيرة (إ.ب.أ) - لاعبو إشبيلية بعد الفوز على ليفربول والفوز بلقب الدوري الأوروبي («الشرق الأوسط»)
TT

فيتولو: الكرة الإسبانية أفضل فنيًا.. لكن الإنجليزية أقوى

فيتولو وكلاين مدافع إنجلترا (رويترز) - فيتولو  فاز مع إشبيلية بثلاثة كؤوس للدوري الأوروبي على التوالي («الشرق الأوسط») - صراع على الكرة بين فيتولو ومدافع إنجلترا روس خلال مواجهة المنتخبين الأخيرة (إ.ب.أ) - لاعبو إشبيلية بعد الفوز على ليفربول والفوز بلقب الدوري الأوروبي («الشرق الأوسط»)
فيتولو وكلاين مدافع إنجلترا (رويترز) - فيتولو فاز مع إشبيلية بثلاثة كؤوس للدوري الأوروبي على التوالي («الشرق الأوسط») - صراع على الكرة بين فيتولو ومدافع إنجلترا روس خلال مواجهة المنتخبين الأخيرة (إ.ب.أ) - لاعبو إشبيلية بعد الفوز على ليفربول والفوز بلقب الدوري الأوروبي («الشرق الأوسط»)

ثمة مقولة شهيرة بأن أبناء جزر الكناري هم «برازيليو إسبانيا». وخلال فترة المراهقة والصبا في ملعب غران كاناريا بمدينة لاس بالماس، لطالما نظر فيتولو إلى رونالدو باعتباره مثله الأعلى ومعشوقه. إلا أنه استقى إلهامه في الوقت ذاته أيضًا من رجل في «بيثنال غرين». لقد نشأ جناح فريق إشبيلية - والذي شارك بصفوف الماتادور «المنتخب الإسباني» أمام نظيره الإنجليزي على استاد ويمبلي منتصف الشهر الماضي - في لاس بالماس، ولعب مع فريق ناشئي نادي يونيو ديبورتيفا دي لاس بالماس، وكثيرًا ما تابع مباريات الفريق الأول من مدرجات الجماهير التي باتت مهجورة الآن داخل ملعب إنسيولار، معقل فريق لاس بالماس سابقا، عندما لم تكن الفرصة تتاح له لمشاهدتها من عند خط التماس، حيث كان يشارك أحيانًا لالتقاط الكرة عندما تنحرف إلى خارج الملعب.
كانت المرة الأخيرة التي رأى خلالها فيتولو النادي وهو يفوز بالترقي عام 2015. وفي تلك الليلة، شارك بمسيرة الحافلات التي نظمت احتفالاً بالمناسبة رغم أنه كان قد رحل عن النادي قبل ذلك بعامين. أما المرة الأولى التي عايش خلالها صعود النادي فكانت عام 2000 وكان عمره حينها لا يتجاوز الـ11. وفي قلب فريق لاس بالماس هذا العام، وعلى امتداد ست سنوات، شارك لاعب خط وسط قوي البنية كان معشوق الجزيرة بأكملها. بالتأكيد ما تزالون جميعًا تذكرون لاعب خط الوسط الإنجليزي فيني ساموايز. أما فيتولو فيذكره بالتأكيد، خاصة أنه كان من أشد المعجبين به.
وعن ذلك، قال: «كان ساموايز داخل الملعب، وكنت أنا في المدرجات. كنت أجلس من لاعبي الفريق دون الـ12 عاما وأتناول بذور دوار الشمس، وكان اللاعبون يحتفلون بالأهداف التي يسجلونها معنا. وأتذكر أيضًا انتظاري للحصول على توقيعات تذكارية من اللاعبين. ولا أعتقد أنني نجحت في الحصول على توقيع ساموايز، لكنني حصلت على توقيع المهاجم الأرجنتيني تيرو فلوريس. إنها من الأمور التي لا ينساها المرء قط. وكنت أتحدث إلى ليونيل سكالوني، لاعب خط وسط ديبورتيفا لا كورونا السابق، الذي كان يتولى التدريب هناك، وقال: (نعم، فيني كان لاعبًا عظيمًا، لكنه كان مجنونًا بعض الشيء). وأتذكر ذهابي لمشاهدة المباريات برفقة والدي وأصدقائي، وكان والدي يفقد رباطة جأشه ويحتد على الجميع، أو أقرأ في الصحف أن شجارًا وقع بينه وبين المدرب أوكتاي ديريليوغلو أثناء التدريب».
