السعودية تكشف عن رسوم الخدمات البلدية.. ودعم القطاع التجاري أهم ملفاتها

رسوم المحلات جاءت في مستويات «مقبولة» وتنخفض بـ98 % عن سقفها الأعلى

السعودية تكشف عن رسوم الخدمات البلدية.. ودعم القطاع التجاري أهم ملفاتها
TT

السعودية تكشف عن رسوم الخدمات البلدية.. ودعم القطاع التجاري أهم ملفاتها

السعودية تكشف عن رسوم الخدمات البلدية.. ودعم القطاع التجاري أهم ملفاتها

كشفت السعودية أمس عن حجم رسوم الخدمات البلدية المفروضة على المحلات التجارية، والفنادق، والورش، ومحطات الوقود، وغيرها من الجهات التي تقدم لها خدمات الأمانات والبلديات، حيث أظهرت هذه الرسوم أنها جاءت في مستويات «مقبولة» لدى الأوساط التجارية والاستثمارية، مما يعني أن المملكة تمضي قدمًا في دعم القطاع التجاري، وبالتالي رفع مستوى مساهمته في الاقتصاد المحلي.
وكان قرار مجلس الوزراء السعودي قد فرض سقفًا أعلى بنحو 300 ريال للمتر الواحد على المحلات التجارية (80 دولارا)، إلا أن الرسوم الفعلية على هذه المحلات لم تتجاوز 6 ريالات فقط (1.6 دولار) على المتر الواحد، مما يعني أنها تنخفض بنسبة 98 في المائة عن السقف الأعلى، في إشارة واضحة على أن السعودية تدعم القطاع التجاري للقيام بدوره في النمو الاقتصادي للبلاد.
وواجهت رسوم الخدمات البلدية المعلنة أمس، ترحيبًا بين أوساط المستثمرين ورجال الأعمال، حيث كانت الأوساط التجارية تخشى من زيادة حجم الرسوم المفروضة إلى مستويات أعلى بكثير من الأرقام المعلنة يوم أمس، فيما من المتوقع أن تحدث الرسوم الجديدة ردود فعل إيجابية على صعيد توسع ودعم المشاريع الصغيرة.
وفي هذا الإطار، أكد شنان الزهراني نائب رئيس اللجنة الوطنية التجارية في غرفة الشرقية لـ«الشرق الأوسط» أمس، أن رسوم الخدمات البلدية المعلنة أمس في السعودية جاءت «مقبولة» بين أوساط المستثمرين ورجال الأعمال، يأتي ذلك بالمقارنة مع سقف الرسوم الذي تم تحديده مسبقًا.
وشدد الزهراني على أن رسوم الخدمات البلدية لا يمكن أن تكون ذريعة لرفع أسعار السلع أو الخدمات، وقال: «الملاحظ اليوم أن ملاك العقارات بدأوا يخفضون أسعار الإيجارات، لذلك فإن أثر الرسوم الجديدة سيكون معدومًا».
وأضاف الزهراني خلال حديثه: «نحن بدورنا كرجال أعمال يجب أن نكون مساهمين في دعم الاقتصاد الوطني، فالإيجابية الكبرى هي أن نتفاعل مع اقتصاد البلاد والمساهمة في تحقيق رؤية 2030».
من جهة أخرى، اعتمد وزير الشؤون البلدية والقروية السعودي المهندس عبد اللطيف آل الشيخ، لائحة رسوم الخدمات البلدية التي تقدمها الأمانات والبلديات وتهدف للارتقاء بجودة الخدمات البلدية المقدمة للمواطنين في جميع مناطق المملكة.
