أوباما يُطمئن أوروبا بعد ترامب: وجودكم «أقوياء وموحدين» مهم للعالم

«الناتو» واثق بأن الرئيس المنتخب سيحترم الالتزامات الأميركية حيال الحلف

الرئيس الأميركي باراك أوباما خلال مؤتمر صحافي مشترك مع رئيس وزراء اليونان ألكسيس تسيبراس بأثينا أمس (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي باراك أوباما خلال مؤتمر صحافي مشترك مع رئيس وزراء اليونان ألكسيس تسيبراس بأثينا أمس (أ.ف.ب)
TT

أوباما يُطمئن أوروبا بعد ترامب: وجودكم «أقوياء وموحدين» مهم للعالم

الرئيس الأميركي باراك أوباما خلال مؤتمر صحافي مشترك مع رئيس وزراء اليونان ألكسيس تسيبراس بأثينا أمس (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي باراك أوباما خلال مؤتمر صحافي مشترك مع رئيس وزراء اليونان ألكسيس تسيبراس بأثينا أمس (أ.ف.ب)

غادر الرئيس الأميركي باراك أوباما، مساء أول من أمس، البيت الأبيض، في زيارة لأوروبا يهدف من خلالها إلى طمأنة محادثيه القلقين بعد الفوز المفاجئ للجمهوري دونالد ترامب في الانتخابات الرئاسية.
وحطت الطائرة الرئاسية «إير فورس وان» بعد الساعة 8.30 بتوقيت غرينيتش في أثينا، حيث كان في استقبال أوباما وزير الدفاع اليوناني بانوس كامينوس الذي يتزعم أيضا حزب «اليونانيين المستقلين» (إنيل) الذي يشارك في التحالف الحكومي.
والرئيس الرابع والأربعون للولايات المتحدة كان يتوقع على الأرجح طابعا مختلفا لجولته الوداعية لأوروبا، بعدما أمضى ثماني سنوات في السلطة. إلا أن انتخاب دونالد ترامب كان ماثلا في أذهان الجميع، ومعه سلسلة تساؤلات حول توجه الولايات المتحدة في عهده بشأن عدد من الملفات الدولية الكبرى من الاتفاق حول المناخ إلى الاتفاق حول الملف النووي الإيراني.
وتحدّث أوباما في أول مؤتمر صحافي له، مساء الاثنين بالبيت الأبيض بعد انتهاء فترة الانتخابات وفوز المرشح الرئاسي دونالد ترامب بالرئاسة، عن خليفته في المكتب البيضاوي، وأكّد حرصه على العمل عن قرب مع الإدارة الجديدة لدونالد ترامب لإكمال المرحلة الانتقالية على أكمل وجه، حتى يتمكن الرئيس الجديد من تسلم مهامه في البيت الأبيض ويكون جاهزًا من اليوم الأول. وحاول أوباما التركيز على الإنجازات التي حققتها إدارته، مشيرا إلى انخفاض البطالة وزيادة الوظائف وتعزيز النمو الاقتصادي، معلقا أنه يريد أن يسلم ترامب البلاد وهي في حالة جيدة.
ورفض الرئيس الأميركي التعليق على تعيين ستيفن بانون في منصب كبير الاستراتيجيين بالبيت الأبيض، معربا عن رغبته في تحقيق انتقال سلس للسلطة. وقال: «أعتقد أنه من المنصف القول إنه لم يكن من المناسب أن أعلق على كل تعيين من قبل الرئيس المنتخب، ونحن ذاهبون في محاولة تسهيل انتقال سلس».
وفي رد على سؤال حول ما سيقوله للرؤساء الذين سيقابلهم عن الرئيس المقبل ترامب، قال أوباما: «الرئيس هو قائد السلطة التنفيذية، لكن التأثير في السياسة الأميركية لا يكون فقط من قبل الرئيس بل من أجهزة كثيرة كالجيش والمشرعين والدبلوماسيين»، وأضاف: «خلال حديثي مع الرئيس المنتخب دونالد ترامب، شرح لي أنه مهتم جدا بالحفاظ على علاقاتنا الاستراتيجية مع حلفائنا حول العالم. وأنا سأوصل هذه الرسالة للقادة».
