تصريحات فلين المعادية للمسلمين تثير القلق

يؤمن بالتعاون مع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين

تصريحات فلين المعادية للمسلمين تثير القلق
TT

تصريحات فلين المعادية للمسلمين تثير القلق

تصريحات فلين المعادية للمسلمين تثير القلق

في وقت متأخر مساء الخميس أعلن الفريق الانتقالي للرئيس المنتخب دونالد ترامب اختيار الجنرال المتقاعد مايكل فلين لمنصب مستشار الأمن القومي الأميركي، وهو ما اعتبره المحللون خيارا يترجم تصريحات ووعود ترامب الانتخابية السابقة حول المهاجرين غير الشرعيين وفرض حظر على المسلمين من دخول الولايات المتحدة وفرض تدقيق شديد على القادمين، إضافة إلى تصريحاته بتحسين العلاقات مع روسيا والرئيس الروسي فلاديمير بوتين والعمل معا لمكافحة وهزيمة «داعش»، وكذلك أبرز تصريحاته في إصلاح المؤسسة السياسية في واشنطن.
ويبدو أن اختيار الجنرال مايكل فلين (57 عاما) في أحد المناصب الأكثر نفوذا في تشكيل السياسية العسكرية والسياسة الخارجية هي بالفعل ترجمة لكل تصريحات ترامب السابقة خلال حملته الانتخابية، فالجنرال فلين له مواقف علنية صريحة ضد التطرف الإسلامي وضد تنظيم داعش وضد الإخفاقات العسكرية في أفغانستان، ويؤمن الجنرال فلين بأن التشدد والتطرف الإسلامي يشكلان تهديدا وجوديا في الولايات المتحدة.
وقد عمل الجنرال فلين في الحملة الانتخابية لترامب ويقول المقربون منه إنه كان له تأثير قوي على ترامب واستطاع إقناعه بأن الولايات المتحدة تخوض حربا عالمية مع المتشددين الإسلاميين ويجب أن تعمل مع أي حليف على استعداد للمشاركة في المعركة بما في ذلك الرئيس الروسي فلاديمير بوتين.
وللجنرال فلين كتاب بعنوان «كيف يمكننا الفوز في الحرب العالمية ضد الإسلام المتطرف وحلفائه»، أشار فيه إلى أن التطرف الإسلامي يشكل تهديدا وجوديا على نطاق عالمي وأن اعتناق الدين الإسلامي في حد ذاته هو مصدر المشكلة، ووصف الإسلام بأنه آيديولوجية سياسية بل ذهب إلى أبعد من ذلك واصفا الإسلام بأنه مثل مرض السرطان، كما وصف فيه الرئيس أوباما بالكاذب، كما شارك فلين في كتابة تقرير يوجه انتقادات لاذعة لإدارة أوباما حول فشل المخابرات العسكرية في أفغانستان. وكل من ترامب والجنرال فلين يؤمنان بأن الولايات المتحدة تحتاج للبدء في التعاون مع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين لهزيمة المتشددين الإسلاميين ووقف انتقاد روسيا حول سيطرتها على أوكرانيا أو القصف الروسي العشوائي للمدن السورية. وفي تصريحات صحافية خلال الحملة الانتخابية لترامب قبل الانتخابات، قال فلين: «عندما يتعلق الأمر بروسيا أو أي بلد آخر فإن العدو المشترك لدينا جميعا هو الإسلام الراديكالي». وتقول صحيفة «نيويورك تايمز» إن أفكار الجنرال فلين تتوافق أيضا مع أفكار ترامب حول الحاجة إلى تقليص الهجرة من بلدان تسكنها غالبية من المسلمين، وأيضا الأفكار المتعلقة بإجبار المسلمين الأميركيين على تسجيل أنفسهم لدى الحكومة. ورغم وصفه للإسلام بأنه دين غير متسامح فإن الجنرال مايكل فلين يقول إنه لديه كثير من الأصدقاء المسلمين وإن الولايات المتحدة بحاجة للقيام بعمل أفضل لفهم الثقافة الإسلامية. وكان الجنرال فلين أيضا من أوائل المدافعين والمؤيدين لترامب، وقال بيان الفريق الانتقالي لترامب حول الجنرال فلين إنه واحد من أبرز الخبراء في البلاد حول المسائل العسكرية والاستخباراتية وسيكون رصيدا لا يقدر بثمن في إدارة الرئيس ترامب في منصب مستشار الأمن القومي. ورد فلين قائلا: «يشرفني قبول منصب مستشار الأمن القومي لخدمة بلادنا والرئيس القادم دونالد ترامب».
ويحظى الجنرال فلين باحترام كبير داخل الدوائر السياسية على الرغم من بعض المواقف المثيرة للجدل في أسلوب إدارته. فقد أقيل من منصبه رئيسا لوكالة الاستخبارات العسكرية بعد أقل من عامين من تعيينه، بعد أن اشتبك مع رؤسائه وكبار العاملين بالبيت الأبيض حول دفع مزيد من العناصر الاستخباراتية في أماكن متفرقة في العالم. ويصفه بعض المحللين بأنه يملك فطنة تكتيكية خاصة فيما يتعلق بكشف شبكات المتشددين في أفغانستان والعراق وباستطاعته أن يحقق انتصارات بهذا النوع من التفكير الاستراتيجي المطلوب في البيت الأبيض.
وتشير سارة كياس بمعهد كارنيغي، التي عملت مع الجنرال فلين عندما كان يدير المخابرات العسكرية بين عامي 2009 و2011، إلى أنه شخص موهوب في مجمع الاستخبارات وتحليل المعلومات واستخلاص نتائج متسقة. ويقول المحللون إن عودة الجنرال مايكل فلين إلى وظيفة عليا داخل الإدارة الأميركية القادمة ستمكنه من العمل بحرية في عالم الاستخبارات اعتمادا على الدعم الذي يتلقاه من الرئيس والطريقة التي سيتم بها صنع القرار السياسي داخل جهاز الأمن القومي الأميركي.
ورغم أن اختيار فلين في منصب مستشار الأمن القومي لا يتطلب موافقة مجلس الشيوخ فإن الديمقراطيين بدأوا في شن حملة انتقادات لهذا الاختيار، مشيرين إلى أن فلين يعد شخصية متهورة. وقال النائب آدم شيف زعيم الديمقراطيين في مجلس النواب: «الانطباع لدي أن الجنرال فلين يملك شخصية تشبه الرئيس المنتخب وبعض المواقف السياسية التي أعرب عنها فلين بما في ذلك التقارب للروس والكرملين يهمني كثيرا». ووصف دعوة وزيرة الخارجية السابقة هيلاري كلينتون لإعادة ضبط العلاقات مع روسيا بأنها جهد واع.



