عهد ترامب يقلق الطلبة الأجانب

كثير منهم يحاولون التوجه إلى كندا

نينا لافاكير طالبة في المدرسة البريطانية في نيودلهي بدأت تفكر في إيجاد جامعة في مكان غير الولايات المتحدة منذ انتخاب دونالد ترامب (نيويورك تايمز)
نينا لافاكير طالبة في المدرسة البريطانية في نيودلهي بدأت تفكر في إيجاد جامعة في مكان غير الولايات المتحدة منذ انتخاب دونالد ترامب (نيويورك تايمز)
TT

عهد ترامب يقلق الطلبة الأجانب

نينا لافاكير طالبة في المدرسة البريطانية في نيودلهي بدأت تفكر في إيجاد جامعة في مكان غير الولايات المتحدة منذ انتخاب دونالد ترامب (نيويورك تايمز)
نينا لافاكير طالبة في المدرسة البريطانية في نيودلهي بدأت تفكر في إيجاد جامعة في مكان غير الولايات المتحدة منذ انتخاب دونالد ترامب (نيويورك تايمز)

في معرض تعليمي عقد في فندق الميريديان هنا في نيودلهي هذا الأسبوع، قدمت 20 جامعة أميركية عروضها الدراسية للطلاب الهنود الطامحين في متابعة تعليمهم في الولايات المتحدة. ولكن في أثناء ما كان الطلاب يتابعون العروض الدراسية، بدءا من جامعة ولاية نيويورك في بينغامتون إلى جامعة أبيلين المسيحية في تكساس، أعرب كثير منهم عن مخاوفهم من الذهاب إلى الولايات المتحدة في عهد إدارة الرئيس المنتخب دونالد ترامب.
تقول بالاك غيرا (21 عاما)، التي تحاول تقديم أوراقها للالتحاق ببرنامج الدراسات العليا في العلوم الصيدلانية في جامعات متعددة بولايات نورث كارولينا وإلينوي ونورث داكوتا: «إنها الموضوع الرئيسي في أحاديث الطلاب والأصدقاء هنا. إنهم لا يريدون الذهاب إلى الولايات المتحدة في عهد ترامب».
ويقول أمان كومار (18 عاما)، الذي يحاول هو الآخر الالتحاق بجامعة في ولاية كاليفورنيا: «لقد كان عنصريا للغاية ضد المسلمين وغيرهم من السود والملونين خلال حملته الانتخابية، إنني أفكر جديا بالسفر للدراسة في كندا».
خلال هذا العام، تجاوز عدد الطلاب الأجانب في الولايات المتحدة مليون طالب وطالبة للمرة الأولى، مما يجلب أكثر من 32 مليار دولار سنويا إلى الاقتصاد الأميركي، ومزيد من الأموال التي تدعم الكليات والجامعات ذات المشكلات المادية.
وحذر مسؤولو القبول في الجامعات والكليات الأميركية من أنه من المبكر للغاية الخروج باستنتاجات مؤكدة حول طلبات الالتحاق الخارجية، بسبب أن المواعيد النهائية للتقدم تكون في شهري يناير (كانون الثاني) وفبراير (شباط) من كل عام. ولكنهم قلقون من أن انتخاب ترامب رئيسا للبلاد قد يؤدي إلى هبوط حاد في أعداد المرشحين من الطلاب الأجانب للجامعات الأميركية. ولقد كشفت الجامعات الكندية بالفعل عن طفرة كبيرة في الاستفسارات في مختلف التخصصات بالنسبة للطلاب الأجانب في أعقاب الانتخابات الأميركية.
تقول جوسلين يونان، مديرة إدارة القبول الجامعي لدى جامعة ماغيل في مونتريال الكندية، في رسالة وصلت بالبريد الإلكتروني: «لقد شهدنا زيادة في طلبات الالتحاق من الولايات المتحدة ومن الطلاب الدوليين خلال الأسبوع الماضي. كما شهدنا أيضا زيادة في الطلاب الذين يستفسرون عن جامعة ماغيل في مختلف وسائل التواصل الاجتماعي».
ولقد ارتفعت معدلات المرور على موقع جامعة تورونتو الكندية في اليوم التالي بعد إعلان نتائج الانتخابات الأميركية، كما أفاد المسؤولون هناك بذلك، وأغلبها جاءت من الولايات المتحدة. ويقول تيد سارجينت، نائب مدير الجامعة لشؤون الطلاب الدوليين، إن «زيارات موقعنا الدولي لقبول الطلاب الأجانب من الولايات المتحدة يتجاوز الألف زيارة في اليوم الواحد. وفي يوم التاسع من نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي ارتفع هذا الرقم وصولا إلى 10 آلاف زيارة».
وفي اليوم نفسه، كانت هناك زيادة في الزوار من بريطانيا والهند، وأضاف سارجينت أن «رسالتنا الإيجابية بوصفنا جامعة، وبوصفنا مدينة أيضا تدور حول الانفتاح للناس من جميع أنحاء العالم والشمولية الحقيقية». إن الاضطراب في توزيع الطلاب الدوليين قد يكون مثيرا للقلق بالنسبة للجامعات التي توازن دفاترها المالية مع الدخل الناتج عن قبول الطلاب الدوليين، والذين يدفعون في الغالب الرسوم الدراسية الأعلى.
هناك في جامعة ولاية إنديانا الأميركية ألف طالب أجنبي من بين 13500 طالب مسجلين في الجامعة، بما في ذلك كثير من الطلاب السعوديين الذين انتقلوا خلال العام الحالي من جامعة ولاية أيداهو. ويشعر المسؤولون بالقلق لذلك، كما يقول سانتانا نايدو، نائب الرئيس المشارك للاتصالات والتسويق.
وأضاف نايدو يقول: «لقد تسلمنا استفسارات من الطلاب المحتملين الذين هم من جملة المتقدمين. إنهم يسألون هل من الأمان بالنسبة لي أن أسافر إليكم؟ وبعضهم يحاول الاستفسار عن كيفية التأقلم مع المعيشة هناك». وسوف يكون نايدو من بين المسؤولين المجتمعين خلال هذا الأسبوع في حرم الجامعة، في تيرا هوت، لتحديد ما الذي يمكنهم فعله لتهدئة مخاوف الطلاب.
وقال سكوت مانينغ، مدير البرامج العالمية في كلية سوسكويهانا، وهي كلية الفنون الحرة في سيلينسغروف بولاية بنسلفانيا، إنه سمع قبل الانتخابات أن اثنين من الطلاب المحتملين من الصين كانا ينتظران لما بعد نتائج الانتخابات من أجل التقدم بطلبات التأشيرة اللازمة للالتحاق بالكلية.
* خدمة «نيويورك تايمز»



