قيادي في حزب طالباني لـ «الشرق الأوسط» : قرار خوض انتخابات كردستان بقائمة مستقلة لم يكن موفقا

فؤاد معصوم
فؤاد معصوم
TT

قيادي في حزب طالباني لـ «الشرق الأوسط» : قرار خوض انتخابات كردستان بقائمة مستقلة لم يكن موفقا

فؤاد معصوم
فؤاد معصوم

قال الدكتور فؤاد معصوم، أحد مؤسسي الاتحاد الوطني الكردستاني بزعامة الرئيس العراقي جلال طالباني، معلقا على نتائج الانتخابات البرلمانية في إقليم كردستان العراق، إن «الانتخابات كأي ممارسة شعبية جماهيرية ديمقراطية تتحمل باستمرار الفوز أو عدم الفوز، وهذا أمر طبيعي.. بالنسبة لنتائج الانتخابات الأخيرة لبرلمان إقليم كردستان فهي كانت متوقعة من قبل الكثير منا بأنها ليست الانتخابات التي كان يعتقد البعض أن نخرج منها بسهولة، وفي تقديرات كثيرة داخل الاتحاد الوطني كانت تتوقع عدد المقاعد التي حصلنا عليها».
وفي أول حديث له لوسيلة إعلامية بعد الإعلان عن نتائج هذه الانتخابات، تحدث معصوم لـ«الشرق الأوسط»، في أربيل، عن بعض أسباب خسارة حزبه الذي حصل على 18 مقعدا في برلمان إقليم كردستان القادم، وقال «هناك بالتأكيد جملة من الأسباب، وفي مقدمتها غياب مام جلال (طالباني). الموضوع لم يكن فقط خوض الانتخابات، بل التفكير في خوض هذه الانتخابات بقائمة مستقلة أم التحالف مع أطراف أخرى.. أو أنه كان علينا المشاركة في هذه الانتخابات بقائمة مشتركة مع الحزب الديمقراطي الكردستاني. كل هذه الخيارات كانت مطروحة»، مشيرا إلى أن «خوض الانتخابات بقائمة مستقلة ومنفصلة عن الديمقراطي الكردستاني وفي غياب الرئيس طالباني خيار لم يكن موفقا». وقال «لا بد أن نعترف بأن تصور قيادة الاتحاد الوطني لنتائج الانتخابات لم يكن واقعيا ولا يتناسب مع الأوضاع في الشارع الكردستاني، تضاف إلى ذلك الخلافات الموجودة داخل قيادة الاتحاد التي كان لها تأثيرها الواضح». وكشف عن أن «هناك جهة داخل قيادة حزبنا دعمت مرشحا، بينما جهة أخرى، أيضا في قيادة الاتحاد، دعمت مرشحا آخر، وكلاهما مرشح عن نفس القائمة ونفس الحزب.. وهذا أمر غير معقول ولم يحدث سابقا».
وكشف معصوم عن أن «هذه الخلافات لم تعد مخفية على الشارع الكردي، وأن كوادر وقواعد حزبنا لمستها»، وقال إن «أسباب أغلب الخلافات شخصية بحتة، وليست نتيجة خلافات فكرية أو سياسية أو سجالات تمت برؤية أو اختلاف في وجهات النظر، لا.. كل هذه الأسباب قادت إلى هكذا نتيجة»، منبها إلى أن «هذه الخلافات لم تكن في غرف مغلقة، بل في غرف مفتوحة.. خلافات مفضوحة وكانت تصل أحيانا إلى الكوادر الحزبية، أقول أحيانا وليس غالبا، وهذه الكوادر كان موقفها أكثر صوابا من مواقف القيادة، ومواقف قاعدة حزبنا أكثر صوابا من مواقف القيادة. ليس هناك حزب سياسي في العراق تجد فيه قاعدته وكوادره مقتنعة ومؤمنة بأفكار حزبها وتلتف حوله داعمة له مثلما تجدهم في الاتحاد الوطني الكردستاني، ولكن ما حصل هو أن قواعد الاتحاد والناخبين وجهوا رسالة تنبيه قوية لقيادة الحزب وقالوا إنه لا يمكن أن يستمر بالعمل بهذه الطريقة»، وذلك عندما لم يصوتوا لقائمته.
وشدد معصوم الذي يعد من المقربين جدا للرئيس طالباني، على أن «غياب طالباني أثر كثيرا في وضع الاتحاد كونه (جلال طالباني) كان يمثل كل الاتحاد الوطني، كان يمثل الاتجاه العام لمصلحة الحزب وليس اتجاها معينا فيه، ولم ينظر إليه باعتباره يمثل تيارا من التيارات بل هو كان مع الجميع ويمثل الجميع»، منبها إلى أنه «لا بد من إجراء تغييرات على أسلوب القيادة وليست في الأشخاص، فالأشخاص من الطبيعي قسم منهم يذهبون وقسم يبقون ولكننا بحاجة إلى تغيير شكل القيادة، مثلا الآن مام جلال مريض وهو في رحلة علاج ولا نستطيع أن نتنبأ متى يتحسن وضعه الصحي ويعود إلى الوطن، ولكن يجب أن نملأ هذا الفراغ، وفي تصوري أن من سيكون بموقع مام جلال يجب أن يكون ضمن حالة خاصة»، مستطردا «واعني أنه ليس هناك شخص واحد يستطيع أن يقود الاتحاد بمفرده طالما مام جلال موجود، أو أن تكون الآمانة العامة عبارة عن هيئة مثلا».
