من موزيس إلى والكوت.. 11 نجمًا خفت ضوؤهم ثم عادوا ليسطعوا من جديد

«الغارديان» ترصد نجومًا تتألق وآخرين هبط مستواهم في الدوري الإنجليزي

من موزيس إلى والكوت.. 11 نجمًا خفت ضوؤهم ثم عادوا ليسطعوا من جديد
TT

من موزيس إلى والكوت.. 11 نجمًا خفت ضوؤهم ثم عادوا ليسطعوا من جديد

من موزيس إلى والكوت.. 11 نجمًا خفت ضوؤهم ثم عادوا ليسطعوا من جديد

يظهر في قائمة اختياراتنا ثلاثة لاعبين من تشيلسي وظهير جرى استبعادهم من المشاركة في دوري الدرجة الأولى الإنجليزي (الدرجة الثانية في الدوريات الأوروبية الأخرى) ـ بجانب اختيارنا 11 لاعبًا بحاجة ماسة إلى تحسين مستواهم.. هم شاي غيفين، وروبرت هوث، ولامين كونتي، وكريس سمولينغ، وواين روتليدج، وغيانيلي إمبولا، ومارك نوبل، سيسك فابريغاس، وواين روني، وأوديون إيغالو، وجيمي فاردي.

جوردان بيكفورد (سندرلاند)

الموسم الماضي، وبعد عودته من فترة إعارة لدى بريستون، استمر حارس المرمى الشاب في الجلوس على مقاعد البدلاء، وربما سيطرت على ذهنه خلال تلك الفترة فكرة كيف يمكنه المشاركة بدلاً من الحارس الإيطالي فيتو مانوني. واقتصرت مشاركة بيكفورد داخل الملعب على ثلاث مباريات اخترقت شباكه خلالها تسعة أهداف. ورغم أن تلك الأهداف لم تكن خطأه فإنه بدأ هذا الموسم بأداء أدنى من زميله الإيطالي. إلا أن الإصابة التي تعرض لها مانوني منحت أخيرًا حارس المرمى البالغ 22 عامًا فرصة المشاركة في سلسلة متعاقبة من المباريات مع الفريق الأول. وبالفعل، نجح بيكفورد في استغلال الفرصة التي سنحت له على الوجه الأمثل. ورغم اقترافه خطأ باهظ التكلفة أمام ساوثهامبتون في أول مباراة لفريقه خارج أرضه هذا الموسم، فإنه يعد بوجه عام واحدا من أفضل لاعبي سندرلاند مؤخرًا حتى في اللحظات التي يتركه خلالها خط دفاعه مكشوفًا أمام الخطر. وجاءت الكرات التي أنقذ مرماه منها كأحد أهم العوامل وراء أول فوز يحققه فريقه بالدوري الممتاز هذا الموسم أمام بورنموث. كما أن أداءه على استاد وايت هارت لين في سبتمبر (أيلول) أمام توتنهام، عندما أشاد به حارس توتنهام الفرنسي هوغو لوريس باعتباره «مذهلاً»، كان السبب الرئيسي وراء خروج سندرلاند بهزيمة يمكن وصفها بـ«المشرفة» بفارق ضئيل من الأهداف. وفي وقت سادت الكآبة والقلق جنبات استاد النو معقل سندرلاند، نجح بيكفورد في طرح نفسه كإشارة تنبئ بمستقبل زاهر للغاية.

فيكتور موزيس (تشيلسي)

