تفاؤل سعودي ـ روسي بقرب اتفاق خفض الإنتاج النفطي

إيران لم تعد حجر العثرة

إحدى المنشآت النفطية السعودية القريبة من الرياض (رويترز)
إحدى المنشآت النفطية السعودية القريبة من الرياض (رويترز)
TT

تفاؤل سعودي ـ روسي بقرب اتفاق خفض الإنتاج النفطي

إحدى المنشآت النفطية السعودية القريبة من الرياض (رويترز)
إحدى المنشآت النفطية السعودية القريبة من الرياض (رويترز)

أعلن وزير الطاقة الروسي الكسندر نوفاك أمس الجمعة أنه «متفائل جدا» بإمكان توصل منظمة أوبك إلى اتفاق في وقت لاحق هذا الشهر لخفض الإنتاج النفطي من أجل دعم الأسعار. وتحدث نوفاك بعد محادثات غير رسمية في الدوحة مع بعض نظرائه في أوبك قبل الاجتماع المقرر لأعضاء المنظمة في 30 نوفمبر (تشرين الثاني) في فيينا.
وكان ثمة خلاف بين الدول الـ14 الأعضاء في أوبك بشأن تفاصيل خفض الإنتاج الذي تم الاتفاق عليه في الجزائر في سبتمبر (أيلول)، والذي يُفترض أن يؤدي إلى اتفاق أوسع مع المنتجين من خارج أوبك بما فيها روسيا. وطلب العراق من جهته إعفاءه من نظام الحصص في أوبك، قائلا إنه يحتاج إلى مزيد من مصادر الدخل لتمويل حربه على تنظيم داعش.
وردا على سؤال عما إذا كان يعتقد أن العراق سيوافق خلال اجتماع فيينا على تجميد أو خفض إنتاجه، قال نوفاك «أود أن أقول إنني متفائل جدا في هذه المرحلة».
وأضاف: «مناقشات اليوم بعثت التفاؤل في نفسي»، موضحا «أعتقد أن المشاورات بين الخبراء التقنيين التي ستُعقد قريبا، وسواها من المشاورات قبل اجتماع 30 نوفمبر قد تؤدي إلى اتفاق»، كما صرح للصحافيين بأن روسيا مستعدة للحد من إنتاجها إلى «مستويات معينة»، وقال: إن روسيا مستعدة لكبح إنتاجها لمدة ستة أشهر أو أكثر إذا تم التوصل إلى اتفاق.
وأضاف أن المزيد من المنتجين غير الأعضاء في أوبك قد يشاركون في مثل هذا الاتفاق، وقال وزير الطاقة الأذربيجاني إنه سيرسل وفدا لإجراء مشاورات في فيينا في وقت لاحق هذا الشهر.
وأضاف نوفاك «نعتقد أن الطلب سيستمر في النمو»، موضحا «اليوم ناقشنا الأرقام، والطلب سينمو بنسبة 1.1 و1.2 مليون برميل يوميا العام المقبل». وتابع: «إذا تمكنا بالاشتراك مع أوبك من تحقيق استقرار في الإنتاج، فنعتقد أن هذا سيكون خطوة مهمة جدا لإعادة التوازن إلى السوق».
وشارك وزير الطاقة السعودي خالد الفالح في اجتماع الجمعة لكنه لم يدل بتعليق لدى مغادرته، مكتفيا بدلا من ذلك برفع إبهامه إلى أعلى أمام الصحافيين.
وقال الفالح لقناة «العربية» مساء أول من أمس الخميس «أنا ما زلت متفائلا أن التوافق الذي تم في الجزائر لوضع سقف للإنتاج سيتم ترجمته إلى سقوف على مستوى الدول».
من جهته، أشار وزير الطاقة الجزائري نور الدين بوطرفة إلى أن مناقشات الجمعة كانت «جيدة»، لافتا إلى أن سقف الإنتاج «ربما» سيتم تحديده بـ32.5 مليون برميل يوميا.
من ناحية أخرى صرح وزراء ومصادر مطلعة لوكالة رويترز بأن «أوبك» تقترب من الانتهاء هذا الشهر من أول اتفاق منذ عام 2008 لتقييد إنتاج النفط مع استعداد معظم الأعضاء لإبداء مرونة أكبر مع إيران بشأن حجم الإنتاج.
وما زالت إيران تمثل حجر العثرة الرئيسي أمام الاتفاق، إذ تريد طهران إعفاءات مع سعيها لاستعادة حصتها بسوق النفط بعد رفع العقوبات الغربية عنها يناير (كانون الثاني) الماضي، بينما تقول كبرى منتجي أوبك المملكة العربية السعودية إن إنتاج إيران بلغ مستوى ذروته، وإنه لا يجب تقديم تنازلات كبيرة لها.
وحضر مسؤولون إيرانيون مع عدد من وزراء أوبك منتدى الغاز بالدوحة بالأمس، غير أن وزير النفط الإيراني بيجين زنغنه لم يشارك.
وقال مصدر مطلع لـ«رويترز» إن أعضاء أوبك اقترحوا خلال الاجتماع تقييد إيران إنتاجها عند مستوى 3.92 مليون برميل يوميا.
وقالت إيران في وقت سابق إنها ستقبل تثبيت إنتاجها بين أربعة و4.2 مليون برميل يوميا.
وكانت مصادر خليجية بأوبك قالت: إنهم يريدون أن تقيد إيران إنتاجها بين 3.6 و3.7 مليون برميل يوميا وهو المستوى الذي تنتجه طهران حاليا وفقا لتقديرات أوبك، وقال المصدر إن طهران لم ترد على الاقتراح بعد.
وقال مندوب إيران لدى أوبك والذي حضر محادثات أمس إنه متفائل بأن المنظمة سوف تتوصل إلى اتفاق حين تجتمع بشكل رسمي في فيينا في الثلاثين من نوفمبر الحالي.
وحققت أسعار خام برنت أول مكاسبها الأسبوعية في خمسة أسابيع أمس الجمعة مدعومة بتجدد الآمال بأن تتفق أوبك على تخفيضات للإنتاج لكن ارتفاع الدولار الأميركي حد من المكاسب. وبحلول الساعة 11:01 بتوقيت غرينتش استقر مزيج برنت عند 46.49 دولار للبرميل، وانخفضت العقود الآجلة لخام غرب تكساس الوسيط الأميركي سبعة سنتات إلى 46.35 دولار للبرميل وتتجه لتحقيق أول مكسب أسبوعي في أربعة أسابيع.