لكن معصوم عاد وألقى كرة الاختلاف حول تكليف أمين عام للاتحاد إلى مرمى «المؤتمر العام المقبل للحزب هو الذي سيقرر شكل وصيغة قيادة الاتحاد. هناك تصورات، وانا اتحدث عن تصورات، فهناك من يقول يجب أن يكون هناك امين عام للحزب، وتصور آخر يقول أنه يجب أن تكون هناك هيئة تحل بمكان مام جلال بشكل مؤقت. هناك تصورات كثيرة والمؤتمر سيقرر ذلك».
وحول الهيئة التي تقود الاتحاد حاليا والمكونة من نائبي الامين العام، كوسرت رسول وبرهم صالح وهيرو ابراهيم أحمد، زوجة الرئيس طالباني، قال» هذه الهيئة لم تكن موجودة بالفعل بل كانت مجرد اسم وليس هناك قرار بتشكيلها سواء من قبل لجنة القيادة أو المكتب السياسي». مؤكدا «أن من سيأتي بعد طالباني لا يمكن أن يتمتع بالصلاحيات التي كانت له» وقال إن «مام جلال شخصية مهمة لن تتكرر، هو عبارة عن تاريخ نضالي وفكر وثقافة وتجارب حياتية وسياسية هي التي جعلت منه زعيما مميزا، لذلك فإن النظام الداخلي للحزب منح الأمين العام صلاحيات هي حصريا لمام جلال وليس لغيره، ولكن هذه السلطة وهذه الصلاحيات لا بد أن يعاد النظر فيها لمن سيكون الامين العام المقبل.
وعبر معصوم عن توقعاته للمؤتمر العام لحزبهم والذي سيعقد بداية العام المقبل، وقال «في الحقيقة الجميع يتطلع لهذا المؤتمر الذي يتوقع أن تعيد نقاشاته ونتائجه النظر في سياسة الاتحاد، وإلى قيادته وأسلوب القيادة، ونتيجة التجارب السابقة يجب وضع محددات على قرارات المكتب السياسي وعدم تركه ليقرر مثلما يشاء بل يجب وضع جهة رقابية على قرارات وعمل القيادة. هناك مجلس للاتحاد لكن هذا المجلس همش دوره وجرى إهماله ولم يفعل «لذلك لا بد من وجود هذه الرقابة على ممارسات وتصرفات أعضاء القيادة لأنه لا يمكن أن نترك الاتحاد ضحية للصراعات داخل القيادة».
وشدد على أهمية أن يكون هناك دور مهم للشباب في قيادة الاتحاد، وقال «هناك بعض الشباب وصلوا إلى مستويات قيادية ولكن لم يكن لهم دور أساسي، ولكن هذه المرة لا بد من أن يكون لهم دور مهم، لكن أهم شيء هو الرقابة يجب تشكيل جهاز رقابي على عمل القيادة». وكشف عن أن «هناك الكثير من الأمور لم تكن القيادة تشرحها لكوادرها أو لقواعدها بل كان القرار أو الموقف يعلن مباشرة، وهذا يشكل رد فعل عكسيا لدى القواعد، كان على القيادة أن تشرح قراراتها لكوادر الحزب قبل الإعلان عن أي قرار أو موقف. في بعض الأحيان كانت القيادة توضح موقفها لكن بعد أن تهاجم في مواقع التواصل الاجتماعي أو الإعلام ويأتي التوضيح بعد فوات الأوان». وخلص معصوم إلى أن «الاتحاد الوطني لم يمر بتجربة مماثلة في السابق، وأعني الخسارة في الانتخابات، لكنه مر بتجارب وصلت إلى حد تهديد وجوده، يكون أو لا يكون، لكن الاتحاد تمكن من أن يصمد ويستعيد نشاطه وأن يعمل في الميدان بشكل أكثر قوة من السابق وذلك بفضل زعيمه مام جلال الذي كنا نلتف حوله بقوة». وعما إذا كان الاتحاد الوطني سيتحالف مع حركة التغيير بزعامة نوشيروان مصطفى، قال «لا أستطيع أن أقول تحالف ولكن يمكن القول أن يكون هناك تنسيق، على أن لا يكون هذا التنسيق على حساب علاقتنا مع الحزب الديمقراطي الكردستاني. نحن نفضل أن تشارك حركة التغيير والاتحاد الإسلامي والجماعة الإسلامية في الحكومة المقبلة. نحن بحاجة في هذه المرحلة إلى حكومة وحدة وطنية».



