إطلاق مبادرة سعودية لتوظيف النساء وتوفير دور حضانة لأطفال العاملات

استحداث بوابة توظيف في القطاع الخاص يمنح الأولوية المطلقة للسعوديين

د. عبد الكريم بن حمد النجيدي مدير عام صندوق تنمية الموارد البشرية (هدف)  في افتتاح منتدى جدة للموارد البشرية 2016 أمس («الشرق الأوسط»)
د. عبد الكريم بن حمد النجيدي مدير عام صندوق تنمية الموارد البشرية (هدف) في افتتاح منتدى جدة للموارد البشرية 2016 أمس («الشرق الأوسط»)
TT

إطلاق مبادرة سعودية لتوظيف النساء وتوفير دور حضانة لأطفال العاملات

د. عبد الكريم بن حمد النجيدي مدير عام صندوق تنمية الموارد البشرية (هدف)  في افتتاح منتدى جدة للموارد البشرية 2016 أمس («الشرق الأوسط»)
د. عبد الكريم بن حمد النجيدي مدير عام صندوق تنمية الموارد البشرية (هدف) في افتتاح منتدى جدة للموارد البشرية 2016 أمس («الشرق الأوسط»)

كشف صندوق تنمية الموارد البشرية (هدف) عن إطلاق مبادرة جديدة لتوظيف المرأة السعودية مع توفير دور حضانة لأطفالها إلى حين فراغها من العمل، وذلك ضمن كثير من المبادرات المنسجمة مع «رؤية السعودية 2030»، فضلا عن استحداث بوابة توظيف تمنح الأولوية المطلقة للسعودية لمدة لا تقل عن أسبوعين، قبل فتح مجال التنافس على العمل أمام غير السعوديين.
وفي هذا الخصوص، أكد لـ«الشرق الأوسط» الدكتور عبد الكريم بن حمد النجيدي، مدير عام صندوق تنمية الموارد البشرية (هدف) في افتتاح منتدى جدة للموارد البشرية 2016 أمس، أن مشاركة المرأة في وظائف القطاع الخاص سترتفع من 22 في المائة حاليا إلى أكثر من 30 في المائة.
وفي السياق ذاته، أكد الدكتور مفرج بن سعد الحقباني، وزير العمل والتنمية الاجتماعية السعودي رئيس مجلس إدارة صندوق تنمية الموارد البشرية (هدف)، في كلمة ألقاها نيابة عنه النجيدي، أن السعودية تعيش مرحلة تنموية جديدة، ونقلة تاريخية مهمة تتمثل في «برنامج التحول الوطني 2020»، و«رؤية المملكة 2030»، التي تعتبر رؤية طموحة كشفت عن برامج اقتصادية واجتماعية وتنموية واسعة، وحددت أهدافًا ومحاور استراتيجية للاستثمار في الإنسان، وتنويع الاقتصاد، وتعظيم المقدرات الاستثمارية، بما يتماشى وطموحات القيادة الكريمة في رسم ملامح مستقبل وطن يتطلع إلى تعزيز مكانته المرموقة، واقتصاده المتين على مستوى العالم.
وقال الحقباني، في افتتاح منتدى جدة للموارد الذي حمل عنوان: «الشراكة من أجل تحول فعال»، إن هذه الرؤية الطموحة تتطلب ضرورة توافر العزيمة الكافية، والتأكيد على أهمية ما تضمنته من خطوط عريضة للنهوض بالاقتصاد، وتستلزم أيضًا أهمية استشعار المسؤولية الوطنية تجاه ما نصت عليه من تنمية شاملة، من جميع الجهات المعنية بالتنفيذ، سواء كانت حكومية أو قطاعا خاصا، وهي بحاجة ماسة إلى موارد بشرية وطنية مؤهلة وطموحة.
وأشار وزير العمل والتنمية الاجتماعية إلى أن الشراكة الاستراتيجية بين منتدى جدة للموارد البشرية 2016، ووزارة العمل والتنمية الاجتماعية، وصندوق تنمية الموارد البشرية (هدف) تأتي حرصًا من المنظومة على المشاركة في هذا المنتدى، الذي يتضمن جلسات وورش عمل تحظى بمشاركة خبراء ومتخصصين، لمناقشة سبل تطوير مهارات مديري وموظفي الموارد البشرية في منشآت القطاع الخاص، واستعراض مبادرات وخطط وبرامج وزارة العمل والتنمية الاجتماعية، وصندوق تنمية الموارد البشرية (هدف) في تهيئة سوق العمل، ودور الجهات الحكومية المختلفة في تهيئة السوق، وتمكين الكفاءات الوطنية من تسلم وظائفه، إضافة إلى تناول دور الموارد البشرية في إنجاح استراتيجية التحول المؤسسي، ودور القطاع الخاص وغير الربحي في المشاركة في تبني رؤية المملكة وتفعيلها بما يضمن تحقيقها بنجاح وفعالية.
