تحديات جمة تواجه قطاع تكنولوجيا المعلومات الهندي

تبلغ قيمته السوقية 160 مليار دولار

تحديات جمة تواجه قطاع تكنولوجيا المعلومات الهندي
TT

تحديات جمة تواجه قطاع تكنولوجيا المعلومات الهندي

تحديات جمة تواجه قطاع تكنولوجيا المعلومات الهندي

يبدو أن قطاع تكنولوجيا المعلومات الهندي الذي تبلغ قيمته السوقية نحو 160 مليار دولار بدأ يفقد بريقه؛ فعلى مدار الأيام الماضية بدأت مختلف وسائل الإعلام في كتابة «أعمدة النعي» على قطاع تكنولوجيا المعلومات الهندي بعد الإيرادات المخيبة للآمال التي حققتها أكبر خمس شركات هندية تعمل في مجال خدمات البرمجيات، وهي: «ويبرو المحدودة»، و«إتش سي إل المحدودة للتكنولوجيا»، و«إنفوسيس»، و«تي سي إس»، و«تيك ماهيندرا». وهذه الشركات، والتي كانت في توسع سريع خلال العقدين الماضيين، أصيبت جميعها بالتباطؤ المفاجئ. لتسجيلها أرباحا في خانة رقمية واحدة على أساس سنوي. وتبلغ حاليًا قيمة الصادرات الهندية من البرمجيات نحو 110 مليارات دولار، ويعمل في هذه الصناعة ما يقرب من 3.75 مليون موظف، وتملك 60 في المائة من حصة «سوق الاستعانة بمصادر خارجية» المهيمنة عالميا في هذا المجال، ومن بين أكبر 10 شركات عالمية توفر خدمات البرمجيات من حيث قيمة السوق هناك خمس شركات منها هندية.
* أزمة قطاع تكنولوجيا المعلومات الهندي
وفقًا للمحللين المعنيين بهذا القطاع والذي يتابعون شركات التكنولوجيا، فإن القطاع عرضة بشكل كبير للتطورات الاقتصادية العالمية، ويعتمد بصورة كبيرة على الأسواق التقليدية مثل الولايات المتحدة الأميركية وأوروبا - وكلا السوقين يشهدان تباطؤا اقتصاديا كبيرًا في الوقت الراهن.
وتعتبر أوروبا ثاني أكبر سوق لصناعة التعهيد بخدمات تكنولوجيا المعلومات في الهند، وهي الصناعة التي تولد نحو 30 في المائة من عائداتها. وتتخذ الكثير من شركات تكنولوجيا المعلومات مقراتها الأوروبية في المملكة المتحدة، وتستخدم البلاد بوابة للأعمال في جميع أنحاء الاتحاد الأوروبي. وهناك ما يقرب من 800 شركة هندية لتكنولوجيا المعلومات تعمل في المملكة المتحدة، ويعمل فيها قرابة 110 آلاف موظف.
وتواجه الصناعة أيضًا المزيد من الأعباء مع تحول العملاء نحو الحلول الرقمية والحلول القائمة على التقنيات السحابية. ولقد نجم عن ذلك انخفاض حاد في هذا النوع من الأعمال الذي استمرت شركات تكنولوجيا المعلومات الهندية في توفيره. وهناك شركات كبيرة تستخدم حلولا مثل «غوغل للأعمال»، أو «خدمات الإنترنت من أمازون»، أو «خدمة إي آر بي السحابية من شركة ساب الألمانية»، تحتاج إلى جزء ضئيل للغاية من القوى البشرية العاملة في مجال تكنولوجيا المعلومات لإدارة أعمالها. وبكل بساطة، تستطيع الحواسيب الآن تنفيذ الأعمال التي كانت تستلزم البشر من قبل لتأديتها، بما في ذلك تطوير مختلف البرمجيات.
«أصبحت إيرادات شركات البرمجيات الهندية الكبيرة ذكرى من ذكريات الماضي الجميل». بحسب وكالة بلومبرغ لكاتبها آندي موخرجي، وفي حين أن هذا قد يكون فضفاضا بعض الشيء، إلا أن المشكلة التي يشير إليها الكاتب فعلا حقيقية، لأنه ليس من شأن التباطؤ بمفرده أن يسبب الشلل التام في صناعة تكنولوجيا المعلومات الهندية إذا ما اعتمدت الصناعة تقنيات «الإعلام الاجتماعي، والتقنيات المحمولة، والتحليلات، والتقنيات السحابية» الجديدة. ولكن البائعون أهدروا الكثير من الوقت في الدفاع عن أعمالهم العتيقة من كتابة الأكواد والمحافظة على التطبيقات المخصصة لشركات وأعمال بعينها، والتي فشلت فشلا ذريعا في المقاومة أو المنافسة في العالم الرقمي الحديث.