بورغوم: إدارة ترمب بحثت التدخل في سوق عقود النفط الآجلة لكبح الأسعار

بورغوم يلقي كلمةً في حفل استقبال منتدى الأمن الطاقي والتجاري لمنطقة المحيطين الهندي والهادئ في طوكيو (أ.ب)
بورغوم يلقي كلمةً في حفل استقبال منتدى الأمن الطاقي والتجاري لمنطقة المحيطين الهندي والهادئ في طوكيو (أ.ب)
TT

بورغوم: إدارة ترمب بحثت التدخل في سوق عقود النفط الآجلة لكبح الأسعار

بورغوم يلقي كلمةً في حفل استقبال منتدى الأمن الطاقي والتجاري لمنطقة المحيطين الهندي والهادئ في طوكيو (أ.ب)
بورغوم يلقي كلمةً في حفل استقبال منتدى الأمن الطاقي والتجاري لمنطقة المحيطين الهندي والهادئ في طوكيو (أ.ب)

أعلن وزير الداخلية الأميركي، دوغ بورغوم، أن مسؤولين في إدارة ترمب أجروا مناقشات حول اتخاذ مراكز في أسواق العقود الآجلة للنفط الخام بهدف خفض الأسعار.

وفي مقابلة مع تلفزيون «بلومبرغ» في طوكيو، قال بورغوم إنه لم يكن على علم بأي نشاط تجاري حكومي أميركي حتى الآن، لكنه أكد أن هذا الأمر كان من بين الإجراءات التي ناقشتها إدارة الرئيس دونالد ترمب في محاولتها لوقف ارتفاع أسعار النفط وسط الحرب في الشرق الأوسط، وفق ما ذكرت «ستاندرد آند بورز كوموديتيز».

