ترقب أميركي حذر لمستقبل الولايات المتحدة مع الرئيس الجديد

العرب يرشحون كلينتون.. والاتهامات شوّهت صورة المتسابقين

ترقب أميركي حذر لمستقبل الولايات المتحدة مع الرئيس الجديد
TT

ترقب أميركي حذر لمستقبل الولايات المتحدة مع الرئيس الجديد

ترقب أميركي حذر لمستقبل الولايات المتحدة مع الرئيس الجديد

يترقب العالم أجمع والأميركيون على وجه الخصوص ما ستؤول إليه نتائج الانتخابات الرئاسية في الولايات المتحدة، في الثامن من نوفمبر (تشرين الثاني)، حيث احتدمت المنافسة خلال الأيام الماضية في السباق إلى البيت الأبيض بين المرشحة الديمقراطية هيلاري كلينتون ومنافسها الجمهوري دونالد ترامب.
ويواصل منظمو حملتي كلينتون وترامب جهودهم المحمومة في اللحظات الأخيرة لحشد أنصارهم وحثهم على الإدلاء بأصواتهم قبل إغلاق الباب يوم غد (الثلاثاء)، الذي سيحدد فيه الناخبون المجمع الانتخابي من الرئيس ونائب الرئيس خلال الفترة من 2017 وحتى 2021، في الوقت الذي منع فيه التعديل للمادة 22 من الدستور الأميركي الرئيس باراك أوباما من الترشح لولاية ثالثة. وسيؤدي الرئيس المنتخب ونائبه اليمين ويعقد يوم التنصيب في يناير (كانون الثاني) المقبل.
وما يثير مخاوف الأميركيين اليوم، كيف سيكون الرئيس القادم للولايات المتحدة ؟ وما مدى تأثيره ؟ وكيف يتعامل مع ملف السياسات الخارجية ؟ وتعود تلك الأسئلة بعد الهجمات المتبادلة بين المرشحين، وزعم كلاهما عدم أهلية الآخر للمنصب لأسباب ذكرها كل منهما في المناظرات الثلاث بين الطرفين وتصريحاتهما الإعلامية التي لاقت أصداء واسعة، حيث شوّهت تلك الاتهامات صورة الرئيس الأميركي القادم.. وكذلك المأزق التي وقعت فيه أميركا عقب فشل الرئيس المنتهية ولايته باراك أوباما في وقف مشروع قانون "جاستا" الذي يشكل مصدر قلق للدول التي تعترض على مبدأ إضعاف الحصانة السيادية، بعد تمرير مجلسي النواب والشيوخ وبأغلبية ساحقة للقانون وضد «فيتو» أوباما.
وتقول كلينتون إن "منافسها ملياردير العقارات {غير مؤهل بالمرة} لتولي القيادة"، مضيفة "الجمهوريين أوقعوا أنفسهم في ورطة كبيرة بدعمهم له، ولست متعاطفة معهم، فهم الذين رشحوه"، مشيرة إلى مواقفه وسلوكه تجاه النساء. فيما يزعم ترامب أنه "في حالة فوزها فإنها ستكون رئيسة تلاحقها التحقيقات الجنائية"، ولكن مدير مكتب التحقيقات الفيدرالي جيمس كومي، أكد أمس (الأحد)، عدم توجيه اتهامات للمرشحة الديمقراطية بشأن استخدام بريد إلكتروني خاص خلال عملها في وزارة الخارجية، ليتهم ترامب FPI بـ "التحيز"، قائلا إن "نظاما فاسدا يحميها".. كما اتهم منافسته بتعاطي المخدرات.
وفي ملف السياسات الخارجية، أكد بيغنوي بريزنسكي، مستشار الأمن القومي للرئيس الأميركي الأسبق، جيمي كارتر، اليوم (الإثنين)، أن "على الرئيس الجديد أن يكون أكثر تفاعلا معه"، مضيفا "يجب أن تكون الولايات المتحدة متفاعلة حول الملف السوري، وذلك بالالتزام الجدي والوضوح وإيصال رسائل واضحة جدا لجميع الأطراف ذات العلاقة وشرح فوائد وتكاليف تحدي القوة الأميركية والمضي بعدها وفقا لذلك".
وتابع: "قمنا بكل ما سبق في سوريا، ولكن بأجزاء صغيرة وبصورة غير متتابعة، وأعتقد أن نتائج ذلك كان أننا كنا منخرطون ولكننا غير فعالين وملتزمون، ولكن لا يمكننا الإيصال، وأعتقد أن علينا القيام بإصلاح ذلك بسرعة".
وأضاف بريزنسكي: "أعتقد أن علينا أن نبذل جهدا حقيقيا بملف الأمن القومي فيما يتعلق بالسياسات الخارجية، ولا يمكننا تحمل استمرار حالة الانقسام، لابد أن يكون لدى أميركا رؤية بالنسبة للعالم، وآمل أن الرئيس المقبل سيكون منفتحا على العالم بصورة أكبر"، وفقا لـ "CNN".
وأظهر استطلاع رأي نشرته "CNN" وشارك فيه أكثر من 3 آلاف شخص من العرب في الشرق الأوسط وتقل أعمارهم عن الثلاثين عاما، أن "نصفهم تقريبا يصوتون لذهاب كلينتون إلى البيت الأبيض، مقارنة بواحد فقط من كل عشرة يدعم ترامب، فيما رفض باقي المشتركين كليهما"، كما تتقدم كلينتون أيضا في الاستطلاع الذي يحسب متوسط نتائج آخر خمسة استطلاعات رأي عبر الهاتف بين الناخبين المحتملين، بنسبة 3% في عشية يوم الانتخابات، وتتصدره بنسبة 46%، بينما حصد ترامب 43% من الأصوات.
يذكر أن الانتخابات الرئاسية الأميركية 2016 هي الـ 58، والفائز بها سيكون الرئيس 45 للولايات المتحدة، وفيما لو انتخبت كلينتون ستصبح أول سيدة تجلس في البيت الأبيض.
ويتطلب الدستور الأميركي للترشح لرئاسة الولايات المتحدة، ألا يقل عمر المرشح عن 35 عاما، وأن يكون المرشح مواطنا أميركيا أو مجنسا بالولادة في الولايات المتحدة، وكذلك أن يسكن في البلاد لمدة 14 عاما.