وبدأ عملاء قطاع «المصارف، والخدمات المالية، والتأمين» في الخارج يسحبون الإنفاقات التقديرية. والمسارات التقليدية لهذا القطاع، والتي ساهمت بنحو 25 إلى 40 في المائة من الإيرادات لدى كبريات شركات تكنولوجيا المعلومات الهندية، وصارت تتعرض لضغوط هائلة من قبل الذكاء الصناعي والمنصات الداعمة لهما إلى جانب دعم الحوسبة السحابية التي تزيل من طريقها موازنات الأعمال التي طالما تمتعت بها شركات تكنولوجيا المعلومات الهندية.
ويعتقد الكثير من كبار المستثمرين الآن أن هناك عدم تطابق واضح بين ما يقوله زعماء شركات تكنولوجيا المعلومات الهندية وما يشاهدونه على أرض الواقع حول العالم. يقول غيريش باي، المحلل لدى شركة «نيرمال بانغ» للوساطة في الأسهم: «نعتقد أن أسباب ضعف الإيرادات يمكن تقسيمها إلى ثلاثة أسباب عابرة (الانتخابات الرئاسية الأميركية والبريكست)، وأسباب دورية (الضعف الاقتصادي الأميركي والأوروبي، وسيناريو هبوط أسعار الفائدة)، وأسباب هيكلية (ضغط قيمة التعاقدات بسبب الذكاء الصناعي والتقنيات السحابية)».
إذا ما عمد أحدنا إلى تحليل بيانات رؤساء مجالس إدارات كبريات شركات تكنولوجيا المعلومات الهندية، فسيجد أنهم يحذرون أيضًا من أن المضي قدما في هذا الاتجاه سوف يكون عسيرا.
حيث قال فيشال سيكا رئيس مجلس إدارة ثاني أكبر شركة لتكنولوجيا المعلومات في الهند، شركة «إنفوسيس»: «كانت الزيادة المتتابعة والمخيبة للآمال في عائدات الدولار بواقع 2.2 في المائة قد حققت إيرادات مقدارها 2.5 مليار دولار في يونيو (حزيران) تلك التي لم تكن متوقعة وغير منتظرة على حد سواء». وقال شاندراسيكاران رئيس مجلس إدارة شركة تاتا للخدمات الاستشارية، وهي المنافس الأكبر لشركة إنفوسيس في السوق الهندية: «لقد كان فصلا استثنائيا خلال هذا العام بالنسبة لشركة تاتا للخدمات الاستشارية، حيث تسببت حالة عدم اليقين المتصاعدة في البيئة في تزايد الحيطة والحذر بين العملاء وأدت إلى انتكاسات في الإنفاق التقديري خلال هذا الربع من العام الحالي».
وواجهت شركة إنفوسيس انتكاسة أخرى من واقع القرار البريطاني بمغادرة الاتحاد الأوروبي، عندما قرر أحد كبار العملاء، وهو البنك الملكي الاسكوتلندي إلغاء التعاقد من وحدة الخدمات المصرفية مع الشركة الهندية. وتوقع الكثير من المحللين أن يسبب إلغاء التعاقد خسارة عشرات ملايين الدولارات من الإيرادات للشركة التي تتخذ من بنغالور الهندية، مقرا لها خلال العام المالي الحالي، مما يدفع بجولة أخرى من انخفاض التوقعات.
وتباطأ أداء شركة ويبرو ثالث أكبر شركات التعهيد بخدمات تكنولوجيا المعلومات في الهند، خلال الأعوام القليلة الماضية، حيث عانت من ضعف الإنفاق على تكنولوجيا المعلومات من قبل العملاء في قطاعات مهمة مثل النفط والغاز الطبيعي والخدمات المالية، والتي تمثل في مجموعها إجمالي إيرادات الشركة. وقالت شركة ويبرو، إنها تعمل على تقييم التأثير المحتمل للخروج البريطاني «على مجموعة من العوامل التي تتضمن انتقال الأيدي العاملة، والتغيرات في النظام المالي». ويعمل لدى شركة ويبرو في فرعها بالمملكة المتحدة نحو 4 آلاف موظف. وقال غورناني من شركة «تيك ماهيندرا» الهندية: «هذا من التعديلات طويلة الأمد التي يجب القيام بها في جميع أنحاء الصناعة وغير ذلك من السياسات. وعلينا الانتظار والمراقبة».
