صد هجمات انقلابية بتعز.. ونزع ألغام في الصلو

انقلابيو اليمن يستغلون الهدنة بتعزيز الجبهات عسكريًا

جانب من الدمار الذي ألحقته ميليشيات انقلابيي اليمن في تعز (رويترز)
جانب من الدمار الذي ألحقته ميليشيات انقلابيي اليمن في تعز (رويترز)
TT

صد هجمات انقلابية بتعز.. ونزع ألغام في الصلو

جانب من الدمار الذي ألحقته ميليشيات انقلابيي اليمن في تعز (رويترز)
جانب من الدمار الذي ألحقته ميليشيات انقلابيي اليمن في تعز (رويترز)

قال العقيد عبد العزيز المجيدي، رئيس عمليات المجلس العسكري في تعز، إن «الميليشيات الانقلابية تواصل قصفها المدفعي وبشكل هستيري، من مواقع تمركزها على الأحياء السكنية في مدينة تعز، وكذلك في مديريتي حيفان والصلو، جنوب المدينة، في خرق وتحد واضح لهدنة وقف إطلاق النار، وسقط على أثرها ضحايا من المدنيين».
وأضاف أن الميليشيات «زادت من انتهاكاتها منذ بدء سريان هدنة وقف إطلاق النار، وأصبح الوضع مشتعلا في تعز، وبهذا أثبتت ميليشيات الحوثي وصالح أنها لا تريد من الهدنة سوى وقف تحليق طيران التحالف»، مؤكدا بأن ميليشيات الحوثي وصالح الانقلابية «استغلت هدنة وقف إطلاق النار وتوقف تحليق طيران التحالف لتدفع بتعزيزات عسكرية بشرية وأسلحة وذخائر كبيرة إلى مواقعها ومحيط مدينة تعز».
يأتي ذلك في الوقت الذي اندلعت فيه معارك عنيفة في محافظة تعز، حيث اشتدت حدة المواجهات في الجبهة الشرقية وجبهة الصلو جنوب المدينة، وذلك على أثر تصدي قوات الجيش اليمني لهجمات الميليشيات الانقلابية على مواقعها في محاولة لاستعادة المواقع التي استعادتها القوات خلال الأيام الماضية القليلة.
واشتدت مواجهات عنيفة في الجبهة الشرقية على أثر هجوم ميليشيات الحوثي وصالح على المواقع التي يسيطر عليها الجيش اليمني، في محاولة منها لاستعادة هذه المواقع، حيث احتدمت المواجهات بشكل أعنف في أسفل حي العسكري وأطراف حي بازرعة.
واستغلت ميليشيات الحوثي وصالح هدنة وقف إطلاق النار والتزام طيران التحالف التي تقوده السعودية بعدم التحليق، لتدفع بتعزيزات عسكرية جديدة من كل مواقعها والمحافظات اليمنية التي لا تزال خاضعة لسيطرتها، إلى محيط مدينة تعز، إضافة إلى تحريك عدد من الأسلحة الثقيلة والدبابات والمدرعات من مواقع الجبهات في تعز إلى مواقع أخرى، وفقا لمصادر ميدانية، قالت إن الميليشيات دفعت أيضا بتعزيزات عسكرية في قرية العقيبة، آخر مواقعها في جبهة الصلو، وذلك بعدما باتت قريبة من سيطرة قوات الجيش اليمني: «واستخدمت المدنيين دروعا بشرية، في الوقت الذي لا تزال فيه فرق نزع الألغام تعمل على نزع وتفكيك الألغام التي زرعتها الميليشيات في منطقة عقبة الصيار، المعقل الرئيسي لها في جبهة الصلو الذي تم دحرها منها قبل الهدنة».
وبينما خرقت الميليشيات الانقلابية هدنة وقف النار، لم تلتزم، أيضا، بالسماح بدخول المساعدات الإنسانية للمناطق المحاصرة وفك الحصار عنها في مدينة تعز المحاصرة منذ ما يقارب العامين.
وفي اليوم الثاني من بدء سريان الهدنة سجل المركز الإعلامي في تعز خروقات الميليشيات الانقلابية أكثر من 70 خرقا، حيث قصفت ميليشيات الحوثي وصالح وبشكل عنيف الأحياء الشرقية من المدنية بما فيها المستشفى العسكري، شرق المدينة، وذلك جوار المحكمة التجارية في محيط المستشفى ووادي صالة، والمكلل وحي الدعوة ومربع حي محمد علي عثمان.
