معدلات البطالة الألمانية عند أدنى مستوى منذ 1990

نشاط الصناعات التحويلية الأوروبية يرتفع بأسرع وتيرة في 3 سنوات

توقعات كبار المستشارين الاقتصاديين للحكومة الألمانية بأن الاقتصاد الوطني سيحقق نموا أضعف في العام المقبل  (رويترز)
توقعات كبار المستشارين الاقتصاديين للحكومة الألمانية بأن الاقتصاد الوطني سيحقق نموا أضعف في العام المقبل (رويترز)
TT

معدلات البطالة الألمانية عند أدنى مستوى منذ 1990

توقعات كبار المستشارين الاقتصاديين للحكومة الألمانية بأن الاقتصاد الوطني سيحقق نموا أضعف في العام المقبل  (رويترز)
توقعات كبار المستشارين الاقتصاديين للحكومة الألمانية بأن الاقتصاد الوطني سيحقق نموا أضعف في العام المقبل (رويترز)

تحسنت مؤشرات سوق العمل الألمانية، لتنخفض معدلات البطالة إلى مستويات قياسية في 26 عاما، حيث تراجعت البطالة في ألمانيا خلال أكتوبر (تشرين الأول) إلى أدنى مستوى منذ إعادة توحيد البلاد في 1990، وفق المعلومات الرسمية التي نشرت، أمس، الأربعاء، مع تفوق أول اقتصاد أوروبي على توقعات المحللين.
وتوقع المحللون الذين استطلعتهم مجموعة «فاكتست» للخدمات المالية تسجيل معدل بطالة من 6.1 في المائة في أكتوبر، لكن الأرقام جاءت أفضل من المتوقع مسجلة نحو 6 في المائة، وتراجعت البطالة بصورة كبيرة مع ارتفاع معدل التوظيف مجددا وزيادة الطلب على العاملين بحسب فرانك فايس، رئيس هيئة التوظيف الفيدرالية، وبالأرقام المطلقة تراجع عدد الذين سجلوا أسماءهم بحثا عن عمل إلى 2.54 مليون أي بفارق 68 ألفا منذ سبتمبر (أيلول) الماضي.
وقالت هيئة التوظيف إن «المؤشرات الاقتصادية التي تتجه إلى الأعلى حاليا تشير إلى مواصلة التنمية الاقتصادية». وساهم ارتفاع الأسعار وتدني كلفة مصادر الطاقة في زيادة الاستهلاك والنمو في ألمانيا.
وقال فرانك يورجن فايس مدير مكتب العمل: «بسبب الانتعاش في الخريف انخفضت البطالة بشكل كبير وارتفع التوظيف مرة أخرى كما تزايد الطلب على الموظفين الجدد مرة أخرى».
وقال المكتب إن إجمالي عدد العاطلين عن العمل المعدل في ضوء العوامل الموسمية انخفض بواقع 13 ألفا ليصل إلى 2.662 مليون شخص، وذلك مقارنة بمتوسط التوقعات في استطلاع أجرته «رويترز» قدر الهبوط بواقع ألف شخص فقط، وارتفع عدد فرص العمل إلى مستوى قياسي عند 691 ألفا، مما يشير إلى أن الشركات تعاني بشكل متزايد للعثور على موظفين جدد بسرعة في سوق العمل.
وترى الوكالة الاتحادية للعمل أنه تم تحقيق قدر من النجاح الأولي في مكافحة البطالة طويلة المدى، وقال عضو مجلس إدارة الوكالة، دتليف شيله، أمس، الأربعاء، بمدينة نورنبرغ الألمانية، إن عدد الأشخاص الذين ظلوا في العمل لفترات طويلة تراجع في أكتوبر الماضي بمقدار 72 ألف شخص، مقارنة بما كان عليه في الشهر ذاته من العام الماضي.
وأشار شيله إلى أن عدد هؤلاء الأشخاص تراجع للمرة الأولى بشكل واضح من مليون شخص، إلى 951 ألف شخص، وتابع قائلا: «لا يعد ذلك تحولا جذريا حتى الآن، ولكننا نرى جانبا مشرقا في الأفق»، موضحا أن حالة الاقتصاد الجيدة تعد سببا لهذا النجاح، لافتا إلى أن تحسين الرعاية المقدمة للعاطلين على المدى الطويل في مراكز العمل يعد سببا لذلك إلى حد كبير أيضًا.
في الوقت الذي أشارت فيه توقعات كبار المستشارين الاقتصاديين للحكومة الألمانية إلى أن الاقتصاد الوطني سيحقق نموا أضعف في العام المقبل.
وذكرت صحيفة «فرانكفورتر الجماينه تسايتونغ» الألمانية، استنادا إلى التقرير السنوي الجديد للخبراء الخمسة الذين يطلق عليهم «حكماء الاقتصاد»، أنه من المنتظر أن يحقق الاقتصاد خلال العام الحالي نموا بنسبة 1.9 في المائة، في حين ستبلغ هذه النسبة 1.3 في المائة في العام المقبل.