منح تشيلسي موزيس عقدًا جديدًا في سبتمبر (أيلول) 2015، لكن بدا أن تلك الخطوة جاءت بهدف جني مزيد من المال من وراء إعارته لأندية أخرى، وليس للاستفادة منه داخل صفوف الفريق. وبالفعل، فور توقيعه العقد الجديد، جرت إعارته لنادي وستهام الذي امتلك خيار شراء اللاعب نهاية الموسم الماضي، لكنه قرر الامتناع عن ذلك. وكان من الممكن إعارته لنادي آخر من جديد لولا أن رأى المدرب الإيطالي الجديد أنطونيو كونتي أن إمكاناته من الممكن أخيرًا استغلالها لحساب تشيلسي بعد أربع سنوات كاملة من ضمه للنادي. وفي أكتوبر (تشرين الأول)، بدل المدرب الإيطالي خطة التشكيل التي يشارك بها واعتمد على موزيس كـ«جناح ظهير» أمام هال سيتي، ليمنح بذلك اللاعب الدولي النيجيري فرصة المشاركة في التشكيل الأساسي للمرة الأولى له منذ انتقاله إلى تشيلسي منذ ألف ومائتين وتسعة وثلاثين يومًا تحديدًا. وبالفعل، قدم موزيس أداءً رائعًا، ومضى في ذلك. والآن، أصبحت غاراته بطول الجناح الأيمن جزءًا أساسيا من التحول الذي يشهده أداء تشيلسي.

ستيفن وارد (بيرنلي)

عندما تعرض وولفرهامبتون واندررز للهبوط من الدوري الممتاز عام 2012 لم يتوقع أحد أن يعاود وارد المشاركة بالدوري الممتاز. حقيقة الأمر، بدت هذه الدرجة من الدوري أعلى بكثير من مستواه، بل والواضح أن مدرب وولفرهامبتون واندررز حينها، كيني جاكيت، لم يرد في خاطره حتى فكرة أن وارد باستطاعته معاونة الفريق على الصعود من دوري الدرجة الأولى (الثانية في الدوريات الأوروبية الأخرى) من جديد. وعليه، تنازل عنه النادي، في البداية على سبيل الإعارة إلى بيرنلي، حيث عانى فور انتقاله كسرا في الساق. وبعد أن كافح لاستعادة لياقته البدنية للمشاركة مع بيرنلي بعد أن مر أكثر من عام ولم يشارك في التشكيل الأساسي للفريق، نجح وارد في العودة بقوة إلى كرة القدم الدولية بمشاركته مع المنتخب الآيرلندي أمام ألمانيا لينتهي اللقاء بفوز آيرلندا بهدف دون مقابل. ومنذ ذلك الحين لم تتوقف مشاركات وارد، بَدْءًا من معاونة بيرنلي بقيادة المدرب شان دايش على الصعود، بجانب اضطلاعه بدور محوري في تماسك الفريق حتى الآن. وقد أكمل اللاعب الـ31 عاما بعد أسبوع من بداية أحدث مواسمه بالدوري الممتاز ويوحي مستوى أدائه بمركز الظهير الأيسر أنه سيضمن لنفسه مكانًا بالدوري الممتاز من الآن فصاعدا.

جون ألين (ستوك سيتي)

نجح اللاعب الويلزي في تقديم أداء جيد طيلة السنوات الأربع التي قضاها في صفوف ليفربول من دون أن يضمن لنفسه مكانًا في التشكيل الأساسي، علاوة على مشاركته في الأداء المبهر الذي قدمته ويلز في بطولة «يورو 2016». وعليه، كان الجميع يدركون أنه لاعب جيد. ورغم هذا كان ستوك سيتي النادي الوحيد الذكي بما يكفي لإدراك مدى ضخامة إمكانات هذا اللاعب. وبالفعل، أثبتت الأيام أن صفقة شرائهم ألين مقابل 13 مليون جنيه إسترليني كانت الأكثر حصافة بين صفقات الانتقالات المبرمة خلال الصيف. وخلال الجزء الأول من الموسم، في وقت بدا الكثير من أقرانه مشتتي الفكر، ونجحت طاقته وحماسه وقدرته على التمرير وسط الملعب في الحد من الحرج الذي تعرض له ستوك سيتي. كما أسهم قرار المدرب مارك هيوز في الدفع بألين في مركز أكثر تقدمًا داخل الملعب في تحسين أداء الفريق ككل وتمكين اللاعب من تعزيز مهاراته في اختراق صفوف الخصم، مع تسجيله أربعة أهداف في ثلاث مباريات.

