أزمات داخلية في تركيا تشعل التوتر مع أوروبا

سفراء أوروبيون في اجتماع برلماني لـ«الشعوب الديمقراطي».. واتهامات حادة لألمانيا

أزمات داخلية في تركيا تشعل التوتر مع أوروبا
TT

أزمات داخلية في تركيا تشعل التوتر مع أوروبا

أزمات داخلية في تركيا تشعل التوتر مع أوروبا

تتصاعد يوما بعد يوم حدة التوتر بين تركيا والاتحاد الأوروبي، التي تسعى للفوز بعضويته، انتقالا من أزمة إلى أخرى منذ محاولة الانقلاب الفاشلة في منتصف يوليو (تموز) الماضي وتداعياتها التي انعكست في حملة تظهير واسعة طالت أكثر من 120 ألفا في مختلف قطاعات الدولة، وصولا إلى حملة توقيف نواب حزب الشعوب الديمقراطي المؤيد للأكراد الذي يحظى بدعم أوروبي واسع، على اعتبار أنه جزء من الديمقراطية في تركيا وانعكاس للقضية الكردية التي تمر بنوبات تعثر الواحدة تلو الأخرى، ما عرقل وضع حل لها منذ عشرينات القرن الماضي.
وحشدت أنقرة جميع مؤسساتها للرد السريع على الانتقادات الموجهة من الاتحاد الأوروبي ودوله ومؤسساته للخطوات التي تقوم بها الحكومة التركية، في ظل وضع استثنائي فرضته حالة الطوارئ التي أعلنت في 21 يوليو (تموز) الماضي على خلفية محاولة الانقلاب الفاشلة، لمدة ثلاثة أشهر، جددت لثلاثة أخرى، وقد يستمر تجديدها لفترات مقبلة.
وفي حين يدعو الاتحاد الأوروبي والبرلمان الأوروبي وكذلك بعض الدول الأوروبية تركيا إلى العودة إلى طريق الديمقراطية، ويهدد بعض المسؤولين الأوروبيين بفرض عقوبات على تركيا، ترد أنقرة باتهام أوروبا بدعم الإرهاب، سواء كان متمثلا في حزب العمال الكردستاني الذي تصنفه منظمة إرهابية، أو أتباع الداعية التركي فتح الله غولن الذي تتهمه أنقرة بالوقوف وراء محاولة الانقلاب. أنقرة تعتبر أن الاتحاد الأوروبي لا ينبغي أن يشغل نفسه بالشؤون الداخلية لتركيا، على الرغم من حقيقة أنها دولة تتفاوض معه لنيل عضويته، ودعا رئيس الوزراء التركي بن علي يلدريم المسؤولين الأوروبيين إلى الالتفات إلى أنشطة حزب العمال الكردستاني في «تجارة المخدرات»، على حد قوله، بدلا عن الانشغال بالمسائل القانونية في تركيا.
وقال يلدريم، الثلاثاء الماضي، خلال اجتماع الكتلة البرلمانية لحزب العدالة والتنمية الحاكم بالبرلمان التركي في أنقرة: «أقول لأصدقائنا الأوروبيين الذين يساندون حزب العمال الكردستاني، دعوكم من الانشغال بالمسائل القانونية في تركيا، وتحدثوا عن تجار المخدرات التي يسممون بها مستقبلكم وشبابكم».
وتطرق يلدريم إلى توقيف نواب من حزب الشعوب الديمقراطي المعارض على خلفية تهم تتعلق بالإرهاب، وقرار الحزب تعليق مشاركته في جلسات البرلمان ولجانه، قائلا إن «احترام مؤسسات الدولة والسعي لسير أعمالها مهمة تقع على عاتق السياسيين أولاً، غير أن بعض نواب (الشعوب الديمقراطي) أرادوا خلق أزمة سياسية، وانتهزوا كل فرصة من أجل جر البلاد إلى الأزمات، كما ساند بعض نوابه حزب العمال الكردستاني والاتحاد الديمقراطي الكردي ووحدات حماية الشعب في سوريا».