* التحديات التي تواجه قطاع تكنولوجيا المعلومات في الهند
ذكر تقرير صادر عن وكالة رويترز الإخبارية أن التحديات الكبرى التي تواجه شركات تكنولوجيا المعلومات الهندية يمكن أن تنشأ من تقلبات الجنيه الإسترليني، وعدم اليقين بشأن السياسات المستقبلية بين المملكة المتحدة وأوروبا، والتغيرات في النظم المالية والمصرفية.
وقد يكون هناك انخفاض في قيمة الجنيه، والذي قد يؤدي إلى فقدان الكثير من العقود الحالية للمقترحات ما لم يتم إعادة التفاوض بشأنها. وقالت هيئة صناعة تكنولوجيا المعلومات الهندية «ناسكوم» في بيان صادر عنها: «إن حالة عدم اليقين المحيطة بالمفاوضات المطولة على شروط الخروج ومستقبل التفاعل مع الاتحاد الأوروبي من شأنها التأثير على اتخاذ القرار بالنسبة للمشروعات الكبرى». وقد تحتاج شركات تكنولوجيا المعلومات الهندية إلى إنشاء مكاتب مستقلة وتعيين فرق عمل مختلفة في المملكة المتحدة والاتحاد الأوروبي بعد تداعيات الخروج البريطاني، مما يضع أعباء كبيرة من الإنفاق على كاهل شركات تكنولوجيا المعلومات على المدى القريب، كما قالت هيئة ناسكوم. ومن المفارقات، أنه ليست هناك شركة من شركات تكنولوجيا المعلومات الهندية الخمس الكبرى تمكنت من تحقيق الإيرادات المزدوجة بالدولار خلال العام الماضي.
وفي الوقت نفسه، فإن استخدام التكنولوجية قد يعني أن شركات القطاع الهندية قد تشهد خسائر هائلة في الوظائف قريبًا.
وتتوقع إحدى الشركات البحثية الأميركية أن صناعة تكنولوجيا المعلومات الهندية ستفقد 600 ألف فرصة عمل من الوظائف ذات المهارات المنخفضة بسبب استخدام التكنولوجيا خلال السنوات الخمس المقبلة، مما يضاعف من المتاعب التي سوف تشهدها تلك الصناعة للمرة الأولى.
يقول اشيش ميهرا رئيس مجلس إدارة شركة «انتووركس» المتخصصة في مجال التعهيد لصحيفة «ايكونوميك تايمز» الهندية: «ستواجه صناعة التعهيد الهندية مشكلة الأتمتة (التشغيل الآلي) خلال العامين المقبلين. وهذا التحدي سوف تواجهه الصناعة والدولة على حد سواء». كان ميهرا يشغل منصب نائب رئيس قطاع التعهيد في شركة إنفوسيس لمنطقة آسيا والمحيط الهادئ، وقد بدأت أولى الخطوات نحو انخفاض فرص العمل في صناعة تكنولوجيا المعلومات الهندية، حيث قللت الكثير من شركات تكنولوجيا المعلومات من حساباتها الرئيسية في الماضي القريب.
* تفاؤل رغم التحديات
ليست تلك هي المرة الأولى التي تواجه الصناعة أزمة وجودية كهذه؛ ففي أواخر عقد التسعينات، واجهت الصناعة أزمة سميت «واي تو كيه»، والكساد المصاحب لها والذي تزامن مع أزمة إفلاس شركات التجارة الإلكترونية. وكان حجم الشركات صغير وقتئذ، وغيرت الكثير منها أسلوب العمل لديها للتكيف مع الواقع الجديد.
لذا، سيكون من قبيل التهور والاندفاع الإعلان عن وفاة صناعة تكنولوجيا المعلومات الهندية الآن، كما يقول التنفيذيون والمحللون. حيث تتخذ الشركات الخطوات للتعامل مع التحديات القائمة (الاستثمارات في المنصات الذكية، والأتمتة، والشراكات مع مؤسسات التقنيات السحابية، وعقد الشراكات مع الشركات الناشئة في ذلك المجال)، ويعتقد الكثير من المحللين أنه إذا ما تم تنفيذ ذلك بصورة جيدة، يمكن حينها لعمالقة تكنولوجيا المعلومات في البلاد العودة إلى النمو المزدوج في الأرباح.
وتستثمر كل من شركة إنفوسيس وتي سي إس في قواعد بيانات «بلوك - تشين». والشركات الثلاثة الكبرى – انفوسيس، وتي سي إس، وويبرو – مستمرة في تعزيز عروضها في المنصات القائمة على الأتمتة والذكاء الصناعي.



