الإمارات تستهدف تحويل الثورة الصناعية الرابعة إلى حراك عالمي

اجتماعات مجالس المستقبل العالمية اختتمت أعمالها في دبي

محمد القرقاوي وزير شؤون مجلس الوزراء يشارك في اجتماعات مجالس المستقبل العالمية المقامة بدبي ({الشرق الأوسط})
محمد القرقاوي وزير شؤون مجلس الوزراء يشارك في اجتماعات مجالس المستقبل العالمية المقامة بدبي ({الشرق الأوسط})
TT

الإمارات تستهدف تحويل الثورة الصناعية الرابعة إلى حراك عالمي

محمد القرقاوي وزير شؤون مجلس الوزراء يشارك في اجتماعات مجالس المستقبل العالمية المقامة بدبي ({الشرق الأوسط})
محمد القرقاوي وزير شؤون مجلس الوزراء يشارك في اجتماعات مجالس المستقبل العالمية المقامة بدبي ({الشرق الأوسط})

تتجه الإمارات لخلق حراك عالمي بغية الاستعداد للمتغيرات المستقبلية من خلال خطة تنفيذية أعلنت عنها أمس، تتضمن 6 محاور تعمل على تبني تكنولوجيا الثورة الصناعية الرابعة، وذلك بالتعاون مع المنتدى الاقتصادي العالمي؛ لترجمة توجهات هذه الثورة إلى واقع ملموس يمكن العالم من الاستفادة من هذه المتغيرات وتجاوز التحديات المستقبلية.
وقال محمد القرقاوي، وزير شؤون مجلس الوزراء والمستقبل الرئيس المشارك لمجالس المستقبل العالمية: إن الخطة التنفيذية تأتي بالتعاون والشراكة بين الإمارات والمنتدى الاقتصادي العالمي لترجمة توجهات الثورة الصناعية الرابعة إلى حراك عالمي تقوده الإمارات، منوهًا بأن الخطة تشمل 6 محاور، يتمثل المحور الأول في إنشاء حكومة الإمارات مجلسا للثورة الصناعية الرابعة، على أن يتبع مباشرة مجلس الوزراء، وستشرف عليه وزارة شؤون مجلس الوزراء والمستقبل بعضوية عدد من المؤسسات الحكومية والأكاديمية والشركات الخاصة ذات العلاقة.
فيما يتمثل المحور الثاني في العمل مع المنتدى الاقتصادي العالمي من خلال مجالس المستقبل العالمية، على تصميم إطار حوكمة عالمي يضع الأسس العامة والأطر التشريعية والتنظيمية لتطبيق تكنولوجيا الثورة الصناعية الرابعة، وخلق أسواق عالمية لها بالشراكة مع الحكومات وشركات القطاع الخاص المعنية، المحور الثالث يتضمن مساهمة حكومة الإمارات وبالشراكة مع المنتدى الاقتصادي العالمي في تأسيس مجالس الثورة الصناعية الرابعة؛ وذلك بهدف تقديم الدعم الاستشاري لمتخذي القرار على مستوى العالم.
وستعمل المجالس، بحسب القرقاوي، الذي كان يتحدث في مؤتمر صحافي عقد ضمن فعاليات اليوم الثاني لاجتماعات مجالس المستقبل العالمية التي تستضيفها دولة الإمارات، على دراسة آثار تطبيق تكنولوجيا الثورة الصناعية الرابعة على المنظومات الاقتصادية والاجتماعية، وتحديد فرص تطبيق تكنولوجيا الثورة الصناعية الرابعة ضمن القطاعات الرئيسية بما يضمن الاستفادة من الفرص الاقتصادية والاستثمارية التي تقدمها.
كما ستعمل المجالس على تقديم الدعم الاستشاري للحكومات في مجال وضع الأطر التنظيمية والتشريعية لتطبيق هذه التكنولوجيا بالاستفادة من إطار الحوكمة الذي سيتم تصميمه، في الوقت الذي يشمل المحور الرابع إطلاق برنامج خاص لضم حكومات المنطقة لشبكة خبراء مجالس المستقبل العالمية في توجه يهدف إلى تعزيز دورها في نقل الخبرات وتبادل المعرفة ودفع عجلة التنمية ضمن هذه الاقتصادات.
وتضم الشبكة أكثر من 5000 عضو وخبير من حكومات ومنظمات دولية وشركات خاصة ومؤسسات بحثية أكاديمية، وسيكون لهذا البرنامج الكثير من الخطط والفعاليات والمبادرات التي سيتم الإعلان عنها في وقت لاحق.
المحور الخامس يتمثل في أن تكون الإمارات مختبرا عالميا مفتوحا لتجربة واختبار وتطبيق تكنولوجيا الثورة الصناعية الرابعة، وتسريع خلق أسواق عالمية لها ضمن الإطار الصحيح؛ وذلك بناء على ما تم اتخاذه من خطوات فعلية من خلال التزام الحكومة بتطبيق مجموعة من المبادرات والاستراتيجيات ذات البعد المستقبلي في مجالات، مثل التنقل ذاتي القيادة، والطباعة ثلاثية الأبعاد والذكاء الاصطناعي.
المحور السادس هو أن تكون حكومة الإمارات أول حكومة في العالم تعمل على تصميم وتبني إطار عمل لجاهزية الحكومات للمستقبل ضمن أجندتها الوطنية، وذلك بالتعاون مع المنتدى الاقتصادي العالمي. ويركز الإطار على قياس جاهزية الحكومات خلال السنوات العشر المقبلة ضمن ستة محاور رئيسية، هي التكنولوجيا والابتكار، والاقتصاد، والمجتمع، والموارد الطبيعية والبيئة، والأمن، والحوكمة.
ولفت محمد القرقاوي إلى أن اجتماعات مجالس المستقبل العالمية التي تستضيفها بلاده شهدت حضور عدد من مستشرفي المستقبل العالميين لوضع أسس مستقبل أفضل للأجيال المقبلة، ومثلت صناعة المستقبل القاسم المشترك لنقاشات مجالس المستقبل العالمية الخامسة والثلاثين.
وأكد أن مجالس المستقبل العالمية تجاوزت الإطار التقليدي للمؤتمرات إلى إيجاد الحلول والمبادرات، وركزت على التطبيق العملي، وقال: «لقد أدركت حكومة الإمارات أهمية المستقبل في توجهاتها وعملت على استباق الزمن في تحويلها إلى واقع نعيشه اليوم، كما شهدت الاجتماعات الحالية مشاركة فاعلة لمستشرفي المستقبل من دولة الإمارات، الذين قارب عددهم الخمسين عضوًا في مجالس المستقبل العالمية؛ ما يؤكد جدية حكومة الإمارات في سعيِها لصناعة غد أفضل».
وشارك أكثر من 700 خبير لبلورة رؤى ومبادرات عملية ترتكز على تعاون عالمي وشراكة فاعلة بين المؤسسات العامة والخاصة من شأنها إيجاد حلول للتحديات وتحويلها إلى فرص ترتقي بمستوى حياتنا وتعزز فرص نجاح المستقبل.
ولفت إلى أن المتغيرات السريعة تجعل من هذه المجالس ضرورة، وتجعل للحوار سياقًا، وتجعل الحديث عن المستقبل أبعد ما يكون عن الترف النظري والرفاهية الفكرية؛ لأن معرفة التحديات ومناقشتها ما هو إلا جزء من الحل، وليس الحل كله.



