خادم الحرمين يفتتح في «الشرقية» مشاريع عملاقة في قطاع النفط والغاز واقتصاد المعرفة

من ضمنها مركز الملك عبد العزيز الثقافي العالمي منارة للمعرفة والابتكار

جانب من الشكل النهائي لمركز الملك عبد العزيز الثقافي العالمي {إثراء} («الشرق الأوسط»)
جانب من الشكل النهائي لمركز الملك عبد العزيز الثقافي العالمي {إثراء} («الشرق الأوسط»)
TT

خادم الحرمين يفتتح في «الشرقية» مشاريع عملاقة في قطاع النفط والغاز واقتصاد المعرفة

جانب من الشكل النهائي لمركز الملك عبد العزيز الثقافي العالمي {إثراء} («الشرق الأوسط»)
جانب من الشكل النهائي لمركز الملك عبد العزيز الثقافي العالمي {إثراء} («الشرق الأوسط»)

يدشن خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز خلال زيارته للمنطقة الشرقية اليوم، خمسة مشاريع عملاقة في قطاع النفط والغاز واقتصاد المعرفة تابعة لشركة أرامكو السعودية، بينها مركز الملك عبد العزيز الثقافي العالمي «إثراء».
وفي أرامكو السعودية يدشن خادم الحرمين الشريفين عددًا من مشاريع إنتاج الزيت والغاز، التي تسهم في تحقيق رؤية المملكة 2030. من خلال تهيئة المناخ لاستدامة التوسع والتنويع في اقتصاد المملكة وزيادة قدراته، والتمكين لتأسيس قطاع طاقة وطني قوي ومنافس. وتعزز أرامكو السعودية من خلال هذه المشاريع، مكانتها لتصبح أكبر شركة متكاملة للطاقة والبتروكيميائيات في العالم.
كما سيتم تدشين مركز الملك عبد العزيز الثقافي العالمي (إثراء) الذي ينتظر أن تنطلق برامجه وفعالياته العام المقبل، وتعده أرامكو السعودية هديتها الكبرى لمجتمع وشباب المملكة، بوصفه صرحًا معرفيًا وثقافيًّا فريدًا لتشجيع الإبداع والابتكار والتواصل مع مختلف الثقافات والحضارات وتعزيز جهود المملكة في بناء اقتصاد قائم على المعرفة، والتعاطي مع التقنيات الحديثة لدى الأجيال الجديدة.
ويعتبر مركز الملك عبد العزيز الثقافي «إثراء»، أكبر المشاريع السعودية في مجال الثقافة وتنمية المهارات في الصناعات القائمة على المعرفة والابتكار والتحول إلى اقتصاد المعرفة.
كما يفتتح خادم الحرمين الشريفين تدشين أو توسعة حزمة مشاريع في مجال الطاقة من شأنها أن تعزز مكانة السعودية في صدارة الدول المنتجة للطاقة في العالم. كما تعزز رؤية المملكة للتنوع في مجال التوسع في إنتاج الغاز والمعادن. حيث يفتتح خادم الحرمين الشريفين توسعة مشروع حقل الشيبة، أكبر مشروع نفطي في العالم، الذي تصل طاقته الإنتاجية إلى مليون برميل من الزيت يوميًا. ومشروع حقل خريص تصل طاقة الإنتاج إلى 1.2 مليون برميل يوميًا. ومشروع معمل الغاز في واسط، شمال مدينة الجبيل الصناعية، أحدث معمل للغاز يساعد في تلبية احتياجات المملكة من الطاقة، ويسهم في رفع طاقة معالجة الغاز في المملكة بنسبة 20 في المائة. ومشروع حقل منيفة، المغمور في المياه السعودية شمال الجبيل على الخليج العربي وهو أكبر مشروع من نوعه في صناعة النفط، بطاقة إنتاجية تصل لـ900 ألف برميل يوميًا.