الآن، يضحك فيتولو. تعرض ساموايز للطرد بعد 13 دقيقة من مشاركته بمباراته الأولى. ومع هذا، كان المدربون يعشقونه لمهاراته وقدرته على السيطرة على الكرة وتمريرها لأقرانه، بجانب التوجه الذي كان يتبعه في الملعب. لقد شارك في 160 مباراة، ونجح في كسب حب الجماهير ـ وكان فيتولو واحدًا من محبيه.
عندما قفز فيتولو إلى الحافلة للاحتفال بصعود لاس بالماس عام 2015 إلى الدوري الممتاز، كان ذلك بعد أيام قليلة من مشاركته في احتفالات مشابهة جابت شوارع إشبيلية، بعد الفوز ببطولة الدوري الأوروبي للمرة الثانية على التوالي. وجاءت المرة الثالثة في العام التالي بعد الفوز في النهائي أمام ليفربول. وفي مارس (آذار) 2015، جرى استدعاء فيتولو للمشاركة في المنتخب الإسباني تحت قيادة المدرب فيسنتي ديل بوسكي.
الآن، وفيما يخص إنجلترا، لم يتحقق فوز ساموايز ببطولة كأس الاتحاد الإنجليزي لكرة القدم على استاد ويمبلي، ومع ذلك يبقى للاستاد قيمة كبرى لا يمكن إنكارها. وعن ذلك، قال فيتولو: «هذا الاستدعاء للمنتخب الإسباني يحمل أهمية خاصة، كانت فرصة للمشاركة هناك أمام فريق بحجم المنتخب الإنجليزي. إن لاستاد ويمبلي رمزية كبرى، ليس فقط بالنسبة لكرة القدم الإنجليزية، وإنما لكرة القدم عمومًا».
إنها فرصة تطلع نحوها الكثيرون منذ أربعة شهور. وقد منحه المدرب ديل بوسكي شرف المشاركة مع المنتخب، لكن ذلك لا يضمن له بالضرورة الاستمرار مع الفريق. جدير بالذكر أن فيتولو لم يشارك في بطولة «يورو 2016»، ولم تتسن له فرصة المشاركة بشكل كامل في التشكيل الأساسي إلا مع قدوم جولين ليبتغوي مدرب المنتخب الإسباني الجديد.
وعن هذا، قال فيتولو: «سأظل دومًا ممتنًا تجاه ديل بوسكي لاستدعائه إياي للمشاركة مع المنتخب، لكنني رغبت حقًا في السفر إلى فرنسا للمشاركة في يورو 2016». وفي رده عن سؤال حول ما إذا كان استبعاده من المشاركة في فرنسا قد آلمه، قال: «حسنًا، لقد شعرت بالضيق آنذاك، لكن لا يمكنني إعلان أي شكوى بحق ديل بوسكي لأنه الشخص الذي منحني شرف المشاركة للمرة الأولى مع المنتخب في ظل منافسة محتدمة حول الانضمام إلى المنتخب. ومع ذلك، تبقى الحقيقة أنني كنت أود حقًا السفر إلى فرنسا. وبعد ذلك، قدم ليبتغوي، وأنا أشارك الآن على نحو منتظم وأثق به كثيرًا». الواضح أن هذه الثقة كوفئت.
في الواقع، لو كان هناك ثمة اختلاف كبير، شخص يمثل التحول على صعيد الكرة الإسبانية، فهو اللاعب الذي سجل ثلاثة أهداف خلال أول خمسة مباريات له تحت قيادة ليبتغوي، بما في ذلك في تورينو أمام المنتخب الإيطالي وفوزه على أرضه أمام مقدونيا،، بأربعة أهداف دون مقابل في تصفيات كأس العالم 2016 بروسيا، عندما كان هو وزميله ديفيد سيلفا، المنتمي هو الآخر لجزر الكناري، أصحاب الأداء الأكثر إبهارًا في صفوف المنتخب الإسباني.
