إقالة قائد قوات حفظ السلام في جنوب السودان لعجزها عن حماية المدنيين

إقالة قائد قوات حفظ السلام في جنوب السودان لعجزها عن حماية المدنيين
TT

إقالة قائد قوات حفظ السلام في جنوب السودان لعجزها عن حماية المدنيين

إقالة قائد قوات حفظ السلام في جنوب السودان لعجزها عن حماية المدنيين

أقال الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون قائد قوات حفظ السلام التابعة للأمم المتحدة في جنوب السودان الثلاثاء بعد نشر تقرير عن عجز هذه القوات عن حماية المدنيين خلال أعمال عنف وقعت في يوليو (تموز) في جوبا.
وقال المتحدث باسم الأمين العام ستيفان دوجاريك إنه «طلب تغيير قائد قوة الأمم المتحدة في جنوب السودان فورا».
وقالت الأمم المتحدة في تقرير وضع بعد تحقيق أن استجابة جنود حفظ السلام التابعين لها في جنوب السودان كانت «فوضوية وغير فعالة» بمواجهة أعمال العنف التي وقعت في يوليو في جوبا ولم يؤمنوا حماية للمدنيين.
وأكد التقرير خصوصًا أن عناصر بعثة الأمم المتحدة في جنوب السودان أخلوا مواقعهم وأخفقوا في تلبية نداءات استغاثة من عمال الإغاثة الذين تعرضوا لهجوم في فندق مجاور في 11 يوليو.
وتضم بعثة الأمم المتحدة (يونيميس) 16 ألف جندي ينتشرون في جنوب السودان التي تشهد حربا أهلية منذ ديسمبر (كانون الأول) 2013.
وصرح المتحدث أن «تحقيقا خاصا وجد أن (يونيميس) لم ترد بشكل فعال على أعمال العنف بسبب افتقارها الكلي للقيادة والجهوزية».
ووجد التحقيق أن عناصر البعثة الصينيين أخلوا مواقعهم مرتين على الأقل، كما أخفق عناصر البعثة النيباليين في وقف عمليات النهب داخل المبنى التابع للأمم المتحدة.
وأضاف المتحدث أن بان كي مون شعر «بالاستياء العميق من هذه النتائج (...) والقلق البالغ من الإخفاقات الخطيرة التي كشف عنها التحقيق الخاص». وتابع إن بان كي مون «طلب استبدال قائد القوة فورا»، مضيفًا أنه سيتم اتخاذ إجراءات أخرى.
ويتولى الجنرال الكيني جونسون موغوا كيماني أوديكي قيادة هذه القوة منذ مايو (أيار) الماضي.
وشهد القتال الضاري الذي يدور بين قوات حكومة الرئيس سلفا كير وقوات نائبه السابق رياك مشار، في جوبا استخدام مروحيات قتالية ودبابات.
وفر مشار من العاصمة خلال أعمال العنف التي أعاقت الجهود الدولية لتشكيل حكومة وحدة وطنية واستعادة السلام في جنوب السودان.
وكان نحو عشرة من موظفي الأمم المتحدة يقيمون في فندق «تيرين» الذي هاجمته قوات جنوب السودان في 11 يوليو، الماضي، إلا أن جنود حفظ السلام الذين كانوا على مسافة لا تزيد عن 1.2 كلم لم يحركوا ساكنا.
وجاء في التحقيقات أنه تم توجيه عدة طلبات إلى عناصر قوات حفظ السلام من الصين وإثيوبيا والهند ونيبال لإرسال قوات «ولكن كل واحدة من كتائب (يونيمس) رفضت الطلب وقالت إن عناصرها مشغولون تمامًا».
وقال التقرير إنه خلال الهجوم «تعرض المدنيون وشهدوا انتهاكات جسيمة لحقوق الإنسان بما في ذلك القتل والترهيب والعنف الجنسي وأفعال ترقى إلى التعذيب نفذها جنود الحكومة المسلحون».
ولم يتمكن التحقيق الذي قاده الجنرال الهولندي باتريك كامايرت من التحقق من مزاعم بأن عناصر حفظ السلام لم يساعدوا النساء اللواتي تعرضن للاغتصاب بالقرب من قاعدة الأمم المتحدة خلال القتال العنيف.
ولكن في حادث لاحق في الثاني من سبتمبر (أيلول) تعرضت امرأة لاعتداء قرب مدخل مجمع الأمم المتحدة «على مرأى» من قوات حفظ السلام، بحسب التقرير.
وجاء في التقرير «رغم صراخ المرأة لم يتحركوا».
وبعد الأزمة «واصلت عناصر قوات حفظ السلام التصرف بطريقة تجنبهم المخاطر، وهي طريقة غير ملائمة لحماية المدنيين من العنف الجنسي وغيره من الهجمات».
وأشار التحقيق إلى أن جنود البعثة رفضوا القيام بدوريات راجلة بالقرب من قواعد الأمم المتحدة، وبدلا من ذلك «كانوا يطلون من نوافذ عربات نقل الأفراد المصفحة، وهي طريقة غير مناسبة لرصد مرتكبي العنف الجنسي وللمشاركة مع المجتمع لتوفير إحساس بالأمن».
واعتبرت منظمة «هيومان رايتس ووتش» للدفاع عن حقوق الإنسان إن قوة الأمم «فشلت تماما في مهمتها للدفاع عن المدنيين في جوبا»، ورأت أن مجلس الأمن أيضًا يتحمل قسما من المسؤولية.
وأضافت المديرة المساعدة لشؤون الأمم المتحدة في المنظمة اكشايا كومار أن المجلس «يدفع قوة الأمم المتحدة إلى الفشل في حال لم يقرر وقف تدفق السلاح إلى هذا البلد عبر فرض حظر على السلاح، وفي حال لم يفرض عقوبات على الذين يهاجمون المدنيين».
ووصف السفير البريطاني في الأمم المتحدة ماثيو رايكروف التقرير بأنه «إدانة واضحة»، وقال إن مجلس الأمن إضافة إلى نظام الأمم المتحدة يجب أن يأخذا العبر من الإخفاقات.
ومن المقرر أن يناقش المجلس الأزمة في جنوب السودان في 17 نوفمبر (تشرين الثاني) الحالي.