وحاول أوباما من خلال المؤتمر تأكيد أن الرئيس المنتخب الجديد سيحافظ على تحالفات أميركا ومكانتها، وتهدئة الهواجس من تصريحات شابها العنصرية والتحيز، مؤكدا أن المسؤولين العسكريين والدبلوماسيين سيتعاونون مع نظرائهم من الدول الأجنبية كما كان في السابق.
وفي حديثه عن الرئيس المنتخب ترامب، قال أوباما: «أعجبني خطاب ترامب، وأنه يريد الوحدة ويريد أن يكون رئيسًا لكل الأميركيين». وتابع أن «الناس اختارته، وهو رئيسنا القادم، نتمنى أن يقدم عملا وفريقا جيدا يعكس خططه، والذين لم يصوتوا له يجب أن يفهموا أن هذه هي الديمقراطية وهذا عملها، عندما فزت لم يكن البعض سعيدًا أيضا، قد يستغرق الأمر بعض الوقت ليقتنع الناس، لكن الدرس الذي يجب أن يتعلمه الأميركيون أن التصويت في يوم الانتخابات يصنع الفارق. وكلنا رأينا الأرقام، وهناك نسبة كبيرة من الأميركيين لم يصوتوا». وأضاف: «نصيحتي له هي أن الانتخابات غير الرئاسة، وأنا متأكد أنه يفهم هذا الشيء، أتوقع أن يغير كثيرا من أسلوبه الذي استخدمه خلال الانتخابات»، لافتا: «قلت له، يجب أن ترسل رسالة لتوحيد الصف، وخصوصًا المواطنين المتخوفين من الأقليات، وأتوقع أنه سيعمل على ذلك». واختتم كلامه عن ترامب بالقول: «لقد نجح في تحريك جزء كبير من المجتمع وفاز، بغض النظر عن مؤهلاته، فهو نجح في الحملة الانتخابية. وأتوقع أن مهاراته هي التي مكنته من فعل ذلك».
وحول مستقبل الحزب الديمقراطي، قال أوباما: «عندما يخسر فريقك، الكل يحبط. وأتوقع أنه من الصحي للحزب أن يمر بمرحلة عكسية، أتمنى أن يأتي هذا التغيير بأفكار جديدة وخطط متغيرة». وأضاف أن «الديمقراطيين يجب أن يعملوا بجهد أكثر على أرض الواقع، وألا يعتمدوا على ديموغرافية الولايات، فمثلاً عندما فزت أنا بولاية أيوا لم يكن بسبب الديموغرافية (في إشارة منه إلى الأقليات)، لكن بسبب الجهد الذي بذلناه في حملتنا الانتخابية هناك».
وفي سؤال عن تجربته الرئاسية وكم استغرق من الوقت ليتعلم المهام المناطة له وكيفية التعامل معها، قال أوباما: «التعليم دائما مستمر، وهذه وظيفة مختلفة عن غيرها، والسبب هو طبيعة المعلومات التي يتوفر عليها الرئيس وطبيعة العلاقات الدبلوماسية». وأضاف: «سنعمل على تقاسم المعلومات مع الإدارة الجديدة». وتابع أن أحد أهم العوامل المساعدة للرئيس في نجاحه، هو «من يختار في فريق الإدارة، مدير مكتب الرئيس والاستراتيجيين في الفريق يساعدونك على التعلم، وأنا كنت محظوظًا جدا في الناس الذين عملت معهم في فريقي».
