سعود بن ثنيان: ماضون في توسيع قاعدة الصناعات السعودية عبر توطينها

أكد أن الصلاحيات الاستثنائية جعلت من الهيئة مؤسسة فريدة

الأمير سعود بن ثنيان
الأمير سعود بن ثنيان
TT

سعود بن ثنيان: ماضون في توسيع قاعدة الصناعات السعودية عبر توطينها

الأمير سعود بن ثنيان
الأمير سعود بن ثنيان

قال الأمير سعود بن عبد الله بن ثنيان رئيس الهيئة الملكية للجبيل وينبع، ورئيس مجلس إدارة شركة «سابك»، إن زيارة خادم الحرمين الشريفين للمنطقة الشرقية ولمدينة الجبيل ورأس الخير تحمل دلالات أبرزها اهتمام القيادة بمتابعة كل الخطط التنموية والأعمال الميدانية التي تشهدها المدن الصناعية، إضافة إلى أنها خير دافع وحافز لجميع العاملين في المدينتين للإسراع في تنفيذ الخطط وترجمتها على أرض الواقع. وأوضح الأمير سعود بن عبد الله في حوار مع «الشرق الأوسط» أن الهيئة تركز في استراتيجيتها على جعل المدن الصناعية التي تشرف عليها الخيار الأفضل للمستثمرين في صناعة البتروكيماويات والصناعات كثيفة الاستخدام للطاقة، والمساهم الرئيسي في النمو بالبلاد. وإلى تفاصيل الحوار:
* كيف تنظرون إلى زيارة خادم الحرمين الشريفين للمنطقة الشرقية بشكل عام، وإلى مدينتي الجبيل ورأس الخير بشكل خاص؟
- الزيارة تحمل عدة دلالات، أبرزها اهتمام القيادة الرشيدة بمتابعة كل الخطط التنموية والأعمال الميدانية التي تشهدها هذه المدن الصناعية. وهذا الدعم اللا محدود من قبل الملك سلمان بن عبد العزيز مكننا من تحقيق كثير من المنجزات. ولعل ما نشاهده اليوم من الحقائق والإنجازات هو دليل وشاهد على بعد نظر القيادة الحكيمة. كما أن هذه الزيارة خير دافع وحافز لجميع العاملين في المدينتين للإسراع في تنفيذ الخطط وترجمتها على أرض الواقع.
* ما استراتيجية الهيئة الملكية للجبيل وينبع خلال الفترة المقبلة؟
- تنطلق الهيئة الملكية للجبيل وينبع من رؤيتها في أن تكون الخيار الأفضل للمستثمرين في صناعة البتروكيماويات، والصناعات كثيفة الاستخدام للطاقة، والمساهم الرئيسي في النمو بالمملكة، وهي تسعى إلى تحقيق عدد من الأهداف الاستراتيجية المتمثلة بتوسيع قاعدة الصناعات، من خلال توطين مزيد من الصناعات وتأهيل كوادر بشرية مميزة واستثمارات ذات قيمة مضافة، للوصول بمدن الهيئة إلى مرتبة المدن الصناعية الأفضل عالميا، والوصول كذلك إلى أداء مالي فعال ومتطور.
* كيف تمضي عملية التطوير في مدينة رأس الخير؟
- لا يخفى عليكم أن للهيئة الملكية تجربة ناجحة في تشييد مدينتي الجبيل وينبع الصناعيتين، وهي تسعى إلى تكرار هذه التجربة في مدينة رأس الخير الصناعية عبر استثمار خبراتها العريضة في مجال تطوير المدن الصناعية العملاقة، واستقطاب أفضل المستثمرين بالتكامل مع الشركاء الاستراتيجيين في المدينة والمتمثلين بشركة «معادن» والجهات الأخرى ذات العلاقة. وقد أنجزت الهيئة الملكية خطة عامة لرأس الخير، تم من خلالها تحديد مناطق للصناعات القائمة والصناعات المستقبلية، ومناطق للصناعات التحويلية والصناعات المرتبطة بالطاقة والخدمات المساندة، إضافة إلى مناطق الخدمات العامة والإسكان والمراكز الحكومية. كما شرعت الهيئة الملكية بالتعاون مع شركائها في تنفيذ أعمال البنية التحتية المتكاملة لرأس الخير، والتي تشمل خطوط التبريد بمياه البحر وتمديدات المياه والصرف الصحي والصناعي والكهرباء والاتصالات والطرق والإنارة والتشجير ومحطات الكهرباء ومعالجة المياه وغيرها. كما أنجزت الهيئة الملكية طريقا يربط بين مدينتي الجبيل ورأس الخير الصناعيتين بمسافة 80 كيلومترا، وسنسعى جاهدين إلى الاستفادة من التكامل والترابط الاستراتيجي للتجمعات الصناعية بين الصناعات التعدينية برأس الخير والصناعات البتروكيماوية بمدينة الجبيل الصناعية، لتكوين صناعات تحويلية جديدة. والقطاع التعديني بشكل عام يحقق استراتيجية المملكة في تنويع مصادر الدخل وتوفير الفرص الوظيفية.
