حكومة بريطانيا تتخبط.. ومنقسمة على نفسها

تسريبات داخلية تكشف افتقارها إلى استراتيجية للخروج من التكتل الأوروبي

وزير الخارجية البريطاني بوريس جونسون (وسط) بعد جلسة مشاورات حول «بريكست» في فاليتا بمالطا (رويترز)
وزير الخارجية البريطاني بوريس جونسون (وسط) بعد جلسة مشاورات حول «بريكست» في فاليتا بمالطا (رويترز)
TT

حكومة بريطانيا تتخبط.. ومنقسمة على نفسها

وزير الخارجية البريطاني بوريس جونسون (وسط) بعد جلسة مشاورات حول «بريكست» في فاليتا بمالطا (رويترز)
وزير الخارجية البريطاني بوريس جونسون (وسط) بعد جلسة مشاورات حول «بريكست» في فاليتا بمالطا (رويترز)

جاءت التسريبات الحكومية لتكشف من جديد مدى التخبط وعدم الوضوح الذي تواجهه الحكومة البريطانية إزاء خطط الخروج من الاتحاد الأوروبي، بسبب الأجنحة المتصارعة (بين معسكري البقاء والخروج) والخلافات بين وزير الخارجية بوريس جونسون، ووزير التجارة ليام فوكس، ووزير شؤون الخروج من الاتحاد ديفيد ديفيس من جهة، ووزير المالية فيليب هاموند، ووزير الأعمال غريغ كلارك من جهة أخرى. وأظهرت مذكرة مسربة اطلعت عليها هيئة الإذاعة البريطانية (بي بي سي) وصحيفة «التايمز» أن بريطانيا ليست لديها خطة شاملة للانسحاب من الاتحاد الأوروبي، وأنه ربما لا يتم الاتفاق على استراتيجية الانسحاب من الاتحاد قبل ستة أشهر بسبب خلافات داخل حكومة رئيسة الوزراء تيريزا ماي.
وقالت ماي، في مقابلة مع «بي بي سي» على هامش زيارة للهند، إن «الحكومة تواصل العمل لتطبيق قرار الشعب البريطاني للخروج من الاتحاد الأوروبي. سنجعل هذا التصويت واقعا».
وجاء في الوثيقة المسربة التي أعدها مستشار من أجل مكتب رئيسة الوزراء أن وزراء الحكومة يعملون على أكثر من 500 مشروع مرتبط بالخروج من الاتحاد، وربما يتطلب ذلك ثلاثين ألف موظف حكومي إضافي. لكن رفض متحدث باسم داونينغ ستريت الاعتراف بالمزاعم التي وردت في المذكرة.
وقال: «هذا ليس تقريرا حكوميا، ونحن لا نعترف بالمزاعم التي وردت فيه.. نركز على إحراز تقدم في مهمة تنفيذ الانسحاب من الاتحاد الأوروبي بنجاح». وقالت هيئة الإذاعة البريطانية و«التايمز»، أمس الثلاثاء، إن المذكرة التي حملت عنوان «تحديث بشأن الخروج من الاتحاد الأوروبي» والمؤرخة في 7 نوفمبر (تشرين الثاني) تنتقد ماي لميلها «إلى التدخل في القرارات والتفاصيل لتسوي الأمر بنفسها».
ويطالب كثير من أعضاء الكتلة البرلمانية لماي بإشراك البرلمان في وضع الاستراتيجية التي ستنتهجها الحكومة في مفاوضات الخروج، وهو ما كانت ترفضه رئيسة الوزراء البريطانية حتى الآن، بحجة أن مناقشة هذه الاستراتيجية علنا في البرلمان ربما يضر بالموقف التفاوضي لبريطانيا.
وتشير الوثيقة أيضا إلى «أطراف رئيسية» في قطاع الصناعة قد «تهدد الحكومة» للحصول على تنازلات مماثلة لتلك التي قدمت إلى شركة «نيسان» لصناعة السيارات لتخفف من تداعيات الانسحاب من الاتحاد الأوروبي.
