سياسة فرنسوا فيون الخارجية: التعاون مع موسكو والانفتاح على دمشق

حدد أولوياته في محاربة «داعش» والإرهاب دوليا وداخليا

سياسة فرنسوا فيون الخارجية: التعاون مع موسكو والانفتاح على دمشق
TT

سياسة فرنسوا فيون الخارجية: التعاون مع موسكو والانفتاح على دمشق

سياسة فرنسوا فيون الخارجية: التعاون مع موسكو والانفتاح على دمشق

مع فوزه الساحق على منافسه آلان جوبيه في الجولة الثانية من الانتخابات التمهيدية لليمين ويمين الوسط الفرنسي، أصبح رئيس الوزراء السابق فرنسوا فيون مرشح حزب «الجمهوريون» وحلفائه لخوض الانتخابات الرئاسية ربيع العام القادم.
واقترب فيون بذلك من أن يصبح ثامن رئيس للجمهورية الفرنسية، بسبب حالة الانقسام العميقة التي يعاني منها اليسار الفرنسي والحزب الاشتراكي، والتي قد تقطع عليهما طريق الإليزيه. والمرجح، وفق استطلاعات الرأي، ألا يكون المرشح الاشتراكي، سواء كان الرئيس فرنسوا هولاند أو رئيس حكومته مانويل فالس، قادرا على اجتياز الجولة الانتخابية الأولى، بحيث سينحصر التنافس بين فيون ومرشحة اليمين المتطرف مارين لوبان. وبما أن المزاج الفرنسي لا يتقبل حتى الآن وصول اليمين المتطرف إلى الرئاسة، فإن الطريق سيكون معبدا لوصول فيون إلى الإليزيه، وفقا للمراقبين. وبحسب آخر استطلاع للرأي أجري يوم الأحد الماضي، فإن الفائز بانتخابات اليمين التمهيدية بنسبة 66.5 في المائة، سيكون قادرا على سحق مارين لوبان بحيث يرجح أن يحصل على ما يزيد على 65 في المائة من أصوات الناخبين الفرنسيين.
إذا سارت الأمور كما هو متوقع، فإن اليمين الفرنسي سيعود للإمساك بكافة المؤسسات: رئاسة الجمهورية، الحكومة، مجلس النواب، مجلس الشيوخ الذي تغلب عليه حاليا أكثرية يمينية، ناهيك عن الإدارة المركزية والأكثرية الساحقة من مجالس المناطق. وبما أن فيون يعتبر أن ناخبي اليمين ويمين الوسط قد اقترعوا لصالح برنامجه الانتخابي الراديكالي، فقد أكد أنه سيعمد إلى وضعه موضع التنفيذ من غير تأخير أو مساومة.
السؤال الذي يطرح نفسه يتناول التغيرات المنتظرة في السياسات الاجتماعية والاقتصادية والأمنية، ولكن أيضا على سياسة فرنسا الخارجية خصوصا إزاء البؤر الساخنة في الشرق الأوسط والعالم العربي. فما هو الثابت وما هو المتحول في رؤية فيون لدور بلاده على المسرح الخارجي؟
الظاهر حتى الآن، من خلال برنامجه الانتخابي ومن خلال المناقشات العامة التي حصلت بمناسبة الانتخابات التمهيدية، أن فيون عازم على إحداث تغييرات في سياسة فرنسا الخارجية وفي حربها على الإرهاب وتعاطيها مع الملف الأمني الداخلي بما له من أبعاد خارجية. بيد أن مصادر دبلوماسية تحدثت إليها «الشرق الأوسط» أشارت إلى نقطتين مهمتين: الأولى تتمثل بـ«استمرارية» السياسة الخارجية التي لا يمكن أن تتبدل جذريا بسبب التزامات الدولة الفرنسية، ما يعني عمليا أن الرئيس الجديد قادر على أن يعيد «توجيه» سياسة بلاده الخارجية، لكنه «لا يستطيع أن يقلب الطاولة وما عليها». أما النقطة الثانية، فقوامها أن لفرنسا مصالح استراتيجية واقتصادية وثقافية ولا بد أن تكون سياستها الخارجية مرسومة لخدمة هذه المصالح التي لا تتغير بين ليلة وضحاها. لكن يبقى أن رئيس الدولة، بموجب دستور الجمهورية الخامسة، هو من يرسم السياسة الخارجية والدفاعية، كما أنه القائد الأعلى للقوات المسلحة والممسك بمفتاح القوة النووية، وبالتالي فإن كلمته حاسمة فيما يخص السياسة الخارجية والدفاعية.
