خلافات حادة بين قيادات حوثية ومشايخ موالين لصالح في حيفان

الميليشيات تُهجر أكثر من 3580 أسرة من مناطق تعز

جندي من الجيش اليمني يحمل سلاحه في إحدى جبهات تعز (أ.ف.ب)
جندي من الجيش اليمني يحمل سلاحه في إحدى جبهات تعز (أ.ف.ب)
TT

خلافات حادة بين قيادات حوثية ومشايخ موالين لصالح في حيفان

جندي من الجيش اليمني يحمل سلاحه في إحدى جبهات تعز (أ.ف.ب)
جندي من الجيش اليمني يحمل سلاحه في إحدى جبهات تعز (أ.ف.ب)

ارتفعت وتيرة المواجهات العنيفة بين الجيش الوطني وميليشيات الحوثي والمخلوع صالح الانقلابية في جبهات القتال بمحافظة تعز.
وتركزت المواجهات العنيفة في الجبهة الجنوبية في المدينة وأرياف المحافظة، حيث تتواصل المعارك في جبهة الصلو الريفية، جنوب المدينة، خاصة بعد دفع الميليشيات الانقلابية بتعزيزات عسكرية إلى مواقعها، ومباشرتها بعملية تهجير جديدة لأهالي المنطقة، علاوة على المواجهات الأخرى التي تشهدها جبهة الشقب في محاولة مستميتة من ميليشيات الحوثي وصالح التقدم إلى مواقع الجيش الوطني والمقاومة الشعبية، واستعادة مواقع تم دحرهم منها خلال الأيام الماضية.
وبينما قامت قيادة اللواء 35 مدرع بقيادة العميد، عدنان الحمادي، بزيارات ميدانية للخطوط الأمامية في جبهة الصلو، دفعت ميليشيات الحوثي والمخلوع صالح الانقلابية بتعزيزات كبيرة، عناصر مسلحة وحاملات جند وأسلحة متوسطة، إلى مواقعها في الجبهة، الأمر الذي جعل طيران التحالف العربي يقوم بشن غاراتها على التعزيزات، وكبدها الخسائر البشرية والمادية الكبيرة، وذلك بحسب مصادر ميدانية في المقاومة الشعبية لـ«الشرق الأوسط».
وقالت المصادر إن «ميليشيات الحوثي والمخلوع تواصل شن قصفها العنيف بالمدفعية الثقيلة وصواريخ الكاتيوشا على مواقع المقاومة الشعبية والجيش الوطني وقرى المديرية، في محاولة منها لاستعادة مواقع، وتعويض خسائرها الكبيرة التي لحقت بها في مختلف جبهات القتال بتعز في المدينة والريف، وبالمثل أيضا تشهد جبهة حيفان مواجهات عنيفة في محاولة من قوات الجيش والمقاومة استعادة مواقع ودحرهم من المديرية».
وأضافت أن «مديرية حيفان شهدت خلافات قوية بين قيادات الميليشيات الانقلابية ومشايخ موالين لها من أتباع المخلوع صالح، وقادت هذه الخلافات إلى اعتقال الميليشيات للشيخ أحمد عبد المجيد، والشيخ سعيد عبد الحافظ من أبناء الأثاور بمديرية حيفان، وهم من ساعدوا الميليشيات الانقلابية على دخول المديرية، وتجنيد أبناء المنطقة للالتحاق بصفوف الميليشيات الانقلابية». مشيرين إلى أن «اشتباكات داخل مجمع حيفان الحكومي جرت يوم أمس بين مدير أمن المديرية التابع للمخلوع صالح والمدعوم من الشيخ منصور الشوافي وبين الميليشيات الانقلابية».
من جهة أخرى، شدد اللواء ركن خالد فاضل، قاد محور تعز، على ضرورة استكمال «عملية دمج المقاومة الشعبية في الجيش الوطني باعتبارها أولوية مهمة وبالغة»، وكذا إلى ضرورة «الجاهزية الفنية للتسليح في الألوية».
وجاء ذلك، خلال اجتماع اللواء ركن خالد فاضل، أمس، بقيادة الألوية العسكرية في محافظة تعز، حيث ناقش مع قادة الألوية في المحافظة، 22 ميكا - 17 مشاة - 35 مدرع - 170 دفاع جوي، مجمل القضايا الميدانية والعسكرية والوضع الأمني التي تواجهها المدينة خلال هذه المرحلة.
