السعودية تجدد دعمها اللاجئين الفلسطينيين وتعده «واجبًا دينيًا وإنسانيًا»

مجلس الوزراء يقر تشكيل لجنة إشرافية لمشروع الملك عبد الله لسقيا زمزم

الملك سلمان بن عبد العزيز لدى ترؤسه جلسة مجلس الوزراء التي عقدت في قصر اليمامة بالعاصمة السعودية الرياض أمس (واس)
الملك سلمان بن عبد العزيز لدى ترؤسه جلسة مجلس الوزراء التي عقدت في قصر اليمامة بالعاصمة السعودية الرياض أمس (واس)
TT

السعودية تجدد دعمها اللاجئين الفلسطينيين وتعده «واجبًا دينيًا وإنسانيًا»

الملك سلمان بن عبد العزيز لدى ترؤسه جلسة مجلس الوزراء التي عقدت في قصر اليمامة بالعاصمة السعودية الرياض أمس (واس)
الملك سلمان بن عبد العزيز لدى ترؤسه جلسة مجلس الوزراء التي عقدت في قصر اليمامة بالعاصمة السعودية الرياض أمس (واس)

جدد مجلس الوزراء السعودي ما أكدته بلاده أمام اللجنة الرابعة في الأمم المتحدة، باستمرار دعمها اللاجئين الفلسطينيين فيما تراه واجبًا دينيًا وإنسانيًا، ودعمها وكالة الأمم المتحدة لإغاثة وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين «أونروا»، كما جدد المجلس ترحيب بلاده بالمبادرة الفرنسية للدعوة إلى مؤتمر دولي للسلام وفقًا لمرجعيات عملية السلام، وفي مقدمتها المبادرة العربية للسلام.
جاء ذلك ضمن جلسة مجلس الوزراء التي عقدت برئاسة خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، في قصر اليمامة بمدينة الرياض بعد ظهر أمس، حيث أطلع الملك سلمان المجلس على فحوى الاتصال الذي أجراه بالرئيس المنتخب دونالد ترامب بمناسبة فوزه في الانتخابات الرئاسية في الولايات المتحدة، وما عبر عنه من تطلع السعودية إلى تعزيز العلاقات التاريخية والاستراتيجية مع الولايات المتحدة، والعمل معًا لما يحقق السلم والاستقرار لمنطقة الشرق الأوسط والعالم، وكذلك نتائج لقائه ومباحثاته مع رئيس هيئة الأركان الأميركية المشتركة الفريق أول جوزيف دانفورد، وما جرى خلاله من بحث لمجالات التعاون الثنائي بين البلدين، ومستجدات الأحداث في المنطقة.
وأعرب أعضاء المجلس، في مستهل الجلسة، عن عزائهم ومواساتهم لخادم الحرمين الشريفين والأسرة المالكة في وفاة الأمير تركي بن عبد العزيز، ولأبناء الفقيد، سائلين الله للفقيد المغفرة والرحمة والرضوان، وألا يرى الجميع أي مكروه.
وأعرب الملك سلمان عن شكره وتقديره للزعماء وقادة ومبعوثي عدد من الدول الشقيقة والصديقة، والأمراء والعلماء وكبار المسؤولين والمواطنين، الذين قدموا عزاءهم ومواساتهم في وفاة الأمير تركي بن عبد العزيز، تغمده الله بواسع رحمته.
وثمن مجلس الوزراء السعودي ما تضمنه البيان الصادر عن الاجتماع الأول لهيئة الشؤون الاقتصادية والتنموية لدول مجلس التعاون من تقديرٍ لقرار قادة دول المجلس الذي جاء من منطلق الرؤية السامية لخادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز بإنشاء الهيئة بهدف تعزيز العمل الخليجي المشترك، وكذلك ما حدده الأمراء والوزراء ممثلو دول المجلس من الخطوات التي تصاحب هذا التوجه الطموح، ومن أولويات أساسية تحظى بالاهتمام والمتابعة الفورية.
وعقب الجلسة، أوضح الدكتور عصام بن سعد بن سعيد، وزير الدولة عضو مجلس الوزراء وزير الثقافة والإعلام السعودي بالنيابة لوكالة الأنباء السعودية، أن مجلس الوزراء، أكد ما طرحه الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز، ولي ولي العهد النائب الثاني لرئيس مجلس الوزراء وزير الدفاع رئيس مجلس الشؤون الاقتصادية والتنمية، خلال كلمته أمام الاجتماع الأول لهيئة الشؤون الاقتصادية والتنموية بدول مجلس التعاون لدول الخليج العربية في الرياض، بأن دول مجلس التعاون الخليجي في حاجة إلى أن تتكتل في عصر التكتلات، وأمامها فرصة لتكون أكبر سادس اقتصاد في العالم إذا عملت بالشكل الصحيح في الأعوام المقبلة، وأن عليها الاستفادة من الفرص في عصر التقلبات الاقتصادية.