في الوقت نفسه، رأى الخبراء أن الاقتصاد الألماني سيحافظ بشكل أساسي على ديناميكية النمو رغم هذا التراجع، ويعتزم الخبراء تسليم تقريرهم إلى المستشارة أنغيلا ميركل غدا الجمعة.
يذكر أن تقديرات الخبراء الخمسة ليست بعيدة عن توقعات الحكومة التي أشارت إلى أن الاقتصاد الألماني سيحقق في العام الحالي نموا بنسبة 1.8 في المائة، وبنسبة 1.4 في المائة في العام المقبل. وبرزت ألمانيا بقوة بوصفها بديلا اقتصاديا لاستقبال أي نزوح للأموال من بريطانيا بعد الخروج من الاتحاد الأوروبي، المقرر مناقشة إجراءاته في مارس (آذار) المقبل، فارتفعت ثقة المستثمرين الألمان في أكتوبر الحالي إلى أعلى مستوى لها في أربعة أشهر، فيما سجلت صادراتها تعافيا فاق التوقعات في أغسطس (آب) محققة أكبر زيادة فيما يزيد على ست سنوات.
وتتزايد التوقعات بأن الاقتصاد الألماني قد يستقبل نحو 80 مليار دولار سنويًا لمدة 15 عامًا من الناتج المحلي الإجمالي البريطاني بعد الخروج من الاتحاد الأوروبي.
وأظهرت بيانات من البنك المركزي الأوروبي، تدفق الأموال على ألمانيا ونزوحها عن إيطاليا وإسبانيا في أغسطس، في استمرار للفجوة المتسعة بين أقوى اقتصادات منطقة اليورو ودول الجنوب التي تعاني اقتصاديا.
ويشتري البنك المركزي الأوروبي ما قيمته 80 مليار يورو (89.26 مليار دولار) من السندات شهريًا، لكن بيانات نظام مدفوعات بنوك المنطقة تظهر أن معظم تلك الأموال تؤول إلى البنوك الألمانية في نهاية المطاف وتبقى هناك.
وبحسب الأرقام، تفوق صافي المدفوعات المتجهة إلى البنوك الألمانية من بنوك أخرى في منطقة العملة الموحدة التدفقات المعاكسة بمقدار 17.2 مليار يورو في أغسطس.
وبلغ صافي مطالبات ألمانيا على باقي دول المنطقة 677.5 مليار يورو منذ 2008.
وعلى العكس شهدت إيطاليا وإسبانيا ارتفاع صافي الالتزامات إلى أعلى مستوى في ثلاث سنوات في أغسطس؛ حيث زاد 34.9 و20.5 مليار يورو إلى 326.9 و313.6 مليار يورو على الترتيب.
وارتفعت ثقة المستثمرين الألمان في أكتوبر إلى أعلى مستوى لها في أربعة أشهر، مما يزيد من دلالات التفاؤل بالنسبة لمستقبل أكبر اقتصاد في أوروبا.
وأعلن معهد الأبحاث الاقتصادية الأوروبية «زد.إي.دبليو» أمس الثلاثاء، أن مؤشره لثقة المحللين والمؤسسات الاستثمارية في ألمانيا ارتفع 6.2 نقطة هذا الشهر، وهو أكبر من المتوقع، مقابل 0.5 في سبتمبر.
وعلى صعيد منطقة اليورو، أظهر مسح، أمس، الأربعاء، أن نشاط قطاع الصناعات التحويلية بمنطقة اليورو زاد بأسرع وتيرة في نحو ثلاث سنوات الشهر الماضي وأن الضغوط التضخمية تعطي مؤشرات جديدة على التعافي، وستحظى تلك القراءة بترحيب من صناع السياسات في البنك المركزي الأوروبي الذين سعوا لرفع النمو والتضخم بعد سنوات من اتباع سياسة نقدية فائقة التيسير.
وارتفعت القراءة النهائية لمؤشر ماركت لمديري المشتريات لأعلى مستوى لها في 33 شهرا عند 53.5 من 52.6 في سبتمبر، بعد قراءة أولية عند 53.3 وفوق مستوى الخمسين، الفاصل بين النمو والانكماش بدرجة جيدة.
وارتفع مؤشر فرعي - يقيس أسعار المنتجات ويغذي مؤشر مجمع لمديري المشتريات من المقرر أن يعلن الجمعة وينظر إليه على أنه مؤشر جيد للنمو الإجمالي - إلى 54.6 من 53.8 وهو أعلى مستوى له منذ أبريل (نيسان) 2014.
وقال روب دوبسون، كبير الاقتصاديين، لدى إى.إتش.إس ماركت: «قطاع الصناعات التحويلية بمنطقة اليورو سجل بداية إيجابية للربع الأخير. القاعدة العريضة لتسارع النمو التي يشير إليها مؤشر مديري المشتريات الرئيسي مرضية بشكل خاص».
وسجلت الطلبيات الجديدة أسرع وتيرة للنمو في سنتين ونصف السنة رغم ارتفاع الأسعار للمرة الأولي في أكثر من عام. وارتفع مؤشر أسعار الإنتاج لأعلى مستوياته في 16 شهرا عند 50.8 وذلك من 49.9 لتكون المرة الأولى التي يرتفع فيها فوق مستوى الخمسين منذ أغسطس من العام الماضي.



