ارتفاع الأسواق الخليجية.. والبورصة الكويتية تغرد خارج السرب

قطاع الصناعة يحد من التراجع في الأردن

ارتفاع الأسواق الخليجية.. والبورصة الكويتية تغرد خارج السرب
TT

ارتفاع الأسواق الخليجية.. والبورصة الكويتية تغرد خارج السرب

ارتفاع الأسواق الخليجية.. والبورصة الكويتية تغرد خارج السرب

غلبت الإيجابية والإغلاقات الخضراء على مؤشرات أسواق المنطقة في تعاملات جلسة يوم أمس، حيث ارتفع المؤشر العام لسوق دبي بنسبة 0.72 في المائة ليغلق عند مستوى 4762.21 نقطة بدعم قاده قطاع التأمين. وبحسب تقرير «صحارى» ارتفع المؤشر العام للبورصة السعودية بنسبة 0.28 في المائة ليغلق مؤشرها العام عند مستوى 9530.58 نقطة بدعم قاده قطاع النقل. وفي المقابل تراجعت البورصة الكويتية بنسبة 0.86 في المائة ليغلق مؤشرها العام عند مستوى 7450.82 نقطة بضغط قاده قطاع النفط والغاز. بينما ارتفعت البورصة القطرية بنسبة 0.78 في المائة ليغلق مؤشرها العام عند مستوى 12550.98 نقطة بدعم قاده قطاع الاتصالات. وارتفعت البورصة البحرينية بنسبة 0.65 في المائة ليغلق مؤشرها العام عند مستوى 1389.05 نقطة بدعم من قطاع البنوك التجارية. كما ارتفعت البورصة العمانية بنسبة 0.25 في المائة ليغلق مؤشرها العام عند مستوى 6843.92 نقطة بدعم قاده القطاع المالي. وفي المقابل تراجعت البورصة الأردنية بنسبة 0.25 في المائة ليغلق مؤشرها العام عند مستوى 2177.88 نقطة.

البورصة السعودية ترتفع بدعم قاده قطاع النقل

ارتفع مؤشر سوق الأسهم السعودية العام في تعاملات جلسة يوم أمس بواقع 26.25 نقطة أو ما نسبته 0.28 في المائة ليغلق عند مستوى 9530.58 نقطة، وجاء هذا الارتفاع بدعم قطاع النقل، وارتفعت قيم وأحجام التداولات، حيث قام المستثمرون بتناقل ملكية 658 سهما بقيمة 10.4 مليار ريال نفذت من خلل 179.6 ألف صفقة، وارتفعت أسعار أسهم 78 شركة مقابل انخفاض أسعار أسهم 70 شركة. وعلى الصعيد القطاعي، ارتفع قطاع النقل بنسبة 4.00 في المائة تلاه قطاع التشييد والبناء بنسبة 1.37 في المائة، وفي المقابل تراجع قطاع الطاقة والمرافق الخدمية بنسبة 0.80 في المائة تلاه قطاع الاتصالات وتقنية المعلومات بنسبة 0.25 في المائة.
وسجل سعر سهم البحري أعلى نسبة ارتفاع بواقع 9.85 في المائة وصولا إلى سعر 35.70 ريال تلاه سهم البحر الأحمر بنسبة 9.84 في المائة وصولا إلى سعر 94.75 ريال، في المقابل سجل سعر سهم عذيب للاتصالات أعلى نسبة تراجع بواقع 6.11 في المائة وصولا إلى سعر 16.45 ريال تلاه سهم وفرة بواقع 4.62 في المائة وصولا إلى سعر 49.10 ريال. واحتل سهم دار الأركان المركز الأول بقيم التداولات بواقع 591.2 مليون ريال وصولا إلى سعر 12.50 ريال تلاه سهم كيان السعودية بواقع 391.5 مليون ريال وصولا إلى سعر 16.05 ريال. واحتل سهم دار الأركان المركز الأول بحجم التداولات بواقع 47.3 مليون سهم تلاه سهم كيان السعودية 24.3 مليون سهم.

