بناءً على طلب من أباعود.. عبريني حصل على دعم مالي من لندن لتمويل هجمات إرهابية

قدم دعمًا في التحضيرات لهجمات باريس.. كما شارك بعدها في تنفيذ اعتداءات مطار بروكسل

محمد عبريني شارك في تمويل هجمات باريس وبروكسل («الشرق الأوسط»)
محمد عبريني شارك في تمويل هجمات باريس وبروكسل («الشرق الأوسط»)
TT

بناءً على طلب من أباعود.. عبريني حصل على دعم مالي من لندن لتمويل هجمات إرهابية

محمد عبريني شارك في تمويل هجمات باريس وبروكسل («الشرق الأوسط»)
محمد عبريني شارك في تمويل هجمات باريس وبروكسل («الشرق الأوسط»)

حصل محمد عبريني الذي شارك في تنفيذ تفجيرات بروكسل في مارس (آذار) الماضي، على دعم مالي من شخصين في لندن في منتصف العام الماضي. وسافر عبريني إلى العاصمة البريطانية للحصول على مبلغ 3500 يورو بناء على تكليف من أباعود، الذي يعتقد أنه العقل المدبر لتفجيرات باريس التي وقعت في نوفمبر (تشرين الثاني) من العام الماضي ولقي حتفه أثناء مداهمة إحدى الشقق في حي سانت دوني بباريس بعد أيام من التفجيرات.
وحسب ما ذكرت وسائل الإعلام في بروكسل أمس، فقد اعترف أحد المشتبه بهما في ملف تحقيقات ببريطانيا يتعلق بتقديم دعم مالي لأشخاص تورطوا بالأعداد والتنفيذ لهجمات إرهابية، وقال أحدهما إنه قدم مساعدة لعبريني في الحصول على مبلغ مالي. ويتعلق الأمر بالبريطاني محمد علي 26 عاما والبلجيكي زكريا بوفصيل 26 عاما والمشتبه في علاقتهما بتقديم مساعدة لعبريني في الحصول على دعم مالي داخل بريطانيا في يوليو (تموز) 2015 يقدر بـ3500 يورو. ويشتبه بأن عبريني قدم دعما في التحضيرات لهجمات باريس التي وقعت بعد شهور قليلة من تلقيه المبلغ، كما شارك بعدها في تنفيذ تفجيرات مطار بروكسل في مارس الماضي وعدل في آخر لحظة عن تفجير نفسه.
وقد اعترف البريطاني محمد بمساعدة عبريني، بينما تمسك البلجيكي بوفصيل بعدم تورطه في الأمر، ولكن الادعاء العام البريطاني متمسك بأن كليهما تورط في تقديم المساعد المالية، وقال المدعي العام ماكس هيل، إنه ليس لديه شك في أن هذا المبلغ قد استخدم في تمويل عمليات إرهابية، وحسب ما نقل الإعلام البلجيكي، قال هيل إن عبريني سبق له أن اعترف بأن محمد علي اصطحبه معه إلى مكان الموعد الذي جرى الاتفاق عليه، وأحضر له بوفصيل المبلغ المالي، وأن الموعد جاء بناء على تكليف من عبد الحميد أباعود أثناء وجوده في سوريا. وسافر عبريني بالفعل، وفي اليوم التالي لوصوله لندن ذهب إلى برمنغهام، حيث المكان المتفق عليه في إحدى الحدائق العامة ولم يجد أحدا، وتكرر الأمر ولكن في المرة الثالثة التقى بكل من محمد علي وبوفصيل، وحصل على المبلغ المالي.
وفي نفس الإطار، كشفت تقارير إعلامية عن مشاركة أحد الأشخاص، الذين شاركوا في تنفيذ هجمات بروكسل في وساطة، لاسترداد لوحات مسروقة من متحف بلجيكي، مقابل مبلغ مالي حتى يستفيد منه في تمويل أنشطة إرهابية.
وحسب ما نشرت وسائل إعلام في بروكسل، شارك خالد البكراوي، منفذ الهجوم الإرهابي الذي هز محطة المترو مالبيك يوم 22 مارس الماضي، في مفاوضات سرية للحصول على فدية من شركات التأمين الخاصة بمتحف «فان بيورن» في منطقة ايوكيل في العاصمة بروكسل، والذي تعرض لعملية سرقة في يوليو 2013. حسب ما ذكرته صحيفة «باري ماتش» الفرنسية. ووفقا للمراقبة الإلكترونية في ذلك الوقت، ربما لم يشارك الرجل في عملية السرقة بشكل مباشر. ووفقا للصحيفة، تنكر عميل سري من الوحدات الخاصة التابعة للشرطة الفيدرالية في صفة وسيط لشركات التأمين الثلاث الخاصة بالمتحف، من أجل التعرف على طالبي الفدية واسترجاع القطع المسروقة. وكانت الشحنة مكونة من عشر لوحات لا سيما واحدة من أعمال الفنان جيمس اينسور وأخرى من أعمال الفنان كيس فان دونغن لتي يقدر سعرها بـ1.2 مليون يورو. وجرت هذه المفاوضات ما بين يوليو 2013 إلى مايو (أيار) 2015 قبل أن تتوقف، دون التمكن من القبض على الجناة. ولم يتم العثور على الأعمال الفنية حتى الآن.