عشرات القتلى والجرحى بإطلاق نار لدى مدرسة في غرب كندا

رجال الشرطة في محيط حادث إطلاق نار في منطقة تومبلر ريدج بمقاطعة كولومبيا البريطانية الكندية (متداولة)
رجال الشرطة في محيط حادث إطلاق نار في منطقة تومبلر ريدج بمقاطعة كولومبيا البريطانية الكندية (متداولة)
TT

عشرات القتلى والجرحى بإطلاق نار لدى مدرسة في غرب كندا

رجال الشرطة في محيط حادث إطلاق نار في منطقة تومبلر ريدج بمقاطعة كولومبيا البريطانية الكندية (متداولة)
رجال الشرطة في محيط حادث إطلاق نار في منطقة تومبلر ريدج بمقاطعة كولومبيا البريطانية الكندية (متداولة)

أفادت شبكة «سي بي سي نيوز» بمقتل عشرة أشخاص، بينهم المشتبه به في إطلاق النار، إثر حادث إطلاق نار في منطقة تامبلر ريدج بمقاطعة كولومبيا البريطانية الكندية يوم الثلاثاء.

وعُثر على ستة جثث داخل مدرسة ثانوية، وجثتين أخريين في منزل تعتقد الشرطة أنه مرتبط بالحادث، وتوفي شخص آخر في طريقه إلى المستشفى، وفقًا لما ذكرته «سي بي سي نيوز»، مضيفةً أنه تم تأكيد وفاة المشتبه به في وقت سابق. وأفادت الشبكة نقلاً عن الشرطة، أن 25 شخصا آخرين يتلقون العلاج من إصابات في مركز طبي محلي.

يذكر أن حوادث إطلاق النار في المدارس نادرة في كندا.