أزمة «هرمز» ترفع هوامش ربح الديزل لـ65 دولاراً وتهدد بموجة تضخم عالمية ثانية

لوحة أسعار الديزل الممتاز والديزل العادي في محطة وقود بمدينة سان مارتان دي شان، شمال غرب فرنسا (أ.ف.ب)
لوحة أسعار الديزل الممتاز والديزل العادي في محطة وقود بمدينة سان مارتان دي شان، شمال غرب فرنسا (أ.ف.ب)
TT

أزمة «هرمز» ترفع هوامش ربح الديزل لـ65 دولاراً وتهدد بموجة تضخم عالمية ثانية

لوحة أسعار الديزل الممتاز والديزل العادي في محطة وقود بمدينة سان مارتان دي شان، شمال غرب فرنسا (أ.ف.ب)
لوحة أسعار الديزل الممتاز والديزل العادي في محطة وقود بمدينة سان مارتان دي شان، شمال غرب فرنسا (أ.ف.ب)

تهدد أسعار الديزل المتصاعدة بتباطؤ النشاط الاقتصادي العالمي، في وقت تضغط فيه الحرب في الشرق الأوسط على إمدادات الوقود الصناعي وأنواع النفط الخام المخصصة لإنتاجه. ويؤكد تجار ومحللون أن الديزل يعاني أصلاً من نقص في المعروض منذ سنوات نتيجة الهجمات على المصافي الروسية والعقوبات الغربية، إلا أن الصراع الحالي بين إيران والولايات المتحدة وإسرائيل زاد من قتامة المشهد.

تتركز المخاوف حالياً على مضيق هرمز، الذي يمر عبره ما بين 10 في المائة إلى 20 في المائة من إمدادات الديزل العالمية المنقولة بحراً. ويرى خبراء أن الديزل هو «المنتج الأكثر عرضة للتأثر» بهذا الصراع من الناحية الهيكلية، لكونه الوقود الذي يرتكز عليه الشحن، والزراعة، والتعدين، والنشاط الصناعي، مما يجعله البرميل الأكثر حساسية للاقتصاد الكلي في المنظومة العالمية، وفق «رويترز».

خسائر ضخمة في الإمدادات

تشير تقديرات اقتصاديي الطاقة إلى أن تعطل الملاحة في المضيق قد يؤدي إلى فقدان نحو 3 إلى 4 ملايين برميل يومياً من إمدادات الديزل، أي ما يعادل 5 في المائة إلى 12 في المائة من إجمالي الاستهلاك العالمي. بالإضافة إلى ذلك، يُتوقع فقدان 500 ألف برميل يومياً أخرى بسبب توقف صادرات المصافي في منطقة الشرق الأوسط، وهو ما وصفه محللون بوضعية «كش ملك» لأسواق الطاقة.

