السعودية ترفع استثماراتها في السودان من 11 إلى 26 مليار دولار

السعودية ترفع استثماراتها في السودان من 11  إلى 26 مليار دولار
TT

السعودية ترفع استثماراتها في السودان من 11 إلى 26 مليار دولار

السعودية ترفع استثماراتها في السودان من 11  إلى 26 مليار دولار

تسعى الحكومة السودانية إلى اجتذاب مزيد من الاستثمارات الخليجية والسعودية على وجه الخصوص إلى أراضيها، وذلك عبر سلسلة من الإجراءات والتسهيلات التي تهدف إلى تحسين كبير في بيئة الاستثمار.
وفي هذا السياق، أعلن وزير الدولة بالاستثمار السوداني أسامة فيصل، أن إجراءات الاستثمار التي كانت في السابق تأخذ فترات طويلة، أصبحت الآن متاحة للمستثمرين لتصديق استثماراتهم ومشاريعهم خلال وقت وجيز، موضحا أن بلاده أنهت كثيرًا من المشاكل والعقبات التي كانت تعترض الاستثمار الخارجي، أما على المستوى الداخلي فكانت مشكلة الأراضي، التي تم فيها التفاهم بين وزارة الاستثمار وحكومات الولايات السودانية عبر لجنة مختصة بهذا الأمر، يرأسها النائب الأول للرئيس السوداني الفريق أول بكري حسن صالح، مبينا أن هذه التفاهمات والإجراءات التي صاحبتها ساعدت كثيرًا من المستثمرين السعوديين، والشركات، على تنفيذ خططهم الرامية إلى التوسع في الإنتاج داخل السودان.
من ناحية أخرى، أعلن أسامة فيصل، الذي يدير أيضا ملف الاستثمارات السعودية والخليجية، أن الرياض سجلت قفزة كبيرة في حجم الاستثمارات الأجنبية في السودان، وكادت أن تلحق بالصين التي تتربع على المرتبة الأولى، حيث رفعت استثماراتها من 11 مليار دولار نهاية العام الماضي إلى 26 مليار دولار حاليا، عبارة عن 512 مشروعًا زراعيًا وصناعيًا وخدميًا. حيث بلغت أعداد مشاريع القطاع الصناعي 145 مشروعًا، بأكثر من ملياري دولار، وبلغت مشاريع الاستثمار في القطاع الخدمي 263 مشروعا، بقيمة تفوق 12 مليار دولار، والقطاع الزراعي 95 مشروعًا، بقيمة أكثر من 11 مليار دولار.
وعزا الوزير فيصل الزيادة الكبيرة في الاستثمارات السعودية ببلاده، إلى مشروع النافذة الواحدة الذي اتبعته وزارته، وأدى إلى تبسيط الإجراءات إلى جانب الرعاية المباشرة، والخاصة التي تجدها هذه الاستثمارات من الرئيس عمر البشير شخصيًا.
وحول المشروع الزراعي المصدق به لوزارة الزراعة السعودية على سد ستيت في شرق السودان. أوضح الوزير أن المشروع، الذي تبلغ مساحته مليون فدان، في مرحلة دراسات الجدوى، التي ستحدد مستقبل الإنتاج، سواء أكان زراعيًا أو حيوانيًا. وكانت الحكومة السودانية أعلنت أنها ستطرح سياسات جديدة وفرصا وتسهيلات واسعة للاستثمار في الزراعة والثروة الحيوانية في البلاد، أمام المشاركين في «ملتقى السودان العالمي للزراعة»، المنعقد يومي الأحد والاثنين المقبلين بالخرطوم، بحضور كبير من ممثلي الشركات العالمية المتخصصة ومنظمة الفاو والمنظمة العربية للتنمية الزراعية.
ويطرح في الملتقى، الذي يأتي في إطار برنامج الدولة للإصلاح الاقتصادي وتحقيق الأمن الغذائي المحلي والعربي والأفريقي، السياسات الجديدة في الاستثمار، والتعديلات التي أجريت على القوانين والدعم الفني للشركات الراغبة في المشاريع الزراعية والفرص المتاحة.
تجدر الإشارة إلى أن بنك السودان المركزي أصدر نهاية الشهر الماضي إجراءات لتشجيع المستثمرين والمغتربين السودانيين، المقدر عددهم بخمسة ملايين شخص، وأيضا المصدرين، على التعامل مباشرة مع البنوك الوطنية عند بيعهم أو شرائهم للعملات الحرة، وذلك بعد أن سمح بإعادة تطبيق سياسة الحافز، القائمة على مساواة سعر الجنية السوداني الرسمي كسعره الموازي في السوق السوداء. وتم في هذا الصدد زيادة رأس مال بنك النيلين فرع أبوظبي، وفق متطلبات البنك المركزي الإماراتي، ليتمكن البنك من تقديم خدمة المراسلة للمصارف السودانية لتطبيق سياسة الحافز الدولارية، وتقديم خدماته للسودانيين العاملين بالخارج والمستثمرين، ومديري عموم المصارف للاستفادة من خدمات بنك النيلين، فرع أبوظبي، وخدمات بنك الخرطوم عبر فروعه بالخارج.
يذكر أن اللجنة الدائمة السودانية السعودية المشتركة لاستغلال ثروات البحر الأحمر المعروفة بـ«أطلانتس2»، والمقدر عائداته بعد انطلاق المشروع عام 2020، بنحو 20 مليار دولار، قد حددت يوم أمس الثلاثاء، موعدا للاجتماع الثاني عشر اللجنة التي يرأسها وزيرا المعادن في البلدين.
وقدرت الثروات المعدنية داخل «أطلانتس2»، الواقع في أعماق البحر الأحمر في المنطقة المشتركة بين السودان والسعودية، بنحو 47 طنا من الذهب، ومليوني طن من الزنك، و500 ألف طن من النحاس، و3 آلاف طن من المنجنيز، و3 آلاف طن من الفضة، إلى جانب معادن أخرى.



