هل ستعاقب الحكومات الأجنبية ترامب على وعوده؟

محللون يرون أن انتخابه قد يفيد أعماله أكثر مما يضرها

ترامب في أحد ملاعب الغولف التي يملكها في اسكوتلندا (رويترز)
ترامب في أحد ملاعب الغولف التي يملكها في اسكوتلندا (رويترز)
TT

هل ستعاقب الحكومات الأجنبية ترامب على وعوده؟

ترامب في أحد ملاعب الغولف التي يملكها في اسكوتلندا (رويترز)
ترامب في أحد ملاعب الغولف التي يملكها في اسكوتلندا (رويترز)

توضح البيانات الصحافية المنشورة على موقع مؤسسة ترامب أن 15 من بين المشاريع الخمسة والعشرين الجديدة التي استحوذ عليها أو شارك فيها خلال السنوات الخمس الأخيرة كانت في الخارج.
ولهذا فقد يكون لأي خطوات يتخذها الرئيس المنتخب دونالد ترامب لمنع المسلمين من دخول الولايات المتحدة أو استخدام أسلوب الإيهام بالغرق لاستجواب المشبوهين انعكاسات على بعض وحدات إمبراطورية أعماله الضخمة في الخارج من ملعب الغولف في اسكوتلندا إلى المنتجعات الفاخرة في إندونيسيا. ومن هذه المشروعات أيضا ملاعب الغولف التي اشتراها في آيرلندا واسكوتلندا واتفاقات للترخيص باستخدام اسمه أبرمها مع شركات للتطوير العقاري والتصنيع في دبي وإندونيسيا والهند وأذربيجان والبرازيل والمكسيك وبنما.
وتسلط هذه الصفقات الضوء على تضارب المصالح المحتمل الذي سيواجهه ترامب بعد أداء اليمين رئيسا للولايات المتحدة في 20 يناير (كانون الثاني) وسهولة تعرضه لانتقادات لتأثره بالمؤثرات الخارجية.
ومن المحتمل أن تسعى حكومات أجنبية لاستغلال مصالح ترامب في مجال الأعمال للتأثير في قراراته أو لمعاقبته على ما تعترض عليه منها. وامتنع فريق الفترة الانتقالية الذي يعمل مع ترامب عن الإدلاء بتعليقات لهذا التقرير. وأظهر إقرار قدم إلى المكتب الأميركي للأخلاقيات الحكومية أن ترامب حقق خلال 16 شهرا حتى مايو (أيار) دخلا يبلغ 23 مليون دولار من خلال الترخيص لشركات للتطوير العقاري في أسواق ناشئة باستخدام اسمه.
وقال ترامب لـ«رويترز» في مقابلة في يونيو (حزيران): «اتفاقات الترخيص هي الأفضل لأنها لا تنطوي على أي مخاطرة. عندي 121 اتفاقا الآن.. في كل أنحاء العالم وفي الصين وإندونيسيا». وسبق أن قال ترامب إنه سيسلم إدارة شركته لأولاده. ومع ذلك فعندما قابل شركاء له في الأعمال من الهند الأسبوع الماضي أثار ذلك سلسلة من الانتقادات بأن الفاصل بين ترامب وشركته لا يزال مليئا بالثغرات.
وقالت مؤسسة ترامب إن هيكلا إداريا سيقام للالتزام بكل القواعد واللوائح السارية. ولم يتعهد ترامب حتى الآن بترتيب إدارة مستقلة لأعماله تقطع كل صلة تربطه بها. وقالت كيليان كونواي مستشارة ترامب للصحافيين في برج ترامب في نيويورك يوم الاثنين: «أنا واثقة تماما أنه لا يخالف أي قوانين».
وقال محللون إنه من المحتمل أن يواجه ترامب انعكاسات سلبية على مصالحه في أسواق الشرق الأوسط وآسيا إذا سعى لتحقيق ما وعد به خلال الحملة الانتخابية من منع المسلمين من دخول الولايات المتحدة وظل على استعداد لإعادة استخدام أسلوب الإيهام بالغرق خلال الاستجواب وهو أسلوب يرى كثيرون أنه يرقى إلى حد التعذيب أو سعي لإنشاء سجل وطني للمسلمين. وقال البروفسور كوين باولز خبير التسويق بجامعة أوزيجين في إسطنبول: «إذا تم استحداث سجل المسلمين فسيواجه مشكلات خطيرة في العثور على شركاء مسلمين محليين». وأضاف أنه إذا فرض ترامب قيودا كبيرة على تأشيرات الدخول للزوار المسلمين فسيكون لذلك رد فعل سلبي. وفي ديسمبر (كانون الأول) عام 2015 خسر ترامب أعمالا في الشرق الأوسط بسبب تصريحاته المعادية للمسلمين عندما أوقفت سلسلة متاجر كبرى مبيعات منتجات تحمل اسمه من وحدات الإضاءة والمرايا وصناديق المجوهرات في المنطقة.
