تقرير: مقتل 17 طفلاً في تعز الشهر الماضي

استمرار تهجير الحوثي وصالح أهالي الصلو والجيش يصد هجمات على جبل «هان»

مقاتلو الجيش اليمني لدى تصديهم لهجوم انقلابي في جبهة تعز (أ.ف.ب)
مقاتلو الجيش اليمني لدى تصديهم لهجوم انقلابي في جبهة تعز (أ.ف.ب)
TT

تقرير: مقتل 17 طفلاً في تعز الشهر الماضي

مقاتلو الجيش اليمني لدى تصديهم لهجوم انقلابي في جبهة تعز (أ.ف.ب)
مقاتلو الجيش اليمني لدى تصديهم لهجوم انقلابي في جبهة تعز (أ.ف.ب)

شهدت مختلف جبهات القتال في محافظة تعز، معارك عنيفة بين قوات الجيش اليمني وميليشيات الحوثي والمخلوع صالح الانقلابية، رافقها قصف مستمر على الأحياء السكنية، وبشكل أعنف في محور المحافظة ومنزل المخلوع صالح، شرق المدينة، التي تسيطر عليها عناصر المقاومة الشعبية، وسقط على إثرها قتلى وجرحى من الجانبين، إضافة إلى سقوط قتلى وجرحى مدنيين جراء القصف المستمر عليهم.
وأعلن الجيش قطع الإمدادات عن الميليشيات الانقلابية في الجبهة الجنوبية للمدينة، وذلك بعدما تمكنت قوات الجيش الوطني من السيطرة وتطهير منطقة المشهوت وقرية حبوب وتلتي الصالحين في جبهة الشقب بجبل صبر، جنوب المحافظة، والمطلة على منطقة الحوبان التي تخضع لسيطرة الميليشيات، شرق المدينة.
وقالت مصادر ميدانية في الجيش اليمني لـ«الشرق الأوسط» إن «جبهات الشقب والأقروض وجبهة الصلو الريفية، جنوب المدينة، تشهد وعلى مدار الساعة مواجهات عنيفة وهجوما على مواقع الجيش اليمني، في محاولة من ميليشيات الحوثي والمخلوع صالح للتقدم واستعادة المواقع التي تمت السيطرة عليها خلال الأيام الماضية، ومصحوبا بالقصف العنيف بالأسلحة المتوسطة والثقيلة من مواقع تمركزهم على مواقع المقاومة والجيش، وهذه الأخيرة تمكنت من التصدي لهم وبإسناد من طيران التحالف الذي يشن غاراته المركزة والمباشرة على تجمعاتهم وتعزيزاتهم».
وأضافت المصادر بالقول: «شنت الميليشيات الانقلابية هجماتها الليلية على مواقع الجيش والمقاومة في جبل هان الاستراتيجي في الضباب، غرب المدينة، واستمرت المواجهات لساعات، تحت غطاء ناري كثيف، وتكبدت الميليشيات خسائر بشرية بالعشرات، حيث لم يستطيعوا سحب جثث قتلاهم من محيط الجبل».
وأكدت أن الميليشيات الانقلابية قصفت بشكل عنيف بالمدفعية والرشاشات الثقيلة من مواقع تمركزها في مديرية حيفان على قرى المفاليس وتسببت بمقتل امرأة وإصابة ثلاثة أطفال، إضافة إلى قصفها على قرى الزبيرة، «وأصيب فيها مواطن بشظايا القذيفة التي سقطت بجوار منزله»، وأن هذه الميليشيات تواصل «الدفع بتعزيزات عسكرية إلى منطقة الصوالحة في المديرية، التي تشهد هي الأخرى مواجهات، علاوة على معارك عنيفة في مديرية الصلو، جنوب المدينة، مع القصف المستمر على القرى، ما تسبب في خسائر مادية وبشرية».
يأتي ذلك، في الوقت الذي تستمر فيه الميليشيات بتهجير أهالي مديرية الصلو، من خلال قصفها المتواصل على قراهم ومنازلهم، وتهجير الأهالي في المناطق الخاضعة لسيطرتهم لتجعل من منازلهم مخازن لأسلحتها، وقال مختار القدسي، الناشط الحقوقي في مدينة تعز، إنهم رصدوا خلال الأربع والعشرين ساعة الماضية نزوح «15 أسرة من قرية الموسطة في عزلة الضعة التابعة لمديرية الصلو، بسبب استمرار القصف المدفعي وصواريخ الكاتيوشا على القرية».