احتياطات السعودية تتجاوز 461 مليار دولار في 2025 بقيادة الاستثمارات الخارجية

البنك المركزي السعودي (ساما) (الشرق الأوسط)
البنك المركزي السعودي (ساما) (الشرق الأوسط)
TT

احتياطات السعودية تتجاوز 461 مليار دولار في 2025 بقيادة الاستثمارات الخارجية

البنك المركزي السعودي (ساما) (الشرق الأوسط)
البنك المركزي السعودي (ساما) (الشرق الأوسط)

سجَّلت الأصول الاحتياطية للبنك المركزي السعودي، نهاية العام الماضي، نمواً سنوياً بنسبة 5.3 في المائة، أي بزيادة نحو 86.3 مليار ريال (23 مليار دولار)، ليصل إجماليها نحو 1.73 تريليون ريال (461 مليار دولار)، مقارنةً بنحو 1.64 تريليون ريال (437 مليار دولار) خلال الفترة المماثلة من عام 2024، وذلك بقيادة بند يتعلق بالاستثمارات الخارجية، والتي شكَّلت نصف اجمالي الاحتياطيات.

وأوضحت بيانات النشرة الإحصائية الشهرية للبنك المركزي السعودي لشهر ديسمبر (كانون الأول)، أن مستويات الأصول الاحتياطية خلال عام 2025، بلغت أعلى مستوياتها بنهاية شهر نوفمبر (تشرين الثاني) عند نحو 1.74 تريليون ريال.

وأظهرت البيانات تسجيل الأصول الاحتياطية نمواً ربعياً بنهاية الرُّبع الرابع من عام 2025، بنسبة تُقدَّر بـ2.2 في المائة، وبزيادة بلغت نحو 36.4 مليار ريال، مقارنةً بنهاية الرُّبع الثالث من العام نفسه، التي بلغت خلالها نحو 1.69 تريليون ريال.

وأوضحت البيانات أن مكونات الأصول الاحتياطية الخمسة الرئيسية تَصدَّرها بند «الاستثمارات في أوراق مالية بالخارج» بقيمة تجاوزت 1.01 تريليون ريال بنهاية العام الماضي، مشكِّلاً نحو 58.6 في المائة من الإجمالي، تلاه بند «نقد أجنبي وودائع في الخارج» بقيمة تجاوزت 619.1 مليار ريال، بنسبة بلغت 35.9 في المائة.

