الملكية الأجنبية للأندية الإنجليزية.. إيجابيات قليلة وسلبيات كثيرة

ليستر سيتي أصبح «قصة سعيدة» من بين تجارب أخرى حزينة داهمت عالم الكرة

جماهير يونايتد تتظاهر ضد عائلة غليزر المالكة للنادي («الشرق الأوسط»)  -  مالك ليستر  التايلاندي  فيتشاي سريفادهانابرابها (يسار) يشاهد ناديه يحصد لقب الدوري الإنجليزي مع عائلته («الشرق الأوسط»)
جماهير يونايتد تتظاهر ضد عائلة غليزر المالكة للنادي («الشرق الأوسط») - مالك ليستر التايلاندي فيتشاي سريفادهانابرابها (يسار) يشاهد ناديه يحصد لقب الدوري الإنجليزي مع عائلته («الشرق الأوسط»)
TT

الملكية الأجنبية للأندية الإنجليزية.. إيجابيات قليلة وسلبيات كثيرة

جماهير يونايتد تتظاهر ضد عائلة غليزر المالكة للنادي («الشرق الأوسط»)  -  مالك ليستر  التايلاندي  فيتشاي سريفادهانابرابها (يسار) يشاهد ناديه يحصد لقب الدوري الإنجليزي مع عائلته («الشرق الأوسط»)
جماهير يونايتد تتظاهر ضد عائلة غليزر المالكة للنادي («الشرق الأوسط») - مالك ليستر التايلاندي فيتشاي سريفادهانابرابها (يسار) يشاهد ناديه يحصد لقب الدوري الإنجليزي مع عائلته («الشرق الأوسط»)

