تضارب مهام ترامب كرئيس مع مصالح إمبراطوريته الاقتصادية يثير جدلا في أميركا

تزيد من احتمالات مخاطر أمنية ودبلوماسية وأعمال إرهابية ضد أملاكه في الداخل والخارج

برج ترامب في نيويورك واحد من الأبراج والبنايات الفخمة التي يمتلكها دونالد ترامب حول العالم (أ.ب)
برج ترامب في نيويورك واحد من الأبراج والبنايات الفخمة التي يمتلكها دونالد ترامب حول العالم (أ.ب)
TT

تضارب مهام ترامب كرئيس مع مصالح إمبراطوريته الاقتصادية يثير جدلا في أميركا

برج ترامب في نيويورك واحد من الأبراج والبنايات الفخمة التي يمتلكها دونالد ترامب حول العالم (أ.ب)
برج ترامب في نيويورك واحد من الأبراج والبنايات الفخمة التي يمتلكها دونالد ترامب حول العالم (أ.ب)

أعرب سياسيون ومستشارون سياسيون في أميركا عن مخاوفهم من تضارب مصالح محتمل بين تولي الرئيس المنتخب دونالد ترامب لمهام منصبه كرئيس للولايات المتحدة وإدارة إمبراطوريته الاقتصادية المتنامية في جميع أنحاء العالم، واحتمال أن تسعى شركات أجنبية إلى عقد صفقات مع شركاته في محاولة لكسب ود البيت الأبيض، كما تثير أيضا إمبراطوريته العقارية في عدد من البلدان الأجنبية مخاوف من أن تصبح عقارات، مثل فنادق ترامب، أهدافا لعمليات إرهابية.
وأصبحت شركات ومصالح ترامب التجارية العالمية تثير مخاطر تعرضه لمساءلة قانونية، تتعلق بمواد قانونية تمنع المسؤولين الحكوميين من تلقي هدايا حكومات أجنبية. وهذا الجانب القانوني سيضع أي مسؤول داخل شركات ترامب، أو الفنادق المملوكة له تحت المساءلة القانونية في حال تلقيه دفعات مالية من أي مسؤول أجنبي، أو شركات تجارية أجنبية.
ويشير المحللون إلى أن إمبراطورية ترامب الاقتصادية ومصالحه التجارية الأجنبية الواسعة أوجدت مأزقا لم يسبق له مثيل في الرئاسات الأميركية السابقة، ذلك أن إمبراطورية ترامب، وفقا لتحليل صحيفة «واشنطن بوست»، تملك ما لا يقل عن 111 فرعا لشركات ترامب في 18 دولة في جميع أنحاء أميركا الجنوبية وآسيا والشرق الأوسط وكندا. وتتراوح المصالح التجارية المترامية الأطراف، ما بين مجمعات عقارية فائقة الفخامة، إلى شركات وعلامات تجارية ضخمة. كما يملك ترامب فنادق من فئة خمسة نجوم في كندا وبنما، وملاعب غولف في آيرلندا واسكوتلندا، وشركات عقارية وفنادق في دول أخرى مثل أذربيجان وإندونيسيا وبنما والفلبين وكوريا الجنوبية وتركيا، وغيرها من البلدان، إضافة إلى قيام شركة ترامب بمشروع لتطوير منتجع عقاري فاخر في إندونيسيا، وبناء مجمع سكني يحمل اسم ترامب في مومباي بالهند باستثمارات تصل إلى ملياري دولار، ومخططات وصفقات لمشاريع بملايين الدولارات في جميع أنحاء العالم. وبعض تلك البلدان حليف للولايات المتحدة، لكن البعض الآخر على خلافات سياسية مع الولايات المتحدة.
وقد أثارت صحيفة «واشنطن بوست» أيضا تساؤلات حول فندق ترامب داخل العاصمة الأميركية واشنطن، الذي افتتحه ترامب قبل أيام من إجراء الانتخابات الأميركية وأجرى فيه حفل استقبال بعد الانتخابات للدبلوماسيين الأجانب.
وبهذا الخصوص يقول ريتشارد بانتر، رئيس موظفي البيت الأبيض السابق في عهد الرئيس جورج بوش، إن «هناك الكثير من المخاطر السياسية والأمنية والدبلوماسية في ظل مجيء رئيس إلى البيت الأبيض يملك عددا كبيرا من الفنادق والشركات في جميع أنحاء العالم.. لكن إذا كنا نتفاوض مع حكومة أجنبية حول معاهدة أو ننتقد سلوكا ما، أو نفكر في إرسال قوات عسكرية سيكون السؤال هل نحن ذاهبون من منطلق المصلحة الوطنية أم بسبب وجود شركات ترامب وعقارات ترامب في تلك الدولة».
ويخضع المسؤولون الحكوميون للوائح وقوانين صارمة تتعلق بتضارب المصالح. ويمنع الدستور الأميركي (بند المكافآت) مسؤولي الحكومة من الحصول على أموال من حكومات أجنبية، أو منظمات مملوكة لحكومات أجنبية إلا بعد موافقة الكونغرس الأميركي، وهو ما يعتبر قانونا يحد من فساد المسؤولين الحكوميين. وتهدف هذه القوانين إلى منع الموظفين العموميين من اتخاذ قرارات في أعمالهم الخاصة، والتنازل عن إدارة شركاتهم لطرف ثالث مستقل عند تولي مناصبهم في الحكومة. فيما يقول محللون في «واشنطن بوست» إن الرؤساء الأميركيين يملكون إعفاء من هذه القواعد والقوانين خوفا من أن يعيق ذلك الواجبات الدستورية واسعة النطاق الخاصة به.
