انتصارات عسكرية لافتة لـ«الشرعية» في تعز على إيقاع تراجع الحلول السياسية

قوات الجيش تتجه لحصار الميليشيات.. ومركز الكلى في مستشفى الثورة يطلق نداء استغاثة

انتصارات عسكرية لافتة لـ«الشرعية» في تعز على إيقاع تراجع الحلول السياسية
TT

انتصارات عسكرية لافتة لـ«الشرعية» في تعز على إيقاع تراجع الحلول السياسية

انتصارات عسكرية لافتة لـ«الشرعية» في تعز على إيقاع تراجع الحلول السياسية

واصلت قوات الجيش الوطني والمقاومة الشعبية تقدمها في جنوب مدينة تعز، ثاني كبرى المدن اليمنية، وتمكنت أمس من استعادة السيطرة على مواقع كانت خاضعة لسيطرة الميليشيات الانقلابية (الحوثي وصالح)، بعدما فرت هذه الأخيرة. واستعادت قوات الشرعية مواقع استراتيجية مطلة على مواقع الميليشيات في دمنة خدير، وذلك بعد تحريرها مواقع تبع والكريف والقراوش واكمة ذا الريش.
ولليوم الرابع على التوالي، تلقت الميليشيات الانقلابية ضربات موجعة على أيدي قوات الجيش الوطني والمقاومة وطيران التحالف العربي، الذي تقوده السعودية، جراء استمرارها في غاراتها المركزة والمباشرة على مواقع وتجمعات الميليشيات خصوصًا في جبهة الشقب وجبهة الصلو وحيفان الريفية، جنوب مدينة تعز.
وتُعد جبهة الشقب، جنوب شرق جبل صبر جنوب تعز، من أهم الجبهات في تعز، في الوقت الراهن، حيث إنه في حال تمكنت قوات الشرعية من السيطرة عليها بشكل كامل، ستصبح جميع الميليشيات الانقلابية بعد ذلك في المناطق الجنوبية، بما فيها قرى حيفان والصلو والراهدة والشريجة، محاصرة.
كذلك، تمكنت قوات الشرعية أمس، من تطهير تبة الصالحين وتبة المشهود والمدهون وقرية حبور في منطقة الشقب، والتقدم باتجاه منطقة حده، وذلك بعد مواجهات عنيفة، تكبدت فيها الميليشيات خسائر معتبرة، في الوقت الذي لا تزال المواجهات مستمرة، علاوة على استمرار المواجهات العنيفة في جبهة الصلو الريفية، جنوب المدينة، حسب ما أكدت مصادر عسكرية ميدانية لـ«الشرق الأوسط». وأضافت المصادر ذاتها أنه «بتحرير قوات الشرعية لمناطق الدبح في الربيعي، غرب المدينة، وباتجاه مفرق شرعب، التي يسيطر الميليشيات عليه، تمكنت من تأمين مواقع أخرى في مديرية الشمايتين».
من جهته، قال الناشط الحقوقي مختار القدسي، من أبناء تعز لـ«الشرق الأوسط» إن «الميليشيات تريد التعويض على خسائرها، كردة فعل انتقامية، من خلال ارتكاب مزيد من الانتهاكات بحق المدنيين العُزل، وبعد كل هزيمة تتلقاها إما من قوات الجيش الوطني والمقاومة الشعبية أو من قبل طيران التحالف العربي، تشرع الميليشيات بقصفها العنيف والهستيري، بمختلف الأسلحة على الأحياء السكنية، بل إن الأطفال والنساء هم أهدافهم المستمرة». وحذر القدسي من الألغام التي زرعتها الميليشيات الانقلابية على الطرقات الرئيسية، وفي القرى والمناطق التي أصبحت قريبة من دحرهم منها، حيث إن العشرات أصبحوا ضحايا لهذه الألغام من المدنيين والعسكريين، في الوقت الذي تواصل أيضا الميليشيات الدفع بتعزيزات عسكرية، وقد شوهدت سيارات وعلى متنها مسلحون وعتاد عسكري، تدخل إلى المناطق التي ما زالت خاضعة لسيطرتهم في جبهتي الشقب والصلو الريفية.
وأكد أن «قوات الجيش والمقاومة في تعز صعدت من هجماتها على مواقع الميليشيات في مسعى لاستكمال تحرير المحافظة وفك الحصار عنها»، مشيرًا إلى أنه «منذ فشل المبعوث الأممي إسماعيل ولد الشيخ أحمد، في إقناع الحكومة الشرعية في اليمن بمقترحاته أو فرض مقررات المجتمع الدولي على الميليشيات الانقلابية، أيدت كل الشرائح في تعز قرارات الشرعية وأعلنت سعيها في استكمال تطهير المحافظة كاملة».