من جانبه، اتهم وزير الخارجية التركي مولود جاويش أوغلو ألمانيا بالسماح لحزب العمال الكردستاني وحزب جبهة التحرير الشعبي الثوري اليساري المتطرف بالعمل في الأراضي الألمانية دون أي عوائق.
وقال جاويش أوغلو، في مؤتمر صحافي مع نظيره وزير خارجية البوسنة والهرسك في أنقرة، إن «حزب التحرر الشعبي الثوري وحزب العمال الكردستاني يقومان بأنشطة في ألمانيا، لكنها تدعمهما لأنهما ضد تركيا. ألمانيا هي أكثر بلد يدعم المنظمات الإرهابية ضد تركيا. ألمانيا تعتقد أنها بلد من الدرجة الأولى وديمقراطية من الدرجة الأولى، وأن تركيا من الدرجة الثانية. نريد أن تعاملنا كشركاء مساوين لها».
كما لفت إلى أن تركيا طلبت من سويسرا تسليمها إرهابيين اثنين تم ترحيلهما إلى ألمانيا، فضلاً عن أن تنظيم حزب جبهة التحرير الشعبي الثوري يواصل أنشطته في ألمانيا، وليس من الصدفة أن جميع الإرهابيين يفضلون ألمانيا، حتى إن الأخيرة فتحت أبوابها لأنصار فتح الله غولن.
جاء ذلك بعد أن اتهم الرئيس التركي رجب طيب إردوغان، الخميس الماضي، ألمانيا بفتح ذراعيها منذ سنوات لأعضاء منظمات إرهابية تعمل ضد تركيا، واليوم نشعر بالقلق إزاء احتمال تحوّل ألمانيا إلى حديقة خلفية لمنظمة غولن، في إشارة إلى حركة الخدمة التي يتزعمها الداعية غولن المتهم بالوقوف وراء محاولة الانقلاب.
في الوقت نفسه، وجه الاتحاد الأوروبي نداء قويا لتركيا، لاستئناف الحوار السياسي مع المعارضة وحماية ديمقراطيتها، واصفًا التطورات الأخيرة في البلاد بأنها «مقلقة للغاية».
وقال بيان أصدرته مسؤولة السياسة الخارجية بالاتحاد الأوروبي فيديريكا موغيريني، إن «الاتحاد الأوروبي والدول الأعضاء فيه يجددون إدانتهم لمحاولة الانقلاب التي وقعت في 15 يوليو، وعلى الرغم من اعترافهم بحاجة تركيا إلى اتخاذ إجراء متناسب، فإنهم يدعون تركيا إلى حماية ديمقراطيتها البرلمانية بما في ذلك احترام حقوق الإنسان وسيادة القانون والحريات الأساسية وحق الجميع في محاكمة عادلة، وأيضًا بما يتفق مع التزاماتها بوصفها دولة مرشحة» لعضوية الاتحاد الأوروبي.
وأضاف البيان: «في هذا الصدد سيواصل الاتحاد الأوروبي والدول الأعضاء فيه، متابعة وتقييم الوضع عن كثب، وهم مستعدون لمواصلة الحوار السياسي مع تركيا على كل المستويات في نطاق الإطار القائم».
كما طالب رئيس البرلمان الأوروبي مارتن شولتز السلطات التركية بالعودة إلى طريق الديمقراطية قبل فوات الأوان.
ووجه شولتز كلمة إلى إردوغان من العاصمة الألمانية برلين، قال فيها: «أدعو السلطات التركية إلى العدول عن الطريق الذي يمضون فيه والإمساك باليد التي تمدها أوروبا للحوار من أجل تدعيم الديمقراطية».
كما طالب شولتز بإنهاء الحملات القمعية التي تستهدف المعارضة، داعيًا إلى إصلاح العلاقات مع الغرب.