أوريول روميو (ساوثهامبتون)

في الموسم الماضي، كان لاعب خط الوسط الإسباني لاعبًا هامشيًا في ساوثهامبتون. والآن، أصبح عماد الفريق واللاعب الذي تبعًا لما قاله المدرب الفرنسي كلود بويل «يمنحنا الهيكل العام الخاص بنا». من جانبه، عمد بويل إلى تدوير لاعبيه على مدار الموسم في ظل مواجهة ساوثهامبتون التزامات محلية وأوروبية. ومع ذلك، شارك روميو في التشكيل الأساسي لجميع المباريات، ما عدا واحدة بالدوري الممتاز وأخرى بالدوري الأوروبي. ونجح بالفعل في تقديم أداء ممتاز بها جميعًا. وبفضل ما يتمتع به مع ديناميكية وذكاء، نجح في تحقيق أكبر عدد من الاعتراضات للكرة على مستوى الدوري الممتاز، وأصبحت قدرته على التمرير عنصرًا محوريًا في الليونة التي يتميز بها أداء ساوثهامبتون، بجانب قدرته على بث روح المثابرة والسعي وراء الفوز بنفوس زملائه. ويعتبر أداؤه المتميز أمام ليستر سيتي من أهم النقاط المضيئة خلال الموسم الحالي من الدوري الممتاز حتى هذه اللحظة. وبذلك نجح الفريق في تعويض غياب لاعب خط الوسط الكيني فيكتور وانياما الذي بيع إلى توتنهام هوتسبير خلال الصيف.

سام كلوكاس (هال سيتي)

من المرضي دومًا رؤية لاعب قادر على التصدي لكل تحد جديد يواجهه أمامه ـ هذا تحديدًا ما نجح فيه لاعب خط الوسط كلوكاس منذ انضمامه إلى هال سيتي قادمًا من شسترفيلد، ولعب دورًا مهمًا في صعود النادي إلى الدوري الممتاز. وقد بدأ اللاعب البالغ 26 عامًا هذه المسيرة البراقة منذ اليوم الأول للموسم الحالي، عندما شارك في أول مباراة له بالدوري الممتاز وقدم أداءً رائعًا في وسط الملعب وعاون في إسقاط بطل الموسم السابق، ليستر سيتي. واستمر في تقديم أداء يتميز بقدر استثنائي من الكفاءة والحرفية منذ ذلك الحين حتى في الوقت الذي فقد بعض أقرانه الأكثر خبرة بعضا من تألقهم وتركوه بمفرده يزود عن الفريق في وسط الملعب.

نور الدين أمرابط (واتفورد)

كانت المرة الوحيدة التي بدأ خلالها كلوكاس بعيدًا عن مستواه هذا الموسم عندما استعان به مايك فيلان المدرب المؤقت لنادي هال سيتي كظهير أيسر خلال رحلة ناديه إلى واتفورد. وبعد ذلك، نجح أمرابط، جناح الفريق المضيف، في التفوق عليه بوضوح ودون عناء يذكر. جدير بالذكر أن اللاعب الدولي المغربي لم يتألق سوى الموسم الماضي بعد انتقاله لواتفورد قادمًا من فريق ملقا الإسباني في يناير (كانون الثاني). إلا أنه في الفترة الأخيرة نجح باستمرار في إثبات مدى تناغمه مع كرة القدم بالدوري الممتاز. يتميز أمرابط بمستوى فريد من القوة بالنسبة للاعب يلعب على مساحة واسعة، وبإمكانه الإطاحة بخصومه من طريقه بمجرد ضربة من الكتف، الأمر الذي اكتشفه لاعب خط وسط ليفربول جيمس ميلنر على استاد أنفيلد قبل العطلة الدولية، وكذلك العدو بقوة أو خداع الخصوم لشق طريقه عبرهم. إلا أنه حتى الآن لم يضف القدرة على إحراز أهداف إلى قائمة مهاراته، لكن هذا لا ينفي أنه نجح في خلق فرص تسجيل عدة أهداف، كان أبرزها خلال التعادل أمام بورنموث.