عشية المباراة التي أقيمت على أرضهم قبل أسبوعين أمام كريستال بالاس، أوقف اللاعبون والعاملون التدريب الأخير استعدادًا للمباراة للوقوف دقيقة حداد على روح ملك تايلاند الراحل بومبيول أدولياديج الذي انتهت فترة حكمه الممتدة لـ70 عامًا بوفاته قبل ذلك بأيام قلائل. وفي اليوم التالي، وعلى أرض ملعبهم، وقف لاعبو الفريق لالتقاط صورة تذكارية قبل انطلاق المباراة بدت غير مألوفة بعض الشيء، ذلك أن قائد الفريق ويس مورغان، يحمل صورة كبيرة ذات إطار ذهبي تحمل صورة الملك الراحل. كما ارتدى اللاعبون حول ذراعهم شارات سوداء. كانت تلك واحدة من أغرب الصور في تاريخ كرة القدم الإنجليزية، وربما من بين أكثرها لفتًا للانتباه بالنظر إلى أنها جاءت في أسبوع شهد ظهور مؤشرات على وجود تهديد لحالة الازدهار التي يشهدها الدوري الإنجليزي الممتاز.
المعروف أنه على مدار السنوات الست منذ شراء رجل الأعمال التايلاندي البارز فيتشاي سريفادهانابرابها النادي، ليقفز ليستر سيتي من أعماق دوري الدرجة الثانية الإنجليزي إلى دوري أبطال أوروبا، في الوقت الذي اكتسب جماهيرية واسعة داخل تايلاند. بالتأكيد تعد هذه قصة نجاح عظيمة، وربما لن يعترض أي من مشجعي النادي على قرار رئيس النادي بوضع صورته الشخصية بدلاً عن المدرب كلاوديو رانييري، مثلاً على غلاف برنامج المباراة الأولى للنادي في إطار بطولة دوري أبطال أوروبا، أو طرح التساؤلات حول مدى ملاءمة إظهار الفريق علانية الحداد على الملك التايلاندي الراحل. إلا أنه بالنسبة لأي شخص خارج أسوار ليستر سيتي، قد يبدو الأمر غريبًا بعض الشيء، بل وربما لا يبعث على الشعور بالارتياح أن ترى ناديا إنجليزيا عمره 132 عامًا يعلن ولاءه لجهة أجنبية على هذا النحو المعلن والصارخ.
في الواقع، كان لعمليات الشراء الواسعة للأندية الإنجليزية من قبل ملاك أجانب على مدار الأعوام الـ20 الماضية كثير من النتائج المتباينة. بالنسبة لليستر سيتي، كانت تلك قصة سعيدة، وكذلك الحال بالنسبة للشراكة التي نشأت بين نادي مانشستر سيتي والشيخ منصور من أبوظبي، والذي ساعدت ثروته الهائلة ليس في ضمان امتلاك مانشستر سيتي كوكبة من ألمع النجوم، وإنما كذلك بناء مجمع جديد للنادي في شرق مانشستر.
تمثل الجيل الأول من الملاك الأجانب للأندية الإنجليزية في رجل الأعمال المصري محمد الفايد، الذي نجح في الانتقال بنادي فولهام من دوري الدرجة الثالثة إلى المشاركة في دوري الدرجة الممتازة وترسيخ وجود هناك، بل والمشاركة في نهائي أوروبي.. كل ذلك على مدار 16 عامًا من ترأسه للنادي. داخل نادي واتفورد، تولت عائلة بوتسو الإيطالية مقاليد إدارة النادي عام 2012. ورغم تتابع المدربين على النادي بمعدل كبير للغاية، فإن الإدارة الجديدة نجحت في إعادة النادي إلى الدوري الممتاز.
بالنسبة لآخرين، كانت التجربة مختلفة بعض الشيء. على سبيل المثال، أثار الإيطالي ماسيمو تشيلينو في ليدز يونايتد، والكويتي فواز الحساوي في نوتنغهام فورست والبلجيكي رولاند دوتشاتيليت في تشارلتون أثيليتيك، غضب جماهير أنديتهم من خلال قراراتهم العجيبة، بل والتي يكشف بعضها عن جهل صارخ، بجانب إظهارهم شعورا بعدم المسؤولية تجاه قيادة مؤسسات رياضية تاريخية عريقة. وبالمثل، فإن شاهد خان، الذي باع له الفايد عام 2013 نادي فولهام، لم يبد قدرة كسلفه على الإنصات إلى النصائح السديدة وتطبيقها.
ومن المهم هنا أن نقر حقيقة أن المشجعين لا يثورون قط ضد النجاح. على سبيل المثال، سرعان ما خمدت الاعتراضات التي اندلعت عام 2010 ضد أسلوب إدارة أسرة غليزر المالي لنادي مانشستر يونايتد، والتي تجسدت في ارتداء لاعبي الفريق أوشحة «نيوتون هيث» (الاسم القديم لفريق يونايتد والذي أوشك على الإفلاس عام 1901) بلونيها الأخضر والأصفر. ومع ذلك، فإنه من منظور أوسع وأعماق، يبدو أن امتلاك الأندية من قبل ملاك أجانب، سواء بهدف استثماري أو لمجرد اجتذاب الشهرة، ربما يسفر عن صد جماهير الكرة المحلية عن اللعبة ككل، بمعنى أن ظاهرة الملكية الأجنبية تؤدي إلى «تفريغ» مشاعر الجماهير حيال كرة القدم.
والآن، ماذا عن الوضع في مقاطعة ويست ميدلاندز، التي تعتبر أشبه بمعمل اختبار لملكية رجال أعمال صينيين لأندية كرة قدم إنجليزية، مع امتلاك غوتشوان لاي نادي ويست بروميتش، وبول سون تشو هونغ نادي برمنغهام سيتي، وتوني تشيا نادي أستون فيلا وغو غوانتشانغ في وولفز؟ حال نجاح أي من هؤلاء الملاك في تحقيق نجاح حقيقي داخل النادي الذي يملكه، فإنه بالتأكيد سيلقى كامل التأييد والإعجاب من جانب حاملي التذاكر الموسمية. إلا أن ثمة شكوكا سائدة حول أن رجال الأعمال سالفي الذكر لم يقدموا على شراء هذه الأندية لمجرد التمتع بلذة امتلاك ناد لكرة القدم، أو حتى التمتع بمكانة رفيعة على الصعيد المحلي على غرار الحال في عقود سابقة.
وربما يفسر ذلك التراجع الذي أعلن مؤخرًا في معدلات مشاهدة المباريات على الهواء مباشرة عبر محطتي «سكاي» و«بي تي». بالتأكيد، ثمة عوامل عدة تقف وراء مثل هذا التراجع، بما في ذلك الشعور بأن إقرار فكرة إقامة مباراة بانتظام ليلة الجمعة خلق شعورا بالتخمة بالنسبة للمباريات التي تذاع على الهواء. وجاء تغيير اسم بطولة كأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة المفتقرة إلى الشعبية مؤخرًا ليخلق شعورًا أكبر بالسأم تجاهها. وربما يكون هناك أيضًا شعور متزايد بالسأم حيال هيمنة خطاب مجموعة صغيرة من المدربين المشاهير.. مورينهو وغوارديولا وكلوب وفينغر وكونتي وبوكيتينو على صعيد الأندية الكبرى، الأمر الذي تعززه وسائل الإعلام.
تبعًا لمعايير أخرى، يعد الدوري الممتاز في حالة جيدة للغاية من المنظور المالي، ذلك أن عائدات البث التلفزيوني ما تزال تتدفق على كثير من الأطراف المشاركة. ولا تزال الملاعب تمتلئ عن بكرة أبيها بالمتفرجين نظرًا لما تحمله الجماهير من ولاء تجاه أنديتها. بالنسبة لجماهير التلفزيون، يبدو أن هناك مقاومة متزايدة في وجه الهستريا الدعائية المحمومة.
إلا أنه إذا كان هناك بالفعل مشاعر متصاعدة من اللامبالاة تجاه كرة القدم، وليس فترة تراجع مؤقت في الاهتمام بمتابعة المباريات، فإن تلك قد تمثل مشكلة كبرى لأنه سيكون من العسير التصدي لها وتحويلها نحو مسار عكسي.
من ناحيتهم، شعر مشجعو ويست هام بنوع من الحيرة الثقافية عندما قرر مالكو النادي إبرام صفقة لتحويل استاد أبتون بارك إلى مجمع للشقق الفاخرة، في الوقت الذي حاولوا إغواء الجماهير بالانتقال إلى استاد آخر جديد غير ملائم على الإطلاق. ولم تكن جماهير سوانزي سيتي الوحيدة التي شعرت بتعرضها للخيانة لدى إعلان الرجال المحليون الذين ساعدوا برؤيتهم وعملهم الدؤوب واستثماراتهم في إنقاذ النادي من الانهيار منذ سنوات قلائل، عزمهم بيع أسهمهم بالنادي.
ربما لا يمكننا إلقاء اللوم على هو جنكينز ورفاقه لسعيهم نحو استغلال فرصة جني الملايين من خلال بيع سوانزي سيتي إلى كونسرتيوم أميركي ضد رغبات جماهير النادي وثقته التي جعلته يسهم على نحو بناء في عملية إنقاذ النادي. ويمثل ذلك نموذجًا آخر للاستعداد لاستغلال نادي كرة قدم لتحقيق الثراء الشخصي. وجاء هذا القرار ليؤجج مشاعر السخط التي ربما تسفر عن تقويض جماهيرية كرة القدم.



مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
TT

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)

يلتقي المنتخبان المصري والنيجيري، السبت، على ملعب مركب محمد الخامس في الدار البيضاء، في مباراة الترضية لتحديد صاحب المركز الثالث في نهائيات كأس أمم أفريقيا في كرة القدم في المغرب.

كان المنتخبان يمنّيان النفس ببلوغ المباراة النهائية للمرة العاشرة بالنسبة للفراعنة أصحاب الرقم القياسي في عدد الألقاب (7)، والتاسعة لـ«النسور الممتازة»، يوم الأحد، لكنهما خرجا من الدور نصف النهائي، الأول أمام السنغال 0 - 1 في طنجة، والثاني أمام أصحاب الضيافة 2 - 4 بركلات الترجيح (الوقتان الأصلي والإضافي 0 - 0) في العاصمة الرباط.

ولن يكون المركز الثالث طموحاً بحد ذاته بالنسبة إلى المنتخبين؛ فمصر كانت تأمل في اللقب الأول منذ عام 2010 عندما اختتمت ثلاثيتها القياسية، وطمح نجمها محمد صلاح إلى فك النحس والظفر بلقب قاري مرموق كان ينقص خزائنه، ونيجيريا كانت تسعى إلى اللقب الرابع في تاريخها وتعويض خيبتها في عدم التأهل للمرة الثانية على التوالي إلى نهائيات كأس العالم.

لكن مباراة السبت تمثل فرصة لتأكيد المشوار الناجح لكل منهما في البطولة، خصوصاً نيجيريا الوحيدة صاحبة العلامة الكاملة في البطولة قبل سقوطها أمام «أسود الأطلس»، كما أنها صاحبة أقوى هجوم برصيد 14 هدفاً، فيما جرّد الفراعنة ساحل العاج من اللقب في ربع النهائي وحرموها من اللقب الثاني على التوالي.

كان خروج الفراعنة قاسياً؛ لأنه جاء بهدف متأخر سجله ساديو ماني في الدقيقة الـ78، ولم تكن الدقائق المتبقية كافية لإدراك التعادل على الأقل.

