داعشي كشف تفاصيل عمليات إرهابية يخضع للتحقيقات في ألمانيا

بتهم قتل وارتكاب جرائم حرب في سوريا

هاري سارفو المجند الألماني يرفع شعار «داعش» في شريط ترويجي للتنظيم الإرهابي (واشنطن بوست)
هاري سارفو المجند الألماني يرفع شعار «داعش» في شريط ترويجي للتنظيم الإرهابي (واشنطن بوست)
TT

داعشي كشف تفاصيل عمليات إرهابية يخضع للتحقيقات في ألمانيا

هاري سارفو المجند الألماني يرفع شعار «داعش» في شريط ترويجي للتنظيم الإرهابي (واشنطن بوست)
هاري سارفو المجند الألماني يرفع شعار «داعش» في شريط ترويجي للتنظيم الإرهابي (واشنطن بوست)

بدأت النيابة العامة الألمانية التحقيقات في جرائم القتل وجرائم الحرب بحق مقاتل تابع لتنظيم داعش زعم خلال المقابلات الشخصية أنه رفض المشاركة في أعمال العنف في سوريا، ولكن ظهرت صورته في أحد الفيديوهات وهو يشارك في عملية إعدام علنية.
هاري سافرو (28 عاما)، الذي تظهر حساباته المنقحة على مواقع التواصل الاجتماعي تجاربه وخبراته في سوريا وظهر على الصفحات الأولى من الصحف الرئيسية، والمحطات التلفزيونية، مشتبه الآن بضلوعه المباشر في قتل 7 من الرهائن في مدينة تدمر الأثرية العام الماضي.
وقال المسؤولون الألمان إن التحقيقات قد بدأت بعد حصول صحيفة «واشنطن بوست» على مقطع فيديو ونشرها له، يظهر فيه سافرو وهو ينقل الرهائن إلى أماكنهم في الساحة العامة، ويرفع قبضته احتفالا أثناء سقوطهم إثر إطلاق الرصاص عليهم من المدافع الرشاشة، وعلى ما يبدو كان يطلق النار من سلاحه الشخصي على أحد الرهائن.
تقول فروك كوهلر، الناطقة الرسمية باسم مكتب الادعاء الاتحادي الألماني في كارلسوه بألمانيا، وهو المكتب الذي يتولى التحقيقات في القضية: «نحن نحقق في عضوية هاري سافرو بإحدى المنظمات الإرهابية الأجنبية، وفي اتهامات تتعلق بالقتل وارتكاب جرائم الحرب».
وتظهر صورة المتطرف المسلح هاري سافرو في أحد الفيديوهات الدعائية غير المؤرخة والتابعة لتنظيم داعش الإرهابي.
وقال المسؤولون إنه لم تُوجه ضد سافرو أي اتهامات جديدة، ولكن القرار الاتحادي بفتح التحقيقات من جديد يعكس تغييرا جوهريا في الأدلة. ومن شأن الإدانة في جرائم القتل وجرائم الحرب أن تضاعف من الحكم بثلاث سنوات الذي تلقاه سافرو في وقت مبكر من العام الحالي لاتهامه بجرائم أقل خطورة، بما في ذلك انتهاك قوانين الأسلحة الألمانية.
وقد رفض أودو فورتز محامي سافرو التعليق على الأحداث.
وقال أحد كبار المسؤولين الأمنيين الألمان إن المحققين خلصوا إلى أن الفيديو الذي حصلت عليه صحيفة «واشنطن بوست» فيديو حقيقي وأقنع السلطات بأن سافرو قد تعمد الكذب بشأن حدود مشاركته في أنشطة تنظيم داعش خلال فترة الأشهر الثلاثة التي قضاها برفقة أعضاء التنظيم في سوريا خلال عام 2015. وأردف المسؤول الألماني يقول: «لقد قام هاري بالدور الذي طُلب منه، ولقد شارك في أمور لم تتم إدانته أو نال بشأنها الأحكام القضائية، بسبب أننا لم نكن نعرف عنها شيئا من قبل». وأضاف المسؤول الألماني يقول إن «المحققين يعتقدون أن سافرو قد قدم بعض المعلومات الدقيقة حول غيره من المقاتلين الألمان الذين شجعهم على القتال في سوريا، ولكننا نتساءل عما أخبر به المحققين والصحافيين حول الأعمال الداخلية لتنظيم داعش الإرهابي».