الرميان: إنفاق «السيادي» السعودي على المحتوى المحلي تجاوز 157 مليار دولار

ياسر الرميان يتحدث إلى الحضور في الكلمة الافتتاحية لمنتدى صندوق الاستثمارات العامة والقطاع الخاص (الشرق الأوسط)
ياسر الرميان يتحدث إلى الحضور في الكلمة الافتتاحية لمنتدى صندوق الاستثمارات العامة والقطاع الخاص (الشرق الأوسط)
TT

الرميان: إنفاق «السيادي» السعودي على المحتوى المحلي تجاوز 157 مليار دولار

ياسر الرميان يتحدث إلى الحضور في الكلمة الافتتاحية لمنتدى صندوق الاستثمارات العامة والقطاع الخاص (الشرق الأوسط)
ياسر الرميان يتحدث إلى الحضور في الكلمة الافتتاحية لمنتدى صندوق الاستثمارات العامة والقطاع الخاص (الشرق الأوسط)

قال محافظ صندوق الاستثمارات العامة ياسر الرميان إن إنفاق برامج ومبادرات وشركات «السيادي» على المحتوى المحلي بلغ 591 مليار ريال (157 مليار دولار)، خلال الفترة الممتدة من 2020 إلى 2024، وأن منصة الصندوق للقطاع الخاص وفّرت أكثر من 190 فرصة استثمارية بقيمة تتجاوز 40 مليار ريال (أكثر من 10 مليارات دولار).