سوق دبي ترتفع بدعم قاده قطاع التأمين

ارتفعت سوق دبي في تعاملات جلسة يوم أمس بواقع 33.83 نقطة أو ما نسبته 0.72 في المائة ليقفل مؤشرها العام عند مستوى 4762.21 نقطة. وجاء هذا الارتفاع بدعم قاده قطاع التأمين، وتباين أداء الأسهم القيادية، حيث ارتفع سعر سهم أرابتك بنسبة 0.72 في المائة وبنك دبي الإسلامي بنسبة 3.17 في المائة ودبي للاستثمار بنسبة 1.28 في المائة، وفي المقابل تراجع سعر سهم الإمارات دبي الوطني بنسبة 3.19 في المائة وسوق دبي المالي بنسبة 0.57 في المائة والإمارات للاتصالات المتكاملة بنسبة 1.00 في المائة واستقر سعر سهم إعمار على نفس قيمة الجلسة السابقة. وارتفعت قيم وأحجام التداولات، حيث قام المستثمرون بتناقل ملكية 528.1 مليون سهم بقيمة 1.2 مليار درهم نفذت من خلال 7136 صفقة، وارتفعت أسعار أسهم 14 شركة مقابل تراجع لأسعار أسهم 12 شركة واستقرار أسعار أسهم 3 شركات. وعلى الصعيد القطاعي، ارتفع قطاع التأمين بنسبة 1.40 في المائة تلاه قطاع النقل بنسبة 1.05 في المائة، وفي المقابل تراجع قطاع الخدمات بنسبة 1.93 في المائة تلاه قطاع الاتصالات بنسبة 1.00 في المائة.
وسجل سعر سهم الاتحاد العقارية أعلى نسبة ارتفاع بواقع 3.330 في المائة وصولا إلى سعر 2.790 درهم تلاه سهم ديار للتطوير بواقع 3.250 في المائة وصولا إلى سعر 1.590 درهم، في المقابل سجل سعر سهم مجموعة السلام أعلى نسبة تراجع بواقع 5.520 في المائة وصولا إلى سعر 1.730 درهم تلاه سهم شركة الاستشارات المالية الدولية بواقع 3.260 في المائة وصولا إلى سعر 0.890 درهم. واحتل سهم ديار للتطوير المركز الأول بقيمة التداولات بواقع 242.4 مليون درهم وصولا إلى سعر 1.590 درهم تلاه سهم أرابتك بواقع 139.2 مليون درهم وصولا إلى سعر 6.990 درهم. واحتل سهم ديار للتطوير المركز الأول بحجم التداولات بواقع 153.2 مليون سهم تلاه سهم بيت التمويل الخليجي بواقع 54.4 مليون سهم وصولا إلى سعر 0.715 درهم.

البورصة الكويتية تتراجع بضغط قاده قطاع النفط والغاز

تراجعت البورصة الكويتية في تعاملات جلسة يوم أمس بواقع 64.72 نقطة أو ما نسبته 0.86 في المائة ليقفل عند مستوى 7450.82 نقطة بضغط قاده قطاع النفط والغاز. وارتفعت أحجام التداولات في حين انخفضت قيمتها، حيث قام المستثمرون بتناقل ملكية 210.8 مليون سهم بقيمة 29.2 مليون دينار نفذت من خلال 5044 صفقة. وعلى الصعيد القطاعي ارتفع قطاع تأمين بنسبة 3.29 في المائة، وفي المقابل تراجعت كافة قطاعات السوق بقيادة قطاع النفط والغاز بنسبة 20.1 في المائة تلاه قطاع خدمات مالية بنسبة 17.24 في المائة.
وسجل سعر سهم جيران ق أعلى نسبة ارتفاع بواقع 8.62 في المائة وصولا إلى سعر 0.063 دينار تلاه سهم المدينة بواقع 5.43 في المائة وصولا إلى سعر 0.0485 دينار، في المقابل سجل سهم المنتجعات أعلى نسبة تراجع بواقع 8.77 في المائة وصولا إلى سعر 0.052 دينار تلاه سعر سهم إيفا بواقع 7.94 في المائة وصولا إلى سعر 0.058 دينار. واحتل سهم أبيار المركز الأول بحجم التداولات بواقع 24.8 مليون سهم وصولا إلى سعر 0.048 دينار تلاه سهم الامتياز بواقع 12.9 مليون دينار وصولا إلى سعر 0.085 دينار.