ونوه مجلس الوزراء بما خرج به اجتماع مجلس الشؤون الاقتصادية والتنمية من الحلول والإجراءات لتسوية المبالغ المستحقة للقطاع الخاص على الخزينة العامة للدولة، التي استوفت اشتراطات الصرف والعمل على إنهاء الإجراءات اللازمة لإتمام الدفع، قبل نهاية العام المالي الحالي بنهاية ديسمبر (كانون الأول) 2016.
كما استعرض المجلس عددًا من الموضوعات والمستجدات على الساحتين الإقليمية والدولية، مجددًا تأكيد السعودية أمام اللجنة الرابعة في الأمم المتحدة، باستمرار دعمها اللاجئين الفلسطينيين فيما تراه واجبًا دينيًا وإنسانيًا، ودعمها وكالة الأمم المتحدة لإغاثة وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين «أونروا» من أجل تحقيق أهدافها الإنسانية ومواصلة أعمالها في تقديم الرعاية لأكثر من خمسة ملايين فلسطيني، حيث تتصدر المملكة قائمة المانحين الأساسيين.
وبين الدكتور عصام بن سعيد، أن المجلس تطرق إلى ما أعربت عنه السعودية في كلمتها نيابة عن المجموعة العربية في الأمم المتحدة حول البند 50 المتعلق بتقرير اللجنة الخاصة المعنية بالتحقيق في الممارسات الإسرائيلية التي تمس حقوق الإنسان للشعب الفلسطيني، من قلقها البالغ جراء تصاعد العنف والأعمال الاستفزازية والعدوانية لقوات الاحتلال الإسرائيلي والمستوطنين الإرهابيين ضد الفلسطينيين، والإمعان في تحدي القرارات الأممية ذات العلاقة، مجددًا المجلس ترحيب المملكة بالمبادرة الفرنسية للدعوة إلى مؤتمر دولي للسلام، وفقًا لمرجعيات عملية السلام وفي مقدمتها المبادرة العربية للسلام.
وعبر المجلس عن إدانة المملكة واستنكارها الشديدين للهجومين اللذين استهدفا السفارة الفرنسية في العاصمة اليونانية أثينا، والقنصلية العامة الألمانية في مدينة مزار شريف بأفغانستان، وللتفجير الذي وقع في منطقة هاب بإقليم بلوشستان جنوب باكستان، وأسفرت عن سقوط عدد من القتلى والجرحى، وتأكيد المملكة أن هذه الأعمال الإرهابية تعد اعتداءً صارخًا على الأعراف والتشريعات والقوانين الدولية، معربة عن عزائها ومواساتها لحكومات وشعوب تلك الدول ولأسر الضحايا.
وأفاد الدكتور عصام بن سعد بن سعيد، بأن مجلس الوزراء اطلع على الموضوعات المدرجة على جدول أعمال جلسته، وقد انتهى المجلس بعد الاطلاع على المعاملة المرفوعة من وزارة المالية، وبعد النظر في قرار مجلس الشورى رقم (112-50) وتاريخ 19-12-1437هـ، إلى الموافقة على اتفاقية بين الحكومة السعودية وحكومة الغابون لتجنب الازدواج الضريبي في شأن الضرائب على الدخل ولمنع التهرب الضريبي، الموقعة في مدينة الرياض بتاريخ 6-3 -1437هـ. وقد أعد مرسوم ملكي بذلك.
وبعد الاطلاع على ما رفعه وزير الخارجية، وبعد النظر في قراري مجلس الشورى رقم (108-49) وتاريخ 18- 12-1437هـ ورقم (111-50) وتاريخ 19-12-1437هـ، قرر المجلس الموافقة على اتفاقيتين عامتين للتعاون بين الحكومة السعودية وحكومتي كل من: الولايات المتحدة المكسيكية، وجمهورية موزمبيق، الموقعتين في مدينة الرياض. وقد أعد مرسومان ملكيان بذلك.
وبعد الاطلاع على المعاملة المرفوعة من وزارة العمل والتنمية الاجتماعية، وبعد النظر في قرار مجلس الشورى رقم (109-49) وتاريخ 18-12-1437هـ، قرر مجلس الوزراء الموافقة على اتفاق بشأن استقدام العمالة المنزلية بين الحكومة السعودية وحكومة بنغلاديش، الموقع في مدينة (دكا) بتاريخ 20-4-1436هـ. وقد أعد مرسوم ملكي بذلك.
كما قرر مجلس الوزراء الموافقة على قيام جامعة الحدود الشمالية بالتوقيع على مشروعي مذكرتي تفاهم للتعاون الأكاديمي وتبادل الخبرات العلمية بين جامعة الحدود الشمالية في السعودية وكل من جامعة (أنقرة) وجامعة (إسطنبول) في تركيا، والرفع بما يتم التوصل إليه، لاستكمال الإجراءات النظامية.