ولا تنطبق قوانين تضارب المصالح الفيدرالي على الرئيس، لكن هذا لا يخلي ترامب من مسؤوليته الأخلاقية في عدم الاستفادة من منصبه لتحقيق مصالحه الشخصية، علما بأن حالة ترامب تعد فريدة في مجال السياسة الأميركية، حيث لم يسبق لرجل أعمال يملك ثروة بحجم كبير أن تقلد مهام رئيس الولايات المتحدة.
ورفض الرئيس المنتخب دونالد ترامب بيع أو التنازل عن إمبراطوريتيه ليتم إدارتها من قبل طرف ثالث مستقل (BLIND TRUST) وهو تقليد رئاسي اعتمد منذ فترة طويلة بهدف تفادي تضارب المصالح. وأشار الرئيس المنتخب إلى أنه يخطط لإعطاء إدارة الإمبراطورية الاقتصادية لأولاده الثلاثة دونالد جونيور وإيريك وايفانكا.
وفي هذا السياق قال آلان جارتن، نائب الرئيس التنفيذي لمجموعة ترامب والمستشار العام، إن تركيز الرئيس المنتخب سيكون فقط على كيفية تحسين أوضاع الولايات المتحدة، مشيرا إلى أن مجموعة شركات ترامب سوف تلتزم بجميع القواعد واللوائح المعمول بها.
إلا أن عددا من الباحثين في الكونغرس والمستشارين السياسيين يشيرون إلى أن قرار ترامب ترك إدارة الشركات لأولاده لن يحقق الفصل بين العمل العام والخاص. فيما يقوم خبراء السياسة والأخلاق بتقييم المخاطر المحتملة من تضارب مصالح رئيس يمتلك شبكة واسعة من المصالح والصفقات التجارية الخاصة. وقد طالبوا بالفعل الرئيس المنتخب بوضع فاصل واضح بين مكتبه البيضاوي وعائلته وشركاته، خاصة مع تصريحاته الانتخابية السابقة بالقضاء على النفوذ غير اللائق لرجال الأعمال في واشنطن ونيويورك.
ولا يقتصر تضارب المصالح على التعاملات التجارية فقط، فمثلاً يتواجد البنك الصناعي التجاري الصيني في الولايات المتحدة في مدينة نيويورك، وبالتحديد في مبنى ترامب. وهذا البنك المملوك من حكومة أجنبية يدفع إيجارات سنوية لمنظمة ترامب، وهو ما يتطلب تطبيق القانون المذكور في بند المكافآت من الدستور الأميركي، وحتى العقارات الموجودة داخل الولايات المتحدة في حالة ما تم بيع أحدها لمستثمرين أجانب فإن بند المكافآت يجب أن يطبق.
وهناك أيضا جانب أمني في هذه القضية، مع مخاوف من قيام منظمات إرهابية باستهداف الشركات والعقارات والفنادق التي يملكها الرئيس الأميركي المنتخب في عدد من الدول، وهو ما يشكل تحديا أمنيا آخر، ويطرح سؤالا جوهريا: فهل تتولى الحكومة الأميركية حماية الفنادق والشركات التي يملكها الرئيس المنتخب؟
ودافع نائب الرئيس المنتخب مايك بنس عن الرئيس، وقال: «أنا واثق جدا أن الرئيس المنتخب وأسرته سيعملون مع أفضل العقول القانونية في هذا البلد لتحقيق الفصل الصحيح بين الشركة وأعماله وبين مهامه كرئيس للولايات المتحدة».
من جانب آخر أثيرت علامات استفهام كثيرة حول تدخل أبناء ترامب في بعض الأمور المتعلقة بسياسات الولايات المتحدة الخارجية، والعلاقات مع الحكام والزعماء في جميع أنحاء العالم. وقد برزت تلك التساؤلات بعد لقاء ترامب مع رئيس الوزراء الياباني شينزو آبي الجمعة الماضي، وهو ما يعد أول اجتماع للرئيس الأميركي مع رئيس حكومة أجنبية منذ فوزه مطلع شهر نوفمبر (تشرين الثاني)، حيث حضر الاجتماع ابنته ايفانكا، نائبة رئيس منظمة ترامب والمسؤولة عن الاستحواذ والتطوير للمنظمة الضخمة، وهو ما أثار القلق والتساؤل حول تضارب مصالح الشركة مع دور الرئيس.
من جانب آخر فإن تصريحات الرئيس دونالد ترامب بأنه سوف يترك إدارة إمبراطوريته الاقتصادية لأبنائه يثير بعض الجدل، ذلك أن هؤلاء الأبناء الثلاثة (وأيضا زوج ايفانكا) هم جزء من الفريق المساعد للرئيس الأميركي الجديد خلال المرحلة الانتقالية.
وهناك أيضا صهر دونالد ترامب جاريد كوشنر وزوج ابنته ايفانكا، الذي ينتمي للفريق الانتقالي، وفي نفس الوقت شقيق جوش كوشنر ومساعد ترامب بيتر ثيل، وهم يملكون شركة خدمات صحية تعتمد بشكل شبه كامل على خطة التأمين الصحي، التي أقرها الرئيس أوباما (أوباما كير).



