تراجع حدة التصريحات المتبادلة بين تركيا والاتحاد الأوروبي

أنقرة تبقي الباب مفتوحًا.. وبروكسل متخوفة من ورقة «اللاجئين»

تدفق اللاجئين عبر بحر إيجة في بداية 2016 أدى إلى توقيع اتفاق بين تركيا والاتحاد الأوروبي يحدد حركتهم. وتهدد تركيا بإلغاء الاتفاق كرد فعل على قرار تأجيل البت بعضويتها في الاتحاد (أ.ف.ب)
تدفق اللاجئين عبر بحر إيجة في بداية 2016 أدى إلى توقيع اتفاق بين تركيا والاتحاد الأوروبي يحدد حركتهم. وتهدد تركيا بإلغاء الاتفاق كرد فعل على قرار تأجيل البت بعضويتها في الاتحاد (أ.ف.ب)
TT

تراجع حدة التصريحات المتبادلة بين تركيا والاتحاد الأوروبي

تدفق اللاجئين عبر بحر إيجة في بداية 2016 أدى إلى توقيع اتفاق بين تركيا والاتحاد الأوروبي يحدد حركتهم. وتهدد تركيا بإلغاء الاتفاق كرد فعل على قرار تأجيل البت بعضويتها في الاتحاد (أ.ف.ب)
تدفق اللاجئين عبر بحر إيجة في بداية 2016 أدى إلى توقيع اتفاق بين تركيا والاتحاد الأوروبي يحدد حركتهم. وتهدد تركيا بإلغاء الاتفاق كرد فعل على قرار تأجيل البت بعضويتها في الاتحاد (أ.ف.ب)

