بروكسل: بوابات أمنية في محطات القطارات الرئيسية لمواجهة خطر الإرهاب

بالتزامن مع تحذيرات من تنامي الفكر المتشدد في السجون البلجيكية

بروكسل: بوابات أمنية في محطات القطارات الرئيسية لمواجهة خطر الإرهاب
TT

بروكسل: بوابات أمنية في محطات القطارات الرئيسية لمواجهة خطر الإرهاب

بروكسل: بوابات أمنية في محطات القطارات الرئيسية لمواجهة خطر الإرهاب

قالت الحكومة البلجيكية إنها أعدت خطة لإنشاء بوابات أمنية لتفتيش ركاب القطارات وحقائبهم في المحطات الرئيسية بالمدن الكبرى في البلاد مثل بروكسل وأنتويرب ولياج، وجاء ذلك في رد كتابي من وزير النقل فرنسواز بيلوت على استجواب من عضو في البرلمان البلجيكي، وجاء فيه أن عناصر الأمن والتفتيش في محطات القطارات «سكوريل» سيتولون تفتيش الركاب وحقائبهم، في أقرب وقت ممكن من خلال بوابات أمنية مخصصة لذلك الغرض، وستكون الخدمة الجديدة في المحطات الرئيسية ومنها محطة قطار جنوب بروكسل ولياج وأنتويرب وهي محطات تتوقف فيها القطارات الدولية، التي تسير بين العواصم الأوروبية المختلفة.
ومنذ إعادة فتح محطة القطار أسفل مطار «زافنتم» ببروكسل، في أعقاب إغلاقها لفترة من الوقت نتيجة للأضرار التي لحقت بها جراء تفجيرات 22 مارس (آذار) الماضي، بدأ عناصر الأمن والحراسة المخصصة لمحطات القطارات سكوريل في تفتيش الركاب والحقائب، ومن هنا جاءت الفكرة لنشر الأمر بمحطات أخرى للقطارات بالمدن الرئيسية. وأضاف الوزير أن العمل باستخدام البوابات الأمنية التي ستكون قبالة الأرصفة المخصصة لاستقبال القطارات الدولية، سينطلق في بداية 2017، بعد إتمام تركيب البوابات الأمنية وقد جرى بالفعل تخصيص مبالغ مالية تصل إلى 17 مليون يورو لهذا الغرض، كما سيتم توظيف مائة شخص للمشاركة في تعزيز هذا العمل. وكان شخص قد استقل القطار الأوروبي «تاليس» في أغسطس (آب) 2015 الذي كان في طريقه من هولندا إلى فرنسا، وبعد التحرك بوقت قصير حاول الشخص تنفيذ عمل إرهابي ولكنه فشل بسبب سرعة تحرك ثلاثة من الركاب سمعوا صوت تركيب أجزاء السلاح في دورة المياه، وتمكنوا من شل حركة منفذ الهجوم، فور دخوله إلى العربة التي كانوا يجلسون فيها، وتقييده، ثم تسليمه إلى الشرطة في أول محطة توقف فيها القطار.
من جهة أخرى، حذرت كثير من الفعاليات السياسية والحزبية والقضائية من خطر انتشار الفكر المتشدد في السجون البلجيكية، وعبرت شخصيات سياسية عن مخاوفها من هذا الأمر واتفقت في الرأي معها قيادات أمنية وقضائية في البلاد. وخلال جلسة نقاش في البرلمان الفلاماني البلجيكي، قالت نادية سيميتا، رئيس لجنة مكافحة التطرف، إنها تخشى من أن يكون الوقت قد أصبح متأخرا للتعامل مع مشكلة انتشار الفكر المتشدد داخل السجون البلجيكية وذلك بسبب غياب الخطط والرؤى حول هذا الأمر.
