بنك «الإمارات دبي الوطني مصر» يطلق وحدة متخصصة لتمويل المشروعات الصغيرة

«أبوظبي الوطني» يؤسس صندوق استثمار «اطمئنان» تديره «إتش سي»

جانب من المؤتمر الخاص بإطلاق وحدة للمشروعات الصغيرة من بنك الإمارات دبي الوطني مصر أمس («الشرق الأوسط»)
جانب من المؤتمر الخاص بإطلاق وحدة للمشروعات الصغيرة من بنك الإمارات دبي الوطني مصر أمس («الشرق الأوسط»)
TT

بنك «الإمارات دبي الوطني مصر» يطلق وحدة متخصصة لتمويل المشروعات الصغيرة

جانب من المؤتمر الخاص بإطلاق وحدة للمشروعات الصغيرة من بنك الإمارات دبي الوطني مصر أمس («الشرق الأوسط»)
جانب من المؤتمر الخاص بإطلاق وحدة للمشروعات الصغيرة من بنك الإمارات دبي الوطني مصر أمس («الشرق الأوسط»)

أعلن بنك الإمارات دبي الوطني مصر عن إنشاء وحدة متخصصة لتمويل المشروعات الصغيرة والمتوسطة، أمس الاثنين، وذلك في إطار التزامه بتنفيذ تعليمات البنك المركزي المصري، وسعيه للتوسع في تمويل هذه المشروعات التي تمثل قطاعًا استراتيجيًا واعدا في السوق المصرية.
وقالت سهر الدماطي نائب العضو المنتدب الرئيس التنفيذي للمخاطر في البنك، في سؤال لـ«الشرق الأوسط» حول مدى فعالية إطلاق وحدة للمشروعات الصغيرة والمتوسطة في جذب جزء من المشروعات غير الرسمية والتي لا تدخل في النظام الضرائبي والمالي للدولة: «تقديرات حجم القطاع الاقتصادي غير الرسمي في مصر قد تصل إلى نفس قيمة الناتج المحلي الإجمالي في البلاد (البالغة نحو 2.5 تريليون جنيه «281.5 مليار دولار»)، وبالتالي أي تسهيلات ائتمانية جديدة ستجذب جزءا من تلك المشروعات غير الرسمية مما يعود بالفائدة على النظام الضريبي والمالي ويساهم في زيادة الناتج المحلي الإجمالي».
وأضافت الدماطي خلال مؤتمر صحافي عقد في القاهرة للإعلان عن إطلاق الوحدة الجديدة: «وحدة المشروعات الصغيرة والمتوسطة ستعمل على سياسة ائتمانية جديدة توفر الوقت والجهد للعملاء فضلاً عن التدريب الجيد في كيفية التعامل مع أصحاب المشروعات الصغيرة، خاصة أن البعض كان يطبق عليهم نفس الشروط التي تطبق على كبار العملاء».
من جانبه قال فريديريك دي ميلكر رئيس قطاع التجزئة المصرفية وإدارة الثروات بالبنك: «يعمل البنك منذ دخوله السوق المصرية على تلبية احتياجات عملائنا من كافة الشرائح من أفراد وشركات، ويأتي إطلاق وحدة الخدمات المصرفية للأعمال تتويجا لذلك لما تمثله المشروعات الصغيرة والمتوسطة من أهمية في دعم الاقتصاد المصري».
وقال هاني الشامي رئيس قطاع المشروعات الصغيرة والمتوسطة في البنك: «الوحدة الجديدة تعمل على التيسير على عملاء قطاع المشروعات الصغيرة والمتوسطة وتساعد على إنهاء إجراءات تمويل مشروعاتهم في يسر وبأسرع وقت ممكن، كما تقدم النصائح والاستشارات اللازمة لنجاح هذه المشروعات، بما يساعد على زيادة قاعدة عملاء هذا القطاع بالبنك».
