الصين توجه أنظارها إلى أميركا اللاتينية ومنطقة المحيط الهادي

زيارة مرتقبة يجريها شي جين بينغ لدول فناء الولايات المتحدة الخلفي

الرئيس الصيني شي جين بينغ (يسار) بدأ زيارته في الإكوادور الغنية بالموارد الطبيعية ويبدو في الصورة مع نظيره الإكوادوري رفائيل كورييا (أ.ف.ب)
الرئيس الصيني شي جين بينغ (يسار) بدأ زيارته في الإكوادور الغنية بالموارد الطبيعية ويبدو في الصورة مع نظيره الإكوادوري رفائيل كورييا (أ.ف.ب)
TT

الصين توجه أنظارها إلى أميركا اللاتينية ومنطقة المحيط الهادي

الرئيس الصيني شي جين بينغ (يسار) بدأ زيارته في الإكوادور الغنية بالموارد الطبيعية ويبدو في الصورة مع نظيره الإكوادوري رفائيل كورييا (أ.ف.ب)
الرئيس الصيني شي جين بينغ (يسار) بدأ زيارته في الإكوادور الغنية بالموارد الطبيعية ويبدو في الصورة مع نظيره الإكوادوري رفائيل كورييا (أ.ف.ب)

مع بدء منتدى التعاون الاقتصادي لآسيا والمحيط الهادي «إبيك» اليوم في عاصمة البيرو ليما يبدأ الرئيس الصيني جولة مكوكية في هذه المنطقة الحيوية والتي تمثل فناء أميركا الخلفي وثقلا استراتيجيا للصين.
الزيارة التي يقوم بها الرئيس الصيني شي جين بينغ تعتبر الثالثة من نوعها منذ توليه الحكم في البلاد في العام 2013. وذلك تأكيدا منه على مدى أهمية وحيوية المنطقة بالنسبة له، ليس فقط على الصعيد الاقتصادي ولكن على الصعيد السياسي والاستراتيجي، وخاصة أن روسيا تنافس الصين في عدد من المجالات هناك، بالإضافة إلى الولايات المتحدة التي هي تقليديا تتمتع بنفوذ كبير هناك. إلا أن الصين تنتهج سياسات مختلفة للتقارب مع الدول اللاتينية، وذلك في إطار مشاركتها المحيط الهادي وتعزيز التحالف المطل على ضفافه.
لا شك أن التبادل التجاري بين الصين ودول أميركا اللاتينية وصل إلى مستويات متقدمة بحيث أصبحت الصين الشريك الاستراتيجي الثاني بالنسبة لدول القارة اللاتينية والمستثمر الثالث هناك.
الصين هذه المرة وجهت أعينها على تشيلي وبيرو وهما المصدر الرئيسي للصين لاستيراد الحديد والنحاس، والإكوادور الغنية أيضا بالموارد الطبيعية.
ويقول شي تشيشينج الباحث في معهد أميركا اللاتينية في الأكاديمية الصينية للعلوم السياسية، إن القارة اللاتينية لها أهمية استراتيجية في الوقت الراهن، والمستقبل أيضا بالنسبة للصين وذلك لأن حجم التبادل التجاري وصل إلى مستويات قياسية.
وتعتبر الصين من أكبر الأسواق المستقبلة للمنتجات اللاتينية وخاصة الزراعية، مما يضع أميركا اللاتينية في المرتبة السابعة كشريك للصين تجاريا، كما أن بكين لديها الكثير من المشاريع التقنية والفنية والتي تديرها في عدد من دول القارة، ويكفي التذكير بأن الصين منذ أشهر عبر رجل أعمال شهير قامت بتمويل شق قناة نيكاراغوا الجديدة باستثمارات هائلة، كما أن البرازيل تخطت أكثر من مائة مليار دولار في حجم التبادل البيني، إضافة إلى أن الأرجنتين تستعين بالتقنيات الصينية لتطوير شبكات المواصلات فيها. وتحدث السفير التشيلي في بكين عن نوايا بلاده بمد خط تحت مياه المحيط الهادي للاتصالات ليكون أول خط يربط بين آسيا والقارة اللاتينية عوضا عن الخطوط الممدودة تحت مياه المحيط الأطلسي.