وركز النجيدي، في تصريحات خاصة لـ«الشرق الأوسط» على هامش المنتدى، أمس، على عرض مستهدفات «رؤية 2030»، التي كانت في مجملها مرتبطة بتنمية الموارد البشرية، وتعتمد على الموارد المؤهلة، بحيث تحقق سد احتياج الاستثمار في مختلف القطاعات، سواء كانت ضمن الاستثمار الأجنبي أو المحلي. وشدد على أن جميع مستهدفات الرؤية السعودية يحتاج إلى قوة عاملة مؤهلة، مبينا أن صندوق تنمية الموارد البشرية يركز حاليا على مبادرات التحول الوطني بهدف تقديم خدمات توظيف مميزة.
وبحسب مدير عام «هدف»، تطرق المنتدى إلى برنامج البوابة الوطنية للعمل التي ستجمع كل الراغبين في العمل وأصحاب العمل في مكان واحد. وقال: «إن فرصة العمل عندما تتوفر ستعرض على المواطن السعودي، وستعرض في البوابة لمدة 14 يوما، وإذا لم يوجد من لديه المهارات المستهدفة لهذه الوظيفة ينتقل الطلب في التوظيف إلى خارج السعودية».
ولفت إلى أن خطة صندوق هدف تتسق مع «رؤية 2030» في رفع مشاركة المرأة من 22 في المائة إلى 30 في المائة في سوق العمل، والبرامج الداعمة كتأنيث الوظائف في المصانع ومحلات التجزئة، وبرنامج العمل عن بعد الذي توجد فيه الآن ثلاثة آلاف سيدة من المنزل يتم ارتباطهن بالنظام أو العمل في مراكز عن بعد بقيادة وزارة العمل والتنمية الاجتماعية وبدعم من صندوق تنمية الموارد البشرية.
وذهب النجيدي إلى أن المنتدى تطرق إلى تطوير المهارات والصعوبات التي تواجه المرأة في سوق العمل، مؤكدا «إطلاق الصندوق برنامجا خاصا برعاية الأطفال، وهو شراء مقاعد متاحة في مراكز رعاية الأطفال التي تصل إلى مستوى المعايير المطلوبة، لتتولى رعاية أبناء العاملات في القطاع الخاص».
وأكد أن الصندوق عمد أيضا إلى «توفير المواصلات للمرأة العاملة، حيث تم التعاون مع شركات المواصلات بغرض توفير النقل الجماعي والترددي من العمل إلى المنزل»، مبينا أن هذا البرنامج تجريبي، وتم إطلاقه الأسبوع الماضي في مناطق معينة في السعودية لإعطائه تصورا واضحا يهدف إلى إطلاقه في مناطق مختلفة لنقل 150 ألف موظفة في القطاع الخاص في عام 2020 من خلال التصور التجريبي.
وركز على جانب بناء المهارات من خلال برنامج الشهادات الاحترافية المهنية، مشيرا إلى أن برنامج القيادات الواعدة الذي تم استحداثه يستهدف تدريب ألف من القيادات العليا، وخمسة آلاف من القيادات المتوسطة في القطاع الخاص قبل 2020، فضلا عن أن برنامج المسار السريع سيرى النور الأسبوع المقبل، وهو البرنامج الخاص بتدريب 250 موظفا في القطاع الخاص خلال ثلاثة أشهر، إضافة إلى برنامج «دروب» الذي يتيح للطالب الاستفادة من 61 دورة تدريبية إلكترونية.
من جهته، قال الدكتور إيهاب أبو ركبة، رئيس مجلس إدارة شركة المهاد العربية للتميز: «إننا في هذا المنتدى، وفي نسخته الثامنة، عملنا مع لجنة الموارد البشرية بغرفة جدة وتحت أنظار وإشراف كل من القيادات العليا بوزارة العمل والتنمية الاجتماعية، وصندوق تنمية الموارد البشرية (هدف)، والغرفة التجارية الصناعية بجدة، لمناقشة دور القطاع الخاص وغير الربحي في المشاركة في تبني رؤية المملكة 2030، وبرنامج التحول الوطني 2020». وقال زياد البسام، نائب رئيس الغرفة التجارية بجدة، إن العنوان الذي يحمله المنتدى يحمل دلالات مهمة، ويناقش موضوع الساعة المتمثل في دور القطاع الخاص في المشاركة في تبني رؤية المملكة 2030 وتفعيلها بما يضمن تحقيقها بنجاح وفاعلية.
وقال الدكتور سمير حسين، رئيس لجنة الموارد البشرية بغرفة جدة رئيس اللجنة العلمية للمنتدى، إن فعاليات المنتدى انطلقت بورش عمل وجلسات شارك فيها عدد كبير من الخبراء المحليين والعالميين تتضمن أفضل الممارسات في مجال الموارد البشرية.