قمة «مبهرة شكلاً» و«فقيرة مضموناً»... اختتام محادثات ترمب وشي باحتساء الشاي

الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الصيني شي جينبينغ (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الصيني شي جينبينغ (أ.ف.ب)
TT

قمة «مبهرة شكلاً» و«فقيرة مضموناً»... اختتام محادثات ترمب وشي باحتساء الشاي

الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الصيني شي جينبينغ (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الصيني شي جينبينغ (أ.ف.ب)

احتسى الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الصيني شي جينبينغ الشاي في البيت الأبيض، الجمعة، وزارا الأرشيف الوطني، ليختتما بذلك قمة استمرت ثلاثة أيام طغت فيها الدبلوماسية الشخصية على الإنجازات الكبيرة في العلاقات الاقتصادية.

وأشاد الزعيمان ببعضهما في تعليقات أدليا بها في أثناء احتساء الشاي في «الغرفة الحمراء» بالبيت الأبيض. وقال ترمب إن القمة بين أكبر اقتصادين في العالم أنجزت أموراً كبيرة، مضيفاً: «أعتقد أن مزارعينا سيكونون سعداء»، لكنه لم يقدم تفاصيل.

وأوضح: «أميركا سعيدة جداً بهذه الزيارة، وأنا متأكد من أن الصين سعيدة للغاية أيضاً».

وقال شي إن العلاقة بين الولايات المتحدة والصين تطورت لتصبح علاقة بناءة تتميز «بالاستقرار الاستراتيجي على أساس الاحترام والعدل والمعاملة بالمثل».

