عادت «عين هيت» الواقعة جنوب العاصمة السعودية الرياض إلى الواجهة مجددًا بعد عدة عقود كانت العين معلمًا سياحيا ومتنزهًا للسكان يقضون فيه الساعات الطوال خلال أيام الأسبوع في هجرة هيت التي حملت العين اسمها، داخل أحد الكهوف بامتداد وادٍ طالته اليوم معاول البناء بوجود أعمال هدم للموقع.
وجاءت هذه العودة للعين الشهيرة التي تبعد عن العاصمة السعودية الرياض مسافة 30 كليومترا جنوبًا وعلى الطريق المؤدي إلى محافظة الخرج، من خلال مبادرة لحماية العين، ضمن توجه لإحياء المواقع السياحية الطبيعية والأماكن الأثرية والمحافظة عليها كمورد اقتصادي بالشراكة بين القطاعين العام والخاص، ومن خلال عمل تطوعي اشتمل على تنظيف مدخل وفوهة العين وتنظيم دورة ميدانية عن المبادئ السبعة لبرنامج لا تترك أثرًا، نفذت دروب العرب بالشراكة مع الهيئة العامة للسياحة والتراث الوطني وبدعم شركة ديلويت العالمية بالرياض، وشركة كيان الخير للخدمات البيئية مبادرة إحياء «عين هيت» ضمن فعاليات السياحة البيئية، بهدف تطوير وحماية الوجهات السياحية الوطنية.
وانطلقت يوم السبت الماضي هذه المبادرة التي تعكس أهمية مشاركة المجتمع والقطاع الخاص في الاهتمام بالبيئة ونشر الوعي العام بالمحافظة على المواقع السياحية والبيئية والأثرية. وانطلاقا من المسؤولية الاجتماعية.
وقام المشاركون برحلة هايكينغ «المشي في الطبيعة» قصيرة انتهت بالقرب من «عين هيت» بحضور 56 مشاركًا بينهم 8 سيدات وطفل من منسوبي شركة ديلويت والمتعاونين والمتطوعين، من سعوديين ومقيمين، وشخصيات مهتمة بالبيئة، كما حضر المشاركون دورة ميدانية عن المبادئ السبعة لبرنامج «لا تترك أثرًا» أعقبها تنفيذ المجموعة المتطوعة بأعمال النظافة في المنطقة المحيطة ومدخل العين وفوهتها، حيث جمع المتطوعون نحو 150 كيسا من النفايات، وتم التخلص منها من خلال سيارة ضغط النفايات وفرتها شركة كيان الخير للخدمات البيئية.
ولفت وليد زين العابدين، المشرف على برنامج «لا تترك أثرًا»، ومدير نمط السياحة البيئية في الهيئة العامة للسياحة والتراث الوطني بالسعودية، أن الهيئة تدعم هذه التوجهات التي تهدف إلى زيادة التثقيف البيئي وتغيير السلوكيات السلبية قبل وأثناء زيارة المواقع السياحية الطبيعية والأماكن الأثرية والتراثية، وذلك للمحافظة على تلك الأماكن كمورد اقتصادي، كما تدعو القطاعات كافة للشراكة وتطوير المبادرات المتعلقة بالسياحة البيئية.
وأبدت شركة ديلويت اهتمامها بهذه الفعالية التي تأتي ضمن اهتمام الشركة بتحسين البيئة، والمحافظة عليها، انطلاقًا من مسؤوليتها الاجتماعية، حيث عبر إحسان مخدوم شريك ديلويت آند توش عن سعادته بما تضيفه هذه الأنشطة إلى مسارات المسؤولية الاجتماعية للشركة، كما تضفي جوا ممتعا ومليئا بالعطاء استمتع به المشاركون في هذا النشاط.
من جهته، أكد الدكتور صالح الأنصاري المؤسس والمدير العام التنفيذي لدروب العرب، والمساعد في طب الأسرة والمجتمع، أن الهدف من هذه الأنشطة هو ربط رياضة المشي في الطبيعة بالسياحة والتراث، ونشر أفكار حماية البيئة والمحافظة على وجهاتها السياحية والعمل على تطوير بيئتها، وتعزيز حب البيئة وحماية الطبيعة، وتنشيط السياحة الداخلية ضمن «رؤية السعودية 2030».
ويقع موقع «عين هيت» بين الرياض ومحافظة الخرج، وهي مورد ماء منذ القِدم، داخل كهف أو دحل، ويعود عمره إلى آلاف السنين وهو عبارة عن مضرب نجم في الأرض يصل عمقه إلى 390 مترًا داخل التجويف الصخري، ويوجد في أسفل الكهف عين تصب الماء طوال أيام السنة. ويختلف هذا الدحل عن دحول الصمان «المتكونة نتيجة ذوبان صخور أم رضمة الجيرية» من حيث التركيب الصخري، إذ إنه يتكون من صخر الأنهيدرايت الذي نتج عن إذابة الصخور بالمياه الجوفية.
وفي عام 1938م أثناء نزهة بدعوة من الملك المؤسس عبد العزيز لـ«عين هيت» قام الجيولوجيون الأوائل لشركة أرامكو بدراسة وتوثيق المقطع المثالي «الواضح في حوائط الدحل» لمتكون هيت.
ويعد هذا الدحل أحد موقعين لغوص الكهوف في السعودية، وكان مستوى المياه في «عين هيت» يصل إلى الحافة العلوية فيما مضى عندما كانت القوافل تتزود بالمياه منه ولكنه الآن انخفض كثيرًا، وذلك بسبب الإهمال الذي تسبب في تساقط كثير من الصخور داخل العين مما يهددها بالاختفاء، كما تسبب تراكم النفايات والصخور في إغلاق نصف فتحة الكهف.
11:9 دقيقه
عمل تطوعي يُوقظ «عين هيت» من سباتها
https://aawsat.com/home/article/779396/%D8%B9%D9%85%D9%84-%D8%AA%D8%B7%D9%88%D8%B9%D9%8A-%D9%8A%D9%8F%D9%88%D9%82%D8%B8-%C2%AB%D8%B9%D9%8A%D9%86-%D9%87%D9%8A%D8%AA%C2%BB-%D9%85%D9%86-%D8%B3%D8%A8%D8%A7%D8%AA%D9%87%D8%A7
عمل تطوعي يُوقظ «عين هيت» من سباتها
كانت معلمًا سياحيًا وجاذبًا لسكان العاصمة السعودية بمائها العذب داخل الكهف
عين هيت أعادها عمل تطوعي كواجهة سياحية («الشرق الأوسط»)
- الرياض: بدر الخريف
- الرياض: بدر الخريف
عمل تطوعي يُوقظ «عين هيت» من سباتها
عين هيت أعادها عمل تطوعي كواجهة سياحية («الشرق الأوسط»)
لم تشترك بعد
انشئ حساباً خاصاً بك لتحصل على أخبار مخصصة لك ولتتمتع بخاصية حفظ المقالات وتتلقى نشراتنا البريدية المتنوعة






