ربع «الدواعش» العائدين إلى ألمانيا يتعاونون مع السلطات

تراجع واضح في أعداد الملتحقين بالتنظيم في سوريا والعراق

الغاني الأصل هاري من أكثر العائدين تعاونًا مع السلطات الألمانية (د.ب.أ)
الغاني الأصل هاري من أكثر العائدين تعاونًا مع السلطات الألمانية (د.ب.أ)
TT

ربع «الدواعش» العائدين إلى ألمانيا يتعاونون مع السلطات

الغاني الأصل هاري من أكثر العائدين تعاونًا مع السلطات الألمانية (د.ب.أ)
الغاني الأصل هاري من أكثر العائدين تعاونًا مع السلطات الألمانية (د.ب.أ)

تشير جميع الأدلة على أن تنظيم داعش الإرهابي يفقد جاذبيته في نظر المتطرفين الألمان. وبعد التقارير الألمانية الرسمية عن تراجع واضح في أعداد الملتحقين بالتنظيم في سوريا والعراق، ذكرت دراسة جديدة لشرطة الجنايات أن ربع العائدين إلى ألمانيا يتعاونون مع السلطات.
واستندت صحيفة «دي فيلت» الألمانية واسعة الانتشار، في تقرير لها نشر يوم أمس (الاثنين)، إلى دراسة مصنفة على أنها سرية عن خلفيات التطرف، أن أكثر من850 متطرفا غادروا ألمانيا خلال الأعوام الماضية متوجهين إلى سوريا وشمال العراق. عاد إلى ألمانيا من الملتحقين بـ«داعش» 174 شخصا، يتعاون 25 في المائة منهم مع السلطات الألمانية، إلا أن 48 في المائة ما زالوا يحتفظون بولائهم لتنظيماتهم الإرهابية.
وشملت الدراسة، التي أجراها مركز المعلومات والاختصاص لمكافحة التطرف في ولاية هيسن وشرطة الجنايات الاتحادية ودائرة حماية الدستور (مديرية الأمن العامة)، السيرة الحياتية لـ784 داعشيًا تتراوح أعمارهم بين 13 و62 عاما.
وترجح السلطات الأمنية أن 8 في المائة من الداعشيين عادوا إلى ألمانيا بغرض استعادة القوة أو تدبير عتاد جديد أو أموال، بينما عاد نحو 10 في المائة بسب الإحباط أو التحرر من الأوهام.
وتبين من خلال الدراسة أن نحو ثلث المتطرفين الذين غادروا ألمانيا أقاموا في مناطق حروب، وعاد ثلثهم حاليا، وتم القبض على 12 في المائة منهم. وبحسب الدراسة، فإن باقي الأشخاص إما في الخارج وإما أن وضع إقامتهم مجهول. وحللت الدراسة أيضا الأسباب التي زادت هؤلاء المتشددين تطرفا ودفعتهم إلى أحضان الماكينة الإعلامية الإرهابية، وتوصلت في ذلك إلى دور الأصدقاء المحيطين (54 في المائة)، والتردد على مساجد المتطرفين (48 في المائة)، وتأثير دعاة الكراهية والإرهاب (27 في المائة) والتأثر بالدعاية الإرهابية على الإنترنت (44 في المائة). وأضافت الدراسة حملة «اقرأ» التي نفذتها جماعة «الدين الحقيقي» المتطرفة (24 في المائة). والحملة الأخيرة نفذتها المنظمة المذكورة التي داهمت الشرطة مقراتها واعتقلت رئيسها المدعو إبراهيم أبو ناجي يوم 15 نوفمبر (تشرين الثاني) الحالي.
وأشارت الدراسة بقلق إلى نسبة الملتحقات من النساء بتنظيم داعش في سوريا والعراق التي ترتفع إلى21 في المائة، من المجموع، إضافة إلى نسبة القاصرين التي شكلت 7 في المائة. وكان المولودون في ألمانيا يشكلون 61 في المائة من الملتحقين بالقتال إلى جانب «داعش»، والنسبة المتبقية لألمان من أصول تركية وسورية وروسية ولبنانية. ويحمل 27 في المائة منهم الجنسية المزدوجة، وتتعلق هذه الحالة على الأكثر بألمان من أصل تركي ومغربي وتونسي. وذكر بيتر بويت، وزير داخلية ولاية هيسن، لصحيفة «دي فيلت»، أن وزارته تستخدم أسلوب الوقاية، فضلا عن المداهمات والرقابة والاعتقالات، في حربها على التطرف. وأشاد بدور مركز المعلومات والاختصاص لمكافحة التطرف في ذلك، وقال إن ثلث الألمان الذين التحقوا بالحرب إلى جانب «داعش» في العراق وسوريا ما زالوا في مناطق القتال.
وسبق لتقرير دائرة حماية الدستور لعام 2015 أن تحدث عن 100 ألماني يلتحق شهريا بتنظيم داعش في العراق وسوريا في عام 2014. لكن التقرير الحالي يشير إلى 49 ملتحقا فقط بالتنظيم الإرهابي بين يوليو (تموز) 2015 ويونيو (حزيران) 2016. ولا تساور الشرطة الألمانية أية أوهام حول أسباب عودة بعض الملتحقين، وتشير الدراسة إلى أن ذلك لا يمكن فصله عن دعوة التنظيم أعضاءه لتنفيذ العمليات الإرهابية في بلدانهم. وفي تعليقه على التقرير، قال يواخيم هيرمان، وزير داخلية بافاريا إن سياسة الملاحقة والمراقبة والاعتقال والمداهمات في ألمانيا آتت ثمارها. لكنه استبعد الحديث عن نجاح كبير الآن، وقال إنه ينتظر حصول «انعطافة» في الحرب على الإرهاب خلال سنة، إذا استمر نزيف التنظيم لأعضائه، وقل عدد الملتحقين به. ويفترض، بحسب مصادر «دي فيلت»، أن يطرح التقرير المؤلف من 61 صفحة على مؤتمر وزراء داخلية الولايات الذي ينعقد بين 29 - 30 نوفمبر (تشرين الثاني) في زاربركن عاصمة ولاية الزار.
يذكر أن أندريه غروته، وزير داخلية هامبورغ، تحدث مرة عن «التائبين» الذين يمكن لدائرة حماية الدستور (مديرية الأمن العام) الاستفادة منهم في الحرب على الإرهابيين. إلا أن إجماع كل العائدين على أنهم لم يشاركوا في القتال، وأنهم لم يشاركوا في الإعدامات، وأنهم رفضوا تنفيذ عمليات إرهابية في ألمانيا، موضع شك المحاكم الألمانية.