وتقع بلدة تامبلر ريدج، التي يبلغ عدد سكانها حوالي 2400 نسمة، على بعد أكثر من 1000 كيلومتر شمال فانكوفر، بالقرب من الحدود مع ألبرتا. وقالت الشرطة الملكية الكندية في بيان: «كجزء من الاستجابة الأولية لإطلاق النار، دخلت الشرطة المدرسة لتحديد مصدر التهديد. وأثناء البحث، عثر الضباط على عدة ضحايا. كما عثر على شخص يعتقد أنه مطلق النار ميتا بجروح يبدو أنها ناجمة عن إصابة ذاتية».


حكومة كيبيك تضع مصير آلاف المهاجرين على المحك

علم إقليم كيبيك الكندي يرفرف بمدينة كيبيك (رويترز - أرشيفية)
علم إقليم كيبيك الكندي يرفرف بمدينة كيبيك (رويترز - أرشيفية)
TT

حكومة كيبيك تضع مصير آلاف المهاجرين على المحك

علم إقليم كيبيك الكندي يرفرف بمدينة كيبيك (رويترز - أرشيفية)
علم إقليم كيبيك الكندي يرفرف بمدينة كيبيك (رويترز - أرشيفية)

تخاطر الحكومة في مقاطعة كيبيك الكندية التي يقودها «حزب التحالف من أجل مستقبل كيبيك» بوضع آلاف المهاجرين الوافدين أمام مصير مجهول عبر إصلاح نظام الهجرة؛ ما يقلل فرصهم في البقاء والحصول على الإقامة الدائمة، وفق تقرير لـ«وكالة الأنباء الألمانية».

ويجد كثير من الطلبة الأجانب والعمال الوافدين مع عائلاتهم من شمال أفريقيا ومن أنحاء العالم، أنفسهم اليوم عالقين في المفترق بعد أن خسروا ما يملكون في دولهم بحثاً عن فرص أفضل للعمل والحياة في المقاطعة الناطقة بالفرنسية.

وعلّقت حكومة المقاطعة رسمياً منذ نوفمبر (تشرين الثاني) 2025 «برنامج الخبرة الكيبيكية» الذي يتيح للطلبة المتخرجين الجدد والعمال الوقتيين الذين يتقنون اللغة الفرنسية، مساراً واضحاً للتقدم بطلب الإقامة الدائمة بعد استيفاء معايير محددة.

وبدلاً من ذلك طرحت الحكومة البرنامج الجديد، «برنامج اختيار العمال الكيبيكيين المهرة» الذي يعتمد على نظام النقاط من بين معايير أخرى، كسبيل وحيد للتقدم بطلب الإقامة الدائمة.

ويعني هذا التحول في سياسات الهجرة أن مصير الآلاف من المهاجرين الذين وصلوا إلى كيبيك قبل سنوات قد بات على المحك مع حالة عدم اليقين بشأن إمكانية البقاء.

ولا يطرح البرنامج الجديد ضمانات فعلية للإقامة الدائمة لاحقاً، على الرغم من حاجة قطاعات حيوية في كيبيك إلى اليد العاملة، والزيادة المطردة في نسب التهرم السكاني.

ووفق موقع «كندا نيوز»، أُجبرت عائلة مكسيكية على مغادرة كيبيك بعد رفض منح الأم تصريح عمل لها بعد التخرج، إثر فشلها في اجتياز اختبار اللغة الفرنسية بفارق نقطة عن الحد الأدنى المطلوب.

مسافرون في أحد مطارات كندا (رويترز - أرشيفية)

وعززت تصريحات وزير الهجرة الكيبيكي جان فرانسوا روبرج مشاعر القلق مع وضعه سقفاً لعدد المهاجرين الذين سيتم قبولهم سنوياً، وفق الشروط الجديدة عند 45 ألف على أقصى تقدير.

وأوضح مكتب الوزير لراديو كندا أنه يتفهم «مخاوف البعض بشأن انتهاء برنامج الخبرة الكيبيكية، لكننا لا ندرس إضافة بند إضافي، وسنواصل معالجة الطلبات الواردة قبل تعليق البرنامج».

ويقابل هذا التصريح بشكوك واسعة، حيث نقلت تقارير إعلامية في كيبيك عن مصادر حكومية، أنه لن تتم معالجة جميع الطلبات.

وينظر معارضو الخطة على أنها تخلٍّ غير إنساني عن المهاجرين بعد سنوات من الانتظار والاستنزاف المالي لمدخراتهم.