وبالتزامن مع المواجهات العنيفة بين قوات الجيش الوطني والمقاومة الشعبية، من جهة، وميليشيات الحوثي وصالح من جهة أخرى، في مختلف الجبهات، حيث تركزت بشكل أعنف في منطقة كلابة وعصيفرة وجبهة الزنوج بالجبهة الشمالية، ومحيط اللواء 35 مدرع وجبل هان الاستراتيجي ومنطقة الربيعي، غربًا، والمواقع الشرقية لمدينة تعز، شنت غارات التحالف العربي غاراتها المركزة والمباشرة على مواقع وتعزيزات ومخازن أسلحة الميليشيات الانقلابية، وكبدتهم الخسائر البشرية والمادية الكبيرة.
وقال شهود عيان لـ«الشرق الأوسط» إن طيران التحالف استهدف بغاراته المركزة مواقع الميليشيات في معسكر الدفاع الجوي، شمال غرب تعز، وغارات أخرى أسفل منطقة مدرات غرب معسكر اللواء 35 مدرع، غرب مدينة تعز. كما نفذ التحالف غاراته الجوية المساندة لقوات الجيش الوطني والمقاومة على عدد من مواقع الميليشيات في مناطق متفرقة مثل بير باشا والمطار القديم وعصيفرة وجبل الوعش، ومنطقة الخمسين ومفرقب شرعب.
صحيًا، أطلق مركز الغسيل الكلوي في مستشفى الثورة في محافظة تعز، نداء استغاثة عاجلة لإنقاذه من التوقف وإنقاذ المرضى. ويأتي ذلك بعد يوم واحد من إطلاق عدد من النشطاء حملة تضامنية مع هيئة مستشفى الثورة تعز، بسبب ما يعانيه المستشفى العامل في ظل الحرب والقصف اليومي والمستمر من قبل الميليشيات، تحمل هاشتاغ #معا_لإنقاذ_مستشفى_المواطنين، وبهدف تذكير الجهات الحكومية والسلطة المحلية بواجبها في إنقاذ الوضع الصحي الذي تمر به تعز، والذي كان مستشفى الثورة يتحمل العبء الأكبر فيه، وكرسالة تنديد بصمت الجهات الحكومية وقيادة المحافظة والمنظمات الإنسانية التي لم تبد تجاوبها مع هيئة المستشفى، حسب ما أكده القائمون على الحملة لـ«الشرق الأوسط».
وقال المركز في بيان، إنه «بفضل الإرادة والإصرار لدى كوادره وقيادته، استمر المركز في أداء واجبه الإنساني وهو يستقبل من 88 إلى 100 مريض فشل كلوي يوميًا، غير الحالات الإسعافية الجديدة التي تصل بالعشرات من أبناء المحافظة والمحافظات المجاورة من النازحين إلى المحافظة من المحافظات الأخرى في الجمهورية وأيضًا أُضيف إليه عبء استقبال المرضى القادمين من المستشفى العسكري والمستشفى الجمهوري في المحافظة، نتيجة الأحداث التي يمر بها وطننا الحبيب من حرب دامية منذ أكثر من سنة ونصف». وأضاف: «لقد أصبحت هذه الاستمرارية مُهددة حاليًا، حيث إن شح الإمكانيات الفنية والطبية، والنقص الحاد في مواد ومستلزمات الغسيل الكلوي والعلاجات الضرورية، وعدم صرف مستحقات العاملين في المركز منذ أكثر من ثلاثة أشهر، شكل عائقًا أمام المرفق، ولكن التواصل مستمر مع فاعلي الخير والمنظمات الداعمة».
وأكد المركز «أنهم باتوا اليوم يخشون، بل إنهم يؤكدون للجميع اليوم أن المركز مهدد فعلا بعدم القدرة على تقديم الغسيل الكلوي؛ لقرب نفاد مواد ومستلزمات الغسيل الكلوي والعلاجات الخاصة والمهمة جدًا لمرضى الفشل الكلوي، وأصبح مهددا بتوقف عملية الغسيل الكلوي مع الاعتذار عن استقبال جميع الحالات المرضية التي تحتاج إلى الغسيل».
وناشد العاملون في مركز الكلية الصناعية، بمن فيهم رئيس المركز «جميع الإخوة فاعلي الخير، وأصحاب القلوب الرحيمة، ومنظمات المجتمع المدني، والشخصيات الاجتماعية، والناشطين الحقوقيين، والعقلاء والمشايخ والتجار والجمعيات الخيرية، على المستويين المحلي والخارجي، بسرعة إنقاذ أكثر من 300 مريض فشل كلوي، حيث إنه المركز الوحيد الذي يعمل على استقبال الحالات الإسعافية على مستوى المحافظة». وتعتبر هيئة مستشفى الثورة أكبر مستشفيات المدينة، والتي بقيت تعمل بكل إمكانياتها المتاحة، وتقدم خدماتها المجانية لجميع المرضى والجرحى، وذلك بما توفر لها من إمكانيات بسيطة.