موسكو ستطلب توضيحاً من واشنطن بشأن قيود فرضتها على النفط الفنزويلي

مضخات نفط مهجورة متضررة بمرور الوقت في حقل تابع لشركة النفط الحكومية الفنزويلية PDVSA على بحيرة ماراكايبو 27 يناير 2026 (رويترز)
مضخات نفط مهجورة متضررة بمرور الوقت في حقل تابع لشركة النفط الحكومية الفنزويلية PDVSA على بحيرة ماراكايبو 27 يناير 2026 (رويترز)
TT

موسكو ستطلب توضيحاً من واشنطن بشأن قيود فرضتها على النفط الفنزويلي

مضخات نفط مهجورة متضررة بمرور الوقت في حقل تابع لشركة النفط الحكومية الفنزويلية PDVSA على بحيرة ماراكايبو 27 يناير 2026 (رويترز)
مضخات نفط مهجورة متضررة بمرور الوقت في حقل تابع لشركة النفط الحكومية الفنزويلية PDVSA على بحيرة ماراكايبو 27 يناير 2026 (رويترز)

قال الكرملين، الأربعاء، إن روسيا تعتزم طلب توضيح من الولايات المتحدة بشأن قيود جديدة فرضتها على تجارة النفط الفنزويلية.

وأصدرت وزارة الخزانة الأميركية، الثلاثاء، ترخيصاً عاماً لتسهيل استكشاف وإنتاج النفط والغاز في فنزويلا. ولم يسمح الترخيص بإجراء معاملات تشمل مواطنين أو كيانات روسية أو صينية.

وقال المتحدث باسم الكرملين دميتري بيسكوف لصحافيين، إن روسيا ستستوضح الأمر مع الولايات المتحدة من خلال قنوات الاتصال المتاحة، وفق ما نقلته وكالة «رويترز» للأنباء.

وأضاف: «لدينا بالفعل استثمارات في فنزويلا، ولدينا مشاريع طويلة الأجل، وهناك اهتمام من جانب شركائنا الفنزويليين ومن جانبنا. وبالتالي، كل هذه أسباب لمناقشة الوضع مع الأميركيين».

منشآت في مصفاة إل باليتو التابعة لشركة النفط الحكومية الفنزويلية PDVSA مع مرافق شركة الكهرباء الوطنية Corpoelec بالخلفية في بويرتو كابيلو 22 يناير 2026 (رويترز)

وتحدث الرئيس الأميركي دونالد ترمب صراحة عن السيطرة على احتياطيات النفط الهائلة في فنزويلا، وهي الأكبر في العالم، بالاشتراك مع شركات نفط أميركية، وذلك بعد الإطاحة برئيس البلاد نيكولاس مادورو.

