القبض على عصام العريان.. وتوقيف تسعة عناصر إرهابية في سيناء

صورة نشرها الحساب الرسمي لوزارة الداخلية عقب القبض على القيادي الإخواني عصام العريان أمس (أ.ب)
صورة نشرها الحساب الرسمي لوزارة الداخلية عقب القبض على القيادي الإخواني عصام العريان أمس (أ.ب)
TT

القبض على عصام العريان.. وتوقيف تسعة عناصر إرهابية في سيناء

صورة نشرها الحساب الرسمي لوزارة الداخلية عقب القبض على القيادي الإخواني عصام العريان أمس (أ.ب)
صورة نشرها الحساب الرسمي لوزارة الداخلية عقب القبض على القيادي الإخواني عصام العريان أمس (أ.ب)

أعلنت أمس وزارة الداخلية المصرية القبض على القيادي الإخواني الهارب عصام العريان، كما تعهدت بتكثيف جهودها خلال الأيام المقبلة للقبض على القيادي الهارب بالجماعات الإسلامية عاصم عبد الماجد، قبل محاكمة الرئيس السابق محمد مرسي المقرر انعقادها في 4 نوفمبر (تشرين ثاني) المقبل بمعهد «أمناء الشرطة» بضاحية طره (جنوب القاهرة)، مشددة على أنها تتابع بشكل جيد تأمين والفصل بين المودعين من رموز جماعة الإخوان المسلمين في منطقة سجون طره، فيما ألقت السلطات المصرية القبض على متشدد إسلامي كان قد سجن في قضية اغتيال الرئيس الأسبق أنور السادات، واتهمته بالتآمر لشن هجمات بالقنابل لحساب تنظيم القاعدة منذ الإفراج عنه العام الماضي.
وقال مصدر أمني لـ«الشرق الأوسط»، إن «هناك تعليمات واضحة للقوات بمواجهة أي محاولة للاعتداء على منشآت ومؤسسات الدولة خلال محاكمة المعزول»، مؤكدا أنه لن يجري بأي حال من الأحوال السماح لأي شخص بحمل السلاح.. وأن الداخلية لن تسمح بأي اعتصام لأنصار الجماعة في الميادين خلال المحاكمة.
وكشف المصدر الأمني عن أن جماعة الإخوان بعدما فشلت في المظاهرات والمسيرات وعمليات الحشد تسعى إلى إحداث حالة من الفوضى في البلاد قبل المحاكمة.. وصدرت تعليمات مشددة للأجهزة الأمنية لضبط العريان وعبد الماجد قبل المحاكمة، من أجل توجيه ضربات للجماعة لإرباك أنصارها وخفض الحالة المعنوية لديهم.
وفي سياق متصل، أكد اللواء عبد الفتاح عثمان، المتحدث الرسمي لوزارة الداخلية، أن عصام العريان كان ملاحقا خلال الفترة الماضية بعدد 26 مأمورية أمنية بعدة محافظات، حتى تمكنت الأجهزة الأمنية أمس من جمع معلومة بوجوده داخل فيلا سكنية في التجمع الخامس بالقاهرة الجديدة (شرق القاهرة)، وجرى ضبطه من قبل فريق أمني على أعلى مستوى.
ويواجه العريان عدة اتهامات بالتحريض على العنف والقتل والإرهاب في عدة أحداث شهدتها البلاد عقب سقوط نظام الإخوان ومرسي من سدة الحكم في يوليو (تموز) الماضي.
وكشفت مصادر أمنية مسؤولة عن أن قوات الأمن ضيقت الخناق على تحركات العريان مؤخرا، مشيرة إلى أنه جرى نصب كمين أمس، ومحاصرة المبنى الذي كان مختبئا به والقبض عليه من دون مقاومة. وأكدت المصادر الأمنية، أن عصام العريان كان نائما يرتدي جلبابا أبيض وقد استيقظ مفزوعا أثناء اقتحام القوات للفيلا ولم يستطع التفكير في الهرب، ولم يكن بحوزته أي أسلحة، مشيرة إلى أن العريان رسم ابتسامة عريضة على وجه أثناء ضبطه وهى ابتسامة تعبر عن اندهاشه من القبض عليه.