* كيف تنظرون لمستوى الاستثمار الصناعي في السعودية؟ وما الاستراتيجية التي تقوم عليها فلسفة الاستثمار في أكبر مدينتين صناعيتين في المنطقة؟
- تحرص السعودية، ومنذ عقود، على تنويع مصادر دخلها من خلال تشجيع الصناعة، وتوفير المناخ المناسب للاستثمار المحلي والأجنبي في المجالات الصناعية، حيث تتمتع المملكة باستقرار أمني وسياسي ومتانة اقتصادية، إضافة إلى وجود أنظمة وقوانين راسخة وقضاء يتميز بدرجة عالية من الشفافية والاستقلال. ومدن الهيئة الملكية للجبيل وينبع تستفيد بالطبع من تلك الميزات النسبية، إضافة إلى مواقعها الاستراتيجية الذي يمكن المستثمرين من الوصول إلى الأسواق العالمية، والمواد الخام المتوفرة بكميات تجارية وأسعار تنافسية. كما أن الهيئة الملكية تطبق مفهوم الإدارة الشاملة حيث لم يقتصر مرسوم تأسيسها على منحها السلطات الكاملة لتطوير وإنشاء وتشغيل وصيانة التجهيزات الأساسية في مدينتي الجبيل وينبع، وإنما منحها صلاحيات استثنائية تمثلت في تخصيص ميزانية مستقلة، ومنحها أيضا استقلالاً إداريًا لتمكينها من تحقيق الأهداف التي أنشئت من أجلها، مما جعلها مؤسسة فريدة من نوعها في المملكة والعالم، حيث تتولى وضع الخطط الاستراتيجية وتشييد التجهيزات الأساسية، وتنفيذ الأعمال المتعلقة بالتشغيل والصيانة وتشجيع الاستثمار وحماية المرافق والمنشآت والبيئة، وتقديم الخدمات الصحية والمجتمعية والتعليمية وتأهيل القوى العاملة. وباختصار فإن مفهوم الإدارة الشاملة هو سر نجاح الهيئة الملكية.
* كيف يمكن تعزيز بيئة تطوير الصناعات التحويلية في السعودية للمساهمة بشكل أكبر في الاقتصاد السعودي؟
- اتخذت حكومة المملكة خطوات عدة لتشجيع الصناعة، وكان لتجاوب القطاع الخاص مع هذه الجهود الأثر الفاعل في تحقيق إنجازات التنمية الصناعية، حيث تضاعف حجم الاستثمار الصناعي، وعدد المصانع، والعاملين فيها، وارتفعت نسبة الصادرات غير النفطية. ومن جهتها طورت الهيئة الملكية مواقع خاصة بالصناعات التحويلية في مدينتي الجبيل وينبع الصناعيتين، تعرف بمنطقتي «بلاسكيم»، وهي توفر بيئة مناسبة لصناعات تنتج مواد كيماوية متخصصة وصناعات تحويلية. وخلال الثلاث سنوات الماضية تحولت منطقتي «بلاسكيم» من مجرد فكرة إلى مشروعات على أرض الواقع، بلغت 19 مشروعا، بحجم استثمارات يصل إلى سبعة مليارات ريال (1.8 مليار دولار).
* ما المكتسبات التي حققتها المدينتان الصناعيتان للمنطقة؟ وكيف تصف تجربة إنشائهما وانعكاسات ذلك على الاقتصاد السعودي؟
- في رأيي أن الهيئة الملكية تعد تجربة غير مسبوقة لجهة التنظيم الإداري والمالي وطبيعة المهام المتكاملة. وعطفا على ما سبق فقد تميزت الهيئة بتأسيس مفهوم جديد في تخطيط وبناء وإدارة وصيانة وتشغيل المدن الصناعية، مع الحرص على الاستفادة من التجارب الناجحة لدى الآخرين، فتمكنت على مدى عمرها الزمني القصير نسبيا (حيث أنهت عقدها الرابع مؤخرا) من تأسيس بنى تحتية ضخمة مكنت من قيام قطاع صناعي متكامل، فجذبت استثمارات ضخمة فاقت ترليون ريال في مجال البتروكيماويات، وواكب ذلك تأهيل كوادر بشرية وطنية تقود دفة الصناعة، ووطنت آلاف الفرص الوظيفية، ونشأ في مدنها قطاع خاص متخصص في صناعات البتروكيماويات تمكن من عقد شراكات عالمية ناجحة مع شركات عملاقة في أميركا وأوروبا وفي شرق المعمورة، وبذلك نجم عنها توطين الخبرات والتقنيات، وتوفير آلاف الفرص الوظيفية للمواطنين.