وجاء في المرتبة الثالثة بند «حقوق السحب الخاصة» بقيمة تجاوزت 80.5 مليار ريال، بنسبة تُقدَّر بنحو 4.7 في المائة من الإجمالي، ثم بند «وضع الاحتياطي لدى صندوق النقد الدولي» بقيمة بلغت نحو 12.9 مليار ريال، بنسبة تُقدَّر بـ0.7 في المائة، وأخيراً بند «الذهب النقدي» بقيمة 1.6 مليار ريال، بنسبة تُقدّر بـ0.1 في المائة من إجمالي الأصول الاحتياطية بنهاية عام 2025.


الذهب يهبط بأكثر من 1 % مع تقييم الأسواق لفرص وقف إطلاق النار

سبائك وعملات ذهبية موضوعة على طاولة بشركة «برو أوروم» لتجارة المعادن النفيسة في ميونيخ (د.ب.أ)
سبائك وعملات ذهبية موضوعة على طاولة بشركة «برو أوروم» لتجارة المعادن النفيسة في ميونيخ (د.ب.أ)
TT

الذهب يهبط بأكثر من 1 % مع تقييم الأسواق لفرص وقف إطلاق النار

سبائك وعملات ذهبية موضوعة على طاولة بشركة «برو أوروم» لتجارة المعادن النفيسة في ميونيخ (د.ب.أ)
سبائك وعملات ذهبية موضوعة على طاولة بشركة «برو أوروم» لتجارة المعادن النفيسة في ميونيخ (د.ب.أ)

هبطت أسعار الذهب، يوم الخميس، متأثرةً بازدياد التوقعات برفع مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأميركي أسعار الفائدة هذا العام، في وقت أدت فيه أسعار النفط المرتفعة إلى تعزيز المخاوف من التضخم، في ظلِّ ترقب المستثمرين لتطور جهود خفض التصعيد في الشرق الأوسط.

وانخفض سعر الذهب الفوري بنسبة 1.2 في المائة إلى 4451.47 دولار للأونصة بحلول الساعة 08:11 بتوقيت غرينتش، بينما تراجعت العقود الآجلة للذهب الأميركي تسليم أبريل (نيسان) بنسبة 2.3 في المائة إلى 4448 دولاراً، وفق «رويترز».

وقال إيليا سبيفاك، رئيس قسم الاقتصاد الكلي العالمي في شركة «تايستي لايف»: «نشهد تسارعاً في ترسيخ فكرة أن هذه الحرب ستؤدي إلى التضخم، والتضخم سيستدعي رداً من البنوك المركزية، ما يعني رفع أسعار الفائدة».

وعادت العقود الآجلة لخام برنت للارتفاع فوق 100 دولار للبرميل، وسط مخاوف من أنَّ استمرار القتال في الشرق الأوسط قد يؤدي إلى مزيد من اضطراب تدفقات الطاقة.

وعادةً ما يعزِّز ارتفاع أسعار النفط التضخم، مما يجعل الذهب أداة تحوط جذابة، بينما تعمل أسعار الفائدة المرتفعة على تقليل الطلب على هذا الأصل الذي لا يُدرّ عائداً.

وتتوقَّع الأسواق احتمالاً بنسبة 37 في المائة لرفع أسعار الفائدة الأميركية بحلول ديسمبر (كانون الأول) من هذا العام، مع شبه استبعاد أي خفض لها في الوقت الراهن، وفقاً لأداة «فيد ووتش» بعد أن كانت التوقعات قبل اندلاع النزاع تشير إلى احتمال خفض أسعار الفائدة مرتين على الأقل.

وأشار الرئيس الأميركي، دونالد ترمب، إلى أنَّ إيران تسعى للتوصُّل إلى اتفاق لإنهاء نحو 4 أسابيع من القتال، في مقابل تصريح وزير الخارجية الإيراني بأن بلاده تدرس مقترحاً أميركياً لكنها لا تعتزم إجراء محادثات لإنهاء النزاع.

وقال كايل رودا، كبير محللي الأسواق المالية في «كابيتال دوت كوم»: «خلال الـ24 إلى 48 ساعة المقبلة، ستتأثر أسعار الذهب فقط بالعناوين الرئيسية المتعلقة بالمفاوضات. ومن المرجح أن تحدث التحركات الكبرى في بداية الأسبوع المقبل، حين يتضح ما إذا كانت الولايات المتحدة ستشن غزواً برياً على إيران خلال عطلة نهاية الأسبوع».

وأضافت المتحدثة باسم البيت الأبيض، كارولين ليفيت، يوم الأربعاء، أن ترمب تعهد بضرب إيران بقوة أكبر إذا لم تعترف طهران بهزيمتها العسكرية.