ألمانيا تخسر تريليون دولار منذ 2020 جرَّاء الأزمات الاقتصادية

فقد القطاع الصناعي الألماني الذي يُعدُّ عصب الاقتصاد عوامل دعم مهمة بسبب رسوم ترمب الجمركية (رويترز)
فقد القطاع الصناعي الألماني الذي يُعدُّ عصب الاقتصاد عوامل دعم مهمة بسبب رسوم ترمب الجمركية (رويترز)
TT

ألمانيا تخسر تريليون دولار منذ 2020 جرَّاء الأزمات الاقتصادية

فقد القطاع الصناعي الألماني الذي يُعدُّ عصب الاقتصاد عوامل دعم مهمة بسبب رسوم ترمب الجمركية (رويترز)
فقد القطاع الصناعي الألماني الذي يُعدُّ عصب الاقتصاد عوامل دعم مهمة بسبب رسوم ترمب الجمركية (رويترز)

بلغت التكلفة الاقتصادية لسلسلة الأزمات التي شهدتها ألمانيا خلال السنوات الماضية قرابة تريليون يورو (1.18 تريليون دولار)، حسب تقديرات معهد الاقتصاد الألماني «آي دابليو».

وأوضح المعهد المقرب من اتحادات أرباب العمل، أن الخسائر المتراكمة في الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي خلال الأعوام الستة منذ 2020، وصلت إلى نحو 940 مليار يورو.

وأشار المعهد إلى أن هذه الخسائر تعادل -عند احتسابها بالنسبة لكل موظف- فقداناً في القيمة المضافة يزيد بوضوح على 20 ألف يورو، وذلك نتيجة جائحة «كورونا»، وتداعيات الحرب الروسية على أوكرانيا، والسياسة التصادمية للولايات المتحدة.

ووفقاً لحسابات المعهد، يعود ربع هذه الخسائر الضخمة إلى العام الماضي، الذي طغت عليه النزاعات الجمركية مع حكومة الرئيس الأميركي دونالد ترمب. ووفقاً لبيانات رسمية، تجنبت ألمانيا في عام 2025 بالكاد الدخول في عام ثالث على التوالي من دون نمو اقتصادي؛ حيث سجل الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي زيادة طفيفة بلغت 0.2 في المائة.

وقال الباحث في المعهد، ميشائيل جروملينغ: «العقد الحالي اتسم حتى الآن بصدمات استثنائية وأعباء اقتصادية هائلة، تجاوزت في الوقت الراهن مستويات الضغط التي حدثت في أزمات سابقة».