كما قصفت في الساعات الأولى من بدء الهدنة في اليوم الثاني مختلف الأحياء السكنية ومواقع الجيش اليمني في مختلف جبهات المدينة والجبهات الريفية بما فيها القصف على حي الزهراء، ومحيط مستشفى الحمد وحي الزهراء، شمال شرقي المدينة، وعلى قرية المنطرح في حذران، غرب المدينة، وقرى الصلو وحيفان، جنوبا.‏
وشملت الخروقات القصف العنيف بمختلف الأسلحة المتوسطة والثقيلة على الأحياء السكنية في مدينة تعز وقرى حيفان والصلو الريفية، جنوب المدينة، وخصوصا المواقع التي تخضع لسيطرة الجيش اليمني والقوات الموالية لها، علاوة أيضا إلى القنص من قبل الميليشيات على المواطنين، ما أسفر عن سقوط ضحايا من المدنيين.
كما سجلت لجنة التهدئة خروقات ميليشيات الحوثي وصالح الانقلابية التي شملت القصف بالمدفعية وقذائف الهاون على منازل المواطنين في قرى عساب الشعوبة بالمعافر، ومبنى المحافظة ومبنى مشروع المياه، وثعبات، وطريق صبر جنوب شرقي المدينة، ومستوصف المضابي حمير مقبنة غرب تعز، وتبة الخزان شرق اللواء 35 وحي التحرير الأسفل أسفل فندق الشريف، ومنطقة الصيار بالصلو، وحي الزنوج شمال المدينة، وأسفل تبة الأريل وحي مدرسة الخير بيرباشا.
وقال بيان أصدرته لجنة التهدئة المشرفة على وقف إطلاق النار في تعز، أمس الأحد، إن «وتيرة عدوان مسلحي الحوثي وصالح زادت في تعز خلال الأربع والعشرين ساعة الماضية حيث تم رصد 195 خرقا للهدنة رغم حرص الجيش الوطني والمقاومة الشعبية على الالتزام بوقف إطلاق النار».
وأوضح البيان أن «18 مدنيا قتلوا بينهم ثلاثة أطفال وجرح 27 آخرون بينهم نساء وأطفال بقصف شنه الحوثيون وقوات صالح على مديرية الصلو وقرية المضابي حمير وجبل النبع حمير ومنطقة الضباب ومديرية الأحكوم».
إلى ذلك، أصيبت امرأة، وطفلان برصاص قناصة ميليشيا الحوثي وصالح الانقلابية في محافظة البيضاء.
وذكر مصدر عسكري في الجيش اليمني، أن الميليشيات تواصل خرقها للهدنة، وتستهدف المواطنين في مديريتي ولد ربيع والقريشية بقيفة رداع، ومديريتي الزاهر آل حميقان وذي ناعم، طبقًا لوكالة الأنباء اليمنية (سبأ).
وأوضح المصدر أن الميليشيات أطلقت النار على امرأة في الطريق العام بمنطقة يفعان مديرية ذي ناعم بمحافظة البيضاء، مشيرًا إلى إصابة طفلين برصاص قناصة الانقلابيين، أحدهما يدعى رياض عبد القادر عطبوش الحميقان، أصيب في رأسه أثناء مروره من منطقة يفعان بمديرية ذي ناعم، فيما أصيب الطفل أحمد حسين الحميقاني برصاص قناصة في موقع الملح بمديرية البيضاء.
من جانب آخر، أدان المركز الإنساني للحقوق والتنمية في تعز، استمرار ميليشيات الحوثي وصالح في ارتكاب مجازر الإبادة الجماعية للمدنيين بتعـز. وقال في بيان بشأن الانتهاكات للمدنيين من قبل الميليشيات الانقلابية: «تتوالى الانتهاكات التي تطال المدنيين ضمن سلسلة من القتل الممنهج واستهداف الأحياء السكنية التي هي محل تجمع سكاني وأماكن ازدحام التجمعات وأسواق مكتظة بالسكان، وذلك من خلال سقوط كثير من القذائف المتواصلة على الأحياء السكنية المتعددة».
وتحدث المركز عن الانتهاكات في بيان له أن الميليشيات الانقلابية أطلقت قذيفة «على سوق القات في سوفتل في 18 نوفمبر (تشرين الثاني) من الشهر الحالي وراح ضحيتها 20 مدنيا بين قتيل وجريح، وسقوط قذيفة على شارع المغتربين أحدثت ضررا بأحد المنازل واحتراق كامل لمنزل آخر ولم يسقط فيها ضحايا والقذيفة الثالثة وقعت في حي الضربة، أمس، قتلت مدنيا وأحدثت أضرارًا بأحد المنازل وأفزعت السكان من نساء وأطفال».



