هل تستمر ظاهرة «الترامبية» بعد الانتخابات؟

حركت المياه الراكدة في السياسة الأميركية

هل تستمر ظاهرة «الترامبية» بعد الانتخابات؟
TT

هل تستمر ظاهرة «الترامبية» بعد الانتخابات؟

هل تستمر ظاهرة «الترامبية» بعد الانتخابات؟

حتى لو خسر المرشح الجمهوري دونالد ترامب الانتخابات الأميركية اليوم أمام منافسته هيلاري كلينتون فإن ترامب سيكون قد ترك بصمة مميزة وجديدة في عالم السياسة الأميركية.
ترامب نجح في استخدام أسلوبه الخاص للوصول للمنتخبين، على الرغم من أنه لم يكن مرحبًا به من كل منسوبي الحزب الجمهوري، والذي رفض بعضهم التصويت له اعتراضًا على سياسته غير التقليدية والتي اتبعها خلال هذه الحملة الانتخابية. فقد نجح دونالد ترامب في تسويق اسمه ليس فقط كعلامة تجارية كما تعود، بل كعلامة سياسية اعتمدت في خطابها على أفكاره هو وليس بالضروري أفكار أو سياسة الحزب، فقد أبقى ترامب على الخطاب المحافظ المعتاد من الحزب الجمهوري، لكنه كان أكثر انفتاحًا في مواضيع التجارة الحرة والسياسة الخارجية. إضافة إلى سياسته الصارمة في موضوع الهجرة غير القانونية إلى الولايات المتحدة وإصراره على بناء جدار على طول الشريط الحدودي مع المكسيك للحد من تهريب المخدرات والتدفق المستمر للمهاجرين، على حد تعبيره.
كما سوق دونالد ترامب لنفسه كثيرا مستخدمًا تاريخه التجاري وثروته التي صنعها كدليل على قدرته على بناء الاقتصاد الأميركي من جديد وتوسيع سوق العمل وإعادة مناقشة الاتفاقيات التجارية مع الدول الأجنبية. كل هذه الوعود غير التقليدية صنعت لترامب قاعدة انتخابية جديدة لم يكن الجمهوريون قد تعودوا عليها. هذه القاعدة بدت أكثر شبابًا وأكثر حماسًا، حيث تعود دونالد ترامب على إلقاء خطابات لحشود في ولايات عدة تتجاوز عشرات الآلاف من الناس. الكثير من التقارير أشارت إلى أن معدل التصويت في هذه الدورة سيكون أعلى من غيره بسبب حماسة المنتخبين، وبسبب أن ترامب قد شجع بعض فئات المجتمع، والتي لم تكن تهتم بالتصويت في دورات سابقة على التصويت. ويتميز أغلبية ناخبي ترامب بأنهم متعلقون به بشكل كبير، فهم خلفه في هذه الانتخابات وليس بالضروري خلف الحزب الجمهوري.
ويبدو هذا جليًا عند النظر إلى الولايات المتأرجحة خلال هذه الدورة، حيث استطاع ترامب أن يجعل من بعض الولايات المتأرجحة مكانًا للمنافسة بعدما كانت دائما خارج حسابات الجمهوريين؛ لأنها ولايات دائمًا ما تصوت ديمقراطيًا مثل بنسلفانيا وميتشغان وكولورادو ونيفادا.
دونالد ترامب دائما ما كان يلعب على وتر الإحباط، فكان دائما ما يصف الساسة في واشنطن وتجار «وال ستريت» في نيويورك بالفشل، وبأنهم سبب إحباط الشعب الأميركي وتراجع الولايات المتحدة وسبب أنها ليست «عظيمة» كما كانت. أيضًا، دونالد ترامب دائمًا ما كان يقول ما يقوله ويفكر فيه ناخبوه وهو سبب انجذابهم له، فهو يتكلم وكأنه واحد منهم، ودائمًا ما يشير إلى أنه ليس من داخل الأوساط السياسية الأميركية، وإنما هو «الدخيل» الذي سيغير الأمور.
بالإضافة إلى ذلك، فقد تميز خطاب دونالد ترامب بالهجومية والعدوانية، فقد غير ترامب من استراتيجيات الحملات الانتخابية، حيث كان هجومه على خصومه دائما ما يكسبه الشهرة ويضعه تحت بقعة الضوء ويعود عليه بتغطية إعلامية أكبر. عدوانية ترامب كانت في بعض الأحيان موجهة إلى حزبه الجمهوري، خصوصًا خلال الانتخابات الأولية، وقد نرى مستقبلاً مرشحين يستخدمون نفس الأسلوب «الترمبي» الجديد بالتغريد خارج السرب، والخروج عن استراتيجية الحزب والهجوم الشرس على الخصوم، واستخدام وسائل التواصل الاجتماعي بشكل فعال. لكن خطاب ترامب خرج في الكثير من المناسبات عن النص، وكان مهينًا في بعض الأحيان للمهاجرين والمسلمين والسود وذوي الاحتياجات الخاصة.
الحزب الجمهوري لن يعود كما كان بعد الحركة «الترامبية»، أسلوب ترامب سيكون هو المهيمن على الحزب الجمهوري في المستقبل، ولكن لا نعلم ما إذا كان دونالد ترامب ينوي الاستمرار في عالم السياسة الأميركية في حالة أنه خسر الانتخابات، أو أنه سيعود لبناء المنتجعات والعقار.