وعلى الجانب الميداني، أيضا، يواصل طيران التحالف العربي، الذي تقوده السعودية، تحليقه المستمر على سماء تعز، وشن غاراته على مواقع وتجمعات ومخازن أسلحة الميليشيات الانقلابية في مختلف الجبهات في المدينة والريف.
في المقابل، كشف تقرير حديث لائتلاف الإغاثة الإنسانية في محافظة تعز، حول الأوضاع الإنسانية في المحافظة لشهر أكتوبر (تشرين الأول)، رصد فيه انتهاكات ميليشيات الحوثي والمخلوع صالح الانقلابية، وتتضمن إجمالي الخسائر البشرية والمادية والوضع الصحي والتعليمي القائم والاحتياجات الإنسانية الإغاثية للمحافظة.
وقال الائتلاف في تقريره الحديث، إن الميليشيات الانقلابية ارتكبت خلال شهر أكتوبر الماضي جرائم قتل بحق المدنيين في تعز ورصدت مقتل 56 شخصا. وجرح 433، بينهم نساء وأطفال، بينها إصابات خطرة، جراء عمليات القنص والقصف العشوائي على الأحياء السكنية، حيث تصدر الرجال الرقم الأعلى من بين أعداد الضحايا، وبلغ عدد القتلى 36، كما جرح 301 آخرون، في حين تصدر الأطفال الفئة الثانية في أعداد الضحايا، حيث وصل عدد ضحاياهم إلى 17 قتيلا، و86 جريحا، بينما قتلت 3 نساء، وأصيبت 46 امرأة أخرى، أغلب تلك الإصابات كانت خطرة.
وأضاف: «47 منزلاً ومنشأة ومتجرا ومدرسة ومسجد ومبنى حكومي وخدمات عامة تضررت بفعل الحرب، منها 3 منازل تعرضت للتفجير بالألغام والعبوات الناسفة، بالإضافة إلى تضرر 3 منازل أخرى كليًا في أحياء مختلفة من المدينة، و21 منزلاً تضررت جزئيًا جراء القصف العشوائي، في مديريات الصلو، وحيفان، ومديريات المدينة، كما تضررت 3 محلات تجارية خاصة بالمواطنين جزئيا، بالإضافة إلى تضرر وإحراق وإتلاف 3 مساجد، وكذا تضرر 11 من المباني الحكومية والخدمات العامة، واستهداف 3 مرافق خدمية وصحية وتعليمية بالقصف المباشر».
وذكر التقرير أن «خدمات المياه والكهرباء والنظافة لا تزال منقطعة عن المدينة، إلى جانب انعدام معظم الخدمات الصحية والأدوية، وعدم وصول المنظمات الإغاثية والمانحة إلى مدينة تعز منذ الكسر الجزئي للحصار عن المدينة من منفذها الغربي منتصف أغسطس (آب) الماضي»
وفي الوقت الذي تواصل فيه الميليشيات الانقلابية جرائمها المتلاحقة من اعتقالات وتهجير قسري لأهالي محافظة تعز، وبشكل خاص قرى المحافظة، لتجعل من منازلهم ثكنات عسكرية ومخازن لأسلحتها، قال الائتلاف في تقريره الحديث إن «480 أسرة تعرضت للنزوح والتهجير القسري من منازلها بالقوة خلال المواجهات المسلحة في مديريتي حيفان والصلو الريفية، جنوب المدينة، وتلجأ الأسر النازحة التي تعرضت للتهجير إلى المدارس أو إلى أسر مضيفة، والكثير من هؤلاء لم تسنح لهم الفرصة لأخذ ما يلزم من أمتعتهم وممتلكاتهم الشخصية وأثاث منازلهم خوفًا من الموت الذي يلاحقهم».
وبينما تواصل ميليشيات الحوثي والمخلوع صالح الانقلابية حصارها المطبق على جميع منافذ مدينة تعز منذ أكثر من عام ونصف العام، وتمنع عنهم دخول المواد الدوائية والطبية والإغاثية وجميع المستلزمات، الأمر الذي جعل أكبر مستشفيات تعز، مثل الجمهورية والثورة، تطلق نداء الإغاثة وتحذر من إغلاق أبوابها أمام الأهالي، أصبح أهالي المدينة يعيشون أوضاعا بالغة السوء في ظل استمرار الحصار. ومن يوم إلى آخر، يزداد الوضع الإنساني سوءا من منطقة إلى أخرى، حيث ارتفعت حدته في 15 من مديرياتها، التي ما زالت تشهد مواجهات مسلحة حتى اليوم وقصفا مستمرا من قبل الميليشيات الانقلابية.