مصر تتضامن مع دول عربية تعرّضت لضربات إيرانية

مصر تتضامن مع دول عربية تعرّضت لضربات إيرانية
TT

مصر تتضامن مع دول عربية تعرّضت لضربات إيرانية

مصر تتضامن مع دول عربية تعرّضت لضربات إيرانية

أجرى الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي اتصالات هاتفية مع قادة وزعماء دول عربية تعرضت لضربات إيرانية السبت، مؤكداً موقف مصر الرافض لأي اعتداء على سيادة الدول العربية، ومشدداً على تضامن بلاده الكامل مع «الدول الشقيقة التي تعرضت للاعتداءات».

وحسب المتحدث الرسمي باسم الرئاسة المصرية، السفير محمد الشناوي، فإن السيسي «جدد التأكيد على ضرورة تكثيف الجهود الدولية والإقليمية لاحتواء التوتر»، مشدداً على «أن الحلول السياسية والدبلوماسية هي السبيل الأمثل لتجاوز الأزمات».

كما أجرى السيسي اتصالاً هاتفياً بالعاهل الأردني، الملك عبد الله الثاني، على ضوء الهجوم الإيراني على أراضي الأردن، وعبر عن تضامن مصر مع المملكة الأردنية، مشدداً على «رفض مصر وإدانتها البالغة التعدي على سيادة وأمن واستقرار الدول العربية». كما أكّد السيسي «خطورة هذه الانتهاكات التي تُهدد بزعزعة أمن واستقرار المنطقة بأسرها، وبانزلاق المنطقة نحو حالة من الفوضى».

وكذلك، أجرى السيسي اتصالاً هاتفياً بالملك حمد بن عيسى آل خليفة، ملك مملكة البحرين، عبّر فيه عن تضامن مصر مع المملكة في أعقاب الاعتداء الإيراني الذي استهدف أراضيها.

من جانبه، شدد الملك حمد بن عيسى آل خليفة «على أهمية التنسيق العربي المشترك لمواجهة التحديات الراهنة وصون الأمن القومي العربي».

وأجرى السيسي اتصالاً مع الشيخ محمد بن زايد، رئيس دولة الإمارات العربية المتحدة، أكد خلاله تضامن مصر مع دولة الإمارات، وطالب «بضرورة العودة للاحتكام للحوار والدبلوماسية للتوصل إلى حلول سياسية للأزمة الراهنة»، مشدداً على أن الحلول العسكرية «لن تُحقق مصالح أي طرف، وتنذر بإدخال المنطقة في دائرة مفرغة من العنف وعدم الاستقرار وإراقة الدماء، وهو ما يتعارض مع تطلعات شعوب المنطقة».

كما تابع السيسي تداعيات الضربات الإيرانية التي طالت دولة قطر خلال اتصال هاتفي مع الأمير تميم بن حمد، ودعا إلى ضرورة تكثيف التحرك الدولي والإقليمي لاحتواء التوتر.

وكانت مصر قد أدانت، السبت، استهداف إيران «وحدة وسلامة أراضي دول عربية وانتهاك سيادتها»، وحذّرت من انزلاق المنطقة بأسرها إلى «حالة الفوضى الشاملة».

وأعربت «الخارجية المصرية»، في بيان لها، عن قلقها من «التصعيد العسكري الخطير الذي تشهده المنطقة، وما ينطوي عليه من مخاطر توسيع رقعة الصراع وانزلاق المنطقة بأسرها إلى حالة من الفوضى الشاملة التي ستكون لها، دون شك، تداعيات كارثية على الأمن والاستقرار والسلم الإقليمي والدولي».


«لا عودة قسرية» من مصر... تأكيدات سودانية لحل أزمات الوافدين

رئيس الوزراء السوداني خلال حديث لصحافيين مصريين بالقاهرة (مجلس الوزراء السوداني)
رئيس الوزراء السوداني خلال حديث لصحافيين مصريين بالقاهرة (مجلس الوزراء السوداني)
TT

«لا عودة قسرية» من مصر... تأكيدات سودانية لحل أزمات الوافدين

رئيس الوزراء السوداني خلال حديث لصحافيين مصريين بالقاهرة (مجلس الوزراء السوداني)
رئيس الوزراء السوداني خلال حديث لصحافيين مصريين بالقاهرة (مجلس الوزراء السوداني)

بعث رئيس وزراء السودان كامل إدريس برسالة طمأنة للجالية السودانية في مصر، وأكد أنه «لا توجد عودة قسرية»، مشيراً إلى «اتفاق مع الحكومة المصرية لتدشين آلية تستهدف إطلاق سراح المحبوسين من السودانيين وتبادل السجناء مع الجانب المصري».