وأشارت شركة «روس زاروبيج نفت» الروسية للطاقة، التي تعمل في فنزويلا، الشهر الماضي، إلى أن كل أصولها في فنزويلا هي ملك لروسيا، وأنها ستلتزم بتعهداتها تجاه شركائها الدوليين هناك.

وتحافظ روسيا على علاقات وثيقة مع فنزويلا منذ فترة طويلة، وتعاونت معها في مجال الطاقة والروابط العسكرية والاتصالات السياسية رفيعة المستوى، ودعمتها دبلوماسياً لسنوات.


عشرات القتلى والجرحى بإطلاق نار لدى مدرسة في غرب كندا

رجال الشرطة في محيط حادث إطلاق نار في منطقة تومبلر ريدج بمقاطعة كولومبيا البريطانية الكندية (متداولة)
رجال الشرطة في محيط حادث إطلاق نار في منطقة تومبلر ريدج بمقاطعة كولومبيا البريطانية الكندية (متداولة)
TT

عشرات القتلى والجرحى بإطلاق نار لدى مدرسة في غرب كندا

رجال الشرطة في محيط حادث إطلاق نار في منطقة تومبلر ريدج بمقاطعة كولومبيا البريطانية الكندية (متداولة)
رجال الشرطة في محيط حادث إطلاق نار في منطقة تومبلر ريدج بمقاطعة كولومبيا البريطانية الكندية (متداولة)

أفادت شبكة «سي بي سي نيوز» بمقتل عشرة أشخاص، بينهم المشتبه به في إطلاق النار، إثر حادث إطلاق نار في منطقة تامبلر ريدج بمقاطعة كولومبيا البريطانية الكندية يوم الثلاثاء.

وعُثر على ستة جثث داخل مدرسة ثانوية، وجثتين أخريين في منزل تعتقد الشرطة أنه مرتبط بالحادث، وتوفي شخص آخر في طريقه إلى المستشفى، وفقًا لما ذكرته «سي بي سي نيوز»، مضيفةً أنه تم تأكيد وفاة المشتبه به في وقت سابق. وأفادت الشبكة نقلاً عن الشرطة، أن 25 شخصا آخرين يتلقون العلاج من إصابات في مركز طبي محلي.

يذكر أن حوادث إطلاق النار في المدارس نادرة في كندا.

وتقع بلدة تامبلر ريدج، التي يبلغ عدد سكانها حوالي 2400 نسمة، على بعد أكثر من 1000 كيلومتر شمال فانكوفر، بالقرب من الحدود مع ألبرتا. وقالت الشرطة الملكية الكندية في بيان: «كجزء من الاستجابة الأولية لإطلاق النار، دخلت الشرطة المدرسة لتحديد مصدر التهديد. وأثناء البحث، عثر الضباط على عدة ضحايا. كما عثر على شخص يعتقد أنه مطلق النار ميتا بجروح يبدو أنها ناجمة عن إصابة ذاتية».


حكومة كيبيك تضع مصير آلاف المهاجرين على المحك

علم إقليم كيبيك الكندي يرفرف بمدينة كيبيك (رويترز - أرشيفية)
علم إقليم كيبيك الكندي يرفرف بمدينة كيبيك (رويترز - أرشيفية)
TT

حكومة كيبيك تضع مصير آلاف المهاجرين على المحك

علم إقليم كيبيك الكندي يرفرف بمدينة كيبيك (رويترز - أرشيفية)
علم إقليم كيبيك الكندي يرفرف بمدينة كيبيك (رويترز - أرشيفية)

تخاطر الحكومة في مقاطعة كيبيك الكندية التي يقودها «حزب التحالف من أجل مستقبل كيبيك» بوضع آلاف المهاجرين الوافدين أمام مصير مجهول عبر إصلاح نظام الهجرة؛ ما يقلل فرصهم في البقاء والحصول على الإقامة الدائمة، وفق تقرير لـ«وكالة الأنباء الألمانية».

ويجد كثير من الطلبة الأجانب والعمال الوافدين مع عائلاتهم من شمال أفريقيا ومن أنحاء العالم، أنفسهم اليوم عالقين في المفترق بعد أن خسروا ما يملكون في دولهم بحثاً عن فرص أفضل للعمل والحياة في المقاطعة الناطقة بالفرنسية.

وعلّقت حكومة المقاطعة رسمياً منذ نوفمبر (تشرين الثاني) 2025 «برنامج الخبرة الكيبيكية» الذي يتيح للطلبة المتخرجين الجدد والعمال الوقتيين الذين يتقنون اللغة الفرنسية، مساراً واضحاً للتقدم بطلب الإقامة الدائمة بعد استيفاء معايير محددة.