وأشار شولتز إلى أن الإرهاب والمواجهات المسلحة لا تبرر ملاحقة المعارضة علانية، مؤكدًا أن الإجراءات المتخذة ضد حرية الصحافة في تركيا مرفوضة ولا يمكن قبولها. وأضاف شولتز: «من يقمع حرية الصحافة يكون بهذا قد قتل الديمقراطية. والأحداث التي تشهدها تركيا حاليًا ليست مقلقة فقط بل مرفوضة في كل الأحوال».
وكان شولتز انتقد اعتقال السلطات التركية نواب حزب الشعوب الديمقراطي الكردي، وبينهم رئيسا الحزب صلاح الدين دميرتاش وفيجن يوكسكداغ، قائلا إن الاعتقالات الحالية تبعث على الرعب حول مصير التعددية السياسية في تركيا.
وفي تطور لافت، شارك سفراء كل من بلجيكا والنمسا ولوكسمبورغ ونائب السفير النمساوي وممثل عن سفارة اليونان، ومندوبون عن سفارتي ألمانيا وإسبانيا، بالإضافة إلى مندوب عن سفارة فنلندا ووفد الاتحاد الأوروبي في تركيا في أول اجتماع للمجموعة البرلمانية لحزب الشعوب الديمقراطي بالبرلمان التركي، عقب اعتقال عشرة من نوابه، بينهم رئيسا الحزب المشاركان.
وتم خلال الاجتماع تلاوة رسائل بعث بها النواب الموقوفون من داخل السجون، وقال رئيس الحزب صلاح الدين دميرتاش في رسالته: «من يعتقدون أننا سنستسلم لهذه العتمة ينبغي لهم ألا ينسوا أن شمعة واحدة وعود كبريت واحد يكفيان لإنهاء هذه العتمة. أيا كان المكان الذي نوجد فيه وأيا كانت الظروف سنواصل التوهج مثل الشمعة كي ينعم شعبنا بالسلام في الغد الحر».
وتواصلت تداعيات التصريحات الحادة من جانب وزير خارجية لوكسمبورغ جان أسيلبورن الذي دعا الاتحاد الأوروبي إلى فرض عقوبات اقتصادية على تركيا، بسبب التطورات الداخلية الأخيرة التي تشهدها البلاد، واصفا الاعتقالات الواسعة في تركيا بأنها تشبه ممارسات النازية.
وقال المتحدث باسم الخارجية التركية، حسين مفتي أوغلو، في بيان، إن لوكسمبورغ تتصدّر قائمة الدول الأوروبية الداعمة للإرهاب، وإنّ وزير خارجيتها لم يدرك بعد حجم التهديد الإرهابي الذي تواجهه تركيا في الوقت الراهن.
وردت أنقرة بحدة على تصريحات أسيلبورن التي قال فيها إن تعامل الحكومة التركية مع الموظفين الحكوميين المفصولين بسبب محاولة الانقلاب الفاشلة التي وقعت في تركيا منتصف يوليو (تموز) الماضي، تذكره بالأساليب التي استخدمها النازيون، وإن الاتحاد الأوروبي سيضطر إلى الرد على ذلك بفرض عقوبات عاجلاً أم آجلاً.
وقال وزير شؤون الاتحاد الأوروبي كبير المفاوضين الأتراك، عمر جليك، إن وزير خارجية لوكسمبورغ غير مطلع على التاريخ، وإن أفعال أنقرة ينبغي أن تقارن بجهود «حماية الديمقراطية أثناء الحرب ضد النازيين».
ومنذ محاولة الانقلاب العسكري الفاشلة في منتصف يوليو (تموز) الماضي، اعتقلت السلطات التركية أو فصلت وأوقفت عن العمل أكثر من 120 ألفا من الموظفين الحكوميين من بينهم عسكريون وقضاة ومعلمون وصحافيون، فيما قال منتقدو الرئيس رجب طيب إردوغان إنها حملة لقمع أشكال المعارضة كافة.
