تركيا والاتحاد الأوروبي.. علاقة شد وجذب محورها قضية اللاجئين

تقرير حول التقدم في المفاوضات يصدر خلال أيام.. وإردوغان يصعد حملته

لاجئون في مطار أثينا قبل إقلاعهم باتجاه فرنسا (إ.ف.ب)
لاجئون في مطار أثينا قبل إقلاعهم باتجاه فرنسا (إ.ف.ب)
TT

تركيا والاتحاد الأوروبي.. علاقة شد وجذب محورها قضية اللاجئين

لاجئون في مطار أثينا قبل إقلاعهم باتجاه فرنسا (إ.ف.ب)
لاجئون في مطار أثينا قبل إقلاعهم باتجاه فرنسا (إ.ف.ب)

بات موضوع اللاجئين محورًا للشد والجذب بين أنقرة والاتحاد الأوروبي، لا سيما بعد أن ساءت لفترة العلاقات بين الجانبين على خلفية محاولة الانقلاب الفاشلة التي شهدتها تركيا منتصف يوليو (تموز) الماضي، لدرجة اتهام المسؤولين الأتراك للاتحاد بالترحيب بمحاولة الانقلاب، أو مباركتها دون إعلان.
لكن الشد والجذب في علاقة تركيا مع الاتحاد الأوروبي لم يكن وليد هذا التاريخ، وإنما مرت العلاقة بين الطرفين بكثير من منحنيات الصعود والهبوط، خصوصا بعد عام 2011، حيث لاحظ الاتحاد الأوروبي ما اعتبره ابتعادًا تدريجيًا من جانب العدالة والتنمية عن طريق الديمقراطية ومعايير الاتحاد الأوروبي، حتى أنه منذ هذا العام حتى الآن لم يفتح أي فصل جديد من فصول مفاوضات عضوية تركيا بالاتحاد التي باتت شبه منسية أو مجمدة، برغبة خفية من الطرفين.
ومع تفاقم مشكلة اللاجئين السوريين منذ بدء الحرب الداخلية بسوريا، ومع فتح تركيا أبوابها للاجئين الذين وصل عددهم اليوم إلى 2.7 مليون لاجئ، بات الخطر يدق أبواب الاتحاد الأوروبي الذي يشعر بحالة من الهلع من تدفق اللاجئين عليه.
وقد رأت تركيا في ورقة اللاجئين ورقة قوية في يدها، وهددت الاتحاد الأوروبي أكثر من مرة بفتح الباب أمام اللاجئين للتدفق على دوله، إذا لم يتخذ خطوات لتحريك المفاوضات، وتقاسم أعباء مشكلة اللاجئين معها، وإعفاء مواطنيها من تأشيرة شينغن.
وفي 18 مارس (آذار) الماضي، وقعت أنقرة وبروكسل اتفاق اللاجئين وإعادة القبول، وتعهد الاتحاد الأوروبي بموجبها بتقديم 3 مليارات يورو كمرحلة أولى تصل تدريجيًا إلى 6 مليارات، وفتح فصول جديدة للمفاوضات، وإعفاء المواطنين الأتراك من تأشيرة الدخول إلى دول الاتحاد، لكن الاتحاد الأوروبي وضع 72 شرطًا حتى يتم رفع التأشيرة، كان أهمها تعديل قانون مكافحة الإرهاب الذي رفضت أنقرة نهائيًا أي مساس به.
واستمرارًا لحالة التوتر بين أنقرة والاتحاد الأوروبي، حمل الرئيس التركي رجب طيب إردوغان بشدة على أوروبا، في كلمة له خلال الدورة السادسة للمؤتمر الوزاري حول دور المرأة في تنمية دول التعاون الإسلامي، الذي عقد الأربعاء، قائلا إنه يشعر بالخزي من الأحداث في سوريا، وكلما رأى المسلمين وهم يحاولون التوجه إلى أوروبا بالتدافع على المعابر الحدودية في العراق وأفغانستان والصومال والبحر المتوسط وبحر إيجة، مشيرًا إلى تزايد بغضه وكراهيته للغرب كل يوم.
وانتقد إردوغان بحدة موقف الاتحاد الأوروبي تجاه اللاجئين السوريين، قائلاً: «يزداد بغضي وكراهيتي لهم (أي أوروبا) عندما أراهم يحاولون تحقيق شيء من خلال صورة الطفل إيلان؛ الطفل السوري إيلان الكردي الذي ألقته مياه البحر قبالة السواحل التركية في عام 2014، على أغلفة المجلات».