«المنظمة البحرية الدولية» تدعو لاجتماع طارئ بشأن مضيق هرمز

زورق تابع لخفر سواحل شرطة سلطنة عُمان خلال دورية بالقرب من مضيق هرمز في مسقط بعُمان 12 مارس 2026 (رويترز)
زورق تابع لخفر سواحل شرطة سلطنة عُمان خلال دورية بالقرب من مضيق هرمز في مسقط بعُمان 12 مارس 2026 (رويترز)
TT

«المنظمة البحرية الدولية» تدعو لاجتماع طارئ بشأن مضيق هرمز

زورق تابع لخفر سواحل شرطة سلطنة عُمان خلال دورية بالقرب من مضيق هرمز في مسقط بعُمان 12 مارس 2026 (رويترز)
زورق تابع لخفر سواحل شرطة سلطنة عُمان خلال دورية بالقرب من مضيق هرمز في مسقط بعُمان 12 مارس 2026 (رويترز)

أعلنت «المنظمة البحرية الدولية»، الخميس، عقد اجتماع طارئ، الأسبوع المقبل؛ لمناقشة التهديدات التي تُواجه الملاحة في الشرق الأوسط، ولا سيما في مضيق هرمز.

وطلبت ست من الدول الأعضاء الأربعين في «المنظمة»، هي بريطانيا ومصر وفرنسا والمغرب وقطر والإمارات العربية المتحدة، عقد الاجتماع المقرر في مقرها بلندن، يوميْ 18 و19 مارس (آذار).

يأتي ذلك وسط مخاوف من انقطاع إمدادات الطاقة العالمية، ما قد يؤدي إلى ارتفاع أسعارها بشكل حاد.

وبات مضيق هرمز، الذي يمر عبره نحو خُمس استهلاك العالم من النفط يومياً، مغلقاً فعلياً؛ على خلفية التهديدات الإيرانية.

واستهدف هجوم، الخميس، ناقلتيْ نفط قبالة العراق، وأسفر عن مقتل شخص، بينما اندلع حريق في سفينة شحن بعد إصابتها بشظايا.