ونُشرت أسماء الذين عزلوا من وظائفهم في الجريدة الرسمية التركية، ما قد يعني صعوبة عثورهم على عمل في أي مكان آخر، وتم إلغاء جوازات سفرهم، وبلغ عدد من تم حبسهم احتياطيا 37 ألف شخص، وسط حديث عن إعادة عقوبة الإعدام للتعامل مع المتهمين بالتورط في محاولة الانقلاب لعدم قدرة السجون على استيعابهم، ولأن الحكومة لا تريد إطعام «الخونة» في السجون.
وقال أسيلبورن إن هناك أشخاصًا جردوا من شهاداتهم الجامعية، وإن كثيرين لم يعد لهم مصدر للدخل. واشتكى بعض المعلمين المفصولين الذين كانوا العائل الوحيد لأسرهم من عجزهم عن إطعام أسرهم.. «أقول بوضوح إن هذه أساليب استخدمت خلال الحقبة النازية، وهذا تطور سيئ جدًا.. لا يمكن للاتحاد الأوروبي قبوله ببساطة».
واقترح فرض عقوبات اقتصادية على تركيا، مشيرًا إلى أن 50 في المائة من الصادرات التركية تذهب إلى الاتحاد الأوروبي، و60 في المائة من الاستثمارات في تركيا تأتي من الاتحاد. وقال: «في وقت ما، لن يكون لدينا أي خيار سوى تطبيق العقوبات للتصدي للوضع غير المحتمل لحقوق الإنسان».
واتسع نطاق الانتقادات الموجهة إلى تركيا بسبب توقيف نواب حزب الشعوب الديمقراطي، وطالب كبير مستشاري الرئيس العراقي عبد اللطيف جميل رشيد في بيان السلطات التركية بإنهاء اعتقال رئيسي حزب الشعوب الديمقراطي الكردي صلاح الدين دميرتاش وفيجن يوكسكداغ، والنواب الآخرين، إلى جانب زعيم حزب العمال الكردستاني عبد الله أوجلان.
وارتفع عدد نواب حزب الشعوب الديمقراطي المعتقلين إلى 10 نواب، بعدما ألقت قوات الأمن القبض على نائب الحزب عن مدينة هكاري، نهاد أيدوغان، بينما أفرجت عن سري ثريا أوندر وضياء بير وإمام تاشتشيار.
ولم تقتصر ردود الفعل على الخارج، بل أثارت التطورات حالة من الانقسام بين أحزاب المعارضة التركية نفسها، واتهم رئيس حزب الحركة القومية دولت بهتشلي حزب الشعب الجمهوري (أكبر أحزاب المعارضة التركية) بلعب دور محامي الدفاع عن نواب حزب الشعوب الديمقراطي الموقوفين على خلفية التحقيقات الجارية معهم في عدد من قضايا الإرهاب، على حد قوله.
وقال بهشلي، أمام اجتماع الكتلة البرلمانية لحزبه بالبرلمان، إن الجميع متساوون أمام القانون، وإن توقيف واعتقال عدد من نواب «الشعوب الديمقراطي» يعد خطوة صحيحة وضمن إطار القانون.
وأضاف: «حزب الشعب الجمهوري الذي يفتخر بتأسيس الجمهورية التركية يتخذ في هذه الفترة مواقف مؤيدة لمن يدعمون الإرهاب ويساندون المنظمات الإرهابية، وإنّ موقفهم هذا سيسجّل في الصفحات السوداء لتاريخنا السياسي، ولا يمكن التماس الأعذار لتبنّي حزب الشعب الجمهوري دور محامي الدفاع عن أعضاء حزب الشعوب الديمقراطي المتهمين بدعم الإرهاب».
وكان حزب الشعب الجمهوري رفض اعتقال نواب حزب الشعوب الديمقراطي، وقال رئيس الحزب كمال كليتشدار أوغلو، إن من جاء بصناديق الانتخاب ينبغي أن يرحل عن طريق صناديق الانتخاب وليس بالحبس والاعتقال.



