«المركزي التركي» يتدخل لضمان استقرار الأسعار بعد تهاوي الليرة

توقعات برفع أسعار الفائدة

«المركزي التركي» يتدخل لضمان استقرار الأسعار بعد تهاوي الليرة
TT

«المركزي التركي» يتدخل لضمان استقرار الأسعار بعد تهاوي الليرة

«المركزي التركي» يتدخل لضمان استقرار الأسعار بعد تهاوي الليرة

قرر البنك المركزي التركي تطبيق إجراءات لضمان استقرار الأسعار في الوقت الذي ستسرع فيه الحكومة من وتيرة الإصلاحات لتعزيز استقرار الاقتصاد، بعد أن وصل سعر صرف الدولار الأميركي إلى رقم قياسي أمام الليرة في ختام تعاملات الأسبوع، أول من أمس (الجمعة)، ليصل إلى أكثر من 3.4 ليرة تركية.
وتفاعلا مع هذا التطور عقدت لجنة التنسيق الاقتصادي اجتماعا برئاسة رئيس الوزراء بن على يلدريم ومحافظ البنك المركزي ووزراء آخرين، خلصت إلى أن نشاط السوق في الآونة الأخيرة قادته التطورات على الساحة الدولية إلى حد بعيد.
وقال مصدر قريب، من الاجتماع، إن البنك المركزي التركي يراقب عن كثب التطورات الاقتصادية، وسيتخذ الإجراءات الضرورية بما يتماشى مع هدف استقرار الأسعار.
ومن المقرر أن يجتمع البنك المركزي خلال الأسبوع الجاري لتحديد أسعار الفائدة، وسط توقعات برفع أسعار الفائدة، وهو إجراء لطالما عارضه الرئيس التركي رجب طيب إردوغان.
وسجلت الليرة التركية، أول من أمس (الجمعة)، تراجعا قياسيا مقابل الدولار الأميركي، ليصل الدولار إلى أعلى مستوى للمرة الأولى منذ 13 عاما مسجلا 3.4078 ليرة، وعزت وسائل الإعلام التركية هذا التراجع إلى بيان رئيس مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأميركي، جانيت يلين، حول رفع معدلات الفائدة الأميركية.
وقلل جميل أرتام، كبير مستشاري رئيس الجمهورية التركي، من شأن الارتفاع الذي حدث في أسعار صرف الدولار مقابل الليرة التركية، قائلا إنه لا يعني حدوث أزمة كبيرة في البلاد.
ووصف أرتام الارتفاع الذي حدث في سعر صرف الدولار بـ«الموجة العالمية»، مؤكدًا في الوقت نفسه أن البنك المركزي قام بكثير من الخطوات المهمة التي أراحت السوق التركية، وسيتخذ الإجراءات اللازمة في الوقت المناسب.
وقالت رئيسة مجلس الاحتياطي الاتحادي، جانيت يلين، أمام اللجنة الاقتصادية المشتركة للكونغرس، إن رفع أسعار الفائدة من المرجح أن يكون «في وقت قريب نسبيًا».
وارتفع مؤشر الدولار الذي يقيس أداء العملة الأميركية أمام ست عملات رئيسية 0.5 في المائة إلى 100.94، بعدما سجل أعلى مستوى في 13 عامًا ونصف العام عند 100.96 في وقت سابق، وزاد المؤشر 3.1 في المائة منذ الثامن من نوفمبر (تشرين الثاني) الجاري.
وتمر الليرة التركية بواحدة من أسوأ فترات تراجعها أمام الدولار الأميركي، وفقدت نحو 12 في المائة من قيمتها منذ محاولة الانقلاب الفاشلة في متصف يوليو (تموز) الماضي وحتى الآن لكثير من العوامل الداخلية والخارجية.
ويرى خبراء أن الأحداث التي مرت بها تركيا بداية من العمليات الإرهابية منذ مطلع العام الجاري، ثم محاولة الانقلاب الفاشلة، وما أعقبها من موجات اعتقالات موسعة لا تزال مستمرة حتى الآن والتوتر بين الحكومة وحزب الشعوب الديمقراطي الممثل للأكراد وطرح النظام الرئاسي للمناقشة، ثم الانتخابات الأميركية والتوتر في العراق وسوريا وإحجام المستثمرين عن ضخ أموال جديدة في تركيا، وسحب بعضها بسبب ضعف النمو وتراجع التصنيف الدولي للاقتصاد التركي، كلها عوامل ساهمت في تراجع الليرة لأدني مستوياتها أمام الدولار منذ ما يقرب من 35 عاما.
وشهدت الليرة التركية هبوطًا ملحوظًا في قيمتها في فترة الانتخابات الأميركية، على الرغم من تأكيد بورصة إسطنبول أن مؤشرات الفائدة وميزان المدفوعات يسيران على ما يرام.