تراجعت، قليلا، حدة التصريحات بين أنقرة وبروكسل على خلفية قرار البرلمان الأوروبي الأسبوع الماضي بتجميد مفاوضات انضمام تركيا إلى الاتحاد الأوروبي لفترة مؤقتة وهو ما ردت عليه أنقرة بحملة انتقادات مفادها أن القرار لا قيمة له وأن خسائر الاتحاد حال توقف المفاوضات ستكون أكبر من خسائر تركيا.
وفيما يعكس تراجعا في تصريحاته المتشددة السابقة ومواصلته في الوقت نفسه تلميحاته إلى وجود بدائل كنوع من الضغط على الاتحاد، قال الرئيس التركي رجب طيب إردوغان أمس الثلاثاء إن تركيا لم تغلق الباب بعد لكن لديها في الوقت نفسه بدائل تقوم بدراستها.
وكان إردوغان قال الأسبوع الماضي إن تركيا لا تحتاج للانضمام للاتحاد الأوروبي «بأي ثمن» وأطلق فكرة الانضمام إلى منظمة شنغهاي للتعاون وهي تكتل أمني تهيمن عليه الصين وروسيا ودول آسيا الوسطى.
وقال إردوغان: «لم نغلق بعد كتاب الاتحاد الأوروبي، لكن الصورة الحالية لا تتيح أن يكون لدينا توقعات متفائلة» مضيفا: «لدى تركيا عدة بدائل» عن الاتحاد الأوروبي ندرسها حاليا، لكنه لم يحددها.
وجاءت تصريحات إردوغان بعد أسابيع من التوتر بين أنقرة وبروكسل التي تتهم السلطات التركية بقمع المعارضة منذ محاولة الانقلاب الفاشلة في منتصف يوليو (تموز) الماضي.
وشكلت هذه الموجة الحادة من التوتر مصدر قلق ومخاوف على الاتفاق الموقع في مارس (آذار) الماضي بين الحكومة التركية والاتحاد الأوروبي، الذي أتاح وقف تدفق المهاجرين إلى أوروبا عبر الجزر اليونانية في بحر إيجة.
وكرد فعل على قرار البرلمان الأوروبي، هدد الرئيس التركي الاتحاد الأوروبي بفتح الحدود التركية للسماح بمرور المهاجرين الراغبين في الوصول إلى أوروبا.
وقال نائب رئيس الوزراء المتحدث باسم الحكومة التركية نعمان كورتولموش إن بلاده لا تعترف بقرار البرلمان الأوروبي وإن القرار يتنافى مع مبادئ الاتحاد، مضيفا أن بلاده ستذهب إلى القمة المقبلة للاتحاد، متمنيا أن تخرج من القمة بقرارات عقلانية.
واعتبر كورتولموش أن الأزمات الراهنة لم تكن تركيا سببا فيها، بل وجود سياسيين داخل الاتحاد الأوروبي يعادون تركيا وقال: «ننصح الدول الأوروبية بتصحيح الوضع وتقييم دعمها وإيوائها للمنظمات الإرهابية، وعلى الاتحاد الأوروبي أن يفي بوعوده تجاه تركيا ورفع التأشيرة عن مواطنيها لدخول دوله».
كما اعتبر كورتولموش: «إطلاق بعض الدول الأوروبية سراح عناصر من حزب العمال الكردستاني عنادًا لتركيا غير مقبول ونحذر من عواقبه».
والتقي مسؤولون من تركيا والاتحاد الأوروبي في بروكسل أمس الثلاثاء لبحث تنفيذ اتفاق اللاجئين واحتمال رفع تأشيرة الدخول إلى دول الاتحاد عن المواطنين الأتراك وسط التوتر بين تركيا والاتحاد الأوروبي بعد تصويت البرلمان الأوروبي الأخير غير الملزم لصالح تعليق مفاوضات عضوية تركيا في الاتحاد.
والتقى وزير شؤون الاتحاد الأوروبي عمر تشليك، نائب رئيس المفوضية الأوروبية فرانز تيمرمانز، والمفوضين لشؤون الهجرة ديميتريس أفراموبولوس، والشؤون الأمنية جوليان كينج، وشؤون الطاقة ميجيل آرياس كانيت، وناقش معهم التطورات الأخيرة في العلاقات التركية الأوروبية، إضافة إلى مكافحة الإرهاب والهجرة ورفع تأشيرة الدخول وملف الطاقة.
وتعد ورقة اللاجئين هي الأقوى في يد تركيا للضغط على الاتحاد الأوروبي، سواء فيما يتعلق بالعضوية أو إلغاء التأشيرة، وفي ترجمة لذلك، أكدت المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل أن الاتحاد الأوروبي لا يملك خططا بديلة لحل أزمة اللاجئين المتدفقين نحو دول القارة الأوروبية سوى التعاون مع الحكومة التركية. وقالت ميركل في كلمة ألقتها بمؤتمر الحزب المسيحي الديمقراطي ببرلين الاثنين إن ألمانيا والاتحاد الأوروبي يلتزمان إلى الآن ببنود الاتفاق المبرم مع أنقرة في 18 مارس بشأن حل أزمة اللاجئين، وأن على جميع الدول المعنية بالاتفاق الالتزام ببنوده.
وأعربت ميركل في كلمتها عن اعتقادها بأنّ الالتزام ببنود الاتفاق سيكون لصالح الاتحاد الأوروبي وتركيا معًا، وأنّ جميع أطراف الاتفاق يسعون للقيام بالتزاماتهم رغم الصعوبات والمعوقات التي تعترض تنفيذ بنود الاتفاق.
لكن لا تزال هناك تباينات داخل الاتحاد الأوروبي كما في داخل تركيا بشأن ملف العلاقة بين أنقرة والاتحاد الأوروبي. وفي رد منها على تهديدات الرئيس التركي رجب طيب إردوغان بفتح المعابر الحدودية أمام اللاجئين، قالت وزارة الخارجية الإيطالية: «إذا ما نفذ تهديده على أرض الواقع فإنه سيتحمل تبعاته».
ورد وزير الخارجية الإيطالي باولو جينتيلوني على تهديد إردوغان بشأن اللاجئين قائلا إن «من سينفذ تهديده سيتحمل هو مسؤوليته».