وتتضمن المشروعات، مشروع حقل منيفة الذي تبلغ طاقة معامل إنتاج الزيت الخام به 900 ألف برميل في اليوم من الزيت الخام العربي الثقيل. ويُسهم إنتاج هذا الحقل في تغذية المصفاتين التابعتين للمشروعين المشتركين في شركة ينبع أرامكو ساينوبك للتكرير (ياسرف)، وشركة أرامكو السعودية توتال للتكرير والبتروكيميائيات (ساتورب).
وتشكل زيادة طاقة إنتاج النفط الخام من حقل منيفة جزءًا مهمًا من استراتيجية أرامكو السعودية بعيدة المدى لمواجهة التحديات المستقبلية في مجال الطاقة على الصعيدين المحلي والعالمي، والوفاء بالتزاماتها، وإيجاد مزيد القيمة لاقتصاد المملكة، والحفاظ على حصتها كمورد رائد وموثوق للطاقة على مستوى العالم.
أما ثاني هذه المشاريع فهو مشروع معمل الغاز في واسط، حيث تمكنت أرامكو السعودية في هذا المشروع من زيادة طاقة معالجة الغاز في المملكة، فقد صمم هذا المعمل لمعالجة 2.5 بليون قدم مكعبة قياسية في اليوم من الغاز غير المصاحب. ويستطيع أن يُمِدَّ شبكة الغاز الرئيسية التابعة لأرامكو السعودية بما قدره 1.7 بليون قدم مكعبة قياسية في اليوم من غاز البيع، الأمر الذي سيُسهم في نمو قطاعي البتروكيميائيات والتصنيع في المملكة، اللذين يُتوقع لهما أن يوفرا آلاف الفرص الوظيفية الجديدة التي تتطلب مهارات فنية عالية.
والمشروع الثالث هو مشروع توسعة حقل خريص وزيادة إنتاجه، فقد ساعد اكتمال هذا المشروع على زيادة طاقة إنتاج النفط الخام في أرامكو السعودية إلى 12 مليون برميل يوميًا، ليحافظ على مكانة المملكة بوصفها من أكبر موردي النفط والغاز في العالم وأكثرهم موثوقية.
ويشمل مشروع خريص، الذي بدأ الإنتاج في يونيو (حزيران) 2009م، مرافق لإنتاج 1.2 مليون برميل يوميًا من النفط الخام العربي الخفيف من خلال مرافق المعالجة المركزية الأكبر في المملكة، إضافة إلى معمل لمعالجة الغاز المصاحب، ينتج 70 ألف برميل يوميًا من المكثفات و420 مليون قدم مكعبة قياسية من الغاز. كما أضاف المشروع 4.5 مليون برميل يوميًا من طاقة حقن مياه البحر عبر شبكة أنابيب يصل طولها إلى 920 كيلومترًا. وقد تم الانتهاء من أعمال الحفر لأكثر من 300 بئر، التي كان من المقرر أن تستغرق ثلاث سنوات، قبل 10 أشهر من الموعد المحدد، بعد أن تم تطبيق مزيج من أساليب الهندسة والأعمال المبتكرة في المشروع.
وفي المشروع الرابع تمت توسعة حقل الشيبة، الذي يقع في صحراء الربع الخالي على بعد مئات الكيلومترات من أقرب منطقة مأهولة بالسكان. وبناء على هذه التوسعة ستزيد طاقة الحقل الإنتاجية بمقدار 250 ألف برميل يوميًا، ليصل إلى مليون برميل يوميًًا، أي ضعف الطاقة الإنتاجية الأولية للحقل عندما بدأ أعماله التشغيلية في عام 1998.