وأوضحت وزارة الشؤون البلدية والقروية أن الرسوم البلدية الجديدة، تم إقرارها على ضوء دراسات، حيث راعت التدرج المكاني بحسب المدن والمحافظات والمراكز آخذة بعين الاعتبار الاستراتيجية العمرانية والنشاط الاقتصادي، تم تصنيف أمانات وبلديات المملكة إلى خمسة تصنيفات على النحو التالي: التصنيف الأول – الأمانات الكبرى وتضم أمانة منطقة الرياض (مدينة الرياض) وأمانة العاصمة المقدسة (مدينة مكة المكرمة) وأمانة منطقة المدينة المنورة (مدينة المدينة المنورة) وأمانة المنطقة الشرقية (مدينة الدمام، الخبر، الظهران) وأمانة محافظة جدة (محافظة جدة).
وشمل التصنيف الثاني الأمانات الأخرى وهي أمانة منطقة القصيم (مدينة بريدة) وأمانة منطقة عسير (مدينة أبها) وأمانة منطقة جازان (مدينة جازان) وأمانة منطقة حائل (مدينة حائل) وأمانة منطقة تبوك (مدينة تبوك) وأمانة منطقة نجران (مدينة نجران) وأمانة منطقة الجوف (مدينة سكاكا) وأمانة منطقة الباحة (مدينة الباحة) وأمانة منطقة الحدود الشمالية (مدينة عرعر) وأمانة محافظة الطائف (محافظة الطائف) وأمانة محافظة الأحساء (محافظة الهفوف)، أما التصنيف الثالث فيضم بلديات (أ) و(ب) والتصنيف الرابع يشمل بلديات (ج) و(د) والتصنيف الخامس يضم بلديات (هـ).
ووفق هذا التصنيف سوف يتم تطبيق رسوم الخدمات البلدية طبقًا للائحة الجديدة مع الأخذ في الاعتبار الحد الأدنى لهذه الرسوم، ولا سيما فيما يتعلق برسوم إصدار تراخيص المباني والتمديد وكذلك تراخيص أعمال الهدم والترميم حيث بلغت رسوم إصدار تراخيص إنشاء المباني السكنية (مدة الترخيص ثلاث سنوات) في التصنيف الأول والتي تضم الأمانات الخمس الرئيسية وهي مدينة الرياض والعاصمة المقدسة والمدينة المنورة ومنطقة الشرقية وجدة 3 ريالات لكل متر مربع حتى تصل إلى التصنيف الخامس والذي يصل فيه الرسم إلى 60 هللة لكل متر مربع.
أما فيما يتعلق بالأنشطة التجارية فإنه يتم إصدار رخص الأنشطة التجارية لمدة سنة واحدة، حيث جاء رسم محطات الوقود (داخل النطاق العمراني) بواقع 5 آلاف ريال (1.3 ألف دولار) للرخصة في التصنيف الأول وتتدرج إلى أن تصل إلى التصنيف الخامس حيث يبلغ الرسم ألف ريال للرخصة (266.6 دولار).
بينما المنتجعات والفنادق فقد جاءت الرسوم البلدية لترخيص الفنادق والشقق الفندقية والمنتجعات وما في حكمها - الفئة الأولى، المتضمنة مرافق الإيواء السياحي – الخدمة الكاملة – المصنفة فئتها بخمس نجوم أو أعلى، بواقع 250 ريالاً (66.6 دولار) في التصنيف الأول لكل وحدة سكنية، وتتدرج إلى أن تصل إلى التصنيف الخامس حيث يبلغ الرسم 50 ريالاً (13.3 دولار) لكل وحدة سكنية. فيما جاءت الرسوم البلدية لترخيص الفنادق والشقق الفندقية والمنتجعات وما في حكمها - الفئة الخامسة والمتضمنة مرافق الإيواء السياحي – الخدمة الكاملة – المصنفة فئاتها بنجمة أو دلتان أو دلة، ومرافق الإيواء السياحي – الخدمة الذاتية – المصنفة فئتها بالدرجة الثالثة أو الرابعة، مرافق الإيواء السياحي – غير المصنفة، بواقع 50 ريالاً (13.3 دولار) في التصنيف الأول لكل وحدة سكنية وتتدرج إلى أن تصل إلى التصنيف الخامس حيث يبلغ الرسم (10) ريالات (2.6 دولار) لكل وحدة سكنية.