«أودي» تدافع عن استثمارها المرتقب في أميركا بـ4 مليارات دولار رغم الانتقادات

ترمب يستمع إلى الرئيس التنفيذي لشركة «أودي» وهو يتحدث خلال تجمع انتخابي في جورجيا (أ.ب)
ترمب يستمع إلى الرئيس التنفيذي لشركة «أودي» وهو يتحدث خلال تجمع انتخابي في جورجيا (أ.ب)
TT

«أودي» تدافع عن استثمارها المرتقب في أميركا بـ4 مليارات دولار رغم الانتقادات

ترمب يستمع إلى الرئيس التنفيذي لشركة «أودي» وهو يتحدث خلال تجمع انتخابي في جورجيا (أ.ب)
ترمب يستمع إلى الرئيس التنفيذي لشركة «أودي» وهو يتحدث خلال تجمع انتخابي في جورجيا (أ.ب)

دافع الرئيس التنفيذي لشركة «أودي» الألمانية، غيرنوت دولنر، الأحد، عن خطة الشركة لاستثمار 4 مليارات دولار في إنشاء مصنع جديد بالولايات المتحدة، بعدما أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترمب عن المشروع خلال تجمع انتخابي في ولاية جورجيا، في خطوة تأتي وسط سعيه إلى إبراز الرسوم الجمركية، بوصفها عاملاً داعماً للاقتصاد الأميركي والصناعة المحلية.

ووقف دولنر إلى جانب ترمب خلال تجمع أقيم، السبت، في مدينة بيري، قرب ماكون وسط جورجيا؛ حيث قال الرئيس الأميركي إن «أودي»، التابعة لمجموعة «فولكسفاغن»، تعتزم إنشاء مصنع لتجميع السيارات في الولاية، بطاقة إنتاجية تبلغ 200 ألف سيارة رياضية متعددة الاستخدامات سنوياً.

وقال دولنر للصحافيين، الأحد، إن القرار سبقه «أشهر عديدة من التخطيط الدقيق والمفاوضات المكثفة»، مضيفاً أن تلبية دعوة الرئيس الأميركي أمر يفرضه احترام المنصب والبلد الذي تستثمر فيه الشركة.