رحيم ستيرلينغ (مانشستر سيتي)

يبلغ ستيرلينغ 21 عامًا فحسب، وما هذا فإنه يدري بالفعل شعور اللاعب عندما يتعرض للتشهير به من جانب آلاف الغرباء وكثير من الصحف الوطنية لمجرد سعيه وراء النجاح أو قيادته السيارات أو ظهوره بتسريحة شعر مميزة. والواضح أن الأشخاص الذين يمقتون مثل هذه التصرفات شعروا بسعادة بالغة في السخرية من اللاعب للأداء الواهن الذي قدمه خلال بطولة «يورو 2016» بعد أن شارك بالموسم الأول له مع مانشستر سيتي. إلا أن اللاعب رد على كل هذا بحكمة ورقي، ففي ظل قيادة المدرب بيب غوارديولا تحول ستيرلينغ إلى واحد من أخطر لاعبي الفريق وأبدى مستوى رفيعا من القوة والحدة والذكاء والجرأة. ورغم أن لمسته الأخيرة على الكرة ما تزال دون المستوى المرجو، فإنه أبدى بالفعل مؤشرات على تحسن مستواه على هذا الصعيد أيضًا، الأمر الذي يبدو غير مستغرب بالنظر لقوة شخصيته ومستوى مهاراته الرفيع.

ثيو والكوت (آرسنال)

تعتبر السرعة الميزة الكبرى لدى والكوت، لكن اللافت في والكوت أن مسيرته الكروية تبدو وكأنها تسير في مسار عكسي، ذلك أنه بدأها بالتألق وحصد الإشادات، ثم مر بصفقة انتقال كبرى، وتألق على المستوى الدولي، ثم أبرم عقدًا جديدًا وعاود التألق وإن كان هذا منذ شهرين فحسب. وعلى مدار الـ12 مباراة التي شارك بها والكوت هذا الموسم، أبدى في الجزء الأكبر منها قوة يتعذر التصدي لها، وبدا أنه يكتسب يومًا بعد آخر قوة فتاكة أكبر بعدما أذعن أخيرًا لفكرة أنه يقدم أفضل أداء له عندما يلعب على نطاق واسع وأنه بحاجة لبذل مجهود أكبر. وفي تصريح أطلقه في سبتمبر (أيلول)، قال والكوت: «ربما كان ينبغي أن أقتنع بهذه الفكرة منذ بضعة سنوات، لكن تظل الحقيقة أن توجهي برمته تبدل الآن». وجاء استخدامه لفظ «ربما» هنا لافتًا ويوحي بأنه لم يظهر كامل إمكاناته بعد حتى هذه اللحظة.

إدين هازارد (تشيلسي)

لو أن هناك شيئا أسوأ من محاولة تشيلسي الدفاع عن لقبه الموسم الماضي والسقوط الغريب لجوزيه مورينهو، فهو سقوط إدين هازارد من كونه أفضل لاعب خلال العام إلى مجرد لاعب يتقن فن إهدار الفرص الموسم الماضي. ورغم أن الإخفاقات الثلاثة ربما تكون مرتبطة بصورة ما، فإن الحقيقة المؤكدة أنه مرت فترات كان المرء يجد صعوبة في تصديق أن ناديا بحجم ريال مدريد سعى ذات وقت في ضم هازارد إليه. إلا أن اللاعب البلجيكي نجح في العودة من جديد هذا الموسم ـ بل وبمستوى أفضل من أي وقت مضى. وقد تألق أداؤه على نحو خاص تحت قيادة المدرب أنطونيو كونتي الذي عمد إلى تغيير خطة تشكيل الفريق ليمنح اللاعب حرية إبداعية أكبر، وبالفعل قدم البلجيكي أداء يخطف الأنفاس، ما عزز الآمال داخل ستامفورد بريدج في اقتناص بطولة الدوري هذا الموسم وأن يعاود اللاعب حصد لقب أفضل لاعب في العام بسهولة.