وقال فيتولو: «خلال المرة الأولى التي تدربت مع المنتخب الإسباني، شعرت بالدهشة، فأنت بطبيعة الحال تدرك أن المستوى سيكون رفيعًا، لكنني فوجئت أنه كان مذهلاً في واقع الأمر. وما أزال أتذكر أول جلسة تدريب مع لاعب خط الوسط سيرغيو بوسكيتس. ورغم أنه قد يبدو بطيئًا للوهلة الأولى عندما تراه، لكنه يعتمد على أسلوب اللعب من لمسة واحدة ومن العسير للغاية استخلاص الكرة منه».
وكان هناك أيضًا سيلفا، والذي قال عنه: «عندما انضممت إلى لاس بالماس (الفريق الثاني) عام 2008، كان سيلفا لاعبًا مهمًا بالفريق بالفعل. وكان قد شارك في صفوف المنتخب الإسباني (منذ عام 2006). وقد شارك في 100 مباراة حتى اليوم، مستوى لا يصل إليه سوى اللاعبين العظام. إنه أسطورة داخل مانشستر سيتي، ويعد بمثابة قدوة يحتذى بها بالنسبة لي كلاعب قدم من جزر الكناري حتى وصل لهذا المستوى». إلا أنه مع وجود لاعبين بحجم أندريس أنييستا وزافي هيرنانديز بجواره، فإن قليلين للأسف أدركوا مدى أهميته وقيمته الحقيقية. ويتفق مع هذه الفكرة فيتولو، الذي قال: «نعم. ربما لا يجري مقابلات صحافية، والواضح أن ابتعاده عن الأضواء ترك تأثيرًا سلبيًا».
يبدي فيتولو شعورًا بالفخر تجاه سيلفا، لكنه يبقى مختلفًا هو الآخر، ذلك أن ثمة أمرا يتعلق به يجعله مختلفًا عن النمط الإسباني المألوف، فهو لاعب موهوب قادم من جزر الكناري، حيث يقول إن «كرة القدم ما تزال تجري ممارستها في الشوارع»، ويجسدها لاعبون أمثال ديفيد سيلفا وخوان كارلوس فاليرون، لكنه يقدم أداءً أقوى وأسرع وأكثر مباشرة وعادة ما تفوق المساقة التي يجريها خلال كل مباراة 12 كيلومترًا. وعن ذلك، قال: «لطالما كنت قويًا، لكن داخل لاس بالماس لم أجر قط بالدرجة التي أمارسها الآن».
في إشبيلية، اضطر لذلك. ويوعز فيتولو التغيير الذي طرا عليه إلى أوناي إيمري مدرب إشبيلية السابق وباريس سان جيرمان حاليا، وقد نجحا معًا في الفوز بثلاث بطولات للدوري الأوروبي على التوالي. والآن، أصبح عنصرًا رئيسيًا في الفريق الهجومي السريع الذي يتولى خورخي سامباولي تدريبه في إشبيلية، وأصبح يجري داخل الملعب بسرعة تقارب الطيران حيث يتولى تغطية الجناح بمفرده. وبالتأكيد، استفاد المنتخب الإسباني كثيرًا من هذا الأمر.
وقال فيتولو: «يقول لي المدرب: لدينا الكثير من اللاعبين رفيعي المستوى ممن يجيدون التعامل مع الكرة، أما ما نحتاج إليه فلاعبين بإمكانهم التحرك حول الفريق الخصم واللعب بصورة مباشرة للغاية. لقد كان الأسلوب الذي لطالما اتبعه المنتخب الإسباني يقوم على السيطرة على الكرة والاستحواذ عليها والسيطرة على الخصم من خلال امتلاك الكرة. إلا أنك أحيانًا تحتاج إلى التغيير، فأنت بحاجة إلى خيارات متنوعة عندما تواجه خصمًا عتيدًا».
الواضح أن فيتولو يتميز بمزيج مفيد من المهارات بإمكانه مساعدة المنتخب الإسباني كثيرًا. أما فيما يخص إنجلترا، فإنه تجدر الإشارة إلى أن أحد أقرب أصدقاء فيتولو، هو الإسباني ألبرتو مورينو، الذي يشارك مع ليفربول بمركز الظهير الأيسر. داخل إشبيلية، ربطت بين الاثنين صداقة متينة للغاية، ويؤكد فيتولو على أن مورينو بمقدوره أن يصبح «لاعبًا متميزًا للغاية على مدار سنوات كثيرة قادمة. لقد شعرت بالحزن عندما واجه الكثير من الانتقادات بعد مباراة نهائي الدوري الأوروبي أمامنا. إنه ما يزال صغيرًا وأعتقد أنه كان محقًا تمامًا في الانضمام إلى ليفربول». ولدى سؤاله حول ما أخبره به مورينو عن الدوري الإنجليزي الممتاز، قال فيتولو بسرعة وصدق واضح: «أخبرني أنه يلائمني كثيرًا».