«مساومات إيران» تُحرّك مياه «اتفاق غزة» الراكدة

أطفال فلسطينيون يقفون بالقرب من حفرة في مخيم البريج وسط قطاع غزة (أ.ف.ب)
أطفال فلسطينيون يقفون بالقرب من حفرة في مخيم البريج وسط قطاع غزة (أ.ف.ب)
TT

«مساومات إيران» تُحرّك مياه «اتفاق غزة» الراكدة

أطفال فلسطينيون يقفون بالقرب من حفرة في مخيم البريج وسط قطاع غزة (أ.ف.ب)
أطفال فلسطينيون يقفون بالقرب من حفرة في مخيم البريج وسط قطاع غزة (أ.ف.ب)

من المقرر عقد لقاء مرتقب، تم تبكير موعده إلى الأربعاء المقبل، بين الرئيس الأميركي دونالد ترمب ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، وسط توترات مع إيران وجمود في مسار «اتفاق غزة».

ولا يستبعد خبراء تحدثوا لـ«الشرق الأوسط» أن يشهد اللقاء، الذي كان مقرراً في الأصل عقده بعد نحو أسبوع، مساومات بشأن مزيد من الضغوط على إيران، مقابل تحريك المياه الراكدة في اتفاق وقف إطلاق النار بغزة.

وقبيل اجتماع «مجلس السلام» بشأن غزة المقرر في 19 فبراير (شباط) الجاري، والمتوقع أن يدفع المرحلة الثانية وفق موقع «أكسيوس» الأميركي، قال مكتب نتنياهو إنه من المتوقع أن يجتمع مع ترمب، في واشنطن الأربعاء، لبحث ملف المفاوضات مع إيران. وأضاف: «يُعتقد أن أي مفاوضات (مع إيران) يجب أن تشمل الحد من الصواريخ الباليستية ووقف دعم وكلاء إيران» في المنطقة.

وسيكون اجتماع الأربعاء هو السابع بين نتنياهو وترمب منذ ‌عودة الرئيس الأميركي إلى منصبه في يناير (كانون الثاني) 2025.

ويرى عضو «المجلس المصري للشؤون الخارجية» ومساعد وزير الخارجية الأسبق، السفير رخا أحمد حسن، أن التعجيل بزيارة نتنياهو لواشنطن قبل اجتماع «مجلس السلام» وراءه تنسيق في المواقف «لا سيما في ملفي إيران وغزة، وسط توافق بين واشنطن وتل أبيب في معظم بنودهما».

وأشار حسن إلى احتمالية حدوث «مساومات» بشأن مستقبل الملفين، خاصة أنه يبدو أن واشنطن «أدركت أن أضرار ضربة إيران ستخلق ضرراً أكبر بمصالحها، وهذا لا يبدو مقبولاً لنتنياهو».

أما المحلل السياسي الفلسطيني أيمن الرقب، فيرى أن «المساومة واردة»، وأن ترمب «ربما يريد تنسيق أمر ما بخصوص ملفي إيران وغزة المرتبطين، ويريد إنهاء الأمر مع نتنياهو الذي التقى أكثر من مبعوث أميركي، أحدثهم ستيف ويتكوف، وتمت مناقشة القضايا الشائكة، وأبرزها قوات الاستقرار الدولية، ونزع سلاح (حماس)، وإعادة الإعمار، وانسحاب إسرائيل».

منازل مدمرة في مخيم النصيرات وسط قطاع غزة (أ.ف.ب)

من جهته، أكد وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي خلال اتصال هاتفي، الأحد، مع نظيره اليوناني جيورجوس جيرابيتريتيس «ضرورة العمل على تنفيذ استحقاقات المرحلة الثانية من خطة الرئيس الأميركي»، مشيراً إلى «دعم مصر لمجلس السلام».

وجدد عبد العاطي «دعم مصر الكامل لعمل اللجنة الوطنية لإدارة قطاع غزة، باعتبارها إطاراً انتقالياً يهدف إلى تسيير الشؤون اليومية للسكان، بما يمهد لعودة السلطة الفلسطينية للاضطلاع بمسؤولياتها كاملة في القطاع».

وشدد الوزير المصري على «ضرورة سرعة نشر قوة الاستقرار الدولية لمراقبة وقف إطلاق النار، ومواصلة إمداد القطاع بالمساعدات الإنسانية والإغاثية، والتمهيد لمرحلة التعافي المبكر وإعادة الإعمار».

