مصر تقترب من الحصول على الشريحة الأولى من قرض صندوق النقد

لاغارد: «سأوصي بالموافقة يوم الجمعة».. والجنيه يقلص تراجعه

مصريون يحاولون ابتياع مادتي السكر والزيت من نافذة حكومية في القاهرة من ضمن نوافذ منتشرة على طول البلاد (رويترز)
مصريون يحاولون ابتياع مادتي السكر والزيت من نافذة حكومية في القاهرة من ضمن نوافذ منتشرة على طول البلاد (رويترز)
TT

مصر تقترب من الحصول على الشريحة الأولى من قرض صندوق النقد

مصريون يحاولون ابتياع مادتي السكر والزيت من نافذة حكومية في القاهرة من ضمن نوافذ منتشرة على طول البلاد (رويترز)
مصريون يحاولون ابتياع مادتي السكر والزيت من نافذة حكومية في القاهرة من ضمن نوافذ منتشرة على طول البلاد (رويترز)

في تطورات متلاحقة في سوق العملة المصرية، قلص الجنيه تراجعه في نهاية تعاملات أمس الثلاثاء، (ثالث يوم بعد التعويم)، بعد أن قالت مديرة صندوق النقد الدولي كريستين لاغارد، إنها ستوصي المجلس التنفيذي للصندوق بالموافقة على طلب مصر الحصول على قرض قيمته 12 مليار دولار، خلال اجتماع له يوم الجمعة المقبل.
ورغم أن الصندوق لم يضع مصر على جدول الأعمال في مناقشاته خلال الاجتماع المقبل في 11 نوفمبر (تشرين الثاني) الحالي، إلا أن التماسا من القاهرة قُدم منذ يومين، وقبله الصندوق، بعد تنفيذ أغلب توصياته بشأن برنامج الإصلاح الاقتصادي لمصر.
ومن المقرر أن تحصل مصر على شريحة أولى تقدر بنحو 2.5 مليار دولار - خلال أسبوع على الأكثر - بعد موافقة الصندوق النهائية على طلب القرض، وسط أنباء بارتفاعها إلى 3.5 مليار دولار، وهو ما قلص تراجعات الجنيه المصري أمام الدولار في السوق.
ونقلت «رويترز» عن نائب وزير المالية أمس، أن مصر ستتسلم الشريحة الأولى من قرض صندوق النقد الدولي يوم الثلاثاء المقبل، موضحًا أن قيمة الشريحة 2.75 مليار دولار.
وبعد أن وصلت قيمة شراء الدولار لـ17.80 جنيه مقابل بيعه بـ18.25 جنيه، ارتفع الجنيه أمام العملة الأميركية قليلاً، ليعرض شراء الدولار بـ17.35 جنيه مقابل بيعه بـ17.90 جنيه.
يأتي هذا في الوقت الذي تراجع فيه الاحتياطي النقدي الأجنبي في مصر إلى 19 مليار دولار في نهاية أكتوبر (تشرين الأول)، من 19.591 مليار دولار في نهاية الشهر السابق عليه، وذلك بحسب البنك المركزي المصري.
وقالت لاغارد أمس في بيان صحافي: «سأوصي بأن يوافق المجلس على طلب مصر لدعم هذا البرنامج الطموح للإصلاح الاقتصادي الذي من شأنه أن يساعد في استعادة الاستقرار الاقتصادي، وعودة الاقتصاد المصري لاستغلال كامل إمكاناته».
وأضافت: «على مدى الأشهر القليلة الماضية، شرعت السلطات المصرية في تنفيذ برنامج إصلاح طموح لوضع اقتصاد البلاد على مسار مستقر ومستدام، وتحقيق نمو يوفر الوظائف».
وتعاني البلاد من شح في الدولار، نتيجة تراجع إيرادات السياحة والاستثمارات الأجنبية وإيرادات قناة السويس وتحويلات المصريين في الخارج، الموارد الرئيسية للعملة الأجنبية في البلاد؛ مما أدى إلى اكتنازها من جانب البعض للاستفادة من فروق الأسعار بين السوق الموازية والرسمية.
وقرر البنك المركزي المصري تعويم الجنيه، الخميس الماضي، ورفع أسعار الفائدة بواقع 300 نقطة أساس لاستعادة التوازن بأسواق العملة، وأعاد العمل بسوق العملة في ما بين البنوك.
وحتى بلوغ القيمة العادلة للعملة في مصر، التي يقدرها البعض بنحو 11 - 12 جنيه للدولار، والتي تعني أن البنوك انتهت أو قاربت على الانتهاء من توجيه الحصيلة المتأخرة من الاعتمادات البنكية بالدولار للمستوردين - التي يقدرها محللون بنحو 10 مليارات دولار - ستظل الأوضاع الاقتصادية مضطربة، نظرًا لاستيراد أكثر من 70 في المائة من حاجات مصر من الخارج. وفي سوق العملة العالمية، تسعر العقود الآجلة غير القابلة للتسليم، الجنيه المصري عند 17 جنيهًا مقابل الدولار في 12 شهرًا، ويعتبر الجنيه ثالث أرخص عملة في العالم بعد التعويم.
واستبق البنك المركزي أمس، تصريحات لاغارد ببيان صحافي قال فيه، إن المجلس التنفيذي لصندوق النقد الدولي سيجتمع يوم الجمعة المقبل للنظر والموافقة على طلب مصر للحصول على قرض بمبلغ 12 مليار دولار.
وكانت الحكومة المصرية قد توصلت لاتفاق مع صندوق النقد الدولي على مستوى الخبراء، في أغسطس (آب) الماضي، لمنحها قرضًا بقيمة 12 مليار دولار لدعم برنامج الإصلاح الحكومي الهادف إلى سد عجز الميزانية وإعادة التوازن إلى أسواق الصرف. على صعيد متصل، أصدر النائب العام المصري نبيل صادق، كتابًا دوريًا لأعضاء النيابة العامة، لتشديد العقوبات على المتاجرين في العملة الصعبة بالسوق السوداء، وفقًا للتعديلات التي طرأت على قانون البنك المركزي مؤخرًا.
وقال بيان صادر من النائب العام أمس إن «تعديل القانون يأتي في ضوء ما شهدته سوق الصرف الأجنبية من ممارسات لدى بعض شركات الصرافة، وما ترتب عليها من آثار سلبية على الاقتصاد الوطني والاستقرار المصرفي، على نحو اقتضى تغليظ العقوبة على نشاط تجارة العملة الصعبة».