أميركا لإرسال 200 عسكري لنيجيريا في مهمة تدريبية

رئيس أركان الجيش النيجيري الفريق وايدي شايبو يتفقد قواته في بورنو الأسبوع الماضي (رويترز)
رئيس أركان الجيش النيجيري الفريق وايدي شايبو يتفقد قواته في بورنو الأسبوع الماضي (رويترز)
TT

أميركا لإرسال 200 عسكري لنيجيريا في مهمة تدريبية

رئيس أركان الجيش النيجيري الفريق وايدي شايبو يتفقد قواته في بورنو الأسبوع الماضي (رويترز)
رئيس أركان الجيش النيجيري الفريق وايدي شايبو يتفقد قواته في بورنو الأسبوع الماضي (رويترز)

قال مسؤول أميركي، إن الولايات المتحدة تخطط لإرسال نحو ​200 عسكري إلى نيجيريا لتدريب الجيش النيجيري على محاربة «المتشددين»، وذلك بعد أسابيع من إصدار الرئيس دونالد ترمب أوامر بشن غارات جوية على ما وصفها بأهداف لتنظيم «داعش».

وكان الجيش الأميركي قد صرح في الأسبوع الماضي بأنه ‌أرسل فريقا صغيرا ‌من العسكريين إلى نيجيريا ​دون ‌تحديد ⁠عددهم، ​في أول ⁠إعلان رسمي بوجود قوات أميركية على الأرض منذ الغارة الجوية التي شنتها واشنطن يوم عيد الميلاد.

وأشار ترمب إلى احتمال القيام بمزيد من العمليات العسكرية في نيجيريا.

وقال المسؤول إن ‌القوة الأميركية البالغ عددها 200 ‌فرد ستُعزز عددا محدودا من العسكريين الأميركيين الموجودين حاليا في نيجيريا لمساعدة القوات المحلية.

