ستيفن جيرارد.. سائحًا أفضل منه لاعبًا في لوس أنجليس

نجم ليفربول السابق لم يسع لتكذيب مقولة إن الدوري الأميركي «منتجع» لنجوم أوروبا المتقاعدين

حاول جيرارد لفت أنظار مشجعي غالاكسي دون جدوى - رحلة جيرارد إلى لوس أنجليس كانت في مجملها صدمة - كلوب ترك الباب مفتوحا لعودة جيرارد («الشرق الأوسط»)
حاول جيرارد لفت أنظار مشجعي غالاكسي دون جدوى - رحلة جيرارد إلى لوس أنجليس كانت في مجملها صدمة - كلوب ترك الباب مفتوحا لعودة جيرارد («الشرق الأوسط»)
TT

ستيفن جيرارد.. سائحًا أفضل منه لاعبًا في لوس أنجليس

حاول جيرارد لفت أنظار مشجعي غالاكسي دون جدوى - رحلة جيرارد إلى لوس أنجليس كانت في مجملها صدمة - كلوب ترك الباب مفتوحا لعودة جيرارد («الشرق الأوسط»)
حاول جيرارد لفت أنظار مشجعي غالاكسي دون جدوى - رحلة جيرارد إلى لوس أنجليس كانت في مجملها صدمة - كلوب ترك الباب مفتوحا لعودة جيرارد («الشرق الأوسط»)