وقال بورغوم: «حسناً، أقول إنه جرى نقاشٌ في هذا الشأن بالتأكيد. لدينا كثير من الأشخاص الأذكياء يعملون في هذه الإدارة، وهناك كثير من الأشخاص الأذكياء في سوق تجارة الطاقة». وأضاف: «تجارة الطاقة من أكبر الأسواق في العالم. أي تدخل، كما تعلمون، للتلاعب بالأسعار أو خفضها سيتطلب رؤوس أموال ضخمة. هذا كل ما سأقوله في هذا الصدد».

جاءت تصريحات بورغوم عقب تقارير أفادت بأن الرئيس التنفيذي لمجموعة بورصة شيكاغو التجارية، تيري دافي، صرّح في مؤتمر عُقد يوم الجمعة، بأن الولايات المتحدة ستُخاطر بكارثةٍ كبيرة إذا تدخلت في أسواق السلع.

ووفقاً لتقارير متعددة، قال دافي: «الأسواق لا تُحبذ تدخل الحكومات في تحديد الأسعار».

وقد تسبب الصراع في الشرق الأوسط في اضطرابٍ شديد لحركة ناقلات النفط عبر مضيق هرمز، وشهد ذلك هجمات كثيرة على المنشآت والمحطات، وأجبر منتجي الخليج على إيقاف الإنتاج.

وقد قيّمت «بلاتس»، التابعة لشبكة «ستاندرد آند بورز العالمية للطاقة»، سعر خام برنت المؤرخ عند 103.47 دولار للبرميل يوم الجمعة، بزيادة قدرها 46 في المائة عن 27 فبراير (شباط)، أي قبل اندلاع الحرب. وبلغ فارق سعر خام برنت عن خام دبي 7.29 دولار للبرميل الجمعة، منخفضاً من ذروته في 9 مارس (آذار )عند 12.59 دولار للبرميل، ولكنه يأتي مرتفعاً من 1.91 دولار للبرميل في 27 فبراير.

وسعت إدارة ترمب إلى كبح جماح ارتفاع الأسعار عبر تدخلات حكومية أخرى، شملت الإفراج عن 172 مليون برميل من الاحتياطي النفطي الاستراتيجي الأميركي، وإنشاء برنامج لإعادة التأمين على ناقلات النفط التي أُلغي تأمينها التجاري. كما كانت تدرس إلغاء قانون جونز الخاص بالشحن المحلي الأميركي في محاولة لتسهيل حركة التجارة الداخلية، حسبما أكد متحدث باسم البيت الأبيض لـ«بلاتس» في 13 مارس.


«السعودية للاستثمار الصناعي» تطلق مشروعاً للبروتين الحيوي بـ373 مليون دولار

مصنع تابع لـ«المجموعة السعودية للاستثمار الصناعي» (إكس)
مصنع تابع لـ«المجموعة السعودية للاستثمار الصناعي» (إكس)
TT

«السعودية للاستثمار الصناعي» تطلق مشروعاً للبروتين الحيوي بـ373 مليون دولار

مصنع تابع لـ«المجموعة السعودية للاستثمار الصناعي» (إكس)
مصنع تابع لـ«المجموعة السعودية للاستثمار الصناعي» (إكس)

أعلنت شركة «المجموعة السعودية للاستثمار الصناعي» عن موافقة مجلس إدارتها على تطوير مشروع لإنتاج البروتين الحيوي في مدينة الجبيل الصناعية، بتكلفة تقديرية تبلغ نحو 1.4 مليار ريال (373 مليون دولار). يأتي هذا المشروع بالشراكة مع شركة «يونيبايو (Unibio PLC)» البريطانية، حيث ستكون حصة المجموعة السعودية 80 في المائة، مقابل 20 في المائة لشركة «يونيبايو» التي تُعد مقدم التقنية لهذا المشروع

وأوضحت الشركة في بيان نشره موقع السوق المالية السعودية (تداول)، أن المشروع سيعتمد على الغاز الجاف كمادة لقيم، بعد حصوله على موافقة وزارة الطاقة لتخصيصه. وبطاقة تصميمية تصل إلى 50 ألف طن سنوياً، يسعى المشروع لتعزيز حضور الشركة في قطاع التقنيات الحيوية، خصوصاً أن المجموعة السعودية تمتلك حالياً حصة استراتيجية بنسبة 24 في المائة، في شركة «يونيبايو» الرائدة بهذا القطاع.