ووفقاً للتقديرات؛ بلغت التكلفة الاقتصادية لفترة الركود بين عامي 2001 و2004 نحو 360 مليار يورو بالقيمة الحقيقية، بينما سجلت الأزمة المالية العالمية في 2008 و2009 خسائر في القيمة المضافة تقدر بنحو 525 مليار يورو.

ولحساب حجم الخسائر الاقتصادية، قارن جروملينغ المسار الفعلي للاقتصاد بسيناريو افتراضي يفترض غياب هذه الأزمات. وبناء على افتراض أن النشاط الاقتصادي كان سيواصل نموه وفق متوسط وتيرة العقود الثلاثة الماضية، خلصت الدراسة إلى حدوث «خسائر اقتصادية كبيرة ومتزايدة».

وأضاف جروملينغ أن «النشاط الاقتصادي في ألمانيا، بعد التعافي من صدمة الجائحة، لم يتجاوز مستوى عام 2019 خلال الأعوام الثلاثة الماضية»، موضحاً أن هذه الحالة من الركود الفعلي، مقارنة بمسار افتراضي متصاعد، أدت إلى اتساع الفجوة بشكل مستمر، وارتفاع الخسائر الاقتصادية بصورة واضحة في السنوات الأخيرة.


مصر: مبادرة تمويلية لتوفير مليار دولار للشركات الناشئة من الجهات الحكومية

وزيرة التخطيط المصرية رانيا المشاط خلال الإعلان عن مبادرة تمويلية للشركات الناشئة (مجلس الوزراء)
وزيرة التخطيط المصرية رانيا المشاط خلال الإعلان عن مبادرة تمويلية للشركات الناشئة (مجلس الوزراء)
TT

مصر: مبادرة تمويلية لتوفير مليار دولار للشركات الناشئة من الجهات الحكومية

وزيرة التخطيط المصرية رانيا المشاط خلال الإعلان عن مبادرة تمويلية للشركات الناشئة (مجلس الوزراء)
وزيرة التخطيط المصرية رانيا المشاط خلال الإعلان عن مبادرة تمويلية للشركات الناشئة (مجلس الوزراء)

أعلنت مصر، السبت، إطلاق مبادرة تمويلية موحدة، تستهدف تنسيق الموارد التمويلية المتاحة لدى الجهات الحكومية، وتفعيل آليات مبتكرة لتعظيم أثرها بمعدل يصل إلى 4 أضعاف.

وأوضحت وزارة التخطيط والتنمية الاقتصادية أن المبادرة «تستهدف حشد تمويلات بقيمة مليار دولار على مدار 5 سنوات لقطاع الشركات الناشئة، من خلال موارد حكومية وضمانات واستثمارات مشتركة مع صناديق رأس المال المخاطر وجهات استثمارية وتمويلية أخرى من القطاع الخاص».

وقالت رانيا المشاط، وزيرة التخطيط والتنمية الاقتصادية والتعاون الدولي ورئيس المجموعة الوزارية لريادة الأعمال، إن المبادرة التمويلية تُشارك بها عدد من الجهات الوطنية وهي جهاز تنمية المشروعات الصغيرة والمتوسطة، وشركة ضمان مخاطر الائتمان، والبنك المركزي، والهيئة العامة للرقابة المالية، وهيئة تنمية صناعة تكنولوجيا المعلومات، ووزارات الاستثمار والمالية والبيئة.

جاء ذلك خلال فعالية إطلاق «ميثاق الشركات الناشئة» التي تُعقد بالمتحف المصري الكبير، ويشهدها الدكتور مصطفى مدبولي رئيس مجلس الوزراء، والوزراء أعضاء المجموعة الوزارية، وممثلو الشركات الناشئة ورواد الأعمال.

وأوضحت «المشاط» أن الهدف من المبادرة التمويلية الموحدة تحفيز استثمارات القطاع الخاص ورأس المال المخاطر في كافة مراحل نمو الشركات الناشئة المصرية عبر إطار حكومي وآليات تمويلية متنوعة.