كان هناك ما هو أكثر من بعض الجوانب المألوفة لآخر ظهور لستيفن جيرارد على أرضية الملعب خلال الدوري الأميركي لكرة القدم. لم تكن المرة الأولى التي يحصل فيها لفريقه على ركلة جزاء على حساب حارس كولورادو رابيدز الأميركي تيم هاوارد خلال المواجهة القوية بين فريقي لوس أنجليس غالاكسي مع فريق كولورادو رابيدز من أجل الوصول إلى نهائيات دوري المنطقة الغربية. كذلك لم تكن المرة الأولى بالنسبة للاعب، الذي يبلغ من العمر 36 عامًا، التي ينهي فيها الركلات الترجيحية مع الجانب المهزوم. وكانت تلك طريقة مناسبة ليختتم بها جيرارد هذه المرحلة من مسيرته الكروية.
بطبيعة الحال لا يمثل هذا مسيرة جيرارد المهنية اللامعة، التي استمرت 18 عامًا، والتي رفع خلالها كأس دوري الأبطال، إلى جانب كؤوس أخرى، وحمل فيها شارة قائد المنتخب الإنجليزي خلال كأس العالم، لكن لن يتذكره جمهور الدوري الأميركي لكرة القدم بالطريقة نفسها التي سيتذكره بها إستاد «أنفيلد» معقل فريق ليفربول. في الواقع لم تمثل رحلته القصيرة إلى أميركا الشمالية ليلعب في مركز خط الوسط سوى فترة تراجع. ومن المؤكد أن جيرارد سوف يبدي ندمه يومًا ما على اتخاذ هذه الخطوة.
على ما يبدو لم يكن جيرارد ملتزمًا تمامًا بتنفيذ مهمته في الدوري الأميركي لكرة القدم. وعند مغادرته لفريق ليفربول خلال العام الماضي، تحدث عن رغبته في الانخراط في نمط حياة يتسم بالاسترخاء في كاليفورنيا، ولم يبذل جهدًا كبيرًا لتفنيد الزعم المعتاد بأن الدوري الأميركي لكرة القدم يعد بمثابة تقاعد لنجوم أوروبا المتقدمين في العمر. وكان العمل كمعلق رياضي تلفزيوني من ضمن مسؤولياته كلاعب في فريق «لوس أنجليس غالاكسي». الأكثر من ذلك هو أن الوظيفة كانت في إنجلترا مع محطة «بي تي سبورت»، وهو ما يعني سفرًا منهكًا كل بضعة أسابيع عبر المحيط الأطلسي. لم يبد أن جيرارد منزعج كثير من نمط الحياة الهادئ الذي من المفترض أنه كان بغيته بالأساس.
في الوقت الذي احتضن فيه فريق «لوس أنجليس غالاكسي» ديفيد بيكام، وروبي كين، تم استخدام جيرارد ككبش فداء للبعض. كان في الإمكان أن يصبح اسما لامعًا، لكنه لم يكن لاعبًا مميزًا للنادي الواقع في ضاحية كارسون إلا فيما ندر. ظهرت في بعض الأوقات مؤشرات تدل على تميزه، خاصة خلال الصيف حين ساعد جيرارد في إحراز أربعة أهداف متتالية للفريق، لكن عدم الاستقرار والثبات كان أمرًا يتسم به الفريق ككل، فأفراده لم يتوافقوا أبدًا معًا.
من الظلم أن يصور البعض جيرارد بعد هذه المسيرة الناجحة الناصعة على أنه شخصية من شخصيات القصص المأساوية. ومثلما يتذكر البعض زين الدين زيدان في بعض الأماكن بالبطاقة الحمراء، التي أخرجها الحكم له في نهائي كأس العالم عام 2006 بعد أن قام بنطح المدافع الإيطالي ماركو ماتيراتزي، وقد تبادل اللاعبان قبل حصول الحادثة ببضع ثوان بعض الكلمات الجارحة، تم تخليد ذكرى جيرارد في الصور الثابتة والمتحركة كلاعب تسبب انزلاقه في خسارة نادي ليفربول للقب في الدوري الممتاز الذي كان قد أوشك على الفوز به للمرة الأولى منذ 24 عاما. إنها صورة جاهد من أجل تغييرها في الدوري الأميركي لكرة القدم. لقد كان مثار سخرية بالنسبة للبعض.
كان الماضي هو الأفضل؛ فصحيح أن جيرارد لم ينتم حقًا إلى فريق «لوس أنجليس غالاكسي»، أو على الأقل لم يكن متوافقًا معه، حيث كان يبذل جهدًا من أجل العثور على دور في معسكر كان أفضل من دونه.
وسواء أصبح جزءا من الدوري الأميركي لكرة القدم، أم لا، دون النظر إلى كل العوامل الأخرى، لم يظهر اللاعب ذو الستة وثلاثين عاما أبدًا قدراته الحقيقية للولايات المتحدة الأميركية.
رغم أنه من الصعب تحميل جيرارد مسؤولية المشاكل التي واجهها فريق «لوس أنجليس غالاكسي» منذ انضمامه إليه في صيف عام 2015، يقال إن مدرب لوس أنجليس غالاكسي بروس أرينا كانت لديه أفضل فرقة كونها ناد في الدوري الأميركي رهن إشارته، لكنه لم يتمكن من العثور على الشكل المناسب الذي يمكّنه من استغلاله جيدًا. أصبح المجهود المحدود الذي يبذله جيرارد مع أنجح فرق الدوري الأميركي مرادفًا للإخفاق والفشل.
الآن مع رحيل جيرارد، يمكن لفريق «غالاكسي» إعادة بناء ذاته؛ فقد حقق النادي نجاحًا كبيرًا خلال السنوات الأخيرة، وفاز بكأس الدوري ثلاث مرات خلال أربع سنوات بين 2011 و2014، لكن مرحلة الجيل الحالي قد انتهت. وهناك حاجة إلى تجديد شباب الفريق، وقد بدأت ماكينة الشائعات في العمل وخرج منها بعض الأسماء للاعبين من المحتمل استهدافهم للمساعدة في عملية تحول الفريق خلال فترة العطلة. ويمرّ فريق «غالاكسي» بمرحلة انتقالية بدأت منذ فترة، لكن يمكنه حاليًا أن يبدأ من جديد أخيرًا.