حينما سئل فيون، خلال مقابلة تلفزيونية، عما إذا كان يدين «جرائم الحرب» و«الجرائم ضد الإنسانية» التي ترتكب ضد المواطنين السوريين في أحياء حلب الشرقية، تهرب من الإجابة مباشرة واكتفى بالقول: «لا أعلم. لم أكن موجودا هناك». الجواب لم يكن مفاجئا لأحد. فموقف فيون من الحرب السورية بات معروفا، وهو يبتعد عن الموقف الرسمي الفرنسي الذي سارت عليه باريس منذ اندلاع الثورة السورية وعندما كان فيون رئيسا للحكومة في عهد الرئيس ساركوزي وآلان جوبيه وزيرا للخارجية. ويقول فيون إن مبدأ «الواقعية» يجب أن يتحكم بسياسة فرنسا الخارجية، وأن أولى أولوياتها في الشرق الأوسط هي محاربة إرهاب «داعش» وبالتالي عليها أن تلتزم السياسة التي تتماشى مع هذا المبدأ.
في الأسابيع التي تلت مجزرة مدينة نيس الساحلية في شهر يوليو (تموز) الماضي، والتي قضى فيها 80 شخصا وجرح المئات، أصدر فيون كتابا بعنوان «الانتصار على التوتاليتارية الإسلامية». وفي معرض تقديمه للكتاب، في شهر أكتوبر (تشرين الأول) الماضي لموقع «أتلانتيكو» اليميني الإخباري، عرض فيون «فلسفته» كالتالي: «نحن (أي الغرب) لا نواجه تهديدا عابرا بل حركة جامحة تهدف إلى السيطرة على قسم من العالم باللجوء إلى آيديولوجيا وطرق توتاليتارية، بل إنها تلجأ إلى ارتكاب عمليات إبادة ضد مسيحيي الشرق واليهود الذين تريد طردهم من إسرائيل». وذهب فيون إلى التحذير من حصول «حرب عالمية ثالثة».
بنا ء على هذا التشخيص، يعتبر فيون أنه يتعين على فرنسا أن تنفتح على النظام السوري وأن تتعاون معه في الحرب على «داعش» والإرهاب. وهو يعرض الوضع كالتالي: «ليس في سوريا سوى معسكرين يتقاتلان، وليس هناك ما يزعم أنه معسكر ثالث (المعارضة المعتدلة): فمن جهة، هناك من يسعى إلى إقامة نظام توتاليتاري وهناك الآخرون (أي النظام) وأنا أختار هؤلاء الآخرين». ويذهب فيون إلى حد الدعوة لإقامة قناة اتصال دبلوماسية مع النظام السوري، متّهما الحكومة بسلوك طريق «لا يفضي إلى شيء» من خلال دعمها للمعارضة ومطالبتها برحيل الأسد. كما حذر من أنه طالما بقيت على هذه السياسة، فإنها «لن تحصل على أي نتيجة». إلى ذلك، اعتبر فيون بمناسبة المناظرة الثالثة بين مرشحي اليمين أنه «إذا كان الأسد ما زال في موقعه، فإنه يتمتع بدعم شعبي»، وأنه إذا سقط نظامه فإن ذلك سيشكل خطرا على الأقليات المسيحية في سوريا. وخلال المراحل التمهيدية لحملته، زار فيون العراق وذهب إلى أربيل وإلى لبنان والتقى الكثير من المسؤولين عن الطوائف المسيحية. وسبق لنواب قريبين منه أن زاروا دمشق، والتقوا رئيس النظام السوري الأسد مرتين، ما أثار حفيظة الحكومة الفرنسية وخصوصا وزارة الخارجية.