أما أمس، فاعتبر أوباما في أثينا في اليوم الأول من زيارة ستقوده من اليونان إلى ألمانيا، أنه من المهم للعالم أن تكون «أوروبا قوية وموحدة». وقال الرئيس الأميركي لنظيره اليوناني بروكوبيس بافلوبولوس الذي استقبله في القصر الرئاسي: «نعتقد أن أوروبا قوية ومزدهرة وموحدة ليس فقط أمرا جيدا لشعوب أوروبا، وإنما للعالم وللولايات المتحدة». وأكّد أوباما، الذي سيبقى في أثينا حتى بعد ظهر اليوم على أهمية، «زيارته مهد الديمقراطية خلال هذه الرحلة الأخيرة إلى الخارج». وشدد على «التقدم» الذي أحرزته اليونان في الآونة الأخيرة «في أوقات اقتصادية صعبة جدا»، مضيفا: «نحن راضون عن التقدم الذي أحرز رغم التحديات الكبيرة المقبلة ونعتزم البقاء إلى جانب الشعب اليوناني».
ووجه أوباما أيضا لليونان رسالة «امتنان من العالم بسبب تعاطفها الإنساني والطريقة التي أدارت بها أزمة اللاجئين»، قائلا إنه «من المهم ألا نترك أي دولة تتحمل بمفردها كامل عبء هذه التحديات».
وأكد أوباما أخيرا أن العلاقات بين الولايات المتحدة واليونان ضمن حلف شمال الأطلسي تكتسي «أهمية كبرى»، لأن الحلف «يشكل حجر الزاوية في أمننا المتبادل والازدهار».
وقال إنه «أمر يحمل استمرارية مهمة حتى في ظل انتقال بين حكومتين في الولايات المتحدة» وذلك بعدما أدلى الرئيس الأميركي المنتخب دونالد ترامب بتصريحات ملتبسة حول الحلف الأطلسي خلال حملته الانتخابية. وأكد أوباما أنه «ضمن إدارات الديمقراطيين والجمهوريين، فإن الأهمية المطلقة لحلف الأطلسي أمر متعارف عليه».
وفي يوم محمل بالرموز، سيزور أوباما اليوم موقع الأكروبول، ثم سيلقي خطابا حول تحديات العولمة، سيكون له في مهد الديمقراطية وقع خاص مع صعود الحركات الشعبوية على ضفتي الأطلسي.
وهي أول زيارة لرئيس أميركي إلى اليونان منذ 17 عاما. وكان بيل كلينتون زار أثينا في 1999.
وقال الناطق باسم الحكومة اليونانية، ديمتريس تساناكوبولوس، في مقابلة مع صحيفة «أفغي» اليونانية إن زيارة أوباما «بناءة في عدة جوانب، وستساهم في دفع حل دائم وعادل لمشكلة الدين اليوناني قدما». وأكّد أن «الزيارة تأتي في مرحلة حاسمة» في أوج قضية الهجرة، بينما ما زالت قبرص مقسمة.
وبعد اليونان، سيتوجه أوباما إلى ألمانيا للقاء المستشارة أنغيلا ميركل. وخلال هذا التوقف في برلين، سيلتقي أيضا الرئيس الفرنسي فرنسوا هولاند ورئيسة الوزراء البريطانية تيريزا ماي وكذلك رئيس الحكومة الإيطالي ماتيو رينزي.
ويفترض أن تختتم جولة أوباما في نهاية الأسبوع في البيرو، حيث سيشارك في منتدى التعاون الاقتصادي لآسيا المحيط الهادئ الذي ينوي أن يلتقي خلاله الرئيس الصيني شي جينبينغ.
وبدا سكان العاصمة اليونانية منقسمين بشأن هذه الزيارة. وقال الموظف سبيروس م. (30 عاما) لوكالة الصحافة الفرنسية: «نعيش مع الأمل في أن يقدّم ذلك أمرا إيجابيا إلى اليونان والمنطقة».
أما إيكاتيريني سارموسي، الموظفة في القطاع الخاص، فبدت متشككة. وقالت إنه «شخص لطيف، لكنه أميركي قبل كل شيء، وعلى اليونانيين أن يتعلّموا الاعتماد على قواهم الخاصة لحل مشكلاتهم».
من جهتها، تساءلت كريستينا إرتينو عن سبب زيارة أوباما في نهاية ولايته، ورأت أنه «سيكون من الجيد أن يأتي الرئيس الجديد (دونالد ترامب) لزيارتنا».