وتعتزم المجموعة السعودية تمويل هذا الاستثمار من خلال مواردها الذاتية وتسهيلات بنكية متنوعة ومصادر تمويلية أخرى.

وعلى صعيد الجدول الزمني للتنفيذ، من المتوقَّع أن تبدأ أعمال الإنشاء خلال النصف الثاني من عام 2026، على أن تكتمل في النصف الثاني من عام 2027. كما حدد البيان موعد بدء الإنتاج التجريبي للمشروع في النصف الثاني من عام 2027، ولمدة ستة أشهر، ليكون الانطلاق نحو الإنتاج التجاري الكامل في النصف الأول من عام 2028.

تتوقع المجموعة السعودية أن يكون لهذا المشروع أثر مالي إيجابي ملموس على قوائمها المالية، حيث من المنتظر أن يسهم في رفع إيرادات وأرباح الشركة. ومن المخطط أن يبدأ التأثير المالي للمشروع في الظهور مع بدء الإنتاج التجاري خلال عام 2028. وأكدت الشركة أنها ستتعاقد مع مجموعة من المقاولين والموردين من داخل وخارج المملكة لتنفيذ هذا المشروع، مؤكدة عدم وجود أي أطراف ذات علاقة في هذا التعاقد.


وزير الطاقة الأميركي: أسعار النفط ستتراجع مجدداً فور انتهاء الحرب

رايت يتوجه إلى البيت الأبيض عقب مقابلة مع شبكة «سي إن إن»... يوم الخميس (أ.ب)
رايت يتوجه إلى البيت الأبيض عقب مقابلة مع شبكة «سي إن إن»... يوم الخميس (أ.ب)
TT

وزير الطاقة الأميركي: أسعار النفط ستتراجع مجدداً فور انتهاء الحرب

رايت يتوجه إلى البيت الأبيض عقب مقابلة مع شبكة «سي إن إن»... يوم الخميس (أ.ب)
رايت يتوجه إلى البيت الأبيض عقب مقابلة مع شبكة «سي إن إن»... يوم الخميس (أ.ب)

أكد وزير الطاقة الأميركي كريس رايت أن حالة التذبذب الحاد التي تشهدها أسعار النفط حالياً هي انعكاس مباشر للظروف الاستثنائية التي فرضتها الحرب، مشدداً على أن الضغوط السعرية الحالية «مؤقتة بطبيعتها»، ومتوقعاً أن تشهد أسواق الطاقة انخفاضاً ملحوظاً وعودة للاستقرار فور انتهاء العمليات العسكرية.

وأوضح رايت في تصريحات لشبكة «إن بي سي نيوز» أن الهدف الفوري للعمليات الجارية هو تدمير القدرات العسكرية الإيرانية التي تشكل تهديداً مباشراً للملاحة الدولية. وأكد أن الولايات المتحدة تركز جهودها على إعاقة قدرة طهران على تعطيل تدفقات النفط عبر مضيق هرمز، مشيراً إلى إجراء حوارات مكثفة مع الدول التي دعاها الرئيس الأميركي دونالد ترمب للمساعدة في تأمين هذا الممر الحيوي، رغم وجود شكوك حول إمكانية إبرام صفقة مع الهند في هذا الملف تحديداً.

وتوقع انتهاء الحرب الإيرانية خلال «الأسابيع القليلة المقبلة»، وهو الأمر الذي سيمهد الطريق أمام عودة التوازن لأسواق النفط العالمية وتجاوز مرحلة الاضطراب التي يمر بها الاقتصاد العالمي حالياً.

وبشأن المخاوف المرتبطة بتكاليف المعيشة، طمأن الوزير الشارع الأميركي بأن الارتفاع الحالي في أسعار الوقود «قصير الأجل»، لافتاً إلى أن المواطنين سيشعرون بتبعات هذا الارتفاع لبضعة أسابيع أخرى فقط قبل أن تبدأ الأسعار في الانحسار.

وفي رده على تحذيرات إيران بأن سعر برميل النفط سيصل إلى 200 دولار، قال: «لا تستمعوا لتوقعات إيران؛ فهي تهدف لبث الذعر». وأكد أن ترمب ملتزم تماماً بخفض أسعار النفط، كاشفاً عن خطط لتعزيز المعروض من خلال بدء إنتاج نفطي جديد في ولاية كاليفورنيا لدعم السوق.