البابا ليو يندد بالتفاوت الطبقي في آخر يوم من جولته الأفريقية

البابا ليو الرابع عشر يصل إلى بازيليكا الحبل بلا دنس في اليوم العاشر من زيارته الرعوية التي تستغرق 11 يوماً إلى أفريقيا في مونغومو بغينيا الاستوائية 22 أبريل 2026 (أ.ب)
البابا ليو الرابع عشر يصل إلى بازيليكا الحبل بلا دنس في اليوم العاشر من زيارته الرعوية التي تستغرق 11 يوماً إلى أفريقيا في مونغومو بغينيا الاستوائية 22 أبريل 2026 (أ.ب)
TT

البابا ليو يندد بالتفاوت الطبقي في آخر يوم من جولته الأفريقية

البابا ليو الرابع عشر يصل إلى بازيليكا الحبل بلا دنس في اليوم العاشر من زيارته الرعوية التي تستغرق 11 يوماً إلى أفريقيا في مونغومو بغينيا الاستوائية 22 أبريل 2026 (أ.ب)
البابا ليو الرابع عشر يصل إلى بازيليكا الحبل بلا دنس في اليوم العاشر من زيارته الرعوية التي تستغرق 11 يوماً إلى أفريقيا في مونغومو بغينيا الاستوائية 22 أبريل 2026 (أ.ب)

استغل البابا ليو اليوم الأخير من جولته الأفريقية التي شملت 4 دول للتنديد بالتفاوت الطبقي، ودعا الأربعاء إلى العمل من أجل سد الفجوة بين الأغنياء والفقراء خلال جولته في غينيا الاستوائية، وفق وكالة «رويترز» للأنباء.

ومن المقرر أن يزور البابا، الذي أثار غضب الرئيس الأميركي دونالد ترمب بعد أن بدأ يجاهر بمعارضته للحرب والاستبداد، سجناً شديد الحراسة تقول منظمات لحقوق الإنسان إنه يضم سجناء سياسيين يعيشون في ظروف سيئة للغاية. وبدأ ليو، أول بابا أميركي، يومه بالسفر جواً مسافة نحو 325 كيلومتراً من مالايو، الواقعة على جزيرة بيوكو في خليج غينيا، إلى مونغومو، على الحدود الشرقية مع الغابون على حافة غابات حوض الكونغو.

وفي قداس أقيم في أكبر صرح ديني في وسط أفريقيا، حث البابا سكان غينيا الاستوائية على «خدمة الصالح العام بدلاً من المصالح الخاصة، وسد الفجوة بين الميسورين والمحرومين».

البابا ليو الرابع عشر برفقة رئيس جمهورية غينيا الاستوائية تيودورو أوبيانغ نغويما مباسوغو (وسط) وزوجته يصلون لترؤس القداس الإلهي في بازيليكا الحبل بلا دنس في مونغومو بغينيا الاستوائية 22 أبريل 2026 (إ.ب.أ)

وندد البابا، الذي أظهر أسلوباً جديداً وقوياً في الخطاب خلال جولته الأفريقية، بسوء معاملة «السجناء الذين يجبرون غالباً على العيش في ظروف صحية وبيئية مزرية».