وأوضحت المصادر التي تحدثت مع «الشرق الأوسط» أن «القيادي الإخواني كان مختبئا منذ فترة كبيرة داخل تلك الفيلا والتي تبين من البحث والمتابعة أنها مملوكة لمهندس ينتمي إلى جماعة الإخوان منذ فترة كبيرة، ولم يخرج نهائيا خوفا من رصد تحركاته». ويرى مراقبون أن القبض على القيادي الإخواني العريان يعد ضربة قاصمة لجماعة الإخوان، فهو أحد القيادات التي تتمتع بديناميكية قوية على أرض الواقع، واستطاع أن يحشد لاعتصام ميدان رابعة العدوية (شرق) والنهضة (غرب القاهرة)، وأن يحافظ على استمرارهما وتوسيع فعاليتهما على مدى شهر ونصف الشهر قبل أن يجرى فضهما على يد قوات الأمن المصري في 14 أغسطس (آب) الماضي.
ويقول المراقبون، إن «العريان كان يرسل تعليماته بشأن مظاهرات أنصار المعزول، ثم يقوم بتسجيل فيديو مسجل يبثه غالبا عبر قناة (الجزيرة) القطرية، يحث فيه الشعب بالنزول بالتزامن مع إرساله خطة اقتحام الميادين في المظاهرات التي يدعو لها تحالف دعم الشرعية، الداعم للإخوان أيام الجمع من كل أسبوع». كما يتوقع المراقبون أن يحبط خبر القبض على العريان من عزيمة الإخوان.
في السياق ذاته، قالت مصادر إخوانية، إن «العريان، وهو نائب رئيس حزب الحرية والعدالة، الذراع السياسية للجماعة، أحد أبرز الشخصيات المصرة على عودة الرئيس المعزول للحكم من جديد، كما يصر على عودة كل الأوضاع لما قبل 30 يونيو (حزيران) ووضع خارطة الطريق».
وقررت النيابة العامة أمس إحالة العريان إلى محكمة الجنايات في قضية «البحر الأعظم» التي راح ضحيتها عدد من القتلى والمصابين، كما قررت حبسه 30 يوما في قضيتي التحريض العلني على قتل المتظاهرين السلميين وأحداث العنف والشغب في منطقة بين السريات وأحداث مسجد الاستقامة بمحافظة الجيزة.
يأتي ذلك بالتزامن مع قيام السلطات المصرية بتوقيف نبيل المغربي، أحد عناصر الجماعات الجهادية، بتهمة التخطيط لاغتيال وزير الداخلية اللواء محمد إبراهيم في 5 سبتمبر (أيلول) الماضي. وقالت مصادر أمنية إنه «ألقي القبض عليه لكونه جزءا من منظمة إرهابية وهي تنظيم القاعدة، ولأنه خطط لهجمات بالقنابل في البلاد».
وترجح المصادر الأمنية أن المغربي كان مقربا من وليد بدر، الذي فجر نفسه في موكب وزير الداخلية في المحاولة الفاشلة لاغتياله.
وبثت جماعة تسمي نفسها أنصار بيت المقدس شريطا مسجلا لبدر (وهو ضابط جرى فصله من الجيش المصري منذ أكثر من 10 سنوات) يعلن فيه إقدامه على اغتيال وزير الداخلية، ويحث المسلمين على قتل المسؤولين في حكومة مصر.
وكثف متشددون إسلاميون على صلة بـ«القاعدة» هجماتهم على جنود الجيش والشرطة في شبه جزيرة سيناء وعدد من المحافظات المصرية منذ قيام الجيش بعزل مرسي، وقال العقيد أركان حرب أحمد علي المتحدث العسكري باسم القوات المسلحة المصرية، إن «دورية مشتركة من عناصر من الجيش الثاني الميداني بالاشتراك مع عناصر الشرطة المدنية تمكنت أمس من ضبط تسعة من العناصر الإرهابية والتكفيرية شديدة الخطورة في الشيخ زويد والعريش بسيناء، متهمين بالتعدي على كمائن القوات المسلحة والشرطة».
وسبق أن اعتقل نبيل المغربي وهو ضابط سابق في سلاح البحرية بالجيش المصري عام 1981 على خلفية اتهامه بالتورط في التخطيط لاغتيال الرئيس السادات، الذي اغتيل على أيدي أحد عناصر الجهاد لمعارضتهم معاهدة السلام التي وقعها مع إسرائيل عام 1979. وحصل المغربي بعد 31 عاما من الاعتقال على عفو أصدره الرئيس المعزول محمد مرسي شمل أكثر من 500 معتقل سياسي؛ ينتمي غالبيتهم لتيارات إسلامية.