ويكشف البيان، الذي صرح به جيرارد على خلفية نبأ تركه لفريق «غالاكسي»، عن قدر من الاستياء والانزعاج تجاه الفترة التي قضاها في الدوري الأميركي لكرة القدم. وقال جيرارد: «عندما تركت فريق ليفربول، أتيت إلى لوس أنجليس وأمامي هدف هو مساعدة فريق (غالاكسي) في رفع كأس آخر في الدوري الأميركي. بالطبع أشعر بخيبة أمل لعدم نجاحي في تحقيق هذا الهدف، لكن عندما أنظر إلى الوراء، وأتأمل الفترة التي قضيتها في النادي، أشعر بالفخر بما أنجزناه، بما في ذلك مشاركتان متعاقبتان في مباراتي حسم، وعدد لا يحصى من اللحظات التي لا تنسى على أرضية الملعب». ويقول جيرارد إنه يفكر الآن في المرحلة التالية في مسيرته المهنية. وفي حين يشير البعض إلى أنه سيحذو حذو بيكام بعدما غادر فريق «غالاكسي»، وينضم إلى ناد أوروبي كبير ليختتم به حياته المهنية في عالم كرة القدم كتغريدة بجعة؛ جاء ذكر نادي «سيلتيك» الاسكوتلندي، الذي يتولى مدرب ليفربول السابق بريندان رودجرز إدارته حاليًا، كوجهة محتملة.
ومن الخيارات الأخرى أمام جيرارد، أن يكون عضوا في فريق مدربي فريق «ليفربول»، ولعل هذا ما كان ينبغي أن يفعله منذ 18 شهرا بدلا من تولي مهمة لم يقتنع بها حقًا. ما زال لدى جيرارد، الذي لا يزال يُنظر إليه كأسطورة إستاد «أنفيلد»، ما يقدمه إلى مدرب ليفربول الحالي يورغن كلوب، وإلى نادي «ليفربول»، وهو بالتأكيد سيكون أكثر مما قدمه لفريق «لوس أنجليس غالاكسي».
وأعلن جيرارد أنه سيأخذ بعض الوقت من أجل التفكير في خطوته التالية. وأضاف: «أتطلع لقضاء بعض الوقت مع عائلتي وأفكر في المرحلة التالية من مسيرتي». ولم يؤكد اللاعب - الذي سجل سبعة أهداف في 34 مباراة خاضها خلال 18 شهرا في الولايات المتحدة - ما إذا كان سيواصل مسيرته كلاعب أو سيصبح مدربا. وربطته وسائل إعلام بالانضمام للطاقم التدريبي لليفربول حيث أمضى 17 عاما كلاعب وفاز بدوري أبطال أوروبا في 2005 كقائد للفريق. وقال جيرارد في تسجيل فيديو «بالتأكيد ليست نهاية علاقتي بالكرة.. لدي الكثير من الأمور علي التفكير فيها وأنا على ثقة أنني سأعود إلى عالم كرة القدم في الأشهر المقبلة». وأضاف: «لدي خيارات داخل الملعب وخارجه.. يجب علي التفكير خلال الأسابيع المقبلة».
وينظر لجيرارد باعتباره أحد أفضل اللاعبين في تاريخ ليفربول بعدما أمضى أغلب مسيرته كلاعب في صفوفه وخاض معه أكثر من 700 مباراة في كل المسابقات. ورغم أنه لم يفز بلقب الدوري الإنجليزي الممتاز مع نادي طفولته فإنه رحل عن الفريق بعدما نال معه لقب كأس الاتحاد الإنجليزي مرتين وكأس رابطة الأندية ثلاث مرات ودوري الأبطال وكأس الاتحاد الأوروبي مرة واحدة.
وتظهر صور حفل وادعه، التي نشرت على موقع «إنستغرام» يوم الاثنين، مشاعر لاعب خط الوسط الحقيقية تجاه الفترة التي قضاها في الدوري الأميركي. وكتب جيرارد: «إنه مكان مميز، ومشهد رائع؛ سأفتقدك يا لوس أنجليس»، مرفقًا صورة يظهر بها أمام مشهد رائع للوس أنجليس. لم يرد أي ذكر لفريق «لوس أنجليس غالاكسي»، وذكر فقط اسم المدينة التي كان يلعب بها. وهذا هذا هو ما جاء من أجله جيرارد، وهذا هو ما يتركه حقًا. وكان يورغن كلوب المدير الفني لفريق ليفربول رحب بعودة جيرارد ز، وذلك بعد إعلانه الرحيل عن صفوف لوس أنجليس غالاكسي.
وأشارت مصادر داخل النادي إلى تصريحات كلوب التي أكد فيها على أن «القائد» موضع ترحيب داخل صفوف ناديه السابق وسيكون مفاجأة كبيرة، مُضيفًا أنه لا أحد يتخيل استقباله بعد عودته مجددًا إلى ليفربول. شدد يورغن على عدم وجود أزمة تجاه عودة «جيرارد»، موجهًا رسالة إلى الجميع بعدم الشعور بالقلق من عدم وجود مساحة للقائد، مؤكدًا أن الأمر سيكون على ما يرام بنسبة 100 في المائة. وأوضح كلوب خلال تصريحاته، أن دعوة مفتوحة تنتظر ستيفن جيرارد بالعودة إلى ليفربول حينما يرغب في ذلك.
ستيفن جيرارد خاض رحلة طويلة مع ليفربول بدأت من 1998 حتى 2015 لعب خلالها 504 مباريات وأحرز 120 هدفًا. يذكر أن قائد نادي ليفربول حصل مع الريدز على 9 بطولات أبرزها دوري أبطال أوروبا موسم 2004 - 2005 لكن لم ينجح في التتويج بلقب البريميرليغ.