قطاع العقارات الخاسر الوحيد في البورصة القطرية

ارتفعت البورصة القطرية في تعاملات جلسة يوم أمس بدعم قاده قطاع الاتصالات، حيث ارتفع مؤشرها العام بواقع 97.12 نقطة أو ما نسبته 0.78 في المائة ليقفل مؤشرها العام عند مستوى 12550.98 نقطة، وارتفعت قيم وأحجام التداولات، حيث قام المستثمرون بتناقل ملكية 37.1 مليون سهم بقيمة 1.2 مليار ريال نفذت من خلال 14405 صفقات مقابل 35.1 مليون سهم بقيمة 1.1 مليار ريال في الجلسة السابقة، وارتفعت أسعار أسهم 22 شركة مقابل تراجع أسعار أسهم 14 شركة واستقرار أسعار أسهم 7 شركات. وعلى الصعيد القطاعي، تراجع قطاع العقارات بنسبة 0.50 في المائة، وفي المقابل ارتفعت كافة قطاعات السوق الأخرى بقيادة قطاع الاتصالات بنسبة 1.60 في المائة تلاه قطاع البنوك والخدمات المالية بنسبة 1.13 في المائة.
وسجل سعر سهم إزدان أعلى نسبة ارتفاع بنسبة 10.00 في المائة وصولا إلى سعر 31.35 ريال تلاه سهم أعمال بنسبة 6.92 في المائة وصولا إلى سعر 19.00 ريال، وفي المقابل سجل سعر سهم السينما أعلى نسبة تراجع بواقع 5.58 في المائة وصولا إلى سعر 40.60 ريال تلاه سهم الإسلامية القابضة بواقع 3.29 في المائة وصولا إلى سعر 67.70 ريال. واحتل سهم فودافون قطر المركز الأول بحجم التداولات بواقع 7.8 مليون سهم تلاه سهم المتحدة للتنمية بواقع 4.5 مليون سهم.

البورصة البحرينية ترتفع بدعم من قطاع البنوك التجارية

ارتفع مؤشر بورصة البحرين في تعاملات جلسة يوم أمس بواقع 9.02 نقطة أو ما نسبته 0.65 في المائة ليغلق عند مستوى 1389.05 نقطة، وارتفعت قيم وأحجام التداولات، حيث قام المستثمرون بتناقل ملكية 3 ملايين سهم بقيمة 813.9 ألف دينار، وعلى الصعيد القطاعي، ارتفع قطاع البنوك التجارية بواقع 39.29 نقطة، وفي المقابل تراجع قطاع الصناعة بنسبة 3.14 نقطة تلاه قطاع الخدمات بواقع 0.29 نقطة واستقرت كافة قطاعات السوق الأخرى على نفس قيم الجلسة السابقة.
وارتفع سعر سهم البنك الأهلي المتحد بواقع 3.18 في المائة وصولا إلى سعر 0.810 دينار، وفي المقابل سجل سعر سهم المصرف الخليجي التجاري أعلى نسبة تراجع بواقع 3.64 في المائة وصولا إلى سعر 0.53 دينار تلاه سعر سهم شركة ناس بواقع 0.56 في المائة وصولا إلى سعر 0.178 دينار. واحتل سهم البنك الأهلي المتحد المركز الأول بحجم التداولات بواقع 1.6 مليون دينار تلاه سهم المصرف الخليجي التجاري بواقع 412.2 ألف دينار.

قطاع الخدمات الخاسر الوحيد في البورصة العمانية

ارتفع المؤشر العام لبورصة عمان في تعاملات جلسة يوم أمس بواقع 16.82 نقطة أو ما نسبته 0.25 في المائة ليقفل عند مستوى 6843.92 نقطة. وانخفضت قيم وأحجام التداولات، حيث قام المستثمرون بتناقل ملكية 19.7 مليون سهم بقيمة 7 ملايين ريال نفذت من خلال 1426 صفقة وارتفعت أسعار أسهم 14 شركة مقابل تراجع أسعار أسهم 18 شركة. وعلى الصعيد القطاعي تراجع الخدمات بنسبة 0.15 في المائة، وفي المقابل ارتفع القطاع المالي بنسبة 0.69 في المائة تلاه قطاع الصناعة بنسبة 0.06 في المائة.