وأكد إردوغان أن تركيا مستعدة لتحمل المزيد من المسؤوليات، باعتبارها دولة تؤوي داخل أراضيها أكثر من ثلاثة ملايين لاجئ سوري وعراقي، وتخاطر من أجل إخماد النيران المشتعلة في المنطقة، مضيفا: «حتى الآن، أنفقنا نحو 14 مليار دولار على اللاجئين. وكان الاتحاد الأوروبي قد وعد بمنحنا 3 مليارات يورو حتى مطلع يوليو الماضي. ومنذ ذلك اليوم إلى الآن، لم نتلقَ سوى 200 إلى 250 مليون يورو فقط؛ الأوروبيون ليسوا صادقين أو مخلصين».
على الجانب الآخر، ورغم الاستياء الذي انتاب قيادات الاتحاد الأوروبي من الحملة التي شنتها تركيا على الاتحاد في أعقاب الانقلاب الفاشل، فإنهم يتحاشون توجيه أي انتقادات حادة لأنقرة التي يحتاجون مساعدتها احتياجًا شديدًا في الحد من الهجرة إلى أوروبا.
وقد ألقى ما لجأت إليه أنقرة من إجراءات شملت عزل واعتقال نحو 130 ألفًا بسبب ما تردده عن وجود صلات تربطهم بمحاولة الانقلاب التي وقعت في يوليو الماضي، بظلال قاتمة على المحادثات الرامية لانضمامها للاتحاد الأوروبي.
لكن الاتحاد الأوروبي أخذ يتحسب بعناية، بعد الانتقادات الأولية التي صدرت عنه لحملات الاعتقالات الموسعة التي لا تزال جارية حتى اليوم على قدم وساق، حتى يتفادى إثارة استياء تركيا بدرجة كبيرة، وفي الأذهان الاتفاق الذي أبرمه في مارس الماضي معها للحد من التدفق الهائل للمهاجرين الذي شهده العام الماضي، عبر اليونان إلى أوروبا، حيث استقبلت دوله نحو مليون لاجئ.
ويقول مسؤولون في الاتحاد الأوروبي إننا الآن في وضع مختلف عما كنا عليه قبل عام. فحينها، لم نكن نستطيع أن نسمي الأشياء بمسمياتها، وكانت ألمانيا في حالة ذعر بسبب الهجرة. أما الآن، فالأتراك ينفذون اتفاق الهجرة، والوضع ليس كئيبًا تمامًا، وهم ينجزون المهمة بشكل أفضل من ذي قبل، وهذا الأمر سيتم تسليط الضوء عليه على نحو إيجابي.
ويقول قادة الاتحاد الأوروبي إنهم سيبذلون جهودًا جديدة للحد من الهجرة من أفريقيا، وسيدعون إلى «مزيد من التنفيذ»، وإلى تحقيق «تقدم في جميع الالتزامات» بمقتضى الاتفاق مع تركيا.
في الوقت نفسه، يعتقد محللون أن الصعوبات الحقيقية تكمن في الصياغة الدقيقة التي تظهر الإرادة السياسية لدى الاتحاد الأوروبي لمواصلة العمل باتفاق الهجرة.
فقد توقفت المباحثات التفصيلية مع أنقرة بعد المحاولة الانقلابية، ويقول مسؤولون ودبلوماسيون في الاتحاد إن التعاون على المستوى التقني تعطل أيضًا بسبب عزل عدد كبير من المسؤولين الأتراك من مناصبهم التي كانوا يتعاملون من خلالها مع العاملين في الاتحاد.
كما عزلت تركيا مئات من كبار ضباط الجيش الذين كانوا يعملون لحلف شمال الأطلسي (ناتو) في أوروبا، لكن أنقرة ترفض أي إشارة إلى أن قرارات العزل الجماعي ستضعف مؤسسات الدولة.
ويرى المتابعون لاتفاقية اللاجئين أن كلا من الجانبين يتشبث بموقفه فيما يتعلق بشرط رئيسي وضعه الاتحاد الأوروبي، وهو أن تعدل أنقرة قوانين مكافحة الإرهاب التي يقول الاتحاد إنها تطبق على نطاق واسع لمقاضاة من يوجه انتقادًا للرئيس رجب طيب إردوغان من الصحافيين وأساتذة الجامعات، وتستخدم في قمع المعارضين. كما أنه بالنسبة لمفاوضات ضم تركيا إلى الاتحاد الأوروبي، يبدو قادة الاتحاد كمن يقدم رجلاً ويؤخر الأخرى، في وقت يواجهون فيه تزايدًا في الشكوك بجدوى الوحدة الأوروبية، والمشاعر المناهضة للمهاجرين، وعدم الارتياح تجاه الإسلام في دولهم، وهو ما ينعكس بالسلب على تركيا؛ الدولة الإسلامية التي يشكل المسلمون نسبة 99 في المائة من سكانها الذين يقتربون من 80 مليون نسمة.