واعتبر خبراء أن رفع البنك المركزي الأميركي للفائدة سبتمبر (أيلول) الماضي، مع توقع مزيد من رفع الفائدة في ديسمبر (كانون الأول) المقبل أثر على عملات الدول الموازنة لعملتها بالدولار، حيث تدنت العملة الماليزية بنسبة 4 في المائة وعملة جنوب أفريقيا بنسبة 3 في المائة خلال الربع الأخير من العام الجاري.
وعادت محاولة الانقلاب الفاشلة على تركيا بنتائج اقتصادية سلبية أهمها: تخفيض شركة «موديز» للتصنيف الائتماني الخاص بها، وتراجع الطلب على الليرة التركية ما أدى إلى تهاويها، وتأثر النمو الاقتصادي بشكل سلبي.
وأدى انخفاض الطلب الداخلي والاستثمار الأجنبي في تركيا إلى تراجع النمو الاقتصادي إلى ما دون 3 في المائة في الربع الثالث من العام الجاري، ودفعا صندوق النقد الدولي لتوقع أن يهبط النمو الاقتصادي في تركيا لعام 2017 إلى 2.9 في المائة.
وتتعرض الليرة التركية لضغوط منذ أسابيع، بسبب مخاوف من مزيد من التراجع في النمو وعدم الاستقرار السياسي، لا سيما منذ أن أعلنت الحكومة مضيها في مشروع الدستور الجديد لتعزيز صلاحيات الرئيس رجب طيب إردوغان.
وأوقفت السلطات التركية رئيسي حزب الشعوب الديمقراطية وعددا من نوابه، وبعد ذلك بساعات وقع انفجار بسيارة ملغومة أمام مبنى للشرطة في مدينة ديار بكر جنوب شرقي تركيا، ذي الغالبية الكردية، نسبته السلطات إلى حزب العمال الكردستاني، وأوقع التفجير 11 قتيلا وأكثر من مائة مصاب.
وقال الاقتصادي التركي، في مكتب «بي جي سي» أوزجور التوك، إن الليرة التركية في تراجع مستمر منذ أشهر.. «نفسيا نحن نعيش حالة نجهل معها إلى أين ستؤول الأمور، وبالتالي من الصعب أن نعرف متى سيتوقف نزيف الليرة التركية».
ويتوقع الخبراء أن يستمر ارتفاع سعر الدولار لفترة، بسبب عدم الاستقرار في الداخل، واعتقال نواب من حزب الشعوب الديمقراطي وصحافيي جريدة «جمهوريت» المعارضة والوضع في سوريا وعملية درع الفرات وتحرير الرقة والموصل وكلها عوامل سياسية، بالإضافة إلى انخفاض التصنيف الائتماني لتركيا.
وانعكس انخفاض الليرة التركية أمام الدولار في ارتفاع نسبي في أسعار بعض السلع مثل الملابس وغيرها، كما يقول مواطنون، فيما لم يؤثر الارتفاع على المواد الأساسية.
وكانت الليرة التركية قد شهدت ارتفاعا مؤخرا بعدما رفعت وكالة ستاندرد آند بورز تصنيفها الائتماني لتركيا إلى مستقر بدلاً من سلبي.
وكانت الوكالة حذرت من تأثير الخلافات السياسية في البلاد، مشيرة إلى أن التوترات الداخلية التي أعقبت تعرض أكثر من مائة ألف شخص للفصل أو الوقف عن العمل بمؤسسات قضائية وعسكرية وأكاديمية وإعلامية في تركيا تثير تساؤلات عدة حول حقوق الملكية ودور الاستثمار الأجنبي المباشر في تمويل العجز التركي في الحساب الجاري.
ويرى الخبير الاقتصادي التركي، إسكندر كوركماز، أن تركيا بحاجة إلى دفع عجلة انفتاحها الاقتصادي الذي تعمل على تحقيقه منذ فترة، موضحا أن عجز الحساب الجاري يؤثر سلبًا على الليرة التركية، فكلما ارتفعت قيمة عجز الحساب الجاري انخفضت قيمة العملة التركية.



«السيادي» السعودي يرسم ملامح المرحلة الثالثة لـ«رؤية 2030»

الجلسة الوزارية (الشرق الأوسط)
الجلسة الوزارية (الشرق الأوسط)
TT

«السيادي» السعودي يرسم ملامح المرحلة الثالثة لـ«رؤية 2030»

الجلسة الوزارية (الشرق الأوسط)
الجلسة الوزارية (الشرق الأوسط)

في منعطفٍ استراتيجي، عرض محافظ «صندوق الاستثمارات العامة» (السيادي السعودي) ياسر الرميان، ملامح المرحلة الثالثة لـ«رؤية المملكة 2030». وتأتي هذه المرحلة لتنقل دور القطاع الخاص من «التنفيذ» إلى «الشراكة الكاملة» وقيادة النمو.