مجلس الأمن يدرس السماح باستخدام «كل الوسائل اللازمة» لضمان الملاحة في هرمز

خلال جلسة لمجلس الأمن التابع للأمم المتحدة بمقر المنظمة في نيويورك يوم 18 مارس 2026 (إ.ب.أ)
خلال جلسة لمجلس الأمن التابع للأمم المتحدة بمقر المنظمة في نيويورك يوم 18 مارس 2026 (إ.ب.أ)
TT

مجلس الأمن يدرس السماح باستخدام «كل الوسائل اللازمة» لضمان الملاحة في هرمز

خلال جلسة لمجلس الأمن التابع للأمم المتحدة بمقر المنظمة في نيويورك يوم 18 مارس 2026 (إ.ب.أ)
خلال جلسة لمجلس الأمن التابع للأمم المتحدة بمقر المنظمة في نيويورك يوم 18 مارس 2026 (إ.ب.أ)

بدأ مجلس الأمن الدولي مفاوضات محورها مشروع قرار تقدمت به البحرين، يسمح لأي دولة باستخدام «كل الوسائل اللازمة» لضمان حرية الملاحة عبر مضيق هرمز.

ويهدف مشروع القرار الذي اطلعت عليه «وكالة الصحافة الفرنسية»، ومن المتوقع تعديله خلال المناقشات، إلى منح الدول الأعضاء الضوء الأخضر لـ«استخدام (كل الوسائل اللازمة)، في مضيق هرمز وحوله، بما في ذلك في المياه الإقليمية» للدول الساحلية لـ«تأمين المرور وضبط وتحييد ومنع أي محاولة لإغلاق أو عرقلة أو تدخل في الملاحة الدولية» عبر هذا الممر التجاري الحيوي.