لكن تنفيذ المشروع لا يزال يتطلب قراراً استثمارياً نهائياً من مجلس الإشراف في «فولكسفاغن»، ما يعني أن الإعلان لا يُمثل بعد موافقة نهائية على المضي في إنشاء المصنع.

وتأتي الخطوة في وقت تشهد فيه جورجيا منافسة انتخابية على مقعد في مجلس الشيوخ ومنصب حاكم الولاية، في حين يسعى ترمب إلى إظهار أن الرسوم الجمركية المفروضة على السيارات تُسهم في دعم الاقتصاد الأميركي وتعزيز التصنيع المحلي.

في المقابل، زادت الرسوم الجمركية من الضغوط على الصناعة الأوروبية، وفاقمت التوتر بين إدارة «فولكسفاغن» والعاملين فيها، في ظل مواجهة الشركة احتمالات خفض الوظائف وإغلاق بعض المصانع.

وقالت «أودي» إن الرسوم الأميركية المفروضة على السيارات والصلب والألمنيوم وقطع الغيار كلفتها نحو 1.2 مليار يورو (1.4 مليار دولار) العام الماضي، إذ تستورد الشركة جميع السيارات التي تبيعها في السوق الأميركية من أوروبا أو المكسيك.

ويرى منتقدو الرسوم أنها ألحقت أضراراً أيضاً بالسوق الأميركية، من خلال زيادة أسعار السيارات وتأخير بعض الاستثمارات التي كانت شركات صناعة السيارات تعتزم تنفيذها.

وقال متحدث باسم نقابة «آي جي ميتال» الألمانية إن قرار دولنر مدّ اليد إلى ترمب خلال الحملة الانتخابية «يصعب فهمه»، مضيفاً أن الرئيس الأميركي لم يُخفِ رغبته في إضعاف الاقتصاد الألماني، ولا سيما قطاع صناعة السيارات.

من جهتها، قالت كريستيان بنر، رئيسة النقابة ونائبة رئيس مجلس الإشراف في «فولكسفاغن»، إن تحسين موقع الشركة في السوق الأميركية عبر إنشاء مصنع جديد «أمر صحيح وضروري»، لكنها شددت على ضرورة تحديد آفاق واضحة للعاملين في جميع مواقع الشركة، خصوصاً في ألمانيا.

ولم يُقدم دولنر تفاصيل كاملة عن الاتفاق الاستثماري مع الإدارة الأميركية، بما في ذلك ما إذا كان يتضمن إعفاءات من الرسوم الجمركية.

فرصة مشروطة بمكاسب للعمال الألمان

وقال أولاف ليز، رئيس حكومة ولاية سكسونيا السفلى الألمانية، التي تعد ثاني أكبر مساهم في «فولكسفاغن»، إن توسيع الإنتاج في الولايات المتحدة يُمثل فرصة، شرط أن يستفيد منه العاملون في ألمانيا أيضاً.

وأضاف أن النمو في السوق الأميركية ينبغي أن يحمي الوظائف والقيمة المضافة داخل ألمانيا، لا أن يأتي على حسابهما.

وذكرت «أودي» أن الاستثمار المرتقب سيوفر نحو 4500 وظيفة، على أن تبدأ أعمال البناء العام المقبل، فيما يُتوقع انطلاق الإنتاج في أوائل ثلاثينات القرن الحالي.

وحسب مسؤول أميركي تحدّث إلى «رويترز»، من المتوقع أن يتولّى المصنع تجميع طرازات «أودي كيو 7» و«كيو 8» و«كيو 9» من السيارات الرياضية متعددة الاستخدامات.

وأضاف المسؤول أن «أودي» تُخطط أيضاً لإنتاج 25 ألف سيارة سنوياً في ولاية ساوث كارولاينا المجاورة، على أن يُصدّر بعض الإنتاج، بما في ذلك سيارات تُصنع حالياً في أوروبا.

وسيُجمع هذا الإنتاج في مصنع تابع لعلامة «سكوت موتورز» المتخصصة في السيارات المخصصة للطرق الوعرة، باستثمار يبلغ ملياري دولار، ويجري بناؤه في بلدة بلايثوود قرب عاصمة الولاية كولومبيا.