وبغرض التكامل مع مرافق إنتاج الزيت في الشيبة، أنشأت أرامكو السعودية معملاً جديدًا في الشيبة هو معمل استخلاص سوائل الغاز الطبيعي الذي بدأ أعماله التشغيلية في نهاية عام 2015. وتبلغ طاقة معالجة الغاز في هذا المعمل 2.4 بليون قدم مكعبة قياسية في اليوم من الغاز المصاحب، فيما تبلغ طاقة استخلاص سوائل الغاز الطبيعي المحتوية على الإيثان والعناصر الأثقل 275 ألف برميل في اليوم.
وفي حين تُدشِّن هذه المشروعات مجتمعة لنهضة اقتصادية شاملة في قطاع البترول في المملكة والعالم، فإنها تعد أيضًا حجر أساس في تنفيذ رؤية المملكة 2030، لا سيما أنها ستوفر الآلاف من الوظائف بالمملكة، وستزيد القيمة المضافة من خلال برنامج اكتفاء لزيادة المحتوى المحلي في سلسلة التوريد. كما أن هذه المشروعات من شأنها تعزيز مكانة المملكة كأكثر موردي النفط موثوقية، فضلاً عن أنها ستقود أرامكو السعودية لتحقيق هدفها الاستراتيجي المتمثل في أن تصبح شركة متكاملة رائدة عالميًا للطاقة والبتروكيميائيات بحلول عام 2020.
وإلى جانب هذه المشروعات الصناعية العملاقة، ومع دخول المملكة إلى سباق مجتمع واقتصاد المعرفة، كان لزامًا على أرامكو السعودية، المعروفة بمبادراتها الرائدة في المواطنة، أن تواكب هذا التطور فكان قرارها بإنشاء مركز الملك عبد العزيز الثقافي العالمي (إثراء)، الذي تهدف برامجه وفعالياته، المنتظر أن تنطلق العام المقبل، إلى تحفيز طاقات شباب المملكة من خلال إذكاء شغفهم بالمعرفة والإبداع والابتكار وتأسيس ثقافة التواصل الحضاري مع العالم.
ويعد (إثراء) مركزًا استثنائيًا على أكثر من صعيد، فإلى جانب تصميمه الفريد والمبتكر، فإن المركز يتفرد بتنوع مكوناته وبرامجه، إذ أنه يعد المركز الأول من نوعه في المنطقة الذي يضم تحت سقف واحد مركزًا للتعليم المستمر، ومختبرًا للأفكار، ومكتبة عصرية، ومتحفًا للتاريخ والثقافة السعودية، وأول متحف للأطفال، ومعرضًا للطاقة ومسرحًا وقاعة للعروض المرئية.
وتعتمد رؤية المركز للمعرفة على ركيزتين رئيسيتين هما تنمية مجتمع المعرفة، حيث يسعى المركز للاستثمار في ميل أفراد المجتمع الفطري إلى الاستطلاع والاستكشاف والتعلُّم إلى جانب خلق فرص اقتصادية، فمن خلال تطوير جيل من المفكّرين المبدعين والمبتكرين في المملكة، حيث تسعى أرامكو السعودية إلى أن توفّر للمجتمع فرصًا اقتصادية غير محدودة تنتج عن الأفكار والإبداعات والابتكارات المتوقعة.
مما يذكر أن برامج «إثراء» لا تقتصر على المنطقة الشرقية فحسب، بل إن لدى المركز مجموعة واسعة من البرامج التعليمية التي تصل إلى كافة أرجاء المملكة، مثل مبادرة إثراء الشباب وبرنامج إثراء المعرفة.
وفي الأحساء يدشن خادم الحرمين الشريفين يوم غدٍ السبت حزمة مشاريع تنموية تتعلق بالإسكان والخدمات، ويدشن في الجبيل الصناعية مشاريع عمرانية ويفتتح توسعة ميناء رأس الخير ومشاريع التعدين.
كما يلتقي خادم الحرمين الشريفين في الدمام والأحساء والجبيل المواطنين السعوديين.
كما يدشن خادم الحرمين الشريفين المرحلة الأولى من المدينة الجامعية التابعة لجامعة الدمام.