إجراءات يمنية لتوحيد التشكيلات الأمنية وتعزيز القرار الإداري

لجنة هيكلة ودمج التشكيلات الأمنية اليمنية تواصل أعمالها في عدن (إعلام حكومي)
لجنة هيكلة ودمج التشكيلات الأمنية اليمنية تواصل أعمالها في عدن (إعلام حكومي)
TT

إجراءات يمنية لتوحيد التشكيلات الأمنية وتعزيز القرار الإداري

لجنة هيكلة ودمج التشكيلات الأمنية اليمنية تواصل أعمالها في عدن (إعلام حكومي)
لجنة هيكلة ودمج التشكيلات الأمنية اليمنية تواصل أعمالها في عدن (إعلام حكومي)

تسير الحكومة اليمنية في مسار إعادة تنظيم مؤسساتها الأمنية والعسكرية، في إطار جهود أوسع لتعزيز وحدة القرار السياسي والأمني بعد سنوات من التعدد والانقسام اللذين رافقا ظروف الصراع والحرب مع الجماعة الحوثية.

وفي هذا السياق أقرت اللجنة العليا المكلفة بحصر ودمج التشكيلات الأمنية الترتيبات الإدارية والتنظيمية المرتبطة بحصر القوى البشرية وهيكلة الوحدات الأمنية، تمهيداً لدمجها ضمن قوام وزارة الداخلية.

وتأتي هذه الخطوات بالتوازي مع صدور قرارات رئاسية بتعيين ثلاثة محافظين في محافظات لحج وأبين والضالع، في خطوة قالت مصادر حكومية إنها تهدف إلى تعزيز وحدة القرار الإداري والسياسي في المحافظات المحررة، وإعادة ترتيب المؤسسات المحلية بما ينسجم مع مسار إصلاح الدولة وإعادة بناء مؤسساتها.

وعقدت اللجنة الإدارية العليا المكلفة بحصر وتنظيم وتقييم الموارد البشرية في وزارة الداخلية اجتماعاً جديداً في ديوان الوزارة بالعاصمة المؤقتة عدن، برئاسة قائد قوات الأمن الخاصة اللواء عبد السلام الجمالي، وبحضور عدد من القيادات الأمنية وفي مقدمتهم وكيل وزارة الداخلية لقطاع الموارد البشرية والمالية اللواء قائد عاطف.

إجراءات دمج التشكيلات الأمنية اليمنية تتوازى مع دمج الوحدات العسكرية (إعلام حكومي)

ووفق ما أورده الإعلام الأمني، ناقش الاجتماع الترتيبات الإدارية والتنظيمية المتعلقة بعملية حصر وهيكلة القوام البشري للتشكيلات والوحدات الأمنية العاملة في المناطق المحررة، تمهيداً لدمجها ضمن القوام الرسمي لوزارة الداخلية، بما يسهم في توحيد البنية التنظيمية للمؤسسة الأمنية وتعزيز فاعلية العمل المؤسسي.

واستعرضت اللجنة خلال الاجتماع جملة من القضايا المرتبطة بمهامها، وفي مقدمتها الجهود الرامية إلى تطوير الأداء المؤسسي وتعزيز كفاءة العمل الأمني والإداري، بما يسهم في رفع مستوى الانضباط وتفعيل العمل المؤسسي داخل الوزارة.

كما ناقشت السبل الكفيلة بتحسين الأداء الوظيفي وتنمية الموارد البشرية في مختلف القطاعات الأمنية، وصولاً إلى بناء مؤسسات أمنية أكثر تنظيماً وانضباطاً قادرة على تنفيذ مهامها الأمنية بكفاءة وفاعلية.

وبحسب المصادر الرسمية، فإن عملية الهيكلة تستهدف معالجة الاختلالات التي نشأت خلال سنوات الحرب، حين ظهرت تشكيلات أمنية متعددة في المحافظات المحررة، الأمر الذي انعكس على وحدة القرار الأمني والإداري داخل المؤسسة الأمنية.

