نائب الرئيس اليمني يسلم رسالة خطية من الرئيس هادي للرئيس البشير

السودان يجدد تأكيد دعمه العسكري والسياسي للشرعية في اليمن

نائب الرئيس السوداني بكري حسن صالح أثناء لقائه نظيره اليمني على الأحمر في الخرطوم (أ ف ب)
نائب الرئيس السوداني بكري حسن صالح أثناء لقائه نظيره اليمني على الأحمر في الخرطوم (أ ف ب)
TT

نائب الرئيس اليمني يسلم رسالة خطية من الرئيس هادي للرئيس البشير

نائب الرئيس السوداني بكري حسن صالح أثناء لقائه نظيره اليمني على الأحمر في الخرطوم (أ ف ب)
نائب الرئيس السوداني بكري حسن صالح أثناء لقائه نظيره اليمني على الأحمر في الخرطوم (أ ف ب)

بحث نائب الرئيس اليمني الذي وصل إلى الخرطوم في زيارة تستغرق عدة أيام مع الرئاسة السودانية، قضايا المغتربين والجرحى اليمنيين في السودان، وسلم رسالة خطية من الرئيس اليمني لرصيفه السوداني، تتعلق بالعلاقات الثنائية بين البلدين، فيما جددت الرئاسة السودانية موقفها المساند للشرعية في اليمن سياسيًا وعسكريًا.
وقال نائب رئيس الجمهورية اليمني علي محسن الأحمر، الذي وصل إلى السودان على رأس وفد رفيع في زيارة تستغرق ثلاثة أيام، في تصريحات صحافية بالقصر الرئاسي بالخرطوم أمس، إنه نقل رسالة خطية من رئيس الجمهورية اليمني عبد ربه منصور هادي للرئيس السوداني عمر حسن البشير، تتعلق بالعلاقات الثنائية بين البلدين.
وأوضح الأحمر أنه بحث مع الرئيس السوداني ونائبه الأول بكري حسن صالح ملفات المغتربين والطلاب والجرحى اليمنيين في السودان، وتلقى خلال المباحثات تأكيدات من الرئاسة السودانية، بمواصلة الدعم لليمن في المحافل الدولية وسياسيًا وعسكريًا لإعادة الشرعية لليمن، ضد المجموعات الحوثية الانقلابية، وأضاف: «أنا سعيد بأن الإخوان السودانيين مشاركون، وعضو فاعل في قوة التحالف العربي للدفاع عن الشرعية وإعادة الدولة ومحاربة الانقلابيين في اليمن، الذين هم ذراع مؤذية تنفذ أجندة إيران في اليمن والمنطقة والخليج».
من جهته، قال وزير الدولة بوزارة الخارجية السوداني عبيد الله محمد عبيد الله في تصريحات مشتركة بينه وبين نائب الرئيس اليمني، إن النائب الأول للرئيس بكري حسن صالح بحث مع ضيفه تطور الأوضاع الأمنية في المنطقة بصورة عامة واليمن بصورة خاصة، وأكد له مجددًا دعم حكومته لليمن، وقال: «السودان يسعى بدأب لعودة الأوضاع في اليمن إلى ما كانت عليه، ويواصل دعمه للشرعية القائمة بقيادة الرئيس عبد ربه منصور هادي، باعتباره جزءا أساسيا من التحالف العربي، وما زال مشاركا في عاصفة الحزم بقيادة المملكة العربية السعودية».
وأوضح المسؤول السوداني أن بلاده استقبلت عددًا كبيرًا من الوافدين اليمنيين، بينهم جرحى تم علاجهم في المشافي السودانية، كما استقبلت عددًا من الطلاب اليمنيين، ومواطنين يمنيين أقاموا في البلاد بعد أن تم توفيق أوضاعهم، وأضاف: «السودان حريص على تمتين وتقوية العلاقة مع اليمن، وسيقدم كل ما بمقدوره لتخفيف المحنة التي أصابته».
والتقى المسؤول اليمني مساء الأحد الرئيس السوداني عمر البشير، وسلمه رسالة خطية من نظيره الرئيس اليمني عبد ربه منصور هادي، تتعلق بالقضايا ذات الاهتمام المشترك، عقب وصوله للبلاد على رأس وفد رفيع، في زيارة تعد الأولى له منذ تسنمه منصبه في أبريل (نيسان) الماضي.
ويشارك السودان في العملية العسكرية المعروفة بـ«عاصفة الحزم» لإعادة الشرعية ضد الحوثيين باليمن، منذ مارس (آذار) 2015، واستضاف منذ بدء الحرب عشرات الجرحى اليمنيين، مدنيين وعسكريين، وتلقوا العلاج في مشافيه.
وكان رئيس الحكومة اليمنية أحمد عبيد بن دغر، قد زار السودان في سبتمبر (أيلول) الماضي، والتقى الرئيس البشير، وذلك في أعقاب زيارة رئيس الجمهورية اليمني عبد ربه منصور هادي الأولى للسودان في أغسطس (آب) 2015.