وأكد جينتيلوني أن الاتحاد ليس نادمًا على توقيع اتفاقية اللاجئين مع تركيا، قائلا إن الاتحاد الأوروبي منح تركيا 3 مليارات يورو، بالإضافة إلى 3 مليارات يورو أخرى إضافية تعهد بها. لكن هذا المبلغ ليس لموظفي القطاع العام التركي، بل سيدفع لمخيمات المهاجرين هناك ومراكز استقبالهم. في بادئ الأمر انتقدت المفوضية العليا لشؤون اللاجئين بالأمم المتحدة هذه الاتفاقية. لكن حاليا قللت هذه الانتقادات نظرًا لأن الاتفاقية عادت بالنفع، فقد تراجعت أعداد اللاجئين القادمين عبر بحر إيجة. المسألة الرئيسية ليست الاتفاقية بل الطريق الذي سلكه إردوغان. تركيا دولة تتعرض لضغوط، كما أنها تعرضت لمحاولة انقلابية وتتعرض يوميا لتهديدات إرهابية. لكن هذا الأمر لا يُشرِع بعض الإجراءات غير المقبولة كرفع الحصانة عن نواب حزب الشعوب الديمقراطي الكردي وبلوغ الأمر حد الاعتقال.
وأضاف جينتيلوني: «من سيقوم بترجمة تهديده على أرض الواقع سيتحمل هو مسؤوليته. ونحن سنضع هذا في عين الاعتبار. فمصلحتنا المشتركة تكمن في إبقاء الباب مفتوحًا أو مواربته على الأقل».
من جانبه أكد وزير الخارجية النمساوي سبستيان كيرتس أن مواقف بلاده الرافضة لانضمام تركيا إلى الاتحاد الأوروبي لن تتغير حتّى ولو تغيرت القيادة السياسية في أنقرة.
وعلى الساحة التركية لا يزال الموقف من الاتحاد الأوروبي يتراوح بين الصعود والهبوط بين التشدد ومحاولات التهدئة وحتى انتقاد نغمة التشدد التي اتبعت من جانب أنقرة من جانب مسؤولين كبار في الحكومة التركية، أبرزهم نائب رئيس الوزراء للشؤون الاقتصادية محمد شيمشيك.
وعبر شيمشيك صراحة عن امتعاضه من تصعيد الحكومة ووصفها الاتحاد الأوروبي بأنه مشروع فاشل، قائلا: «الاتحاد الأوروبي ليس مشروعًا فاشلاً، بل هو قصة نجاح حقيقية يقيم فيه أكثر من 450 مليون مواطن في رفاهية وسعادة، ويجب ألا ننسى أن اقتصادنا مرتبط بهم».
وأشار إلى أن الاقتصاد التركي في وضع حرج، بسبب تراجع الليرة مقابل الدولار، مطالبًا بإصلاحات سياسية كبرى وسريعة.
ومن جانبه انتقد نائب رئيس الوزراء أرتوغرول توركش، وهو من الجناح القومي، الحديث عن إعادة عقوبة الإعدام، قائلا إن مثل هذا القرار لن يفيد تركيا بل سيضرها، وكذلك الأزمة مع الاتحاد الأوروبي ليست في صالح تركيا.
وكان كبار المسؤولين في الاتحاد الأوروبي أعلنوا أن عودة عقوبة الإعدام إلى تركيا التي يساندها الرئيس رئيس طيب إردوغان، ستكون هي نقطة النهاية لمفاوضات عضوية تركيا بالاتحاد. كما بقي ملف حالة الطوارئ المفروضة بعد محاولة الانقلاب الفاشلة التي وقعت في تركيا منتصف يوليو الماضي واحدا من نقاط الجدل التي لم تحسم في تصريحات المسؤولين الأتراك، ففيما لمح الرئيس رجب طيب إردوغان إلى أنها قد تمدد إلى عام قال رئيس الوزراء بن علي يلدريم إن حكومته ستقوم برفع حالة الطوارئ المعلنة في عموم البلاد قبل التوجه إلى صناديق الاقتراع للاستفتاء على تغيير الدستور والمتوقع أن يجرى في الربيع المقبل.
وأضاف أن حكومته لن تمنح الجهات الداخلية والخارجية فرصة انتقاد بلاده من خلال الادعاء بأن أنقرة أجرت الاستفتاء في ظل استمرار حالة الطوارئ في البلاد.
وتابع يلدريم قائلاً: «من المقرر أن تنتهي حالة الطوارئ المستمرة في البلاد في 19 يناير (كانون الثاني) من العام المقبل، وهذا لا يعني أننا سنرفع حالة الطوارئ في ذلك التاريخ، إلّا أننا في الوقت نفسه لن ندع شعبنا يخوض الاستفتاء في ظل استمرار هذه الحالة».
وكانت الحكومة التركية أعلنت حالة الطوارئ في عموم البلاد بتاريخ 21 يوليو الماضي وقامت بتمديدها لمدة 90 يومًا في 19 أكتوبر (تشرين الأول) على أن تنتهي في 19 يناير المقبل.
ولا تثير الأزمة مع الاتحاد الأوروبي تباينات داخل الحكومة التركية وحدها بل داخل المعارضة أيضا، فبينما أعلن حزب الشعب الجمهوري، أكبر أحزاب المعارضة، رفضه لنهج التوتر مع الاتحاد، هاجم دولت بهشلي رئيس حزب الحركة القومية أمس الثلاثاء قرار الاتحاد الأوروبي حول تعليق مفاوضات انضمام تركيا إلى أوروبا. قائلا: «إن العقلية الأوروبية الملتوية التي وقفت ضد تركيا خلال محاولة الانقلاب ظهرت للملأ من جديد».
ودعا بهشلي حزب العدالة والتنمية الحاكم إلى تقديم مشروع قانون عقوبة الإعدام، الذي اتخذه البرلمان الأوروبي ذريعة لوقف مفاوضات انضمام بلاده إلى الاتحاد الأوروبي، إلى البرلمان التركي لتتم المصادقة عليه، وليدخل حيز التنفيذ، قائلا: «على حزب العدالة والتنمية أن ينقل قرار الإعدام إلى البرلمان، كي نثبت أن البادئ أظلم، وكي نثبت أن تركيا ليست مجرد دمية بين أيديهم».
وأيّد بهشلي موقف الحكومة فيما يخص الانضمام إلى الاتحاد الأوروبي، وفي هذا السياق قال: «إن تركيا على حق، ولا علاقة لتركيا بتردي العلاقات بين الجانبين، فأوروبا هي المسؤولة عما آلت إليه العلاقات الثنائية».