واستطرد المسؤول الألماني قائلا: «لدينا شكوك كبيرة عندما يتعلق الأمر ببعض المعلومات المهمة التي قدمها سافرو»، وبعد تحول سافرو إلى «ظاهرة إعلامية»، كما وصفه المسؤول الألماني، «مع مزيد من المقابلات الشخصية، كلما تذكر مزيدا من المعلومات عن الأوضاع هناك». وخلال تلك المقابلات الشخصية، ندد سافرو بتنظيم داعش وتحدث كثيرا عن جهود التنظيم في الإعداد للهجمات الموجهة ضد الغرب.
ولقد سمحت السلطات الألمانية لوسائل الإعلام الأوروبية والأميركية بمقابلة سافرو داخل سجنه في بريمن، على أمل منهم في أن تتحول رواياته معهم إلى قصة تحذيرية وتفت في عزم المتطرفين الآخرين على السفر إلى سوريا. وقد ألقي القبض على سافرو، وهو من أصل غانيّ، لدى عودته إلى ألمانيا العام الماضي. ولقد أصر على أنه كان يقف على الجانب ورفض تماما عمليات القتل هناك التي كان يشرف عليها التنظيم الإرهابي، وفقا لسجلات المحكمة.
وكانت ادعاءات البراءة التي وصلت إلى مختلف وسائل الإعلام تبدو أكثر تأكيدا.
وخلال حديثه إلى الكاميرا مع قناة «ZDF» التلفزيونية الألمانية خلال العام الحالي، قال سافرو إنه انتقل برفقة عدد من المسلحين إلى مدينة تدمر وطُلب منهم المشاركة في إعدام 7 من المدنيين.
وقال سافرو للمحطة التلفزيونية: «لقد رفضت. ولم أرفع يدي»، وكانت المحطة التلفزيونية قد شاركت صحيفة «واشنطن بوست» في التقارير الإخبارية المتعلقة بالقضية بعد ظهور شريط الفيديو المشار إليه. حتى مع الضغوط التي مارسها بعض كبار قادة تنظيم داعش، قال سافرو إنه صمم على موقفه وقال: «أنا لا أعرف هذا الشخص. وهو لم يفعل لي أي شيء. وأنا لن أقتله». وفي مقابلة شخصية أجريت في أبريل (نيسان) الماضي مع صحيفة الـ«إندبندنت» البريطانية، ندد سافرو بتنظيم داعش؛ إذ قال: «التنظيم لا يمت للإسلام بصلة، إنه تنظيم وحشي وغير إنساني»، وقال إنه شهد عمليات للرجم، وقطع الرؤوس، وإطلاق النار، وبتر الأيادي، وكثيرا من الأشياء الأخرى، ولكنه لم يشارك بنفسه في أعمال العنف.
جذبت استنكارات سافرو انتباه واهتمام تنظيم داعش. ولقد وفر شخص ما داخل التنظيم شريط فيديو يفضح تورط سافرو في عملية الإعدام التي وقعت في مدينة تدمر، والفيلم صوره طاقم التصوير التابع للتنظيم، ولكنه ليس مدرجا في النشرات الدعائية الخاصة بالتنظيم.
وتقوم التقلبات في قضية سافرو مقام المثال الواضح على أن أجهزة الأمن الأوروبية لا تعرف الشيء الكثير عن مئات من المتشددين الذين بدأوا يعودون الآن إلى القارة الأوروبية بعد فترة القتال التي أمضوها في سوريا. وهناك أكثر من 6 آلاف مسلح قد غادروا أوروبا من أجل القتال في سوريا على مدى السنوات الخمس الماضية، وهي الموجة التي بدأت في الانعكاس خلال العام الحالي، في الوقت الذي بدأ فيه التنظيم الإرهابي فقدان الأراضي التي يسيطر عليها في العراق وسوريا.
* خدمة «واشنطن بوست»
خاص بـ«الشرق الأوسط»