ولدى سؤاله حول ما إذا كان يتحدث اللغة الإنجليزية، أجاب: «ليس كثيرًا». وسألناه: «هل بمستوى ألبرتو؟»، فضحك قائلاً: «ذلك المستوى! أنا أنتمي إلى العاصمة لاس بالماس، حيث لا يوجد الكثير من السائحين. عندما تتجه نحو الجنوب أكثر، تجد الكثير من السياح، لكنني لم أتعلم الكثير من الإنجليزية».
في الواقع، يتحدث فيتولو بصراحة لافتة، لكنها غير مثيرة للدهشة كثيرًا بالنظر إلى أنها جاءت من لاعب كان في صفوف إشبيلية، النادي الذي أصبح رحيل اللاعبين منه إلى أندية أجنبية أمرا عاديا ومألوفا. وعن هذا، قال فيتولو: «تلك هي السياسة التي يتبعها النادي، وقد أثبتت نجاحها. ورغم أن مثل هذا الأمر قد يؤثر على النتائج داخل أندية أخرى، فإن الأمور تسير على ما يرام داخل إشبيلية. ودعونا ننظر إلى ما يجري. هناك. إلا أنني سعيد للغاية هنا، كما تشعر أسرتي بسعادة بالغة هنا». إذن، ربما ينبغي أن يجري مورينو حديثًا مع يورغين كلوب بشأن ضم فيتولو. عن هذا، قال اللاعب مبتسمًا: «حسنًا، إنه نادٍ عظيم. وهناك الكثير من الأندية العظيمة».
إذن، ما سر النتائج السيئة التي تلحق بالأندية الإنجليزية في البطولات الأوروبية خلال السنوات الأخيرة؟ إذا كانت إنجلترا تملك الموهبة والقوة، ما الذي تفتقر إليه إذن هذه الفرق؟ عن هذا، أجاب فيتولو: «خلال الشوط الأول من نهائي بطولة الدوري الأوروبي، ضغط علينا ليفربول. وكان لاعبوه أقوياء للغاية ويفرضون علينا ضغطًا بالغًا. وهذا الأمر تلحظه كثيرًا مع الفرق الإنجليزية. ومما أخبرني به ألبرتو وما عاينته بنفسي، أعتقد أن السمة الأكثر وضوحًا في الفرق الإنجليزية هي القوة».
إذن أين المشكلة؟ يجيب فيتولو: «يبدو أن الفرق الإسبانية أفضل من الناحية الفنية، وأكثر تدريبًا. أعتقد أن نجاح إسبانيا على المستوى الأوروبي يعود بدرجة أكبر إلى أنها أفضل تكتيكيًا، وليس مجرد أنها تمتلك لاعبين جيدين».
هل يعني ذلك أن الأندية الإنجليزية تلعب بسرعة بالغة دون التفكير بما يكفي في اللعب؟ أجاب فيتولو: «نعم، ربما تلك هي المشكلة الرئيسية، خاصة أنك إذا أمعنت النظر في لاعبي الفرق الإنجليزية ستجد أنهم رائعون. أما الخبر السار هنا فهو أن الجانب التكتيكي يمكن العمل عليه وتطويره بمرور الوقت، خاصة أن العناصر المهمة الأخرى متوافرة».
وأوضح فيتولو أنه سعيد في إشبيلية، ويبدو هذا واضحًا عليه أثناء جلوسه داخل ملعب التدريب، فهو يتحدث كثيرًا بصراحة وأريحية ـ ويبدو أن هذا هو النمط المميز لأبناء جزر الكناري. ورغم أن إشبيلية ليست لاس بالماس، فإنها قريبة منها. وقد استقر فيتولو بالمكان ويشعر أنه يلائمه كثيرًا وأنه حقق بداخله النجاح الذي مكنه بدوره من الانضمام إلى المنتخب الإسباني. ومع هذا، تبقى هناك طموحات أخرى، حيث قال فيتولو: «في نقطة ما بالمستقبل ربما يصبح من الجيد بالنسبة لي محاولة اللعب داخل إنجلترا». في الواقع، هذا الأمر تحقق بالفعل، منتصف الشعر الماضي.



مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
TT

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)

يلتقي المنتخبان المصري والنيجيري، السبت، على ملعب مركب محمد الخامس في الدار البيضاء، في مباراة الترضية لتحديد صاحب المركز الثالث في نهائيات كأس أمم أفريقيا في كرة القدم في المغرب.

كان المنتخبان يمنّيان النفس ببلوغ المباراة النهائية للمرة العاشرة بالنسبة للفراعنة أصحاب الرقم القياسي في عدد الألقاب (7)، والتاسعة لـ«النسور الممتازة»، يوم الأحد، لكنهما خرجا من الدور نصف النهائي، الأول أمام السنغال 0 - 1 في طنجة، والثاني أمام أصحاب الضيافة 2 - 4 بركلات الترجيح (الوقتان الأصلي والإضافي 0 - 0) في العاصمة الرباط.

ولن يكون المركز الثالث طموحاً بحد ذاته بالنسبة إلى المنتخبين؛ فمصر كانت تأمل في اللقب الأول منذ عام 2010 عندما اختتمت ثلاثيتها القياسية، وطمح نجمها محمد صلاح إلى فك النحس والظفر بلقب قاري مرموق كان ينقص خزائنه، ونيجيريا كانت تسعى إلى اللقب الرابع في تاريخها وتعويض خيبتها في عدم التأهل للمرة الثانية على التوالي إلى نهائيات كأس العالم.

لكن مباراة السبت تمثل فرصة لتأكيد المشوار الناجح لكل منهما في البطولة، خصوصاً نيجيريا الوحيدة صاحبة العلامة الكاملة في البطولة قبل سقوطها أمام «أسود الأطلس»، كما أنها صاحبة أقوى هجوم برصيد 14 هدفاً، فيما جرّد الفراعنة ساحل العاج من اللقب في ربع النهائي وحرموها من اللقب الثاني على التوالي.

كان خروج الفراعنة قاسياً؛ لأنه جاء بهدف متأخر سجله ساديو ماني في الدقيقة الـ78، ولم تكن الدقائق المتبقية كافية لإدراك التعادل على الأقل.

وقال مدرب مصر حسام حسن: «فخور بفريقي وما قدمناه في البطولة. شرّفنا مصر وسنواصل العمل قبل المشاركة في كأس العالم 2026، وننظر للمستقبل بأمل كبير»، مؤكداً أنه «يتحمل مسؤولية الإقصاء».

وأوضح: «لم تكن هناك أي فرص لمنتخب السنغال طوال المباراة، والهدف جاء من خارج منطقة الجزاء بشيء من الحظ بعدما انتقلت الكرة من قدم لقدم حتى جاءت تسديدة ماني. حاولنا اللعب بطريقة هجومية بعد الهدف لكن الوقت لم يسعفنا».

تصريحات حسام حسن نالت انتقادات لاذعة سواء بسبب - حسب كثيرين من النقاد والجماهير - الأداء السيئ والفشل في مجاراة السنغال، أو نتيجة لتصريحاته عقب الهزيمة والتي تحدث فيها عن سوء أوضاع إقامة المنتخب في طنجة، وغياب العدالة التحكيمية عن المباراة.