ومما يزيد من حساسية هذه المسألة على الصعيد السياسي، أن هولندا ستشهد انتخابات عامة في مارس المقبل، وفرنسا ستجري انتخابات في أبريل (نيسان)، وكذلك الانتخابات الألمانية بعد العطلة الصيفية.
ويعتقد أنه من المشكلات الأخرى التي تعوق استمرار الحوار مع تركيا، مسألة انقسام قبرص التي لا تزال بلا حل، وقد كانت لفترة طويلة عائقًا أمام طموحات أنقرة في الانضمام للاتحاد على مدار الصراع المستمر منذ عشرات السنين.
ويأمل الجانبان المتنافسان في شبه جزيرة قبرص في إبرام اتفاق سلام قريبًا، لكن فرص تحقيق قفزة كبرى على المسار التركي مع الاتحاد الأوروبي تبقى محدودة بغير التوصل إلى مثل هذا الاتفاق، ولذلك تسعى تركيا إلى تفعيل جهودها في هذا الملف.
وعلى الرغم من أن بروكسل تقول إن تركيا استوفت معظم المعايير على الأقل للسماح لمواطنيها بالسفر من دون تأشيرة، وإن لم يكن لعضوية الاتحاد الأوروبي نفسه، فإن قبرص تصر على أن ذلك حدث على الورق فقط، وتتهم أنقرة بعدم التعاون معها في مجالات بعينها.
وقال مسؤولون بالاتحاد الأوروبي إن تقرير التقدم في المفاوضات مع تركيا الذي سيصدره الاتحاد بخصوص تركيا، وموعده في التاسع من نوفمبر (تشرين الثاني)، سيتمثل بالتالي في حصر مطول لما حدث من تطورات فعلية في أعقاب الانقلاب الفاشل، وهو ما يمثل اعترافًا بأن الاتحاد يقف بين مزدوجين في علاقاته مع أنقرة.
وقد قال أحد المسؤولين بالاتحاد لـ«رويتز»: «سيستشيط الأتراك غضبًا لذلك، لكن مادام وضعهم السياسي الداخلي على ما هو عليه الآن، فهذا كل ما نستطيع أن نفعله».
ويقول آخرون إنه رغم الصوت التركي العالي في توجيه الانتقادات للاتحاد علانية، فإن التعاون بين الجانبين خلف الكواليس مستمر على الوتيرة نفسها.
وتقول أنقرة من جانبها إن الاتحاد الأوروبي تباطأ كثيرًا في صرف المساعدات المالية الموعودة. وقد ثار غضب كثيرين من الأتراك لما اعتبروه رد فعل أوروبيًا مبنيًا على أحكام خاطئة على محاولة الانقلاب التي راح ضحيتها أكثر من 240 قتيلاً. وقال وزير شؤون الاتحاد الأوروبي التركي عمر جيليك إن أنقرة ستتوقف عن السماح بإعادة استقبال المهاجرين غير الشرعيين من أوروبا، إذا لم يخفف الاتحاد شروط التأشيرات بنهاية العام الحالي. وفي محاولة لتسوية هذا الأمر، يبحث الاتحاد فعليًا في تحقيق تقدم في موضوع التأشيرات للحفاظ على الاهتمام التركي.
وقال دبلوماسي كبير في الاتحاد: «الوقت الحالي ليس هو الوقت المناسب للقرارات في شأن تركيا بسبب ما حدث في يوليو، لكن سيكون من المفيد سياسيًا أن يصدر قرار التأشيرات في ديسمبر (كانون الأول) تقريبًا. فكلما اقتربنا من الانتخابات، ستزداد صعوبة الأمر».
وعلى الرغم من وجود كثير من المآخذ لدى الاتحاد على تركيا، من أهمها ملف حرية الصحافة والتعبير، لا سيما بعد الحملات التي استهدفت 160 مؤسسة إعلامية، والحملة الأمنية الأخيرة على صحيفة «جمهوريت» العلمانية هذا الأسبوع، تحت دعاوى الارتباط بالإرهاب ومحاولة الانقلاب، فإن ملف اللاجئين يبقى هو الأهم والأكثر تأثيرًا في علاقة تركيا والاتحاد الأوروبي.