وقال أوليفر بلومه، الرئيس التنفيذي لمجموعة «فولكسفاغن»، إن الشركة ترى في المنطقة سوقاً رئيسية للنمو المربح، وإن إنشاء مصنع محتمل لـ«أودي» في الولايات المتحدة من شأنه أن يهيئ مزيداً من الظروف لتحقيق ذلك.

وكانت سيارة «أودي» ذهبية اللون تحمل لوحات تسجيل خاصة بالشركة متوقفة خارج التجمع الانتخابي لترمب السبت.


السعودية تعدّل تعريفتي الكهرباء والمياه لتعزيز كفاءة الاستهلاك

موظف من الشركة السعودية للطاقة يقوم بمهام أعماله اليومية (واس)
موظف من الشركة السعودية للطاقة يقوم بمهام أعماله اليومية (واس)
TT

السعودية تعدّل تعريفتي الكهرباء والمياه لتعزيز كفاءة الاستهلاك

موظف من الشركة السعودية للطاقة يقوم بمهام أعماله اليومية (واس)
موظف من الشركة السعودية للطاقة يقوم بمهام أعماله اليومية (واس)

تبدأ السعودية تطبيق تعديلات تعريفة الكهرباء وتعريفتي المياه والصرف الصحي اعتباراً من العام المقبل، في خطوة تستهدف رفع كفاءة استهلاك الموارد وتعزيز استدامة الخدمات، بالتزامن مع توجيه خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، بناءً على مقترح من الأمير محمد بن سلمان ولي العهد رئيس مجلس الوزراء، بتقديم حزمة من التدابير الداعمة للمواطنين، تشمل دعماً شهرياً بقيمة 500 ريال للفئات المشمولة.

وتهدف الإجراءات إلى تخفيف الأثر المعيشي المتوقع للتعديلات، وتعزيز كفاءة استهلاك الموارد واستدامة الخدمات، إلى جانب تعديل تدريجي للحد الأدنى للأجر المعتمد لاحتساب العامل السعودي ضمن نسب التوطين في برنامج «نطاقات».

وأعلنت الشركة السعودية للطاقة وشركة المياه الوطنية تعديل تعريفة الكهرباء وتعريفتي المياه والصرف الصحي للقطاعات السكنية وغير السكنية والحكومية، وفقاً لإجراءات حوكمة تعديل أسعار منتجات الطاقة والمياه، على أن يبدأ تطبيق التعريفات المعدلة اعتباراً من العام المقبل.

وأوضحت الشركتان أنه بإمكان العملاء من الأفراد والمنشآت الاطلاع على تفاصيل التعريفات الجديدة عبر موقعيهما الرسميين.

كفاءة الاستهلاك

تسهم التعريفتان الجديدتان في تعزيز كفاءة استهلاك الكهرباء والمياه واستدامة الخدمات، مع استمرار الدعم الحكومي لقطاع المياه لتغطية التكاليف الرأسمالية، التي تمثل أكثر من 50 في المائة من تكلفة كل متر مكعب يصل إلى المستفيد.

كما تستهدف التعديلات رفع كفاءة الدعم وتحسين توجيهه بما يعزز استفادة الفئات المستحقة منه. وفي القطاع الزراعي، يمكن أن يسهم رفع كفاءة الاستهلاك في الحد من أثر تعديل تعريفة الكهرباء. فعلى سبيل المثال، قد تتراوح الزيادة الشهرية على فاتورة كهرباء بقيمة 5 آلاف ريال (1.3 ألف دولار) بين 300 و400 ريال، ويمكن تقليصها من خلال ترشيد استهلاك الكهرباء ومياه الري، وتنظيم أوقات تشغيل المضخات.