وخلال «منتدى صندوق الاستثمارات العامة والقطاع الخاص»، أكد الرميان أن استراتيجية السنوات الخمس المقبلة ترتكز على تكامل المنظومات الاقتصادية وتسريع النمو، مدعومةً بإنجازات ملموسة؛ حيث ضخ الصندوق وشركاته 591 مليار ريال (157.6 مليار دولار) في المحتوى المحلي، ووفر فرصاً استثمارية للقطاع الخاص تجاوزت 40 مليار ريال (نحو 10.6 مليار دولار).

وكشف الرميان عن أرقام تعكس عمق الشراكة مع القطاع الخاص؛ إذ أبرمت النسخة السابقة 140 اتفاقية بقيمة 15 مليار ريال (4 مليارات دولار).

وخلال جلسات حوارية، أكد وزراء سعوديون أن الشراكة بين الصندوق والقطاع الخاص تمثل المحرك الرئيسي لتحول الاقتصاد، مشيرين إلى تقدم الاستثمارات في قطاعات النقل والبلديات والصناعة والسياحة وارتفاع مساهمة السياحة إلى نحو 5 في المائة بنهاية 2025.

 


مصر: إطلاق مشروع سياحي وسكني بالعين السخنة بقيمة مليار دولار

رئيس مجلس الوزراء يشهد توقيع اطلاق المشروع (الشرق الأوسط)
رئيس مجلس الوزراء يشهد توقيع اطلاق المشروع (الشرق الأوسط)
TT

مصر: إطلاق مشروع سياحي وسكني بالعين السخنة بقيمة مليار دولار

رئيس مجلس الوزراء يشهد توقيع اطلاق المشروع (الشرق الأوسط)
رئيس مجلس الوزراء يشهد توقيع اطلاق المشروع (الشرق الأوسط)

شهد مجلس الوزراء المصري، الأحد، إطلاق مشروع «أبراج ومارينا المونت جلالة» بالعين السخنة، باستثمارات تبلغ قيمتها 50 مليار جنيه (نحو مليار دولار).

وقال رئيس مجلس الوزراء مصطفى مدبولي، إن هذا المشروع الذي وصفه بـ«الأيقوني» على ساحل البحر الأحمر، سيكون شراكة بين الدولة والقطاع الخاص، ويمثل إضافة نوعية لمشروعات التنمية العمرانية على ساحل البحر الأحمر.

وتوقع مدبولي، خلال إطلاق المشروع في مقر مجلس الوزراء بالعاصمة الجديدة، أن يزيد المشروع بعد الانتهاء منه من أعداد السائحين في مصر، ويدعم كفاءة تنفيذ المشروعات القومية ويعزز تحقيق مستهدفاتها التنموية والاقتصادية.

من جانبه، أوضح أحمد شلبي رئيس مجلس إدارة شركة «تطوير مصر»، أن المشروع من المقرر أن ينتهي خلال 8 سنوات، ضمن إطار خطة الدولة لتطوير شرق القاهرة، كما أن المشروع سيخدم سكان العاصمة الجديدة أيضاً، بالإضافة إلى سكان القاهرة الاعتياديين.

وأشاد شلبي بحرص الدولة على التكامل مع القطاع الخاص، بما يخدم مناخ الاستثمار العام، من حيث تعظيم القيمة المضافة لمدينة الجلالة من خلال سياحة المعارض والمؤتمرات واليخوت. ويرى شلبي أن المشروع يتكامل مع العاصمة الإدارية الجديدة.

مدبولي وكبار الحضور يشهدون توقيع إطلاق المشروع (الشرق الأوسط)

ويمثل المشروع بوابة بحرية استراتيجية على ساحل البحر الأحمر، وسيكون وجهة عمرانية متكاملة تجمع بين المارينا، والضيافة، والسكن، والأنشطة السياحية والتجارية، وإقامة المعارض والمؤتمرات، بما يُرسّخ نموذج المدن الساحلية التي لا تعتمد على النشاط الموسمي فقط؛ بل تعمل بكفاءة على مدار العام.