ويشارك الآلاف من المتظاهرين من بينهم ممثلون عن المجتمع المدني، في مظاهرات يومية في مونتريال وكيبيك سيتي وشيربروك، للمطالبة بالإبقاء على «برنامج الخبرة الكيبييكية» وتطبيق المعايير الجديدة على من قدموا حديثاً إلى المقاطعة.

وقال المحامي والنائب في برلمان المقاطعة عن حزب «كيبيك سوليدار» جيوم كليش ريفار: «أمر سيئ أن يتم تغيير قواعد اللعبة في الوقت الذي بات فيه المهاجرون مؤهلون. هم هنا في كيبيك ومندمجون».

وتابع ريفار الذي أطلق عريضة لإسقاط برنامج الهجرة الجديد في مقطع فيديو نشره على حسابه: «تفتقد هذه الخطوة رؤية واضحة والاحترام، وتُخِلُّ بالتزامات كيبيك».

وفي حين تستقطب المظاهرات زخماً متزايداً في الشوارع، تتمسك الحكومة الإقليمية بالقطع نهائياً مع سياسات الهجرة السابقة.

وترى حكومة التحالف أن «برنامج الخبرة الكيبيكية» يهدد قدرة المقاطعة على استيعاب الأعداد المتزايدة من الوافدين وانتشار اللغة الفرنسية، كما يضاعف الضغوط على الخدمات العامة بما في ذلك سوق السكن.

وفي المقابل، تشير منظمات المجتمع المدني إلى أن الأسباب المباشرة للأزمة الحالية تعود إلى تقاعس الحكومة في زيادة الاستثمار في مجالات الإسكان والتعليم والصحة.

ويقول فلوريان بيجيار الذي يعمل مستشاراً للمهاجرين الفرنكوفونيين في مونتريال في وقفة احتجاجية أمام مكتب الهجرة في الكيبيك «يمكن تفهم سياسات الهجرة التي تريد وضعها الحكومة في المقاطعة، لكن من غير المقبول عدم إخطار المهاجرين مسبقاً بهذه الخطوة، ووضع الآلاف من المهاجرين أمام الأمر المقضي».

وهدد فلوريان بتحريك دعوى قضائية ضد الحكومة في حال فشلت المحادثات مع وزير الهجرة في الكيبيك.

وتابع المستشار: «من المهم التعامل مع المهاجرين باحترام وحماية صورة كندا في العالم».


فرنسا: خطة حكومية من 16 بنداً لمواجهة تراجع المواليد

الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون برفقة زوجته بريجيت يحمل رضيعة خلال زيارته لمستشفى روبرت ديبري للأطفال في باريس (رويترز)
الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون برفقة زوجته بريجيت يحمل رضيعة خلال زيارته لمستشفى روبرت ديبري للأطفال في باريس (رويترز)
TT

فرنسا: خطة حكومية من 16 بنداً لمواجهة تراجع المواليد

الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون برفقة زوجته بريجيت يحمل رضيعة خلال زيارته لمستشفى روبرت ديبري للأطفال في باريس (رويترز)
الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون برفقة زوجته بريجيت يحمل رضيعة خلال زيارته لمستشفى روبرت ديبري للأطفال في باريس (رويترز)

تعتزم الحكومة الفرنسية تشجيع جميع المواطنين البالغين من العمر 29 عاماً على الإنجاب «طالما لا يزال في استطاعتهم ذلك»، في خطوة تهدف إلى تفادي مشكلات الخصوبة في مراحل لاحقة من العمر، وما قد يرافقها من ندم لدى الأزواج بقولهم: «ليتنا كنا نعلم ذلك من قبل»، بحسب «سكاي نيوز».

ويقول مسؤولون صحيون إن الهدف من هذه الخطوة هو رفع الوعي بمخاطر تأجيل الإنجاب، في ظل تراجع معدلات الخصوبة في فرنسا، على غرار عدد من الدول الغربية الأخرى.

خطة حكومية من 16 بنداً لمواجهة تراجع المواليد

وتندرج هذه المبادرة ضمن خطة وطنية من 16 بنداً تهدف إلى تعزيز معدل الخصوبة في فرنسا، في وقت تتراجع فيه أعداد المواليد بشكل مقلق في دول عدة، من بينها المملكة المتحدة.

وأثار هذا الاتجاه مخاوف حكومية بشأن القدرة على تمويل أنظمة التقاعد، والرعاية الصحية مستقبلاً، في ظل شيخوخة السكان، وتراجع أعداد دافعي الضرائب من الفئات العمرية الشابة.