قطاع الصناعة يحد من تراجع البورصة الأردنية

تراجعت البورصة الأردنية في تعاملات جلسة يوم أمس بنسبة 0.25 في المائة لتقفل عند مستوى 2177.88 نقطة، واستقرت أحجام التداولات في حين ارتفعت قيمتها، حيث قام المستثمرون بتناقل ملكية 9.9 مليون سهم بقيمة 7.1 مليون دينار نفذت من خلال 3584 صفقة، وارتفعت أسعار أسهم 47 شركة مقابل تراجع أسعار أسهم 44 شركة واستقرار أسعار أسهم 55 شركة. وعلى الصعيد القطاعي، ارتفع قطاع الصناعة بنسبة 0.35 في المائة، وفي المقابل تراجع قطاع الخدمات بنسبة 0.31 في المائة تلاه القطاع المالي بنسبة 0.29 في المائة.



الإنتاج الصناعي السعودي يختتم 2025 بنمو قوي نسبته 8.9 %

أحد المصانع التابعة لـ«أرامكو» (الشركة)
أحد المصانع التابعة لـ«أرامكو» (الشركة)
TT

الإنتاج الصناعي السعودي يختتم 2025 بنمو قوي نسبته 8.9 %

أحد المصانع التابعة لـ«أرامكو» (الشركة)
أحد المصانع التابعة لـ«أرامكو» (الشركة)

كشفت الهيئة العامة للإحصاء عن أداء استثنائي للقطاع الصناعي السعودي في نهاية عام 2025، حيث حقق الرقم القياسي لكميات الإنتاج الصناعي نمواً سنوياً بلغت نسبته 8.9 في المائة مقارنة بشهر ديسمبر (كانون الأول) من العام السابق.

ويعكس هذا الارتفاع حالة الانتعاش في الأنشطة الاقتصادية الرئيسة، وعلى رأسها التعدين، والصناعة التحويلية، مما يعزز من مكانة القطاع باعتبار أنه رافد أساسي للاقتصاد الوطني.

الإنتاج النفطي

لعب نشاط التعدين واستغلال المحاجر دوراً محورياً في دفع المؤشر العام نحو الأعلى، حيث سجل نمواً سنوياً لافتاً بنسبة 13.2 في المائة بحلول ديسمبر. ويُعزى هذا الزخم بشكل أساسي إلى ارتفاع مستويات الإنتاج النفطي في المملكة لتصل إلى 10.1 مليون برميل يومياً، مقارنة بـ 8.9 مليون برميل في الفترة المماثلة من العام الماضي. على أساس شهري، شهد المؤشر استقراراً نسبياً بزيادة طفيفة بلغت 0.3 في المائة فقط مقارنة بشهر نوفمبر (تشرين الثاني) السابق.

الصناعة التحويلية

وفي سياق متصل، أظهر قطاع الصناعة التحويلية مرونة عالية بنمو سنوي قدره 3.2 في المائة، مدعوماً بقوة الأداء في الأنشطة الكيميائية والغذائية. وقد برز نشاط صنع المواد الكيميائية والمنتجات الكيميائية بوصفه من أقوى المحركات في هذا القطاع مسجلاً ارتفاعاً بنسبة 13.4 في المائة، تلاه نشاط صنع المنتجات الغذائية الذي نما بنسبة 7.3 في المائة. أما على الصعيد الشهري، فقد حافظ المؤشر على وتيرة إيجابية بزيادة قدرها 0.3 في المائة، حيث قفز نشاط المنتجات الغذائية منفرداً بنسبة 9.6 في المائة، ونشاط المواد الكيميائية بنسبة 2.8 في المائة مقارنة بنوفمبر 2025.