حقيقة الأمر أن فيون ليس وحده من دعاة الانفتاح على الأسد، بل إن الكثير من أصوات اليمين الكلاسيكي واليمين المتطرف تدفع في هذا الاتجاه، بمن فيهم الرئيس الأسبق ساركوزي، بينما بقي المرشح الخاسر جوبيه أقرب إلى خط الدبلوماسية الفرنسية الراهن.
انطلاقا من مبدأ «الواقعية السياسية»، فإن مرشح اليمين يدعو لتعاون أكبر مع روسيا التي تشكل الداعم الأكبر للنظام السوري باعتبار أن موسكو «حليف» في محاربة الإرهاب وأنها «حققت في ستة أشهر ما لم يحققه التحالف الدولي بقيادة واشنطن خلال سنتين». وفيما يدافع فيون عن مبدأ رفع العقوبات التي فرضت على روسيا بسبب ضمها لشبه جزيرة القرم، فإنه يدعو الأوروبيين والغربيين بشكل عام إلى التفاهم والحوار مع موسكو من أجل منعها من «التوجه شرقا» أي التحالف مع الصين وإبقائها أقرب إلى أوروبا. ومن الواضح أن فيون يسعى لموازنة السياسة الفرنسية بين روسيا والولايات المتحدة الأميركية، ما يذكر بالسياسة التي سار عليها الجنرال ديغول الذي سحب بلاده من القيادة الموحدة للحلف الأطلسي وطلب منها مغادرة فرنسا.
إلى ذلك، يسعى فيون إلى إعادة توجيه سياسة بلاده إزاء منطقة الخليج عن طريق التقارب مع إيران. وفي المقابل، فإنه عازم على «إعادة النظر» في علاقات فرنسا مع بلدان الخليج العربي الأمر الذي يشكل تحولا جذريا في سياسة باريس التي سارت عليها إزاء هذه المنطقة منذ السبعينات، وتحديدا منذ الزيارة الشهيرة التي قام بها الملك فيصل إلى باريس في العام 1970، وتقوم اليوم بين باريس والرياض «علاقة استراتيجية متميزة» وفق الوصف الفرنسي الرسمي كما تقوم بين باريس وغالبية العواصم الخليجية علاقات وثيقة سياسية واقتصادية ودفاعية. وترتبط باريس باتفاقيات دفاعية مع الكويت والإمارات العربية المتحدة وقطر. ولذا، فإن مصادر دبلوماسية عربية في باريس تعتبر أن عملية «إعادة النظر» في سياسة فرنسا في منطقة الشرق الأوسط، إذا ما حصلت فعلا وإذا ما كانت لصالح إيران «ستنعكس سلبا على موقع ومصالح فرنسا» في هذه المنطقة من العالم.
أما فيما يتعلق بالسياسات الداخلية، فإن فيون الساعي إلى «إعادة هيبة الدولة» ومنع عودة الإرهابيين الذين ذهبوا للمحاربة في صفوف التنظيمات الإرهابية إلى فرنسا عن طريق نزع الجنسية عنهم، كما يخطط لطرد الأجانب الذين يثبت انتماؤهم لحركات متطرفة. أما في الداخل، فيريد فيون مواجهة الفكر المتطرف و«الإخوان المسلمين» وفق ما شدد عليه في آخر نقاشه التلفزيوني مع جوبيه بين الدورتين الانتخابيتين.
إلى ذلك، فإن مرشح اليمين عازم على اتباع سياسة أكثر تشددا في موضوع الهجرة عن طريق فرض «كوتا» «أي حصصا» محددة كل عام لما يمكن فرنسا أن تستقبله من مهاجرين، وفقا لحاجاتها الاقتصادية. كما يرمي إلى تشديد شروط الحصول على الجنسية الفرنسية، وخصوصا شروط «جمع شمل العائلات» التي تتيح لعشرات الآلاف من الأجانب الدخول إلى فرنسا بطريقة شرعية. ومن التدابير التي ينوي اتخاذها، الحد من حصول الأجانب على التقديمات الاجتماعية وخصوصا الطبية منها.