واتفق معها في الرأي المدعى العام البلجيكي، فردريك ديليو، وجاء ذلك بعد أن دق جهاز الاستخبارات ناقوس الخطر، وقال على لسان رئيسه جاك رايس إن هناك 150 من المدانين في قضايا الإرهاب داخل السجون ولكن عدد الذين يشكلون خطرا حقيقيا بين السجناء هو عدد أكبر من ذلك بكثير. وقدم الوزراء المعنيون خطة عملهم لمواجهة خطر الفكر المتشدد في جلسة نقاش حول هذا الصدد انعقدت في مقر البرلمان البلجيكي الفلاماني ببروكسل، وحذرت سيميتا من خطورة الفكر المتشدد في السجون وقالت: «خبيران استشاريان يعملان كل الوقت في مواجهة التطرف وهذا عمل صغير جدا، إذا ما علمنا أن هناك الآلاف من الضحايا المحتملين للفكر المتشدد». وأضافت: «لقد رأينا أمثلة كثيرة بين الأشخاص الذين كانوا داخل السجن لارتكابهم جرائم مختلفة ولكن عن طريق آخرين داخل السجن تأثروا بالفكر المتشدد العنيف». وحذرت سيميتا في تقرير لها أمام النواب من أن هذه المشكلة لا تتطلب المشاحنات السياسية سواء على المستوى الفيدرالي أو في المنطقة الفلامانية من البلاد. وتسعى السلطات البلجيكية إلى مواجهة الفكر المتشدد في المراحل الأولى لتفادي تطور الأمر قبل أن يشكل خطرا قد يصل إلى محاولة ارتكاب أعمال إرهابية. وجاء ذلك بعد أن جرى الإعلان في بروكسل عن خطة عمل جديدة للتعامل مع المتأثرين بالفكر المتشدد من الشباب صغار السن «المراهقين»، بحيت تكون بشكل مختلف تماما عن الطريقة التي تتبع حاليا مع الشباب البالغين الذين خصصت لهم السلطات أقساما خاصة بهم داخل السجون. وتعتمد الطريقة الجديدة للتعامل مع المراهقين على أسلوب الحوار والانفتاح، بحسب ما ذكرت وسائل إعلام محلية في بلجيكا. أما بالنسبة للشباب من البالغين فستكون هناك قواعد أكثر صرامة في اتصال المتشددين منهم بأصدقائهم أو أفراد العائلة داخل أماكن احتجازهم، وأيضا توفير دورات تدريبية للموظفين لاكتشاف حالات التشدد مبكرا داخل المؤسسات الشبابية والأماكن التي يتردد عليها الشباب والتعاون مع الجهات الأمنية في هذا الصدد في حال وجود أي تهديد إرهابي.
وفي سبتمبر (أيلول) الماضي، قال رئيس النيابة العامة البلجيكية في بروكسل، يوهان ديلمويل، إنه للحصول على معلومات سريعة وكافية عن الجماعات الإرهابية ينبغي أن تكون الشرطة قادرة على العمل مع أشخاص يتسللون إلى داخل هذه الجماعات. وطالب بإعطاء فرص إضافية للشرطة والقضاء للكشف عن الإرهابيين، وقال ديلمويل إن الوقت قد حان لإعطاء المحققين أدوات أفضل وأيضا ظروف عمل أفضل للمخبرين وتشجيع أفضل لمن يريد التوبة من المجرمين، ليعود ويقدم معلومات تساعد على تحقيق الأمن وتفادي الجرائم والمخاطر، وأيضا تحفيز المواطن العادي على التعاون بشكل أفضل مع الأجهزة الأمنية.