بيدرو (تشيلسي)

مثل هازارد وموزيس، بل ودييغو كوستا، خاض اللاعب الإسباني إحياءً وبعثًا جديدًا في ظل قيادة كونتي وبدأ أخيرًا في التألق مجددًا ليكشف عن السبب وراء الإثارة البالغة التي أحاطت صفقة انتقاله إلى تشيلسي قادمًا من برشلونة العام الماضي. وجاء تعاونه مع هازارد وكوستا كواحد من أكثر عناصر أداء تشيلسي فاعلية وخطفًا للأبصار، الأمر الذي أسهم في صعود النادي باستمرار بجدول ترتيب أندية الدوري الممتاز على امتداد المباريات الخمس الأخيرة. في الصيف، لم يكن أحد من مشجعي تشيلسي ليعبأ بمسألة مشاركة بيدرو من عدمها، اليوم لا أحد يجرؤ على رفض فكرة مشاركته قبل أفضل لاعب بالعام الماضي، البرازيلي ويليان.



مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
TT

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)

يلتقي المنتخبان المصري والنيجيري، السبت، على ملعب مركب محمد الخامس في الدار البيضاء، في مباراة الترضية لتحديد صاحب المركز الثالث في نهائيات كأس أمم أفريقيا في كرة القدم في المغرب.

كان المنتخبان يمنّيان النفس ببلوغ المباراة النهائية للمرة العاشرة بالنسبة للفراعنة أصحاب الرقم القياسي في عدد الألقاب (7)، والتاسعة لـ«النسور الممتازة»، يوم الأحد، لكنهما خرجا من الدور نصف النهائي، الأول أمام السنغال 0 - 1 في طنجة، والثاني أمام أصحاب الضيافة 2 - 4 بركلات الترجيح (الوقتان الأصلي والإضافي 0 - 0) في العاصمة الرباط.

ولن يكون المركز الثالث طموحاً بحد ذاته بالنسبة إلى المنتخبين؛ فمصر كانت تأمل في اللقب الأول منذ عام 2010 عندما اختتمت ثلاثيتها القياسية، وطمح نجمها محمد صلاح إلى فك النحس والظفر بلقب قاري مرموق كان ينقص خزائنه، ونيجيريا كانت تسعى إلى اللقب الرابع في تاريخها وتعويض خيبتها في عدم التأهل للمرة الثانية على التوالي إلى نهائيات كأس العالم.

لكن مباراة السبت تمثل فرصة لتأكيد المشوار الناجح لكل منهما في البطولة، خصوصاً نيجيريا الوحيدة صاحبة العلامة الكاملة في البطولة قبل سقوطها أمام «أسود الأطلس»، كما أنها صاحبة أقوى هجوم برصيد 14 هدفاً، فيما جرّد الفراعنة ساحل العاج من اللقب في ربع النهائي وحرموها من اللقب الثاني على التوالي.

كان خروج الفراعنة قاسياً؛ لأنه جاء بهدف متأخر سجله ساديو ماني في الدقيقة الـ78، ولم تكن الدقائق المتبقية كافية لإدراك التعادل على الأقل.

وقال مدرب مصر حسام حسن: «فخور بفريقي وما قدمناه في البطولة. شرّفنا مصر وسنواصل العمل قبل المشاركة في كأس العالم 2026، وننظر للمستقبل بأمل كبير»، مؤكداً أنه «يتحمل مسؤولية الإقصاء».

وأوضح: «لم تكن هناك أي فرص لمنتخب السنغال طوال المباراة، والهدف جاء من خارج منطقة الجزاء بشيء من الحظ بعدما انتقلت الكرة من قدم لقدم حتى جاءت تسديدة ماني. حاولنا اللعب بطريقة هجومية بعد الهدف لكن الوقت لم يسعفنا».

تصريحات حسام حسن نالت انتقادات لاذعة سواء بسبب - حسب كثيرين من النقاد والجماهير - الأداء السيئ والفشل في مجاراة السنغال، أو نتيجة لتصريحاته عقب الهزيمة والتي تحدث فيها عن سوء أوضاع إقامة المنتخب في طنجة، وغياب العدالة التحكيمية عن المباراة.