وتتعرض نيجيريا لضغوط شديدة من واشنطن للتحرك بعد أن زعم ترمب ⁠أن ⁠الدولة الواقعة في غرب أفريقيا تُقصر في حماية المسيحيين من «المتشددين الإسلاميين» الذين ينشطون في شمال غرب البلاد.

وتنفي الحكومة النيجيرية أي اضطهاد ممنهج للمسيحيين، مؤكدة أنها تستهدف «المقاتلين الإسلاميين» والجماعات المسلحة الأخرى التي تهاجم وتقتل المسيحيين والمسلمين على حد سواء.

وكثّف مقاتلو جماعة «بوكو حرام» وتنظيم «داعش» في غرب أفريقيا هجماتهم ​على القوافل العسكرية ​والمدنيين.


وفاة طالب في جامعة سنغالية عقب مواجهات مع الشرطة

مدخل جامعة «الشيخ أنتا ديوب» في داكار عاصمة السنغال (رويترز)
مدخل جامعة «الشيخ أنتا ديوب» في داكار عاصمة السنغال (رويترز)
TT

وفاة طالب في جامعة سنغالية عقب مواجهات مع الشرطة

مدخل جامعة «الشيخ أنتا ديوب» في داكار عاصمة السنغال (رويترز)
مدخل جامعة «الشيخ أنتا ديوب» في داكار عاصمة السنغال (رويترز)

أغلقت السلطات السنغالية، الثلاثاء، «حتى إشعار آخر»، حرماً جامعياً في داكار؛ بعد وفاة طالب، الاثنين، عقب اشتباكات بين الطلاب وقوات الأمن، بينما أكدت رابطة طلابية أنّه تُوفّيَ «جراء التعذيب على يد الشرطة».

وتظاهر طلاب الجامعات بانتظام ضد توالي تأخير سداد منحهم الدراسية، في ظل ظروف اقتصادية صعبة جداً في السنغال.

وبلغت المظاهرات ذروتها، الاثنين، في حرم جامعة «الشيخ أنتا ديوب»، وهي جامعة مرموقة في غرب أفريقيا يرتادها عشرات آلاف الطلاب.

وأظهرت مقاطع مصورة نُشرت على وسائل التواصل الاجتماعي مشاهد فوضى مع دخول قوات الأمن حرم الجامعة وإطلاقها الغاز المسيل للدموع على المباني، بينما رد الطلاب برمي الحجارة.

وقالت متحدثة باسم الحكومة إن «أحداثاً خطرة» أدت إلى وفاة الطالب عبد الله با، دون تقديم تفاصيل بشأن ملابسات الوفاة، أو الإشارة إلى وجود قوات أمنية في الحرم الجامعي.

لكن «رابطة طلاب كلية الطب والصيدلية وطب الأسنان» قالت إن وفاة با جاءت «نتيجة التعذيب الذي مارسته الشرطة عليه».

طلاب يستعدون لمغادرة جامعة «الشيخ أنتا ديوب» بعد أعمال العنف (أ.ب)

وأغلقت السلطات السنغالية، الثلاثاء، «حتى إشعار آخر»، مهاجع الطلاب وقاعات الطعام بالجامعة، في قرار أثر على طلاب من مدن أخرى. لكن المحاضرات تواصلت.

وشاهد مراسلو «وكالة الصحافة الفرنسية» عشرات الطلاب متجمعين أمام البوابة الرئيسية للجامعة، وأمتعتهم مكدسة أرضاً.

وأكد كثير منهم أنهم يرغبون في العودة إلى ديارهم لكن ليس بمقدورهم تسديد تكلفة الانتقال.

وقال مودو فال، وهو طالب فنون في السنة الثالثة من مدينة تامباكوندا شرق السنغال: «لم آكل منذ أيام. أنا جائع وليس لديّ المال... كيف أعود إلى المنزل؟».

حتى ظهر الثلاثاء، كانت قوات الأمن لا تزال في محيط الجامعة، مع انتشار مركبات مدرعة على بعض الطرق.