وناقش الحاضرون في اللقاء أهمية ودور «الوضع الأمني في المناطق المحررة»، ووجه قائد محور تعز الألوية «بتشكيل كتيبة احتياط من كل لواء حسب مربعه؛ وذلك دعمًا للأمن وترسيخًا للاستقرار».
في المقابل، كشفت شبكة الراصدين المحليين، شبكة مجتمع مدني غير حكومية، استمرار ميليشيات الحوثي والمخلوع صالح الانقلابية عمليات تهجير لأهالي محافظة تعز، ثالث كبرى المدن اليمنية، من منازلهم وقراهم منذ انقلابهم على الشرعية في اليمن في سبتمبر (أيلول) 2015، وحتى أكتوبر (تشرين الأول) 2016.
وقالت الشبكة في مؤتمر صحافي لها عقدته في مدينة تعز بعنوان «التهجير القسري للسكان المدنيين، أرقام وقصص وممارسات»، والذي خصص لعرض جرائم التهجير القسري التي مارستها الميليشيات الانقلابية بحق المدنيين في ريف محافظة تعز، إن ميليشيات الحوثي والمخلوع صالح الانقلابية «هجرت 3582 أسرة في مناطق مختلفة من محافظة تعز، أي ما يصل إلى 21492 فردا، وذلك خلال الحرب التي تشنها الميليشيات منذ سبتمبر 2015 وحتى أكتوبر 2016، وكان النصيب الأكبر للمهجرين ريف تعز المتمثلة بقرى الوازعية والدبح، غرب المدينة، وحيفان الصلو، جنوبا، إضافة إلى تهجير لأهالي منطقة صالة، شرق مدينة تعز».
وأضاف في المؤتمر أنه بحسب الإحصائيات التي قامت برصدها شبكة الراصدين المحليين، فإن «أكثر من 3000 أسرة تم تهجيرها من مديرية الوازعية، في حين لجأ من تبقى في القرى النزوح بعد حالة الفزغ والخوف الذي خلقتها لهم الميليشيات الانقلابية، وخوفًا من أن يلاقوا مصير غيرهم»، ويأتي ذلك بعدما جعلت الميليشيات من منازل المهجرين مخازن وثكنات عسكرية لهما.
وتابعت القول إنه في «يوليو (تموز) الماضي، هجرت الميليشيات الانقلابية 142 أسرة من قرى ظبي وحارات ودومان وقرية البوادية في منطقة الأعبوس بمديرية حيفان الريفية، جنوب المدينة، بعد تهديدهم باقتحام منازلهم. وفي الأسبوع الماضي، هجرت الميليشيات الانقلابية 175 أسرة من قرية الدبح في منطقة الربيعي، غرب المدينة، بعدما هددت الميليشيات مطلع الشهر الحالي باقتحام منازلهم وإطلاق النار على من سيتبقى في منزله».
وذكرت الشبكة، في المؤتمر الصحافي، أنها رصدت عمليات تهجير قسري في جنوب المحافظة، حيث أقدمت على تهدير 250 أسرة من قرية الصيار في مديرية الصلو الريفية، جنوب المدينة، مع منع الأهالي من أخذ أمتعتها من منازلها، وشهدت قرى المعبرين، الشرف، الحود، المقاطرة، الصعيد والمنصورة، عملية تهجير واسعة، حيث انتقلت الأسر المهجرة إلى المناطق المجاورة لها في دمنة خدير والحوبان وقدس والتبة ومدينة عدن الجنوبية وغيرها من المحافظات. كما وصلت أكثر من 80 أسرة من الذين تم تهجيرهم، وبقوة السلاح، إلى قرى القابلة والعكيشة والضعة في مديرية الصلو نفسها.
وفي الأخير، استمع الحاضرون إلى بعض شهادات الراصدين من المناطق المذكورة. ودعوا في المؤتمر الحكومة الشرعية «تحمل مسؤولياتها أمام المواطنين المهجرين». كما طالبوا بضرورة «محاكمة ميليشيات الحوثي والمخلوع صالح الانقلابية».