صورة ملتقَطة في 11 مارس 2026 تُظهر دخاناً يتصاعد من ناقلة تايلاندية تعرضت لهجوم بمضيق هرمز الحيوي (أ.ف.ب)

ودعا المرشد الإيراني الجديد مجتبى، الخميس، إلى «الاستمرار في استخدام ورقة إغلاق مضيق هرمز»، في حين صرّح الرئيس الأميركي دونالد ترمب بأن إيقاف «إمبراطورية الشر» الإيرانية أهم من أسعار النفط.

ووسط تصعيدٍ متسارع على عدة جبهات بالشرق الأوسط، أكَّد الرئيس الأميركي دونالد ترمب قدرة الولايات المتحدة على جعل إعادة بناء إيران أمراً «شِبه مستحيل»، مشيراً إلى أن طهران تقترب من نقطة الهزيمة، بينما حدَّد الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان شروطاً لإنهاء الحرب، داعياً إلى تقديم ضمانات دولية تكفل وقفاً دائماً للهجمات، ودفع تعويضات، مع تأكيد ضرورة الاعتراف بـ«الحقوق المشروعة» لإيران.


روسيا تُندد بتصريحات ترمب حول «السيطرة» على كوبا

صورة نشرتها الناطقة باسم وزارة الخارجية الروسية ماريا زاخاروفا عبر حسابها على «تلغرام»
صورة نشرتها الناطقة باسم وزارة الخارجية الروسية ماريا زاخاروفا عبر حسابها على «تلغرام»
TT

روسيا تُندد بتصريحات ترمب حول «السيطرة» على كوبا

صورة نشرتها الناطقة باسم وزارة الخارجية الروسية ماريا زاخاروفا عبر حسابها على «تلغرام»
صورة نشرتها الناطقة باسم وزارة الخارجية الروسية ماريا زاخاروفا عبر حسابها على «تلغرام»

ندّدت روسيا، اليوم ​الخميس، بما وصفته بأنه ابتزاز وتهديدات من الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الذي قال إن ‌الولايات المتحدة ‌قد ​تبدأ «السيطرة» ‌على كوبا، ​وهي حليفة لموسكو.

وقالت المتحدثة باسم وزارة الخارجية الروسية ماريا زاخاروفا إن موسكو ستُقدم لكوبا كل ما ‌تستطيع ‌من ​دعم ‌سياسي ودبلوماسي، ودعت ‌إلى إيجاد حل دبلوماسي للتوتر مع واشنطن، وفقاً لوكالة «رويترز».

وقال ترمب، يوم ‌الاثنين، إن كوبا في «مشكلة عميقة»، وإن وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو يتولى التعامل مع هذا الملف، الذي قد يفضي أو لا يفضي إلى «سيطرة ​ودية».


الحرب الأولى بالذكاء الاصطناعي: ضحايا مدنيون واختبارات غير مسبوقة للتكنولوجيا العسكرية

متطوعون وفرق إنقاذ في موقع الضربة التي أصابت المدرسة في ميناب (رويترز)
متطوعون وفرق إنقاذ في موقع الضربة التي أصابت المدرسة في ميناب (رويترز)
TT

الحرب الأولى بالذكاء الاصطناعي: ضحايا مدنيون واختبارات غير مسبوقة للتكنولوجيا العسكرية

متطوعون وفرق إنقاذ في موقع الضربة التي أصابت المدرسة في ميناب (رويترز)
متطوعون وفرق إنقاذ في موقع الضربة التي أصابت المدرسة في ميناب (رويترز)

تثير العملية العسكرية الأخيرة في إيران، التي أُطلق عليها اسم «الغضب الملحمي»، جدلاً واسعاً حول دور الذكاء الاصطناعي في ساحات القتال، بعد مقتل 110 أطفال وعشرات المدنيين في قصف استهدف مدرسة ابتدائية في ميناب، وسط تساؤلات عن مدى الاعتماد على الأنظمة الآلية في اتخاذ القرارات الحاسمة. وفقاً لصحيفة «التايمز».