وتعتبر الصين شريكا استراتيجيا مع البرازيل في إطار تكتل دول البريكس، وهو التكتل الذي يضم الدول الأكثر نموا حول العالم مشتملا الهند وجنوب أفريقيا وروسيا والصين.
وتأتي زيارة شي جين بينغ هذا الشهر بعد تأكيدات من الخارجية الصينية لتعزيز التعاون وكذلك لحضور قمة منتدى التعاون الاقتصادي لآسيا والمحيط الهادي والمعروفة باسم «إبيك» والتي تستضيفها البيرو. وهو المنتدى الاقتصادي والذي يضم 21 دولة تطل على المحيط الهادي والتي تسعى لتشجيع التجارة الحرة والتعاون الاقتصادي في منطقة آسيا ودول المحيط الهادي.
الصين لم تخفِ نواياها أيضا عبر حضور منتدى إبيك لتوجه رسالة قوية إلى الولايات المتحدة بأن لديها نوايا لتكوين اتفاقية شراكة جديدة (اتفاق الشراكة الإقليمي المكمل والمعروف اختصارا باسم (RCEP) وذلك كبديل لاتفاق التجارة المبرم بين واشنطن و11 دولة آسيوية والمعروف اختصارا باسم (تي بي بي)، والذي يرفضه الجمهوريون في إدارة الرئيس المنتخب دونالد ترامب والذي من المتوقع إلغاؤه بمجرد وصول الجمهوريين إلى سدة الحكم.
الاتفاق الذي عمل عليه أوباما لسنوات كان يسعى لتحجيم النفوذ الصيني في منطقة المحيط الهادي إلا أن الرئيس المنتخب الجمهوري الجديد ترامب قال: إن الاتفاقية غير ضرورية وسيتم إلغاؤها بمجرد وصوله إلى الحكم.
في هذه الأثناء، قال بين رودس، مستشار الرئيس أوباما لشؤون الأمن، عبر بيان اطلعت «الشرق الأوسط» عليه أن الإدارة الأميركية الحالية تعي تماما هذه التحديات وتؤكد حرصها الكامل والأهمية التجارية والمحورية لإقليم آسيا والمحيط الهادي بالنسبة للولايات المتحدة.
في هذه الأثناء يرى محللون استراتيجيون أن أوباما، الذي سيزور العاصمة البيروفية ليما اليوم في آخر الزيارات الرسمية التي سيقوم بها في نهاية ولايته لحضور منتدى «إبيك» وسيلتقي فيها مع نظيره الروسي وسط هذا التواجد لزعماء عدد من دول العالم، سيكون في وضع صعب وذلك لعدم قدرته التأكيد على التزام الولايات المتحدة بتعهداتها ناحية الاتفاق المبرم بين بلاده والدول الآسيوية واللاتينية (TPP). كما أن الصين من ناحيتها ستطرح مبادرات جديدة للدول الأعضاء كي تكون بديلا للولايات المتحدة في خطوة من الصين لتعزيز نفوذها في أميركا اللاتينية ومنطقة المحيط الهادي وتستطيع ولو لوهلة السيطرة على منطقة نفوذ كبرى كانت الولايات المتحدة تسيطر عليها بشكل كلي لعقود إذا لم تتخذ واشنطن خطوات حثيثة لتعويض الاقتصادات المجاورة والتي تبحث عن أسواق واستغلال لمواردها غير المحدودة.



الرئيس الإسرائيلي يزور موقع إطلاق النار في بونداي بأستراليا

هرتسوغ متحدثا بعدما وضع إكليلا من الزهور خارج جناح بونداي (رويترز)
هرتسوغ متحدثا بعدما وضع إكليلا من الزهور خارج جناح بونداي (رويترز)
TT

الرئيس الإسرائيلي يزور موقع إطلاق النار في بونداي بأستراليا

هرتسوغ متحدثا بعدما وضع إكليلا من الزهور خارج جناح بونداي (رويترز)
هرتسوغ متحدثا بعدما وضع إكليلا من الزهور خارج جناح بونداي (رويترز)

قال الرئيس الإسرائيلي إسحاق هرتسوغ الاثنين إن اليهود «سيتغلبون على هذا الشر» بينما كان يقدم تعازيه لضحايا عملية إطلاق النار التي أودت بحياة 15 شخصا كانوا يحتفلون بعيد يهودي على شاطئ بونداي في سيدني.