وبحسب أحدث الإحصاءات، فإن 99 في المائة من مستهلكي المياه في القطاع السكني لديهم توصيلات بأقطار تتراوح بين صفر و40؛ لذلك لن تتجاوز الزيادة في الفاتورة 67 ريالاً، شاملة ضريبة القيمة المضافة، للمستهلكين الذين لا يتجاوز استهلاكهم 30 متراً مكعباً. ويُتوقع أن يكون أثر تعديل تعريفة الكهرباء محدوداً على معظم الأنشطة الصناعية والتجارية والزراعية، فيما لا يشمل تعديل تعريفة المياه الاستخدامات المرتبطة بالأنشطة الصناعية والزراعية.

مسارات الدعم

وتشمل توجيهات الملك سلمان، 3 مسارات للمواطنين، تتمثل في دعم إضافي قدره 500 ريال (133.3 دولار) شهرياً لمستفيدي الضمان الاجتماعي، وزيادة شهرية قدرها 500 ريال لموظفي سلالم الخدمة المدنية والتشغيل تضاف في البدل المحدد، إلى جانب تعديل تدريجي للحد الأدنى للأجر اللازم لاحتساب العامل السعودي في نسب التوطين ضمن برنامج «نطاقات».

وتهدف هذه الإجراءات إلى تعزيز الدعم المقدم لمستفيدي الضمان الاجتماعي، وزيادة دخل موظفي سلالم الخدمة المدنية وبنود التشغيل، وتعديل آلية احتساب العامل السعودي في نسب التوطين ضمن برنامج «نطاقات» على مرحلتين، بما يمنح المنشآت الوقت الكافي للاستعداد للتطبيق.

وقد تم تخصيص دعم ثابت بمبلغ 500 ريال مضافة لرواتب موظفي الدولة، ينطلق من حرص الحكومة الثابت على ضمان عدم تأثرهم بأي تبعات معيشية للقرارات الاقتصادية المُتعلقة بتعديل تعريفتي الكهرباء والمياه. وتسهم في تعزيز الدعم المقدم لهم ومراعاة احتياجاتهم المعيشية، بما يعكس استمرار الدولة في دعم المواطنين والتخفيف من أثر التغيرات الاقتصادية عليهم. كما يمثل دعم المواطنين ومراعاة احتياجاتهم أولوية مستمرة، حيث تواصل الدولة تطوير برامج ومبادرات الدعم بما يعزز وصوله إلى الفئات المستحقة، ويراعي أثر المتغيرات والقرارات الاقتصادية على معيشتهم.

الضمان الاجتماعي

وتعزز القرارات الداعمة المصاحبة لتعديل التعريفتين الدعم المقدم للمواطنين عبر مسارات متعددة، تشمل دعم مستفيدي الضمان الاجتماعي، وزيادة شهرية قدرها 500 ريال لموظفي سلالم الخدمة المدنية والتشغيل تضاف إلى البدل المحدد، إلى جانب التعديل التدريجي لآلية احتساب العامل السعودي في برنامج «نطاقات». وفي الجانب الآخر، يسهم تعديل التعريفتين في رفع كفاءة استخدام موارد الكهرباء والمياه، وتشجيع الاستهلاك الرشيد، والحد من الهدر، بما يعزز استدامة الموارد والخدمات وقدرتها على تلبية الاحتياجات الحالية والمستقبلية.

الحد من التضخم

ومن المتوقع أن يصاحب تعديل بعض الأسعار أثر على التضخم، إلا أن الإجراءات المصاحبة - بما في ذلك دعم مباشر للموظفين الحكوميين والمتقاعدين ومستحقي الضمان وزيادة الحد الأدنى للأجور - ستسهم في الحد من هذا الأثر والحفاظ على استقرار تكاليف المعيشة. وسيكون الأثر المتوقع من تعديل تعريفة الكهرباء على غالبية الأنشطة الاقتصادية محدوداً جداً.

ويقوم صرف المبالغ لمستفيدي الضمان الاجتماعي على الاستفادة من بيانات المستفيد والربط مع الجهات ذات العلاقة للتحقق من الاستحقاق ومنع ازدواجية الصـرف، بما يقلل الإجراءات المطلوبة من المستفيد ويضمن دقة توجيه المبلغ للمستحق.