وتواجه اليونان التي تخضع لإجراءات تقشفية قاسية، صعوبة في الخروج من الانكماش على الرغم من تحسن قطاعها المالي. وقال أوباما في مقابلة مع صحيفة «كاثيميريني» اليونانية إن «الناس يحتاجون إلى الأمل» ووعد بالاستمرار في دعوة دائني اليونان إلى «اتخاذ الإجراءات اللازمة وخصوصا تخفيف عبء الدين، لتتمكن من العودة إلى نمو اقتصادي متين».
يؤيد صندوق النقد الدولي موقف الإدارة الأميركية لكن الملف يصطدم بتعنت ألمانيا، ويبدو أن تحقيق تقدم في الأمد القريب مستبعد. ويريد الرئيس الأميركي التشديد على «تعاطف وكرم» الشعب اليوناني حيال اللاجئين والمهاجرين، ومنع تنظيم مظاهرات أعلنت عنها النقابات وأحزاب اليسار المتطرف في وسط أثينا. وأغلقت نحو ثلاثين مدرسة «لأسباب أمنية».
وتندرج هذه الإجراءات في أجواء أمنية متوترة في الأيام الأخيرة في أثينا بعد هجوم صغير استهدف الخميس الماضي سفارة فرنسا، ونفذه مجهولان على دراجة نارية صغيرة. وقد أدى إلى إصابة شرطي بجروح طفيفة. وتبنت مجموعة تطلق على نفسها اسم «المنظمة الثورية للدفاع عن النفس» الهجوم، مؤكدة أنها أرادت استهداف مصالح دولة تقف «في الصف الأول للحرب الرأسمالية».
بدوره، وفي محاولة لتخفيف القلق حول الدعم الأميركي لـ«ناتو»، أكّد الأمين العام لحلف شمال الأطلسي ينس ستولتنبرغ، أمس، أنه «واثق» في أن دونالد ترامب سيحترم «كل التزامات الولايات المتحدة» حيال الحلف، بعدما لمح الرئيس الجمهوري المنتخب خلال الحملة الانتخابية إلى أنه سيضع شروطا على استمرار تمويله.
وقال ستولتنبرغ في بروكسل بمناسبة اجتماع لوزراء الدفاع في الاتحاد الأوروبي إن «الرئيس المنتخب دونالد ترامب قال خلال الحملة إنه من كبار مؤيدي الحلف الأطلسي، وأنا واثق بأنه سيكون رئيسا يحترم كل التزامات الولايات المتحدة حيال الحلف». وشدد ستولتنبرغ على أنه سيقوم بذلك «لأن وجود حلف أطلسي قوي مهم لأوروبا، وكذلك للولايات المتحدة».
وكان ترامب أثار جدلا خلال حملته الانتخابية حين لمح إلى أن واشنطن يمكن أن تتأنى قبل المجيء لمساعدة حليف من دول الحلف الأطلسي يواجه خطرا، إذا لم يكن قد سدد مستحقاته للحلف. وهذا الموقف ألقى شكوكا على مبدأ الدفاع الجماعي الذي هو في صلب الاتفاقية المؤسسة لحلف شمال الأطلسي.
والمرة الوحيدة التي اضطر فيها حلف شمال الأطلسي للجوء إلى هذا المبدأ، كانت بعد اعتداءات 11 سبتمبر (أيلول) 2001 في الولايات المتحدة كما ذكر ستولتنبرغ. ونشر الحلفاء قوات آنذاك لمساعدة الجيش الأميركي على التدخل في أفغانستان. وأعلن الأمين العام للحلف الثلاثاء «اتفاقه التام» مع ترامب حول «أهمية زيادة النفقات الدفاعية» من قبل الحلفاء الأوروبيين، مشيرا إلى أن «هذه هي رسالة القادة الأميركيين منذ سنوات».
وهناك خمس دول فقط في حلف شمال الأطلسي، من أصل 28، تحترم حتى الآن مستوى النفقات الدفاعية المطلوب، أي 2 في المائة من الحد الأدنى لإجمالي الناتج الداخلي، وهي الولايات المتحدة وبريطانيا واليونان وبولندا وإستونيا.