تقارير: واشنطن تقيد تقاسم بيانات الأقمار الاصطناعية بشأن كوريا الشمالية مع سيول

وزير التوحيد الكوري الجنوبي تشونغ دونغ يونغ (أ.ف.ب)
وزير التوحيد الكوري الجنوبي تشونغ دونغ يونغ (أ.ف.ب)
TT

تقارير: واشنطن تقيد تقاسم بيانات الأقمار الاصطناعية بشأن كوريا الشمالية مع سيول

وزير التوحيد الكوري الجنوبي تشونغ دونغ يونغ (أ.ف.ب)
وزير التوحيد الكوري الجنوبي تشونغ دونغ يونغ (أ.ف.ب)

فرضت الولايات المتحدة تقييداً جزئياً على تقاسم بيانات الأقمار الاصطناعية بشأن كوريا الشمالية مع سيول، بعدما اتهمت وزيراً كورياً جنوبياً بالكشف عن معلومات حساسة عن موقع نووي تديره بيونغ يانغ، وفق ما أفادت به وسائل إعلام الثلاثاء، طبقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية».

وكان وزير التوحيد الكوري الجنوبي، تشونغ دونغ يونغ، أعلم «الجمعية الوطنية» الشهر الماضي، بالاشتباه في استغلال الجارة الشمالية موقعاً لتخصيب اليورانيوم في كوسونغ (شمالي غرب)، وهي مرحلة حاسمة في صناعة الأسلحة النووية.

على أثر ذلك اتهمته واشنطن بتسريب معلومات مستقاة من الاستخبارات الأميركية من دون إذن، وقامت مذّاك بـ«الحد» من تقاسم البيانات مع كوريا الجنوبية، وفق ما أفادت به، الثلاثاء، وسائلُ إعلام محلية عدة بينها وكالة أنباء «يونهاب» الكورية الجنوبية.

ونقلت الأخيرة عن مسؤول عسكري، طلب عدم الكشف عن هويته، قوله إن واشنطن تفرض هذه القيود «منذ بداية الشهر» الحالي، لكنه استدرك موضحاً أنها «لا تؤثر بشكل كبير على الجاهزية العسكرية».

وأضاف مطمِئناً: «جمع وتبادل المعلومات الاستخباراتية المتعلقة بالأنشطة العسكرية لكوريا الشمالية يستمران كالمعتاد بين السلطات الكورية الجنوبية والأميركية، كما في السابق».

ورداً على انتقادات المعارضة، قال وزير التوحيد الكوري الجنوبي، الاثنين، إن تأويل تصريحاته من الجانب الأميركي على أنها تسريب لمعلومات استخباراتية، أمر «مؤسف للغاية»، مؤكداً أنه استند إلى معلومات متاحة للعموم.

ودافع عنه الرئيس الكوري الجنوبي، لي جاي ميونغ، مؤكداً، على منصة «إكس»، أن وجود موقع كوسونغ «حقيقة مثبتة» سبق توثيقها في أبحاث أكاديمية ومقالات صحافية.

من جهتها، قالت القوات الأميركية في كوريا الجنوبية، الثلاثاء، لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»، إنها «اطلعت على المقالات الصادرة في الصحافة» بهذا الشأن «وليس لديها ما تضيفه».

والأربعاء، حذّر المدير العام لـ«الوكالة الدولية للطاقة الذرية»، رافاييل غروسي، خلال مؤتمر صحافي في سيول، بأن كوريا الشمالية تُظهر «زيادة خطرة جداً» في قدرتها على صنع أسلحة نووية.

وتخضع كوريا الشمالية، التي أجرت أول اختبار نووي لها في عام 2006، لمجموعة عقوبات أممية على خلفية برامجها المحظورة للأسلحة، لكنها أعلنت أنها لن تتخلى عن أسلحتها النووية.


باكستان تحث أميركا وإيران على تمديد وقف إطلاق النار

عناصر يقفون حراساً عند نقطة تفتيش بالقرب من فندق بالمنطقة الحمراء في إسلام آباد وسط إجراءات أمنية مشددة قبل محادثات أميركية - إيرانية (أ.ف.ب)
عناصر يقفون حراساً عند نقطة تفتيش بالقرب من فندق بالمنطقة الحمراء في إسلام آباد وسط إجراءات أمنية مشددة قبل محادثات أميركية - إيرانية (أ.ف.ب)
TT

باكستان تحث أميركا وإيران على تمديد وقف إطلاق النار

عناصر يقفون حراساً عند نقطة تفتيش بالقرب من فندق بالمنطقة الحمراء في إسلام آباد وسط إجراءات أمنية مشددة قبل محادثات أميركية - إيرانية (أ.ف.ب)
عناصر يقفون حراساً عند نقطة تفتيش بالقرب من فندق بالمنطقة الحمراء في إسلام آباد وسط إجراءات أمنية مشددة قبل محادثات أميركية - إيرانية (أ.ف.ب)

كشفت ​وزارة الخارجية الباكستانية، في بيان، أن باكستان حثت الولايات المتحدة وإيران ‌على تمديد وقف ‌إطلاق ​النار ‌بينهما ⁠المحدد ​بأسبوعين، وفقاً لوكالة «رويترز».

وجاء في ⁠البيان أن وزير الخارجية الباكستاني، إسحاق دار، ⁠شدد خلال اجتماع مع ‌القائمة ‌بأعمال ​السفارة ‌الأميركية في ‌باكستان ناتالي إيه بيكر، على ضرورة التواصل بين ‌الولايات المتحدة وإيران، مضيفاً أن ⁠باكستان حثت ⁠كلا الجانبين على بحث تمديد وقف إطلاق النار.