وصرّح هرتسوغ بعدما وضع إكليلا من الزهور خارج جناح بونداي «ستبقى الروابط بين الناس الجيّدين من كل الأديان وكل الأمم قوية في مواجهة الإرهاب والعنف والكراهية».

من جهة ثانية، يعتزم متظاهرون مؤيدون للفلسطينيين التجمع في سيدني للاحتجاج على زيارة الرئيس الإسرائيلي، بعد أن وصفت السلطات زيارته بالحدث المهم ونشرت آلافا من رجال الشرطة للسيطرة على الحشود. وحثت الشرطة المتظاهرين على التجمع في حديقة بوسط سيدني لأسباب تتعلق بالسلامة العامة، لكن منظمي الاحتجاج قالوا إنهم يعتزمون التجمع عند مبنى البلدية التاريخي في المدينة بدلا من ذلك.

ومنحت السلطات الشرطة صلاحيات نادرا ما يتم اللجوء إليها خلال الزيارة، بما في ذلك القدرة على تفريق الحشود ونقلها وتقييد دخولها إلى مناطق معينة وتوجيه الناس للمغادرة وتفتيش المركبات.

وقال بيتر ماكينا مساعد مفوض شرطة نيو ساوث ويلز لقناة ناين نيوز «نأمل ألا نضطر إلى استخدام أي من هذه الصلاحيات، لأننا على تواصل وثيق مع منظمي الاحتجاج». وأضاف « نريد بوجه عام الحفاظ على سلامة جميع أفراد المجتمع... سنكون موجودين بأعداد كبيرة فقط لضمان سلامة المجتمع». وسيتم نشر حوالي 3000 شرطي في جميع أنحاء سيدني، أكبر مدينة في أستراليا.

يزور هرتسوغ أستراليا تلبية لدعوة من رئيس الوزراء الأسترالي أنتوني ألبانيزي في أعقاب حادث إطلاق النار الدامي في شاطئ بونداي.

ولاقت زيارة هرتسوغ معارضة من الجماعات المؤيدة للفلسطينيين، حيث جرى التخطيط لتنظيم احتجاجات في المدن الكبرى في جميع أنحاء أستراليا، كما رفعت مجموعة العمل الفلسطينية دعوى قضائية في محكمة سيدني ضد القيود المفروضة على الاحتجاجات المتوقعة.

وقالت مجموعة العمل الفلسطينية في بيان «سيكون يوما للاحتجاج الوطني للمطالبة باعتقال إسحق هرتسوغ والتحقيق معه بعد أن خلصت لجنة التحقيق التابعة للأمم المتحدة إلى أنه حرض على الإبادة الجماعية في غزة».

وأصدر المجلس اليهودي الأسترالي، وهو من أشد منتقدي الحكومة الإسرائيلية، اليوم الاثنين رسالة مفتوحة وقعها أكثر من ألف من الأكاديميين والشخصيات المجتمعية البارزة من يهود أستراليا حثوا فيها ألبانيزي على إلغاء دعوة هرتسوغ.


«الإرهابي المدان» في مجزرة كرايستشيرش يطلب إلغاء اعترافه وإعادة محاكمته

برينتون تارانت (أرشيفية - أ.ب)
برينتون تارانت (أرشيفية - أ.ب)
TT

«الإرهابي المدان» في مجزرة كرايستشيرش يطلب إلغاء اعترافه وإعادة محاكمته

برينتون تارانت (أرشيفية - أ.ب)
برينتون تارانت (أرشيفية - أ.ب)

تقوم السلطات في ولينغتون بنيوزيلندا حالياً، باتخاذ «ترتيبات استثنائية»، بينما يستعد «الإرهابي المدان» في مجزرة كرايستشيرش، للمثول أمام محكمة الاستئناف، بحسب ما أوردته «هيئة الإذاعة الأسترالية (إيه بي سي)»، اليوم (الأحد).