وأضاف شي أنه وترمب ستسنح لهما فرصتان أخريان للقاء هذا العام، خلال قمة منتدى التعاون الاقتصادي لدول آسيا والمحيط الهادئ (آبيك) في الصين وقمة مجموعة العشرين في ميامي. وقال: «أرحب بزيارتكم للصين، سيادة الرئيس والسيدة الأولى».

العلاقات التجارية

واتسمت القمة بالفخامة وتضمنت استعراضات جوية وجولات ومأدبة عشاء رسمية فاخرة، لكنها كانت مبهرة شكلاً وفقيرة مضموناً، وفق ما ذكرته وكالة «رويترز» للأنباء.

ومع ذلك، سلّط ترمب الضوء على التقدم المحرز في إطار آلية التجارة الثنائية، مشيراً إلى ما وصفه بزيادة فرص الوصول إلى الأسواق أمام المزارعين ومربي الماشية الأميركيين، في حين حدد الزعيمان الذكاء الاصطناعي بوصفه مجالاً للتعاون.

وقال الممثل التجاري الأميركي جيميسون غرير لشبكة «سي. إن. بي. سي»، الجمعة، إن تفاصيل الاتفاقات المحدودة التي توصل إليها الجانبان بشأن علاقاتهما التجارية المتوترة ستُنشر يوم الاثنين.

وأضاف: «نحن في وضع تجاري يخضع للتنظيم... لقد أحرزنا تقدماً، وأعتقد أننا سنعلن، يوم الاثنين، المزيد من التفاصيل حول ما أنجزناه خلال الأسابيع القليلة الماضية في المفاوضات مع الصينيين».

ومضى غرير قائلاً إن الولايات المتحدة اتفقت مع الصين على استثناء بعض السلع الأساسية من النزاعات التجارية، بما في ذلك الصادرات المتجهة إلى الصين من المنتجات الزراعية والأجهزة الطبية، وواردات السلع الاستهلاكية والسلع غير الحساسة.

جولة في الأرشيف الوطني

اختُتِمَت القمة في الأرشيف الوطني الأميركي، وبدا ترمب وشي وهما يستعرضان إعلان الاستقلال الأميركي والدستور ووثيقة الحقوق.

وقال ترمب في كلمة ألقاها، الخميس، للترحيب بشي إنهما سيشاهدان أيضاً «قطعاً أثرية تشهد على العلاقة الطويلة والعزيزة» بين الصين والولايات المتحدة و«التبادلات الثقافية» بينهما.

وقال ترمب: «مثلما تواصل أسلافنا عبر المحيط منذ قرون للتجارة والتعلم وبناء عالم أفضل، فإن بلدينا يفعلان الشيء نفسه بالفعل، ونحن فخورون جداً بذلك وبالعلاقة بيننا».

ولم تعلّق الصين على زيارة الأرشيف، لكن محللين يقولون إن شي ربما كان حريصاً على الاطلاع على السجلات المتعلقة بتحويل الولايات المتحدة اعترافها من تايوان إلى الصين الشيوعية في عام 1979.

ورداً على سؤال، قال ترمب إنه ناقش مع شي موضوع إيران، مضيفاً: «أعتقد أننا سنحقق نتائج رائعة»، دون أن يقدم مزيداً من التفاصيل. وتنفي بكين مزاعم الولايات المتحدة بمساعدة قادة إيران في الصراع الذي بدأه ترمب في فبراير (شباط).

الصين تضغط بشأن تايوان

تعتبر الصين أن تايوان، التي تتمتع بنظام حكم ديمقراطي، جزء من أراضيها، وسعى شي منذ فترة طويلة إلى إقناع ترمب بإعلان أن الولايات المتحدة تعارض استقلال تايوان، بدلاً من الاكتفاء بالقول إنها لا تدعم الاستقلال، وهو الموقف الرسمي لواشنطن منذ عشرات السنين.

كما يحرص على حمل الولايات المتحدة على وقف مبيعات الأسلحة إلى الجزيرة.