كما وافق المجلس على تعيين الدكتور فهد بن إبراهيم الشثري عضوًا في مجلس إدارة بنك التنمية الاجتماعية ممثلاً لمؤسسة النقد العربي السعودي. كما وافق المجلس على أن يكون تنفيذ متطلبات دليل التخطيط الشامل لقطاع النقل، الصادر بقرار مجلس الوزراء رقم (145) وتاريخ 6-5-1434هـ ضمن تنفيذ الاستراتيجية الوطنية للنقل، الصادرة بقرار مجلس الوزراء رقم (4) وتاريخ 3-1-1433هـ، على أن تتم متابعة ذلك من قبل الفرق المشكلة لتنفيذ الاستراتيجية.
فيما أقر المجلس تشكيل لجنة إشرافية لمشروع الملك عبد الله بن عبد العزيز لسقيا زمزم، برئاسة الرئيس العام لشؤون المسجد الحرام والمسجد النبوي، وعضوية ممثلين من كل من: وزارة البيئة والمياه والزراعة، ووزارة الحج والعمرة، وشركة المياه الوطنية، وهيئة المساحة الجيولوجية السعودية، وعضو من القطاع الخاص من ذوي الخبرة والاختصاص، يعينه الرئيس العام لشؤون المسجد الحرام والمسجد النبوي.
كما وافق المجلس على قرارات تستهدف استكمال الإجراءات اللازمة الخاصة بعدد من الأنظمة والتنظيمات والأوامر والقرارات المرتِبة لبعض المصالح العامة التي تأثرت بما ورد في الأمر الملكي رقم (ا -133) وتاريخ 30-7-1437هـ، وذلك وفقًا للتفصيلات الواردة في القرارات آنفة الذكر.
ومن أبرز ما تضمنته تلك القرارات، تعديل تشكيل مجالس إدارة هيئة المساحة الجيولوجية السعودية، والهيئة العامة للمنشآت الصغيرة والمتوسطة، وهيئة تنمية الصادرات السعودية، ومدينة الملك عبد الله للطاقة الذرية والمتجددة، والهيئة السعودية للمواصفات والمقاييس والجودة، وهيئة تنظيم الكهرباء والإنتاج المزدوج.
وبعد الاطلاع على المعاملة المرفوعة من الهيئة العامة للاستثمار، في شأن تحديد الجهة التي تتولى المهمات الموكولة إلى اللجان الوطنية لتسهيل النقل والتجارة في دول منطقة (إسكوا)، وبعد الاطلاع على دليل إنشاء اللجان الوطنية لتسهيل النقل والتجارة في دول منطقة (إسكوا)، وبعد الاطلاع على توصية اللجنة الدائمة لمجلس الشؤون الاقتصادية والتنمية رقم (8 - 51-37-د) وتاريخ 5-12-1437هـ، وافق مجلس الوزراء على تشكيل اللجنة الوطنية لتسهيل النقل والتجارة في دول منطقة (إسكوا) برئاسة ممثل من الهيئة العامة للاستثمار، وعضوية عدد من ممثلي الجهات الحكومية ذات العلاقة، وخمسة أعضاء من القطاع الخاص، وتكون مدة العضوية في اللجنة ثلاث سنوات قابلة للتجديد لمدة مماثلة لمرة واحدة فقط، على أن تتولى اللجنة المهمات الموكولة إلى اللجان الوطنية لتسهيل النقل والتجارة في دول منطقة (إسكوا)، المبينة في دليل إنشائها.
في حين وافق مجلس الوزراء على اعتماد الحساب الختامي للمؤسسة العامة للخطوط الحديدية للعام المالي (1435 - 1436هـ).
كما وافق المجلس على ترقيات بالمرتبتين الخامسة عشرة والرابعة عشرة، حيث تمت ترقية محمد بن عبد العزيز بن فهد المطيري على وظيفة (مدير عام الشؤون القانونية والتعاون الدولي) بالمرتبة الخامسة عشرة بوزارة الداخلية، وتعيين خالد بن سلطان بن خليل بن قرملة على وظيفة (أمير الفوج الرابع عشر) بالمرتبة الخامسة عشرة بوزارة الحرس الوطني، وترقية الدكتور عبد الرحمن بن حمد بن عبد الله الحميضي على وظيفة (مستشار إداري) بالمرتبة الخامسة عشرة بوزارة التعليم، وترقية أحمد بن سلطان بن شيرشير على وظيفة (الوكيل المساعد لشؤون المحاكم) بالمرتبة الرابعة عشرة بوزارة العدل.
واطلع مجلس الوزراء على عدد من الموضوعات العامة المدرجة على جدول أعماله، ومن بينها التقريران السنويان للهيئة السعودية للمواصفات والمقاييس والجودة، وهيئة الإذاعة والتلفزيون عن عام مالي سابق، وقد أحيط المجلس علمًا بما جاء فيهما، ووجه حيالهما بما رآه.