«مساومات إيران» تُحرّك مياه «اتفاق غزة» الراكدة

أطفال فلسطينيون يقفون بالقرب من حفرة في مخيم البريج وسط قطاع غزة (أ.ف.ب)
أطفال فلسطينيون يقفون بالقرب من حفرة في مخيم البريج وسط قطاع غزة (أ.ف.ب)
TT

«مساومات إيران» تُحرّك مياه «اتفاق غزة» الراكدة

أطفال فلسطينيون يقفون بالقرب من حفرة في مخيم البريج وسط قطاع غزة (أ.ف.ب)
أطفال فلسطينيون يقفون بالقرب من حفرة في مخيم البريج وسط قطاع غزة (أ.ف.ب)

من المقرر عقد لقاء مرتقب، تم تبكير موعده إلى الأربعاء المقبل، بين الرئيس الأميركي دونالد ترمب ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، وسط توترات مع إيران وجمود في مسار «اتفاق غزة».

ولا يستبعد خبراء تحدثوا لـ«الشرق الأوسط» أن يشهد اللقاء، الذي كان مقرراً في الأصل عقده بعد نحو أسبوع، مساومات بشأن مزيد من الضغوط على إيران، مقابل تحريك المياه الراكدة في اتفاق وقف إطلاق النار بغزة.

وقبيل اجتماع «مجلس السلام» بشأن غزة المقرر في 19 فبراير (شباط) الجاري، والمتوقع أن يدفع المرحلة الثانية وفق موقع «أكسيوس» الأميركي، قال مكتب نتنياهو إنه من المتوقع أن يجتمع مع ترمب، في واشنطن الأربعاء، لبحث ملف المفاوضات مع إيران. وأضاف: «يُعتقد أن أي مفاوضات (مع إيران) يجب أن تشمل الحد من الصواريخ الباليستية ووقف دعم وكلاء إيران» في المنطقة.

وسيكون اجتماع الأربعاء هو السابع بين نتنياهو وترمب منذ ‌عودة الرئيس الأميركي إلى منصبه في يناير (كانون الثاني) 2025.

ويرى عضو «المجلس المصري للشؤون الخارجية» ومساعد وزير الخارجية الأسبق، السفير رخا أحمد حسن، أن التعجيل بزيارة نتنياهو لواشنطن قبل اجتماع «مجلس السلام» وراءه تنسيق في المواقف «لا سيما في ملفي إيران وغزة، وسط توافق بين واشنطن وتل أبيب في معظم بنودهما».

وأشار حسن إلى احتمالية حدوث «مساومات» بشأن مستقبل الملفين، خاصة أنه يبدو أن واشنطن «أدركت أن أضرار ضربة إيران ستخلق ضرراً أكبر بمصالحها، وهذا لا يبدو مقبولاً لنتنياهو».

أما المحلل السياسي الفلسطيني أيمن الرقب، فيرى أن «المساومة واردة»، وأن ترمب «ربما يريد تنسيق أمر ما بخصوص ملفي إيران وغزة المرتبطين، ويريد إنهاء الأمر مع نتنياهو الذي التقى أكثر من مبعوث أميركي، أحدثهم ستيف ويتكوف، وتمت مناقشة القضايا الشائكة، وأبرزها قوات الاستقرار الدولية، ونزع سلاح (حماس)، وإعادة الإعمار، وانسحاب إسرائيل».

منازل مدمرة في مخيم النصيرات وسط قطاع غزة (أ.ف.ب)

من جهته، أكد وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي خلال اتصال هاتفي، الأحد، مع نظيره اليوناني جيورجوس جيرابيتريتيس «ضرورة العمل على تنفيذ استحقاقات المرحلة الثانية من خطة الرئيس الأميركي»، مشيراً إلى «دعم مصر لمجلس السلام».

وجدد عبد العاطي «دعم مصر الكامل لعمل اللجنة الوطنية لإدارة قطاع غزة، باعتبارها إطاراً انتقالياً يهدف إلى تسيير الشؤون اليومية للسكان، بما يمهد لعودة السلطة الفلسطينية للاضطلاع بمسؤولياتها كاملة في القطاع».

وشدد الوزير المصري على «ضرورة سرعة نشر قوة الاستقرار الدولية لمراقبة وقف إطلاق النار، ومواصلة إمداد القطاع بالمساعدات الإنسانية والإغاثية، والتمهيد لمرحلة التعافي المبكر وإعادة الإعمار».

وقال حسن إن «مصر حريصة على تنفيذ اتفاق غزة كاملاً، وتسعى في كل الجبهات أن تدعم إكمال هذا المسار، سواء عبر مجلس السلام والمشاركة فيه أو المحادثات واللقاءات مع الشركاء الدوليين»؛ في حين أشار الرقب إلى أن الملفات المتبقية من اتفاق غزة «مهمة للغاية في دفع مسار السلام»، مضيفاً أن إسرائيل «تضع عراقيل عديدة في سبيل التقدم في الاتفاق، ولقاء ترمب ونتنياهو سيكون حاسماً في هذا الصدد».