وزير الخارجية السعودي يتلقى رسالة من نظيره الروسي

الأمير فيصل بن فرحان والوزير سيرغي لافروف (الخارجية السعودية)
الأمير فيصل بن فرحان والوزير سيرغي لافروف (الخارجية السعودية)
TT

وزير الخارجية السعودي يتلقى رسالة من نظيره الروسي

الأمير فيصل بن فرحان والوزير سيرغي لافروف (الخارجية السعودية)
الأمير فيصل بن فرحان والوزير سيرغي لافروف (الخارجية السعودية)

تلقى الأمير فيصل بن فرحان بن عبد الله، وزير الخارجية السعودي، رسالة خطية من نظيره الروسي سيرغي لافروف، تتصل بالعلاقات الثنائية بين البلدين، وسبل دعمها وتعزيزها في المجالات كافة.

تسلَّم الرسالة المهندس وليد الخريجي نائب وزير الخارجية السعودي، خلال استقباله بمقر الوزارة في الرياض، الأربعاء، سيرغي كوزلوف السفير الروسي لدى المملكة. وشهد الاستقبال استعراض العلاقات الثنائية بين البلدين، ومناقشة الموضوعات ذات الاهتمام المشترك.

المهندس وليد الخريجي لدى تسلمه الرسالة من السفير سيرغي كوزلوف (الخارجية السعودية)

من جانب آخر، استقبل نائب وزير الخارجية السعودي، بمقر الوزارة، الأربعاء، فيليب لازاريني، المفوض العام لوكالة الأمم المتحدة لإغاثة وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (الأونروا).

واستعرض الخريجي مع لازاريني مستجدات الأوضاع في فلسطين، والجهود المبذولة لدعم الشعب الفلسطيني، كما بحثا أوجه التعاون بين السعودية ووكالة «الأونروا».