«الإرهابي المدان» في مجزرة كرايستشيرش يطلب إلغاء اعترافه وإعادة محاكمته

برينتون تارانت (أرشيفية - أ.ب)
برينتون تارانت (أرشيفية - أ.ب)
TT

«الإرهابي المدان» في مجزرة كرايستشيرش يطلب إلغاء اعترافه وإعادة محاكمته

برينتون تارانت (أرشيفية - أ.ب)
برينتون تارانت (أرشيفية - أ.ب)

تقوم السلطات في ولينغتون بنيوزيلندا حالياً، باتخاذ «ترتيبات استثنائية»، بينما يستعد «الإرهابي المدان» في مجزرة كرايستشيرش، للمثول أمام محكمة الاستئناف، بحسب ما أوردته «هيئة الإذاعة الأسترالية (إيه بي سي)»، اليوم (الأحد).

وأفادت «إيه بي سي» بأن الرجل (35 عاماً) ليس نيوزيلندياً، بل أستراليّ، مشيرة إلى أنه سيخبر المحكمة بأنه عندما أقر بذنبه بشأن قتله 51 شخصاً من رجال ونساء وأطفال بمسجدين في كرايستشيرش عام 2019، لم يكن قادراً على اتخاذ قرارات عقلانية.

ويطالب الرجل بإلغاء إقراره بالذنب وإعادة محاكمته.

وفي حال رفضت المحكمة طلبه، فإنه قد يطلب الحصول على إذن من أجل الطعن على الحكم الصادر بحقه.

ومن المقرر أن يخاطب المحكمة من وحدة خاصة، وهي سجن داخل سجن يقع داخل أسوار أشد المنشآت الأمنية تحصيناً بالبلاد، في أوكلاند.

جدير بالذكر أن الرجل يقضي حالياً عقوبة السجن مدى الحياة، دون إمكانية الإفراج المشروط. وهذه المرة الأولى ‍التي تُصدِر فيها محكمة نيوزيلندية حكماً بالسجن مدى الحياة على مدان.

ونشر ‌برينتون تارانت، الذي قام بأسوأ هجوم بالرصاص على حشود في تاريخ البلاد، بياناً عنصرياً قبيل اقتحامه ​المسجدين مدججاً بأسلحة نصف آلية ذات طراز عسكري، وإطلاقه الرصاص ⁠عشوائياً على رواد المسجدين في أثناء صلاة الجمعة، وبثه عمليات القتل مباشرة على «فيسبوك» باستخدام كاميرا مثبتة على الرأس.

ودفعت هذه الواقعة الحكومة إلى تشديد قوانين حيازة الأسلحة ‌على وجه السرعة.


الدنمارك ترى إمكانية لاتفاق مع أميركا بشأن غرينلاند يحترم «الخطوط الحمراء»

وزير الخارجية الدنماركي لارس لوكه راسموسن يتحدث خلال مؤتمر صحافي في غرينلاند (رويترز)
وزير الخارجية الدنماركي لارس لوكه راسموسن يتحدث خلال مؤتمر صحافي في غرينلاند (رويترز)
TT

الدنمارك ترى إمكانية لاتفاق مع أميركا بشأن غرينلاند يحترم «الخطوط الحمراء»

وزير الخارجية الدنماركي لارس لوكه راسموسن يتحدث خلال مؤتمر صحافي في غرينلاند (رويترز)
وزير الخارجية الدنماركي لارس لوكه راسموسن يتحدث خلال مؤتمر صحافي في غرينلاند (رويترز)

قال وزير الخارجية الدنماركي لارس لوكه راسموسن، يوم السبت، إنه يعتقد أن المفاوضات مع الولايات المتحدة بشأن غرينلاند يمكن أن تفضي إلى حل يحترم وحدة أراضي الجزيرة القطبية وحقها في تقرير المصير.

وأطلقت الولايات المتحدة والدنمارك وغرينلاند محادثات، أواخر الشهر الماضي، بشأن مستقبل المنطقة الدنماركية التي تحظى بحكم شبه ذاتي، بعد تهديدات متكررة من الرئيس دونالد ترمب بالسيطرة عليها.

وقال راسموسن في مؤتمر صحافي بنوك، عاصمة غرينلاند: «لقد أوضحنا منذ البداية أن أي حل لا بد أن يحترم خطوطنا الحمراء».

وأضاف: «رغم ذلك، بدأنا المحادثات. إنني أرى هذا علامة واضحة على أنه من المحتمل أن يتم التوصل إلى حل يحترم الخطوط الحمراء»، وفق ما نقلته «وكالة الأنباء الألمانية».