وقال مدرب مصر حسام حسن: «فخور بفريقي وما قدمناه في البطولة. شرّفنا مصر وسنواصل العمل قبل المشاركة في كأس العالم 2026، وننظر للمستقبل بأمل كبير»، مؤكداً أنه «يتحمل مسؤولية الإقصاء».

وأوضح: «لم تكن هناك أي فرص لمنتخب السنغال طوال المباراة، والهدف جاء من خارج منطقة الجزاء بشيء من الحظ بعدما انتقلت الكرة من قدم لقدم حتى جاءت تسديدة ماني. حاولنا اللعب بطريقة هجومية بعد الهدف لكن الوقت لم يسعفنا».

تصريحات حسام حسن نالت انتقادات لاذعة سواء بسبب - حسب كثيرين من النقاد والجماهير - الأداء السيئ والفشل في مجاراة السنغال، أو نتيجة لتصريحاته عقب الهزيمة والتي تحدث فيها عن سوء أوضاع إقامة المنتخب في طنجة، وغياب العدالة التحكيمية عن المباراة.

ورداً على انتقادات طالته، الجمعة، في مؤتمر صحافي من صحافيين من المغرب اعتبروا أنه يبرر الخسارة الأخيرة بإخفاقات تنظيمية، اكتفى حسن بالقول: «أحترم كل جماهير المنتخبات المشاركة في البطولة، ودائماً ما كنا مساندين لكل المنتخبات العربية في كل البطولات».

وكان حسن انتقد تشجيع الجماهير المغربية للسنغال، وكذلك فندق إقامة الفراعنة في مدينة طنجة، والسفر لمسافة 800 كلم من أغادير، حيث خاض مبارياته الخمس الأولى في البطولة، إضافة إلى التحكيم. واتهم حسن البعض بالغيرة من منتخب مصر: «مصر كبيرة وهي أم العرب وأفريقيا، بالتاريخ وعدد البطولات والقوة. البعض لديه غيرة من تتويجنا بسبع بطولات في كأس أفريقيا، وأرادوا عدم تأهلنا إلى المباراة النهائية».

من جانبه، قال المهاجم محمود حسن (تريزيغيه): «نعتذر عن عدم التأهل للنهائي، وأؤكد أن الجميع بذل قصارى جهده، ولكن هذه هي كرة القدم».

وأضاف: «كنا نلعب لتحقيق اللقب وهو هدفنا من بداية البطولة. الجميع أدّوا دورهم على أكمل وجه ولم يقصروا، وبذلنا قصارى جهدنا، لكن لم يحالفنا التوفيق».

وتابع: «غداً سنواجه منتخباً قوياً، ويضم لاعبين مميزين، لكننا جاهزون للفوز».أما المدرب المالي لنيجيريا إريك شيل فقال عقب الخروج على يد المغرب: «لقد قاتل اللاعبون على كل كرة، ومن الصعب الخسارة بركلات الترجيح، لكن هذه هي كرة القدم وعلينا تقبل ذلك». وأضاف: «أنا فخور بلاعبيّ لكنني أشعر بخيبة أمل من أجلهم؛ لأن الحقيقة أننا ربما كنا أفضل منتخب في هذه النسخة من كأس أمم أفريقيا».

منتخب نيجيريا وحسرة خسارة ركلات الترجيح أمام المغرب في قبل النهائي (رويترز)

وتذوقت نيجيريا، وصيفة بطلة النسخة الأخيرة في ساحل العاج عندما خرجت أيضاً على يد المنتخب المضيف، طعم الإقصاء بركلات الترجيح في مدى شهرين، بعدما سقطت أمام جمهورية الكونغو الديمقراطية في المباراة النهائية للملحق القاري المؤهل إلى الملحق العالمي لمونديال الولايات المتحدة الأميركية والمكسيك وكندا.

سيعود قائد نيجيريا ويلفريد نديدي بعدما غاب عن نصف النهائي بسبب الإيقاف، وبدا تأثير ذلك جلياً على منتخب بلاده الذي لم يسدد سوى مرتين على مرمى ياسين بونو، واحدة بينهما كانت بين الخشبات الثلاث لمهاجم أتالانتا الإيطالي أديمولا لوكمان وتصدى لها حارس مرمى الهلال السعودي بصعوبة.