20 دولة تؤكّد استعدادها للمساهمة في جهود تأمين مضيق هرمز

زورق تابع لقوات خفر السواحل العُمانية يراقب المنطقة في ظل تراجع الملاحة في مضيق هرمز يوم 12 مارس الحالي (رويترز)
زورق تابع لقوات خفر السواحل العُمانية يراقب المنطقة في ظل تراجع الملاحة في مضيق هرمز يوم 12 مارس الحالي (رويترز)
TT

20 دولة تؤكّد استعدادها للمساهمة في جهود تأمين مضيق هرمز

زورق تابع لقوات خفر السواحل العُمانية يراقب المنطقة في ظل تراجع الملاحة في مضيق هرمز يوم 12 مارس الحالي (رويترز)
زورق تابع لقوات خفر السواحل العُمانية يراقب المنطقة في ظل تراجع الملاحة في مضيق هرمز يوم 12 مارس الحالي (رويترز)

أبدت 20 دولة رغبتها، السبت، في المساهمة في الجهود الرامية لتأمين مضيق هرمز، مُندّدة في الوقت ذاته بإغلاق إيران للممر الاستراتيجي.

وقالت كل من المملكة المتحدة وفرنسا وألمانيا وإيطاليا وهولندا واليابان وكندا وكوريا الجنوبية ونيوزيلندا والدنمارك ولاتفيا وسلوفينيا وإستونيا والنرويج والسويد وفنلندا وتشيكيا ورومانيا والبحرين وليتوانيا، في البيان المشترك: «نُعرب عن استعدادنا للمساهمة في الجهود المناسبة لضمان المرور الآمن عبر المضيق»، مضيفةً: «نرحّب بالتزام الدول المشاركة في التخطيط التحضيري».

وتابعت: «ندين بأشد العبارات الهجمات الإيرانية الأخيرة على سفن تجارية غير مسلّحة في الخليج، والهجمات على البنية التحتية المدنية بما فيها منشآت النفط والغاز، والإغلاق الفعلي لمضيق هرمز من قبل القوات الإيرانية».