ورداً على انتقادات طالته، الجمعة، في مؤتمر صحافي من صحافيين من المغرب اعتبروا أنه يبرر الخسارة الأخيرة بإخفاقات تنظيمية، اكتفى حسن بالقول: «أحترم كل جماهير المنتخبات المشاركة في البطولة، ودائماً ما كنا مساندين لكل المنتخبات العربية في كل البطولات».

وكان حسن انتقد تشجيع الجماهير المغربية للسنغال، وكذلك فندق إقامة الفراعنة في مدينة طنجة، والسفر لمسافة 800 كلم من أغادير، حيث خاض مبارياته الخمس الأولى في البطولة، إضافة إلى التحكيم. واتهم حسن البعض بالغيرة من منتخب مصر: «مصر كبيرة وهي أم العرب وأفريقيا، بالتاريخ وعدد البطولات والقوة. البعض لديه غيرة من تتويجنا بسبع بطولات في كأس أفريقيا، وأرادوا عدم تأهلنا إلى المباراة النهائية».

من جانبه، قال المهاجم محمود حسن (تريزيغيه): «نعتذر عن عدم التأهل للنهائي، وأؤكد أن الجميع بذل قصارى جهده، ولكن هذه هي كرة القدم».

وأضاف: «كنا نلعب لتحقيق اللقب وهو هدفنا من بداية البطولة. الجميع أدّوا دورهم على أكمل وجه ولم يقصروا، وبذلنا قصارى جهدنا، لكن لم يحالفنا التوفيق».

وتابع: «غداً سنواجه منتخباً قوياً، ويضم لاعبين مميزين، لكننا جاهزون للفوز».أما المدرب المالي لنيجيريا إريك شيل فقال عقب الخروج على يد المغرب: «لقد قاتل اللاعبون على كل كرة، ومن الصعب الخسارة بركلات الترجيح، لكن هذه هي كرة القدم وعلينا تقبل ذلك». وأضاف: «أنا فخور بلاعبيّ لكنني أشعر بخيبة أمل من أجلهم؛ لأن الحقيقة أننا ربما كنا أفضل منتخب في هذه النسخة من كأس أمم أفريقيا».

منتخب نيجيريا وحسرة خسارة ركلات الترجيح أمام المغرب في قبل النهائي (رويترز)

وتذوقت نيجيريا، وصيفة بطلة النسخة الأخيرة في ساحل العاج عندما خرجت أيضاً على يد المنتخب المضيف، طعم الإقصاء بركلات الترجيح في مدى شهرين، بعدما سقطت أمام جمهورية الكونغو الديمقراطية في المباراة النهائية للملحق القاري المؤهل إلى الملحق العالمي لمونديال الولايات المتحدة الأميركية والمكسيك وكندا.

سيعود قائد نيجيريا ويلفريد نديدي بعدما غاب عن نصف النهائي بسبب الإيقاف، وبدا تأثير ذلك جلياً على منتخب بلاده الذي لم يسدد سوى مرتين على مرمى ياسين بونو، واحدة بينهما كانت بين الخشبات الثلاث لمهاجم أتالانتا الإيطالي أديمولا لوكمان وتصدى لها حارس مرمى الهلال السعودي بصعوبة.

وسيحاول مهاجم غلطة سراي التركي فيكتور أوسيمن تعزيز غلّته التهديفية في النسخة الحالية التي وصلت حتى الآن إلى أربعة أهداف، مشاركةً مع محمد صلاح الذي بدوره سيطمح إلى فك شراكة المركز الثاني والانفراد بالرقم القياسي المصري الذي يتقاسمه مع مدربه حسام حسن.

وهذه المرة الثامنة التي تخوض فيها نيجيريا مباراة الترضية، وقد حسمت السبع السابقة أعوام 1978 و1992 و2002 و2004 و2006 و2010 و2019، علماً بأنها أنهت نسخة 1976 في المركز الثالث، ولكن نظام البطولة كان بدوري المجموعة الموحدة.

من جهتها، تلعب مصر مباراة الترضية للمرة الرابعة بعد أعوام 1963 و1970 و1974، وأنهتها جميعها في المركز الثالث.


تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
TT

تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)

أثار قائد المنتخب المصري، محمد صلاح، جدلاً واسعاً بتصريحاته عقب مباراة منتخب مصر مع نظيره منتخب بنين، في دور الـ16 من منافسات كأس الأمم الأفريقية المقامة في المغرب.

وقاد نجم ليفربول منتخب بلاده لخطف بطاقة التأهل إلى ربع نهائي البطولة بعد الفوز على بنين 3 - 1، في المباراة التي جرت بينهما، الاثنين، بعد أن أحرز هدف «الفراعنة» الثالث في اللحظات الأخيرة من الشوطين الإضافيين، مسجلاً ثالث أهدافه في النسخة الحالية.

وقال صلاح في مقابلة بعد المباراة، باللغة الإنجليزية، عندما سُئل عن أن هناك منتخبات مرشحة للقب على حساب «الفراعنة»: «لسنا مرشحين لأننا نمتلك لاعبين شباناً ومعظمنا يلعب في مصر، نحن نقاتل من أجل بلادنا فحسب وسنرى أين يمكننا أن نذهب».

وتابع: «لكن كل لاعب منّا يحاول أن يقدم أفضل ما لديه، هذا كل ما يمكنني قوله».

إلا أن تلك التصريحات لم تمر مرور الكرام، حيث أشعلت موجة من الجدل في الشارع الرياضي المصري، وأثارت تساؤلات وتأويلات عدة لتفسير كلماته، والقصد منها، وهو ما عكسته منصات التواصل الاجتماعي، ما صعد بهاشتاغ «#صلاح» لتصدر «التريند» على «إكس» في مصر، الثلاثاء.

قائد المنتخب المصري محمد صلاح يتلقى تهنئة زملائه عقب حسم الصعود لربع نهائي «الكان» (الاتحاد المصري لكرة القدم)

وعّد كثيرون أن تصريحات صلاح تقلل من شأن اللاعبين المحليين والدوري المصري، رغم انتصارات المنتخب في البطولة حتى الآن، كما ذهب آخرون إلى أن هذه التصريحات تقلل من زملاء صلاح بالمنتخب، وتؤثر بالسلب على الروح المعنوية داخل المعسكر المصري.

كما أوضح فريق آخر أن إنجازات «الفراعنة» على مر التاريخ تحققت بأقدام اللاعبين المحليين.

وسبق لمنتخب مصر التتويج بكأس أمم أفريقيا أعوام: 1957 و1959 و1986 و1998 و2006 و2008 و2010.

في المقابل، دافع بعض المحللين وكذلك الإعلاميين عن صلاح، عادّين أن تصريحه جاء في سياق تخفيف الضغط عن اللاعبين، وليس انتقاصاً من مستواهم.

ورأى بعضهم أن التصريحات مناورة ذكية تهدف إلى خداع الخصوم وإيهامهم بتراجع القوة التنافسية للمنتخب المصري، بينما أكد آخرون أن نص التصريح نُقل حرفياً في غير سياقه، كما قاموا بتداول مقطع الفيديو الذي يتحدث فيه قائد الفراعنة عقب لقاء بنين.

وهو ما دعا الفريق الأول من منتقدي صلاح، للعودة مجدداً للتعليق رافضين محاولات التبرير لكلمات قائد المنتخب.

ومع حالة الجدل، حرص عضو مجلس إدارة اتحاد كرة القدم المصري، مصطفى أبو زهرة، على تفسير كلمات محمد صلاح، قائلاً في تصريحات تليفزيونية: «كل التصريحات التي يتم الإدلاء بها مدروسة»، مضيفاً: «الرسائل كانت بمثابة تخفيف للضغط عن اللاعبين، ووصلت أيضاً لبعض المنافسين والجماهير، وكان فيها نوع من الذكاء».

وهو ما أكده أيضاً المنسق الإعلامي لمنتخب مصر، محمد مراد، قائلاً في تصريحات إذاعية، إن «الهدف من التصريح رفع الضغط عن اللاعبين، خصوصاً أن هناك أكثر من لاعب يشارك في البطولة لأول مرة».