السعودية تدين اعتداءات إيران ووكلائها على الكويت

مشهد عام من مدينة الكويت (رويترز)
مشهد عام من مدينة الكويت (رويترز)
TT

السعودية تدين اعتداءات إيران ووكلائها على الكويت

مشهد عام من مدينة الكويت (رويترز)
مشهد عام من مدينة الكويت (رويترز)

بالتوازي مع انطلاق مسار مفاوضات بين قيادات أميركية - إيرانية رفيعة المستوى في العاصمة الباكستانية إسلام آباد، أمس، أعربت السعودية عن إدانتها واستنكارها بأشد العبارات للاعتداءات الآثمة التي استهدفت عدداً من المنشآت الحيوية بدولة الكويت، من قبل إيران ووكلائها والجماعات الموالية لها.

وشددت وزارة الخارجية السعودية في بيان على رفض المملكة القاطع لهذه الاعتداءات التي تمس سيادة دولة الكويت في خرقٍ فاضح للقانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة، مؤكدةً أن هذه الانتهاكات تقوّض الجهود الدولية التي تهدف لاستعادة الأمن والاستقرار في المنطقة.

وأكدت السعودية على ضرورة وقف إيران ووكلائها لأعمالها العدائية كافة على الدول العربية والإسلامية وإنفاذ قرار مجلس الأمن رقم 2817 لعام 2026، وعبرت عن تضامنها مع الكويت حكومةً وشعباً، مجددةً دعمها الكامل لكل ما تتخذه الكويت من إجراءات تحفظ سيادتها وأمنها واستقرارها وشعبها.


الكويت تحبط مخططاً إرهابياً استهدف أمنها

العميد ناصر بوصليب المتحدث باسم وزارة الداخلية الكويتية (كونا)
العميد ناصر بوصليب المتحدث باسم وزارة الداخلية الكويتية (كونا)
TT

الكويت تحبط مخططاً إرهابياً استهدف أمنها

العميد ناصر بوصليب المتحدث باسم وزارة الداخلية الكويتية (كونا)
العميد ناصر بوصليب المتحدث باسم وزارة الداخلية الكويتية (كونا)

أحبطت السلطات الأمنية الكويتية، السبت، مخططاً استهدف المساس بأمن البلاد وتمويل جهات وكيانات إرهابية، كاشفة عن ضبط 24 مواطناً أحدهم ممن سحبت جنسيته بحوزتهم مبالغ مالية مرتبطة بأعمال غير مشروعة.

أعلن ذلك العميد ناصر بوصليب المتحدث باسم وزارة الداخلية الكويتية خلال الايجاز الإعلامي، وأشار إلى رصد وكشف 8 مواطنين هاربين خارج البلاد أحدهم ممن سحبت جنسيته ضمن نشاط منظم تمثل في جمع الأموال تحت أسماء دينية وتسلمها والاحتفاظ بها، تمهيداً لنقلها وفق تعليمات من الخارج.