ومنذ فترة طويلة اعتبر ترامب الشرق الأوسط سوقا رئيسية للنمو وتعمل شركته مع شركة داماك العقارية في دبي لإقامة ناديين للغولف أحدهما من تصميم اللاعب العالمي تايجر وودز، بالإضافة إلى مجمع سكني مغلق على جزيرة. وقالت ابنته إيفانكا العام الماضي إن المؤسسة تجري مباحثات لإبرام صفقات في قطر والسعودية. ولترامب اتفاق ترخيص مع شركة للتطوير العقاري في إسطنبول لإقامة مجمع لمتاجر التجزئة يحمل اسم ترامب. كما وقع اتفاقات في إندونيسيا لوضع اسمه على منتجع فاخر للغولف يعاد تطويره في جاوة وفندق فاخر على منحدر صخري ومجمع سكني في بالي. وحذرت إيزوبل ديفيدسون العضو في لجنة مسؤولة عن اعتماد طلبات التخطيط للمشروعات من أن مشروعا لإقامة ملعب غولف ووحدات سكنية تبلغ استثماراته 5.‏1 مليار دولار شمالي أبردين في اسكوتلندا قد يتأثر أيضا. وأضافت أن عقبات أخرى قد تظهر أمام هذا المشروع إذا مضى ترامب قدما في تنفيذ أي اقتراح مناهض للمسلمين.
وقال محللون إنهم يرون أن انتخاب ترامب قد يفيد أعماله أكثر مما يضرها وإن الناس سترغب في كل بساطة في الارتباط باسم الرئيس الأميركي.
وقال البروفسور شيرانجيب سن بجامعة عظيم بريمجي في بنغالور بالهند: «سيكون لانتخابه دفعة لأنه ازداد شهرة عن ذي قبل».
ومن الأمثلة التي يمكن أن يختبر فيها هذا الرأي الصين التي قالت مؤسسة ترامب عام 2013 في بيان صحافي إن لها «الأولوية القصوى بين الأسواق الناشئة ذات الإمكانيات العالية». وخلال الحملة الانتخابية هدد ترامب باتهام الصين بالتلاعب في العملات وبفرض رسوم استيراد على الواردات من الصين.
وقال سويشنغ جاو الخبير في شؤون الصين بجامعة دنفر إنه إذا فرض ترامب رسوم استيراد وتحدى مصالح الصين في بحر الصين الجنوبي فمن الممكن أن تطلب بكين من الشركات الصينية التخلي عن أي صفقات أو محادثات مع مؤسسة ترامب. وقال البروفسور بيتر نيومان من المركز الدولي لدراسة التشدد الديني والعنف السياسي كينجز كوليدج بلندن لـ«رويترز» إن المشروعات العقارية التي تحمل اسم ترامب التجاري قد تصبح هدفا لتفجيرات أو غيرها من الهجمات. وأضاف: «من وجهة نظر الإرهابي تمثل هدفا مغريا جدا». وربما تتأثر مصالح ترامب في الخارج أيضا بما قد يمتنع عن اتخاذه من خطوات.
وقال محمد أوجور أستاذ الاقتصاد والمؤسسات بكلية الأعمال في جامعة جرينتش إن شركات ترامب قد تستفيد إذا تبنى مواقف مهادنة تجاه الدول المتهمة بانتهاك حقوق الإنسان. وأضاف أن دولا مثل تركيا والصين وإندونيسيا «سيسعدها بشدة الترحيب بمؤسسة ترامب».



زيلينسكي يتهم مبعوثَي الولايات المتحدة بعدم احترام أوكرانيا

الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي (أ.ف.ب)
الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي (أ.ف.ب)
TT

زيلينسكي يتهم مبعوثَي الولايات المتحدة بعدم احترام أوكرانيا

الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي (أ.ف.ب)
الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي (أ.ف.ب)

اتهم الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي مبعوثي الولايات المتحدة ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر بإظهار نقص في الاحترام تجاه أوكرانيا.