وأضاف الشامي: «بداية من النصف الثاني من عام 2016 قام البنك بتنفيذ استراتيجية للتوسع في تمويل المشروعات الصغيرة والمتوسطة، وتم تطوير القطاع وتحديث السياسات الائتمانية والإجراءات والنظم الداخلية لتناسب المشروعات الصغيرة والمتوسطة، مع وضع خطة متدرجة للارتقاء بحجم محفظة القطاع خلال الثلاث سنوات القادمة تستهدف الوصول بها إلى 10 في المائة من إجمالي محفظة البنك بنهاية 2017 تمهيدًا لأن تصبح 20 في المائة من إجمالي محفظة البنك بنهاية 2019 طبقًا لتوجيهات البنك المركزي».
وبلغ صافي قروض البنك حتى الربع الثالث من العام الجاري، نحو 13.7 مليار جنيه (1.54 مليار دولار) مقابل 10.4 مليار جنيه (1.17 مليار دولار) في الربع الثالث من عام 2015. وتتضمن استراتيجية البنك خطة للتوسع الجغرافي وزيادة عدد الفروع إلى 100 فرع في عام 2020 وذلك للوصول إلى كافة شرائح عملاء المشروعات الصغيرة والمتوسطة على مستوى المحافظات، كما قام البنك بإنشاء قاعدة معلومات لتصنيف العملاء ـ وفقًا لقرار البنك المركزي في هذا الشأن ـ توفر بيانات دقيقة لكل عميل.
وأنشأ البنك مؤخرًا وحدة متخصصة للتسويق الائتماني إلى جانب وحده أخرى للمخاطر والتصنيف الائتماني لتمويل وتقديم الخدمات المصرفية للمشروعات الصغيرة والمتوسطة، بجانب إنشاء إدارة خدمة العملاء لتلبية احتياجات عملاء الشركات المتوسطة وإدارة أخرى متخصصة في التجارة الخارجية، مع التركيز على الشركات الصناعية والمنتجة للمكونات الوسيطة والداعمة للصناعات، والمشروعات التي تستهدف التصدير.
على صعيد آخر، أطلقت إدارة الأصول بشركة إتش سي للأوراق المالية والاستثمار صندوق استثمار باسم «اطمئنان» لحماية رأس المال، ويعد الصندوق الذي أسسه بنك أبوظبي الوطني الثاني من نوعه في السوق المصرية يستهدف الشركات والأفراد من المصريين والأجانب، ويقوم الصندوق بالاستثمار في الأدوات النقدية فضلاً عن توجيه بعض استثماراته إلى شراء الأسهم المدرجة في البورصة بنسبة لا تتعدى 25 في المائة من صافي أصوله.
عمر رضوان، رئيس إدارة الأصول بشركة إتش سي للأوراق المالية والاستثمار يقول: «يمثل إطلاق صندوق (اطمئنان) إضافة جديدة لمجموعة المنتجات الاستثمارية التي تقدمها الشركة حيث إنه أول صندوق استثمار لحماية رأس المال تديره الشركة، وتشمل الأصول المدارة حاليًا 15 صندوق استثمار مصريا وتبلغ نحو 4 مليارات جنيه (450 مليون دولار)».
وأضاف رضوان في بيان صحافي حصلت «الشرق الأوسط» على نسخة منه: «استطاعت الشركة خلال الفترة المنقضية من عام 2016 تحقيق المركز الأول على مستوى أنواع الصناديق المختلفة بالسوق المصرية، فوفقا لتقييمات 13 أكتوبر (تشرين الأول) الماضي، تعتلي الصناديق التي تديرها الشركة التصنيف الأول من حيث العائد».