ورداً على انتقادات طالته، الجمعة، في مؤتمر صحافي من صحافيين من المغرب اعتبروا أنه يبرر الخسارة الأخيرة بإخفاقات تنظيمية، اكتفى حسن بالقول: «أحترم كل جماهير المنتخبات المشاركة في البطولة، ودائماً ما كنا مساندين لكل المنتخبات العربية في كل البطولات».

وكان حسن انتقد تشجيع الجماهير المغربية للسنغال، وكذلك فندق إقامة الفراعنة في مدينة طنجة، والسفر لمسافة 800 كلم من أغادير، حيث خاض مبارياته الخمس الأولى في البطولة، إضافة إلى التحكيم. واتهم حسن البعض بالغيرة من منتخب مصر: «مصر كبيرة وهي أم العرب وأفريقيا، بالتاريخ وعدد البطولات والقوة. البعض لديه غيرة من تتويجنا بسبع بطولات في كأس أفريقيا، وأرادوا عدم تأهلنا إلى المباراة النهائية».

من جانبه، قال المهاجم محمود حسن (تريزيغيه): «نعتذر عن عدم التأهل للنهائي، وأؤكد أن الجميع بذل قصارى جهده، ولكن هذه هي كرة القدم».

وأضاف: «كنا نلعب لتحقيق اللقب وهو هدفنا من بداية البطولة. الجميع أدّوا دورهم على أكمل وجه ولم يقصروا، وبذلنا قصارى جهدنا، لكن لم يحالفنا التوفيق».

وتابع: «غداً سنواجه منتخباً قوياً، ويضم لاعبين مميزين، لكننا جاهزون للفوز».أما المدرب المالي لنيجيريا إريك شيل فقال عقب الخروج على يد المغرب: «لقد قاتل اللاعبون على كل كرة، ومن الصعب الخسارة بركلات الترجيح، لكن هذه هي كرة القدم وعلينا تقبل ذلك». وأضاف: «أنا فخور بلاعبيّ لكنني أشعر بخيبة أمل من أجلهم؛ لأن الحقيقة أننا ربما كنا أفضل منتخب في هذه النسخة من كأس أمم أفريقيا».

منتخب نيجيريا وحسرة خسارة ركلات الترجيح أمام المغرب في قبل النهائي (رويترز)

وتذوقت نيجيريا، وصيفة بطلة النسخة الأخيرة في ساحل العاج عندما خرجت أيضاً على يد المنتخب المضيف، طعم الإقصاء بركلات الترجيح في مدى شهرين، بعدما سقطت أمام جمهورية الكونغو الديمقراطية في المباراة النهائية للملحق القاري المؤهل إلى الملحق العالمي لمونديال الولايات المتحدة الأميركية والمكسيك وكندا.

سيعود قائد نيجيريا ويلفريد نديدي بعدما غاب عن نصف النهائي بسبب الإيقاف، وبدا تأثير ذلك جلياً على منتخب بلاده الذي لم يسدد سوى مرتين على مرمى ياسين بونو، واحدة بينهما كانت بين الخشبات الثلاث لمهاجم أتالانتا الإيطالي أديمولا لوكمان وتصدى لها حارس مرمى الهلال السعودي بصعوبة.

وسيحاول مهاجم غلطة سراي التركي فيكتور أوسيمن تعزيز غلّته التهديفية في النسخة الحالية التي وصلت حتى الآن إلى أربعة أهداف، مشاركةً مع محمد صلاح الذي بدوره سيطمح إلى فك شراكة المركز الثاني والانفراد بالرقم القياسي المصري الذي يتقاسمه مع مدربه حسام حسن.

وهذه المرة الثامنة التي تخوض فيها نيجيريا مباراة الترضية، وقد حسمت السبع السابقة أعوام 1978 و1992 و2002 و2004 و2006 و2010 و2019، علماً بأنها أنهت نسخة 1976 في المركز الثالث، ولكن نظام البطولة كان بدوري المجموعة الموحدة.

من جهتها، تلعب مصر مباراة الترضية للمرة الرابعة بعد أعوام 1963 و1970 و1974، وأنهتها جميعها في المركز الثالث.


تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
TT

تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)

أثار قائد المنتخب المصري، محمد صلاح، جدلاً واسعاً بتصريحاته عقب مباراة منتخب مصر مع نظيره منتخب بنين، في دور الـ16 من منافسات كأس الأمم الأفريقية المقامة في المغرب.

وقاد نجم ليفربول منتخب بلاده لخطف بطاقة التأهل إلى ربع نهائي البطولة بعد الفوز على بنين 3 - 1، في المباراة التي جرت بينهما، الاثنين، بعد أن أحرز هدف «الفراعنة» الثالث في اللحظات الأخيرة من الشوطين الإضافيين، مسجلاً ثالث أهدافه في النسخة الحالية.

وقال صلاح في مقابلة بعد المباراة، باللغة الإنجليزية، عندما سُئل عن أن هناك منتخبات مرشحة للقب على حساب «الفراعنة»: «لسنا مرشحين لأننا نمتلك لاعبين شباناً ومعظمنا يلعب في مصر، نحن نقاتل من أجل بلادنا فحسب وسنرى أين يمكننا أن نذهب».

وتابع: «لكن كل لاعب منّا يحاول أن يقدم أفضل ما لديه، هذا كل ما يمكنني قوله».

إلا أن تلك التصريحات لم تمر مرور الكرام، حيث أشعلت موجة من الجدل في الشارع الرياضي المصري، وأثارت تساؤلات وتأويلات عدة لتفسير كلماته، والقصد منها، وهو ما عكسته منصات التواصل الاجتماعي، ما صعد بهاشتاغ «#صلاح» لتصدر «التريند» على «إكس» في مصر، الثلاثاء.

قائد المنتخب المصري محمد صلاح يتلقى تهنئة زملائه عقب حسم الصعود لربع نهائي «الكان» (الاتحاد المصري لكرة القدم)

وعّد كثيرون أن تصريحات صلاح تقلل من شأن اللاعبين المحليين والدوري المصري، رغم انتصارات المنتخب في البطولة حتى الآن، كما ذهب آخرون إلى أن هذه التصريحات تقلل من زملاء صلاح بالمنتخب، وتؤثر بالسلب على الروح المعنوية داخل المعسكر المصري.

كما أوضح فريق آخر أن إنجازات «الفراعنة» على مر التاريخ تحققت بأقدام اللاعبين المحليين.

وسبق لمنتخب مصر التتويج بكأس أمم أفريقيا أعوام: 1957 و1959 و1986 و1998 و2006 و2008 و2010.

في المقابل، دافع بعض المحللين وكذلك الإعلاميين عن صلاح، عادّين أن تصريحه جاء في سياق تخفيف الضغط عن اللاعبين، وليس انتقاصاً من مستواهم.

ورأى بعضهم أن التصريحات مناورة ذكية تهدف إلى خداع الخصوم وإيهامهم بتراجع القوة التنافسية للمنتخب المصري، بينما أكد آخرون أن نص التصريح نُقل حرفياً في غير سياقه، كما قاموا بتداول مقطع الفيديو الذي يتحدث فيه قائد الفراعنة عقب لقاء بنين.

وهو ما دعا الفريق الأول من منتقدي صلاح، للعودة مجدداً للتعليق رافضين محاولات التبرير لكلمات قائد المنتخب.

ومع حالة الجدل، حرص عضو مجلس إدارة اتحاد كرة القدم المصري، مصطفى أبو زهرة، على تفسير كلمات محمد صلاح، قائلاً في تصريحات تليفزيونية: «كل التصريحات التي يتم الإدلاء بها مدروسة»، مضيفاً: «الرسائل كانت بمثابة تخفيف للضغط عن اللاعبين، ووصلت أيضاً لبعض المنافسين والجماهير، وكان فيها نوع من الذكاء».

وهو ما أكده أيضاً المنسق الإعلامي لمنتخب مصر، محمد مراد، قائلاً في تصريحات إذاعية، إن «الهدف من التصريح رفع الضغط عن اللاعبين، خصوصاً أن هناك أكثر من لاعب يشارك في البطولة لأول مرة».