الصين «ستدعم كوبا بحزم» في مواجهة الضغوط الأميركية

غوو جياكون المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية يتحدث إلى الصحافيين في بكين 13 أبريل 2026 (د.ب.أ)
غوو جياكون المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية يتحدث إلى الصحافيين في بكين 13 أبريل 2026 (د.ب.أ)
TT

الصين «ستدعم كوبا بحزم» في مواجهة الضغوط الأميركية

غوو جياكون المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية يتحدث إلى الصحافيين في بكين 13 أبريل 2026 (د.ب.أ)
غوو جياكون المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية يتحدث إلى الصحافيين في بكين 13 أبريل 2026 (د.ب.أ)

شدّدت وزارة الخارجية الصينية، الأربعاء، على أن بكين «ستدعم كوبا بحزم» في مواجهة التهديدات الأميركية المستمرة، وذلك بعد أيام من دعوة الرئيس الكوبي ميغيل دياز كانيل إلى الحوار مع واشنطن، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وتعاني كوبا أزمة طاقة، منذ يناير (كانون الثاني) الماضي، بعد اعتقال الرئيس الفنزويلي آنذاك نيكولاس مادورو في عملية أمنية أميركية في كاراكاس، ما حَرَم هافانا من مصدرها الرئيس للنفط.

كان دياز كانيل قد شدّد، الأسبوع الماضي، على أنه لن يستقيل تحت ضغط الولايات المتحدة، داعياً، في الوقت نفسه، إلى الحوار.

ولدى سؤالها عن هذه التصريحات، الأربعاء، جدّدت «الخارجية» الصينية تأكيد دعم بكين للجزيرة.

وقال المتحدث باسم الوزارة غوو جياكون، خلال مؤتمر صحافي دوري، إن «الصين تُعارض بحزمٍ الدبلوماسية القسرية، وستدعم كوبا دعماً راسخاً في حماية سيادتها الوطنية ورفض التدخّل الخارجي».

وتربط بكين وهافانا علاقة تحالف اشتراكي طويلة الأمد، في حين تُعارض السلطات الصينية على الدوام الحظر التجاري الأميركي المفروض على كوبا منذ عقود.

وتصاعدت التوترات، في بداية العام الحالي، عندما حذّر الرئيس الأميركي دونالد ترمب من أن كوبا «على وشك السقوط»، داعياً إيّاها إلى إبرام اتفاق أو مواجهة العواقب.

ومع ذلك، سمحت الولايات المتحدة، في أواخر مارس (آذار) الماضي، بتفريغ شحنة من النفط الخام من ناقلة روسية في كوبا. وقالت موسكو، هذا الشهر، إنها سترسل سفينة ثانية محمّلة بالنفط إلى هذا البلد.