وزير الخارجية السعودي يتلقى رسالة من نظيره الروسي

الأمير فيصل بن فرحان والوزير سيرغي لافروف (الخارجية السعودية)
الأمير فيصل بن فرحان والوزير سيرغي لافروف (الخارجية السعودية)
TT

وزير الخارجية السعودي يتلقى رسالة من نظيره الروسي

الأمير فيصل بن فرحان والوزير سيرغي لافروف (الخارجية السعودية)
الأمير فيصل بن فرحان والوزير سيرغي لافروف (الخارجية السعودية)

تلقى الأمير فيصل بن فرحان بن عبد الله، وزير الخارجية السعودي، رسالة خطية من نظيره الروسي سيرغي لافروف، تتصل بالعلاقات الثنائية بين البلدين، وسبل دعمها وتعزيزها في المجالات كافة.

تسلَّم الرسالة المهندس وليد الخريجي نائب وزير الخارجية السعودي، خلال استقباله بمقر الوزارة في الرياض، الأربعاء، سيرغي كوزلوف السفير الروسي لدى المملكة. وشهد الاستقبال استعراض العلاقات الثنائية بين البلدين، ومناقشة الموضوعات ذات الاهتمام المشترك.

المهندس وليد الخريجي لدى تسلمه الرسالة من السفير سيرغي كوزلوف (الخارجية السعودية)

من جانب آخر، استقبل نائب وزير الخارجية السعودي، بمقر الوزارة، الأربعاء، فيليب لازاريني، المفوض العام لوكالة الأمم المتحدة لإغاثة وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (الأونروا).

واستعرض الخريجي مع لازاريني مستجدات الأوضاع في فلسطين، والجهود المبذولة لدعم الشعب الفلسطيني، كما بحثا أوجه التعاون بين السعودية ووكالة «الأونروا».

المهندس وليد الخريجي مستقبلاً فيليب لازاريني في الرياض الأربعاء (الخارجية السعودية)

إلى ذلك، استقبل المهندس وليد الخريجي، بمقر الوزارة، الأربعاء، لويك فوشون رئيس مجلس المياه العالمي، والوفد المرافق له، حيث استعرض معهم سبل تعزيز وتطوير التعاون في الموضوعات ذات الاهتمام المشترك، وناقش أبرز المستجدات الدولية حول هذا الشأن.


الرياض تستضيف «مؤتمر مبادرة القدرات البشرية» الثالث في مايو المقبل

يسلّط مؤتمر «مبادرة القدرات البشرية» الضوء على التواصل والتفكّر والابتكار (واس)
يسلّط مؤتمر «مبادرة القدرات البشرية» الضوء على التواصل والتفكّر والابتكار (واس)
TT

الرياض تستضيف «مؤتمر مبادرة القدرات البشرية» الثالث في مايو المقبل

يسلّط مؤتمر «مبادرة القدرات البشرية» الضوء على التواصل والتفكّر والابتكار (واس)
يسلّط مؤتمر «مبادرة القدرات البشرية» الضوء على التواصل والتفكّر والابتكار (واس)

ينظم برنامج «تنمية القدرات البشرية»، أحد برامج تحقيق «رؤية السعودية 2030»، النسخة الثالثة من مؤتمر «مبادرة القدرات البشرية (HCI)» تحت شعار «The Human Code»، يومي 3 و4 مايو (أيار) 2026، بمركز الملك عبد العزيز الدولي للمؤتمرات في الرياض، تحت رعاية الأمير محمد بن سلمان ولي العهد رئيس مجلس الوزراء رئيس لجنة البرنامج.

ويسلّط المؤتمر الضوء على ثلاثة محاور رئيسة تشمل التواصل، والتفكّر، والابتكار، بوصفها مرتكزات لتنمية القدرات البشرية، بما يعزز جاهزيتها المستقبلية في ظل التسارع التقني.

ويستهدف هذا الحدث حضور أكثر من 15 ألف زائر من خبراء ومختصين في المجالات ذات الصلة، واستضافة نحو 250 متحدثاً محلياً وعالمياً من قادة الرأي والخبراء وصنّاع السياسات من الحكومات والقطاعين الخاص وغير الربحي ومراكز الفكر في العالم بالعاصمة الرياض؛ لمشاركة أفضل الممارسات، واستعراض قصص النجاح العالمية الملهمة.

يوسف البنيان وزير التعليم رئيس اللجنة التنفيذية للبرنامج يتحدث خلال النسخة الماضية من المؤتمر (واس)

من جانبه، أكد يوسف البنيان، وزير التعليم رئيس اللجنة التنفيذية للبرنامج، أن رعاية ولي العهد تجسّد اهتمام القيادة بتنمية القدرات البشرية لمواكبة المتغيرات المتسارعة التي يشهدها العالم، وأهمية الاستثمار في الإنسان كونه الركيزة الأهم في بناء اقتصاد تنافسي، ومجتمع معرفي قادر على مواصلة النمو والازدهار.