مصر تؤكد حرصها على منع تجدد التصعيد العسكري في غزة

وزير الخارجية المصري خلال لقاء رئيس المجلس الوطني الفلسطيني وأمين سر منظمة التحرير الفلسطينية الثلاثاء (الخارجية المصرية)
وزير الخارجية المصري خلال لقاء رئيس المجلس الوطني الفلسطيني وأمين سر منظمة التحرير الفلسطينية الثلاثاء (الخارجية المصرية)
TT

مصر تؤكد حرصها على منع تجدد التصعيد العسكري في غزة

وزير الخارجية المصري خلال لقاء رئيس المجلس الوطني الفلسطيني وأمين سر منظمة التحرير الفلسطينية الثلاثاء (الخارجية المصرية)
وزير الخارجية المصري خلال لقاء رئيس المجلس الوطني الفلسطيني وأمين سر منظمة التحرير الفلسطينية الثلاثاء (الخارجية المصرية)

التقى وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي، مع رئيس المجلس الوطني الفلسطيني روحي فتوح، وأمين سر منظمة التحرير الفلسطينية عزام الأحمد، في القاهرة، في إطار التشاور والتنسيق المستمر بشأن تطورات القضية الفلسطينية ومستجدات الأوضاع في قطاع غزة والضفة الغربية.

وخلال اللقاء، الذي انعقد مساء الثلاثاء، أكد الوزير حرص مصر على منع تجدد التصعيد العسكري في قطاع غزة، مع ضمان استمرار تدفق المساعدات الإنسانية والإغاثية، كما شدد على «التزامها بالعمل من أجل تحقيق الأمن والسلام في المنطقة».

وقال المتحدث الرسمي لوزارة الخارجية المصرية تميم خلاف، الأربعاء، إن عبد العاطي شدد على «الموقف المصري الثابت والداعم لحقوق الشعب الفلسطيني غير القابلة للتصرف، وعلى رأسها حقه في تقرير مصيره وإقامة دولته المستقلة على خطوط الرابع من يونيو (حزيران) 1967 وعاصمتها القدس الشرقية، وذلك وفقاً لقرارات الشرعية الدولية ذات الصلة».

وأشار عبد العاطي إلى أن وقف إطلاق النار في غزة يمثل خطوة أولى أساسية يجب البناء عليها للوصول إلى تهدئة مستدامة. كما لفت إلى دعم مصر لـ«اللجنة الوطنية لإدارة قطاع غزة» برئاسة علي شعث «بوصفها إطاراً انتقالياً مؤقتاً لإدارة الشؤون اليومية للقطاع وتلبية الاحتياجات الأساسية للسكان، بما يضمن استقرار الأوضاع خلال المرحلة الانتقالية، تمهيداً لعودة السلطة الفلسطينية لتولي مسؤولياتها كاملة في قطاع غزة، اتساقاً مع قرار مجلس الأمن رقم 2803».

جانب من الدمار في مخيم النصيرات وسط قطاع غزة (أ.ف.ب)

وتخضع «اللجنة الوطنية لإدارة غزة» المُنشأة بموجب اتفاق وقف إطلاق النار، لإشراف «مجلس السلام» برئاسة الرئيس الأميركي دونالد ترمب.