وأضاف الرميان، في كلمته الافتتاحية خلال «منتدى صندوق الاستثمارات العامة والقطاع الخاص»، المنعقد الاثنين في الرياض، أن الصندوق يعمل مع القطاع الخاص لتعميق أثر ما تحقَّق في المراحل السابقة، وبناء منظومة اقتصادية متكاملة تقود النمو المستدام عبر منهجية متكاملة تتماشى مع دورة الاستثمار.

وأوضح أن المنتدى أصبح المنصة الكبرى من نوعها لاقتناص فرص الشراكة والتعاون مع القطاع الخاص، مشيراً إلى أن الصندوق نجح في تحويل الحوارات إلى فرص ملموسة.

وأشار إلى أن عدد المشاركين في المنتدى، منذ عام 2023، بلغ 25 ألف مشارك من القطاعين العام والخاص، في حين شهد الحدث إبرام أكثر من 140 اتفاقية بقيمة تجاوزت 15 مليار ريال.

واستطرد: «نجتمع، اليوم، في مرحلة محورية من اقتصاد المملكة، حيث ستبلغ فيها قواعد التنافسية مستوى أعلى، وتنضج فيها القطاعات وسلاسل القيمة الداعمة، ويُرفع فيها سقف الطموح إلى حيث لا تُقاس الفرص بالعوائد، بل بالابتكار والعزيمة».

يُذكر أن المنتدى يُعقد لدعم المبادرة الاستراتيجية للصندوق لمشاركة القطاع الخاص. كما سيعرض الفرص التجارية لصندوق الاستثمارات العامة وشركات محفظته، ويشير إلى الفرص المحتملة للمستثمرين والمورّدين، ويزيد من فرص التعاون وبناء علاقات لدعم الاقتصاد المحلي.


تباين عوائد سندات اليورو وسط ترقب البيانات الاقتصادية الأميركية

أوراق نقدية من اليورو (رويترز)
أوراق نقدية من اليورو (رويترز)
TT

تباين عوائد سندات اليورو وسط ترقب البيانات الاقتصادية الأميركية

أوراق نقدية من اليورو (رويترز)
أوراق نقدية من اليورو (رويترز)

شهدت عوائد سندات حكومات منطقة اليورو يوم الاثنين تبايناً، وسط أجواء من الحذر بين المستثمرين مع انطلاق أسبوع حافل بالبيانات الأميركية، في ظل متابعة نتائج الانتخابات اليابانية.

ومع تأجيل تقرير التوظيف لشهر يناير (كانون الثاني) بسبب الإغلاق الحكومي الأميركي القصير، ستصدر بيانات الوظائف بالتزامن مع أرقام أسعار المستهلكين ومبيعات التجزئة، ما قد يؤثر على تسعير السوق لاجتماعات مجلس «الاحتياطي الفيدرالي» المقبلة، رغم أن البنك المركزي سيطلع على جولة إضافية من البيانات قبل اجتماعه المقرر في الفترة من 17 إلى 18 مارس (آذار)، وفق «رويترز».

وشهدت تكاليف الاقتراض اليابانية استقراراً أو ارتفاعاً طفيفاً على طول منحنى العائد، بعد أن حقق ائتلاف رئيسة الوزراء ساناي تاكايتشي فوزاً تاريخياً في الانتخابات يوم الأحد، مما يمهد الطريق لتخفيضات ضريبية مرتقبة وزيادة في الإنفاق العسكري لمواجهة الصين.

وعلى صعيد السوق الأوروبية، ارتفع عائد السندات الحكومية الألمانية لأجل 10 سنوات، وهو المؤشر الرئيسي لمنطقة اليورو، بمقدار 0.5 نقطة أساس ليصل إلى 2.85 في المائة، بعد أن سجل 2.813 في المائة يوم الجمعة، وهو أدنى مستوى له منذ 19 يناير. كما ارتفعت عوائد سندات الخزانة الأميركية، حيث ارتفع العائد على السندات لأجل عامين، الأكثر حساسية لأسعار الفائدة، بمقدار نقطتين أساس ليصل إلى 3.52 في المائة في بداية تداولات لندن، بعد انتعاشه من أدنى مستوى له في أكثر من ثلاثة أشهر يوم الجمعة قبيل صدور البيانات الاقتصادية.