وقال حسن إن «مصر حريصة على تنفيذ اتفاق غزة كاملاً، وتسعى في كل الجبهات أن تدعم إكمال هذا المسار، سواء عبر مجلس السلام والمشاركة فيه أو المحادثات واللقاءات مع الشركاء الدوليين»؛ في حين أشار الرقب إلى أن الملفات المتبقية من اتفاق غزة «مهمة للغاية في دفع مسار السلام»، مضيفاً أن إسرائيل «تضع عراقيل عديدة في سبيل التقدم في الاتفاق، ولقاء ترمب ونتنياهو سيكون حاسماً في هذا الصدد».


مصر: تغيير حكومي أمام مجلس النواب الثلاثاء

رئيس الوزراء المصري خلال بيان أمام البرلمان المصري في يوليو 2024 (مجلس الوزراء)
رئيس الوزراء المصري خلال بيان أمام البرلمان المصري في يوليو 2024 (مجلس الوزراء)
TT

مصر: تغيير حكومي أمام مجلس النواب الثلاثاء

رئيس الوزراء المصري خلال بيان أمام البرلمان المصري في يوليو 2024 (مجلس الوزراء)
رئيس الوزراء المصري خلال بيان أمام البرلمان المصري في يوليو 2024 (مجلس الوزراء)

تستعد مصر لإجراء تعديل وزاري على حكومة الدكتور مصطفى مدبولي، هذا الأسبوع، بعد سلسلة من التكهنات بالتزامن مع انطلاق مجلس النواب الجديد وبدء جلساته.

ودعا مجلس النواب (الغرفة الرئيسية للبرلمان) لاجتماع مهم، الثلاثاء المقبل، لمناقشة التعديل الوزاري الجديد... ويقول برلمانيون إن «الدعوة العاجلة تأتي لمناقشة برنامج الحكومة».

ولن تشهد الحكومة المصرية تغييراً كاملاً، حيث سيستمر رئيس الوزراء الحالي مصطفى مدبولي، في منصبه، وفق مصدر مطلع، قال لـ«الشرق الأوسط»، إن «نسبة التغيير في الحقائب الوزارية تتراوح ما بين 9 إلى 12».

وأدّى مدبولي اليمين رئيساً للوزراء في يونيو (حزيران) 2018؛ وبعد عام ونصف عام تقريباً، حصل التعديل الأول على تشكيل الحكومة، وانضم 6 وزراء جدد إليها. وبعد إعادة انتخاب الرئيس عبد الفتاح السيسي في ديسمبر (كانون الأول) 2023، أعاد تكليف مدبولي بتشكيل الحكومة، وفي 3 يوليو (تموز) 2024، أدّت حكومته اليمين الدستورية لآخر حركة تعديل، شملت حقائب وزارية جديدة.

وبعد انعقاد مجلس النواب المصري بتشكيله الجديد، في 12 يناير (كانون الثاني) الماضي، زادت التوقعات والتكهنات لدى وسائل الإعلام المحلية، بشأن «التغيير الوزاري وطبيعة التعديلات المنتظرة».

ووجَّه مجلس النواب أعضاءه لاجتماع طارئ، الثلاثاء المقبل، وذلك «للنظر في أمر هام»، وفق إفادة صادرة عن الأمين العام للمجلس، أحمد مناع.

وربط عضو مجلس النواب مصطفى بكري، بين الدعوة ومناقشة التعديل الوزاري، وقال عبر حسابه الشخصي على منصة (إكس)، إن «البرلمان سيناقش في جلسة الثلاثاء التعديل الوزاري، برئاسة مصطفى مدبولي، بعد اعتماده من رئيس الجمهورية».

وتحدث بكري عن 4 مفاجآت في التغيير المقبل، مشيراً إلى ارتباطه «بمستوى الأداء وتحقيق الإنجاز في إطار برنامج الحكومة السابق، كما أن هناك تصعيداً لبعض الشخصيات التي أثبتت قدرتها على النجاح في أعمالها السابقة، واسم أحد المحافظين يبرز بقوة»، متوقعاً إجراء حركة محافظين عقب التغيير الحكومي.

وتأتي مناقشة البرلمان للتعديل الوزاري قبل أداء الوزراء اليمين أمام رئيس الجمهورية، تنفيذاً للمادة 147 من الدستور، التي نصت على أن «لرئيس الجمهورية، إجراء تعديل وزاري، بعد التشاور مع رئيس الوزراء، وموافقة مجلس النواب، بالأغلبية المطلقة للحاضرين، وبما لا يقل عن ثلث أعضاء المجلس».