حضر الاحتفالية شريف الشربيني، وزير الإسكان والمرافق والمجتمعات العمرانية، واللواء أمير سيد أحمد، مستشار رئيس الجمهورية للتخطيط العمراني، واللواء أركان حرب وليد عارف، رئيس الهيئة الهندسية للقوات المسلحة، واللواء أسامة عبد الساتر، رئيس جهاز مشروعات أراضي القوات المسلحة، والعقيد دكتور بهاء الغنام، رئيس جهاز مستقبل مصر للتنمية المستدامة، والدكتور وليد عباس، نائب أول رئيس هيئة المجتمعات العمرانية الجديدة ومساعد وزير الإسكان والمرافق والمجتمعات العمرانية، والدكتور مصطفى منير، رئيس الهيئة العامة للتنمية السياحية.

ويرتكز المشروع على منظومة من الشراكات الدولية الاستراتيجية مع كبريات الشركات العالمية في مجال الضيافة، وتشغيل وإدارة مارينا اليخوت، وإقامة المؤتمرات الدولية والمعارض، والتخطيط المعماري، والتكنولوجيا، وفق المخطط الذي تم عرضه.


ماذا ينتظر الفائدة الأوروبية بعد الكشف عن موعد استقالة دي غالهو؟

فرانسوا فيليروي دي غالهو محافظ «بنك فرنسا» في مؤتمر صحافي بباريس (رويترز)
فرانسوا فيليروي دي غالهو محافظ «بنك فرنسا» في مؤتمر صحافي بباريس (رويترز)
TT

ماذا ينتظر الفائدة الأوروبية بعد الكشف عن موعد استقالة دي غالهو؟

فرانسوا فيليروي دي غالهو محافظ «بنك فرنسا» في مؤتمر صحافي بباريس (رويترز)
فرانسوا فيليروي دي غالهو محافظ «بنك فرنسا» في مؤتمر صحافي بباريس (رويترز)

أعلن البنك المركزي الفرنسي، يوم الاثنين، أن محافظه فرانسوا فيليروي دي غالهو سيستقيل في يونيو (حزيران) المقبل، أي قبل أكثر من عام على انتهاء ولايته، ما يعني أن البنك المركزي الأوروبي سيفقد أحد أبرز الأصوات الداعية إلى خفض أسعار الفائدة.

وأعلن فيليروي، البالغ من العمر 66 عاماً، استقالته في رسالة وجّهها إلى موظفي البنك المركزي، موضحاً أنه سيغادر لتولي قيادة مؤسسة كاثوليكية تُعنى بدعم الشباب والأسر الأكثر هشاشة، وفق «رويترز».

وكان من المقرر أن تنتهي ولاية فيليروي في أكتوبر (تشرين الأول) 2027. وتمنح استقالته المبكرة الرئيس إيمانويل ماكرون فرصة تعيين بديل له قبل الانتخابات الرئاسية المقبلة في ربيع 2027، التي تشير استطلاعات الرأي إلى احتمال فوز مارين لوبان، زعيمة اليمين المتطرف المشككة في الاتحاد الأوروبي، أو تلميذها غوردان بارديلا.

وسيتعين أن يحظى خليفته بموافقة لجنتي المالية في الجمعية الوطنية ومجلس الشيوخ. وقال فيليروي في رسالته للموظفين: «اتخذت هذا القرار المهم بشكل طبيعي ومستقل، والوقت المتبقي حتى بداية يونيو كافٍ لتنظيم انتقال السلطة بسلاسة».

المركزي الأوروبي يفقد أحد أبرز دعاة التيسير النقدي

برحيل فيليروي، سيفقد البنك المركزي الأوروبي أحد أبرز الداعمين لسياسة التيسير النقدي، إذ حذّر مراراً خلال الأشهر الماضية من مخاطر التضخم المنخفض.

وقال وزير المالية الفرنسي، رولان ليسكور، إن تصرفات فيليروي «اتسمت دائماً بالدقة والاستقلالية والحرص على المصلحة العامة».

وعادةً ما يكون محافظو «بنك فرنسا» قد شغلوا سابقاً مناصب في وزارة الخزانة التي تتولى إدارة العديد من القضايا الأكثر حساسية داخل وزارة المالية الفرنسية.

وأفاد مصدران بأن مدير الخزانة الحالي، برتراند دومون، أو رئيسها السابق إيمانويل مولان، يعدّان من أبرز المرشحين للمنصب، إلى جانب نائبة محافظ «بنك فرنسا» أغنيس بيناسي-كوير، أو صانع السياسات السابق في البنك المركزي الأوروبي بينوا كوير، وكلاهما شغل مناصب في وزارة الخزانة.

وأضاف المصدران أن لورانس بون، كبير الاقتصاديين السابق في منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية، الذي يعمل حالياً في بنك سانتاندير الإسباني، يُنظر إليه أيضاً بوصفه مرشحاً محتملاً لخلافة فيليروي.