ترمب ومودي يؤكدان ضرورة إبقاء مضيق هرمز مفتوحاً

رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي (يسار) يتحدث إلى الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)
رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي (يسار) يتحدث إلى الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)
TT

ترمب ومودي يؤكدان ضرورة إبقاء مضيق هرمز مفتوحاً

رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي (يسار) يتحدث إلى الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)
رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي (يسار) يتحدث إلى الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)

ذكر رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي أنه والرئيس الأميركي دونالد ترمب أكدا خلال اتصال هاتفي جرى اليوم الثلاثاء أهمية الإبقاء على مضيق هرمز مفتوحاً وآمناً، وفقاً لوكالة «رويترز».

وقالت وسائل إعلام هندية بادرت بنشر خبر الاتصال ‌إن المكالمة بين ‌الزعيمين استمرت ‌قرابة ⁠40 دقيقة.

وقال مودي ⁠على منصة «إكس»: «تلقيت مكالمة من صديقي الرئيس دونالد ترمب. استعرضنا التقدم الكبير الذي تحقق في تعاوننا الثنائي في مختلف ⁠القطاعات».

وأضاف: «ملتزمون بتعزيز شراكتنا الاستراتيجية ‌العالمية ‌الشاملة في جميع المجالات. وناقشنا ‌الوضع في غرب آسيا، ‌وشددنا على أهمية إبقاء مضيق هرمز مفتوحاً وآمناً».

وأدت الحرب في الشرق الأوسط إلى إرباك ‌قطاعات عديدة بدءاً من السفر الجوي وصولاً إلى ⁠الشحن ⁠وإمدادات الغاز، بما في ذلك الإغلاق شبه الكامل لمضيق هرمز الذي يمر منه 40 في المائة من واردات الهند من النفط الخام.

وأكد مسؤول في البيت الأبيض إجراء الاتصال، لكنه لم يعلق بأكثر من ذلك.


موسكو لتعزيز التنسيق الدبلوماسي مع بكين لمواجهة التحديات

وزيرا خارجية الصين وانغ يي وروسيا سيرغي لافروف بعد توقيعهما على اتفاقية بين البلدين في بكين الثلاثاء (رويترز)
وزيرا خارجية الصين وانغ يي وروسيا سيرغي لافروف بعد توقيعهما على اتفاقية بين البلدين في بكين الثلاثاء (رويترز)
TT

موسكو لتعزيز التنسيق الدبلوماسي مع بكين لمواجهة التحديات

وزيرا خارجية الصين وانغ يي وروسيا سيرغي لافروف بعد توقيعهما على اتفاقية بين البلدين في بكين الثلاثاء (رويترز)
وزيرا خارجية الصين وانغ يي وروسيا سيرغي لافروف بعد توقيعهما على اتفاقية بين البلدين في بكين الثلاثاء (رويترز)

عكست مناقشات أجراها وزير الخارجية سيرغي لافروف مع نظيره الصيني وانغ يي، في بكين، الثلاثاء، حرصاً على تعزيز الخطوات المشتركة بين بلديهما لمواجهة التطورات والتحديات الجديدة في العالم. فيما رأت موسكو أن التفاعل بين روسيا والولايات المتحدة لا ينبغي أن يعتمد على انتهاء الصراع في أوكرانيا.

وذكرت وكالة أنباء «نوفوستي» الحكومية الروسية أن الوزيرين أجريا جولة محادثات شاملة ركزت على العلاقات الثنائية والملفات الإقليمية، بما في ذلك الوضع حول أوكرانيا والصراع الحالي في الشرق الأوسط. ووقع الطرفان في ختام المحادثات على خطة لتنظيم مشاورات وزارتي الخارجية لعام 2026.

ويقوم لافروف بزيارة رسمية للعاصمة الصينية لمدة يومين، كرست لتعزيز التنسيق وخصوصاً في التعامل مع القضايا الإقليمية الساخنة.

وحرص لافروف خلال وجوده في بكين على تأكيد دعم موسكو الموقف الصيني تجاه تايوان، ووجه انتقادات قوية للغرب، وقال إن الدول الغربية تستخدم أساليب مختلفة للتدخل في الشؤون الداخلية للدول الأخرى، بما في ذلك من خلال ما يُسمى بالاستعمار الانتخابي الجديد.