«الإرهابي المدان» في مجزرة كرايستشيرش يطلب إلغاء اعترافه وإعادة محاكمته

برينتون تارانت (أرشيفية - أ.ب)
برينتون تارانت (أرشيفية - أ.ب)
TT

«الإرهابي المدان» في مجزرة كرايستشيرش يطلب إلغاء اعترافه وإعادة محاكمته

برينتون تارانت (أرشيفية - أ.ب)
برينتون تارانت (أرشيفية - أ.ب)

تقوم السلطات في ولينغتون بنيوزيلندا حالياً، باتخاذ «ترتيبات استثنائية»، بينما يستعد «الإرهابي المدان» في مجزرة كرايستشيرش، للمثول أمام محكمة الاستئناف، بحسب ما أوردته «هيئة الإذاعة الأسترالية (إيه بي سي)»، اليوم (الأحد).

وأفادت «إيه بي سي» بأن الرجل (35 عاماً) ليس نيوزيلندياً، بل أستراليّ، مشيرة إلى أنه سيخبر المحكمة بأنه عندما أقر بذنبه بشأن قتله 51 شخصاً من رجال ونساء وأطفال بمسجدين في كرايستشيرش عام 2019، لم يكن قادراً على اتخاذ قرارات عقلانية.

ويطالب الرجل بإلغاء إقراره بالذنب وإعادة محاكمته.

وفي حال رفضت المحكمة طلبه، فإنه قد يطلب الحصول على إذن من أجل الطعن على الحكم الصادر بحقه.

ومن المقرر أن يخاطب المحكمة من وحدة خاصة، وهي سجن داخل سجن يقع داخل أسوار أشد المنشآت الأمنية تحصيناً بالبلاد، في أوكلاند.

جدير بالذكر أن الرجل يقضي حالياً عقوبة السجن مدى الحياة، دون إمكانية الإفراج المشروط. وهذه المرة الأولى ‍التي تُصدِر فيها محكمة نيوزيلندية حكماً بالسجن مدى الحياة على مدان.

ونشر ‌برينتون تارانت، الذي قام بأسوأ هجوم بالرصاص على حشود في تاريخ البلاد، بياناً عنصرياً قبيل اقتحامه ​المسجدين مدججاً بأسلحة نصف آلية ذات طراز عسكري، وإطلاقه الرصاص ⁠عشوائياً على رواد المسجدين في أثناء صلاة الجمعة، وبثه عمليات القتل مباشرة على «فيسبوك» باستخدام كاميرا مثبتة على الرأس.

ودفعت هذه الواقعة الحكومة إلى تشديد قوانين حيازة الأسلحة ‌على وجه السرعة.


الدنمارك ترى إمكانية لاتفاق مع أميركا بشأن غرينلاند يحترم «الخطوط الحمراء»

وزير الخارجية الدنماركي لارس لوكه راسموسن يتحدث خلال مؤتمر صحافي في غرينلاند (رويترز)
وزير الخارجية الدنماركي لارس لوكه راسموسن يتحدث خلال مؤتمر صحافي في غرينلاند (رويترز)
TT

الدنمارك ترى إمكانية لاتفاق مع أميركا بشأن غرينلاند يحترم «الخطوط الحمراء»

وزير الخارجية الدنماركي لارس لوكه راسموسن يتحدث خلال مؤتمر صحافي في غرينلاند (رويترز)
وزير الخارجية الدنماركي لارس لوكه راسموسن يتحدث خلال مؤتمر صحافي في غرينلاند (رويترز)

قال وزير الخارجية الدنماركي لارس لوكه راسموسن، يوم السبت، إنه يعتقد أن المفاوضات مع الولايات المتحدة بشأن غرينلاند يمكن أن تفضي إلى حل يحترم وحدة أراضي الجزيرة القطبية وحقها في تقرير المصير.

وأطلقت الولايات المتحدة والدنمارك وغرينلاند محادثات، أواخر الشهر الماضي، بشأن مستقبل المنطقة الدنماركية التي تحظى بحكم شبه ذاتي، بعد تهديدات متكررة من الرئيس دونالد ترمب بالسيطرة عليها.

وقال راسموسن في مؤتمر صحافي بنوك، عاصمة غرينلاند: «لقد أوضحنا منذ البداية أن أي حل لا بد أن يحترم خطوطنا الحمراء».

وأضاف: «رغم ذلك، بدأنا المحادثات. إنني أرى هذا علامة واضحة على أنه من المحتمل أن يتم التوصل إلى حل يحترم الخطوط الحمراء»، وفق ما نقلته «وكالة الأنباء الألمانية».

وقالت وزيرة خارجية غرينلاند فيفيان موتزفيلدت إن «غرينلاند لم تصل بعد إلى المكان الذي ترغب فيه. إنه طريق طويل، لذلك فإنه من المبكر للغاية أن نحدد أين سينتهي».