وأضافت أن ركائز المبادرة تشمل ضمان استمرار ضخ التمويلات للشركات الناشئة، وإنشاء قاعدة بيانات موحدة لمتابعة تقدم الشركات الناشئة، وتشكيل إطار تنسيقي يضم جميع الجهات المعنية، بالإضافة إلى إشراك مجتمع ريادة الأعمال في مراجعة النتائج لضمان تلبية احتياجات السوق، وربط الشركات الناشئة بالمستثمرين الدوليين، فضلاً عن العمل على تدخلات استباقية وتصحيحية في حالة وجود فجوات تمويلية للشركات الناشئة.

كما ذكرت أن المبادرة توفر آليات استثمار متنوعة تناسب احتياجات الشركات في مختلف مراحل نموها، بدءاً من مرحلة الفكرة وحتى الوصول إلى شركات مليارية (يونيكورن) أو التخارج، منوهة بأن المبادرة تستهدف الوصول إلى نحو 5000 شركة منها 500 شركة، بالإضافة إلى 5 شركات مليارية (يونيكورنز).


تركيا: مستمرون في التشديد النقدي والحفاظ على الانضباط المالي

تراجع التضخم السنوي في تركيا خلال يناير إلى 30.65 في المائة (رويترز)
تراجع التضخم السنوي في تركيا خلال يناير إلى 30.65 في المائة (رويترز)
TT

تركيا: مستمرون في التشديد النقدي والحفاظ على الانضباط المالي

تراجع التضخم السنوي في تركيا خلال يناير إلى 30.65 في المائة (رويترز)
تراجع التضخم السنوي في تركيا خلال يناير إلى 30.65 في المائة (رويترز)

قال نائب الرئيس التركي جودت يلماز، السبت، إن تركيا ستواصل سياستها النقدية المشددة والحفاظ على الانضباط ​المالي بهدف خفض التضخم بشكل أكبر.

وأظهرت بيانات رسمية صدرت، يوم الثلاثاء، أن تضخم أسعار المستهلكين في تركيا ارتفع إلى 4.84 في المائة على أساس شهري في يناير (كانون الثاني)، وهي زيادة جاءت أعلى من التوقعات، مدفوعة جزئياً بتعديلات الأسعار في ‌مطلع العام، ‌إضافة إلى ارتفاع أسعار ‌المواد الغذائية ⁠والمشروبات ​غير ‌الكحولية، بينما تراجع التضخم السنوي إلى 30.65 في المائة.

وخلال كلمة ألقاها في فعالية بولاية سيرت بجنوب شرقي البلاد، قال يلماز، إن تراجع التضخم بنحو 45 نقطة منذ مايو (أيار) 2024 غير كافٍ، مضيفاً أن الحكومة تتجه ⁠إلى خفض أسعار المستهلكين بشكل أكبر.

وأضاف: «سنحافظ على سياستنا ‌النقدية المشددة، وسنواصل سياساتنا المالية المنضبطة، ونحن مصممون على ذلك. لكن هذا لا يكفي أيضاً. علينا، من ناحية أخرى، دعم معركتنا ضد التضخم بسياسات ترتبط بجانب العرض».

وفي الشهر الماضي، خفض البنك المركزي التركي سعر الفائدة الرئيسي بمقدار 100 نقطة ​أساس إلى 37 في المائة، في خطوة جاءت أقل من المتوقع، مشيراً إلى استمرار ⁠الضغوط التضخمية ومسارات التسعير والتوقعات التي تهدد عملية خفض التضخم.

وبعد تغيير قصير في السياسة النقدية في أوائل العام الماضي بسبب الاضطرابات السياسية، استأنف البنك مسار خفض الفائدة في يوليو (تموز) عبر خفض قدره 300 نقطة أساس، تلاه المزيد من التخفيضات اللاحقة.

وبشكل إجمالي، قلص البنك سعر الفائدة بنحو 1300 نقطة أساس منذ عام 2024، بعدما أبقى سعر الفائدة عند ‌50 في المائة معظم ذلك العام لكبح توقعات التضخم.