من جهته، أفاد الرئيس الأميركي دونالد ترمب، ​لقناة «سي إن بي سي» في مقابلة اليوم (الثلاثاء)، بأنه لا يريد تمديد وقف إطلاق النار مع إيران، مضيفاً أن ‌الولايات المتحدة في ‌موقف ​تفاوضي ‌قوي، ⁠وأنها ستتوصل ​في النهاية ⁠إلى ما وصفه بـ«اتفاق رائع».

وفي ظل ‌عدم حسم مصير ‌عقد جولة جديدة من محادثات السلام، قال ترمب إن الولايات المتحدة ‌ستستأنف هجماتها على إيران إذا لم يتم التوصل ⁠إلى ⁠اتفاق مع طهران قريباً. وأضاف: «أتوقع أن نستأنف القصف لأنني أعتقد أن هذا هو النهج الأمثل. ونحن على أهبة الاستعداد. أعني أن الجيش متأهب ​تماماً».


الأمم المتحدة: 8 آلاف مهاجر لقوا حتفهم أو فُقدوا في عام 2025

مهاجرون على متن قارب ينتظرون المساعدة من قارب إنقاذ في البحر المتوسط 24 يوليو 2025 (رويترز)
مهاجرون على متن قارب ينتظرون المساعدة من قارب إنقاذ في البحر المتوسط 24 يوليو 2025 (رويترز)
TT

الأمم المتحدة: 8 آلاف مهاجر لقوا حتفهم أو فُقدوا في عام 2025

مهاجرون على متن قارب ينتظرون المساعدة من قارب إنقاذ في البحر المتوسط 24 يوليو 2025 (رويترز)
مهاجرون على متن قارب ينتظرون المساعدة من قارب إنقاذ في البحر المتوسط 24 يوليو 2025 (رويترز)

أفادت المنظمة الدولية للهجرة التابعة للأمم المتحدة، اليوم (الثلاثاء)، بأن نحو 8 آلاف شخص لقوا حتفهم أو فُقدوا أثناء محاولتهم الهجرة العام الماضي، مشيرة إلى أن المسارات البحرية المؤدية إلى أوروبا شكلت الطرق الأكثر فتكاً، مع اختفاء عدد من الضحايا في وقائع «غرق سفن غير موثقة».

وقالت ماريا مويتا، مديرة الاستجابة الإنسانية والتعافي في المنظمة، في مؤتمر صحافي بجنيف: «هذه الأرقام تعكس فشلنا الجماعي في منع هذه المآسي»، وفق وكالة «رويترز» للأنباء.

ورغم تراجع عدد الوفيات والمفقودين إلى 7904 أشخاص مقارنة بذروة غير مسبوقة عند 9197 شخصاً في 2024، قالت المنظمة الدولية للهجرة إن هذا الانخفاض يعود بقدر ما إلى نحو 1500 حالة لم يتم التحقق منها، نتيجة تقليص المساعدات.

ووقعت أكثر من أربع حالات من كل عشر حالات وفاة واختفاء على المسارات البحرية المؤدية إلى أوروبا. وقالت المنظمة في تقرير جديد، إن كثيراً من هذه الحالات تندرج ضمن ما يُعرف بوقائع «غرق سفن غير موثقة»؛ إذ تُفقد قوارب بأكملها في البحر من دون أن يُعثر عليها مطلقاً.

وسجّل الطريق الغربي الأفريقي المتجه شمالاً 1200 حالة وفاة، في حين سجّلت آسيا عدداً قياسياً من الوفيات، شمل مئات اللاجئين من الروهينغا الفارين من العنف في ميانمار أو من الأوضاع القاسية في مخيمات اللاجئين المكتظة في بنغلادش.

وقالت إيمي بوب المديرة العامة للمنظمة الدولية للهجرة في بيان: «تتغير المسارات استجابة للنزاعات والضغوط المناخية والتغيرات السياسية، لكن المخاطر تظل واقعية... تعكس هذه الأرقام أشخاصاً ينطلقون في رحلات خطيرة وعائلات تنتظر أخباراً قد لا تصل أبداً».