وكما كان متوقعاً، ضغط شي على ترمب بشأن تايوان، الخميس، قائلاً إنه يأمل أن «تتعامل الولايات المتحدة مع قضية تايوان بحكمة». وأوردت وكالة أنباء الصين الجديدة (شينخوا) أن شي «يأمل في أن يلتزم الجانب الأميركي بالموقف الصحيح المتمثل في معارضة (استقلال تايوان)».

ورغم أن الولايات المتحدة، شأنها شأن معظم الدول، لا تربطها علاقات دبلوماسية رسمية مع تايوان، فإن واشنطن تُعد أهم داعم دولي لها، وهي ملزمة، بموجب القانون الأميركي، بتزويدها بالوسائل اللازمة للدفاع عن نفسها.

وسيراقب حلفاء واشنطن في آسيا من كثب كيف سيتحدث ترمب عن تايوان بعد زيارة شي.

وبعد قمة مع شي في مايو (أيار)، قال ترمب، الذي وافقت إدارته في ديسمبر (كانون الأول) على صفقة أسلحة لتايوان بقيمة 11 مليار دولار، إنه علق صفقة ثانية، بقيمة نحو 14 مليار دولار، ووصفها بأنها «ورقة تفاوضية جيدة للغاية».

أساس جديد

وقال كريغ سينغلتون من مؤسسة «الدفاع عن الديمقراطيات» إن بكين ربما تعتقد أنها أرست أساساً جديداً بشأن تايوان مع ترمب.

وأضاف أن استخدام شي لكلمة «الالتزام» كان كاشفاً لأنه «يشير إلى أن بكين تعتقد أن واشنطن تتصرف بالفعل بالطريقة التي تريدها».

ومضى قائلاً: «مع التوقف الحالي عن مبيعات الأسلحة لتايوان، قد تنظر الصين بشكل متزايد إلى هذا الأمر على أنه أساس جديد وليس مجرد توقف مؤقت».

وأوضح: «هدف بكين هو حمل ترمب على إدراج الخطوط الحمراء الصينية في تعريفه الخاص للعلاقة المستقرة».

وانتقد الديمقراطيون بمجلس الشيوخ القمة، الخميس، قائلين إن ترمب فشل في الحصول على تنازلات مهمة من بكين بشأن التجارة والأمن والذكاء الاصطناعي أو حقوق الإنسان.

كما انتقدوا ترمب لعدم تطرقه علناً للضغوط العسكرية الصينية على تايوان، ودعوا إلى التسليم الفوري للمساعدات العسكرية التي تمت المصادقة عليها ومبيعات الأسلحة إلى الجزيرة.


ترمب يصف زيارة شي بـ«الإيجابية جداً»... ويبحث معه «حرب إيران»

الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الصيني شي جينبينغ (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الصيني شي جينبينغ (أ.ف.ب)
TT

ترمب يصف زيارة شي بـ«الإيجابية جداً»... ويبحث معه «حرب إيران»

الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الصيني شي جينبينغ (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الصيني شي جينبينغ (أ.ف.ب)

قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الجمعة، إنه ونظيره الصيني شي جينبينغ أحرزا تقدماً يصب في مصلحة الولايات المتحدة والصين، وذلك في ختام زيارة الدولة التي قام بها الرئيس الصيني لواشنطن.

وأعلن ترمب أنه ناقش الحرب على إيران مع نظيره الصيني، وقال: «لقد فعلنا ذلك. لقد فعلنا ذلك»، رداً على سؤال بهذا الشأن الإيراني، وذلك في أثناء اصطحابه الرئيس الصيني في جولة داخل مبنى الأرشيف الوطني في واشنطن خلال اليوم الأخير من الزيارة التي يقوم بها شي.

ورداً على سؤال آخر عما إذا كان يتوقع إحراز تقدم بشأن إعادة فتح مضيق هرمز، أجاب ترمب: «أعتقد أننا سنحقق نتائج ممتازة».

ووفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية»، صرّح ترمب للصحافيين: «أعتقد أننا قطعنا أشواطاً هائلة، وقمنا بخطوات كبيرة، وهو أمر إيجابي جداً لكلا البلدَين»، وذلك في أثناء تناوله الشاي في البيت الأبيض بحضور زوجته ميلانيا والرئيس شي وزوجته.