وتأتي تصريحات إدريس وسط شكاوى من الجالية السودانية في مصر، لتعرضها لملاحقات أمنية، وتداول سودانيون عبر منصات التواصل الاجتماعي، أنباء عن «توقيف عدد من السودانيين نتيجة لعدم تقنين أوضاع إقامتهم في البلاد».

وزار رئيس وزراء السودان القاهرة، الخميس، ولمدة يومين، التقى خلالها الرئيس عبد الفتاح السيسي، ورئيس الوزراء مصطفى مدبولي، وحسب البيان المشترك الصادر عن الجانبين، أكدت القاهرة «دعم وحدة وسلامة السودان ومؤسساته الوطنية».

وقال رئيس وزراء السودان إن «محادثاته مع المسؤولين المصريين ركزت بالدرجة الأولى على أوضاع الجالية السودانية في مصر والقضايا المرتبطة بها، وفي مقدمتها التعليم والإقامة»، وأكد خلال تصريحات، مساء الجمعة، مع صحافيين مصريين، أنه «لا توجد عودة قسرية للسودانيين، وما يتم هو عودة طوعية».

وأشار إدريس إلى أن «الرئيس المصري تعهد خلال المحادثات معه، بتقنين أوضاع السودانيين المقيمين في مصر»، وقال إن «الإجراءات التي تقوم بها السلطات المصرية هي تدابير روتينية، وليس المقصود بها السودانيين وحدهم»، ونوه إلى أن «الحديث عن عودة قسرية غير صحيح وتم الترويج له لإثارة الفتنة بين البلدين»، وأكد أن «العودة تظل خياراً شخصياً لمن يرغب».

وكشف إدريس عن آلية بين بلاده والقاهرة تستهدف العمل على «إطلاق سراح السودانيين المحبوسين وتبادل السجناء»، وأشار إلى أن «الرئيس المصري تعهد مباشرةً بالاهتمام الكامل بأوضاع الجالية السودانية، والعمل على تسوية أوضاع الطلاب والجامعات والمدارس، وتنظيم امتحانات الشهادة السودانية».

الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي خلال استقباله رئيس وزراء السودان بالقاهرة (الرئاسة المصرية)

وتداول سودانيون على منصات التواصل الاجتماعي، منها «الحساب الخاص بالجالية السودانية»، على منصة «فيسبوك»، شكاوى من استهداف سودانيين في حملات أمنية، فيما أشارت حسابات سودانية أخرى إلى أن ما يثار عن «حملات ممنهجة» غير واقعي، وأن الأمر يجري تداوله بشكل مبالغ به عبر منصات وسائل التواصل.

ويرى رئيس لجنة العلاقات الخارجية بـ«جمعية الصداقة السودانية - المصرية»، محمد جبارة، أن «معالجة أوضاع الجالية السودانية في مصر من أهم النتائج التي خرجت بها زيارة إدريس للقاهرة»، مشيراً إلى أن «شكاوى الملاحقة الأمنية تكررت كثيراً في الفترة الأخيرة من أبناء الجالية».

وأكد جبارة لـ«الشرق الأوسط»، أن الجالية السودانية في مصر تعول على نتائج الزيارة من أجل تقديم تسهيلات للسودانيين المقيمين في المدن المصرية، موضحاً أن «التسهيلات يجب أن تشمل ملف تقنين الإقامات، وضمان فرص التعليم للطلاب السودانيين».

وحسب البيان المشترك الصادر عن الحكومتين المصرية والسودانية، «أعرب الجانب السوداني عن تقديره للدعم وأوجه الرعاية التي تقدمها مصر لأبناء الجالية السودانية في مصر، واستمرار هذا الدعم المُقدّر».

وإلى جانب أوضاع الجالية السودانية، تحدث رئيس وزراء السودان عن «اتفاق مع الحكومة المصرية، لتحقيق شراكة منتجة مع التأكيد على وحدة المصير»، وقال إن «المحادثات مع المسؤولين المصريين تناولت ملف إدارة مياه النيل، حيث جرى الاتفاق على أن الملف أمني واقتصادي، وضرورة إدارته بالإجماع مع دول حوض النيل، ورفض الممارسات الأحادية»، إلى جانب ضرورة «وجود اتفاق ينظم قواعد تشغيل (السد الإثيوبي)، لحماية مصالح البلدين المائية».