قفزات سعرية وتضخم قادم

نتيجة لهذه الاضطرابات، ارتفعت أسعار الديزل بوتيرة أسرع بكثير من النفط الخام والبنزين منذ بدء النزاع، مع توقعات بأن تتضاعف أسعار التجزئة إذا استمر إغلاق المضيق لفترة طويلة. هذا الارتفاع سيمتد أثره سريعاً إلى تكاليف نقل السلع الاستهلاكية والمواد الغذائية، مما ينذر بـ«موجة ثانية» من التضخم المدفوع بالتكاليف، وقد يجبر المزارعين على إبطاء عمليات الزرع، مما يهدد الأمن الغذائي العالمي.

هوامش ربح قياسية للمصافي

على الصعيد العالمي، سجلت هوامش ربح الديزل قفزات حادة؛ ففي الولايات المتحدة كسبت العقود الآجلة أكثر من 28 دولاراً للبرميل في فترة وجيزة، بينما قفزت الأسعار في أوروبا بنسبة 55 في المائة تقريباً، نظراً لاعتماد القارة العجوز الكبير على إمدادات الشرق الأوسط كبديل للوقود الروسي. ورغم أن هذه الهوامش الضخمة تنعش ميزانيات شركات التكرير، إلا أنها تمثل ضريبة باهظة سيدفعها المستهلك والنمو العالمي.


وكالة الطاقة تقترح أكبر عملية إطلاق للنفط من الاحتياطيات الاستراتيجية

شاشة عرض تُظهر أسعار الوقود في محطة بنزين بمدينة ميونخ (إ.ب.أ)
شاشة عرض تُظهر أسعار الوقود في محطة بنزين بمدينة ميونخ (إ.ب.أ)
TT

وكالة الطاقة تقترح أكبر عملية إطلاق للنفط من الاحتياطيات الاستراتيجية

شاشة عرض تُظهر أسعار الوقود في محطة بنزين بمدينة ميونخ (إ.ب.أ)
شاشة عرض تُظهر أسعار الوقود في محطة بنزين بمدينة ميونخ (إ.ب.أ)

ذكرت صحيفة «وول ستريت جورنال»، نقلاً عن مسؤولين مطلعين على الأمر، أن وكالة الطاقة الدولية اقترحت أكبر عملية إطلاق لاحتياطيات النفط في تاريخها لكبح جماح ارتفاع أسعار النفط الخام وسط الحرب الأمريكية الإسرائيلية الإيرانية.

وأشارت الصحيفة إلى أن هذه الكمية ستتجاوز 182 مليون برميل من النفط التي طرحتها الدول الأعضاء في وكالة الطاقة الدولية في السوق على دفعتين عام 2022 عندما شنت روسيا غزوها الشامل لأوكرانيا.

ودعت وكالة الطاقة الدولية إلى اجتماع استثنائي للأعضاء يوم الثلاثاء، ومن المتوقع أن تتخذ الدول قرارها بشأن الاقتراح في اليوم التالي، بحسب الصحيفة.

وأوضحت الصحيفة أنه سيتم اعتماد الخطة في حال عدم وجود اعتراضات، لكن احتجاجات أي دولة قد تؤخر هذه الجهود.

يوم الثلاثاء، لم يتفق وزراء طاقة مجموعة السبع على الإفراج عن احتياطيات النفط الاستراتيجية، مطالبين وكالة الطاقة الدولية بتقييم الوضع.

وقال مصدر من مجموعة السبع لوكالة «رويترز»: «على الرغم من عدم وجود نقص فعلي في النفط الخام حاليًا، إلا أن الأسعار ترتفع بشكل حاد، وترك الوضع دون معالجة ليس خياراً مطروحاً».

وأضاف المصدر، الذي طلب عدم الكشف عن هويته: «تؤيد دول مجموعة السبع عمومًا الإفراج المنسق عن مخزونات النفط من قبل وكالة الطاقة الدولية».

ومع ذلك، لا يمكن البدء بالإفراج الفعلي فوراً لأن القرارات المتعلقة بجوانب مثل الحجم الإجمالي، وتوزيعات الدول، والتوقيت تتطلب مزيدًا من النقاش، بحسب المصدر.

ومن المتوقع أن تقترح أمانة وكالة الطاقة الدولية سيناريوهات، بناءً على التأثير المتوقع على السوق، وقد يمتد التواصل إلى دول غير أعضاء في الوكالة مثل الصين والهند.

وانخفضت أسعار العقود الآجلة للخام الأميركي وخام برنت بعد تقرير صحيفة «وول ستريت جورنال».