ويطالب النص أيضاً إيران بـ«التوقف فوراً عن كل الهجمات ضد السفن التجارية وأي محاولة لعرقلة» حرية الملاحة. كما يشير إلى إمكان فرض عقوبات على أولئك الذين ينتهكون حرية الملاحة عبر المضيق.

ولم يتمكن سوى عدد قليل من سفن الشحن وناقلات النفط، ومعظمها إيراني، من المرور عبر مضيق هرمز منذ أغلقت القوات الإيرانية هذا الممر التجاري الحيوي، في إطار الحرب التي اندلعت في الشرق الأوسط، في أعقاب هجوم أميركي إسرائيلي على طهران في 28 فبراير (شباط).

وقال دبلوماسيان أوروبيان ودبلوماسي غربي إن احتمالات موافقة مجلس الأمن على القرار ضئيلة، إذ من المرجح أن تستخدم روسيا ‌والصين، المقرّبتان من إيران، حق النقض (فيتو). ويحتاج مشروع القرار إلى ما لا يقل عن 9 أصوات مؤيدة، وعدم استخدام روسيا ⁠والصين والولايات المتحدة ⁠وبريطانيا وفرنسا حق النقض، حتى يعتمده المجلس المكون من 15 عضواً. ولم يتسنَّ التواصل مع بعثتي روسيا والصين لدى الأمم المتحدة للحصول على تعليق.

وكانت البحرين تقدمت، نيابة عن دول الخليج، بمشروع قرار تبناه مجلس الأمن منتصف مارس (آذار)، طالب بـ«الوقف الفوري» للهجمات الإيرانية على دول الخليج والأردن. وقال الدبلوماسيون إن فرنسا تعمل أيضاً على صياغة مشروع قرار بديل يسعى للحصول على تفويض من الأمم المتحدة بمجرد أن تهدأ الأوضاع. وقال 3 مسؤولين أميركيين لوكالة «رويترز» للأنباء، إن 2500 جندي من مشاة البحرية سيتم نشرهم في المنطقة، إلى جانب السفينة الحربية الأميركية «بوكسر»، وهي سفينة هجومية برمائية، وسفن حربية مرافقة. ولم يذكر المسؤولون تفاصيل عن دور هذه القوات والقطع البحرية. وقال مسؤولان إنه لم يتم بعد اتخاذ أي قرار بشأن ما ​إن كانت القوات ستدخل إيران. وأبلغت ​مصادر «رويترز»، في وقت سابق، أن الأهداف المحتملة ربما تشمل الساحل الإيراني أو مركز تصدير النفط في جزيرة خرج.


20 دولة تؤكّد استعدادها للمساهمة في جهود تأمين مضيق هرمز

زورق تابع لقوات خفر السواحل العُمانية يراقب المنطقة في ظل تراجع الملاحة في مضيق هرمز يوم 12 مارس الحالي (رويترز)
زورق تابع لقوات خفر السواحل العُمانية يراقب المنطقة في ظل تراجع الملاحة في مضيق هرمز يوم 12 مارس الحالي (رويترز)
TT

20 دولة تؤكّد استعدادها للمساهمة في جهود تأمين مضيق هرمز

زورق تابع لقوات خفر السواحل العُمانية يراقب المنطقة في ظل تراجع الملاحة في مضيق هرمز يوم 12 مارس الحالي (رويترز)
زورق تابع لقوات خفر السواحل العُمانية يراقب المنطقة في ظل تراجع الملاحة في مضيق هرمز يوم 12 مارس الحالي (رويترز)

أبدت 20 دولة رغبتها، السبت، في المساهمة في الجهود الرامية لتأمين مضيق هرمز، مُندّدة في الوقت ذاته بإغلاق إيران للممر الاستراتيجي.

وقالت كل من المملكة المتحدة وفرنسا وألمانيا وإيطاليا وهولندا واليابان وكندا وكوريا الجنوبية ونيوزيلندا والدنمارك ولاتفيا وسلوفينيا وإستونيا والنرويج والسويد وفنلندا وتشيكيا ورومانيا والبحرين وليتوانيا، في البيان المشترك: «نُعرب عن استعدادنا للمساهمة في الجهود المناسبة لضمان المرور الآمن عبر المضيق»، مضيفةً: «نرحّب بالتزام الدول المشاركة في التخطيط التحضيري».