كما وضع التصنيف عدة شرائح لتراخيص المحلات التجارية، حيث جاءت شريحة رقم 1 – مساحة صفر إلى 5 آلاف متر مربع في التصنيف الأول رسم 6 ريالات (1.6 دولار) لكل متر مربع وتتدرج إلى أن تصل إلى التصنيف الخامس حيث يبلغ الرسم 1.2 ريال لكل متر مربع فيما جاءت شريحة رقم 5 – (مساحة أكبر من 30 ألف متر مربع) بواقع 30 هللة في التصنيف الأول وتتدرج إلى أن تصل إلى التصنيف الخامس حيث يبلغ الرسم 6 هللات لكل متر مربع، ويشمل ذلك محلات تغيير الزيوت والشحوم وغسيل السيارات، والورش المهنية.
وفي نشاط الاستراحات وقصور الأفراح فقد جاءت شريحة رقم 1 – مساحة صفر إلى 5 آلاف متر مربع في التصنيف الأول برسم 3 ريالات لكل متر مربع وتتدرج إلى أن تصل إلى التصنيف الخامس حيث يبلغ الرسم 60 هللة لكل متر مربع فيما جاءت شريحة رقم 5 – (مساحة أكبر من 30 ألف متر مربع) بواقع 15 هللة في التصنيف الأول وتتدرج إلى أن تصل إلى التصنيف الخامس حيث يبلغ الرسم 3 هللات لكل متر مربع، ويشمل هذا التصنيف كذلك مدن الملاهي والترفيه، والأنشطة الطبية، والتعليمية. وضمن هذه التصنيفات تأتي المطابخ والمطاعم وما في حكمها حيث جاءت شريحة رقم 1 – مساحة صفر إلى 5 آلاف متر مربع في التصنيف الأول برسم 8 ريالات (2.1 دولار) لكل متر مربع وتتدرج إلى أن تصل إلى التصنيف الخامس حيث يبلغ الرسم 1.6 ريال لكل متر مربع، فيما جاءت شريحة رقم 2 – (مساحة أكبر من 5 آلاف متر مربع) بواقع 4 ريالات في التصنيف الأول وتتدرج إلى أن تصل إلى التصنيف الخامس حيث يبلغ الرسم 80 هللة لكل متر مربع.
إلى ذلك، تم تأجيل تطبيق بعض الرسوم على بعض الخدمات الأخرى لحين إجراء دراسة شاملة لها مثل رسوم تراخيص محطات الوقود الواقعة خارج النطاق العمراني، ورسوم جمع النفايات التجارية والسكنية، وتراخيص حفر الشوارع، واعتماد مخططات التطوير العقاري، وأشغال الفنادق والشقق المفروشة والمنتجعات، هذا إلى جانب الخدمات المجانية التي تقدمها الوزارة والتي يزيد عددها عن 90 خدمة تقريبًا وتشمل الحدائق والمتنزهات والساحات البلدية والمدافن وأعمال التشجير والتجميل وخدمات صحة البيئة ومكافحة الآفات وغيرها.
وأكدت وزارة الشؤون البلدية في السعودية أن لائحة رسوم الخدمات البلدية سيتم بدء العمل بها اعتبارًا من 9 ديسمبر (كانون الأول) المقبل، بالإضافة إلى استحداث عدة آليات لتسهيل إجراءات تحصيلها وإيجاد قنوات لقياس درجة رضى المواطنين عن الخدمات البلدية، ورصد أي قصور بها، وذلك في إطار الحرص على الاستفادة من كافة الآراء والمقترحات للارتقاء بجودة الخدمات البلدية.
وفي مجال خدمات القيام بالمعاينة أو الكشفية فقد حددت اللائحة رسم 20 ريالاً (5.3 دولار) للزيارة بكافة التصنيفات من التصنيف الأول وحتى التصنيف الخامس، وبشأن إصدار الشهادات الصحية فقد حددت اللائحة رسم 60 ريالاً (16 دولارًا) للشهادة بكافة التصنيفات.