وتتعرّض غينيا الاستوائية، التي يحكمها الرئيس تيودورو أوبيانغ نغويما مباسوغو منذ 1979، الأطول بقاء في السلطة في العالم، لانتقادات واسعة باعتبارها واحدة من أكثر الدول قمعية في المنطقة.

ومن المقرر أن يزور البابا في وقت لاحق من الأربعاء سجناً شديد الحراسة في باتا. وتقول منظمة العفو الدولية إن هذا السجن هو واحد من ثلاثة مرافق في البلاد يحتجز فيها المعتقلون بانتظام لسنوات دون السماح لهم بالاتصال بمحامين.

وترفض الحكومة الانتقادات الموجهة لنظامها القضائي وتقول إنها دولة ديمقراطية منفتحة.


روسيا تعلن عن تحرير رهينتين اختطفهما متطرفون في النيجر

يوري يوروف وأوليغ غريتا تم تحريرهما مؤخراً من قبل قوات «فيلق أفريقيا» الروسية في مالي (أ.ف.ب)
يوري يوروف وأوليغ غريتا تم تحريرهما مؤخراً من قبل قوات «فيلق أفريقيا» الروسية في مالي (أ.ف.ب)
TT

روسيا تعلن عن تحرير رهينتين اختطفهما متطرفون في النيجر

يوري يوروف وأوليغ غريتا تم تحريرهما مؤخراً من قبل قوات «فيلق أفريقيا» الروسية في مالي (أ.ف.ب)
يوري يوروف وأوليغ غريتا تم تحريرهما مؤخراً من قبل قوات «فيلق أفريقيا» الروسية في مالي (أ.ف.ب)

أعلن الجيش الروسي، الثلاثاء، أن وحدة «فيلق أفريقيا»، التابعة له، حرّرت رهينتين -وهما موظفان في شركة جيولوجيا روسية- كانا محتجزين في مالي، وذلك بعد نحو عامين من اختطافهما على يد جماعة مرتبطة بتنظيم «القاعدة» في النيجر المجاورة، حسبما أفادت «وكالة الصحافة الفرنسية».

في أغسطس (آب) 2024، نشرت «جماعة نصرة الإسلام والمسلمين» مقطع فيديو يظهر رجلين قالت إنهما اختُطفا في منطقة مبانغا جنوب غربي النيجر كانا في شركة جيولوجيا روسية.

وقالت موسكو إنهما أُخذا رهينتين في الشهر الذي سبق ذلك.

وأوضحت وزارة الدفاع الروسية أن الرجلين -أوليغ غريتا، وهو مواطن روسي من مواليد 1962، ويوري يوروف، أوكراني من مواليد 1970- أصبحا حرّين بعد «عملية خاصة» نفّذها «فيلق أفريقيا» الروسي في مالي.

وأضافت في بيان على وسائل التواصل الاجتماعي: «أظهر فحص طبي أوّلي أجراه أطباء روس في مستشفى (فيلق أفريقيا) أنهما يعانيان حالات طبية متعددة وإرهاقاً جسدياً شديداً».

ونشرت مقطع فيديو يظهر الرجلين منهكَين، أحدهما متكئ على وسادة تحت بطانية.

وقد تولّى «فيلق أفريقيا» إلى حدٍّ كبير مهام مجموعة المرتزقة الروسية «فاغنر» في القارة، والتي كان لها انتشار واسع؛ حيث نشرت مقاتلين إلى جانب جيوش دول من بينها ليبيا ومالي.

وتقع منطقة مبانغا؛ حيث جرى اختطاف الرهينتين، في إقليم تيلابيري قرب حدود النيجر مع بوركينا فاسو ومالي، وتضم عدداً من مناجم الذهب.

وشهدت المنطقة عدة حوادث اختطاف خلال السنوات الست الماضية.