المهندس وليد الخريجي مستقبلاً فيليب لازاريني في الرياض الأربعاء (الخارجية السعودية)

إلى ذلك، استقبل المهندس وليد الخريجي، بمقر الوزارة، الأربعاء، لويك فوشون رئيس مجلس المياه العالمي، والوفد المرافق له، حيث استعرض معهم سبل تعزيز وتطوير التعاون في الموضوعات ذات الاهتمام المشترك، وناقش أبرز المستجدات الدولية حول هذا الشأن.


الرياض تستضيف «مؤتمر مبادرة القدرات البشرية» الثالث في مايو المقبل

يسلّط مؤتمر «مبادرة القدرات البشرية» الضوء على التواصل والتفكّر والابتكار (واس)
يسلّط مؤتمر «مبادرة القدرات البشرية» الضوء على التواصل والتفكّر والابتكار (واس)
TT

الرياض تستضيف «مؤتمر مبادرة القدرات البشرية» الثالث في مايو المقبل

يسلّط مؤتمر «مبادرة القدرات البشرية» الضوء على التواصل والتفكّر والابتكار (واس)
يسلّط مؤتمر «مبادرة القدرات البشرية» الضوء على التواصل والتفكّر والابتكار (واس)

ينظم برنامج «تنمية القدرات البشرية»، أحد برامج تحقيق «رؤية السعودية 2030»، النسخة الثالثة من مؤتمر «مبادرة القدرات البشرية (HCI)» تحت شعار «The Human Code»، يومي 3 و4 مايو (أيار) 2026، بمركز الملك عبد العزيز الدولي للمؤتمرات في الرياض، تحت رعاية الأمير محمد بن سلمان ولي العهد رئيس مجلس الوزراء رئيس لجنة البرنامج.

ويسلّط المؤتمر الضوء على ثلاثة محاور رئيسة تشمل التواصل، والتفكّر، والابتكار، بوصفها مرتكزات لتنمية القدرات البشرية، بما يعزز جاهزيتها المستقبلية في ظل التسارع التقني.

ويستهدف هذا الحدث حضور أكثر من 15 ألف زائر من خبراء ومختصين في المجالات ذات الصلة، واستضافة نحو 250 متحدثاً محلياً وعالمياً من قادة الرأي والخبراء وصنّاع السياسات من الحكومات والقطاعين الخاص وغير الربحي ومراكز الفكر في العالم بالعاصمة الرياض؛ لمشاركة أفضل الممارسات، واستعراض قصص النجاح العالمية الملهمة.

يوسف البنيان وزير التعليم رئيس اللجنة التنفيذية للبرنامج يتحدث خلال النسخة الماضية من المؤتمر (واس)

من جانبه، أكد يوسف البنيان، وزير التعليم رئيس اللجنة التنفيذية للبرنامج، أن رعاية ولي العهد تجسّد اهتمام القيادة بتنمية القدرات البشرية لمواكبة المتغيرات المتسارعة التي يشهدها العالم، وأهمية الاستثمار في الإنسان كونه الركيزة الأهم في بناء اقتصاد تنافسي، ومجتمع معرفي قادر على مواصلة النمو والازدهار.

وأشار البنيان إلى أن النسخة الثالثة من المؤتمر تُعدّ امتداداً للنجاحات التي تحققت في النسختين السابقتين، وتعكس اهتمام المملكة بالاستثمار في الإنسان، وتسخير الجهود، وإثراء الحوار العالمي، بما يسهم في تنمية القدرات البشرية تحقيقاً لمستهدفات «رؤية السعودية 2030».

وفي خطوة نوعية تعكس عمق الشراكة الاستراتيجية بين السعودية وبريطانيا، يستضيف المؤتمر بريطانيا بوصفها ضيفة شرف، مما يؤكد جهود تعزيز التعاون في مجالات التنمية الاقتصادية والاجتماعية، ويُرسِّخ الشراكة القائمة على تبادل الخبرات وتنمية القدرات.