تقرير يكشف: إزالة الألغام من مضيق هرمز قد تستغرق 6 أشهر

سفن وقوارب تظهر في مضيق هرمز (رويترز)
سفن وقوارب تظهر في مضيق هرمز (رويترز)
TT

تقرير يكشف: إزالة الألغام من مضيق هرمز قد تستغرق 6 أشهر

سفن وقوارب تظهر في مضيق هرمز (رويترز)
سفن وقوارب تظهر في مضيق هرمز (رويترز)

في ظلِّ تصاعد التوترات العسكرية في الشرق الأوسط وتزايد المخاوف من تداعياتها على الاقتصاد العالمي، تتجه الأنظار إلى مضيق هرمز بوصفه أحد أهم الممرات الحيوية لتدفق الطاقة. وفي هذا السياق، يبرز تحذير جديد من وزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون) يكشف عن تحديات معقَّدة قد تطيل أمد الاضطرابات في هذا الشريان الاستراتيجي، مع ما يحمله ذلك من انعكاسات سياسية واقتصادية واسعة.

فقد أفاد تقرير نقلته صحيفة «إندبندنت» بأن عملية تطهير مضيق هرمز بالكامل من الألغام التي يُعتقد أن إيران زرعتها قد تستغرق ما يصل إلى ستة أشهر.

وذكرت صحيفة «واشنطن بوست»، نقلاً عن ثلاثة مصادر مطلعة، أن مسؤولاً في وزارة الدفاع الأميركية قدَّم هذا التقدير إلى المشرِّعين خلال جلسة مغلقة عُقدت في الكونغرس يوم الثلاثاء.

ويشير هذا التقييم إلى احتمالية استمرار التداعيات الاقتصادية لفترة طويلة، إذ يُعدّ مضيق هرمز شرياناً تجارياً حيوياً لنقل النفط عالمياً، حيث كان يمرّ عبره نحو 20 في المائة من إمدادات النفط العالمية قبل اندلاع الحرب، علماً بأنه يخضع حالياً لحالة من الحصار المتبادل بين الولايات المتحدة وإيران.

وقد انعكست هذه التطورات سريعاً على أسعار الوقود، إذ بلغ متوسط سعر البنزين في الولايات المتحدة، يوم الأربعاء، نحو 4.02 دولار للغالون، مقارنة بـ2.98 دولار قبل يومين فقط من الهجوم المفاجئ الذي شنَّته الولايات المتحدة وإسرائيل على إيران.

ولا تقتصر تداعيات الأزمة على الجانب الاقتصادي فحسب، بل تمتد إلى المشهد السياسي الداخلي في الولايات المتحدة، حيث قد يؤثر استمرار اضطراب الملاحة في المضيق سلباً على فرص الحزب الجمهوري في انتخابات التجديد النصفي المقبلة. وتشير استطلاعات الرأي إلى أن الحرب لا تحظى بتأييد غالبية الأميركيين، كما يُحمّل أكثر من نصف الناخبين الرئيس دونالد ترمب مسؤولية كبيرة عن ارتفاع أسعار البنزين.

وفي ردّه على هذه التقارير، وصف المتحدث باسم البنتاغون، شون بارنيل، ما ورد في صحيفة «واشنطن بوست» بأنه «غير دقيق»، دون تقديم تفاصيل إضافية.

في المقابل، أفاد ثلاثة مسؤولين، فضَّلوا عدم الكشف عن هوياتهم، بأن المشرّعين اطّلعوا على معلومات استخباراتية تُشير إلى أن إيران ربما زرعت أكثر من 20 لغماً بحرياً في مضيق هرمز ومحيطه. ووفقاً لهذه المعلومات، جرى نشر بعض الألغام من خلال قوارب، بينما زُرعت أخرى باستخدام تقنيات توجيه تعتمد على نظام تحديد المواقع العالمي (GPS)، الأمر الذي يزيد من صعوبة اكتشافها والتعامل معها.