فرنسا: خطة حكومية من 16 بنداً لمواجهة تراجع المواليد

الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون برفقة زوجته بريجيت يحمل رضيعة خلال زيارته لمستشفى روبرت ديبري للأطفال في باريس (رويترز)
الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون برفقة زوجته بريجيت يحمل رضيعة خلال زيارته لمستشفى روبرت ديبري للأطفال في باريس (رويترز)
TT

فرنسا: خطة حكومية من 16 بنداً لمواجهة تراجع المواليد

الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون برفقة زوجته بريجيت يحمل رضيعة خلال زيارته لمستشفى روبرت ديبري للأطفال في باريس (رويترز)
الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون برفقة زوجته بريجيت يحمل رضيعة خلال زيارته لمستشفى روبرت ديبري للأطفال في باريس (رويترز)

تعتزم الحكومة الفرنسية تشجيع جميع المواطنين البالغين من العمر 29 عاماً على الإنجاب «طالما لا يزال في استطاعتهم ذلك»، في خطوة تهدف إلى تفادي مشكلات الخصوبة في مراحل لاحقة من العمر، وما قد يرافقها من ندم لدى الأزواج بقولهم: «ليتنا كنا نعلم ذلك من قبل»، بحسب «سكاي نيوز».

ويقول مسؤولون صحيون إن الهدف من هذه الخطوة هو رفع الوعي بمخاطر تأجيل الإنجاب، في ظل تراجع معدلات الخصوبة في فرنسا، على غرار عدد من الدول الغربية الأخرى.

خطة حكومية من 16 بنداً لمواجهة تراجع المواليد

وتندرج هذه المبادرة ضمن خطة وطنية من 16 بنداً تهدف إلى تعزيز معدل الخصوبة في فرنسا، في وقت تتراجع فيه أعداد المواليد بشكل مقلق في دول عدة، من بينها المملكة المتحدة.

وأثار هذا الاتجاه مخاوف حكومية بشأن القدرة على تمويل أنظمة التقاعد، والرعاية الصحية مستقبلاً، في ظل شيخوخة السكان، وتراجع أعداد دافعي الضرائب من الفئات العمرية الشابة.

غير أن تجارب دولية سابقة أظهرت أن السياسات الرامية إلى رفع معدلات الخصوبة حققت نتائج محدودة، فيما يرى منتقدو الخطة الفرنسية أن تحسين سياسات الإسكان، ودعم الأمومة قد يكونان أكثر فاعلية.

وتتضمن الخطة إرسال «معلومات مستهدفة ومتوازنة ومستندة إلى أسس علمية» إلى الشباب، تتناول قضايا الصحة الجنسية، ووسائل منع الحمل، وفق ما أفادت به وزارة الصحة الفرنسية.

وأكدت الوزارة أن هذه المواد «ستشدد أيضاً على أن الخصوبة مسؤولية مشتركة بين النساء والرجال».

توسيع مراكز تجميد البويضات وتعزيز البحث العلمي

وفي إطار الخطة، تسعى الحكومة إلى زيادة عدد مراكز تجميد البويضات من 40 إلى 70 مركزاً، مع طموح لجعل فرنسا رائدة في مجال أبحاث الخصوبة.

ويتيح النظام الصحي الفرنسي حالياً خدمة تجميد البويضات مجاناً للنساء بين 29 و37 عاماً، وهي خدمة تبلغ تكلفتها نحو 5 آلاف جنيه إسترليني للجولة الواحدة في المملكة المتحدة.

أرقام مقلقة... ولكن أفضل من دول أخرى

ويبلغ معدل الخصوبة في فرنسا حالياً 1.56 طفل لكل امرأة، وهو أقل بكثير من المعدل البالغ 2.1 اللازم للحفاظ على استقرار عدد السكان.