الزنداني: الحكومة إلى عدن... والتعافي يتطلب ضبط الموارد

الزنداني: الحكومة إلى عدن... والتعافي يتطلب ضبط الموارد
TT

الزنداني: الحكومة إلى عدن... والتعافي يتطلب ضبط الموارد

الزنداني: الحكومة إلى عدن... والتعافي يتطلب ضبط الموارد

في أول مقابلة له بعد أدائه اليمين الدستورية رئيساً للحكومة اليمنية، أعلن رئيس مجلس الوزراء، شائع الزنداني، أن حكومته ستنتقل قريباً إلى عدن، مؤكداً أن الوجود داخل البلاد ليس خطوة رمزية، بل هو شرط لفاعلية القرار واستعادة انتظام مؤسسات الدولة.

وقال الزنداني، خلال اللقاء الذي أجرته معه «الشرق الأوسط» في استوديوهات قناة «الشرق» بمقر «المجموعة السعودية للأبحاث والإعلام (SRMG)» في «مركز الملك عبد الله المالي (KAFD)» في الرياض، إن المرحلة «لا تحتمل خطاباً واسعاً»، وإنما تتطلب عملاً متدرجاً يعيد بناء الثقة ويثبت الإيقاع المؤسسي، مشدداً على أن تحسين المعيشة والخدمات والتعافي الاقتصادي تمثل أولويات عاجلة.

وبرر رئيس الوزراء اليمني احتفاظه بحقيبة «الخارجية» بالحاجة إلى استكمال إصلاحات تنظيمية ودبلوماسية بدأها سابقاًً.

وأوضح الزنداني أن تشكيل حكومته استند إلى معايير مهنية بعيداً عن المحاصصة، مع التركيز على الكفاءة، والتخصص، والتوازن الوطني.

اقتصادياً؛ تبنّى رئيس الحكومة اليمنية خطاباً واقعياً، متجنباً الوعود السريعة، مؤكداً أن التعافي يتطلب إعادة هيكلة الإدارة المالية، وضبط الموارد، وتعزيز الشفافية، وتفعيل الرقابة.

وشدد على أن توحيد القرارين السياسي والعسكري يمكن مؤسسات الدولة من تطبيق القانون، ويجعل مبدأ المحاسبة ممكناً، كما يمنح الحكومة موقعاً تفاوضياً أشد تماسكاً في أي مسار سلام مقبل مع الحوثيين.


رئيس الصومال: نسعى لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بـ«أرض الصومال»

رئيس الصومال: نسعى لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بـ«أرض الصومال»
TT

رئيس الصومال: نسعى لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بـ«أرض الصومال»

رئيس الصومال: نسعى لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بـ«أرض الصومال»

أكّد الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود أن بلاده تنسق مع شركائها، بقيادة السعودية، لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بإقليم «أرض الصومال»، وتحييد القرن الأفريقي عن أي تصعيد غير محسوب العواقب.

وكشف الرئيس حسن شيخ محمود، في حوار مع «الشرق الأوسط»، عن حزمة من 3 خطوات سياسية وقانونية، تتخذها بلاده حالياً، لإبطال هذا الاعتراف الإسرائيلي.

وتحدث عن وجود دول في المنطقة لها مصلحة في هذا الاعتراف الإسرائيلي، قائلاً: «لا أودّ تسمية دولة أو دول بعينها، لكن من الواضح أن البعض ربما يرى في هذا الاعتراف فرصة لتحقيق مصالح ضيقة وقصيرة الأمد على حساب وحدة الصومال واستقرار المنطقة».


قوات حفظ السلام المصرية في الصومال... مشاركة مرتقبة تواجه تحديات

لقطة من مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري الأربعاء بشأن القوات المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال (صفحته على فيسبوك)
لقطة من مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري الأربعاء بشأن القوات المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال (صفحته على فيسبوك)
TT

قوات حفظ السلام المصرية في الصومال... مشاركة مرتقبة تواجه تحديات

لقطة من مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري الأربعاء بشأن القوات المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال (صفحته على فيسبوك)
لقطة من مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري الأربعاء بشأن القوات المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال (صفحته على فيسبوك)

دخلت قوات حفظ السلام المصرية، المنتظر أن تشارك في الصومال مرحلة جديدة، بعد اصطفاف عسكري حضره الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود بالقاهرة.

تلك القوات التي أكد الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي أنها أمام مشاركة «مرتقبة» في الصومال، تواجه تحديات عديدة منها، وبحسب خبراء تحدثوا لـ«الشرق الأوسط»، رد فعل «حركة الشباب» المتشددة، وإثيوبيا التي وجهت اعتراضات علنية لهذا الوجود المصري على خلفية خلافات البلدين.

وأفاد الجيش المصري، في بيان نقلته «وكالة أنباء الشرق الأوسط» الرسمية، الأربعاء، بأن «رئيس الصومال شهد اصطفاف القوات المصرية المشاركة ضمن بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم وحدة الصومال وأمنه وسلامة أراضيه، وذلك في إطار الدور المصري الريادي الداعم للجهود الدولية في حفظ السلام، وتعزيز ركائز الأمن والاستقرار بالقارة الأفريقية».