وقال زيلينسكي، يوم الاثنين، في مقابلة مع برنامج إخباري حكومي: «من قلة الاحترام السفر إلى موسكو وعدم القدوم إلى كييف». وأضاف أنه يتفهم صعوبات السفر إلى بلد تمزقه الحرب، لكنه أشار إلى أن آخرين تمكنوا من القيام بالرحلة إلى كييف.

وفي حديثه عن احتمال زيارة ويتكوف وكوشنر لكييف، قال: «نحن لا نحتاج إلى ذلك، هم من يحتاجون إليه»، مؤكداً أن نتيجة المحادثات، وليس مكان انعقادها، هي ما يهمه، وفق ما ذكرته «وكالة الأنباء الألمانية».

كما جدد زيلينسكي رفضه لمطلب روسي بانسحاب أوكرانيا من منطقتي لوغانسك ودونيتسك في الشرق، قائلاً: «سيكون ذلك بلا شك هزيمة استراتيجية لنا».

وأوضح أن أوكرانيا ستصبح أضعف من دون تحصيناتها وخطوطها الدفاعية المتطورة، مضيفاً أن الانسحاب المنظم سيؤثر أيضاً سلباً على معنويات الجيش الأوكراني.

وقال إن أسرع طريقة لإنهاء الحرب ستكون عبر وقف إطلاق النار على طول خطوط التماس الحالية.

وتواصل أوكرانيا بدعم غربي محاولة صد الهجوم الروسي منذ أكثر من أربع سنوات، فيما تضغط واشنطن منذ أشهر على طرفي النزاع للتوصل إلى اتفاق سلام. غير أن المفاوضات متوقفة منذ فبراير (شباط) بسبب الحرب مع إيران.

وقبل ذلك، كان ويتكوف وكوشنر قد زارا موسكو عدة مرات لإجراء محادثات مع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين. وكان من المتوقع أن يقوما بأول زيارة لهما إلى كييف بعد عيد الفصح الأرثوذكسي، الذي وافق يوم 12 أبريل (نيسان)، إلا أن هذه الزيارة لم تتم حتى الآن.


ترمب يدافع عن استراتيجيته ضد إيران ويصف منتقديه بـ«الخونة»

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (إ.ب.أ)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (إ.ب.أ)
TT

ترمب يدافع عن استراتيجيته ضد إيران ويصف منتقديه بـ«الخونة»

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (إ.ب.أ)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (إ.ب.أ)

دافع الرئيس الأميركي دونالد ترمب، يوم الاثنين، عن استراتيجيته في الحرب ضد إيران، مهاجماً المنتقدين والمتشككين وواصفاً إياهم بـ«الخونة جميعاً»، وذلك بعد أن ألقيت الشكوك على جولة ثانية من المحادثات مع إيران، عقب قيام البحرية الأميركية باحتجاز سفينة شحن ترفع العلم الإيراني قرب مضيق هرمز.

ويعد هذا أول اعتراض من نوعه منذ بدء الحصار البحري الأميركي على الموانئ الإيرانية الأسبوع الماضي، في حين تعهد الجيش الإيراني بالرد.

وقال ترمب إن نائبه جي دي فانس، وصهره جاريد كوشنر، والمبعوث ستيف ويتكوف، كانوا سيتوجهون يوم الاثنين إلى إسلام آباد، حيث كان مسؤولون باكستانيون يعدون مكان انعقاد المحادثات.

إلا أن الإيرانيين لم يؤكدوا التزامهم بعقد جولة ثانية من المفاوضات مع الولايات المتحدة، فيما شوهد موكب فانس لاحقاً في البيت الأبيض، وفق ما ذكرته وكالة «أسوشييتد برس».

وأضاف ترمب أنه «من غير المرجح للغاية» تجديد وقف إطلاق النار قبل انتهائه عند الساعة 00:00 بتوقيت غرينتش يوم الأربعاء (الثامنة من مساء الثلاثاء بتوقيت الساحل الشرقي للولايات المتحدة).