ومع ذلك، يبقى هذا المعدل أعلى من المعدلات المتدنية جداً في الصين، واليابان، وكوريا الجنوبية، وكذلك في المملكة المتحدة، حيث أظهرت أحدث البيانات أن المعدل انخفض إلى مستوى قياسي بلغ 1.41 في إنجلترا وويلز بحلول عام 2024.

صدمة ديموغرافية ونقاش سياسي أوسع

وقال البروفسور فرنسوا جيمين، المتخصص في قضايا الاستدامة والهجرة في كلية إدارة الأعمال بباريس، إن «الديموغرافيين كانوا على دراية بهذا الاتجاه منذ فترة، لكن تسجيل عدد وفيات يفوق عدد الولادات في فرنسا العام الماضي شكّل صدمة حقيقية».

وأضاف أن «القلق الديموغرافي» في فرنسا يتفاقم بفعل طبيعة نظام التقاعد، إلى جانب «الهوس بقضية الهجرة والخوف من الاستبدال السكاني».

حملات توعية

وتشمل الخطة أيضاً إطلاق حملة تواصل وطنية جديدة، وإنشاء موقع إلكتروني بعنوان «خصوبتي» يقدم إرشادات حول تأثير التدخين، والوزن، ونمط الحياة، إضافة إلى إدراج دروس مدرسية حول الصحة الإنجابية.

واعترفت وزارة الصحة بأن معدلات وفيات الأمهات والرضع في فرنسا أعلى من تلك المسجلة في دول مجاورة، مشيرة إلى بدء مراجعة شاملة لخدمات رعاية ما يتعلق بالولادة لمعالجة هذا الوضع «المقلق».

قرار تحكمه عوامل اجتماعية واقتصادية

من جانبه، قال تشانا جايسينا، أستاذ الغدد الصماء التناسلية في كلية إمبريال بلندن، إن تأخر سن الأمومة نتيجة التغيرات الاجتماعية يعد عاملاً أساسياً في تراجع الخصوبة لدى النساء.

وأشار إلى أن السمنة تمثل عاملاً خطيراً، إذ تزيد من مخاطر الإصابة بتكيس المبايض، وبطانة الرحم المهاجرة لدى النساء، كما تشكل عامل خطر رئيساً للرجال أيضاً.

بدوره، قال ألان بايسي، أستاذ علم الذكورة في جامعة مانشستر، إن قرار الإنجاب لدى معظم الناس «يرتبط بعوامل غير طبية، مثل التعليم، والفرص المهنية، والضرائب، والسكن، والتمويل»، مضيفاً أن «الطب لا يمكنه معالجة هذه الجوانب».


شركة كندية تعلن العثور على عمالها المخطوفين في المكسيك قتلى

قالت شركة ​التعدين الكندية فيجلا سيلفر إن عمالها الذين خطفوا من ‌موقع ‌مشروعها ‌في ⁠كونكورديا بالمكسيك ​عثر ‌عليهم قتلى (أ.ف.ب)
قالت شركة ​التعدين الكندية فيجلا سيلفر إن عمالها الذين خطفوا من ‌موقع ‌مشروعها ‌في ⁠كونكورديا بالمكسيك ​عثر ‌عليهم قتلى (أ.ف.ب)
TT

شركة كندية تعلن العثور على عمالها المخطوفين في المكسيك قتلى

قالت شركة ​التعدين الكندية فيجلا سيلفر إن عمالها الذين خطفوا من ‌موقع ‌مشروعها ‌في ⁠كونكورديا بالمكسيك ​عثر ‌عليهم قتلى (أ.ف.ب)
قالت شركة ​التعدين الكندية فيجلا سيلفر إن عمالها الذين خطفوا من ‌موقع ‌مشروعها ‌في ⁠كونكورديا بالمكسيك ​عثر ‌عليهم قتلى (أ.ف.ب)

قالت شركة ​التعدين الكندية «فيجلا سيلفر»، اليوم الاثنين، إن عمالاً خُطفوا من ‌موقع ‌مشروعها ‌في ⁠كونكورديا بالمكسيك ​عُثر ‌عليهم قتلى.