شهدت النسختان الماضيتان من المؤتمر حضور 23 ألف زائر ومشاركة 550 متحدثاً محلياً وعالمياً (واس)

بدوره، قال الدكتور ماجد القصبي، وزير التجارة عضو لجنة البرنامج رئيس اللجنة الاقتصادية والاجتماعية بمجلس الشراكة الاستراتيجي السعودي - البريطاني: «تعد الاستضافة امتداداً للتعاون الاستراتيجي الذي تحقق في النسخة السابقة من المؤتمر، التي شهدت تدشين أعمال مبادرة (مهارات المستقبل)؛ بهدف تعزيز الشراكات الاستراتيجية بين البلدين بمجالات التنمية الاقتصادية، والتعليم والتدريب».

ولفت القصبي إلى أن استضافة بريطانيا «تؤكد أيضاً أهمية نقل الخبرات وتبادل المعرفة النوعية لتنمية القدرات البشرية في المجالات الواعدة، بما يعزز تنافسية السعودية عالمياً».

ويأتي المؤتمر استمراراً للنجاحات التي حققها خلال العامين الماضيين، حيث شهد حضور أكثر من 23 ألف زائر، ومشاركة ما يزيد على 550 متحدثاً محلياً وعالمياً، إضافةً إلى الإعلان عن 156 إطلاقاً واتفاقية مع جهات محلية ودولية.


وزير الصحة السعودي لـ«الشرق الأوسط»: نتعامل مع المخاطر الصحية بشكل استباقي لدرئها

أصدر مجلس الوزراء السعودي قرارين سابقين حول الأسبستوس (منظمة الصحة العالمية)
أصدر مجلس الوزراء السعودي قرارين سابقين حول الأسبستوس (منظمة الصحة العالمية)
TT

وزير الصحة السعودي لـ«الشرق الأوسط»: نتعامل مع المخاطر الصحية بشكل استباقي لدرئها

أصدر مجلس الوزراء السعودي قرارين سابقين حول الأسبستوس (منظمة الصحة العالمية)
أصدر مجلس الوزراء السعودي قرارين سابقين حول الأسبستوس (منظمة الصحة العالمية)

وافق مجلس الوزراء السعودي، في جلسته التي عقدها الثلاثاء، برئاسة خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، على تشكيل لجنة دائمة تُعنى بكل ما يتصل بمادة «الأسبستوس» ومتابعة حظرها، في تطوّر جديد على صعيد الصحة العامة والسياسات التنظيمية، قبل أن يؤكّد لـ«الشرق الأوسط» فهد الجلاجل وزير الصحة السعودي، أن بلاده تتعامل مع المخاطر الصحية بشكل استباقي عبر سياسات واستراتيجيات واضحة، وتعمل على درئها.

وأضاف الجلاجل أن «أي خطر نرصده على المواطنين، فإن الحكومة تعمل على إيجاد الأدوات اللازمة لدرئه، والاستمرار في زيادة جودة الحياة»، مضيفاً أن ذلك يأتي عقب إعلانات سابقة تضمّنت الإعلان عن سياسة مكافحة الغرق، وسياسة استراتيجية المخدرات، وغيرها، وفقاً لحديثه.

كانت الجهود السعودية لمكافحة مادة «الأسبستوس» قد بدأت منذ وقت مبكّر، ولم يكن قرار إنشاء لجنة المتابعة مفاجئاً، إذ سبق أن أصدر مجلس الوزراء السعودي قرارين، حملا الرقمين 1419 و1422، ويقضيان بوقف استخدام «الأسبستوس»، ومنع وضعه في المواصفات، ومنع استيراده وتصديره وتصنيعه، إلى جانب استبدال مادة «الأسبستوس» الموجودة في المباني وشبكات المياه والتخلص منها، واستمرار الدراسات اللازمة حول هذه المادة لخطورتها صحياً وبيئياً.