وبدلاً من ذلك طرحت الحكومة البرنامج الجديد، «برنامج اختيار العمال الكيبيكيين المهرة» الذي يعتمد على نظام النقاط من بين معايير أخرى، كسبيل وحيد للتقدم بطلب الإقامة الدائمة.

ويعني هذا التحول في سياسات الهجرة أن مصير الآلاف من المهاجرين الذين وصلوا إلى كيبيك قبل سنوات قد بات على المحك مع حالة عدم اليقين بشأن إمكانية البقاء.

ولا يطرح البرنامج الجديد ضمانات فعلية للإقامة الدائمة لاحقاً، على الرغم من حاجة قطاعات حيوية في كيبيك إلى اليد العاملة، والزيادة المطردة في نسب التهرم السكاني.

ووفق موقع «كندا نيوز»، أُجبرت عائلة مكسيكية على مغادرة كيبيك بعد رفض منح الأم تصريح عمل لها بعد التخرج، إثر فشلها في اجتياز اختبار اللغة الفرنسية بفارق نقطة عن الحد الأدنى المطلوب.

مسافرون في أحد مطارات كندا (رويترز - أرشيفية)

وعززت تصريحات وزير الهجرة الكيبيكي جان فرانسوا روبرج مشاعر القلق مع وضعه سقفاً لعدد المهاجرين الذين سيتم قبولهم سنوياً، وفق الشروط الجديدة عند 45 ألف على أقصى تقدير.

وأوضح مكتب الوزير لراديو كندا أنه يتفهم «مخاوف البعض بشأن انتهاء برنامج الخبرة الكيبيكية، لكننا لا ندرس إضافة بند إضافي، وسنواصل معالجة الطلبات الواردة قبل تعليق البرنامج».

ويقابل هذا التصريح بشكوك واسعة، حيث نقلت تقارير إعلامية في كيبيك عن مصادر حكومية، أنه لن تتم معالجة جميع الطلبات.

وينظر معارضو الخطة على أنها تخلٍّ غير إنساني عن المهاجرين بعد سنوات من الانتظار والاستنزاف المالي لمدخراتهم.

ويشارك الآلاف من المتظاهرين من بينهم ممثلون عن المجتمع المدني، في مظاهرات يومية في مونتريال وكيبيك سيتي وشيربروك، للمطالبة بالإبقاء على «برنامج الخبرة الكيبييكية» وتطبيق المعايير الجديدة على من قدموا حديثاً إلى المقاطعة.

وقال المحامي والنائب في برلمان المقاطعة عن حزب «كيبيك سوليدار» جيوم كليش ريفار: «أمر سيئ أن يتم تغيير قواعد اللعبة في الوقت الذي بات فيه المهاجرون مؤهلون. هم هنا في كيبيك ومندمجون».

وتابع ريفار الذي أطلق عريضة لإسقاط برنامج الهجرة الجديد في مقطع فيديو نشره على حسابه: «تفتقد هذه الخطوة رؤية واضحة والاحترام، وتُخِلُّ بالتزامات كيبيك».

وفي حين تستقطب المظاهرات زخماً متزايداً في الشوارع، تتمسك الحكومة الإقليمية بالقطع نهائياً مع سياسات الهجرة السابقة.

وترى حكومة التحالف أن «برنامج الخبرة الكيبيكية» يهدد قدرة المقاطعة على استيعاب الأعداد المتزايدة من الوافدين وانتشار اللغة الفرنسية، كما يضاعف الضغوط على الخدمات العامة بما في ذلك سوق السكن.

وفي المقابل، تشير منظمات المجتمع المدني إلى أن الأسباب المباشرة للأزمة الحالية تعود إلى تقاعس الحكومة في زيادة الاستثمار في مجالات الإسكان والتعليم والصحة.

ويقول فلوريان بيجيار الذي يعمل مستشاراً للمهاجرين الفرنكوفونيين في مونتريال في وقفة احتجاجية أمام مكتب الهجرة في الكيبيك «يمكن تفهم سياسات الهجرة التي تريد وضعها الحكومة في المقاطعة، لكن من غير المقبول عدم إخطار المهاجرين مسبقاً بهذه الخطوة، ووضع الآلاف من المهاجرين أمام الأمر المقضي».

وهدد فلوريان بتحريك دعوى قضائية ضد الحكومة في حال فشلت المحادثات مع وزير الهجرة في الكيبيك.

وتابع المستشار: «من المهم التعامل مع المهاجرين باحترام وحماية صورة كندا في العالم».