ووعدت ماي بتفعيل المادة «50» من معاهدة لشبونة بحلول نهاية مارس (آذار)، وهي الخطوة التي تبدأ بموجبها محادثات لسنتين لترك الاتحاد. لكنها حتى الآن لم تكشف كثيرا عن خططها لمستقبل العلاقة بين بريطانيا والاتحاد. وأكدت ماي أنها لن تغير الجدول الزمني لـ«بريكسيت» رغم قرار محكمة لندن، الذي يطالبها بأن تعرض الموضوع على البرلمان للتصويت عليه قبل بدء إجراءات الخروج من الاتحاد الأوروبي. وهذا ما ترفضه الحكومة، وقررت استئناف القرار. وأعلنت قبل أسبوع أنها تنتظر ردا سريعا من المحكمة العليا. وقال وزير «بريكسيت» ديفيد ديفيس أمام مجلس العموم: «من المرجح أن تبدأ الجلسات أمام المحكمة العليا بداية ديسمبر (كانون الأول)». وأضاف أن «هذا الجدول الزمني ينسجم مع هدفنا القاضي بتفعيل المادة (50) (من معاهدة لشبونة) بحلول نهاية مارس (آذار) 2017»، وهي المرحلة الضرورية لبدء عملية خروج المملكة المتحدة من الاتحاد.
وكانت ماي تستبعد حتى الآن إجراء تصويت داخل البرلمان بشأن وقت البدء في مفاوضات خروج بلادها من الاتحاد الأوروبي وفقا للمادة «50» من معاهدة لشبونة، حيث رأت أن هذه المفاوضات «شأن خاص بالحكومة»، لكنها قالت في الوقت ذاته إن البرلمان «سيحصل على فرصة للحديث».
ومن المنتظر أن تستمع المحكمة إلى دفوع الحكومة بشأن الحكم. ولم يشر ديفيس إلى خطط الحكومة في حالة خسارتها مرة أخرى أمام المحكمة العليا، غير أنه اكتفى بالقول إن البرلمان سيلعب في كل الأحوال «دورا محوريا» خلال مفاوضات الخروج التي ستجرى مع الاتحاد الأوروبي.
وفي حالة تأكيد الحكم فمن الممكن أن يحصل البرلمان على نفوذ قوي للتأثير على الاستراتيجية التي ستتبناها الحكومة في المفاوضات. بل إن داعمي خروج بريطانيا من الاتحاد يخشون أن تؤدي هذه الخطوة إلى إفشال عملية الخروج أصلا، حيث تعتبر أغلبية نواب البرلمان في غرفتيه، مجلس العموم ومجلس اللوردات، معارضة للخروج.
ويدور خلاف بشأن ما إذا كانت الحكومة البريطانية ستضطر إلى البدء في إجراءات تشريعية خاصة في حالة إلزام المحكمة إياها بالحصول على موافقة البرلمان أم أنها ستكتفي بالتصويت العادي.
ويتوقع مراقبون أن يتسبب الحكم في تأخير وقت بدء هذه المفاوضات بشكل كبير.
وصوت البريطانيون في استفتاء تاريخي في الثالث والعشرين من يونيو (حزيران) الماضي لصالح خروج بلادهم من الاتحاد الأوروبي.
وكان ينتظر للمفاوضات بهذا الشأن أن تبدأ في موعد أقصاه أواخر مايو (أيار) العام المقبل.
وكانت جينا ميلر، مديرة استثمار، من بين عدة أشخاص تقدموا للمحكمة بدعوى قضائية تطالب بإشراك البرلمان في قرار بدء المفاوضات. ودفعت ميلر بأنه لا يجوز الالتفاف على البرلمان وتجاهله فيما يتعلق بقرار بعيد التأثير على بريطانيا مثل قرار الخروج.