ولا يزال من غير الواضح حتى الآن كيف ستتعامل القوات الأميركية مع هذه الألغام، رغم أن بعض المسؤولين أشاروا إلى إمكانية استخدام الطائرات من دون طيار والمروحيات كجزء من عمليات الإزالة المحتملة.

وبحسب ما أوردته شبكة «سي إن إن»، فقد بدأت القوات الإيرانية في زرع الألغام داخل هذا الممر المائي الحيوي منذ شهر مارس (آذار)، وذلك عقب اندلاع الحرب التي شنَّتها الولايات المتحدة وإسرائيل.

وتشير تقديرات وكالة الاستخبارات الدفاعية إلى أن إيران تمتلك أكثر من خمسة آلاف لغم بحري، وهي ألغام قد تكون ذات فاعلية كبيرة في بيئة مضيق هرمز، نظراً لضحالة مياهه وضيق ممراته الملاحية، ما يزيد من تعقيد عمليات إزالتها ويُضاعف من المخاطر المحتملة على حركة الملاحة الدولية.


كوريا الشمالية وروسيا تعتزمان افتتاح جسر بري جديد قريباً

مسؤولون يحضرون مراسم وضع حجر الأساس للجسر الذي يربط كوريا الشمالية بروسيا في بلدية راسون بكوريا الشمالية 30 أبريل 2025 (أرشيفية - رويترز)
مسؤولون يحضرون مراسم وضع حجر الأساس للجسر الذي يربط كوريا الشمالية بروسيا في بلدية راسون بكوريا الشمالية 30 أبريل 2025 (أرشيفية - رويترز)
TT

كوريا الشمالية وروسيا تعتزمان افتتاح جسر بري جديد قريباً

مسؤولون يحضرون مراسم وضع حجر الأساس للجسر الذي يربط كوريا الشمالية بروسيا في بلدية راسون بكوريا الشمالية 30 أبريل 2025 (أرشيفية - رويترز)
مسؤولون يحضرون مراسم وضع حجر الأساس للجسر الذي يربط كوريا الشمالية بروسيا في بلدية راسون بكوريا الشمالية 30 أبريل 2025 (أرشيفية - رويترز)

أفادت «وكالة الأنباء المركزية» الكورية، اليوم الخميس، ​بأن كوريا الشمالية وروسيا تعتزمان افتتاح جسر بري يربط بين الدولتين عبر نهر تومين في أقرب وقت ممكن، في ظل ‌سعي الجارتين ‌إلى ​توثيق ‌علاقاتهما.

وقالت ⁠الوكالة ​إن المشروع، ⁠الذي بدأ منذ نحو عام، يعد «مهماً» لتعزيز التعاون الثنائي في مجالات تشمل السياحة والتجارة وحركة الأفراد.

وتم ⁠الاتفاق على بناء الجسر، ‌الذي ‌يبلغ طوله ​850 متراً ‌وسيتصل بشبكة الطرق السريعة ‌الروسية، خلال زيارة الرئيس فلاديمير بوتين إلى كوريا الشمالية عام 2024.

ويجري تشييده ‌بالقرب من «جسر الصداقة» الحالي، وهو جسر للسكك الحديدية ⁠تم ⁠تشغيله في عام 1959 بعد الحرب الكورية.

وقالت «وكالة الأنباء المركزية» إن حفل الافتتاح سيُقام قريباً دون تحديد موعد. وكتبت السفارة الروسية في بيونغيانغ على «تلغرام» ​أن ​الجسر سيكتمل في 19 يونيو (حزيران).