وقالت وزيرة خارجية غرينلاند فيفيان موتزفيلدت إن «غرينلاند لم تصل بعد إلى المكان الذي ترغب فيه. إنه طريق طويل، لذلك فإنه من المبكر للغاية أن نحدد أين سينتهي».

والتقت موتزفيلدت بوزيرة الخارجية الكندية أنيتا أناند في نوك، اليوم (السبت). وافتتحت كندا قنصلية في غرينلاند، أمس (الجمعة)، وكذلك فرنسا.

ووصف راسموسن القنصلية الكندية الجديدة بأنها «بداية جديدة» و«فرصة جيدة لتعزيز تعاوننا القائم بالفعل».


الصين تلغي عقوبة الإعدام بحق كندي في قضية مخدرات

الكندي روبرت لويد شيلينبرغ خلال إعادة محاكمته بتهمة تهريب المخدرات في محكمة بمدينة داليان بمقاطعة لياونينغ شمال شرقي الصين في يناير 2019 (أرشيفية- أ.ف.ب)
الكندي روبرت لويد شيلينبرغ خلال إعادة محاكمته بتهمة تهريب المخدرات في محكمة بمدينة داليان بمقاطعة لياونينغ شمال شرقي الصين في يناير 2019 (أرشيفية- أ.ف.ب)
TT

الصين تلغي عقوبة الإعدام بحق كندي في قضية مخدرات

الكندي روبرت لويد شيلينبرغ خلال إعادة محاكمته بتهمة تهريب المخدرات في محكمة بمدينة داليان بمقاطعة لياونينغ شمال شرقي الصين في يناير 2019 (أرشيفية- أ.ف.ب)
الكندي روبرت لويد شيلينبرغ خلال إعادة محاكمته بتهمة تهريب المخدرات في محكمة بمدينة داليان بمقاطعة لياونينغ شمال شرقي الصين في يناير 2019 (أرشيفية- أ.ف.ب)

أكدت كندا أن الصين ألغت حكم إعدام صدر بحق مواطن كندي، في مؤشر جديد على تحسن العلاقات الدبلوماسية بين البلدين، وسط سعي رئيس الوزراء مارك كارني لتعزيز العلاقات التجارية مع بكين.

وكانت الصين قد أوقفت روبرت لويد شيلينبرغ عام 2014 بتهمة تهريب المخدرات، قبل أن تتدهور العلاقات الصينية الكندية إلى أدنى مستوياتها، مع توقيف المديرة المالية لشركة «هواوي» مينغ وان تشو، في فانكوفر عام 2018، بناء على مذكرة توقيف أميركية.

وأثار توقيف مينغ غضب بكين التي أوقفت بدورها كنديين اثنين آخرين، هما مايكل سبافور ومايكل كوفريغ بتهم تجسس، وهو ما اعتبرته أوتاوا بمثابة إجراء انتقامي.

وفي يناير (كانون الثاني) 2019، أعادت محكمة في شمال شرقي الصين محاكمة شيلينبرغ الذي كان يبلغ حينها 36 عاماً.

وزار كارني الذي تولى منصبه العام الماضي، الصين، في يناير، في إطار جهوده لفتح أسواق التصدير أمام السلع الكندية، وتقليل اعتماد كندا التجاري على الولايات المتحدة، وفق ما أفادت «وكالة الصحافة الفرنسية».

وأعلنت المتحدثة باسم الخارجية الكندية ثيدا إيث في بيان، أن الوزارة على علم بقرار محكمة الشعب العليا في الصين فيما يتعلق بقضية شيلينبرغ. وأضافت أن الوزارة «ستواصل تقديم الخدمات القنصلية لشيلينبرغ وعائلته»، مشيرة إلى أن «كندا سعت للحصول على عفو في هذه القضية، كما تفعل مع جميع الكنديين المحكوم عليهم بالإعدام».

وقضت محكمة صينية بإعدام شيلينبرغ، بعد أن اعتبرت أن عقوبته بالسجن لمدة 15 عاماً بتهمة تهريب المخدرات «متساهلة للغاية».

وخلال زيارته بكين، أعلن كارني عن تحسن في العلاقات الثنائية مع الصين، قائلاً إن البلدين أبرما «شراكة استراتيجية جديدة» واتفاقية تجارية مبدئية.

وقالت إيث: «نظراً لاعتبارات الخصوصية، لا يمكن تقديم أي معلومات إضافية». وأُطلق سراح كل من مينغ وسبافور وكوفريغ في عام 2021.