ومنذ بدء الهجوم الأميركي - الإسرائيلي على إيران في 28 فبراير (شباط)، تشنّ طهران ضربات على مواقع في دول الخليج وعلى سفن شحن أثناء عبورها في المضيق.

وأفادت شركة «كيبلر» للتحليل، بأنّه بين الأول والتاسع عشر من مارس (آذار)، عبرت 116 ناقلة بضائع فقط المضيق، في انخفاض بنسبة 95 في المائة عن المعدل الذي تمّ تسجيله قبل الحرب. وأدّى التعطيل الفعلي لمضيق هرمز، الذي يمُرّ عبره عادة 20 في المائة من النفط والغاز العالميَّين، والهجمات على منشآت النفط والغاز في الشرق الأوسط، إلى ارتفاع كبير في الأسعار.

وقالت الدول الموقّعة على البيان: «ندعو إلى وقف فوري وشامل للهجمات على البنية التحتية المدنية، بما فيها منشآت النفط والغاز».


محتجون بمسجد أسترالي ينتقدون رئيس الوزراء بسبب موقفه من إسرائيل

ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)
ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)
TT

محتجون بمسجد أسترالي ينتقدون رئيس الوزراء بسبب موقفه من إسرائيل

ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)
ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)

قام محتجون اليوم الجمعة بمقاطعة رئيس الوزراء أنتوني ألبانيزي وأطلقوا صيحات استهجان أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر، وعبروا عن غضبهم من موقفه تجاه هجوم إسرائيل حليفة بلاده على غزة.

ويشعر أفراد من المجتمعين المسلم واليهودي في أستراليا بالغضب إزاء الموقف الحذر الذي اتخذته الحكومة المنتمية ليسار الوسط منذ اندلاع حرب غزة، فهي عبرت عن قلقها تجاه الفلسطينيين، وحثت مرارا على وقف إطلاق النار، ودعمت حق إسرائيل في الدفاع عن نفسها.

وأظهرت لقطات فيديو محتجين وهم يقاطعون أداء الصلوات بعد نحو 15 دقيقة من انضمام ألبانيزي ووزير الشؤون الداخلية توني بيرك إلى المصلين في مسجد لاكيمبا بغرب سيدني. وأطلق المحتجون صيحات الاستهجان وطالبوا ألبانيزي وبيرك بالمغادرة ووصفوهما «بداعمي الإبادة الجماعية».

وقال أحد القيادات الدينية «إخوتي وأخواتي الأعزاء، حافظوا على هدوئكم قليلا»، وحث الحضور على الجلوس والتوقف عن تصوير ما يحدث. وقال «إنه عيد. إنه يوم سعيد». وشوهد حارس أمن وهو يطرح أحد مثيري الشغب أرضا قبل أن يرافقه بعيدا.

وغادر ألبانيزي وبيرك المكان بعد ذلك بوقت قصير، وتبعهم المحتجون الذين كانوا يصرخون «عار عليكم!». وفي وقت لاحق وصف ألبانيزي زيارة المسجد بأنها كانت «إيجابية للغاية» رغم ما حدث. وقال للصحفيين «إذا كان هناك شخصان يثيران شغبا في حشد من 30 ألف شخص، فيجب النظر إلى الأمر في نصابه».

وأضاف أن بعض الاستياء نابع من تصنيف الحكومة هذا الشهر لحزب التحرير الإسلامي كجماعة كراهية محظورة، استنادا إلى قوانين صدرت عقب حادثة إطلاق النار الجماعي الدامية في شاطئ بونداي بسيدني في 14 ديسمبر (كانون الأول).

وخرجت أعداد كبيرة من المتظاهرين عندما زار رئيس إسرائيل إسحاق هرتسوغ البلاد الشهر الماضي بدعوة من ألبانيزي بعد واقعة بونداي التي استهدفت المجتمع اليهودي ونفذها شخصان استلهما أفكارا من تنظيم داعش.