حرب إيران تؤثر على الاستثمار بالذهب

التدفقات الخارجة الكبيرة في مارس عوّضت التدفقات الداخلة القوية خلال يناير وفبراير بصناديق الاستثمار المتداولة في الذهب (رويترز)
التدفقات الخارجة الكبيرة في مارس عوّضت التدفقات الداخلة القوية خلال يناير وفبراير بصناديق الاستثمار المتداولة في الذهب (رويترز)
TT

حرب إيران تؤثر على الاستثمار بالذهب

التدفقات الخارجة الكبيرة في مارس عوّضت التدفقات الداخلة القوية خلال يناير وفبراير بصناديق الاستثمار المتداولة في الذهب (رويترز)
التدفقات الخارجة الكبيرة في مارس عوّضت التدفقات الداخلة القوية خلال يناير وفبراير بصناديق الاستثمار المتداولة في الذهب (رويترز)

انخفض حجم الاستثمار في الذهب خلال الربع الأول من العام الحالي، حسبما أظهرت بيانات القطاع، الأربعاء، بعد أن أجبرت حرب إيران بعض المستثمرين على بيع ممتلكاتهم لتوفير السيولة.

وانخفض حجم الاستثمار بنسبة 5 في المائة خلال تلك الفترة، وفقاً لمجلس الذهب العالمي، رغم تسجيل أسعار الذهب مستوى قياسياً في يناير (كانون الثاني)، مع سعي المستثمرين إلى ملاذ آمن في مواجهة ضعف الدولار وتقلبات السياسة النقدية للرئيس الأميركي دونالد ترمب.

وذكر المجلس في تقريره الفصلي، أن «التدفقات الخارجة الكبيرة في مارس عوّضت إلى حدّ بعيد التدفقات الداخلة القوية خلال يناير وفبراير (شباط)» في صناديق الاستثمار المتداولة في الذهب، التي تُعدّ وسيلة ميسّرة للاستثمار في المعدن النفيس. وارتبط ذلك بشكل خاص بصناديق في أميركا الشمالية.

وقال خوان كارلوس أرتيغاس، الخبير في مجلس الذهب العالمي: «غالباً ما يُباع الذهب أولاً عند الحاجة إلى السيولة، بحكم قبوله الواسع».

وفي ظل الحرب التي بدأت مع الهجمات الأميركية - الإسرائيلية المشتركة على إيران في 28 فبراير، أغلقت طهران مضيق هرمز الذي يمر عبره عادة خُمس النفط والغاز الطبيعي المسال في العالم.

وأدى ذلك إلى ارتفاع أسعار النفط والغاز بشكل حاد وأثار بلبلة في الأسواق؛ ما أجبر الكثير من المستثمرين على توفير السيولة لتسوية مراكزهم الاستثمارية.

وأسهم احتمال رفع «الاحتياطي الفيدرالي» الأميركي معدلات الفائدة رداً على زيادة التضخم في تعزيز قوة الدولار؛ ما جعل الذهب أكثر تكلفة على المستثمرين الذين لا يملكون العملة الأميركية.

ورغم انخفاض الطلب على الذهب من حيث الكمية، قفزت قيمة المشتريات بنسبة 62 في المائة.

وبلغ سعر الذهب مستوى قياسياً جديداً إذ قارب 5600 دولار للأونصة في نهاية يناير، وبلغ متوسطه 4873 دولاراً للأونصة خلال الربع الأول.