آلية إضافة الدعم

وبخصوص موظفي سلالم الخدمة المدنية والتشغيل، فتضاف الزيادة الشهرية في البدل المحدد وفق الآلية المعتمدة، ولا تضاف إلى الراتب الأساسي.

ولن تؤثر الزيادة لموظفي سلالم الخدمة المدنية والتشغيل في بقية البدلات والمزايا المالية المستحقة للموظف، وإنما تضاف إليها في البدل المحدد وفق الآلية المعتمدة.

إحدى محطات المياه في السعودية (تحلية المياه)

منشآت القطاع الخاص

وفيما يتعلق بالعاملين السعوديين في منشآت القطاع الخاص، لا يتضمن تعديل برنامج «نطاقات» صرف زيادة مالية مباشرة من الوزارة، وإنما يتعلق بالحد الأدنى للأجر اللازم لاحتساب العامل السعودي في نسب التوطين ضمن البرنامج.

ويُرفع الحد الأدنى للأجر اللازم لاحتساب العامل السعودي في نسب التوطين ضمن برنامج «نطاقات» إلى 5000 ريال بعد 6 أشهر من تاريخ القرار. ويبدأ تطبيق المرحلة الأولى من رفع مستوى الأجر المعتمد لاحتساب العامل السعودي بواقع عامل واحد في برنامج «نطاقات» اعتباراً من 25 أبريل (نيسان) 2027، بعد استكمال مدة الستة أشهر المحددة من تاريخ الإعلان، على أن تبدأ المرحلة الثانية اعتباراً من التاريخ نفسه في العام المقبل 2028، وفق الضوابط وآليات الاحتساب المعتمدة في البرنامج.

ويُطبق تعديل «نطاقات» على مرحلتين؛ تبدأ المرحلة الأولى بعد 6 أشهر من تاريخ القرار عند مستوى 5000 ريال للاحتساب الكامل، ثم يبدأ مستوى 6000 ريال بعد 12 شهراً من بدء تطبيق المرحلة الأولى.

فئة المتقاعدين

ويأتي صرف مبلغ 500 ريال شهرياً للمتقاعدين ضمن البرامج الداعمة المصاحبة لتعديلات تعريفتي الكهرباء والمياه، لتخفيف الأثر المتوقع على الأعباء المعيشية. أما الدعم لأسرة المتقاعد المتوفى بمبلغ 500 ريال شهرياً، فسيضمن وصوله للفئات المستحقة ومراعاة احتياجاتها المعيشية. ويسهم صرف مبلغ الدعم بمقدار 500 ريال شهرياً للمتقاعدين الحاليين ومن سيحالون إلى التقاعد مستقبلاً، في تعزيز الحماية الاجتماعية ومساندة المواطنين. ويشمل الدعم مختلف الأنظمة التأمينية، بما يسهم في تعزيز الاستقرار الأسري ومراعاة أوضاعهم المعيشية.

العسكريون

وستخصص الدولة زيادة ثابتة بمبلغ 500 ريال شهرياً مضافة لرواتب العسكريين من ضباط وأفراد ينطلق من حرصها الثابت على ضمان عدم تأثرهم بتبعات القرارات الاقتصادية المتعلقة بتعديل تعريفتي الكهرباء والمياه. وتعكس الزيادة الشهرية للعسكريين من ضباط وأفراد، استمرار الدولة في الدعم والتخفيف من آثار التغييرات الاقتصادية عليهم. وتبدأ اعتباراً من العام المقبل وقت تطبيق التعريفة الجديدة.


بورصة مصر تهوي 4 %... وتراجع قياسي للجنيه

مشهد من داخل البورصة المصرية (رويترز)
مشهد من داخل البورصة المصرية (رويترز)
TT

بورصة مصر تهوي 4 %... وتراجع قياسي للجنيه

مشهد من داخل البورصة المصرية (رويترز)
مشهد من داخل البورصة المصرية (رويترز)

قلّصت بورصة مصر خسائرها إلى نحو 4 في المائة مع إغلاق جلسة الأحد، التي شهدت تراجعات حادة وشبه جماعية للأسهم، جرّاء إعادة مستثمرين أجانب تقييم المخاطر، أعقبتها موجة بيع جماعية.