«الجنائية الدولية»: دوتيرتي أذن بعمليات قتل واختار الضحايا «شخصياً»

الرئيس الفلبيني السابق رودريغو دوتيرتي (أ.ب)
الرئيس الفلبيني السابق رودريغو دوتيرتي (أ.ب)
TT

«الجنائية الدولية»: دوتيرتي أذن بعمليات قتل واختار الضحايا «شخصياً»

الرئيس الفلبيني السابق رودريغو دوتيرتي (أ.ب)
الرئيس الفلبيني السابق رودريغو دوتيرتي (أ.ب)

أكّد نائب المدعي العام في المحكمة الجنائية الدولية، اليوم (الاثنين)، أن الرئيس الفلبيني السابق رودريغو دوتيرتي، المتهم بارتكاب جرائم ضد الإنسانية، «أذِنَ بعمليات قتل واختار شخصياً بعض الضحايا»، في سياق حملته العنيفة على تجّار المخدرات ومن يتعاطونها والتي أودت بالآلاف.

ورأى مام ماندياي نيانغ أن جلسات المحكمة تُظهر أن «النافذين ليسوا فوق القانون».

وسبق للمحكمة أن ردّت، في أكتوبر (تشرين الأول) الفائت، طلبه الإفراج المبكر عنه، وعَدَّت أنّ ثمة خطراً لفراره وقد يؤثر في الشهود إذا أُفرج عنه.

وأُوقِف دوتيرتي في مانيلا، خلال مارس (آذار) 2025، ونُقل جواً إلى هولندا في الليلة نفسها، ويُحتجز منذ ذلك الحين في سجن سخيفينينغن في لاهاي. وقد تابع جلسته الأولى، عبر اتصال فيديو، وظهر شاحباً وناحلاً، ويتكلم بصعوبة.

وانسحبت الفلبين من المحكمة الجنائية الدولية في عام 2019 بناءً على تعليمات دوتيرتي، لكنّ المحكمة أكدت أنها كانت لديها سلطة قضائية على عمليات القتل قبل الانسحاب، وكذلك عمليات القتل في مدينة دافاو الجنوبية عندما كان دوتيرتي رئيساً لبلدية البلدة قبل سنوات من توليه رئاسة الجمهورية.


من هو «إل منتشو» زعيم عصابة المخدرات الذي أشعل مقتله المكسيك؟

جزء من إعلان وزارة الخارجية الأميركية مكافأة بقيمة 15 مليون دولار لمن يدلي بمعلومات عن «إل منتشو» (وزارة الخارجية الأميركية)
جزء من إعلان وزارة الخارجية الأميركية مكافأة بقيمة 15 مليون دولار لمن يدلي بمعلومات عن «إل منتشو» (وزارة الخارجية الأميركية)
TT

من هو «إل منتشو» زعيم عصابة المخدرات الذي أشعل مقتله المكسيك؟

جزء من إعلان وزارة الخارجية الأميركية مكافأة بقيمة 15 مليون دولار لمن يدلي بمعلومات عن «إل منتشو» (وزارة الخارجية الأميركية)
جزء من إعلان وزارة الخارجية الأميركية مكافأة بقيمة 15 مليون دولار لمن يدلي بمعلومات عن «إل منتشو» (وزارة الخارجية الأميركية)

أعلن الجيش المكسيكي، يوم الأحد، مقتل أحد أخطر زعماء العصابات والمطلوب بشدة للسلطات الأميركية، في ضربة قوية لتجارة المخدرات، بينما ردت العناصر المسلحة التابعة للعصابة بموجة عنف شملت أنحاء المكسيك.

يعد مقتل نيميسيو أوزيغويرا سيرفانتيس، زعيم عصابة «خاليسكو» الجديدة، خلال محاولة اعتقاله في ولاية خاليسكو، أكبر ضربة تطول العصابات منذ اعتقال خواكين جوزمان (إل تشابو) زعيم عصابة (كارتل) «سينالوا» قبل عقد من الزمان، وفقاً لوكالة «أسوشييتد برس».