وكانت روسيا قد أرسلت مدرّبين عسكريين ومجموعات شبه عسكرية إلى عدة أنظمة عسكرية في منطقة الساحل الأفريقي، في إطار مواجهة تمرّدات المتطرفين.

وفي ظل حربها في أوكرانيا، سعت موسكو إلى توسيع حضورها السياسي والاقتصادي والعسكري في أفريقيا.


تقارير: واشنطن تقيد تقاسم بيانات الأقمار الاصطناعية بشأن كوريا الشمالية مع سيول

وزير التوحيد الكوري الجنوبي تشونغ دونغ يونغ (أ.ف.ب)
وزير التوحيد الكوري الجنوبي تشونغ دونغ يونغ (أ.ف.ب)
TT

تقارير: واشنطن تقيد تقاسم بيانات الأقمار الاصطناعية بشأن كوريا الشمالية مع سيول

وزير التوحيد الكوري الجنوبي تشونغ دونغ يونغ (أ.ف.ب)
وزير التوحيد الكوري الجنوبي تشونغ دونغ يونغ (أ.ف.ب)

فرضت الولايات المتحدة تقييداً جزئياً على تقاسم بيانات الأقمار الاصطناعية بشأن كوريا الشمالية مع سيول، بعدما اتهمت وزيراً كورياً جنوبياً بالكشف عن معلومات حساسة عن موقع نووي تديره بيونغ يانغ، وفق ما أفادت به وسائل إعلام الثلاثاء، طبقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية».

وكان وزير التوحيد الكوري الجنوبي، تشونغ دونغ يونغ، أعلم «الجمعية الوطنية» الشهر الماضي، بالاشتباه في استغلال الجارة الشمالية موقعاً لتخصيب اليورانيوم في كوسونغ (شمالي غرب)، وهي مرحلة حاسمة في صناعة الأسلحة النووية.

على أثر ذلك اتهمته واشنطن بتسريب معلومات مستقاة من الاستخبارات الأميركية من دون إذن، وقامت مذّاك بـ«الحد» من تقاسم البيانات مع كوريا الجنوبية، وفق ما أفادت به، الثلاثاء، وسائلُ إعلام محلية عدة بينها وكالة أنباء «يونهاب» الكورية الجنوبية.

ونقلت الأخيرة عن مسؤول عسكري، طلب عدم الكشف عن هويته، قوله إن واشنطن تفرض هذه القيود «منذ بداية الشهر» الحالي، لكنه استدرك موضحاً أنها «لا تؤثر بشكل كبير على الجاهزية العسكرية».

وأضاف مطمِئناً: «جمع وتبادل المعلومات الاستخباراتية المتعلقة بالأنشطة العسكرية لكوريا الشمالية يستمران كالمعتاد بين السلطات الكورية الجنوبية والأميركية، كما في السابق».

ورداً على انتقادات المعارضة، قال وزير التوحيد الكوري الجنوبي، الاثنين، إن تأويل تصريحاته من الجانب الأميركي على أنها تسريب لمعلومات استخباراتية، أمر «مؤسف للغاية»، مؤكداً أنه استند إلى معلومات متاحة للعموم.

ودافع عنه الرئيس الكوري الجنوبي، لي جاي ميونغ، مؤكداً، على منصة «إكس»، أن وجود موقع كوسونغ «حقيقة مثبتة» سبق توثيقها في أبحاث أكاديمية ومقالات صحافية.

من جهتها، قالت القوات الأميركية في كوريا الجنوبية، الثلاثاء، لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»، إنها «اطلعت على المقالات الصادرة في الصحافة» بهذا الشأن «وليس لديها ما تضيفه».

والأربعاء، حذّر المدير العام لـ«الوكالة الدولية للطاقة الذرية»، رافاييل غروسي، خلال مؤتمر صحافي في سيول، بأن كوريا الشمالية تُظهر «زيادة خطرة جداً» في قدرتها على صنع أسلحة نووية.

وتخضع كوريا الشمالية، التي أجرت أول اختبار نووي لها في عام 2006، لمجموعة عقوبات أممية على خلفية برامجها المحظورة للأسلحة، لكنها أعلنت أنها لن تتخلى عن أسلحتها النووية.