خلال أول 24 ساعة من العملية، شنت القوات الأميركية ضربات على أكثر من ألف هدف باستخدام أنظمة ذكاء اصطناعي متقدمة، بمعدل يقارب 42 هدفاً في الساعة، ما دفع الخبراء إلى التساؤل عما إذا كانت الآلات هي التي تتحكم الآن في مجريات الحرب، فيما يعجز العقل البشري عن مواكبة هذا المستوى من السرعة والدقة.

وأشارت الأدلة المتزايدة إلى أن الضربة على مدرسة «شجرة طيبة» الابتدائية، التي كانت جزءاً من مجمع تابع للحرس الثوري الإيراني، أسفرت عن سقوط عدد كبير من الضحايا، رغم أن المدرسة كانت مفصولة عن المجمع بسور منذ تسع سنوات، وتظهر الصور الفضائية جداريات ملونة وساحة لعب صغيرة، ما يطرح احتمال اعتماد الأنظمة الآلية على بيانات قديمة لتحديد الأهداف.

وقالت نواه سيلفيا، محللة أبحاث في معهد الخدمات المتحدة الملكي: «إذا كان قصف المدرسة حدث عن طريق الخطأ، فهل كان خطأ بشرياً أم نتيجة سرعة التشغيل الآلي للنظام؟ هل استند إلى بيانات قديمة؟ أم أن الآلة هي التي نفذت العملية تلقائياً؟ عدد الضربات التي نراها يدعم فكرة أن الأهداف يتم تحديدها بشكل شبه مستقل».

من جهته، أشار الدكتور كريغ جونز، محاضر في الجغرافيا السياسية بجامعة نيوكاسل، إلى أن الذكاء الاصطناعي ربما أخفق في التعرف على المدرسة كمدرسة، واعتبرها هدفاً عسكرياً، مضيفاً أن أي قرار بشري لتنفيذ الضربة استند إلى تحليلات وجمع معلومات ساعد الذكاء الاصطناعي في إنتاجها.

وأضاف: «مهما كانت الحقيقة النهائية، فإن الضربة تمثل فشلاً استخباراتياً كارثياً، سواء كانت مدفوعة بالذكاء الاصطناعي أو نفذت بواسطة البشر بمساعدة مكون آلي».

صورة بالأقمار الاصطناعية تظهر تضرر مدرسة ومبانٍ أخرى في مدينة ميناب الإيرانية جراء القصف الأميركي الإسرائيلي (رويترز)

وأكدت مصادر البنتاغون أن التحقيقات ما زالت جارية حول ما إذا كانت المعلومات المقدمة عن المدرسة قديمة، في حين ألمح الرئيس الأميركي دونالد ترمب، دون تقديم أدلة، إلى احتمال تدخل إيران أو جهة أخرى. لكن التحليلات تشير إلى استخدام أسلحة أميركية في العملية.

تستخدم الولايات المتحدة وإسرائيل عدة أنظمة ذكاء اصطناعي في عملياتها العسكرية ضد إيران، أبرزها مشروع «مافن» الذي طورته واشنطن منذ 2018 بمساعدة شركة بالانتير لجمع البيانات وتحليلها، وهو مدمج في جميع قيادات القوات الأميركية.

ويرى الخبراء أن استخدام الذكاء الاصطناعي يشبه «نسخة عسكرية من (أوبر)»، حيث يساهم في الاستهداف والمراقبة، لكن القرار النهائي يظل للبشر. ومع ذلك، تثير سرعة اقتراح آلاف الأهداف يومياً مخاطر كبيرة، بما في ذلك ما يُعرف بـ«تحيز الأتمتة» و«التحيز نحو التنفيذ»، حيث يصبح قرار الآلة سلطة تفوق القدرات البشرية على التقييم القانوني والأخلاقي.

وأعربت إلكه شوارتز، أستاذة النظرية السياسية بجامعة كوين ماري بلندن، عن قلقها من أن المستقبل قد يشهد توسيع مهام الذكاء الاصطناعي لتحديد الأهداف والسلوكيات المشبوهة مسبقاً، ما قد يؤدي إلى تنفيذ ضربات استباقية، معتبرة أن الذكاء الاصطناعي سيصبح عاملاً متزايداً في قرار استخدام القوة وبدء الصراعات، وهو أمر مخيف للغاية.