شاهد... روبوتات تتفوّق على البشر في نصف ماراثون ببكين

روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
TT

شاهد... روبوتات تتفوّق على البشر في نصف ماراثون ببكين

روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)

تمكَّن روبوت بشري من الفوز بسباق نصف ماراثون للروبوتات في بكين، اليوم (الأحد)، قاطعاً المسافة بسرعة أكبر من الرقم القياسي العالمي البشري، في استعراض لقفزات الصين في مجال التكنولوجيا.

واستعرضت العشرات ‌من الروبوتات، بشرية الهيئة وصينية الصنع، قدراتها الرياضية التي تتطوَّر بسرعة، إذ انطلقت بسرعة فائقة تجاوزت متسابقين من البشر ​في سباق نصف ماراثون أُقيم في بكين، اليوم (الأحد)، بعد أن تخلَّفت الروبوتات عن البشر في السباق نفسه بفارق كبير قبل عام.

يلتقط العداؤون صوراً لروبوت في النسخة الثانية من ماراثون بكين (أ.ب)

وكانت النسخة الأولى من السباق العام الماضي مليئةً بحوادث الحظ العثر، إذ واجه عددٌ من الروبوتات صعوبةً في الانطلاق من خط البداية، ولم يتمكَّن معظمها ‌من إكمال ‌السباق.

أنهى الروبوت الفائز الذي طوَّرته شركة «هونور» الصينية الشهيرة لتصنيع الهواتف الذكية السباق في 50 دقيقة و26 ثانية (أ.ف.ب)

وقطع الروبوت الفائز في ​سباق ‌العام ⁠الماضي مسافة ​السباق ⁠في ساعتين و40 دقيقة، متقدماً بفارق كبير على منافسيه الآليِّين، ولكن الزمن كان يزيد على ضعف ذلك الذي سجَّله الفائز في السباق البشري التقليدي.

وشهد السباق هذا العام فرقاً صارخاً، إذ لم يقتصر الأمر على زيادة عدد الروبوتات المشارِكة من 20 إلى ⁠أكثر من 100 روبوت، بل تفوَّقت الروبوتات ‌المنافِسة على الفوز ‌في السرعة بشكل ملحوظ على ​عدد من الرياضيِّين المحترفين المشارِكين ‌في السباق البشري.