وتابعت: «ندين بأشد العبارات الهجمات الإيرانية الأخيرة على سفن تجارية غير مسلّحة في الخليج، والهجمات على البنية التحتية المدنية بما فيها منشآت النفط والغاز، والإغلاق الفعلي لمضيق هرمز من قبل القوات الإيرانية».

ومنذ بدء الهجوم الأميركي - الإسرائيلي على إيران في 28 فبراير (شباط)، تشنّ طهران ضربات على مواقع في دول الخليج وعلى سفن شحن أثناء عبورها في المضيق.

وأفادت شركة «كيبلر» للتحليل، بأنّه بين الأول والتاسع عشر من مارس (آذار)، عبرت 116 ناقلة بضائع فقط المضيق، في انخفاض بنسبة 95 في المائة عن المعدل الذي تمّ تسجيله قبل الحرب. وأدّى التعطيل الفعلي لمضيق هرمز، الذي يمُرّ عبره عادة 20 في المائة من النفط والغاز العالميَّين، والهجمات على منشآت النفط والغاز في الشرق الأوسط، إلى ارتفاع كبير في الأسعار.

وقالت الدول الموقّعة على البيان: «ندعو إلى وقف فوري وشامل للهجمات على البنية التحتية المدنية، بما فيها منشآت النفط والغاز».


محتجون بمسجد أسترالي ينتقدون رئيس الوزراء بسبب موقفه من إسرائيل

ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)
ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)
TT

محتجون بمسجد أسترالي ينتقدون رئيس الوزراء بسبب موقفه من إسرائيل

ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)
ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)

قام محتجون اليوم الجمعة بمقاطعة رئيس الوزراء أنتوني ألبانيزي وأطلقوا صيحات استهجان أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر، وعبروا عن غضبهم من موقفه تجاه هجوم إسرائيل حليفة بلاده على غزة.

ويشعر أفراد من المجتمعين المسلم واليهودي في أستراليا بالغضب إزاء الموقف الحذر الذي اتخذته الحكومة المنتمية ليسار الوسط منذ اندلاع حرب غزة، فهي عبرت عن قلقها تجاه الفلسطينيين، وحثت مرارا على وقف إطلاق النار، ودعمت حق إسرائيل في الدفاع عن نفسها.

وأظهرت لقطات فيديو محتجين وهم يقاطعون أداء الصلوات بعد نحو 15 دقيقة من انضمام ألبانيزي ووزير الشؤون الداخلية توني بيرك إلى المصلين في مسجد لاكيمبا بغرب سيدني. وأطلق المحتجون صيحات الاستهجان وطالبوا ألبانيزي وبيرك بالمغادرة ووصفوهما «بداعمي الإبادة الجماعية».

وقال أحد القيادات الدينية «إخوتي وأخواتي الأعزاء، حافظوا على هدوئكم قليلا»، وحث الحضور على الجلوس والتوقف عن تصوير ما يحدث. وقال «إنه عيد. إنه يوم سعيد». وشوهد حارس أمن وهو يطرح أحد مثيري الشغب أرضا قبل أن يرافقه بعيدا.

وغادر ألبانيزي وبيرك المكان بعد ذلك بوقت قصير، وتبعهم المحتجون الذين كانوا يصرخون «عار عليكم!». وفي وقت لاحق وصف ألبانيزي زيارة المسجد بأنها كانت «إيجابية للغاية» رغم ما حدث. وقال للصحفيين «إذا كان هناك شخصان يثيران شغبا في حشد من 30 ألف شخص، فيجب النظر إلى الأمر في نصابه».

وأضاف أن بعض الاستياء نابع من تصنيف الحكومة هذا الشهر لحزب التحرير الإسلامي كجماعة كراهية محظورة، استنادا إلى قوانين صدرت عقب حادثة إطلاق النار الجماعي الدامية في شاطئ بونداي بسيدني في 14 ديسمبر (كانون الأول).

وخرجت أعداد كبيرة من المتظاهرين عندما زار رئيس إسرائيل إسحاق هرتسوغ البلاد الشهر الماضي بدعوة من ألبانيزي بعد واقعة بونداي التي استهدفت المجتمع اليهودي ونفذها شخصان استلهما أفكارا من تنظيم داعش.