مصر: تغيير حكومي أمام مجلس النواب الثلاثاء

رئيس الوزراء المصري خلال بيان أمام البرلمان المصري في يوليو 2024 (مجلس الوزراء)
رئيس الوزراء المصري خلال بيان أمام البرلمان المصري في يوليو 2024 (مجلس الوزراء)
TT

مصر: تغيير حكومي أمام مجلس النواب الثلاثاء

رئيس الوزراء المصري خلال بيان أمام البرلمان المصري في يوليو 2024 (مجلس الوزراء)
رئيس الوزراء المصري خلال بيان أمام البرلمان المصري في يوليو 2024 (مجلس الوزراء)

تستعد مصر لإجراء تعديل وزاري على حكومة الدكتور مصطفى مدبولي، هذا الأسبوع، بعد سلسلة من التكهنات بالتزامن مع انطلاق مجلس النواب الجديد وبدء جلساته.

ودعا مجلس النواب (الغرفة الرئيسية للبرلمان) لاجتماع مهم، الثلاثاء المقبل، لمناقشة التعديل الوزاري الجديد... ويقول برلمانيون إن «الدعوة العاجلة تأتي لمناقشة برنامج الحكومة».

ولن تشهد الحكومة المصرية تغييراً كاملاً، حيث سيستمر رئيس الوزراء الحالي مصطفى مدبولي، في منصبه، وفق مصدر مطلع، قال لـ«الشرق الأوسط»، إن «نسبة التغيير في الحقائب الوزارية تتراوح ما بين 9 إلى 12».

وأدّى مدبولي اليمين رئيساً للوزراء في يونيو (حزيران) 2018؛ وبعد عام ونصف عام تقريباً، حصل التعديل الأول على تشكيل الحكومة، وانضم 6 وزراء جدد إليها. وبعد إعادة انتخاب الرئيس عبد الفتاح السيسي في ديسمبر (كانون الأول) 2023، أعاد تكليف مدبولي بتشكيل الحكومة، وفي 3 يوليو (تموز) 2024، أدّت حكومته اليمين الدستورية لآخر حركة تعديل، شملت حقائب وزارية جديدة.

وبعد انعقاد مجلس النواب المصري بتشكيله الجديد، في 12 يناير (كانون الثاني) الماضي، زادت التوقعات والتكهنات لدى وسائل الإعلام المحلية، بشأن «التغيير الوزاري وطبيعة التعديلات المنتظرة».

ووجَّه مجلس النواب أعضاءه لاجتماع طارئ، الثلاثاء المقبل، وذلك «للنظر في أمر هام»، وفق إفادة صادرة عن الأمين العام للمجلس، أحمد مناع.

وربط عضو مجلس النواب مصطفى بكري، بين الدعوة ومناقشة التعديل الوزاري، وقال عبر حسابه الشخصي على منصة (إكس)، إن «البرلمان سيناقش في جلسة الثلاثاء التعديل الوزاري، برئاسة مصطفى مدبولي، بعد اعتماده من رئيس الجمهورية».

وتحدث بكري عن 4 مفاجآت في التغيير المقبل، مشيراً إلى ارتباطه «بمستوى الأداء وتحقيق الإنجاز في إطار برنامج الحكومة السابق، كما أن هناك تصعيداً لبعض الشخصيات التي أثبتت قدرتها على النجاح في أعمالها السابقة، واسم أحد المحافظين يبرز بقوة»، متوقعاً إجراء حركة محافظين عقب التغيير الحكومي.

وتأتي مناقشة البرلمان للتعديل الوزاري قبل أداء الوزراء اليمين أمام رئيس الجمهورية، تنفيذاً للمادة 147 من الدستور، التي نصت على أن «لرئيس الجمهورية، إجراء تعديل وزاري، بعد التشاور مع رئيس الوزراء، وموافقة مجلس النواب، بالأغلبية المطلقة للحاضرين، وبما لا يقل عن ثلث أعضاء المجلس».