وسيحاول مهاجم غلطة سراي التركي فيكتور أوسيمن تعزيز غلّته التهديفية في النسخة الحالية التي وصلت حتى الآن إلى أربعة أهداف، مشاركةً مع محمد صلاح الذي بدوره سيطمح إلى فك شراكة المركز الثاني والانفراد بالرقم القياسي المصري الذي يتقاسمه مع مدربه حسام حسن.

وهذه المرة الثامنة التي تخوض فيها نيجيريا مباراة الترضية، وقد حسمت السبع السابقة أعوام 1978 و1992 و2002 و2004 و2006 و2010 و2019، علماً بأنها أنهت نسخة 1976 في المركز الثالث، ولكن نظام البطولة كان بدوري المجموعة الموحدة.

من جهتها، تلعب مصر مباراة الترضية للمرة الرابعة بعد أعوام 1963 و1970 و1974، وأنهتها جميعها في المركز الثالث.


تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
TT

تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)

أثار قائد المنتخب المصري، محمد صلاح، جدلاً واسعاً بتصريحاته عقب مباراة منتخب مصر مع نظيره منتخب بنين، في دور الـ16 من منافسات كأس الأمم الأفريقية المقامة في المغرب.

وقاد نجم ليفربول منتخب بلاده لخطف بطاقة التأهل إلى ربع نهائي البطولة بعد الفوز على بنين 3 - 1، في المباراة التي جرت بينهما، الاثنين، بعد أن أحرز هدف «الفراعنة» الثالث في اللحظات الأخيرة من الشوطين الإضافيين، مسجلاً ثالث أهدافه في النسخة الحالية.

وقال صلاح في مقابلة بعد المباراة، باللغة الإنجليزية، عندما سُئل عن أن هناك منتخبات مرشحة للقب على حساب «الفراعنة»: «لسنا مرشحين لأننا نمتلك لاعبين شباناً ومعظمنا يلعب في مصر، نحن نقاتل من أجل بلادنا فحسب وسنرى أين يمكننا أن نذهب».

وتابع: «لكن كل لاعب منّا يحاول أن يقدم أفضل ما لديه، هذا كل ما يمكنني قوله».

إلا أن تلك التصريحات لم تمر مرور الكرام، حيث أشعلت موجة من الجدل في الشارع الرياضي المصري، وأثارت تساؤلات وتأويلات عدة لتفسير كلماته، والقصد منها، وهو ما عكسته منصات التواصل الاجتماعي، ما صعد بهاشتاغ «#صلاح» لتصدر «التريند» على «إكس» في مصر، الثلاثاء.

قائد المنتخب المصري محمد صلاح يتلقى تهنئة زملائه عقب حسم الصعود لربع نهائي «الكان» (الاتحاد المصري لكرة القدم)

وعّد كثيرون أن تصريحات صلاح تقلل من شأن اللاعبين المحليين والدوري المصري، رغم انتصارات المنتخب في البطولة حتى الآن، كما ذهب آخرون إلى أن هذه التصريحات تقلل من زملاء صلاح بالمنتخب، وتؤثر بالسلب على الروح المعنوية داخل المعسكر المصري.

كما أوضح فريق آخر أن إنجازات «الفراعنة» على مر التاريخ تحققت بأقدام اللاعبين المحليين.

وسبق لمنتخب مصر التتويج بكأس أمم أفريقيا أعوام: 1957 و1959 و1986 و1998 و2006 و2008 و2010.

في المقابل، دافع بعض المحللين وكذلك الإعلاميين عن صلاح، عادّين أن تصريحه جاء في سياق تخفيف الضغط عن اللاعبين، وليس انتقاصاً من مستواهم.

ورأى بعضهم أن التصريحات مناورة ذكية تهدف إلى خداع الخصوم وإيهامهم بتراجع القوة التنافسية للمنتخب المصري، بينما أكد آخرون أن نص التصريح نُقل حرفياً في غير سياقه، كما قاموا بتداول مقطع الفيديو الذي يتحدث فيه قائد الفراعنة عقب لقاء بنين.

وهو ما دعا الفريق الأول من منتقدي صلاح، للعودة مجدداً للتعليق رافضين محاولات التبرير لكلمات قائد المنتخب.

ومع حالة الجدل، حرص عضو مجلس إدارة اتحاد كرة القدم المصري، مصطفى أبو زهرة، على تفسير كلمات محمد صلاح، قائلاً في تصريحات تليفزيونية: «كل التصريحات التي يتم الإدلاء بها مدروسة»، مضيفاً: «الرسائل كانت بمثابة تخفيف للضغط عن اللاعبين، ووصلت أيضاً لبعض المنافسين والجماهير، وكان فيها نوع من الذكاء».