ورغم ذلك أثرت الأسعار المرتفعة، مدفوعة بشكل كبير بحيازات الاستثمار، سلباً على الطلب على المجوهرات. كما تأثرت سوق المجوهرات بالحرب؛ إذ يُعد الشرق الأوسط مركزاً رئيسياً للشحن.


أرباح «أماك» السعودية تنمو 8.8 % إلى 16 مليون دولار في الربع الأول

أعمال «أماك» التعدينية في جويان (موقع الشركة الإلكتروني)
أعمال «أماك» التعدينية في جويان (موقع الشركة الإلكتروني)
TT

أرباح «أماك» السعودية تنمو 8.8 % إلى 16 مليون دولار في الربع الأول

أعمال «أماك» التعدينية في جويان (موقع الشركة الإلكتروني)
أعمال «أماك» التعدينية في جويان (موقع الشركة الإلكتروني)

ارتفعت أرباح شركة «المصانع الكبرى للتعدين (أماك)» بنسبة 8.8 في المائة، خلال الربع الأول من العام الجاري، لتبلغ 60 مليون ريال (16 مليون دولار)، مقارنة مع 55 مليون ريال (14 مليون دولار) في الفترة ذاتها من عام 2025.

وحسب النتائج المالية المنشورة على منصة (تداول)، الأربعاء، أرجعت «أماك» سبب النمو بشكل رئيسي إلى ارتفاع إجمالي الربح بمقدار 4 ملايين ريال (مليون دولار)، مدفوعاً بانخفاض التكاليف المباشرة، على الرغم من ارتفاع تكاليف التمويل.

وانخفضت إيرادات الشركة للربع الأول من عام 2026 بنسبة 0.62 في المائة، محققة 218 مليون ريال (58.2 مليون دولار)، مقارنة بالربع الأول من عام 2025؛ حيث حققت 219 مليون ريال (58.6 مليون دولار).

ويعزى الانخفاض الطفيف في الإيرادات إلى تراجع إيرادات مبيعات النحاس والزنك، نتيجة انخفاض كميات المبيعات بسبب الإيقاف المؤقت لمصنع «المصانع للمعالجة» التابع للشركة، والذي تم الإعلان عنه في تداول خلال يناير (كانون الثاني) 2026، وذلك رغم التحسن في أسعار النحاس والزنك والذهب.

وعلى أساس ربعي، انخفضت الأرباح خلال الربع الأول من العام الجاري مقارنة بالربع الأخير من 2025؛ حيث حقق 70.9 مليون ريال (18.9 مليون دولار) منخفضاً بنسبة 15 في المائة، مدفوعاً بانخفاض إجمالي الربح بمقدار 31 مليون ريال (8 ملايين دولار)، وارتفاع مصاريف البيع والتسويق.


ارتفاع أسعار البنزين في أميركا لأعلى مستوى منذ اندلاع حرب إيران

أسعار البنزين في محطة وقود بواشنطن العاصمة (رويترز)
أسعار البنزين في محطة وقود بواشنطن العاصمة (رويترز)
TT

ارتفاع أسعار البنزين في أميركا لأعلى مستوى منذ اندلاع حرب إيران

أسعار البنزين في محطة وقود بواشنطن العاصمة (رويترز)
أسعار البنزين في محطة وقود بواشنطن العاصمة (رويترز)

أكدت الرابطة الأميركية للسيارات أن أسعار البنزين في الولايات المتحدة ارتفعت إلى أعلى مستوى لها منذ اندلاع الحرب مع إيران، في ظل عدم وجود أي أفق لاتفاق سلام.

ودفع الأميركيون، الثلاثاء، متوسط سعر قدره 4.18 دولار للغالون. وكانت الأسعار قد سجلت آخِر مرة مستوى مرتفعاً مماثلاً قبل نحو أربع سنوات، عقب اندلاع الحرب الروسية الأوكرانية.

وعند اندلاع حرب إيران، في أواخر فبراير (شباط) الماضي، كان متوسط السعر 2.98 دولار للغالون. ومنذ ذلك الحين، ارتفعت الأسعار بنحو 40 في المائة.

ويرتبط هذا الارتفاع أيضاً بحصار إيران لمضيق هرمز وتوقف حركة الشحن عبره تقريباً.

وفي حين أن صادرات النفط من دول الخليج تتجه، في المقام الأول، إلى دول شرق آسيا مثل الصين واليابان، ارتفعت أسعار السلع الأساسية في جميع أنحاء العالم.

ومقارنة بدول أوروبية مثل ألمانيا، لا يزال الأميركيون يدفعون مبالغ قليلة نسبياً عند محطات الوقود.

وبتحويل السعر الحالي للبنزين في الولايات المتحدة إلى اللترات واليورو، يبلغ نحو 0.94 يورو للتر، مقارنة بأكثر من 2 يورو في محطات الوقود الألمانية.