ولفت المتحدث باسم الوزارة إلى استخدام المتهمين كيانات تجارية ومهنية كواجهات لتمرير الأموال واتباع أساليب دقيقة في نقلها عبر توزيعها على عدة أشخاص لنقلها جواً وبراً بقصد تفادي الاشتباه، مؤكداً اتخاذ الإجراءات القانونية بحق المتهمين، وإحالتهم إلى الجهات المختصة مع استمرار التحقيقات لكشف باقي المتورطين.

وشدَّد العميد بوصليب على مضي وزارة الداخلية بكل حزم في إحباط أي مخططات تهدد أمن البلاد أو تستغل أراضيها في دعم الجهات أو الكيانات الإرهابية، منوهاً بعدم التهاون في ملاحقة المتورطين، بما يكفل فرض سيادة القانون وصون أمن الوطن واستقراره.


السعودية تدين اعتداءات استهدفت الكويت... وقطر تستأنف أنشطة الملاحة البحرية

مشهد عام من مدينة الكويت (رويترز)
مشهد عام من مدينة الكويت (رويترز)
TT

السعودية تدين اعتداءات استهدفت الكويت... وقطر تستأنف أنشطة الملاحة البحرية

مشهد عام من مدينة الكويت (رويترز)
مشهد عام من مدينة الكويت (رويترز)

بالتوازي مع انطلاق مسار مفاوضات بين قيادات أميركية وإيرانية رفيعة المستوى، السبت، في العاصمة الباكستانية، إسلام آباد؛ بهدف إنهاء الحرب التي اندلعت بين الجانبين قبل 6 أسابيع، لم تسجِّل دول خليجية عدة أي تهديدات أو مخاطر تمس أجواءها، باستثناء اعتراض وتدمير القوات البحرينية مسيَّرة معادية خلال الـ24 ساعة الماضية.

وأعلنت قطر استئناف أنشطة الملاحة البحرية بشكل كامل لجميع أنواع الوسائط البحرية والسفن، وذلك اعتباراً من يوم الأحد، كما وجَّهت رسالةً إلى الأمم المتحدة ومجلس الأمن، بشأن الاعتداءات الإيرانية على أراضيها، بينما دعت سلطنة عمان إلى تبني نهج قائم على التعاون بما يسهم في صون حرية الملاحة وحماية المصالح البحرية، في إشارة إلى مضيق «هرمز».

السعودية

أعربت السعودية عن إدانتها واستنكارها بأشد العبارات الاعتداءات الآثمة التي استهدفت عدداً من المنشآت الحيوية بدولة الكويت، من قبل إيران ووكلائها والجماعات الموالية لها.

وشدَّدت وزارة الخارجية السعودية، في بيان، على رفض المملكة القاطع هذه الاعتداءات التي تمسُّ سيادة دولة الكويت، في خرقٍ فاضح للقانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة، مؤكدةً أن هذه الانتهاكات تقوِّض الجهود الدولية التي تهدف لاستعادة الأمن والاستقرار بالمنطقة.

وأكدت السعودية ضرورة وقف إيران ووكلائها الأعمال العدائية كافة على الدول العربية والإسلامية، وإنفاذ قرار مجلس الأمن رقم 2817 لعام 2026.

وعبَّرت السعودية عن تضامنها مع الكويت حكومةً وشعباً، مُجدِّدةً دعمها الكامل لكل ما تتخذه الكويت من إجراءات تحفظ سيادة وأمن واستقرار الكويت، وشعبها.

البحرين

أعلنت القيادة العامة لقوة دفاع البحرين أنَّ أسلحتها ووحداتها كافة في أعلى درجات الجاهزية وأهبة الاستعداد الدفاعي، مؤكدةً تمكُّن قواتها من اعتراض وتدمير 194 صاروخاً، و516 طائرة مسيَّرة، منذ بدء الاعتداءات الإيرانية.

وأهابت قيادة دفاع البحرين بالجميع «ضرورة توخي الحذر من أي أجسام غريبة، أو مشبوهة ناتجة عن مخلفات الاعتداء الإيراني الآثم، وعدم الاقتراب منها، أو لمسها»، معربة عن اعتزازها وفخرها بما يظهره رجالها من جاهزية قتالية متقدِّمة، ويقظة رفيعة في أداء واجبهم.

الإمارات

أكد قادة الإمارات قدرة بلادهم على التعامل مع مختلف التحديات، مشدِّدين على متانة مؤسساتها وتماسك مجتمعها، وذلك في ظلِّ استمرار التوترات الإقليمية.