وأشار البنيان إلى أن النسخة الثالثة من المؤتمر تُعدّ امتداداً للنجاحات التي تحققت في النسختين السابقتين، وتعكس اهتمام المملكة بالاستثمار في الإنسان، وتسخير الجهود، وإثراء الحوار العالمي، بما يسهم في تنمية القدرات البشرية تحقيقاً لمستهدفات «رؤية السعودية 2030».

وفي خطوة نوعية تعكس عمق الشراكة الاستراتيجية بين السعودية وبريطانيا، يستضيف المؤتمر بريطانيا بوصفها ضيفة شرف، مما يؤكد جهود تعزيز التعاون في مجالات التنمية الاقتصادية والاجتماعية، ويُرسِّخ الشراكة القائمة على تبادل الخبرات وتنمية القدرات.

شهدت النسختان الماضيتان من المؤتمر حضور 23 ألف زائر ومشاركة 550 متحدثاً محلياً وعالمياً (واس)

بدوره، قال الدكتور ماجد القصبي، وزير التجارة عضو لجنة البرنامج رئيس اللجنة الاقتصادية والاجتماعية بمجلس الشراكة الاستراتيجي السعودي - البريطاني: «تعد الاستضافة امتداداً للتعاون الاستراتيجي الذي تحقق في النسخة السابقة من المؤتمر، التي شهدت تدشين أعمال مبادرة (مهارات المستقبل)؛ بهدف تعزيز الشراكات الاستراتيجية بين البلدين بمجالات التنمية الاقتصادية، والتعليم والتدريب».

ولفت القصبي إلى أن استضافة بريطانيا «تؤكد أيضاً أهمية نقل الخبرات وتبادل المعرفة النوعية لتنمية القدرات البشرية في المجالات الواعدة، بما يعزز تنافسية السعودية عالمياً».

ويأتي المؤتمر استمراراً للنجاحات التي حققها خلال العامين الماضيين، حيث شهد حضور أكثر من 23 ألف زائر، ومشاركة ما يزيد على 550 متحدثاً محلياً وعالمياً، إضافةً إلى الإعلان عن 156 إطلاقاً واتفاقية مع جهات محلية ودولية.


وزير الصحة السعودي لـ«الشرق الأوسط»: نتعامل مع المخاطر الصحية بشكل استباقي لدرئها

أصدر مجلس الوزراء السعودي قرارين سابقين حول الأسبستوس (منظمة الصحة العالمية)
أصدر مجلس الوزراء السعودي قرارين سابقين حول الأسبستوس (منظمة الصحة العالمية)
TT

وزير الصحة السعودي لـ«الشرق الأوسط»: نتعامل مع المخاطر الصحية بشكل استباقي لدرئها

أصدر مجلس الوزراء السعودي قرارين سابقين حول الأسبستوس (منظمة الصحة العالمية)
أصدر مجلس الوزراء السعودي قرارين سابقين حول الأسبستوس (منظمة الصحة العالمية)

وافق مجلس الوزراء السعودي، في جلسته التي عقدها الثلاثاء، برئاسة خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، على تشكيل لجنة دائمة تُعنى بكل ما يتصل بمادة «الأسبستوس» ومتابعة حظرها، في تطوّر جديد على صعيد الصحة العامة والسياسات التنظيمية، قبل أن يؤكّد لـ«الشرق الأوسط» فهد الجلاجل وزير الصحة السعودي، أن بلاده تتعامل مع المخاطر الصحية بشكل استباقي عبر سياسات واستراتيجيات واضحة، وتعمل على درئها.

وأضاف الجلاجل أن «أي خطر نرصده على المواطنين، فإن الحكومة تعمل على إيجاد الأدوات اللازمة لدرئه، والاستمرار في زيادة جودة الحياة»، مضيفاً أن ذلك يأتي عقب إعلانات سابقة تضمّنت الإعلان عن سياسة مكافحة الغرق، وسياسة استراتيجية المخدرات، وغيرها، وفقاً لحديثه.