ورجح عضو مجلس النواب، ونائب رئيس حزب «المؤتمر»، مجدي مرشد، أن «يشمل التعديل الوزاري 9 حقائب أو أكثر قليلاً»، وقال: «من المقرر أن يناقش البرلمان برنامج الحكومة بالكامل، بما في ذلك الأسماء الجديدة المرشحة لحقائب وزارية»، مشيراً إلى أن «أعضاء البرلمان سيصوتون على برنامج الحكومة، بتشكيلها الجديد، دون مناقشة الأسماء المرشحة».

وتنص المادة 146 من الدستور المصري على أنه «يكلف رئيس الجمهورية رئيساً لمجلس الوزراء يقوم بتشكيل الحكومة وعرض برنامجه على مجلس النواب؛ فإذا لم تحصل حكومته على ثقة أغلبية أعضاء مجلس النواب خلال 30 يوماً على الأكثر، يكلف رئيس الجمهورية رئيساً لمجلس الوزراء بترشيح من الحزب أو الائتلاف الحائز على أكثرية مقاعد مجلس النواب. فإذا لم تحصل حكومته على ثقة أغلبية أعضاء مجلس النواب خلال 30 يوماً، عُدّ المجلس منحلاً، ويدعو رئيس الجمهورية لانتخاب مجلس نواب جديد خلال 60 يوماً من تاريخ صدور قرار الحل».

ولا يمانع مرشد، في تصريحات لـ«الشرق الأوسط»، من استمرار مدبولي في رئاسة الحكومة، وقال إن «رئيس الوزراء الحالي أثبت جدية في ممارسة مهامه خلال السنوات الأخيرة»، مشيراً إلى أنه «يواجه تحدياً يتعلق بعدم شعور المصريين بثمار الإصلاح الاقتصادي»، ونوه إلى «ضرورة اختيار نائب رئيس وزراء للمجموعة الاقتصادية، من أجل مواصل الإصلاح».

لا يختلف في ذلك، عضو مجلس الشيوخ (الغرفة الثانية للبرلمان)، عصام خليل، الذي قال: «يجب أن تعطي الحكومة الجديدة أولوية لملف الاقتصاد، بتخصيص حقيبة وزارية للاقتصاد، بسياسات جديدة»، مشيراً إلى أن «التغيرات العالمية سياسياً واقتصادياً، تفرض وضع هذا القطاع في أولوية العمل الحكومي».

ودعا خليل، في تصريحات لـ«الشرق الأوسط»، إلى ضرورة أن «يشمل التعديل الوزاري تعديلاً موازياً في السياسات، سواء بدمج وزارات أو استحداث أخرى»، وقال إن «القضية ليست في تغيير الأشخاص، لكن في تغيير المنهج الحكومي في القطاعات التي لم تؤت ثمارها، خصوصاً القطاعات الخدمية التي ترتبط بشكل مباشر بالمواطن في الشارع».


مصرع 4 أشخاص جراء الفيضانات في شمال المغرب

سيول جارفة بالمغرب (أ.ف.ب)
سيول جارفة بالمغرب (أ.ف.ب)
TT

مصرع 4 أشخاص جراء الفيضانات في شمال المغرب

سيول جارفة بالمغرب (أ.ف.ب)
سيول جارفة بالمغرب (أ.ف.ب)

أعلنت السلطات المغربية، الأحد، مصرع 4 أشخاص بعدما جرفتهم سيول قوية في اليوم السابق في شمال البلاد، نتيجة هطول أمطار غزيرة غير مسبوقة.

وبحسب بيان صادر عن السلطات المحلية في تطوان، فقد باغتت فيضانات مفاجئة سيارة تقل 5 أشخاص على طريق يقع بالقرب من أحد الأنهار الرئيسية في المنطقة، قبل أن تجرفها المياه، وفقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية».

وقالت في بيان: «أسفرت عمليات التمشيط والبحث، خلال ليلة السبت (إلى الأحد)، عن انتشال جثتي ضحيتين» هما فتاة تبلغ 14 سنة وطفل يبلغ سنتين.

وأضافت أنه تم، صباح الأحد، «العثور على جثتين أخريين» لطفل يبلغ 12 سنة ورجل ثلاثيني، موضحة أن «عمليات البحث متواصلة للعثور على الشخص الخامس».

منذ الأسبوع الماضي، تم إجلاء أكثر من 150 ألف شخص في شمال غربي البلاد بسبب الأمطار الغزيرة والفيضانات التي أدت إلى إصدار تحذيرات جوية في مناطق عدة.

وتتوقع المديرية العامة للأرصاد الجوية استمرار سوء الأحوال الجوية حتى الثلاثاء.