كندا: منفّذة إطلاق النار بمدرسة تعاني من اضطرابات نفسية

TT

كندا: منفّذة إطلاق النار بمدرسة تعاني من اضطرابات نفسية

ضباط الشرطة خارج المدرسة التي شهدت إطلاق النار المميت في مقاطعة كولومبيا البريطانية بكندا (رويترز)
ضباط الشرطة خارج المدرسة التي شهدت إطلاق النار المميت في مقاطعة كولومبيا البريطانية بكندا (رويترز)

كشفت الشرطة الكندية اليوم الأربعاء عن هوية منفذة هجوم إطلاق النار في مدرسة، وقالت إنها تبلغ من العمر 18 عاماً وتعاني من مشاكل نفسية، لكنها لم تذكر الدافع وراء واحدة من أسوأ حوادث إطلاق النار الجماعي في تاريخ البلاد.

وانتحرت منفذة الهجوم جيسي فان روتسيلار بعد إطلاق النار أمس الثلاثاء، في منطقة تامبلر ريدج النائية في مقاطعة كولومبيا البريطانية المطلة على المحيط الهادي. وعدلت الشرطة عدد القتلى إلى تسعة بعد أن أعلنت في البداية مقتل 10 أشخاص.

وقال دواين ماكدونالد قائد الشرطة في كولومبيا البريطانية «حضرت الشرطة إلى منزل (الأسرة) عدة مرات على مدى السنوات الماضية، للتعامل مع مخاوف تتعلق بالصحة النفسية للمشتبه بها».

أشخاص خارج المدرسة التي شهدت إطلاق النار المميت في مقاطعة كولومبيا البريطانية بكندا (رويترز)

وقال ماكدونالد إن فان روتسيلار، التي ولدت ذكراً لكنها بدأت في تعريف نفسها كأنثى منذ ست سنوات، قتلت أولاً والدتها البالغة 39 عاما وأخاها غير الشقيق البالغ 11 عاما في منزل العائلة، ثم توجهت إلى المدرسة، حيث أطلقت النار على معلمة تبلغ 39 عاماً، بالإضافة إلى ثلاث طالبات يبلغن 12 عاما وطالبين يبلغان من العمر 12 و13 عاما.

وأضاف في مؤتمر صحافي «نعتقد أن المشتبه بها تصرفت بمفردها... ومن السابق لأوانه التكهن بالدافع».

وفي وقت سابق من اليوم، وعد رئيس الوزراء مارك كارني، الذي بدا عليه الإنزعاج، الكنديين بأنهم سيتجاوزون ما وصفه بأنه «حادث مروع».

وتعد الحادثة من بين أكثر حوادث إطلاق النار دموية في تاريخ كندا. وتطبق كندا قوانين أكثر صرامة من الولايات المتحدة فيما يتعلق بالأسلحة النارية، لكن الكنديين يمكنهم امتلاك أسلحة بموجب ترخيص.


الحلف الأطلسي يعلن إطلاق مهمته الدفاعية الجديدة في المنطقة القطبية الشمالية

أعلام الدول الأعضاء بـ«ناتو» أمام مقر الحلف في بروكسل (أ.ب)
أعلام الدول الأعضاء بـ«ناتو» أمام مقر الحلف في بروكسل (أ.ب)
TT

الحلف الأطلسي يعلن إطلاق مهمته الدفاعية الجديدة في المنطقة القطبية الشمالية

أعلام الدول الأعضاء بـ«ناتو» أمام مقر الحلف في بروكسل (أ.ب)
أعلام الدول الأعضاء بـ«ناتو» أمام مقر الحلف في بروكسل (أ.ب)

أعلن حلف شمال الأطلسي (ناتو)، الأربعاء، إطلاق مهمته الجديدة لتعزيز الأمن في المنطقة القطبية الشمالية؛ في خطوة تهدف إلى تهدئة الرئيس الأميركي دونالد ترمب الذي تراجع عن تهديداته بضم غرينلاند.

ووفقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»، أكد القائد الأعلى للقوات المتحالفة في أوروبا الجنرال الأميركي أليكسوس غرينكويتش في بيان أن هذه المهمة التي أُطلق عليها اسم «أركتيك سنتري» Arctic Sentry (حارس القطب الشمالي)، تُبرز التزام الحلف «بالحفاظ على الاستقرار في إحدى أهم المناطق الاستراتيجية».


موسكو ستطلب توضيحاً من واشنطن بشأن قيود فرضتها على النفط الفنزويلي

مضخات نفط مهجورة متضررة بمرور الوقت في حقل تابع لشركة النفط الحكومية الفنزويلية PDVSA على بحيرة ماراكايبو 27 يناير 2026 (رويترز)
مضخات نفط مهجورة متضررة بمرور الوقت في حقل تابع لشركة النفط الحكومية الفنزويلية PDVSA على بحيرة ماراكايبو 27 يناير 2026 (رويترز)
TT

موسكو ستطلب توضيحاً من واشنطن بشأن قيود فرضتها على النفط الفنزويلي

مضخات نفط مهجورة متضررة بمرور الوقت في حقل تابع لشركة النفط الحكومية الفنزويلية PDVSA على بحيرة ماراكايبو 27 يناير 2026 (رويترز)
مضخات نفط مهجورة متضررة بمرور الوقت في حقل تابع لشركة النفط الحكومية الفنزويلية PDVSA على بحيرة ماراكايبو 27 يناير 2026 (رويترز)

قال الكرملين، الأربعاء، إن روسيا تعتزم طلب توضيح من الولايات المتحدة بشأن قيود جديدة فرضتها على تجارة النفط الفنزويلية.

وأصدرت وزارة الخزانة الأميركية، الثلاثاء، ترخيصاً عاماً لتسهيل استكشاف وإنتاج النفط والغاز في فنزويلا. ولم يسمح الترخيص بإجراء معاملات تشمل مواطنين أو كيانات روسية أو صينية.

وقال المتحدث باسم الكرملين دميتري بيسكوف لصحافيين، إن روسيا ستستوضح الأمر مع الولايات المتحدة من خلال قنوات الاتصال المتاحة، وفق ما نقلته وكالة «رويترز» للأنباء.

وأضاف: «لدينا بالفعل استثمارات في فنزويلا، ولدينا مشاريع طويلة الأجل، وهناك اهتمام من جانب شركائنا الفنزويليين ومن جانبنا. وبالتالي، كل هذه أسباب لمناقشة الوضع مع الأميركيين».

منشآت في مصفاة إل باليتو التابعة لشركة النفط الحكومية الفنزويلية PDVSA مع مرافق شركة الكهرباء الوطنية Corpoelec بالخلفية في بويرتو كابيلو 22 يناير 2026 (رويترز)

وتحدث الرئيس الأميركي دونالد ترمب صراحة عن السيطرة على احتياطيات النفط الهائلة في فنزويلا، وهي الأكبر في العالم، بالاشتراك مع شركات نفط أميركية، وذلك بعد الإطاحة برئيس البلاد نيكولاس مادورو.

وأشارت شركة «روس زاروبيج نفت» الروسية للطاقة، التي تعمل في فنزويلا، الشهر الماضي، إلى أن كل أصولها في فنزويلا هي ملك لروسيا، وأنها ستلتزم بتعهداتها تجاه شركائها الدوليين هناك.

وتحافظ روسيا على علاقات وثيقة مع فنزويلا منذ فترة طويلة، وتعاونت معها في مجال الطاقة والروابط العسكرية والاتصالات السياسية رفيعة المستوى، ودعمتها دبلوماسياً لسنوات.