وفي هذا الإطار، أكد المشاركون في الاجتماع أهمية تنفيذ مهام اللجنة بروح الفريق الواحد، والالتزام بالمعايير المهنية الدقيقة في عمليات الحصر والتقييم، بما يضمن الاستفادة المثلى من الكفاءات والطاقات البشرية العاملة في الأجهزة الأمنية.

قاعدة بيانات حديثة

ناقشت اللجنة كذلك آليات إنشاء قاعدة بيانات حديثة ومتكاملة للموارد البشرية في وزارة الداخلية، بما يساعد على تنظيم معلومات الكوادر الأمنية والعاملين في مختلف التشكيلات، ويسهم في تحسين إدارة الموارد البشرية.

وتهدف هذه الخطوة إلى دعم عملية اتخاذ القرار داخل الوزارة، من خلال توفير بيانات دقيقة حول توزيع القوى البشرية، ومستوى التأهيل والتخصص، بما يسمح بإعادة توزيع الكوادر وفق الاحتياجات الفعلية للوحدات الأمنية.

وحضر الاجتماع أيضاً مدير عام شؤون الضباط في وزارة الداخلية العميد عبده الصبيحي، ومدير عام شؤون الأفراد العميد خالد مقيلب، حيث ناقشوا مضامين قرار تشكيل اللجنة والمهام المناطة بها، وفي مقدمتها حصر وتنظيم وتقييم الموارد البشرية في التشكيلات الأمنية التي تمارس العمل الأمني على أرض الواقع في المناطق المحررة.

وأكدت النقاشات ضرورة الالتزام بخطة زمنية واضحة لتنفيذ مهام اللجنة، مع إعداد تقارير دورية تتضمن نتائج عمليات الحصر والتقييم والتوصيات اللازمة لمعالجة أي اختلالات محتملة في هيكل الموارد البشرية داخل الوزارة.

كما أصدرت اللجنة عدداً من التعليمات التنظيمية والإجراءات الإدارية التي تهدف إلى تسهيل أعمالها خلال المراحل المقبلة، بما يضمن استكمال عمليات الحصر والتدقيق وفق المعايير المعتمدة.

تعيينات محلية

بالتوازي مع هذه الإجراءات المؤسسية، أصدر رئيس مجلس القيادة الرئاسي رشاد العليمي قرارات بتعيين محافظين جدد لثلاث محافظات هي لحج وأبين والضالع، في إطار مساعي تعزيز وحدة القرار الإداري والسياسي في المحافظات المحررة.

ونصت القرارات على تعيين وزير النقل السابق والقيادي في الحزب الاشتراكي مراد الحالمي محافظاً لمحافظة لحج، كما جرى تعيين وكيل وزارة الأوقاف مختار الميسري محافظاً لمحافظة أبين.

وفي محافظة الضالع، تم تعيين العميد أحمد القبة محافظاً للمحافظة وقائداً لمحورها العسكري وقائداً لقوات الأمن الوطني فيها، مع ترقيته إلى رتبة لواء.

قائد المواجهة مع الحوثيين عُيّن محافظاً للضالع وقائداً لمحورها العسكري (إعلام محلي)

وتشير المصادر الحكومية إلى أن هذه القرارات تأتي في سياق إعادة ترتيب الإدارة المحلية وتعزيز التنسيق بين المؤسسات المدنية والعسكرية والأمنية، بما يساهم في توحيد القرار في المحافظات المحررة.

وكانت المحافظات المحررة قد شهدت خلال السنوات الماضية ظهور تشكيلات أمنية وعسكرية متعددة نتيجة ظروف الصراع، الأمر الذي ألقى بظلاله على وحدة القرار السياسي والعسكري والأمني.

وبعد تعثر محاولات سابقة لتوحيد هذه التشكيلات، تم تشكيل لجنتين حكوميتين؛ الأولى تتولى مهمة دمج وهيكلة التشكيلات العسكرية ضمن قوام وزارة الدفاع، والثانية معنية بحصر وهيكلة التشكيلات الأمنية ودمجها في إطار وزارة الداخلية.

وتجري هذه العملية تحت إشراف قيادة القوات المشتركة لتحالف دعم الشرعية بقيادة السعودية، في إطار مساعٍ أوسع لإعادة بناء مؤسسات الدولة اليمنية وتعزيز قدرتها على إدارة الملفين الأمني والعسكري بصورة أكثر تنظيماً وفاعلية.