وقالت «رابطة طلاب كلية الطب والصيدلية وطب الأسنان»، في بيان، إنّ عبد الله با كان طالباً في السنة الثانية بقسم جراحة الأسنان، مضيفة أنّه «لم يخرج للتظاهر، بل كان في غرفته؛ لأنّه لم يستطع مغادرة الحرم الجامعي الذي احتلّته قوات الأمن بشكل غير قانوني».

وأكدت «الرابطة» أنّ قوات الأمن «عذّبت» الشاب في غرفته، قبل «تركه مصاباً بجروح خطيرة». وأضافت أنه توفي «بعد نقله إلى قسم الخدمات الطبية في الجامعة وفقدانه كثيراً من الدم».

ودعت المتحدثة باسم الحكومة جميع الأطراف إلى ممارسة ضبط النفس والتصرف بمسؤولية.


غينيا: إطلاق نار كثيف وإغلاق للمداخل بالقرب من سجن كوناكري المركزي

صورة لوسط مدينة كوناكري 12 أكتوبر 2020 (أ.ف.ب)
صورة لوسط مدينة كوناكري 12 أكتوبر 2020 (أ.ف.ب)
TT

غينيا: إطلاق نار كثيف وإغلاق للمداخل بالقرب من سجن كوناكري المركزي

صورة لوسط مدينة كوناكري 12 أكتوبر 2020 (أ.ف.ب)
صورة لوسط مدينة كوناكري 12 أكتوبر 2020 (أ.ف.ب)

نشرت السلطات في غينيا قوة أمنية كبيرة بالقرب من السجن المركزي في كوناكري بعد سماع إطلاق نار كثيف من أسلحة آلية صباح الثلاثاء في كالوم، المركز الإداري للعاصمة، حيث تقع الرئاسة أيضاً، وذلك وفقاً لصحافي في «وكالة الصحافة الفرنسية» وشهود عيان.

ولم تُعرف أسباب إطلاق النار.

ويحكم الجنرال مامادي دومبويا غينيا الواقعة في غرب إفريقيا، بعدما وصل إلى السلطة بانقلاب في عام 2021، وانتُخب رئيساً في ديسمبر (كانون الأول)، من دون معارضة تُذكر.

وقال ثييرنو بالدي، وهو محاسب يعمل في الحيّ نفسه، لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»: «سمعت أصوات سيارات مسرعة، فهرعت إلى النافذة وسمعت دوي إطلاق نار بالأسلحة الرشاشة».

وأكد كثير من السكان والشهود الذين تحدثت إليهم «وكالة الصحافة الفرنسية»، أنّ إطلاق النار بدأ بعد وقت قليل من الساعة 9.00 (بالتوقيت المحلي وبتوقيت غرينتش)، واستمر أكثر من نصف ساعة.

وأُغلقت الطرق المؤدية إلى كالوم بعد إطلاق النار، قبل إعادة فتحها لاحقاً.

وأفاد صحافي في «وكالة الصحافة الفرنسية» بأنّ قوة أمنية مؤلّفة من عناصر شرطة وجنود من القوات الخاصة كانت تغلق الطريق المؤدي إلى السجن فبل ظهر الثلاثاء.

وأشار إلى خروج ثلاث سيارات إسعاف من السجن المركزي.

وأوضحت امرأة تسكن في الجوار: «وقع إطلاق نار في الداخل وحدث تدافع»، مضيفة أنّ الوضع هدأ على ما يبدو.

وكالوم الواقعة في شبه جزيرة، هي مقر الرئاسة والحكومة والمؤسسات وقيادة الجيش، كما تضم السجن المركزي.

ويقود غينيا التي حكمتها أنظمة استبدادية منذ استقلالها عن فرنسا في عام 1958، الرئيس مامادي دومبويا منذ عام 2021.

وشهد عهده تعليق عمل الكثير من الأحزاب السياسية، وقمع مظاهرات واعتقال الكثير من قادة المعارضة والمجتمع المدني، وإدانتهم أو إجبارهم على الخروج إلى المنفى. كما حُظرت المظاهرات في عام 2022.