وجدد عبد العاطي دعم مصر لتشكيل ونشر «قوة الاستقرار الدولية» لمراقبة وقف إطلاق النار وضمان الالتزام بتدفق المساعدات الإنسانية، وانسحاب إسرائيل من المناطق التي تسيطر عليها داخل القطاع، إلى جانب دعم القاهرة استكمال استحقاقات المرحلة الثانية من خطة الرئيس الأميركي.

وشدد الوزير على «ضرورة الحفاظ على وحدة الأرض الفلسطينية، ورفض أي محاولات للفصل بين قطاع غزة والضفة الغربية أو تقسيم القطاع ذاته».

وأدان عبد العاطي القرارات والانتهاكات الإسرائيلية المتواصلة في الضفة الغربية والقدس الشرقية، «لا سيما القرارات الأخيرة الصادرة عن الحكومة الإسرائيلية لتعميق مخطط الضم غير الشرعي، بما في ذلك تغيير أوضاع تسجيل وإدارة الأراضي، وتسهيل الاستيلاء على الممتلكات الفلسطينية، ونقل صلاحيات بلدية الخليل إلى سلطات الاحتلال، وفرض إجراءات تُمكّن من هدم المباني الفلسطينية، فضلاً عن التوسع الاستيطاني، ومصادرة الأراضي، وعنف المستوطنين».

وقال وزير الخارجية إن هذه الممارسات «تمثل انتهاكاً صارخاً للقانون الدولي وقرارات الشرعية الدولية، وتهديداً مباشراً لفرص السلام وحل الدولتين»، مؤكداً أنها تقوّض الجهود الرامية إلى تحقيق تسوية عادلة وشاملة للقضية الفلسطينية.

وزير الخارجية المصري يبحث مع رئيس المجلس الوطني الفلسطيني وأمين سر «منظمة التحرير» المستجدات في غزة الثلاثاء (الخارجية المصرية)

من جانبه أعرب رئيس المجلس الوطني الفلسطيني، وأمين سر منظمة التحرير الفلسطينية، عن تقديرهما البالغ لدور مصر في دعم القضية الفلسطينية، مثمنين جهودها في تثبيت وقف إطلاق النار بقطاع غزة، وتسهيل تدفق المساعدات الإنسانية. وأكدا أهمية استمرار التنسيق والتشاور خلال المرحلة المقبلة.

وفيما يتعلق بإدخال المساعدات الإنسانية إلى القطاع، أطلق «الهلال الأحمر المصري»، الأربعاء، قافلة «زاد العزة الـ136»، حاملة سلالاً غذائية، ومستلزمات إغاثية وطبية، ومواد بترولية لتشغيل المستشفيات والأماكن الحيوية بالقطاع.

وتنتشر فرق «الهلال الأحمر المصري» على معبر رفح من الجانب المصري، لاستقبال وتوديع الدفعة الثامنة من الجرحى والمرضى والمصابين الفلسطينيين الوافدين والمغادرين، ومرافقتهم في إنهاء إجراءات العبور.

Your Premium trial has ended


خلايا «الانتقالي» المنحلّ تهاجم مبنى محافظة شبوة

تجمع في مدينة عتق لأنصار «الانتقالي» رافقه مهاجمة مبنى محافظة شبوة (إكس)
تجمع في مدينة عتق لأنصار «الانتقالي» رافقه مهاجمة مبنى محافظة شبوة (إكس)
TT

خلايا «الانتقالي» المنحلّ تهاجم مبنى محافظة شبوة

تجمع في مدينة عتق لأنصار «الانتقالي» رافقه مهاجمة مبنى محافظة شبوة (إكس)
تجمع في مدينة عتق لأنصار «الانتقالي» رافقه مهاجمة مبنى محافظة شبوة (إكس)

شهدت مدينة عتق، مركز محافظة شبوة اليمنية، الأربعاء، اشتباكات مسلحة رافقت مظاهرة نظمها أنصار المجلس الانتقالي الجنوبي المنحل، وهو ما أدى إلى سقوط قتلى وجرحى، فيما اتهمت اللجنة الأمنية العليا عناصر خارجين عن القانون بالوقوف وراء محاولة اقتحام ديوان عام المحافظة، والاعتداء على أفراد الأمن.