وخلال محادثاته مع نظيره الصيني، قال الوزير الروسي إن الغرب «يواصل ألاعيبه الخطيرة بشأن تايوان، كما يُصعّد التوترات حول شبه الجزيرة الكورية».

وأضاف: «إذا تحدثنا عن الجزء الشرقي من قارة أوراسيا، فإنّ ألاعيب خطيرة للغاية لا تزال مستمرة هناك أيضاً؛ ففي قضية تايوان وبحر الصين الجنوبي، يتصاعد الوضع في شبه الجزيرة الكورية، وفيما كان يُعدّ منذ زمن طويل فضاءً للتعاون وحسن الجوار - ما يُسمى بالفضاء الذي يتمحور حول رابطة دول جنوب شرقي آسيا (آسيان) - يحاولون تفكيكه من خلال إنشاء هياكل ضيقة النطاق أشبه بالكتل لاحتواء كل من جمهورية الصين الشعبية والاتحاد الروسي، اللذين يُجاوران هذه المنطقة الحيوية، هذا الجزء الحيوي من أوراسيا». وتابع: «قارتنا الشاسعة بأكملها تتطلب اهتماماً مستمراً. وأنا على ثقة بأننا سنتمكن اليوم من مناقشة خطواتنا العملية بالتفصيل، بما يتماشى مع المبادرات التي طرحها رئيس جمهورية الصين الشعبية بشأن الأمن العالمي وفي مجالات أخرى، وكذلك مع مبادرة الرئيس الروسي فلاديمير بوتين لإنشاء بنية أمنية شاملة لقارة أوراسيا».

وزير خارجية روسيا سيرغي لافروف لدى وصوله إلى مطار بكين الثلاثاء (رويترز)

روسيا - أميركا

أعلن الناطق الرئاسي الروسي، ديمتري بيسكوف، إن التفاعل بين روسيا والولايات المتحدة لا ينبغي أن يعتمد على انتهاء الصراع في أوكرانيا.

وقال بيسكوف خلال إفادة يومية: «كما تعلمون، فإن النهج الأميركي لا يزال يربط بين التجارة والتعاون الاقتصادي، وإحياء هذا التعاون ذي المنفعة المتبادلة، والتوصل إلى تسوية في أوكرانيا. ونحن نعتقد أنه ليس من الضروري إطلاقاً انتظار التوصل إلى تسوية في أوكرانيا، وذلك لمصلحة كل من واشنطن وموسكو».

ووفقاً لبيسكوف، يمكن للبلدين أن ينجزا العديد من المشاريع الناجحة بعد استئناف العلاقات.

وكان بيسكوف قد أكد سابقاً أن توقف المفاوضات بين موسكو وكييف لا علاقة له بالانسحاب المتوقع للقوات المسلحة الأوكرانية من دونباس، وإنما يعود إلى الوضع في الشرق الأوسط.

روسيا والأمم المتحدة

على صعيد متصل، وجهت الخارجية الروسية انتقادات قوية لعمل هيئات الأمم المتحدة، وقال كيريل لوغفينوف، مدير إدارة المنظمات الدولية، إن الدول الغربية أخضعت الأمانة العامة للأمم المتحدة لنفوذها.

وأشار الدبلوماسي إلى أن هذه الدول تُمرر مبادرات تخدم مصالحها داخل المنظمة دون مراعاة وجهات النظر الأخرى، مستخدمةً الرشوة والابتزاز لتحقيق ذلك. وأضاف لوغفينوف: «تُسهم الأمانة العامة للأمم المتحدة، الخاضعة لنفوذ ممثلي الأقلية الغربية، بشكل كبير في هذه التوجهات السلبية. فعلى الرغم من حيادها الرسمي، يتبع مسؤولو الأمم المتحدة أوامر عواصمهم دون خجل».

ورأى أن بعض الدول تسعى إلى تحويل الجمعية العامة للأمم المتحدة إلى ساحة للمواجهة الجيوسياسية، فيما «يُكرّس الأمين العام أنطونيو غوتيريش وقتاً أطول لمشاريع شخصية طموحة، مثل مبادرة الأمم المتحدة لعام 1980، بدلاً من أداء واجباته القانونية».