ووفق البيان، «أتمت القوات المشاركة أعلى درجات الجاهزية من خلال مستوى تدريبي احترافي يُمكّن من تنفيذ المهام الموكلة إليها بكفاءة واقتدار تحت مختلف الظروف».

وكان الرئيس المصري قد قال في مؤتمر صحافي، الأحد، بالقاهرة مع نظيره الصومالي: «تناولت محادثاتنا مشاركة مصر المرتقبة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم والاستقرار في الصومال، حيث أكدتُ أن مصر ماضية في استكمال نشر قواتها ضمن البعثة، في إطار التزامها تجاه القارة الأفريقية، وفي ظل حرصها على تحقيق الأمن والاستقرار في كافة ربوع الصومال».

الخبير العسكري والاستراتيجي والمستشار بالأكاديمية العسكرية للدراسات العليا والاستراتيجية، اللواء عادل العمدة، قال إن مشاركة مصر المرتقبة تأتي بطلب من الصومال وموافقة الاتحاد الأفريقي والأمم المتحدة، لافتاً إلى أن «الاصطفاف» يعني عسكرياً قرب المغادرة، وأن القوات جاهزة لإتمام المهمة المكلفة بها.

القوات المصرية المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال الأربعاء (مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري)

ووفقاً للخبير في الشؤون الأفريقية، علي محمود كلني، تشير المعطيات المتداولة منذ فترة إلى أن مشاركة القوات المصرية ضمن بعثة حفظ السلام المرتقبة في الصومال «لم تكن فكرة طارئة، بل خياراً مطروحاً بجدية ظل مرهوناً بالحصول على الضوء الأخضر من قيادتي البلدين في القاهرة ومقديشو»، متوقعاً انتشارها قريباً.

ويأتي هذا الاصطفاف بعد نحو شهرين من إعلان إسرائيل في 26 ديسمبر (كانون الأول) الماضي، الاعتراف بإقليم أرض الصومال «دولة مستقلة ذات سيادة»، وحدوث مواجهات بالصومال، وهجمات من جانب «حركة الشباب».

وكان وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي قد أعلن في ديسمبر 2024 أن بلاده ستشارك في قوة حفظ السلام الجديدة التابعة للاتحاد الأفريقي في الصومال، المعروفة باسم «أوصوم»، التي حلت محل مهمة لمكافحة الإرهاب انتهت أواخر 2024.

وواجهت بعثة مصر منذ إعلان المشاركة تحديات. وفي يوليو (تموز) 2025، دعت الرئاسة المصرية المجتمع الدولي إلى توفير «تمويل كافٍ» لبعثة السلام في الصومال، بما يضمن استدامتها، ويساعدها على تنفيذ ولايتها بفاعلية.

وجاء نداء الرئاسة المصرية بعد دعوة رئيس مفوضية الاتحاد الأفريقي، محمود علي يوسف، في اجتماع للبعثة في أوغندا خلال أبريل (نيسان) 2025، إلى ضرورة «توفير التمويل اللازم لبعثة الاتحاد الأفريقي في الصومال بما يصل إلى 190 مليون دولار».

جانب من القوات المصرية المشاركة ضمن بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال الأربعاء (مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري)

ويرى العمدة أن أبرز التحديات تكمن في المهمة الموكلة إليها، وهي مكافحة الإرهاب والعناصر الخارجية على القانون، وتحديداً «حركة الشباب»، مستبعداً أن تكون هناك تحديات من الجانب الإثيوبي تجاه قوات مصر، «خاصة أن مصر دولة قوية وملتزمة بالإجراءات والمهام»، على حد قوله.

ويعتقد كلني أن احتمال وصول القوات المصرية لا يُنظر إليه بمعزل عن التوازنات الإقليمية الدقيقة؛ إذ يُرجَّح أن يثير قلق بعض دول الجوار، وفي مقدمتها إثيوبيا، في ظل استمرار ملفات خلافية عالقة بين القاهرة وأديس أبابا، وعلى رأسها أزمة سدّ النهضة.

ويضيف أن هذا التطور «يتقاطع مع شبكة من الترتيبات الأمنية والعلاقات المتشابكة التي تربط مصر بكلٍّ من إريتريا والسودان والصومال، فضلاً عن شبهات تتعلق بأدوار إسرائيلية غير مباشرة يُعتقد أن لإثيوبيا اطلاعاً عليها، وربما إسهاماً في تسهيل بعض مساراتها».

وعلى الرغم من وضوح دلالات هذا الحراك العسكري والسياسي، فإن تقدير حجم تأثير وصول القوات المصرية إلى الصومال لا يزال سابقاً لأوانه، وفق كلني الذي قال إن ردود فعل بعض دول القرن الأفريقي تبقى مفتوحة على احتمالات متعددة، لا سيما في ظل مخاوف معلنة من تنامي قدرات الجيش الصومالي تدريباً وتسليحاً.