العليمي يأمر بغلق السجون غير الشرعية في جنوب اليمن


رئيس مجلس القيادة الرئاسي اليمني مستقبلاً في الرياض مسؤولَين ألمانيين (سبأ)
رئيس مجلس القيادة الرئاسي اليمني مستقبلاً في الرياض مسؤولَين ألمانيين (سبأ)
TT

العليمي يأمر بغلق السجون غير الشرعية في جنوب اليمن


رئيس مجلس القيادة الرئاسي اليمني مستقبلاً في الرياض مسؤولَين ألمانيين (سبأ)
رئيس مجلس القيادة الرئاسي اليمني مستقبلاً في الرياض مسؤولَين ألمانيين (سبأ)

أمر رئيس مجلس القيادة الرئاسي اليمني، رشاد العليمي، أمس، بغلق جميع السجون غير الشرعية في محافظات عدن ولحج والضالع، مع تحذيره من دعم التشكيلات المسلحة خارج سلطة الدولة.

وتضمنت توجيهات العليمي إغلاق جميع السجون ومراكز الاحتجاز غير الشرعية، والإفراج الفوري عن المحتجزين خارج إطار القانون بشكل عاجل. وكلف الأجهزة الأمنية والعسكرية، التنسيق مع النيابة العامة ووزارة العدل، لإنجاز هذه المهمة.

وتأتي هذه الخطوة وسط اتهامات حقوقية لقوات تابعة للمجلس الانتقالي الجنوبي المنحل بإدارة سجون خارج سلطة الدولة.

كما حذّر العليمي من أن دعم التشكيلات المسلحة غير الخاضعة للدولة لا يسهم في مكافحة الإرهاب، بل يعيد إنتاجه ويوسّع بيئته، مؤكداً أن الفوضى الأمنية وشرعنة السلاح خارج مؤسسات الدولة تمثلان التهديد الأكبر لأمن اليمن والمنطقة والممرات المائية الدولية.


الصومال يلغي جميع الاتفاقيات مع الإمارات

Somali Bakanlar Kurulu Toplantısı (Somali Haber Ajansı)
Somali Bakanlar Kurulu Toplantısı (Somali Haber Ajansı)
TT

الصومال يلغي جميع الاتفاقيات مع الإمارات

Somali Bakanlar Kurulu Toplantısı (Somali Haber Ajansı)
Somali Bakanlar Kurulu Toplantısı (Somali Haber Ajansı)

ألغى الصومال جميع الاتفاقيات مع دولة الإمارات العربية المتحدة، بما في ذلك الوكالات الحكومية والكيانات ذات الصلة والإدارات الإقليمية.