«المادة 301» تعود إلى الواجهة... واشنطن تبدأ تحقيقات موسعة لاستعادة سلاح الرسوم

حاويات شحن في ميناء بيونغتايك، كوريا الجنوبية (رويترز)
حاويات شحن في ميناء بيونغتايك، كوريا الجنوبية (رويترز)
TT

«المادة 301» تعود إلى الواجهة... واشنطن تبدأ تحقيقات موسعة لاستعادة سلاح الرسوم

حاويات شحن في ميناء بيونغتايك، كوريا الجنوبية (رويترز)
حاويات شحن في ميناء بيونغتايك، كوريا الجنوبية (رويترز)

أعلنت إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب، يوم الأربعاء، إطلاق تحقيقين تجاريين واسعي النطاق يستهدفان «الفائض في القدرة الصناعية» لدى 16 من كبار الشركاء التجاريين، من بينهم الصين، والاتحاد الأوروبي، والهند، واليابان، وكوريا الجنوبية، والمكسيك. وتأتي هذه الخطوة تحت «المادة 301» من قانون التجارة الأميركي، وهي الأداة القانونية التي تمنح واشنطن الحق في فرض رسوم جمركية عقابية ضد الممارسات التجارية غير العادلة بحلول صيف هذا العام.

وأكد الممثل التجاري الأميركي، جيميسون غرير، أن التحقيقات ستركز على الاقتصادات التي تظهر فائضاً هيكلياً في الإنتاج لا يتناسب مع الطلب المحلي، مما يؤدي إلى إغراق الأسواق العالمية بمنتجات رخيصة.

وسلّطت واشنطن الضوء بشكل خاص على قطاع السيارات في الصين واليابان؛ حيث أشارت إلى شركة «بي واي دي» الصينية التي توسع بصمتها العالمية بقوة رغم تشبع السوق، في حين تعمل المصانع في أوروبا بنحو 55 في المائة فقط من قدرتها الإنتاجية، مما يهدد الصناعة الأميركية.

حملة ضد «العمل القسري»

إلى جانب فائض الإنتاج، تعتزم الإدارة الأميركية إطلاق تحقيق ثانٍ يغطي أكثر من 60 دولة، يهدف إلى حظر استيراد السلع المنتجة عبر «العمل القسري». ويسعى هذا التحقيق إلى توسيع نطاق القيود التي فرضت سابقاً على منطقة شينجيانغ الصينية لتشمل دولاً أخرى، في محاولة للضغط على الشركاء التجاريين لإنفاذ قوانين صارمة تحمي حقوق العمال وتمنع استغلال المجموعات العرقية.

الالتفاف على قرارات المحكمة العليا

تمثل هذه التحقيقات استراتيجية قانونية جديدة لإعادة بناء ضغوط الرسوم الجمركية بعد أن قضت المحكمة العليا الأميركية الشهر الماضي بعدم قانونية أجزاء واسعة من برنامج ترمب الجمركي السابق. ومن خلال اللجوء إلى «المادة 301»، تسعى الإدارة لفرض رسوم دائمة وأكثر حصانة قانونية قبل انتهاء مفعول الرسوم المؤقتة (10 في المائة) في يوليو (تموز) المقبل، مما يعيد لواشنطن نفوذها في المفاوضات التجارية الدولية.

توقيت سياسي حساس

تأتي هذه التحركات بالتزامن مع تحضيرات لمسؤولين أميرييين للقاء نظرائهم الصينيين في باريس، تمهيداً لقمة مرتقبة بين ترمب والرئيس الصيني شي جينبينغ في بكين نهاية مارس. ويرى مراقبون أن واشنطن تريد دخول هذه المفاوضات وهي تمتلك «تهديداً جمركياً ذا مصداقية» لإجبار الصين والشركاء الآخرين على تقليص العجز التجاري الأميركي وحماية التصنيع المحلي من المنافسة غير المتكافئة.