وأدانت اللجنة الأمنية في شبوة، بأشد العبارات، في بيان رسمي ما وصفته بـ«العمل الإجرامي المسلح» الذي أقدمت عليه عناصر «مندسة، وخارجة عن النظام، والقانون»، متهمة إياها باستهداف أفراد الوحدات الأمنية، والعسكرية بالذخيرة الحية، ومحاولة اقتحام مبنى السلطة المحلية بالقوة.

وأفادت مصادر محلية بأن التوتر بدأ مع تحرك مجموعة من المحتجين باتجاه مبنى السلطة المحلية، في حين تدخلت قوات الأمن لتفريقهم، قبل أن تتطور الأحداث إلى مواجهات مسلحة أسفرت عن سقوط قتلى وجرحى، وسط تضارب في الأرقام، والروايات حول هوية الضحايا، وعددهم.

الأمن في شبوة اتهم مندسين في مظاهرة «الانتقالي» بإطلاق النار (إكس)

سكان ونشطاء تداولوا مقاطع فيديو على وسائل التواصل الاجتماعي تُظهر محتجين يرفعون أعلام «المجلس الانتقالي الجنوبي» المنحل، وصور قياداته، بينما بدت مجاميع مسلحة ترافقهم في شوارع المدينة. وبحسب روايات متداولة، حاولت مجموعة الصعود إلى سطح مبنى المحافظة لإنزال العلم اليمني، ما فاقم التوتر في محيط الموقع.

وتحدث ناشطون عن إلقاء قنبلة متفجرة باتجاه حراسة بوابة المبنى، ما أدى إلى إصابة عدد من الجنود المكلفين بحمايته، فيما أشارت روايات أخرى إلى أن القوات أطلقت النار في الهواء لتفريق الحشود قبل أن تتطور المواجهات إلى تبادل إطلاق نار.

وفي حين لم تورد السلطات الرسمية توضيحاً عن عدد الضحايا، قال الإعلام الموالي لـ«الانتقالي» إن 4 قتلى سقطوا، كما أصيب 28 آخرون، وسط اتهامات لعيدروس الزبيدي -الذي كان هرب إلى أبوظبي الشهر الماضي- بمحاولة زعزعة الاستقرار في المحافظات اليمنية الجنوبية، والشرقية عبر موالين له.

توضيح أمني

وفي خضم هذه التطورات، أصدرت اللجنة الأمنية بمحافظة شبوة بياناً أدانت فيه الأحداث، وقالت إن عناصر مندسّة، وخارجة عن النظام، والقانون، اعتدت على أفراد الوحدات الأمنية، والعسكرية، واستهدافهم بالذخيرة الحية، مع محاولة اقتحام ديوان عام المحافظة بالقوة.

وأكدت اللجنة في بيان لها أن هذا التصرف المدان يمثل اعتداءً سافراً على مؤسسات الدولة، وهيبتها، وتهديداً مباشراً للأمن، والاستقرار في المحافظة، محملةً العناصر المشبوهة المسؤولية القانونية الكاملة عن تبعات هذه الأعمال الإجرامية، وما أسفرت عنه من سقوط ضحايا، ومصابين نتيجة استخدام القوة المسلحة بصورة متعمدة، في تحدٍ خطير للقوانين النافذة، واستخفاف واضح بحرمة الدم اليمني، والسلامة العامة.