الناقد الرياضي المصري، أيمن هريدي، وصف تصريحات محمد صلاح بأنها «غير موفقة، لأنه قلل فيها من قيمة ومكانة المنتخب، في الوقت الذي بدأت معنويات اللاعبين ترتفع وطموحات الجمهور تزداد، خصوصاً أن النتائج حتى الآن مقنعة بعيداً عن الأداء».

وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «أرفض المبررات التي يحاول البعض ترديدها وأن صلاح يحاول رفع الضغوط عن اللاعبين، فهي أيضاً مبررات غير مقبولة، لأن منتخب مصر كبير المكانة، ويملك لاعبين مميزين وبإمكانه المنافسة والذهاب إلى النهائي».

واستطرد: «كنت أتمنى من صلاح أن يركز في تصريحاته على رفع المعنويات وتوجيه رسائل قوية للمنافسين، خصوصاً أنه نجم كبير، ويجب أن يكون قدوة ومصدر تحفيز لزملائه، ويجب على الجهاز الفني تدارك هذا الموقف بشكل عقلاني، بالتركيز في الفترة القادمة على الجوانب النفسية، وبث روح الحماس عند اللاعبين قبل ماراثون دور الثمانية للبطولة».

في المقابل، قال الناقد الرياضي، مصطفى صابر، لـ«الشرق الأوسط»، إن «صلاح لم يقل صراحة إن منتخب مصر ليس منافساً قوياً بسبب أن اللاعبين محليون كما تردّد عبر مواقع التواصل الاجتماعي، وإنما قال بوضوح إنه لا يعدّ الفريق من المرشحين الأوفر حظاً للفوز باللقب، وأبرزَ أن التنافس في البطولة متقارب، وأن لاعبي المنتخب يعملون بكل جهد من أجل تقديم أداء جيد».

وينحاز «صابر» إلى وجهة نظر بعض المحللين واللاعبين السابقين لمنتخب مصر الذين عدّوا تصريحات صلاح ذكية لأنها تساعد في تخفيف الضغط النفسي على اللاعبين قبل دخول المواجهات الحاسمة، خصوصاً أن أمم أفريقيا بطولة قوية ومفتوحة وبها الكثير من المفاجآت.

وتابع: «لم يقلل صلاح من شأن زملائه في منتخب مصر، وتصريحاته كانت تحليلية وواقعية عن فرص المنافسة في النسخة الحالية من البطولة، وما قاله هو أنه لا يرى المنتخب من المرشحين الكبار للفوز، لكنه أكد عزيمته القوية والجهد الذي يبذله الفريق في الملعب».


برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
TT

برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)

وصلت بعثة نادي برشلونة إلى مدينة جدة عند الساعة الثامنة مساءً بتوقيت مكة المكرمة، حيث تقدمها أبرز نجوم الفريق لامين يامال وبيدري وليفاندوفيسكي وبقية النجوم.

وحظي الفريق الإسباني باستقبال مميز عكس الطابع السعودي، تمثل في حضور تميمة النادي، وتقديم القهوة السعودية والورود.

وشهد مقر إقامة الفريق توافد أعداد من جماهير برشلونة التي حرصت على استقبال اللاعبين والترحيب بهم وبث روح الحماس فيهم قبل مواجهة أثلتيك بلباو في افتتاح كأس السوبر الإسباني، الأربعاء، على ملعب الإنماء.

في التوقيت ذاته، وصل رئيس النادي خوان لابورتا بسيارة خاصة عبر المدخل الرئيسي للفندق، حيث كان في استقباله عدد من الجماهير التي التقطت معه صوراً تذكارية.

على الجانب الآخر، وصلت حافلة اللاعبين عبر مدخل خاص بعيداً عن الجماهير، الأمر الذي فاجأ الحاضرين عند المدخل الرئيسي بعد إبلاغهم بعدم وصول اللاعبين من خلاله.

كان قد سبق وصول البعثة كلٌّ من ديكو المدير الرياضي للنادي، وبويان كريكتش أحد المسؤولين الإداريين، إلى جانب عدد من أعضاء الجهاز الإداري للفريق.