بداية «تاريخية» لـ2026... التدفقات إلى الأسواق الناشئة تكسر حاجز الـ98 مليار دولار

تاجر صيني ينظر إلى لوحة تداول إلكترونية في بورصة شنغهاي (رويترز)
تاجر صيني ينظر إلى لوحة تداول إلكترونية في بورصة شنغهاي (رويترز)
TT

بداية «تاريخية» لـ2026... التدفقات إلى الأسواق الناشئة تكسر حاجز الـ98 مليار دولار

تاجر صيني ينظر إلى لوحة تداول إلكترونية في بورصة شنغهاي (رويترز)
تاجر صيني ينظر إلى لوحة تداول إلكترونية في بورصة شنغهاي (رويترز)

سجلت تدفقات رؤوس الأموال الأجنبية إلى محفظة الأسواق الناشئة انطلاقة استثنائية مع بداية عام 2026، حيث بلغت مستويات قياسية لم يشهدها شهر يناير (كانون الثاني) من قبل. ووفقاً لتقرير «تتبع تدفقات رأس المال» الصادر عن «معهد التمويل الدولي»، قفزت هذه التدفقات لتصل إلى 98.8 مليار دولار خلال الشهر الأول من العام، وهو ما يمثل أكثر من ثلاثة أضعاف التدفقات المسجلة في ديسمبر (كانون الأول) السابق البالغة 32.6 مليار دولار.

ووصف التقرير هذا الصعود بأنه «خارج عن المألوف» مقارنة بالمعايير الموسمية وأنماط التدفق الأخيرة. وبخلاف الموجات السابقة التي كانت تتركز في منطقة أو فئة أصول واحدة، شهد يناير الحالي تدفقات «منسقة» شملت أدوات الدين والأسهم على حد سواء، وامتدت لتشمل الصين والأسواق الناشئة الأخرى بكافة مناطقها الجغرافية الرئيسية.

السندات تتصدر المشهد

حافظت أدوات الدين على مكانتها كركيزة أساسية لجذب الاستثمارات، حيث استحوذت على 71.4 مليار دولار من إجمالي التدفقات. وجاءت منطقة آسيا الناشئة في المقدمة بجذب 29.3 مليار دولار من تدفقات الديون، تلتها أميركا اللاتينية (18 مليار دولار)، ثم أوروبا الناشئة (13.4 مليار دولار)، ومنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا (10.7 مليار دولار).

وعلى صعيد الأسهم، نجحت الأسواق الناشئة في جذب 27.4 مليار دولار، في تحول حاسم مقارنة بالتدفقات المتواضعة في ديسمبر الماضي والنزوح الكبير لرؤوس الأموال الذي سُجل في يناير من العام السابق. وكان للصين النصيب الأكبر من هذا الانتعاش بجذبها نحو 19.7 مليار دولار من استثمارات الأسهم.

محركات النمو وتحديات الجيوسياسة

أرجع الخبراء في «معهد التمويل الدولي» هذا النمو المتسارع إلى عدة عوامل رئيسية، أبرزها:

  • نشاط الأسواق الأولية: حيث استغل المصدرون السياديون تراجع فروق الأسعار وقوة طلب المستثمرين لإصدار سندات بمدد مبكرة في يناير.
  • قوة أسواق الدين المحلية: ساهم استقرار العملات المحلية والعوائد الحقيقية الجذابة في إبقاء الديون المحلية محط أنظار المستثمرين.
  • ديناميكيات الدولار: وفر تراجع قوة الدولار دعماً إضافياً لعوائد الاستثمارات المقومة بالعملات المحلية والأجنبية.
  • ورغم التوترات الجيوسياسية المرتفعة وحالة عدم اليقين التجاري، فإن الأسواق الناشئة أظهرت صموداً لافتاً وقدرة على إعادة جذب المستثمرين بشكل جماعي.

تفاؤل حذر وتمييز أدق

وبينما يضع يناير أساساً بناءً لتدفقات عام 2026، يشير التقرير إلى أن المرحلة المقبلة ستشهد «تمايزاً» أكبر بين الدول. وعلى الرغم من مرونة الاقتصاد الأميركي وحذر مجلس الاحتياطي الفيدرالي في خفض أسعار الفائدة، فإن الأسواق الناشئة تدخل العام من موقع قوة نسبية.