وبعد وقت قصير من بدء الجلسة، أوقفت إدارة البورصة المصرية التداول لمدة نصف ساعة، إثر هبوط مؤشر «EGX 100» الأوسع نطاقًا بنحو 10 في المائة. وتُعد هذه المرة الأولى التي يُتخذ فيها مثل هذا الإجراء منذ جائحة «كورونا».

وأوضحت البورصة المصرية، في بيان رسمي موجّه إلى جميع المتعاملين في السوق، أنه تقرر إيقاف التداول لمدة 30 دقيقة، إثر انخفاض مؤشر «EGX 100 EWI» بنسبة 10 في المائة، وفقاً للضوابط المنظمة للتداول والآليات المعمول بها للتعامل مع التقلبات الحادة في مؤشرات السوق.

وبلغت خسائر رأس المال السوقي للأسهم المقيدة نحو 70 مليار جنيه.

يأتي ذلك في الوقت الذي تشهد فيه أدوات الدين الحكومية مبيعات مكثفة من المستثمرين الأجانب، جرّاء التطورات الجيوسياسية في المنطقة، والتي أدت إلى تراجع الجنيه المصري، لمستويات قياسية لم يبلغها على الإطلاق، عند أكثر من 55.50 جنيه أمام الدولار في تعاملات الأحد.

وبلغت مبيعات الأجانب في أدوات الدين خلال الأسبوع الماضي نحو ملياري دولار، مع تطور الحرب في الشرق الأوسط، وأنباء عن ضربات أميركية جديدة على إيران.

وبالتزامن، بدأت بعثة من صندوق النقد الدولي، الأحد، محادثات المراجعة الثامنة والأخيرة لبرنامج الإصلاح الاقتصادي في مصر، حسبما ذكرت «الشرق بلومبرغ» نقلاً عن مصادر مطلعة.

وتُمهد المراجعة لصرف الشريحة الأخيرة من قرض مصر البالغ 8 مليارات دولار. وتبلغ قيمة الشريحة نحو 1.5 مليار دولار، فيما تنتظر البلاد نحو 800 مليون دولار إضافية من تسهيل الصلابة والاستدامة، رهناً باستكمال مراجعته الثالثة وموافقة المجلس التنفيذي للصندوق. ويستهدف الصندوق إقرار المراجعة النهائية بحلول ديسمبر (كانون الأول) المقبل.

كان رئيس الحكومة الدكتور مصطفى مدبولي، قد أعلن مؤخراً، أن حكومته تستعد لإطلاق برنامج وطني للتحول الاقتصادي، بدءاً من 2027، وسط توجه لعدم طلب برنامج تمويلي جديد من صندوق النقد.

وأعلنت مصر الملامح الأولى للبرنامج الوطني للتحول الاقتصادي للفترة من 2027 إلى 2030، الذي يرتكز على تعزيز الاستقرار الاقتصادي، وتمكين القطاع الخاص وتحسين جودة الحياة، ويستهدف رفع معدل النمو إلى 6.8 في المائة بحلول العام المالي 2029-2030.

ويُشدد صندوق النقد الدولي على أهمية مواصلة مصر الإصلاحات الهيكلية، خصوصاً توسيع دور القطاع الخاص، وتقليص تدخل الدولة في النشاط الاقتصادي، وإدارة الدين العام وخفض تكلفة خدمته.

واتفقت مصر مع صندوق النقد الدولي، في مارس (آذار) 2024، على زيادة قيمة برنامج التسهيل الممدد من 3 مليارات دولار إلى 8 مليارات دولار، إلى جانب إتاحة تمويل إضافي بقيمة 1.3 مليار دولار من خلال تسهيل الصلابة والاستدامة.