وأفادت «إيه بي سي» بأن الرجل (35 عاماً) ليس نيوزيلندياً، بل أستراليّ، مشيرة إلى أنه سيخبر المحكمة بأنه عندما أقر بذنبه بشأن قتله 51 شخصاً من رجال ونساء وأطفال بمسجدين في كرايستشيرش عام 2019، لم يكن قادراً على اتخاذ قرارات عقلانية.

ويطالب الرجل بإلغاء إقراره بالذنب وإعادة محاكمته.

وفي حال رفضت المحكمة طلبه، فإنه قد يطلب الحصول على إذن من أجل الطعن على الحكم الصادر بحقه.

ومن المقرر أن يخاطب المحكمة من وحدة خاصة، وهي سجن داخل سجن يقع داخل أسوار أشد المنشآت الأمنية تحصيناً بالبلاد، في أوكلاند.

جدير بالذكر أن الرجل يقضي حالياً عقوبة السجن مدى الحياة، دون إمكانية الإفراج المشروط. وهذه المرة الأولى ‍التي تُصدِر فيها محكمة نيوزيلندية حكماً بالسجن مدى الحياة على مدان.

ونشر ‌برينتون تارانت، الذي قام بأسوأ هجوم بالرصاص على حشود في تاريخ البلاد، بياناً عنصرياً قبيل اقتحامه ​المسجدين مدججاً بأسلحة نصف آلية ذات طراز عسكري، وإطلاقه الرصاص ⁠عشوائياً على رواد المسجدين في أثناء صلاة الجمعة، وبثه عمليات القتل مباشرة على «فيسبوك» باستخدام كاميرا مثبتة على الرأس.

ودفعت هذه الواقعة الحكومة إلى تشديد قوانين حيازة الأسلحة ‌على وجه السرعة.


الدنمارك ترى إمكانية لاتفاق مع أميركا بشأن غرينلاند يحترم «الخطوط الحمراء»

وزير الخارجية الدنماركي لارس لوكه راسموسن يتحدث خلال مؤتمر صحافي في غرينلاند (رويترز)
وزير الخارجية الدنماركي لارس لوكه راسموسن يتحدث خلال مؤتمر صحافي في غرينلاند (رويترز)
TT

الدنمارك ترى إمكانية لاتفاق مع أميركا بشأن غرينلاند يحترم «الخطوط الحمراء»

وزير الخارجية الدنماركي لارس لوكه راسموسن يتحدث خلال مؤتمر صحافي في غرينلاند (رويترز)
وزير الخارجية الدنماركي لارس لوكه راسموسن يتحدث خلال مؤتمر صحافي في غرينلاند (رويترز)

قال وزير الخارجية الدنماركي لارس لوكه راسموسن، يوم السبت، إنه يعتقد أن المفاوضات مع الولايات المتحدة بشأن غرينلاند يمكن أن تفضي إلى حل يحترم وحدة أراضي الجزيرة القطبية وحقها في تقرير المصير.

وأطلقت الولايات المتحدة والدنمارك وغرينلاند محادثات، أواخر الشهر الماضي، بشأن مستقبل المنطقة الدنماركية التي تحظى بحكم شبه ذاتي، بعد تهديدات متكررة من الرئيس دونالد ترمب بالسيطرة عليها.

وقال راسموسن في مؤتمر صحافي بنوك، عاصمة غرينلاند: «لقد أوضحنا منذ البداية أن أي حل لا بد أن يحترم خطوطنا الحمراء».

وأضاف: «رغم ذلك، بدأنا المحادثات. إنني أرى هذا علامة واضحة على أنه من المحتمل أن يتم التوصل إلى حل يحترم الخطوط الحمراء»، وفق ما نقلته «وكالة الأنباء الألمانية».

وقالت وزيرة خارجية غرينلاند فيفيان موتزفيلدت إن «غرينلاند لم تصل بعد إلى المكان الذي ترغب فيه. إنه طريق طويل، لذلك فإنه من المبكر للغاية أن نحدد أين سينتهي».

والتقت موتزفيلدت بوزيرة الخارجية الكندية أنيتا أناند في نوك، اليوم (السبت). وافتتحت كندا قنصلية في غرينلاند، أمس (الجمعة)، وكذلك فرنسا.

ووصف راسموسن القنصلية الكندية الجديدة بأنها «بداية جديدة» و«فرصة جيدة لتعزيز تعاوننا القائم بالفعل».