واختتم التقرير بالتأكيد على أن استمرار النظرة الإيجابية للأسواق الناشئة يظل رهناً باستقرار ظروف الدولار وعدم تصاعد مخاطر النمو العالمي بشكل حاد.


لوتنيك: على «إنفيديا» الالتزام بضوابط بيع رقائق الذكاء الاصطناعي إلى الصين

شعار «إنفيديا» خلال مؤتمر صحافي بمناسبة افتتاح مصنع ذكاء اصطناعي تابع لشركتي «تيليكوم» و«إنفيديا» (د.ب.أ)
شعار «إنفيديا» خلال مؤتمر صحافي بمناسبة افتتاح مصنع ذكاء اصطناعي تابع لشركتي «تيليكوم» و«إنفيديا» (د.ب.أ)
TT

لوتنيك: على «إنفيديا» الالتزام بضوابط بيع رقائق الذكاء الاصطناعي إلى الصين

شعار «إنفيديا» خلال مؤتمر صحافي بمناسبة افتتاح مصنع ذكاء اصطناعي تابع لشركتي «تيليكوم» و«إنفيديا» (د.ب.أ)
شعار «إنفيديا» خلال مؤتمر صحافي بمناسبة افتتاح مصنع ذكاء اصطناعي تابع لشركتي «تيليكوم» و«إنفيديا» (د.ب.أ)

قال وزير التجارة الأميركي، هوارد لوتنيك، خلال جلسة استماع عُقدت يوم الثلاثاء، إن شركة «إنفيديا»، عملاقة رقائق الذكاء الاصطناعي، مُلزمة بالالتزام بشروط ترخيص بيع ثاني أكثر رقائقها تطوراً في مجال الذكاء الاصطناعي إلى الصين.

وأضاف: «شروط الترخيص مُفصّلة للغاية، وقد وُضعت بالتعاون مع وزارة الخارجية، ويجب على (إنفيديا) الالتزام بها».

وعند سؤاله عما إذا كان يثق في التزام الصينيين بالقيود المفروضة على استخدام الرقائق، المعروفة باسم «إتش 200»، أحال لوتنيك الأمر إلى الرئيس دونالد ترمب.


«وول ستريت» تتأرجح بين المكاسب والخسائر مع نتائج أرباح متباينة

متداول يعمل في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)
متداول يعمل في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)
TT

«وول ستريت» تتأرجح بين المكاسب والخسائر مع نتائج أرباح متباينة

متداول يعمل في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)
متداول يعمل في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)

شهدت الأسهم الأميركية تذبذباً في «وول ستريت»، يوم الثلاثاء، في أعقاب صدور تقارير أرباح متباينة من كبرى الشركات، حيث ارتفع سهم «هاسبرو»، بينما انخفض سهم «كوكاكولا».

وارتفع مؤشر «ستاندرد آند بورز 500» بنسبة 0.1 في المائة، في بداية التداولات مقترباً من أعلى مستوى له على الإطلاق، الذي سجله قبل أسبوعين، في حين صعد مؤشر «داو جونز» الصناعي 189 نقطة أو 0.4 مسجلاً رقماً قياسياً جديداً حتى الساعة 9:35 صباحاً، بتوقيت شرق الولايات المتحدة، بينما ظل مؤشر «ناسداك» المركب دون تغيير يُذكر، وفق «وكالة أسوشييتد برس».

وفي سوق السندات، سجلت عوائد سندات الخزانة الأميركية تراجعاً طفيفاً بعد أن أظهر تقرير أن أرباح تجار التجزئة الأميركيين، في نهاية العام الماضي، جاءت أقل من توقعات الاقتصاديين، في حين بقي إنفاق المستهلكين في ديسمبر (كانون الأول) قريباً من مستوى نوفمبر (تشرين الثاني) دون تحقيق النمو المتواضع المتوقع.

ويشير هذا إلى احتمال تراجع زخم الإنفاق الأُسري، المحرِّك الرئيس للاقتصاد الأميركي، في وقتٍ يترقب فيه المستثمرون صدور تقريرين مهمين، خلال هذا الأسبوع، هما: تحديث معدل البطالة الشهري يوم الأربعاء، وتقرير التضخم للمستهلكين يوم الجمعة.