ووفقاً لرويترز، في الشهر الماضي، قالت الشركة، ومقرها فانكوفر، إن عشرة ⁠من عمالها خُطفوا ‌من ‍مشروع ‍بانوكو التابع ‍لها في المكسيك. وذكرت شركة التعدين أنها تنتظر ​تأكيداً من السلطات المكسيكية وستقدم المزيد ⁠من الإفادات.

وهوى سهم «فيجلا سيلفر» 7.1 بالمائة في التعاملات الصباحية.


موسكو تتهم واشنطن باتخاذ «إجراءات خانقة» ضد كوبا

المتحدث باسم «الكرملين» دميتري بيسكوف (د.ب.أ)
المتحدث باسم «الكرملين» دميتري بيسكوف (د.ب.أ)
TT

موسكو تتهم واشنطن باتخاذ «إجراءات خانقة» ضد كوبا

المتحدث باسم «الكرملين» دميتري بيسكوف (د.ب.أ)
المتحدث باسم «الكرملين» دميتري بيسكوف (د.ب.أ)

اتهم «الكرملين» الولايات المتحدة، اليوم (الاثنين)، بفرض «إجراءات خانقة» على كوبا، الحليف التقليدي لروسيا، عقب إعلان هافانا تعليق إمدادات الكيروسين لشهر بسبب أزمة الطاقة الناجمة عن توقف إمدادات النفط من فنزويلا بضغط من واشنطن.

وقال المتحدث باسم «الكرملين»، دميتري بيسكوف، إن «الوضع حرج للغاية في كوبا. الإجراءات الخانقة التي تفرضها الولايات المتحدة تُسبب صعوبات جمة للبلاد».

وأضاف: «نناقش حلولاً ممكنة مع أصدقائنا الكوبيين، على الأقل لتقديم أي مساعدة ممكنة».

تعاني كوبا من تداعيات وقف شحنات النفط من كاراكاس بأمر من الولايات المتحدة، بعد أن ألقت القوات الأميركية القبض على الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو الشهر الماضي.

وأعلنت الحكومة الكوبية، الجمعة، إجراءات طارئة لمعالجة أزمة الطاقة تشمل تطبيق نظام العمل لأربعة أيام في الأسبوع للشركات المملوكة للدولة، وتقنين بيع الوقود.

وقّع الرئيس الأميركي دونالد ترمب أمراً تنفيذياً يسمح لبلاده بفرض رسوم جمركية على الدول التي تُصدّر النفط إلى هافانا. ودعا ترمب المكسيك التي تُزوّد كوبا بالنفط منذ عام 2023، إلى التوقف عن ذلك تحت طائلة فرض رسوم جمركية أميركية.

يهدد نقص الوقود بإغراق كوبا في ظلام دامس، فيما تُكافح محطات توليد الكهرباء لتوفير الطاقة.

ووجَّهت روسيا في الأسابيع الماضية انتقادات لاذعة ضد سياسة الولايات المتحدة بشأن كوبا، ووصفتها بأنها «غير مقبولة»، محذرةً من أزمة إنسانية.

وأعلن مسؤول في شركة طيران أوروبية، أمس، أن كوبا أبلغت شركات الطيران بتعليق إمدادات وقود الطائرات لشهر.

وتسعى واشنطن منذ فترة طويلة إلى الإطاحة بالحكومة الكوبية الشيوعية أو إضعافها.

وتتهم هافانا ترمب بالسعي إلى «خنق» اقتصاد الجزيرة، وسط تفاقم أزمة الكهرباء ونقص الوقود، وهما مشكلتان مستفحلتان في الجزيرة منذ سنوات.

وقال الرئيس الكوبي ميغيل دياز كانيل، إن بلاده مستعدة لإجراء محادثات مع الولايات المتحدة، ولكن ليس تحت أي ضغط.