رئيسا وزراء مصر والسودان في محادثات مشتركة بالقاهرة (مجلس الوزراء المصري)

ورداً على سؤال لـ«الشرق الأوسط» حول مبادرة السلام السودانية وفرص تنفيذها، قال إدريس إن «بلاده حرصت على تقديم رؤية وطنية للسلام الشامل، لتنتقل من مقاعد اللاعبين البدلاء في هذا الملف، إلى لاعب أساسي فيه»، مشيراً إلى أن «السودان يستهدف تحقيق هدنة موسعة وشاملة لإنهاء الحرب، وليس هدنة منقوصة، وأن المقصود من (مبادرة السلام السودانية) نزع سلاح ميليشيا (الدعم السريع)، ثم تدشين عملية سياسية موسعة لا تستثني أحداً».

وبشأن مبادرة «الرباعية الدولية»، التي تضم (السعودية ومصر والإمارات والولايات المتحدة)، قال إدريس إن «هذه المبادرة تتكامل مع المبادرة السودانية»، مشيراً إلى أن «بلاده تتفاعل مع الرباعية الدولية، لكن لم يتم الوصول لأي اتفاق نهائي بشأن هدنة حتى الآن».

وأشاد رئيس الوزراء السوداني بموقف القاهرة الداعم لبلاده، وقال إن «مصر أكدت أن استقلالية السودان وسلامة ومؤسساته الوطنية وأراضيه، خط أحمر بالنسبة لها»، وأشار إلى أن «القاهرة ستكون لها القدح الأعلى في خطة إعادة إعمار السودان»، منوهاً إلى أنه «ناقش مع المسؤولين المصريين المشاركة في إنشاء مدينة إدارية جديدة لبلاده على غرار العاصمة الجديدة بمصر».

وأصدرت الرئاسة المصرية، في 18 ديسمبر (كانون الأول) الماضي، بياناً حذرت فيه من «تجاوز خطوط حمراء في السودان، باعتبارها تمس مباشرة الأمن القومي المصري الذي يرتبط ارتباطاً مباشراً بالأمن القومي السوداني»، وأشار إلى أن «الحفاظ على وحدة السودان وسلامة أراضيه هي أحد أهم هذه الخطوط الحمراء، بما في ذلك عدم السماح بانفصال أي جزء من أراضي السودان».


مصر تدين استهداف إيران للدول العربية وتحذر من «الفوضى الشاملة» بالمنطقة

وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي (الخارجية المصرية)
وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي (الخارجية المصرية)
TT

مصر تدين استهداف إيران للدول العربية وتحذر من «الفوضى الشاملة» بالمنطقة

وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي (الخارجية المصرية)
وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي (الخارجية المصرية)

أدانت مصر، السبت، استهداف إيران «لوحدة وسلامة أراضي دول عربية وانتهاك سيادتها»، وحذرت من انزلاق المنطقة بأسرها إلى «حالة الفوضى الشاملة».

وأعربت «الخارجية المصرية»، في بيان لها، عن قلقها من «التصعيد العسكري الخطير الذي تشهده المنطقة، وما ينطوي عليه من مخاطر توسيع رقعة الصراع وانزلاق المنطقة بأسرها إلى حالة من الفوضى الشاملة والتي ستكون لها بدون شك، تداعيات كارثية على الأمن والاستقرار والسلم الإقليمي والدولي».

وجددت مصر «التأكيد على الأهمية البالغة للحلول السياسية والسلمية»، مشيرة إلى «أن الحلول العسكرية لن تفضي إلا إلى المزيد من العنف وإراقة الدماء، وأن السبيل الوحيد لضمان الأمن والاستقرار يكمن في الالتزام بخيار الدبلوماسية والحوار».

وأدانت القاهرة، بشدة، «استهداف إيران لوحدة وسلامة أراضي دول عربية شقيقة وانتهاك سيادتها، بما في ذلك قطر والإمارات والكويت والبحرين والأردن، وما ينطوي على ذلك من مخاطر جسيمة تهدد أمن واستقرار الدول العربية والمنطقة برمتها».

وأكدت «ضرورة احترام سيادة هذه الدول ووحدة وسلامة أراضيها واحترام مبدأ حسن الجوار والتحلي بأقصى درجات ضبط النفس في هذه المرحلة الفارقة من تاريخ المنطقة، وتغليب لغة الحوار والدبلوماسية، تفادياً لتوسيع نطاق الصراع وانزلاق المنطقة إلى دوامة من التصعيد يصعب احتواؤها، وبما يهدد الأمن والسلم الإقليميين والدوليين».