5 دول أوروبية واليابان تعلن «استعدادها للمساهمة» في تأمين مضيق هرمز

سفن شحن تُبحر في الخليج العربي باتجاه مضيق هرمز بالإمارات العربية المتحدة 19 مارس 2026 (أ.ب)
سفن شحن تُبحر في الخليج العربي باتجاه مضيق هرمز بالإمارات العربية المتحدة 19 مارس 2026 (أ.ب)
TT

5 دول أوروبية واليابان تعلن «استعدادها للمساهمة» في تأمين مضيق هرمز

سفن شحن تُبحر في الخليج العربي باتجاه مضيق هرمز بالإمارات العربية المتحدة 19 مارس 2026 (أ.ب)
سفن شحن تُبحر في الخليج العربي باتجاه مضيق هرمز بالإمارات العربية المتحدة 19 مارس 2026 (أ.ب)

أدانت فرنسا وبريطانيا وألمانيا وإيطاليا وهولندا واليابان، الخميس، الهجمات الإيرانية على البنى التحتية المدنية للطاقة في الخليج، وأعلنت استعدادها للمساهمة في تأمين مضيق هرمز.

وقالت هذه الدول، في بيان مشترك صدر عقب الهجمات الإيرانية على حقل رأس لفان للغاز في قطر: «ندعو إلى وقف فوري وعام للهجمات على البنى التحتية المدنية، ولا سيما منشآت النفط والغاز».

وأضاف بيان الدول الست: «ندين، بأشدّ العبارات، الهجمات الأخيرة التي شنّتها إيران على سفن تجارية غير مسلَّحة في الخليج، والهجمات على البنى التحتية المدنية، ولا سيما منشآت النفط والغاز، والإغلاق الفعلي لمضيق هرمز من قِبل القوات الإيرانية».

وتابعت: «نعلن استعدادنا للمساهمة في الجهود اللازمة لضمان أمن المرور عبر المضيق»، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

ويوم الثلاثاء، أشارت بريطانيا إلى أنها تعمل على خطة مع بعض شركائها في أوروبا والخليج، وكذلك مع الولايات المتحدة؛ لاستئناف حركة الملاحة البحرية في مضيق هرمز.

وأدّى شلّ طهران حركة الملاحة بالمضيق، الذي يمر عبره عادةً خُمس إنتاج النفط العالمي، بالإضافة إلى الغاز الطبيعي المسال، إلى ارتفاع حاد بأسعار المحروقات، ما يؤثر على الاقتصاد العالمي.

وضخّت وكالة الطاقة الدولية التي تمثل الدول المستهلِكة للنفط 400 مليون برميل من احتياطاتها الاستراتيجية من النفط الخام في الأسواق بهدف تهدئتها، وأعلنت، الاثنين، أنها مستعدة لضخ مزيد من المخزونات.

وأكدت الدول الست، في بيانها، أنها ستتخذ «مزيداً من الإجراءات لتحقيق استقرار أسواق الطاقة، ولا سيما من خلال التعاون مع بعض الدول المنتِجة لزيادة إنتاجها»، دون تقديم مزيد من التفاصيل.

وفي الأيام الأخيرة، سمحت إيران بمرور بعض السفن التابعة لدول تَعدّها حليفة، في حين حذّرت من أنها ستمنع مرور السفن التابعة لدول تَعدّها مُعادية.

وتعقد المنظمة البحرية الدولية اجتماع أزمة، الأربعاء والخميس، في لندن؛ بهدف إيجاد «تدابير عملية» لضمان الأمن في مضيق هرمز، حيث علق نحو 20 ألف بحار على متن نحو 3200 سفينة.

إلى ذلك، قال وزير الدفاع الأميركي بيت هيغسيث، الخميس، إنه لا يوجد إطار زمني لإنهاء الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران المستمرة منذ ثلاثة أسابيع.

وصرّح هيغسيث، للصحافيين: «لا نريد وضع إطار زمني محدد»، مضيفاً أن الأمور تسير على المسار الصحيح، وأن الرئيس دونالد ترمب هو من سيقرر متى تتوقف الحرب.

وتابع: «سيكون القرار النهائي بيدِ الرئيس عندما يقول: لقد حققنا ما نحتاج إليه».