الشيخ محمد بن زايد والشيخ محمد بن راشد وعدد من الشيوخ والمسؤولين خلال لقاء عقد السبت (وام)

جاءت التأكيدات خلال لقاء جمع الرئيس الإماراتي الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، والشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، بحضور الشيخ منصور بن زايد آل نهيان، نائب رئيس الدولة نائب رئيس مجلس الوزراء رئيس ديوان الرئاسة، حيث تبادلوا الأحاديث المختلفة حول قضايا المنطقة.

وأشاد القادة بكفاءة القوات المسلحة، وجهود المؤسسات العسكرية والأجهزة الأمنية في حماية أمن الدولة وسلامة أراضيها، إلى جانب الحفاظ على أمن المواطنين والمقيمين في مواجهة الاعتداءات الإيرانية.

من جهة أخرى، دعا الشيخ شخبوط بن نهيان آل نهيان وزير الدولة الإماراتي، في كلمة خلال مؤتمر المحيط الهندي الذي عُقد في موريشيوس، المجتمعَ الدولي إلى حماية حرية الملاحة وفق القانون البحري الدولي، مؤكّداً أنَّ الأمن والحوكمة الفعّالة هما أساس الفرص الاقتصادية في منطقة المحيط الهندي، مشدِّداً على التزام الإمارات بتعزيز التعاون من خلال المنصات الإقليمية والمتعددة الأطراف، والعمل مع الشركاء في المنطقة لدعم ممرات تجارية مرنة ومفتوحة.

وأشار في هذا الصدد، إلى أنَّ استخدام الممرات البحرية ورقة ضغط أو أداة ابتزاز اقتصادي يمثل حرباً اقتصادية، وقرصنةً، وسلوكاً مرفوضاً يتجاوز حدود المنطقة ليهدِّد استقرار الاقتصاد العالمي وسلاسل الإمداد، مشيراً إلى أنَّ «ما شهدناه من تعطيل وتهديد لحركة الملاحة في مضيق هرمز من قبل إيران يؤكد أنَّ التصدي لهذا المسار لم يعد خياراً، بل ضرورة جماعية».

الكويت

أكد العميد ناصر بوصليب، المتحدث باسم وزارة الداخلية الكويتية، عدم تسجيل أي تهديدات أو مخاطر تمس أجواء الكويت خلال الـ24 ساعة الماضية في ظلِّ الجاهزية التامة ويقظة القوات المسلحة المستمرة في حماية الوطن.

العميد ناصر بوصليب المتحدث باسم وزارة الداخلية الكويتية (كونا)

قطر

أعلنت وزارة المواصلات القطرية استئناف أنشطة الملاحة البحرية بشكل كامل لجميع أنواع الوسائط البحرية والسفن، وذلك اعتباراً من يوم الأحد، خلال الفترة من الساعة 6:00 صباحاً وحتى 6:00 مساءً.

ووجَّهت قطر رسالةً متطابقةً تحمل رقم 14 إلى كل من أنطونيو غوتيريش الأمين العام للأمم المتحدة، وجمال فارس الرويعي المندوب الدائم لمملكة البحرين لدى الأمم المتحدة رئيس مجلس الأمن لشهر أبريل (نيسان)، بشأن مستجدات الاعتداء الإيراني على أراضيها، مشيرة إلى ما تعرَّضت له الدولة من هجوم بـ7 صواريخ باليستية وعدد من الطائرات المسيّرة من إيران، الأربعاء الماضي.

ودعت مجلس الأمن إلى تحمُّل مسؤولياته في حفظ السلم والأمن الدوليَّين، واتخاذ الإجراءات اللازمة لوقف هذه الانتهاكات الخطيرة وردع مرتكبيها.

سلطنة عمان

دعا بدر بن حمد البوسعيدي، وزير الخارجية العماني، إلى تبني نهج قائم على التعاون البنّاء والمسؤولية المشتركة بما يسهم في صون حرية الملاحة وحماية المصالح البحرية، في إشارة إلى مضيق هرمز.

وأكد البوسعيدي، خلال مشاركته في أعمال النسخة الـ9 من مؤتمر المحيط الهندي الذي عُقد في موريشيوس عبر الاتصال المرئي، التزام سلطنة عمان بمبادئ القانون الدولي، بما في ذلك قانون البحار، واحترام سيادة الدول وعدم التدخل في شؤونها، مشدداً على أهمية الحفاظ على البيئة البحرية، ومعالجة الأضرار الناجمة عن النزاعات، والعمل على تحقيق توازن مستدام بين تنمية فرص الاقتصاد الأزرق وصون النظم البيئية البحرية.