يستخدم أفراد الأمن والمشاركون نقالة لنقل روبوت بعد مشاركته في سباق نصف ماراثون بكين (أ.ب)

وركضت الروبوتات والبشر في مسارَين ‌متوازيَين لتجنب الاصطدامات، حسبما نقلت وكالة «رويترز» للأنباء. وأنهى الروبوت الفائز، الذي طوَّرته شركة «هونور» الصينية الشهيرة لتصنيع الهواتف الذكية، السباق في 50 دقيقة و26 ثانية، أي أسرع بدقائق عدة من الرقم ‌القياسي العالمي الذي سجَّله العداء جاكوب كيبليمو الشهر الماضي في لشبونة، على الرغم ⁠من أنَّ ⁠الروبوت احتاج لمساعدة للوقوف مجدداً على بعد أمتار قليلة من خط النهاية بعد اصطدامه بالحاجز.

وفي حين لا تزال التطبيقات ذات القيمة الاقتصادية للروبوتات ذات الهيئة البشرية في مرحلة التجربة، فإنَّ عرض هذه الإمكانات في الماراثون يسلط الضوء على قدرتها على إعادة تشكيل كل شيء، بدءاً من الوظائف الخطرة وصولاً إلى القتال في ساحة المعركة.

روبوت يسقط مباشرة بعد انطلاق سباق نصف ماراثون للروبوتات في بكين (أ.ب)

وتسعى الصين إلى أن تصبح قوةً رائدةً في ​هذه الصناعة، وسنَّت الدولة مجموعةً ​واسعةً من السياسات، بدءاً من الإعانات، ووصولاً إلى مشروعات البنية التحتية؛ لتنمية الشركات المحلية.


الرياض يدرس الاتفاق بريمونتادا خيالية

لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
TT

الرياض يدرس الاتفاق بريمونتادا خيالية

لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)

قلب الرياض تأخره بهدفين ليهزم مضيفه الاتفاق ⁠3/2 ضمن الجولة 28 من الدوري السعودي للمحترفين.

وتقدم الاتفاق في الدقيقة الخامسة عن طريق جورجينيو فينالدوم الذي وضع الكرة في الشباك من مسافة قريبة مستغلاً تمريرة عرضية منخفضة متقنة من موسى ديمبلي أثناء الدوران داخل المنطقة.

وضاعف خالد الغنام تقدم الاتفاق بعدما تلقى تمريرة بصدره قبل أن يراوغ اثنين من لاعبي الرياض ويسدد الكرة في الشباك من داخل منطقة الجزاء في الدقيقة 34.

لكن الرياض قلص الفارق في الدقيقة 38 عن طريق لياندرو أنتونيس الذي قطع الكرة من أوندريج دودا داخل منطقة الجزاء، وسدد الكرة في الشباك.

وأدرك الرياض التعادل في الدقيقة 54 بفضل تسديدة مباشرة من مسافة قريبة من أنتونيس مستغلاً عرضية متقنة ​من تيدي أوكو.

وفي الوقت المحتسب ​بدل الضائع، أحرز مامادو سيلا هدف الفوز من مسافة قريبة، في هجمة مرتدة سريعة.

ورغم الانتصار الثمين للرياض، فإن الفريق لا يزال في منطقة الهبوط برصيد 32 نقطة في المركز السادس عشر، بفارق الأهداف عن ضمك صاحب المركز الخامس عشر الذي يضمن صاحبه البقاء.

وتجمد رصيد الاتفاق بهذه الهزيمة عند 42 نقطة في المركز السابع.


هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
TT

هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)

إذا كان جوسيب غوارديولا يعلم في قرارة نفسه أنه سيرحل عن مانشستر سيتي بنهاية الموسم الحالي، فإنه لا يفصح عن ذلك. وتُدرك مصادر رفيعة المستوى في ملعب الاتحاد جيداً التكهنات الكثيرة حول احتمال رحيل غوارديولا، وأن المدير الفني البالغ من العمر 55 عاماً يُفكّر - إن لم يكن قد حسم أمره نهائياً - في إنهاء مسيرته التدريبية مع الفريق هذا الصيف. لكن حتى هذه المصادر تُصرّ على أنها لا تعرف ما سيحدث على وجه اليقين. وتقول مصادر مُقرّبة من وكالة «إس إي جي»، التي تعمل مع ممثلي غوارديولا - بقيادة شقيقه بير - إن أي شيء يتعلق بمستقبل المدير الفني الكاتالوني يخضع لسرية شديدة. ومع ذلك، هناك سيل من الشائعات - معظمها ناتج عن أحاديث بين مسؤولين تنفيذيين ووكلاء ولاعبين في فرق منافسة - تُشير إلى أنه على وشك الإعلان عن رحيله، حسب المقال الذي نشره روب داوسون على موقع «إي إس بي إن». لا يزال يتبقى في عقد غوارديولا، الذي وقعه في نوفمبر (تشرين الثاني) 2024، 16 شهراً، لكن الأمر - حسب روب داوسون على موقع «إي إس بي إن» - وصل بالفعل إلى مرحلة لن يشعر فيها أحد في مانشستر سيتي بالدهشة إذا قرر غوارديولا الرحيل قبل عام من انتهاء عقده في صيف 2026.