أثار مقتل أوزيغويرا سيرفانتيس موجة عنف شملت البلاد، حيث أضرم مسلحون النار في السيارات وأغلقوا الطرق في 20 ولاية مكسيكية، مما أدى إلى تصاعد أعمدة الدخان في السماء. ولجأ السكان إلى منازلهم في غوادالاخارا، ثانية كبرى مدن المكسيك وعاصمة ولاية خاليسكو. كما عُلقت الدراسة، الاثنين، في عدة ولايات، مع رفع حالة التأهب القصوى في صفوف قوات الأمن في جميع أنحاء البلاد. وصولاً إلى غواتيمالا التي عززت إجراءاتها الأمنية على الحدود مع المكسيك.

كان «إل منتشو» زعيم منظمة إجرامية سريعة النمو. يبلغ أوزيغويرا سيرفانتيس، المعروف بـ«إل منتشو»، من العمر (59 عاماً)، وهو من مواليد ولاية ميتشواكان غربي المكسيك. تعود صلاته بالجريمة المنظمة إلى ثلاثة عقود مضت على الأقل.

صورة نيميسيو أوزيغويرا سيرفانتيس (إل منتشو) زعيم عصابة «خاليسكو» الجديدة (موقع إدارة مكافحة المخدرات الأميركية - رويترز)

في عام 1994، حُكم عليه بتهمة الاتجار بالهيروين في الولايات المتحدة وقضى ثلاث سنوات في السجن. وبعد عودته إلى المكسيك، سرعان ما ارتقى في عالم تهريب المخدرات المكسيكي.

بعد إطلاق سراحه، عاد إلى المكسيك وانخرط مجدداً في أنشطة تهريب المخدرات مع تاجر المخدرات إغناسيو كورونيل فيلاليال، المعروف بـ(ناتشو كورونيل). وبعد مقتل فيلاليال، أسَّس «إل منتشو» وإريك فالنسيا سالازار، الملقب بـ«إل 85»، «عصابة خاليسكو الجديدة» (سي جيه إن جي) عام 2007.

في البداية، كانا يعملان لصالح كارتل «سينالوا»، لكنهما انفصلا في النهاية، ولسنوات تخوض العصابتان معارك للسيطرة على الأراضي في جميع أنحاء المكسيك.

الحرس الوطني المكسيكي يبعد المارة عن مقر المدعي العام لمكسيكوسيتي بعد مقتل «إل منتشو» (أ.ب)

تشير إحدى الروايات المتداولة في عالم العصابات إلى أن الانفصال كان بسبب قيام أحد تجار المخدرات في غوادالاخارا بسكب كوب من شاي الأعشاب على أحد المنافسين خلال تجمع في شرق المدينة. ويُزعم أن هذا الحادث العادي ظاهرياً أدى إلى سلسلة دموية ومربكة من الخيانات واشتباكات مسلحة ومجازر.

وعلى عكس «إل تشابو» الذي سعى للحصول على مساعدة الممثل شون بن لتحويل حياته الإجرامية إلى فيلم هوليوودي ضخم، فضل «إل منتشو» البقاء في الظل. ولا يوجد سوى القليل من الصور الفوتوغرافية له.

منذ عام 2017، وُجهت إلى «إل منتشو» عدة لوائح اتهام في محكمة المقاطعة الأميركية لمقاطعة كولومبيا.

بعد تأسيس عصابة (كارتل) «خاليسكو الجديدة»، أصبحت أسرع المنظمات الإجرامية نمواً في المكسيك، حيث تنشط في تهريب الكوكايين والميثامفيتامين والفنتانيل والمهاجرين إلى الولايات المتحدة، وابتكرت أساليب عنف جديدة باستخدام الطائرات من دون طيار، والعبوات الناسفة، وزرع الألغام الأرضية، واتباع الأساليب العسكرية.