والتقت موتزفيلدت بوزيرة الخارجية الكندية أنيتا أناند في نوك، اليوم (السبت). وافتتحت كندا قنصلية في غرينلاند، أمس (الجمعة)، وكذلك فرنسا.

ووصف راسموسن القنصلية الكندية الجديدة بأنها «بداية جديدة» و«فرصة جيدة لتعزيز تعاوننا القائم بالفعل».


الصين تلغي عقوبة الإعدام بحق كندي في قضية مخدرات

الكندي روبرت لويد شيلينبرغ خلال إعادة محاكمته بتهمة تهريب المخدرات في محكمة بمدينة داليان بمقاطعة لياونينغ شمال شرقي الصين في يناير 2019 (أرشيفية- أ.ف.ب)
الكندي روبرت لويد شيلينبرغ خلال إعادة محاكمته بتهمة تهريب المخدرات في محكمة بمدينة داليان بمقاطعة لياونينغ شمال شرقي الصين في يناير 2019 (أرشيفية- أ.ف.ب)
TT

الصين تلغي عقوبة الإعدام بحق كندي في قضية مخدرات

الكندي روبرت لويد شيلينبرغ خلال إعادة محاكمته بتهمة تهريب المخدرات في محكمة بمدينة داليان بمقاطعة لياونينغ شمال شرقي الصين في يناير 2019 (أرشيفية- أ.ف.ب)
الكندي روبرت لويد شيلينبرغ خلال إعادة محاكمته بتهمة تهريب المخدرات في محكمة بمدينة داليان بمقاطعة لياونينغ شمال شرقي الصين في يناير 2019 (أرشيفية- أ.ف.ب)

أكدت كندا أن الصين ألغت حكم إعدام صدر بحق مواطن كندي، في مؤشر جديد على تحسن العلاقات الدبلوماسية بين البلدين، وسط سعي رئيس الوزراء مارك كارني لتعزيز العلاقات التجارية مع بكين.

وكانت الصين قد أوقفت روبرت لويد شيلينبرغ عام 2014 بتهمة تهريب المخدرات، قبل أن تتدهور العلاقات الصينية الكندية إلى أدنى مستوياتها، مع توقيف المديرة المالية لشركة «هواوي» مينغ وان تشو، في فانكوفر عام 2018، بناء على مذكرة توقيف أميركية.

وأثار توقيف مينغ غضب بكين التي أوقفت بدورها كنديين اثنين آخرين، هما مايكل سبافور ومايكل كوفريغ بتهم تجسس، وهو ما اعتبرته أوتاوا بمثابة إجراء انتقامي.

وفي يناير (كانون الثاني) 2019، أعادت محكمة في شمال شرقي الصين محاكمة شيلينبرغ الذي كان يبلغ حينها 36 عاماً.

وزار كارني الذي تولى منصبه العام الماضي، الصين، في يناير، في إطار جهوده لفتح أسواق التصدير أمام السلع الكندية، وتقليل اعتماد كندا التجاري على الولايات المتحدة، وفق ما أفادت «وكالة الصحافة الفرنسية».

وأعلنت المتحدثة باسم الخارجية الكندية ثيدا إيث في بيان، أن الوزارة على علم بقرار محكمة الشعب العليا في الصين فيما يتعلق بقضية شيلينبرغ. وأضافت أن الوزارة «ستواصل تقديم الخدمات القنصلية لشيلينبرغ وعائلته»، مشيرة إلى أن «كندا سعت للحصول على عفو في هذه القضية، كما تفعل مع جميع الكنديين المحكوم عليهم بالإعدام».

وقضت محكمة صينية بإعدام شيلينبرغ، بعد أن اعتبرت أن عقوبته بالسجن لمدة 15 عاماً بتهمة تهريب المخدرات «متساهلة للغاية».

وخلال زيارته بكين، أعلن كارني عن تحسن في العلاقات الثنائية مع الصين، قائلاً إن البلدين أبرما «شراكة استراتيجية جديدة» واتفاقية تجارية مبدئية.

وقالت إيث: «نظراً لاعتبارات الخصوصية، لا يمكن تقديم أي معلومات إضافية». وأُطلق سراح كل من مينغ وسبافور وكوفريغ في عام 2021.