وهو ما أكده أيضاً المنسق الإعلامي لمنتخب مصر، محمد مراد، قائلاً في تصريحات إذاعية، إن «الهدف من التصريح رفع الضغط عن اللاعبين، خصوصاً أن هناك أكثر من لاعب يشارك في البطولة لأول مرة».

الناقد الرياضي المصري، أيمن هريدي، وصف تصريحات محمد صلاح بأنها «غير موفقة، لأنه قلل فيها من قيمة ومكانة المنتخب، في الوقت الذي بدأت معنويات اللاعبين ترتفع وطموحات الجمهور تزداد، خصوصاً أن النتائج حتى الآن مقنعة بعيداً عن الأداء».

وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «أرفض المبررات التي يحاول البعض ترديدها وأن صلاح يحاول رفع الضغوط عن اللاعبين، فهي أيضاً مبررات غير مقبولة، لأن منتخب مصر كبير المكانة، ويملك لاعبين مميزين وبإمكانه المنافسة والذهاب إلى النهائي».

واستطرد: «كنت أتمنى من صلاح أن يركز في تصريحاته على رفع المعنويات وتوجيه رسائل قوية للمنافسين، خصوصاً أنه نجم كبير، ويجب أن يكون قدوة ومصدر تحفيز لزملائه، ويجب على الجهاز الفني تدارك هذا الموقف بشكل عقلاني، بالتركيز في الفترة القادمة على الجوانب النفسية، وبث روح الحماس عند اللاعبين قبل ماراثون دور الثمانية للبطولة».

في المقابل، قال الناقد الرياضي، مصطفى صابر، لـ«الشرق الأوسط»، إن «صلاح لم يقل صراحة إن منتخب مصر ليس منافساً قوياً بسبب أن اللاعبين محليون كما تردّد عبر مواقع التواصل الاجتماعي، وإنما قال بوضوح إنه لا يعدّ الفريق من المرشحين الأوفر حظاً للفوز باللقب، وأبرزَ أن التنافس في البطولة متقارب، وأن لاعبي المنتخب يعملون بكل جهد من أجل تقديم أداء جيد».

وينحاز «صابر» إلى وجهة نظر بعض المحللين واللاعبين السابقين لمنتخب مصر الذين عدّوا تصريحات صلاح ذكية لأنها تساعد في تخفيف الضغط النفسي على اللاعبين قبل دخول المواجهات الحاسمة، خصوصاً أن أمم أفريقيا بطولة قوية ومفتوحة وبها الكثير من المفاجآت.

وتابع: «لم يقلل صلاح من شأن زملائه في منتخب مصر، وتصريحاته كانت تحليلية وواقعية عن فرص المنافسة في النسخة الحالية من البطولة، وما قاله هو أنه لا يرى المنتخب من المرشحين الكبار للفوز، لكنه أكد عزيمته القوية والجهد الذي يبذله الفريق في الملعب».


برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
TT

برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)

وصلت بعثة نادي برشلونة إلى مدينة جدة عند الساعة الثامنة مساءً بتوقيت مكة المكرمة، حيث تقدمها أبرز نجوم الفريق لامين يامال وبيدري وليفاندوفيسكي وبقية النجوم.

وحظي الفريق الإسباني باستقبال مميز عكس الطابع السعودي، تمثل في حضور تميمة النادي، وتقديم القهوة السعودية والورود.

وشهد مقر إقامة الفريق توافد أعداد من جماهير برشلونة التي حرصت على استقبال اللاعبين والترحيب بهم وبث روح الحماس فيهم قبل مواجهة أثلتيك بلباو في افتتاح كأس السوبر الإسباني، الأربعاء، على ملعب الإنماء.

في التوقيت ذاته، وصل رئيس النادي خوان لابورتا بسيارة خاصة عبر المدخل الرئيسي للفندق، حيث كان في استقباله عدد من الجماهير التي التقطت معه صوراً تذكارية.

على الجانب الآخر، وصلت حافلة اللاعبين عبر مدخل خاص بعيداً عن الجماهير، الأمر الذي فاجأ الحاضرين عند المدخل الرئيسي بعد إبلاغهم بعدم وصول اللاعبين من خلاله.

كان قد سبق وصول البعثة كلٌّ من ديكو المدير الرياضي للنادي، وبويان كريكتش أحد المسؤولين الإداريين، إلى جانب عدد من أعضاء الجهاز الإداري للفريق.