ورجح عضو مجلس النواب، ونائب رئيس حزب «المؤتمر»، مجدي مرشد، أن «يشمل التعديل الوزاري 9 حقائب أو أكثر قليلاً»، وقال: «من المقرر أن يناقش البرلمان برنامج الحكومة بالكامل، بما في ذلك الأسماء الجديدة المرشحة لحقائب وزارية»، مشيراً إلى أن «أعضاء البرلمان سيصوتون على برنامج الحكومة، بتشكيلها الجديد، دون مناقشة الأسماء المرشحة».

وتنص المادة 146 من الدستور المصري على أنه «يكلف رئيس الجمهورية رئيساً لمجلس الوزراء يقوم بتشكيل الحكومة وعرض برنامجه على مجلس النواب؛ فإذا لم تحصل حكومته على ثقة أغلبية أعضاء مجلس النواب خلال 30 يوماً على الأكثر، يكلف رئيس الجمهورية رئيساً لمجلس الوزراء بترشيح من الحزب أو الائتلاف الحائز على أكثرية مقاعد مجلس النواب. فإذا لم تحصل حكومته على ثقة أغلبية أعضاء مجلس النواب خلال 30 يوماً، عُدّ المجلس منحلاً، ويدعو رئيس الجمهورية لانتخاب مجلس نواب جديد خلال 60 يوماً من تاريخ صدور قرار الحل».

ولا يمانع مرشد، في تصريحات لـ«الشرق الأوسط»، من استمرار مدبولي في رئاسة الحكومة، وقال إن «رئيس الوزراء الحالي أثبت جدية في ممارسة مهامه خلال السنوات الأخيرة»، مشيراً إلى أنه «يواجه تحدياً يتعلق بعدم شعور المصريين بثمار الإصلاح الاقتصادي»، ونوه إلى «ضرورة اختيار نائب رئيس وزراء للمجموعة الاقتصادية، من أجل مواصل الإصلاح».

لا يختلف في ذلك، عضو مجلس الشيوخ (الغرفة الثانية للبرلمان)، عصام خليل، الذي قال: «يجب أن تعطي الحكومة الجديدة أولوية لملف الاقتصاد، بتخصيص حقيبة وزارية للاقتصاد، بسياسات جديدة»، مشيراً إلى أن «التغيرات العالمية سياسياً واقتصادياً، تفرض وضع هذا القطاع في أولوية العمل الحكومي».

ودعا خليل، في تصريحات لـ«الشرق الأوسط»، إلى ضرورة أن «يشمل التعديل الوزاري تعديلاً موازياً في السياسات، سواء بدمج وزارات أو استحداث أخرى»، وقال إن «القضية ليست في تغيير الأشخاص، لكن في تغيير المنهج الحكومي في القطاعات التي لم تؤت ثمارها، خصوصاً القطاعات الخدمية التي ترتبط بشكل مباشر بالمواطن في الشارع».


مصرع 4 أشخاص جراء الفيضانات في شمال المغرب

سيول جارفة بالمغرب (أ.ف.ب)
سيول جارفة بالمغرب (أ.ف.ب)
TT

مصرع 4 أشخاص جراء الفيضانات في شمال المغرب

سيول جارفة بالمغرب (أ.ف.ب)
سيول جارفة بالمغرب (أ.ف.ب)

أعلنت السلطات المغربية، الأحد، مصرع 4 أشخاص بعدما جرفتهم سيول قوية في اليوم السابق في شمال البلاد، نتيجة هطول أمطار غزيرة غير مسبوقة.

وبحسب بيان صادر عن السلطات المحلية في تطوان، فقد باغتت فيضانات مفاجئة سيارة تقل 5 أشخاص على طريق يقع بالقرب من أحد الأنهار الرئيسية في المنطقة، قبل أن تجرفها المياه، وفقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية».

وقالت في بيان: «أسفرت عمليات التمشيط والبحث، خلال ليلة السبت (إلى الأحد)، عن انتشال جثتي ضحيتين» هما فتاة تبلغ 14 سنة وطفل يبلغ سنتين.

وأضافت أنه تم، صباح الأحد، «العثور على جثتين أخريين» لطفل يبلغ 12 سنة ورجل ثلاثيني، موضحة أن «عمليات البحث متواصلة للعثور على الشخص الخامس».

منذ الأسبوع الماضي، تم إجلاء أكثر من 150 ألف شخص في شمال غربي البلاد بسبب الأمطار الغزيرة والفيضانات التي أدت إلى إصدار تحذيرات جوية في مناطق عدة.

وتتوقع المديرية العامة للأرصاد الجوية استمرار سوء الأحوال الجوية حتى الثلاثاء.