كانت الجهود السعودية لمكافحة مادة «الأسبستوس» قد بدأت منذ وقت مبكّر، ولم يكن قرار إنشاء لجنة المتابعة مفاجئاً، إذ سبق أن أصدر مجلس الوزراء السعودي قرارين، حملا الرقمين 1419 و1422، ويقضيان بوقف استخدام «الأسبستوس»، ومنع وضعه في المواصفات، ومنع استيراده وتصديره وتصنيعه، إلى جانب استبدال مادة «الأسبستوس» الموجودة في المباني وشبكات المياه والتخلص منها، واستمرار الدراسات اللازمة حول هذه المادة لخطورتها صحياً وبيئياً.

وحسب مصادر علمية عديدة، يعد «الأسبستوس» مجموعة ألياف معدنية كانت لها، ولا تزال، استخدامات تجارية واسعة النطاق، يمكن أن تُسبب الوفاة، كما أنها يمكن أن تُصيب العمال وغيرهم من الأشخاص الذين يتعرضون لهذه الألياف.

كما يُطلق مصطلح «الأسبستوس» على مجموعة معادن ليفية تتكون طبيعيّاً ولها فائدة تجارية؛ نظراً لمقاومتها غير العادية لقوة الشد، ورداءة توصيلها للحرارة، ومقاومتها النسبية لهجمات المواد الكيميائية عليها.

وحسب منظمة الصحة العالمية، تُستخدم مادة «الأسبستوس» لأغراض العزل داخل المباني، وفي تشكيلة مكونات عدد من المنتجات، مثل ألواح التسقيف، وأنابيب الإمداد بالمياه، وبطانيات إطفاء الحرائق، ومواد الحشو البلاستيكية، والعبوات الطبية، فضلاً عن استخدامها في قوابض السيارات وبطانات مكابح السيارات ومنصاتها.

وهناك 6 أشكال رئيسية من «الأسبستوس»، ومن أكثرها استخداماً حالياً الكريسوتيل (الأسبستوس الأبيض)، ووفق تقييم أجرته منظمة الصحة العالمية، تُسبب جميع أشكال «الأسبستوس» أنواعاً من السرطان، ويُسبب «الأسبستوس» أيضاً أمراضاً تنفسية مزمنة، كما يستخدم «الأسبستوس» في مواد البناء؛ لذلك فإن كل شخص يشارك في بناء المباني التي استُخدم فيها «الأسبستوس» وصيانتها وهدمها معرَّض للخطر، حتى بعد سنوات أو عقود كثيرة من وضع «الأسبستوس».

وأجرت منظمة الصحة العالمية تقييماً لجميع أشكال «الأسبستوس» الستة الرئيسية، وخلصت إلى أنها تُسبب السرطان للبشر، ويسبب التعرض لـ«الأسبستوس»، بما في ذلك الكريسوتيل، سرطان الرئة والحنجرة والمبيض وورم المتوسطة (سرطان البطانات الجنبية والبريتونية)، وهناك أيضاً أدلة علمية واضحة تُظهر أن «الأسبستوس» يُسبب أمراض الجهاز التنفسي المزمنة مثل الأسبست (تليف الرئتين) وغيره من الآثار الضارة للرئتين.

ووفقاً لمنظمة الصحة العالمية، يتعرّض نحو 125 مليون شخص في جميع أنحاء العالم لـ«الأسبستوس» في أماكن عملهم حالياً، كما أشارت تقديرات المنظمة إلى أن أكثر من 107 آلاف شخص يقضون نحبهم كل عام بسبب سرطان الرئة وورم المتوسطة وداء مادة «الأسبستوس» نتيجة التعرض لتلك المادة في أماكن عملهم.

وحسب المنظمة، فإن هناك أكثر من 200 ألف حالة وفاة في العالم كل عام بسبب «الأسبستوس»، إلى جانب عبء كبير من اعتلال الصحة، وبيّنت تقديرات للمنظمة أيضاً، أن مادة «الأسبستوس» تقف وراء ثلث الوفيات الناجمة عن أنواع السرطان التي تحدث جرّاء التعرض لعوامل مسرطنة في مكان العمل، وإلى إمكانية عزو آلاف من الوفيات التي تحدث كل عام إلى حالات التعرض لـ«الأسبستوس» في البيت.

وحتى عام 2024، وصل عدد الدول التي حظرت استخدام «الأسبستوس» إلى 50 دولة، بينما تستمر حالة عدم اليقين لدى دول أخرى في ظل غياب بيانات دقيقة وكافية.