وأفادت وكالة الأنباء الصومالية (صونا)، نقلاً عن بيان لمجلس الوزراء الصومالي، بأن «قرار الإلغاء يسري على جميع الاتفاقيات والتعاون في موانئ بربرة وبوصاصو وكسمايو». كما ألغى مجلس الوزراء جميع الاتفاقيات القائمة بين حكومة الصومال الفيدرالية وحكومة دولة الإمارات العربية المتحدة، بما في ذلك اتفاقيات التعاون الأمني والدفاعي الثنائية.

وقالت الحكومة الصومالية إن القرار «جاء استجابة لتقارير وأدلة قوية على اتخاذ خطوات خبيثة تقوض سيادة البلاد ووحدتها الوطنية واستقلالها السياسي». وأضافت أن جميع «هذه الخطوات الخبيثة تتعارض مع مبادئ السيادة وعدم التدخل واحترام النظام الدستوري للبلاد، كما هو منصوص عليه في ميثاق الأمم المتحدة وميثاق الاتحاد الأفريقي وميثاق منظمة التعاون الإسلامي وميثاق جامعة الدول العربية؛ حيث يعد الصومال طرفاً فيها»، بحسب البيان.


آبي أحمد يزور جيبوتي ويعيد الجدل بشأن «صفقة المنفذ البحري»

رئيس جيبوتي إسماعيل عمر غيلة يستقبل رئيس الوزراء الإثيوبي آبي أحمد (وكالة الأنباء الإثيوبية)
رئيس جيبوتي إسماعيل عمر غيلة يستقبل رئيس الوزراء الإثيوبي آبي أحمد (وكالة الأنباء الإثيوبية)
TT

آبي أحمد يزور جيبوتي ويعيد الجدل بشأن «صفقة المنفذ البحري»

رئيس جيبوتي إسماعيل عمر غيلة يستقبل رئيس الوزراء الإثيوبي آبي أحمد (وكالة الأنباء الإثيوبية)
رئيس جيبوتي إسماعيل عمر غيلة يستقبل رئيس الوزراء الإثيوبي آبي أحمد (وكالة الأنباء الإثيوبية)

زار رئيس الوزراء الإثيوبي، آبي أحمد، جيبوتي، وركز على قضايا التجارة والخدمات اللوجيستية، وسط جدل مستمر منذ أكثر من عام؛ بسبب تمسكه بوجود بلاده، الحبيسة دون ميناء، على منفذ بحري بالبحر الأحمر، في ظل رفض مصر والدول المشاطئة.

إثيوبيا، التي عُرضت عليها قبل نحو عامين صفقة للوصول إلى منفذ بحري من جيبوتي، تعيد الجدل بشأن تمسكها بالمنفذ البحري واحتمال أن تبرم صفقة لبلوغ هدفها، وفق تقديرات خبير في الشأن الأفريقي تحدث لـ«الشرق الأوسط»، مؤكداً أن «المنفذ البحري سيكون حاضراً في مشاورات آبي أحمد، ولن يتنازل عنه؛ مما يزيد التوترات في المنطقة».

«حفاوة بالغة»

وإثيوبيا باتت دولة حبيسة غير ساحلية منذ عام 1993 عندما حصلت إريتريا على استقلالها بعد حرب استمرت 3 عقود؛ مما جعلها تعتمد على موانئ جيرانها، وتعتمد بشكل أساسي على ميناء جيبوتي منفذاً بحرياً رئيسياً يخدم أكثر من 95 في المائة من تجارتها الدولية، وتدفع رسوماً سنوية كبيرة مقابل هذه الخدمات اللوجيستية التي تُدرّ دخلاً ضخماً على جيبوتي.

وأفادت «وكالة الأنباء الإثيوبية»، الاثنين، بأن رئيس الوزراء، آبي أحمد، وصل إلى جيبوتي، حيث استقبله الرئيس إسماعيل عمر غيلة بـ«حفاوة بالغة»، وبأن الزعيمين أجريا مباحثات معمقة.

وأكد آبي أحمد، في منشور على وسائل التواصل الاجتماعي، أنه جرى «التركيز بشكل خاص على تعزيز التعاون في مجالات التجارة والخدمات اللوجيستية والتنمية، مؤكدين التزامنا المشترك بالاستقرار والتكامل الاقتصادي والازدهار المتبادل»، وفق ما ذكرته «الوكالة» دون مزيد تفاصيل.