قوات أمنية أمام مبنى الإدارة المحلية لمحافظة شبوة في مدينة عتق (إكس)

وشددت اللجنة الأمنية على أن الحق في التعبير، والتظاهر السلمي مكفول بالقانون، إلا أن حمل السلاح، والاعتداء على رجال الأمن، واستهداف المنشآت الحكومية يُعد من الجرائم الجسيمة التي يعاقب عليها القانون، ولن يتم التساهل معها تحت أي ظرف، أو مبرر.

وأعلنت اللجنة مباشرتها إجراءات ملاحقة العناصر المتورطة في هذا الاعتداء، وضبط كل من يثبت تورطه في التحريض، أو التمويل، أو التخطيط، أو التنفيذ، وتقديمهم للعدالة لينالوا جزاءهم الرادع وفقاً للقانون.

تشديد على رفض الفوضى

وأكد البيان أن الأجهزة الأمنية والعسكرية في شبوة ستتخذ كافة التدابير، والإجراءات اللازمة لحماية مؤسسات الدولة، وصون الأمن العام، ولن تسمح بفرض الفوضى، أو تقويض السكينة العامة.

وحملت اللجنة الأمنية المسؤولية الكاملة لكل من سعى إلى جرّ المحافظة نحو مربع العنف، والفوضى، محذرةً من مغبة الاستمرار في مثل هذه الأعمال التي لن تؤدي إلا إلى مزيد من الخسائر، والمساءلة القانونية الصارمة.

ودعت اللجنة كافة المواطنين إلى الالتزام بالنظام، والقانون، وعدم الانجرار خلف الدعوات المشبوهة، والتعاون مع الأجهزة المختصة للحفاظ على أمن المحافظة، واستقرارها، مجددة عزمها الثابت على فرض النظام، وسيادة القانون، والتزامها بحماية الأرواح، والممتلكات، والتعامل بحزم ومسؤولية مع أي تهديد يمس أمن المحافظة.

موالون للمجلس الانتقالي الجنوبي المنحل يرفعون صور الزبيدي (إكس)

وكانت اللجنة الأمنية استبقت هذه الأحداث ببيان أكدت فيه التزامها الكامل بالحفاظ على الأمن، والاستقرار، وحماية المكتسبات الوطنية التي تحققت في المحافظة، مشددة على ضرورة احترام القانون، والنظام في جميع الفعاليات، والأنشطة العامة.

وقالت إنها تحترم الحريات العامة، وحق الرأي، والتعبير السلمي، مع التأكيد على أن ممارسة هذه الحقوق يجب أن تكون ضمن الأطر القانونية، والتشريعية، حفاظاً على السلم الاجتماعي، والأمن العام.

وفي حين حذرت اللجنة الأمنية في شبوة من قيام أي فعالية غير مرخصة، أو تنفذ من دون التنسيق مع الجهات المختصة، دعت جميع المواطنين، والمكونات المجتمعية إلى تغليب المصلحة الوطنية، والالتزام بالقوانين المنظمة للأنشطة، والفعاليات، لضمان حماية المكتسبات الوطنية، وصون السلم الاجتماعي.


توتّر متصاعد بين الحوثيين وجناح «المؤتمر» في صنعاء

قيادات في جناح حزب «مؤتمر صنعاء» خلال فعالية سابقة (الشرق الأوسط)
قيادات في جناح حزب «مؤتمر صنعاء» خلال فعالية سابقة (الشرق الأوسط)
TT

توتّر متصاعد بين الحوثيين وجناح «المؤتمر» في صنعاء

قيادات في جناح حزب «مؤتمر صنعاء» خلال فعالية سابقة (الشرق الأوسط)
قيادات في جناح حزب «مؤتمر صنعاء» خلال فعالية سابقة (الشرق الأوسط)

أفادت مصادر يمنية مطّلعة بتصاعد حدة التوتر بين الجماعة الحوثية وحزب «المؤتمر الشعبي العام» (جناح صنعاء)؛ على خلفية استمرار رفض قيادة الحزب المشاركة الصورية في حكومة الانقلاب الجديدة، التي تأخّر إعلان تشكيلها، رغم مرور أكثر من أربعة أشهر على مقتل رئيسها السابق أحمد الرهوي وعدد من الوزراء، في غارة إسرائيلية استهدفت صنعاء.