وضع العقد

لم يشعر غوارديولا خلال السنوات التسع والنصف الماضية بالانزعاج من شيء أكثر من التساؤلات حول مستقبله. ونظرا لأنه شخص مهووس بتحقيق الفوز في مباريات كرة القدم، فإنه ينظر إلى أي ضجيج خارجي على أنه مصدر تشتيت محتمل. وغالباً ما حاول غوارديولا حسم الأمر مبكراً، بتوقيعه على تمديد عقده بحلول نوفمبر (تشرين الثاني) من عامه الأخير لضمان عدم تأثر النصف الثاني من الموسم بحالة الغموض المحيطة بمستقبله.

لكن عندما وقع عقده الأخير في نوفمبر 2024، كان هناك شعور بالدهشة في مانشستر سيتي من أنه مدد العقد لمدة عامين بدلاً من عام واحد. كان هناك شعور في ذلك الوقت بأن غوارديولا قد يوقع على تمديد العقد لمدة 12 شهراً ليصل إلى صيف عام 2026 ويختتم بذلك 10 سنوات في النادي.

وأثار تمديد العقد حتى عام 2027 دهشة البعض في ملعب الاتحاد، كما أثار تساؤلات حول ما إذا كانت السنة الإضافية بمثابة ضمانة تهدف إلى توفير أكبر قدر ممكن من اليقين. وعندما سُئل غوارديولا عن مستقبله في أوائل يناير (كانون الثاني)، تهرب من الإجابة المباشرة، وقال: «لدي عقد مع النادي، وقلت ذلك مائة مليون مرة. أنا هنا منذ عشر سنوات. سأرحل يوماً ما، لكنني الآن مرتبط بعقد».

وكرر غوارديولا الأمر نفسه عندما وُجه إليه سؤال مماثل في مؤتمره الصحافي يوم الجمعة، قائلاً: «يتبقى لي عام واحد في عقدي. السؤال نفسه مطروح منذ شهر أو شهرين، لكنني أؤكد لكم مجدداً أن الإجابة هي نفسها ولم تتغير».

تغير في الحالة المزاجية

انضم غويهي وغيره إلى سيتي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل غوارديولا (أ.ب)

كان هناك شعور دائم بأن غوارديولا قد يرحل في صيف عام 2026 - بعد عشر سنوات من انضمامه من بايرن ميونخ عام 2016 - لكن زاد الشعور بحدوث تغير واضح في حالته المزاجية خلال الأسابيع القليلة الماضية. بدأ الأمر بعد مباراة الذهاب من الدور نصف النهائي لكأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة أمام نيوكاسل، عندما ألغى حكم الفار هدفاً لأنطوان سيمينيو، مما أثار غضب غوارديولا بشأن أداء التحكيم. لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام بعد التعادلات أو الهزائم، لكن بعد الفوز بهدفين دون ردّ على نيوكاسل على ملعب «سانت جيمس بارك»، شعر المدير الفني الإسباني بالراحة في تسليط الضوء على أخطاءٍ مُحتملة في مباراة الدوري التي خسرها فريقه أمام نيوكاسل قبل ستة أسابيع - ليس هذا فحسب، بل كشف أيضاً عن أنه كان يجب طرد حارس مرمى كريستال بالاس، دين هندرسون، خلال نهائي كأس الاتحاد الإنجليزي الذي خسره فريقه أمام كريستال بالاس في مايو (أيار) الماضي.