السعودية وكندا تناقشان جهود حفظ أمن المنطقة

وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان (الشرق الأوسط)
وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان (الشرق الأوسط)
TT

السعودية وكندا تناقشان جهود حفظ أمن المنطقة

وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان (الشرق الأوسط)
وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان (الشرق الأوسط)

ناقش الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي، خلال اتصالٍ هاتفي مع نظيرته الكندية أنيتا أناند، الجمعة، مستجدات التصعيد في المنطقة، والجهود المبذولة للحفاظ على الأمن والاستقرار.

من جانب آخر، بحث وزير الخارجية السعودي، في اتصالٍ هاتفي تلقاه من نظيره الكوري الجنوبي جو هيون، تطورات التصعيد في الشرق الأوسط، والموضوعات ذات الاهتمام المشترك.

إلى ذلك، أشاد سفراء الدول الأوروبية في الرياض بالجهود التي تبذلها السعودية لصون الأمن والاستقرار بالمنطقة، والحفاظ على أمن أراضي المملكة، والتصدي بكفاءة لكل الهجمات الإيرانية السافرة.

أوضح الاجتماع موقف السعودية تجاه الأحداث الجارية وتطوراتها (واس)

وأوضح اجتماع عقده المهندس وليد الخريجي نائب وزير الخارجية السعودي مع سفراء الدول الأوروبية، في الرياض، مساء الخميس، موقف المملكة تجاه الأحداث الجارية وتطوراتها.

وجدَّد السفراء خلال الاجتماع إدانة بلدانهم للاعتداءات الإيرانية الغاشمة على السعودية ودول الخليج، وأخرى عربية وإسلامية، مُعربين عن تقديرهم للمساعدة التي قدمتها المملكة لإجلاء مواطنيهم وتسهيل عودتهم إلى بلدانهم.

حضر الاجتماع من الجانب السعودي، السفير الدكتور سعود الساطي وكيل وزارة الخارجية للشؤون السياسية، والسفير عبد الرحمن الأحمد مدير عام الإدارة العامة للدول الأوروبية.


السيسي يدين ويرفض هجمات إيران على دول الخليج

الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي ونظيره الإيراني مسعود بزشكيان في لقاء سابق (الرئاسة المصرية)
الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي ونظيره الإيراني مسعود بزشكيان في لقاء سابق (الرئاسة المصرية)
TT

السيسي يدين ويرفض هجمات إيران على دول الخليج

الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي ونظيره الإيراني مسعود بزشكيان في لقاء سابق (الرئاسة المصرية)
الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي ونظيره الإيراني مسعود بزشكيان في لقاء سابق (الرئاسة المصرية)

أكد الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، تطلع بلاده إلى وقف الهجمات الإيرانية على دول الخليج والأردن والعراق وإعلاء مبدأ حسن الجوار، وذلك خلال اتصال هاتفي، الجمعة، مع نظيره الإيراني مسعود بزشكيان.

وجدد السيسي «إدانة مصر القاطعة ورفضها المطلق لاستهداف إيران لدول الخليج والأردن والعراق»، مشدداً على أن «هذه الدول لم تؤيد الحرب ضد إيران ولم تشارك فيها، بل أسهمت في جهود خفض التصعيد ودعمت المفاوضات الإيرانية - الأميركية سعياً للتوصل إلى حل دبلوماسي للأزمة».

وأعرب الرئيس المصري، خلال الاتصال، «عن أسف بلاده للتصعيد الراهن وقلقها البالغ من انعكاساته السلبية على استقرار المنطقة ومقدرات شعوبها»، كما استعرض الجهود المصرية المبذولة لوقف العمليات العسكرية والعودة إلى المسار التفاوضي، مع التشديد على «ضرورة التحلي بالمرونة» في هذا السياق، وفق بيان صادر عن الرئاسة المصرية.

جاهزية قتالية متقدمة ويقظة رفيعة في المنظومة الدفاعية لدول الخليج (أ.ب)

وأشار السفير محمد الشناوي، المتحدث الرسمي باسم الرئاسة المصرية، إلى أن الرئيس الإيراني أكد «أن بلاده شاركت في جولات التفاوض للتوصل إلى اتفاق بشأن البرنامج النووي الإيراني، كما شدد على حرص بلاده على علاقات الأخوة وحسن الجوار مع الدول العربية».

وتناول الاتصال، وفق بيان الرئاسة المصرية، السبل الممكنة لإنهاء التصعيد، وجدد السيسي التأكيد على «استعداد مصر للاضطلاع بكل جهد للوساطة وتغليب الحلول السياسية والدبلوماسية للأزمة الراهنة»، مؤكداً «ضرورة احترام الجميع للقانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة، فضلاً عن ضرورة احترام سيادة الدول وسلامة أراضيها وعدم التدخل في شؤونها الداخلية».