ارتفاع طفيف في أسعار الذهب مع انحسار مخاوف التضخم

عرض مجوهرات في متجر بورصة الذهب الكورية في سيول (أ.ف.ب)
عرض مجوهرات في متجر بورصة الذهب الكورية في سيول (أ.ف.ب)
TT

ارتفاع طفيف في أسعار الذهب مع انحسار مخاوف التضخم

عرض مجوهرات في متجر بورصة الذهب الكورية في سيول (أ.ف.ب)
عرض مجوهرات في متجر بورصة الذهب الكورية في سيول (أ.ف.ب)

ارتفع سعر الذهب بشكل طفيف يوم الأربعاء مع انحسار مخاوف التضخم، بينما ينتظر المستثمرون سلسلة من البيانات الاقتصادية الأميركية هذا الأسبوع لتقييم مسار سياسة الاحتياطي الفيدرالي.

وارتفع سعر الذهب الفوري بنسبة 0.3 في المائة إلى 5208.08 دولار للأونصة، اعتبارًا من الساعة 02:43 بتوقيت غرينتش. وانخفضت العقود الآجلة للذهب الأميركي تسليم أبريل (نيسان) بنسبة 0.5 في المائة إلى 5216.80 دولار.

وانخفضت أسعار النفط إلى ما دون 90 دولار للبرميل، مما خفف من مخاوف التضخم، وذلك بعد يوم من توقع الرئيس الأميركي دونالد ترمب إنهاءً سريعًا للحرب مع إيران، في حين اقترحت وكالة الطاقة الدولية أكبر عملية ضخ للنفط من الاحتياطيات الاستراتيجية على الإطلاق، وفقًا لتقرير إعلامي.

وقال نيكوس كافاليس، المدير الإداري لشركة "ميتالز فوكس في سنغافورة: «مع انحسار هذه المخاوف (التضخمية)... عادت مزايا التحوط والملاذ الآمن (للذهب) إلى الواجهة. لذا، أعتقد أننا ما زلنا متفائلين انطلاقًا من المستويات الحالية».

وشنّت الولايات المتحدة وإسرائيل غارات جوية مكثفة على إيران، وصفها البنتاغون والإيرانيون على الأرض بأنها الأعنف في الحرب، على الرغم من توقعات الأسواق العالمية بأن يسعى ترمب إلى إنهاء الصراع قريباً.

أدت الحرب فعلياً إلى إغلاق مضيق هرمز، وهو ممر مائي حيوي لخُمس النفط والغاز الطبيعي المسال في العالم، مما تسبب في تعطل ناقلات النفط لأكثر من أسبوع، وإجبار المنتجين على وقف الإنتاج مع امتلاء خزانات التخزين، الأمر الذي أدى إلى ارتفاع أسعار الطاقة بشكل حاد.

وأعلنت القيادة المركزية الأميركية في بيان لها أن الجيش الأميركي «دمّر» 16 سفينة إيرانية لزرع الألغام بالقرب من مضيق هرمز يوم الثلاثاء.

وشهد سعر الذهب، الذي يُنظر إليه تقليدياً كملاذ آمن، ارتفاعاً بأكثر من 20 في المائة حتى الآن هذا العام، مسجلاً مستويات قياسية متتالية وسط حالة من عدم اليقين الجيوسياسي والاقتصادي المتزايد.

وقال كافاليس: «أعتقد أنه من المرجح جداً أن يصل سعر الذهب إلى أكثر من 6000 دولار للأونصة بحلول الربع الثالث أو الرابع من هذا العام، وربما أعلى من ذلك في أوائل العام المقبل».

وتترقب الأسواق حالياً مؤشر أسعار المستهلكين الأميركي لشهر فبراير (شباط)، المقرر صدوره في وقت لاحق من اليوم، ومؤشر نفقات الاستهلاك الشخصي (PCE) - وهو مقياس التضخم المفضل لدى الاحتياطي الفيدرالي - يوم الجمعة.

ويتوقع المستثمرون أن يُبقي الاحتياطي الفيدرالي أسعار الفائدة ثابتة في نهاية اجتماعه الذي يستمر يومين في 18 مارس (آذار)، وفقًا لأداة «فيد ووتش» التابعة لمجموعة «سي أم إيه».

وانخفض سعر الفضة الفوري بنسبة طفيفة بلغت 0.1 في المائة إلى 88.35 دولار للأونصة. كما تراجع سعر البلاتين الفوري بنسبة 0.5 في المائة إلى 2190.44 دولار، بينما ارتفع سعر البلاديوم بنسبة 0.8 في المائة إلى 1667.73 دولار.