علاوة على ذلك، وجّه غوارديولا انتقاداتٍ أخرى للحكام بعد الفوز بهدفين دون رد على وولفرهامبتون، وقبل مباراة الإياب ضد نيوكاسل، قرر - دون وجود سبب يذكر - التحدث علناً عن مجموعة من الموضوعات المختلفة، بما في ذلك إنفاق أندية الدوري الإنجليزي الممتاز على انتقالات اللاعبين، وفلسطين، والسودان، وأوكرانيا، ووفاة رينيه غود وأليكس بريتي في مينيسوتا.

كما بدأ أيضاً بترديد عباراتٍ مثل «اقتباس رائع، أليس كذلك؟» عندما كان يتحدث عن موضوعات يعتقد أنها ستحتل عناوين الأخبار، وكان يخاطب الصحافيين بأسمائهم، ويجيب عن أسئلة إضافية بشكل غير متوقع في نهاية المؤتمرات الصحافية بينما كان فريق الإعلام في مانشستر سيتي يحاول إنهاءها! فإذا كان غوارديولا يدرك أن هذه المنصة قد لا تدوم سوى بضعة أشهر فقط، فهو يستغلها الآن على أكمل وجه! في الواقع، تتشابه حرب غوارديولا مع الحكام مع ردة فعل السير أليكس فيرغسون على طرد ناني أمام ريال مدريد عام 2013، الذي أسهم في خروج مانشستر يونايتد من دوري أبطال أوروبا. قيل إن فيرغسون كان «مُحبطاً» بعد المباراة، لدرجة أنه رفض عقد مؤتمره الصحافي. اتضح لاحقاً أنه كان مستاءً للغاية لأنه كان قد قرر بالفعل الرحيل عن أولد ترافورد في نهاية الموسم، ولأنه حُرم من فرصة أخيرة للفوز بدوري أبطال أوروبا بسبب ما عدّه خطأً تحكيمياً.

وعلى الرغم من اقتراب غوارديولا من قضاء 20 عاماً بوصفه مديراً فنياً و10 سنوات من العمل في مانشستر سيتي، فإنه لم يفقد أبداً شغفه ورغبته الهائلة في تحقيق الانتصارات والفوز بالبطولات.

وبدت احتفالاته على خط التماس، بعد أن حجز مانشستر سيتي مقعده في نهائي كأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة للمرة الخامسة خلال فترة تدريبه للسيتيزنز، وكأنها تشبه احتفالات مدير فني مبتدئ يسعى إلى تحقيق أول لقب له. وقال غوارديولا: «أنا أتقدم في السن، وأشعر بأن الوصول إلى النهائيات أصبح أكثر صعوبة. لا أريد أن أعدّ الأمر مُسلّماً به، وأعلم مدى صعوبته. نشعر بالسعادة لأننا سنلعب مباراة نهائية أخرى، لأنه من الصعب للغاية في الرياضة والمنافسة الحديثة - التنس، والغولف، وكرة السلة - الوصول إلى النهائيات والفوز بالألقاب. عليك أن تبذل جهداً كبيراً لتحقيق ذلك».

رغم قضاء غوارديولا 10 سنوات مديراً فنياً في سيتي فإنه لم يفقد أبداً شغفه بالفوز بالبطولات (رويترز)

تخطيط مانشستر سيتي للمستقبل

لطالما كان مانشستر سيتي مطمئناً بشأن مستقبل غوارديولا. ومن الواضح أن مسؤولي النادي يرغبون في الإبقاء على أنجح مدير فني في تاريخ النادي لأطول فترة ممكنة، لكنهم كانوا يعلمون دائماً أنه ليس من النوع الذي يسير على خطى فيرغسون أو أرسين فينغر ويستمر في العمل في مكان واحد لأكثر من 20 عاماً.