وحسب مصادر علمية عديدة، يعد «الأسبستوس» مجموعة ألياف معدنية كانت لها، ولا تزال، استخدامات تجارية واسعة النطاق، يمكن أن تُسبب الوفاة، كما أنها يمكن أن تُصيب العمال وغيرهم من الأشخاص الذين يتعرضون لهذه الألياف.

كما يُطلق مصطلح «الأسبستوس» على مجموعة معادن ليفية تتكون طبيعيّاً ولها فائدة تجارية؛ نظراً لمقاومتها غير العادية لقوة الشد، ورداءة توصيلها للحرارة، ومقاومتها النسبية لهجمات المواد الكيميائية عليها.

وحسب منظمة الصحة العالمية، تُستخدم مادة «الأسبستوس» لأغراض العزل داخل المباني، وفي تشكيلة مكونات عدد من المنتجات، مثل ألواح التسقيف، وأنابيب الإمداد بالمياه، وبطانيات إطفاء الحرائق، ومواد الحشو البلاستيكية، والعبوات الطبية، فضلاً عن استخدامها في قوابض السيارات وبطانات مكابح السيارات ومنصاتها.

وهناك 6 أشكال رئيسية من «الأسبستوس»، ومن أكثرها استخداماً حالياً الكريسوتيل (الأسبستوس الأبيض)، ووفق تقييم أجرته منظمة الصحة العالمية، تُسبب جميع أشكال «الأسبستوس» أنواعاً من السرطان، ويُسبب «الأسبستوس» أيضاً أمراضاً تنفسية مزمنة، كما يستخدم «الأسبستوس» في مواد البناء؛ لذلك فإن كل شخص يشارك في بناء المباني التي استُخدم فيها «الأسبستوس» وصيانتها وهدمها معرَّض للخطر، حتى بعد سنوات أو عقود كثيرة من وضع «الأسبستوس».

وأجرت منظمة الصحة العالمية تقييماً لجميع أشكال «الأسبستوس» الستة الرئيسية، وخلصت إلى أنها تُسبب السرطان للبشر، ويسبب التعرض لـ«الأسبستوس»، بما في ذلك الكريسوتيل، سرطان الرئة والحنجرة والمبيض وورم المتوسطة (سرطان البطانات الجنبية والبريتونية)، وهناك أيضاً أدلة علمية واضحة تُظهر أن «الأسبستوس» يُسبب أمراض الجهاز التنفسي المزمنة مثل الأسبست (تليف الرئتين) وغيره من الآثار الضارة للرئتين.

ووفقاً لمنظمة الصحة العالمية، يتعرّض نحو 125 مليون شخص في جميع أنحاء العالم لـ«الأسبستوس» في أماكن عملهم حالياً، كما أشارت تقديرات المنظمة إلى أن أكثر من 107 آلاف شخص يقضون نحبهم كل عام بسبب سرطان الرئة وورم المتوسطة وداء مادة «الأسبستوس» نتيجة التعرض لتلك المادة في أماكن عملهم.

وحسب المنظمة، فإن هناك أكثر من 200 ألف حالة وفاة في العالم كل عام بسبب «الأسبستوس»، إلى جانب عبء كبير من اعتلال الصحة، وبيّنت تقديرات للمنظمة أيضاً، أن مادة «الأسبستوس» تقف وراء ثلث الوفيات الناجمة عن أنواع السرطان التي تحدث جرّاء التعرض لعوامل مسرطنة في مكان العمل، وإلى إمكانية عزو آلاف من الوفيات التي تحدث كل عام إلى حالات التعرض لـ«الأسبستوس» في البيت.

وحتى عام 2024، وصل عدد الدول التي حظرت استخدام «الأسبستوس» إلى 50 دولة، بينما تستمر حالة عدم اليقين لدى دول أخرى في ظل غياب بيانات دقيقة وكافية.