وبالمقابل، ارتفعت عوائد السندات الألمانية لأجل عامين، الأكثر حساسية لتوقعات أسعار الفائدة، بمقدار 0.5 نقطة أساس لتصل إلى 2.07 في المائة، بعد أن كانت قد سجلت 2.046 في المائة يوم الجمعة، وهو أدنى مستوى لها منذ 3 ديسمبر (كانون الأول). وفي المقابل، انخفضت عوائد السندات الحكومية الإيطالية لأجل 10 سنوات بمقدار 0.5 نقطة أساس لتصل إلى 3.47 في المائة.

ووصل الفارق بين عوائد السندات الألمانية والإيطالية إلى 60 نقطة أساس، بعد أن تراجع إلى 53.50 نقطة أساس منتصف يناير، وهو أدنى مستوى له منذ أغسطس (آب) 2008. ويتوقع المستثمرون أن احتمالات حدوث مزيد من التضييق في هوامش عوائد منطقة اليورو ضئيلة، ما لم يتحقق تقدم ملموس في مسار التكامل المالي.


تايوان تحسم الجدل: نقل 40 % من إنتاج الرقائق إلى أميركا «مستحيل»

شرائح أشباه الموصلات على لوحة دوائر كمبيوتر في صورة توضيحية (رويترز)
شرائح أشباه الموصلات على لوحة دوائر كمبيوتر في صورة توضيحية (رويترز)
TT

تايوان تحسم الجدل: نقل 40 % من إنتاج الرقائق إلى أميركا «مستحيل»

شرائح أشباه الموصلات على لوحة دوائر كمبيوتر في صورة توضيحية (رويترز)
شرائح أشباه الموصلات على لوحة دوائر كمبيوتر في صورة توضيحية (رويترز)

أكدت كبيرة مفاوضي تايوان بشأن الرسوم الجمركية أن نقل 40 في المائة من طاقتها الإنتاجية لأشباه الموصلات إلى الولايات المتحدة «مستحيل»، نافيةً بذلك المزاعم المتعلقة بنقل صناعة الرقائق الإلكترونية في الجزيرة.

وتُعدّ تايوان قوةً رائدةً في إنتاج الرقائق الإلكترونية؛ وهي عنصر حيوي للاقتصاد العالمي، في الوقت الذي يسعى فيه البيت الأبيض إلى تعزيز إنتاج هذه التكنولوجيا محلياً بالولايات المتحدة، وفق «وكالة الأنباء الفرنسية».

وفي إطار الاتفاق الذي أُبرم الشهر الماضي، وافقت واشنطن على خفض الرسوم الجمركية على سلع تايوان من 20 في المائة إلى 15 في المائة، في حين ستزيد تايوان من استثماراتها في الولايات المتحدة.

كان وزير التجارة الأميركي، هوارد لوتنيك، قد صرح، الشهر الماضي، بأن واشنطن تأمل في نقل ما يصل إلى 40 في المائة من سلسلة توريد وإنتاج الرقائق الإلكترونية التايوانية إلى الولايات المتحدة، محذّراً من احتمال رفع الرسوم الجمركية بشكل حاد في حال عدم تحقيق ذلك.

يأتي هذا بعد تصريح سابق له في سبتمبر (أيلول) الماضي، دعا فيه إلى تقسيم إنتاج الرقائق الإلكترونية في تايوان بالتساوي مع واشنطن.

وفي مقابلة، بُثّت مساء الأحد على قناة «سي تي إس» التلفزيونية التايوانية، أكدت نائبة رئيس الوزراء وكبيرة المفاوضين، تشنغ لي تشيون، أنها أوضحت للمسؤولين الأميركيين أن منظومة أشباه الموصلات التايوانية لن تُنقَل.

وقالت تشنغ: «فيما يخص نقل 40 أو 50 في المائة من الطاقة الإنتاجية إلى الولايات المتحدة... لقد أوضحتُ للجانب الأميركي أن هذا مستحيل»، مضيفةً أن منظومة أشباه الموصلات التايوانية تُشبه جبلاً جليدياً أساسه تحت الماء «هائل»، مشددةً على أن «منظومة صناعية بُنيت على مدى عقود لا يمكن نقلها».

وختمت بالقول: «إنها ستستمر في النمو».