إمدادات المياه والخدمات العامة

أما بالنسبة للخدمات العامة، فقد سجل نشاط إمدادات المياه وأنشطة الصرف الصحي وإدارة النفايات ومعالجتها ارتفاعاً سنوياً قوياً بنسبة 9.4 في المائة. وفي المقابل، واجه نشاط إمدادات الكهرباء والغاز والبخار وتكييف الهواء انخفاضاً بنسبة 2.5 في المائة مقارنة بديسمبر 2024. ولوحظ انكماش شهري في هذين القطاعين بنسب بلغت 7.2 في المائة و13.1 في المائة على التوالي عند المقارنة بشهر نوفمبر 2025، مما يشير إلى تأثر الإنتاج بالتقلبات الموسمية، أو جداول الصيانة الدورية.

توازن الأنشطة النفطية وغير النفطية

ختاماً، تُظهر البيانات توزيعاً متوازناً للنمو بين الركائز الاقتصادية للمملكة، حيث حققت الأنشطة النفطية ارتفاعاً سنوياً بنسبة 10.1 في المائة، بينما سجلت الأنشطة غير النفطية نمواً ثابتاً بنسبة 5.8 في المائة. وعند النظر إلى الأداء قصير المدى، يتبين أن الأنشطة غير النفطية حافظت على تفوقها الشهري بنمو قدره 0.4 في المائة، في حين سجلت الأنشطة النفطية انخفاضاً شهرياً طفيفاً بنسبة 0.3 في المائة، مما يعكس استراتيجية التنويع الاقتصادي المستمرة في المملكة.


ترمب يرفع سقف التوقعات ويراهن على وورش لتحقيق نمو بنسبة 15 %

مرشح ترمب لقيادة الاحتياطي الفيدرالي كيفن وورش (رويترز)
مرشح ترمب لقيادة الاحتياطي الفيدرالي كيفن وورش (رويترز)
TT

ترمب يرفع سقف التوقعات ويراهن على وورش لتحقيق نمو بنسبة 15 %

مرشح ترمب لقيادة الاحتياطي الفيدرالي كيفن وورش (رويترز)
مرشح ترمب لقيادة الاحتياطي الفيدرالي كيفن وورش (رويترز)

في واحدة من أكثر تصريحاته الاقتصادية إثارة للجدل، وضع الرئيس الأميركي دونالد ترمب سقفاً مرتفعاً جداً لمرشحه الجديد لرئاسة مجلس الاحتياطي الفيدرالي، كيفن وورش، مؤكداً أنه قادر على دفع عجلة الاقتصاد الأميركي لتحقيق معدلات نمو تاريخية تصل إلى 15 في المائة.

هذه التصريحات لا تضع ضغطاً هائلاً على وورش فحسب، بل تعلن رسمياً بداية معركة ترمب لكسر التقاليد النقدية المتبعة في واشنطن منذ عقود.

ندم «تاريخي» واعتراف بالخطأ

خلال مقابلة مطولة مع شبكة «فوكس بيزنس»، عاد ترمب بالذاكرة إلى الوراء ليعرب عن ندمه الشديد على تعيين جيروم باول رئيساً للبنك المركزي في ولايته الأولى. ووصف هذا القرار بأنه كان «خطأً كبيراً جداً»، كاشفاً أن كيفن وورش كان هو «الوصيف» في ذلك الوقت.

وحمّل ترمب وزير خزانته السابق، ستيفن منوشين، مسؤولية هذا الاختيار، قائلاً: «لقد أصرَّ وزيري حينها على باول بشكل لا يصدق... لم أكن مرتاحاً له في قلبي، لكن أحياناً تضطر للاستماع للآخرين، وكان ذلك خطأً جسيماً».

ترمب والسيناتور الأميركي تيم سكوت وباول خلال جولة في مبنى الاحتياطي الفيدرالي في يونيو الماضي (رويترز)

أحلام النمو... هل هي واقعية؟

عند الحديث عن وورش، لم يتردد ترمب في رسم صورة «إعجازية» للمستقبل الاقتصادي، حيث صرح للشبكة: «إذا قام وورش بالعمل الذي أعلم أنه قادر عليه، فيمكننا أن ننمو بنسبة 15 في المائة، بل أعتقد أكثر من ذلك».