كما هبط سعر الفضة الفوري بنسبة 2.7 في المائة إلى 69.36 دولار للأونصة، وسجَّل البلاتين الفوري تراجعاً بنسبة 2.3 في المائة إلى 1874.90 دولار، في حين انخفض البلاديوم بنسبة 2.5 في المائة إلى 1387.53 دولار.


«البنك الأوروبي لإعادة الإعمار» يحذر من تباطؤ نمو الأسواق النامية بسبب أسعار الطاقة

مقر «البنك الأوروبي لإعادة الإعمار والتنمية» في لندن (رويترز)
مقر «البنك الأوروبي لإعادة الإعمار والتنمية» في لندن (رويترز)
TT

«البنك الأوروبي لإعادة الإعمار» يحذر من تباطؤ نمو الأسواق النامية بسبب أسعار الطاقة

مقر «البنك الأوروبي لإعادة الإعمار والتنمية» في لندن (رويترز)
مقر «البنك الأوروبي لإعادة الإعمار والتنمية» في لندن (رويترز)

حذَّر «البنك الأوروبي لإعادة الإعمار والتنمية»، يوم الخميس، من أنَّ توقعات النمو لبعض الأسواق النامية قد تُراجع بالخفض بنسبة تصل إلى 0.4 نقطة مئوية في التوقعات الاقتصادية الإقليمية المقبلة في يونيو (حزيران)، إذا استمرَّت أسعار الطاقة مرتفعة. ويأتي هذا بعد أن ارتفعت أسعار النفط بشكل كبير إثر الضربات الأميركية والإسرائيلية على إيران، التي ردَّت بإغلاق مضيق هرمز الحيوي فعلياً.

وفي الشهر الماضي، توقَّع البنك نمواً بنسبة 3.6 في المائة هذا العام و3.7 في المائة في 2027 لنحو 40 دولة يغطيها البنك. وأشار إلى أن تأثير الحرب على الاقتصاد سيعتمد على مدتها، ومدى الأضرار التي لحقت بالبنية التحتية للطاقة، وفق «رويترز».

وأوضح البنك أن «الآثار السلبية المباشرة على نمو الناتج المحلي الإجمالي ستتفاقم عبر ارتفاع تكاليف الطاقة، وأسعار الأسمدة والمواد الغذائية الأساسية، واضطرابات سلاسل التوريد، وتراجع السياحة، والتحويلات المالية من دول مجلس التعاون الخليجي، ما يؤدي إلى ارتفاع التضخم وزيادة الضغوط على الموازنات الحكومية، وتشديد شروط التمويل استجابةً لتفاقم التضخم».

وحذر البنك من أن استمرار أسعار النفط فوق 100 دولار للبرميل، إلى جانب اضطراب سلاسل التوريد، قد يزيدان التضخم العالمي بأكثر من 1.5 نقطة مئوية.

وأشار البنك إلى أن لبنان والأردن والعراق ومصر وأوكرانيا ومنغوليا والسنغال وتونس ومولدوفا وكينيا وتركيا ومقدونيا الشمالية هي أكثر الاقتصادات تأثراً، نظراً لاعتمادها على الطاقة والغذاء، والقدرة المحدودة على امتصاص الصدمات الاقتصادية. كما تعاني مصر والمغرب والسنغال من عجز تجاري كبير في الطاقة واعتماد ملحوظ على واردات النفط.

على الجانب الآخر، تُظهر أذربيجان والعراق وكازاخستان ومنغوليا ونيجيريا فوائض في تجارة النفط والغاز تتراوح بين 11 في المائة و39 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي، إلا أن البنك لفت إلى انخفاض الإنتاج أو توقفه في أكبر حقول النفط العراقية.

وفي المقابل، قد تحقِّق روسيا «مكاسب غير متوقعة» من صادرات النفط والغاز والأسمدة، تُقدَّر بنحو 1.5 نقطة مئوية من الناتج المحلي الإجمالي لعام 2025 مقابل كل زيادة قدرها 10 دولارات في سعر برميل النفط، وفقاً لتقديرات البنك.

كما أشار البنك إلى أن أسعار النفط قد تصل إلى 180 دولاراً للبرميل إذا استمرت محدودية الإمدادات من دول الخليج، نظراً لانخفاض مرونة الطلب على المدى القصير.