وقد تساعد هذه البيانات مجلس الاحتياطي الفيدرالي في تحديد موقفه من أسعار الفائدة، ولا سيما بعد أن أوقف المجلس مؤخراً تخفيضاته. وقد يستمر في تجميد أسعار الفائدة إذا ظل التضخم مرتفعاً، أو يستأنف التخفيضات بوتيرة أسرع إذا ضعفت سوق العمل.

وتظل السوق الأميركية قريبة من مستويات قياسية، مدعومة بتوقعات خفض أسعار الفائدة لاحقاً هذا العام، ما قد يعزز النشاط الاقتصادي، لكنه قد يزيد الضغوط التضخمية.

وانخفض عائد سندات الخزانة الأميركية لأجل 10 سنوات إلى 4.15 في المائة، مقارنة بـ4.22 في المائة، في وقت متأخر من يوم الاثنين.

وفي «وول ستريت»، حدّت ردود الفعل المتباينة تجاه أحدث تقارير أرباح الشركات الأميركية الكبرى، زخم السوق.

وتراجع سهم «كوكاكولا» بنسبة 1.3 في المائة، بعد أن سجل نمو إيراداتها، في الربع الأخير، أقل من توقعات المحللين، كما قدمت الشركة نطاقاً متوقعاً للنمو للعام المقبل، لمؤشر أساسي كان متوسطه أقل من تقديرات السوق.

وانخفض سهم «ستاندرد آند بورز غلوبال» بنسبة 8.5 في المائة، بعد أن أعلنت الشركة توقعات أرباح للعام المقبل دون توقعات المحللين. وتواجه الشركة، المعروفة بمؤشراتها للأسهم، مخاوف من أن منافسين يستخدمون تقنيات الذكاء الاصطناعي قد يستحوذون على عملاء خدمات البيانات الخاصة بها. ويُظهر السهم خسارة قدرها 15 في المائة منذ بداية العام.

في المقابل، قفز سهم «هاسبرو» بنسبة 6.6 في المائة، بعد أن تجاوزت أرباحها وإيراداتها في الربع الأخير توقعات المحللين. كما ارتفع سهم «دوبونت» بنسبة 1 في المائة، بعد أن أعلنت عملاقة الكيماويات نتائج أفضل من توقعات المحللين للربع الأخير، مع تقديم توقعات أرباح لعام 2026 فاقت تقديرات السوق.

وبعيداً عن تقارير الأرباح، سجل سهم «وارنر بروس ديسكفري» ارتفاعاً بنسبة 1.3 في المائة بعد إعلان «باراماونت» زيادة عرضها لشراء شركة الترفيه. وأوضحت «باراماونت» أنها ستضيف 25 سنتاً لكل سهم عن كل ربع سنة لم يجرِ فيها إتمام الصفقة بعد نهاية العام؛ في إشارة إلى ثقتها بالحصول على موافقة الجهات التنظيمية. كما أعلنت دفع 2.8 مليار دولار لمساعدة «وارنر بروس ديسكفري» على الانسحاب من صفقة الاستحواذ مع «نتفليكس».

كما ارتفع سهم «باراماونت سكاي دانس» بنسبة 0.9 في المائة، بينما سجل سهم «نتفليكس» مكاسب بلغت 2.2 في المائة.

وعلى صعيد الأسواق العالمية، ارتفع مؤشر «نيكي 225» الياباني، لليوم الثاني على التوالي، مدعوماً بتوقعات بأن البرلمان المنتخَب حديثاً سيدعم رئيس الوزراء في تمرير تخفيضات ضريبية وإجراءات تهدف إلى تحفيز الاقتصاد والأسواق، مسجلاً ارتفاعاً بنسبة 2.3 في المائة، ووصوله إلى مستوى قياسي جديد.

أما مكاسب الأسواق الآسيوية الأخرى فكانت أقل حدة، بينما شهدت المؤشرات الأوروبية أداء متبايناً.