هذا الرقم أثار دهشة الأوساط الاقتصادية؛ فالاقتصاد الأميركي نما بمتوسط 2.8 في المائة سنوياً على مدار الخمسين عاماً الماضية، ولم يسبق للناتج المحلي الإجمالي أن لامس حاجز الـ 15 في المائة إلا في حالات استثنائية جداً، منها فترة التعافي من إغلاقات كورونا في 2020. ومع ذلك، يبدو ترمب مصمماً على أن وورش هو الشخص القادر على تحقيق هذه القفزة التي تتجاوز كل التوقعات التقليدية.

لا لرفع الفائدة

كشف ترمب بوضوح عن المعيار الذي اختار على أساسه وورش، وهو الرغبة في خفض أسعار الفائدة. وأكد أنه لم يكن ليختار وورش لو كان الأخير يدعو إلى رفع الفائدة، مشدداً على رغبته في مرشح يدفع بالنمو إلى أقصى حدوده.

ويرى مراقبون أن هذا الموقف يعكس «مقامرة» اقتصادية كبرى؛ إذ إن تحقيق نمو يقترب من 15 في المائة قد يؤدي تقنياً إلى انفجار في معدلات التضخم التي لا تزال تكافح للوصول إلى مستهدفاتها، وهو أمر يبدو أن ترمب لا يراه عائقاً أمام طموحاته قبل الانتخابات النصفية.

رئيس الاحتياطي الفيدرالي جيروم باول في مؤتمر صحافي (رويترز)

جدار الصد في «الكابيتول هيل»

على الرغم من حماس ترمب، فإن طريق وورش نحو رئاسة الفيدرالي مزروع بالألغام السياسية. فقد أعلن السيناتور الجمهوري البارز ثوم تيليس عزمه عرقلة أي عملية تصويت لتأكيد تعيين وورش في مجلس الشيوخ.

ويأتي تهديد تيليس احتجاجاً على سلوك إدارة ترمب تجاه جيروم باول، حيث تلاحق وزارة العدل باول في تحقيقات تتعلق بمشروع تجديد مبنى الفيدرالي، وتصريحاته حول التكاليف. ويرى تيليس أن هذه الملاحقات القضائية هي محاولة لترهيب رئيس البنك المركزي، وتقويض استقلاليته.

«إذا حدث التأجيل... فليحدث»

بدا ترمب غير مبالٍ بتهديدات التعطيل في مجلس الشيوخ، حيث سخر من معارضة تيليس قائلاً: «لقد حاربت تيليس لفترة طويلة، لدرجة أنه انتهى به الأمر بالاستقالة». وعندما سُئل عما إذا كان التحقيق مع باول يستحق تعطيل ترشيح وورش، أجاب ببرود: «لا أعلم، سنرى ما سيحدث... إذا حدث التأجيل، فليحدث»، في إشارة واضحة إلى أنه لن يتراجع عن ملاحقة باول قانونياً حتى لو كلّفه ذلك تأخير تعيين خليفته.


«هروب هادئ»... بكين توجه مصارفها لتقليص انكشافها على سندات الخزانة الأميركية

زوار يمرون بجوار جناح بالقرب من أطلال القصر الصيفي القديم المعروف أيضاً باسم يوانمينغ يوان في بكين (أ.ب)
زوار يمرون بجوار جناح بالقرب من أطلال القصر الصيفي القديم المعروف أيضاً باسم يوانمينغ يوان في بكين (أ.ب)
TT

«هروب هادئ»... بكين توجه مصارفها لتقليص انكشافها على سندات الخزانة الأميركية

زوار يمرون بجوار جناح بالقرب من أطلال القصر الصيفي القديم المعروف أيضاً باسم يوانمينغ يوان في بكين (أ.ب)
زوار يمرون بجوار جناح بالقرب من أطلال القصر الصيفي القديم المعروف أيضاً باسم يوانمينغ يوان في بكين (أ.ب)

في خطوة تعكس فقدان «الراحة» والاطمئنان تجاه الأصول الأميركية، بدأت الصين مساراً استراتيجياً لتقليص تبعية نظامها المصرفي لديون واشنطن، في عملية وُصفت بـ«الهروب الهادئ»، لتفادي الصدمات العنيفة في الأسواق.