يأتي هذا التوتر في سياق سياسي واقتصادي معقد، حيث تزداد الضغوط الداخلية على الجماعة، في ظل أوضاع معيشية صعبة وعجز عن إدارة المرحلة أو تقديم معالجات حقيقية للأزمات المتراكمة.

وكشفت مصادر سياسية في صنعاء عن استمرار رفض قيادة جناح «المؤتمر الشعبي» المشاركة في أي حكومة لا تقوم على شراكة حقيقية وصلاحيات واضحة، وعَدَّت أن أي انخراط شكلي لن يسهم في معالجة الأزمات المتفاقمة التي يكابدها اليمنيون في مناطق سيطرة الحوثيين.

القيادي بحزب «المؤتمر» صادق أبو راس خلال فعالية في صنعاء (الشرق الأوسط)

وأوضحت المصادر، لـ«الشرق الأوسط»، أن موقف الحزب «نابع من تجربة سابقة أثبتت أن الشراكة الصورية لا تصنع استقراراً أو تنمية»، مشيرة إلى أن جناح الحزب، المتحالف شكلياً مع الجماعة منذ الانقلاب، لا يرغب في الاستمرار بوصفه غطاء سياسياً لقرارات لا يشارك في صياغتها أو تحمُّل تبِعاتها.

وطبقاً للمصادر نفسها، فإن الخلافات الحالية لا تقتصر على توزيع الحقائب الوزارية، بل تمتد إلى طبيعة القرار السياسي وآلية إدارة مؤسسات الدولة في صنعاء، وغياب الضمانات المتعلقة باستقلال الحكومة المفترضة، وقدرتها على ممارسة مهامّها بعيداً عن هيمنة القادة والمشرفين الحوثيين.

أزمة أعمق

وتشير هذه المعطيات إلى أزمة أعمق تتعلق بتوازنات السلطة الانقلابية داخل صنعاء، حيث يرى مراقبون أن إعادة تشكيل الحكومة الحوثية تمثل اختباراً حقيقياً لمدى استعداد الجماعة لإشراك حلفائها في صنع القرار، أو الاكتفاء بإعادة إنتاج صيغة حكم تتركز فيها الصلاحيات الفعلية خارج الأُطر المؤسسية المعلَنة.

في موازاة ذلك، تتحدث مصادر حزبية عن تصاعد حالة التذمر داخل أوساط «المؤتمر الشعبي» من استمرار ما تصفه بـ«التضييق» على النشاط السياسي والتنظيمي للحزب، بما في ذلك القيود المفروضة على الاجتماعات والفعاليات، وهو ما يفاقم فجوة الثقة بين الطرفين، ويضعف فرص التوافق في المدى المنظور.

عنصران حوثيان خلال تجمُّع دعا له زعيم الجماعة بصنعاء (إ.ب.أ)

وعلى وقْع استمرار تعثر إعلان الحكومة غير المعترف بها دولياً، برزت، خلال الأيام الأخيرة، انتقادات لاذعة من ناشطين وكُتاب محسوبين على الجماعة الحوثية، عبّروا فيها عن استيائهم من التأخير المستمر في تشكيل الحكومة، وعدُّوا أن هذا التعطيل ينعكس سلباً على الأوضاع المعيشية، ويزيد حالة الإرباك الإداري والاقتصادي.

وأشار بعض هؤلاء إلى أن تأخر تشكيل الحكومة «لم يعد مبرراً»، وأن استمرار المشاورات دون نتائج ملموسة «يزيد من حالة الإحباط، ويعكس ارتباكاً في إدارة المرحلة»، وفق ما نقلته مصادر محلية.

وذهب آخرون إلى اتهام قيادات داخل الجماعة بالمماطلة، والإبقاء على مؤسسات الدولة في حالة شلل، بما يسمح بإدارة الملفات الحساسة عبر قنوات غير رسمية.

Your Premium trial has ended