غير أن تجارب دولية سابقة أظهرت أن السياسات الرامية إلى رفع معدلات الخصوبة حققت نتائج محدودة، فيما يرى منتقدو الخطة الفرنسية أن تحسين سياسات الإسكان، ودعم الأمومة قد يكونان أكثر فاعلية.

وتتضمن الخطة إرسال «معلومات مستهدفة ومتوازنة ومستندة إلى أسس علمية» إلى الشباب، تتناول قضايا الصحة الجنسية، ووسائل منع الحمل، وفق ما أفادت به وزارة الصحة الفرنسية.

وأكدت الوزارة أن هذه المواد «ستشدد أيضاً على أن الخصوبة مسؤولية مشتركة بين النساء والرجال».

توسيع مراكز تجميد البويضات وتعزيز البحث العلمي

وفي إطار الخطة، تسعى الحكومة إلى زيادة عدد مراكز تجميد البويضات من 40 إلى 70 مركزاً، مع طموح لجعل فرنسا رائدة في مجال أبحاث الخصوبة.

ويتيح النظام الصحي الفرنسي حالياً خدمة تجميد البويضات مجاناً للنساء بين 29 و37 عاماً، وهي خدمة تبلغ تكلفتها نحو 5 آلاف جنيه إسترليني للجولة الواحدة في المملكة المتحدة.

أرقام مقلقة... ولكن أفضل من دول أخرى

ويبلغ معدل الخصوبة في فرنسا حالياً 1.56 طفل لكل امرأة، وهو أقل بكثير من المعدل البالغ 2.1 اللازم للحفاظ على استقرار عدد السكان.

ومع ذلك، يبقى هذا المعدل أعلى من المعدلات المتدنية جداً في الصين، واليابان، وكوريا الجنوبية، وكذلك في المملكة المتحدة، حيث أظهرت أحدث البيانات أن المعدل انخفض إلى مستوى قياسي بلغ 1.41 في إنجلترا وويلز بحلول عام 2024.

صدمة ديموغرافية ونقاش سياسي أوسع

وقال البروفسور فرنسوا جيمين، المتخصص في قضايا الاستدامة والهجرة في كلية إدارة الأعمال بباريس، إن «الديموغرافيين كانوا على دراية بهذا الاتجاه منذ فترة، لكن تسجيل عدد وفيات يفوق عدد الولادات في فرنسا العام الماضي شكّل صدمة حقيقية».

وأضاف أن «القلق الديموغرافي» في فرنسا يتفاقم بفعل طبيعة نظام التقاعد، إلى جانب «الهوس بقضية الهجرة والخوف من الاستبدال السكاني».

حملات توعية

وتشمل الخطة أيضاً إطلاق حملة تواصل وطنية جديدة، وإنشاء موقع إلكتروني بعنوان «خصوبتي» يقدم إرشادات حول تأثير التدخين، والوزن، ونمط الحياة، إضافة إلى إدراج دروس مدرسية حول الصحة الإنجابية.

واعترفت وزارة الصحة بأن معدلات وفيات الأمهات والرضع في فرنسا أعلى من تلك المسجلة في دول مجاورة، مشيرة إلى بدء مراجعة شاملة لخدمات رعاية ما يتعلق بالولادة لمعالجة هذا الوضع «المقلق».

قرار تحكمه عوامل اجتماعية واقتصادية

من جانبه، قال تشانا جايسينا، أستاذ الغدد الصماء التناسلية في كلية إمبريال بلندن، إن تأخر سن الأمومة نتيجة التغيرات الاجتماعية يعد عاملاً أساسياً في تراجع الخصوبة لدى النساء.

وأشار إلى أن السمنة تمثل عاملاً خطيراً، إذ تزيد من مخاطر الإصابة بتكيس المبايض، وبطانة الرحم المهاجرة لدى النساء، كما تشكل عامل خطر رئيساً للرجال أيضاً.

بدوره، قال ألان بايسي، أستاذ علم الذكورة في جامعة مانشستر، إن قرار الإنجاب لدى معظم الناس «يرتبط بعوامل غير طبية، مثل التعليم، والفرص المهنية، والضرائب، والسكن، والتمويل»، مضيفاً أن «الطب لا يمكنه معالجة هذه الجوانب».