تعليمات صينية خلف الأبواب المغلقة

كشفت مصادر مطلعة لـ«بلومبرغ» أن السلطات التنظيمية في بكين، وعلى رأسها بنك الشعب الصيني، أصدرت توجيهات للمؤسسات المالية المحلية بضرورة كبح حيازاتها من الديون الأميركية. هذه التعليمات تضمنت حث البنوك ذات «التعرض العالي» على تقليص مراكزها فوراً، بذريعة حماية القطاع المصرفي من «مخاطر التركز»، والتقلبات الحادة.

ورغم أن القرار استثنى «الاحتياطيات السيادية» الرسمية، فإن الأسواق استقبلته بوصفه إشارة حمراء، مما رفع عوائد سندات الخزانة لأجل 10 سنوات فوراً إلى 4.2359 في المائة.

لغة الأرقام

تُظهر البيانات الدقيقة الواردة من وزارة الخزانة الأميركية أن الصين بدأت بالفعل مساراً نزولياً في حيازاتها:

  • الصين: بعد أن كانت تمتلك 767 مليار دولار في نوفمبر (تشرين الثاني) 2024، رفعت حيازتها لتتجاوز 900 مليار دولار في أغسطس (آب) 2025، لكنها عادت للتراجع السريع لتصل إلى 888.5 مليار دولار بحلول نوفمبر 2025، حيث باعت في شهر واحد ما قيمته 5.39 مليار دولار. ويرى مراقبون أن فقدان هذا المصدر للطلب سيشكل ضربة قوية لسوق سندات الخزانة الأميركية البالغ 30.3 تريليون دولار، لكن يبقى من الصعب قياس التأثير.
  • التكتل الصيني: تشير بيانات «آي إن جي» إلى أن إجمالي ما تمتلكه الصين وهونغ كونغ معاً بلغ 938 مليار دولار بنهاية نوفمبر الماضي، مما يضعها في المرتبة الثالثة عالمياً باعتبارها أكبر حامل للدين الأميركي.
  • دول بريكس الأخرى: لم تكن الصين وحدها؛ فقد قلّصت البرازيل حيازتها من 229 مليار دولار إلى 168 ملياراً خلال عام واحد، كما تراجعت استثمارات الهند من 234 مليار دولار إلى 186.5 ملياراً.

توقيت «الاتصال الساخن» وظلال ترمب

ما يمنح هذا التحرك ثقلاً سياسياً استثنائياً هو صدوره قبيل اتصال هاتفي جرى الأسبوع الماضي بين الرئيس الصيني شي جينبينغ والرئيس الأميركي دونالد ترمب. ويأتي هذا الحذر الصيني وسط تزايد حالة عدم اليقين تجاه سياسات إدارة ترمب الثانية؛ حيث أدى نهجه الذي لا يمكن التنبؤ به في ملفات التجارة والدبلوماسية، وهجماته المتكررة على الاحتياطي الفيدرالي، وزيادة الإنفاق العام، إلى دفع المستثمرين الدوليين للتساؤل علانية: هل لا تزال الديون الأميركية مكاناً آمناً؟

وفي هذا الإطار، قال مصرف «يو بي إس» إن فكرة تراجع رغبة المستثمرين الدوليين في شراء الديون الأميركية باتت تستحوذ على اهتمام الأسواق فعلياً.

بين «سلاح الديون» واستراتيجية التحوط

بينما يقلل وزير الخزانة الأميركي، سكوت بيسنت، من أهمية تحركات المستثمرين الأجانب، يرى خبراء أن هذه الضغوط تأتي في وقت «هش» للدولار.

الواقع الجديد يشير إلى أن المستثمرين العالميين لم يعودوا يرغبون في استخدام ديون واشنطن أداة «عقاب سياسي» فحسب، بل بدأوا استراتيجية «التحوط الكبرى» (Hedging). فهم يريدون البقاء في السوق الأميركية القوية بسبب طفرة الذكاء الاصطناعي، لكنهم في الوقت نفسه يقلصون مشتريات السندات، لحماية أنفسهم من انهيار محتمل في قيمة الدولار، أو تذبذب حاد في الفائدة.