لطالما وجد مسؤولو مانشستر سيتي العزاء في قوة علاقتهم مع غوارديولا. وهذا يعني أن مسؤولي النادي واثقون من أنه سيمنحهم الوقت الكافي للبحث عن بديل مناسب متى قرر الرحيل.

وكان من اللافت للنظر أنه خلال انهيار العلاقات بين إنزو ماريسكا وتشيلسي في ديسمبر (كانون الأول) ويناير، لم تتردد مصادر من داخل تشيلسي في الإفصاح عن أن ماريسكا - العضو السابق في الجهاز الفني لغوارديولا - كان يجري محادثات مع مانشستر سيتي بشأن خلافته لغوارديولا. وقد تنامت هذه الادعاءات إلى مسامع مسؤولي مانشستر سيتي، لكنهم - وهذا هو الأهم - لم ينفوها رسمياً.

عادةً ما يتسبب عدم اليقين بشأن مستقبل المدير الفني في حدوث مشكلات لأي نادٍ في سوق الانتقالات، حيث إن أول ما يرغب اللاعب في معرفته هو من سيلعب تحت قيادته. لكن هذه التساؤلات لم تمنع مانشستر سيتي من التعاقد مع سيمينيو ومارك غويهي في فترة الانتقالات الشتوية الأخيرة.

وكان الرأي السائد داخل النادي يتمثل في أن اثنين من أفضل لاعبي الدوري الإنجليزي الممتاز، وفي أوج عطائهما، قد قررا الانتقال إلى ملعب الاتحاد رغم اهتمام جميع الأندية الكبرى الأخرى في أوروبا تقريباً بالتعاقد معهما، على الرغم من احتمال رحيل غوارديولا.

في الواقع، كان اللعب تحت قيادة غوارديولا هو دائما عامل الجذب الرئيسي للاعبين الجدد، لكن التعاقد مع سيمينيو وغويهي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل المدير الفني الكتالوني يشير إلى وجود تغيير ملحوظ في هذا الأمر.

لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام إلا أنه في الآونة الأخيرة بدأ في تسليط الضوء على أخطاء حدثت في مبارياته (أ.ف.ب)

إذن هل سيرحل غوارديولا؟

يدرك مانشستر سيتي أن الرحيل بات وشيكاً. ويفتخر مسؤولو النادي بوضع خطة لكل شيء، وهذا هو الشعور السائد هذه المرة أيضاً. فإذا قرر غوارديولا الرحيل في نهاية الموسم الحالي، فيعتقد مانشستر سيتي أنه سيكون مستعداً لذلك. لقد تعامل النادي مع رحيل مدير الكرة تشيكي بيغريستين، والمدير التنفيذي للعمليات عمر برادة، ومدير صفقات كرة القدم رافي مورسن في الفترة الأخيرة، بالإضافة إلى عدد من اللاعبين الأساسيين.

سيكون رحيل غوارديولا أصعب بكثير، لكن وفقاً لمصادر مطلعة فإن التعامل مع تداعيات ذلك لن يكون مستحيلاً. لكن يبقى هذا الأمر رهن الترقب، فمانشستر يونايتد لا يزال يعاني من رحيل مديره الفني الأسطوري السير أليكس فيرغسون قبل 13 عاماً. يشعر مانشستر سيتي براحة أكبر حيال توقيت الرحيل المحتمل لغوارديولا هذا الصيف مقارنةً بما كان عليه الوضع قبل 12 شهراً، فقد كان الرأي السائد آنذاك أن محاولة تعيين مدير فني جديد في صيفٍ مُعقّدٍ أصلاً بسبب بطولة كأس العالم للأندية ستكون فوق طاقة النادي.

وصرّح غوارديولا في السابق بأنه ليس من النوع الذي يُفكر ملياً قبل اتخاذ القرارات، بل يتخذها بسرعة بناءً على شعوره، ومن الممكن أن تتأثر قراراته بالنتائج حتى نهاية الموسم، سواءً كانت جيدة أم سيئة. لكنه يلتزم الصمت حالياً، وهو ما يعني أن دوامة التكهنات ستستمر إلى أن يتغير هذا الوضع!