وأشار ترمب إلى أن الجانبين «سيُجريان محادثات مكثفة».

بدوره، أشار الرئيس الصيني إلى إمكان عقد اجتماعَين إضافيين مع ترمب هذا العام. وقال شي عبر مترجم في أثناء تناوله الشاي: «بالنسبة إلى ما تبقى من هذا العام، ستكون هناك فرصتان أخريان للقاء: الأولى خلال اجتماع منتدى التعاون الاقتصادي لدول آسيا والمحيط الهادئ (أبيك) في الصين، والأخرى خلال قمة مجموعة العشرين في الولايات المتحدة»، مضيفاً: «أرحب بزيارتكما للصين، سيدي الرئيس والسيدة الأولى».

وقال الممثل التجاري الأميركي جيميسون غرير، الجمعة، إن من المتوقع أن تعلن الولايات المتحدة تفاصيل ما خلصت إليه المفاوضات التجارية مع الصين يوم الاثنين.

واستقبل ترمب شي في البيت الأبيض، الخميس، وقال: «نحن في وضع تجاري مُدار... أحرزنا تقدماً، وأعتقد أننا سنكشف يوم الاثنين عن المزيد من التفاصيل حول ما أنجزناه خلال الأسابيع القليلة الماضية في المفاوضات مع الصينيين».

وأضاف أن الولايات المتحدة اتفقت مع الصين على استثناء بعض السلع الرئيسية من الخلافات التجارية. وأشار إلى أن واشنطن ستصدّر منتجات زراعية وأجهزة طبية، «وسنستقبل منهم سلعاً استهلاكية وأشياء أخرى غير حساسة».

وقال غرير إن المحادثات الحالية لم تتطرق إلى فئة محدودة من الرقائق الإلكترونية عالية الجودة التي تصنعها الولايات المتحدة وتتطلب تراخيص خاصة.

وأضاف: «هذه الرقائق (أثمن) ما أنتجته التكنولوجيا الأميركية. فهي الوسيلة التي نحافظ بها على تفوقنا في سباق الذكاء الاصطناعي الفائق، ولذا فإن هذه المسائل... لا تُناقش فعلياً في إطار هذه المفاوضات».


زيلينسكي حضّ ترمب على طلب مساعدة الصين في إنهاء الحرب مع روسيا

الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الأوكراني فولوديمير زيلينسكي (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الأوكراني فولوديمير زيلينسكي (أ.ف.ب)
TT

زيلينسكي حضّ ترمب على طلب مساعدة الصين في إنهاء الحرب مع روسيا

الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الأوكراني فولوديمير زيلينسكي (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الأوكراني فولوديمير زيلينسكي (أ.ف.ب)

قال الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، الجمعة، إنه طلب من نظيره الأميركي دونالد ترمب الضغط على الرئيس الصيني لاستخدام تأثير بكين في موسكو في الجهود الدبلوماسية لجعل روسيا تنهي غزوها ضد أوكرانيا الجاري منذ 4 سنوات ونصف السنة.

ووفق ما ذكرته وكالة «أسوشييتد برس»، قال زيلينسكي للصحافيين إنه لم يتلقَّ رداً من البيت الأبيض بشأن محادثات ترمب مع الرئيس الصيني شي جينبينغ، ولكنه يتوقع أن يعرف النتيجة.

كان زيلينسكي، الذي يتوق لحشد المزيد من الدعم الدولي لأوكرانيا، موجوداً في الولايات المتحدة، الأسبوع الحالي، في زيارة تزامنت مع الدورة الـ81 للجمعية العامة للأمم المتحدة، وقد التقى ترمب، الثلاثاء الماضي.

ووصفت دول حلف شمال الأطلسي (ناتو) الصين بأنها أحد «العوامل المساعدة الحاسمة» في الغزو الروسي.

وشارك زيلينسكي المزيد من التفاصيل عن رحلته للولايات المتحدة في رسائل صوتية لمجموعة من الصحافيين.