غيلة مستقبلاً آبي أحمد (وكالة الأنباء الإثيوبية)

وتأتي الزيارة بعد حديث وزير الخارجية الإثيوبي، غيديون طيموتيوس، أمام برلمان بلاده في 30 ديسمبر (كانون الأول) الماضي، عن أن مساعي أديس أبابا للحصول على منفذ بحري «انتقلت من مرحلة الطرح والاعتراف الدبلوماسي، إلى مرحلة التركيز على الجوانب التنفيذية»، لافتاً إلى أن «الجهود الدبلوماسية الجارية تسجل تطورات إيجابية».

ويرى المحلل السياسي الصومالي، عبد الولي جامع بري، أن زيارة رئيس الوزراء الإثيوبي، آبي أحمد، جيبوتي لإجراء محادثات في ملف التعاون بمجالات التجارة والخدمات اللوجيستية، «لها علاقة مباشرة ومهمة بموضوع الجدل بشأن وصول إثيوبيا إلى البحر أو تأمين منفذ بحري بديل. ويمكن فهم هذا الجدل في إطار أوسع من الاستراتيجيات والتوازنات الإقليمية في القرن الأفريقي».

ويقول بري إن «إثيوبيا دولة حبيسة، وهذا خلق تبعات كبيرة وتكلفة لوجيستية عالية على الاقتصاد الإثيوبي، خصوصاً مع الازدحام والتكاليف المرتفعة والتقلبات في حركة التجارة». ويرى أن زيارة آبي أحمد جيبوتي وتأكيده خلالها على توسيع التعاون في التجارة والخدمات اللوجيستية، «يُنظر إليها بوصفها جزءاً من بحث مستمر عن حلول بديلة أو إضافية للوصول البحري».

حلم المنفذ البحري

وسعت إثيوبيا إلى الحصول على منافذ بديلة، مثل ميناء بربرة في الإقليم الانفصالي «أرض الصومال»، قبل أن تلاقي رفضاً من مقديشو والقاهرة والجامعة العربية، وتتدخل تركيا في عام 2025 بوساطة لتهدئة الأزمة والدعوة إلى مباحثات بين مقديشو وأديس أبابا بهذا الشأن.

وسبق أن كشفت حكومة جيبوتي عن تقديم عرض الوصول الحصري لإثيوبيا إلى ميناء جديد لنزع فتيل التوترات، وفق ما أفاد به وزير الخارجية الجيبوتي آنذاك، محمد علي يوسف، في مقابلة مع إذاعة «بي بي سي» خلال أغسطس (آب) 2024، مضيفاً: «إننا على وشك تقديم عرض لإثيوبيا يشمل طريقاً بديلة إلى خليج عدن، ويتضمن إدارة الميناء الواقع في الشمال بنسبة 100 في المائة»، وهو ممر جديد أنشئ بالفعل في تاجورة على ساحل الدولة الواقعة في القرن الأفريقي.

وبينما لم يعلَن رسمياً عن اتفاق بشأن ميناء جديد أو امتلاك منفذ بحري، فإن زيارة آبي أحمد، وفق بري، تأتي في إطار «تعزيز العلاقات الثنائية بجيبوتي، في ظل تعاون اقتصادي عميق بين البلدين، واحتمال تقديم خيارات جديدة في الشراكات البحرية دون خلق توترات إقليمية جديدة».

وينبه بري إلى أن «الزيارة قد لا تكون إعلاناً عن صفقة مباشرة، لكنها بالتأكيد تدفع بملف الوصول البحري وتنوع الممرات اللوجيستية، مرة أخرى، إلى واجهة الحوار الإقليمي».

ويعتقد بري أن آبي أحمد سيصر على حصول إثيوبيا على منفذ بحري؛ «بهدفين: اقتصادي، يتمثل في تقليل تكلفة النقل لزيادة تنافسية الصادرات الإثيوبية مثل القهوة والمنتجات الزراعية. واستراتيجي: يتمثل في إنهاء عقدة الاعتماد الكلي على ميناء واحد في جيبوتي، وتحسين قدرة البلاد على مواجهة أي تعطل بالبنية التحتية أو التغيير في السياسات من قبل بلد آخر».