سيارة محترقة في تيخوانا بالمكسيك خلال أعمال العنف التي أعقبت مقتل «إل منتشو» (إ.ب.أ)

اكتسبت العصابة سمعة سيئة بسبب هجماتها الجريئة على قوات الأمن المكسيكية، بما في ذلك إسقاط طائرة هليكوبتر عسكرية في ولاية خاليسكو عام 2015، ومحاولة اغتيال كبيرة فاشلة استهدفت عمر غارسيا حرفوش، قائد شرطة مكسيكو سيتي، والذي يشغل الآن منصب وزير الأمن الاتحادي في المكسيك. وقد وسعت العصابة نطاق تجنيدها بقوة، مجربة طرقاً جديدة للوصول إلى الأعضاء المحتملين عبر الإنترنت.

وقال الخبير الأمني إدواردو غيريرو، في عام 2021، إن السلطات في شمال وجنوب الحدود الأميركية تعد هذه الجماعة تهديداً للأمن القومي. موضحاً: «إنهم يمتلكون كميات هائلة من الأموال، وأحدث الأسلحة، ومجموعات شبه عسكرية على غرار النمط العسكري، ومركبات مدرعة، ويشكلون تحدياً خطيراً جداً للحكومة المكسيكية، خصوصاً في المدن الصغيرة والمتوسطة الحجم، حيث يمكن بسهولة لفصيل مكون من 50 عنصراً من عناصر (الكارتل) أن يهزم أي قوة شرطة محلية»، وفقاً لصحيفة «الغارديان».

قُتل أوزيغويرا سيرفانتيس (إل منتشو) في اشتباك مع القوات المرسلة للقبض عليه حينما حاول أتباعه صد القوات المكسيكية.

عناصر من الشرطة المحلية المكسيكية في كانكون (إ.ب.أ)

وذكرت وزارة الدفاع المكسيكية، في بيان، أن الجيش شن عملية في الجزء الجنوبي من ولاية خاليسكو للقبض على أوزيغويرا سيرفانتيس، بمشاركة القوات الجوية المكسيكية وقوات النخبة.

ووفقاً للبيان، شنت العصابة هجوماً مضاداً، وفي الاشتباك الذي تبع ذلك، قتلت القوات الاتحادية أربعة أعضاء من الجماعة الإجرامية، بمن فيهم زعيمها، وأصابت ثلاثة آخرين لقوا حتفهم لاحقاً في أثناء نقلهم جواً إلى مكسيكو سيتي.

وأُصيب ثلاثة جنود وتم اعتقال شخصين في العملية. كما تم ضبط قاذفات صواريخ مضادة للطائرات محمولة على الكتف، وقاذفات صواريخ مضادة للدروع قادرة على تدمير المركبات.

وزير الأمن المكسيكي عمر غارسيا حرفوش وبجواره رئيسة المكسيك كلاوديا شينباوم خلال مؤتمر صحافي (أ.ف.ب)

كان «إل منتشو» يواجه لوائح اتهام متعددة في الولايات المتحدة، وسبق أن عرضت وزارة الخارجية الأميركية مكافأة قدرها 15 مليون دولار مقابل معلومات تؤدي إلى اعتقاله. وقد صنفت إدارة ترمب عصاباته، وعصابات أخرى، منظمات إرهابية أجنبية قبل عام.

أشاد كريستوفر لاندو، نائب وزير الخارجية الأميركي الذي كان سفيراً للولايات المتحدة في المكسيك خلال إدارة ترمب الأولى، بالعملية عبر منصة «إكس»، قائلاً: «الأخيار أقوى من الأشرار. تهانينا لقوات القانون والنظام في الأمة المكسيكية العظيمة».

مقتل زعيم الكارتل يخلق فراغاً في السلطة

ليس من الواضح من سيخلف أوزيغويرا سيرفانتيس، أو ما إذا كان بإمكان أي شخص واحد أن يفعل ذلك.