البابا ليو يندد بالتفاوت الطبقي في آخر يوم من جولته الأفريقية

البابا ليو الرابع عشر يصل إلى بازيليكا الحبل بلا دنس في اليوم العاشر من زيارته الرعوية التي تستغرق 11 يوماً إلى أفريقيا في مونغومو بغينيا الاستوائية 22 أبريل 2026 (أ.ب)
البابا ليو الرابع عشر يصل إلى بازيليكا الحبل بلا دنس في اليوم العاشر من زيارته الرعوية التي تستغرق 11 يوماً إلى أفريقيا في مونغومو بغينيا الاستوائية 22 أبريل 2026 (أ.ب)
TT

البابا ليو يندد بالتفاوت الطبقي في آخر يوم من جولته الأفريقية

البابا ليو الرابع عشر يصل إلى بازيليكا الحبل بلا دنس في اليوم العاشر من زيارته الرعوية التي تستغرق 11 يوماً إلى أفريقيا في مونغومو بغينيا الاستوائية 22 أبريل 2026 (أ.ب)
البابا ليو الرابع عشر يصل إلى بازيليكا الحبل بلا دنس في اليوم العاشر من زيارته الرعوية التي تستغرق 11 يوماً إلى أفريقيا في مونغومو بغينيا الاستوائية 22 أبريل 2026 (أ.ب)

استغل البابا ليو اليوم الأخير من جولته الأفريقية التي شملت 4 دول للتنديد بالتفاوت الطبقي، ودعا الأربعاء إلى العمل من أجل سد الفجوة بين الأغنياء والفقراء خلال جولته في غينيا الاستوائية، وفق وكالة «رويترز» للأنباء.

ومن المقرر أن يزور البابا، الذي أثار غضب الرئيس الأميركي دونالد ترمب بعد أن بدأ يجاهر بمعارضته للحرب والاستبداد، سجناً شديد الحراسة تقول منظمات لحقوق الإنسان إنه يضم سجناء سياسيين يعيشون في ظروف سيئة للغاية. وبدأ ليو، أول بابا أميركي، يومه بالسفر جواً مسافة نحو 325 كيلومتراً من مالايو، الواقعة على جزيرة بيوكو في خليج غينيا، إلى مونغومو، على الحدود الشرقية مع الغابون على حافة غابات حوض الكونغو.

وفي قداس أقيم في أكبر صرح ديني في وسط أفريقيا، حث البابا سكان غينيا الاستوائية على «خدمة الصالح العام بدلاً من المصالح الخاصة، وسد الفجوة بين الميسورين والمحرومين».

البابا ليو الرابع عشر برفقة رئيس جمهورية غينيا الاستوائية تيودورو أوبيانغ نغويما مباسوغو (وسط) وزوجته يصلون لترؤس القداس الإلهي في بازيليكا الحبل بلا دنس في مونغومو بغينيا الاستوائية 22 أبريل 2026 (إ.ب.أ)

وندد البابا، الذي أظهر أسلوباً جديداً وقوياً في الخطاب خلال جولته الأفريقية، بسوء معاملة «السجناء الذين يجبرون غالباً على العيش في ظروف صحية وبيئية مزرية».

وتتعرّض غينيا الاستوائية، التي يحكمها الرئيس تيودورو أوبيانغ نغويما مباسوغو منذ 1979، الأطول بقاء في السلطة في العالم، لانتقادات واسعة باعتبارها واحدة من أكثر الدول قمعية في المنطقة.

ومن المقرر أن يزور البابا في وقت لاحق من الأربعاء سجناً شديد الحراسة في باتا. وتقول منظمة العفو الدولية إن هذا السجن هو واحد من ثلاثة مرافق في البلاد يحتجز فيها المعتقلون بانتظام لسنوات دون السماح لهم بالاتصال بمحامين.

وترفض الحكومة الانتقادات الموجهة لنظامها القضائي وتقول إنها دولة ديمقراطية منفتحة.