ويهدد هذا التصعيد بتفاقم أزمة الطاقة التي تعصف بالاقتصاد العالمي، بعد نحو شهرين من القتال الذي أسفر، بحسب كبير الأطباء الشرعيين في إيران، عن مقتل ما لا يقل عن 3375 شخصاً داخل البلاد.


الرئيس البرازيلي نادم لعدم تناوله السجق من عربة طعام في ألمانيا

الرئيس البرازيلي لولا دا سيلفا يتحدث خلال مؤتمر صحافي مشترك مع المستشار الألماني فريدريش ميرتس عقب اجتماع المشاورات الحكومية الألمانية البرازيلية في قصر هيرنهاوزن في هانوفر بألمانيا 20 أبريل 2026 (د.ب.أ)
الرئيس البرازيلي لولا دا سيلفا يتحدث خلال مؤتمر صحافي مشترك مع المستشار الألماني فريدريش ميرتس عقب اجتماع المشاورات الحكومية الألمانية البرازيلية في قصر هيرنهاوزن في هانوفر بألمانيا 20 أبريل 2026 (د.ب.أ)
TT

الرئيس البرازيلي نادم لعدم تناوله السجق من عربة طعام في ألمانيا

الرئيس البرازيلي لولا دا سيلفا يتحدث خلال مؤتمر صحافي مشترك مع المستشار الألماني فريدريش ميرتس عقب اجتماع المشاورات الحكومية الألمانية البرازيلية في قصر هيرنهاوزن في هانوفر بألمانيا 20 أبريل 2026 (د.ب.أ)
الرئيس البرازيلي لولا دا سيلفا يتحدث خلال مؤتمر صحافي مشترك مع المستشار الألماني فريدريش ميرتس عقب اجتماع المشاورات الحكومية الألمانية البرازيلية في قصر هيرنهاوزن في هانوفر بألمانيا 20 أبريل 2026 (د.ب.أ)

حقّق المستشار الألماني فريدريش ميرتس رغبة خاصة للرئيس البرازيلي لويز إيناسيو لولا دا سيلفا خلال الزيارة التي يقوم بها الأخير لألمانيا، غير أن تحقيق رغبة الرئيس البرازيلي لم يتم إلا بشكل جزئي، حيث قدّم للولا السجق الذي طلبه قبل رحلته، ولكن ليس من عربة طعام في شوارع هانوفر كما كان يتمنى، وفق «وكالة الأنباء الألمانية».

وقبل مغادرة البرازيل، كان لولا قد كشف عن رغبته لميرتس في مقابلة مع مجلة «شتيرن»، حيث قال: «لقد أخبرته أنني عندما أسافر إلى ألمانيا، أود أن أتناول السجق من عربة طعام في الشارع». وأضاف لولا: «في المرة الأخيرة التي كنت فيها في مكتب (المستشارة السابقة) أنجيلا ميركل، أكلت سجقاً اشتريته من كشك. عندما أكون في الخارج، أحاول تجربة الأطعمة المحلية».

الرئيس البرازيلي لويس إيناسيو لولا دا سيلفا وزوجته روزانجيلا «جانجا» دا سيلفا يلتقطان صورة جماعية مع الموظفين بجانب سيارة «فولكس فاغن» خلال زيارتهما لمصنع لـ«فولكس فاغن» في فولفسبورغ بألمانيا 20 أبريل 2026 (رويترز)

وقد استجاب ميرتس لذلك، فقبل مأدبة الغداء الاحتفالية في قصر هيرنهاوزن في مدينة هانوفر، أمر بتقديم «مجموعة مختارة من أنواع النقانق المميزة» لضيفه، كما أفاد بذلك متحدث باسم الحكومة. وأعد طاهي مطبخ القصر، من بين أطباق أخرى، نقانق الكاري من لحم البقر، ونقانق اللحم البقري الخشن، ونقانق مشوية من لحم الخنزير.

ورغم ذلك، أعرب لولا عن خيبته خلال المؤتمر الصحافي المشترك مع ميرتس، حيث قال: «الشيء الوحيد الذي أندم عليه هو أنني لم أمر بأي شارع توجد فيه عربة لبيع النقانق المشوية». وأضاف: «لم أر (عربة) واحدة، ولذلك سأغادر هانوفر دون أن أتناول النقانق من العربة، ودون النقانق التي أحبها كثيراً». ثم أردف متوجهاً بحديثه إلى ميرتس: «ربما تحضر لي معك وجبة من النقانق المشوية عندما تأتي إلى البرازيل».