وفقاً لإدارة مكافحة المخدرات الأميركية، فإن عصابة «خاليسكو الجديدة» توجد في 21 ولاية مكسيكية على الأقل من أصل 32، وهي نشطة في معظم أنحاء الولايات المتحدة. لكنها أيضاً منظمة عالمية، ومن المرجح أن يكون لخسارة زعيمها تداعيات تتجاوز حدود المكسيك.

وقال مايك فيجيل، الرئيس السابق للعمليات الدولية في إدارة مكافحة المخدرات الأميركية: «كان (إل منتشو) يسيطر على كل شيء، وكان بمنزلة ديكتاتور دولة».

عناصر من الشرطة المكسيكية يؤمّنون طريقاً وخلفهم سيارة مشتعلة خلال أحداث عنف أعقبت الإعلان عن مقتل «إل منتشو» (رويترز)

قد يؤدي غياب «إل منتشو» إلى إبطاء النمو السريع للعصابة، ويجعلها أضعف في مواجهة كارتل «سينالوا» على عدة جبهات، حيث يتقاتلان أو يتقاتل وكلاؤهما على النفوذ. لكن كارتل «سينالوا» منشغل هو الأخرى بصراع داخلي على السلطة بين أبناء «إل تشابو» والفصيل الموالي لإسماعيل زامبادا (إل مايو) المعتقل حالياً في أميركا.

من جانبه، قال المحلل الأمني ديفيد سوسيدوس إنه إذا تولى أقارب أوزيغويرا سيرفانتيس السيطرة على العصابة، فإن موجة العنف التي شوهدت، يوم الأحد، قد تستمر. أما إذا تولى آخرون السلطة، فقد يكونون أكثر استعداداً لطي الصفحة ومواصلة العمليات.

أما الخوف الأكبر فيكمن في أن تلجأ العصابة إلى العنف العشوائي. فقد يقررون «شن هجمات إرهابية مرتبطة بالمخدرات... وخلق سيناريو مشابه لما عاشته كولومبيا في التسعينات»، أي شن هجوم شامل ضد الحكومة باستخدام «السيارات المفخخة والاغتيالات والهجمات على الطائرات».

Your Premium trial has endedYour Premium trial has endedYour Premium trial has ended


فرنسا تستدعي سفير أميركا بسبب تصريحات بشأن وفاة ناشط يميني متطرف

السفير الأميركي لدى فرنسا تشارلز كوشنر (أ.ف.ب)
السفير الأميركي لدى فرنسا تشارلز كوشنر (أ.ف.ب)
TT

فرنسا تستدعي سفير أميركا بسبب تصريحات بشأن وفاة ناشط يميني متطرف

السفير الأميركي لدى فرنسا تشارلز كوشنر (أ.ف.ب)
السفير الأميركي لدى فرنسا تشارلز كوشنر (أ.ف.ب)

قال وزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو، اليوم (الأحد)، إنه سيستدعي السفير الأميركي لدى فرنسا، تشارلز كوشنر، بسبب تصريحاته حول مقتل ناشط فرنسي من اليمين المتطرف، الأسبوع الماضي.

وتعرض الناشط اليميني المتطرف الفرنسي كونتان دورانك لضرب أفضى إلى الموت، في شجار مع ناشطين يُشتبه في أنهم من اليسار المتطرف، في واقعة هزت البلاد، وفق ما ذكرته وكالة «رويترز» للأنباء.

وقالت السفارة الأميركية في فرنسا ومكتب مكافحة الإرهاب التابع لوزارة الخارجية الأميركية إنهما يراقبان القضية، محذرين في بيان على منصة «إكس» من أن «العنف الراديكالي آخذ في الازدياد بين المنتمين لتيار اليسار»، ويجب التعامل معه على أنه تهديد للأمن العام.