الناقد الرياضي المصري، أيمن هريدي، وصف تصريحات محمد صلاح بأنها «غير موفقة، لأنه قلل فيها من قيمة ومكانة المنتخب، في الوقت الذي بدأت معنويات اللاعبين ترتفع وطموحات الجمهور تزداد، خصوصاً أن النتائج حتى الآن مقنعة بعيداً عن الأداء».

وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «أرفض المبررات التي يحاول البعض ترديدها وأن صلاح يحاول رفع الضغوط عن اللاعبين، فهي أيضاً مبررات غير مقبولة، لأن منتخب مصر كبير المكانة، ويملك لاعبين مميزين وبإمكانه المنافسة والذهاب إلى النهائي».

واستطرد: «كنت أتمنى من صلاح أن يركز في تصريحاته على رفع المعنويات وتوجيه رسائل قوية للمنافسين، خصوصاً أنه نجم كبير، ويجب أن يكون قدوة ومصدر تحفيز لزملائه، ويجب على الجهاز الفني تدارك هذا الموقف بشكل عقلاني، بالتركيز في الفترة القادمة على الجوانب النفسية، وبث روح الحماس عند اللاعبين قبل ماراثون دور الثمانية للبطولة».

في المقابل، قال الناقد الرياضي، مصطفى صابر، لـ«الشرق الأوسط»، إن «صلاح لم يقل صراحة إن منتخب مصر ليس منافساً قوياً بسبب أن اللاعبين محليون كما تردّد عبر مواقع التواصل الاجتماعي، وإنما قال بوضوح إنه لا يعدّ الفريق من المرشحين الأوفر حظاً للفوز باللقب، وأبرزَ أن التنافس في البطولة متقارب، وأن لاعبي المنتخب يعملون بكل جهد من أجل تقديم أداء جيد».

وينحاز «صابر» إلى وجهة نظر بعض المحللين واللاعبين السابقين لمنتخب مصر الذين عدّوا تصريحات صلاح ذكية لأنها تساعد في تخفيف الضغط النفسي على اللاعبين قبل دخول المواجهات الحاسمة، خصوصاً أن أمم أفريقيا بطولة قوية ومفتوحة وبها الكثير من المفاجآت.

وتابع: «لم يقلل صلاح من شأن زملائه في منتخب مصر، وتصريحاته كانت تحليلية وواقعية عن فرص المنافسة في النسخة الحالية من البطولة، وما قاله هو أنه لا يرى المنتخب من المرشحين الكبار للفوز، لكنه أكد عزيمته القوية والجهد الذي يبذله الفريق في الملعب».


برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
TT

برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)

وصلت بعثة نادي برشلونة إلى مدينة جدة عند الساعة الثامنة مساءً بتوقيت مكة المكرمة، حيث تقدمها أبرز نجوم الفريق لامين يامال وبيدري وليفاندوفيسكي وبقية النجوم.

وحظي الفريق الإسباني باستقبال مميز عكس الطابع السعودي، تمثل في حضور تميمة النادي، وتقديم القهوة السعودية والورود.

وشهد مقر إقامة الفريق توافد أعداد من جماهير برشلونة التي حرصت على استقبال اللاعبين والترحيب بهم وبث روح الحماس فيهم قبل مواجهة أثلتيك بلباو في افتتاح كأس السوبر الإسباني، الأربعاء، على ملعب الإنماء.

في التوقيت ذاته، وصل رئيس النادي خوان لابورتا بسيارة خاصة عبر المدخل الرئيسي للفندق، حيث كان في استقباله عدد من الجماهير التي التقطت معه صوراً تذكارية.

على الجانب الآخر، وصلت حافلة اللاعبين عبر مدخل خاص بعيداً عن الجماهير، الأمر الذي فاجأ الحاضرين عند المدخل الرئيسي بعد إبلاغهم بعدم وصول اللاعبين من خلاله.

كان قد سبق وصول البعثة كلٌّ من ديكو المدير الرياضي للنادي، وبويان كريكتش أحد المسؤولين الإداريين، إلى جانب عدد من أعضاء الجهاز الإداري للفريق.