الدولار يكتسح الأسواق العالمية ويحلق قرب ذروة 2026

أوراق نقدية من الدولار الأميركي (د.ب.أ)
أوراق نقدية من الدولار الأميركي (د.ب.أ)
TT

الدولار يكتسح الأسواق العالمية ويحلق قرب ذروة 2026

أوراق نقدية من الدولار الأميركي (د.ب.أ)
أوراق نقدية من الدولار الأميركي (د.ب.أ)

واصل الدولار الأميركي صعوده القوي ليحوم حول أعلى مستوياته منذ بداية العام الحالي، مستفيداً من تدفق المستثمرين نحو الملاذات الآمنة. وفي المقابل، رزحت العملات الرئيسية تحت وطأة الضغوط؛ حيث اقترب اليورو من أدنى مستوياته منذ نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي، بينما تجاوز الين الياباني حاجز 159 مقابل الدولار، وهو مستوى لم يشهده منذ يوليو (تموز) 2024، مما يعكس حالة القلق من تضرر الاقتصادات المعتمدة على استيراد الطاقة.

وبلغت مستويات التذبذب في سوق النفط أعلى درجاتها منذ حقبة الجائحة في 2020، مدفوعة بتهديدات إيرانية صريحة بوصول سعر البرميل إلى 200 دولار. ومع تقلص حركة الملاحة في مضيق هرمز إلى «قطرة في بحر»، حذر خبراء اقتصاديون من أن الأزمة لا تقتصر على النفط وحده، بل تمتد لتشمل الغاز الطبيعي المسال والأسمدة، مما يضع نمو الاقتصاد العالمي على المحك.

توقعات متشددة للبنوك المركزية

دفعت قفزات أسعار الطاقة الأسواق إلى إعادة تسعير سياسات البنوك المركزية بشكل أكثر حدة. وتشير البيانات المالية الحالية إلى الآتي:

  • الاحتياطي الفيدرالي: تراجعت احتمالات خفض الفائدة في الصيف بشكل ملحوظ، حيث يرى أكثر من 50 في المائة من المحللين أن الفيدرالي سيثبت الأسعار في يوليو بدلاً من خفضها.
  • البنك المركزي الأوروبي: توقعات برفع الفائدة في وقت مبكر من يونيو (حزيران) المقبل.
  • البنك المركزي الأسترالي: رهانات على رفع الفائدة في اجتماع الأسبوع القادم ومرة أخرى في مايو (أيار).

جبهة تجارية جديدة

لم تقتصر الضغوط على أزمة الشرق الأوسط، بل زادها تعقيداً تحرك إدارة الرئيس ترمب لفتح تحقيقات تجارية جديدة ضد 16 شريكاً تجارياً رئيسياً، في محاولة لإعادة فرض ضغوط جمركية. هذا التحرك، إلى جانب تقارير استخباراتية تشير إلى استقرار القيادة الإيرانية رغم القصف المستمر، أضعف شهية المخاطرة في الأسواق؛ مما أدى إلى تراجع العملات المشفرة، حيث انخفضت البتكوين إلى مستويات 70231 دولاراً.

بينما يؤكد ترمب أن الحرب «حُسمت»، تشير مصادر مطلعة لـ«رويترز» إلى أن البنية القيادية في طهران لا تزال متماسكة بعد أسبوعين من القصف العنيف. هذا التضارب يبقي الأسواق في حالة ترقب شديد، وسط قناعة لدى المحللين بأن تقلبات أسعار الطاقة ستظل سيدة الموقف طالما بقي مضيق هرمز مغلقاً أمام حركة التجارة العالمية.


الذهب يتراجع مع ارتفاع الدولار وتزايد مخاوف التضخم في أميركا

مجوهرات ذهبية معروضة في متجر بورصة الذهب الكورية في سيول (أ.ف.ب)
مجوهرات ذهبية معروضة في متجر بورصة الذهب الكورية في سيول (أ.ف.ب)
TT

الذهب يتراجع مع ارتفاع الدولار وتزايد مخاوف التضخم في أميركا

مجوهرات ذهبية معروضة في متجر بورصة الذهب الكورية في سيول (أ.ف.ب)
مجوهرات ذهبية معروضة في متجر بورصة الذهب الكورية في سيول (أ.ف.ب)

انخفضت أسعار الذهب يوم الخميس، متأثرة بارتفاع الدولار الأميركي، في حين أدت أسعار النفط المرتفعة إلى تجدد المخاوف بشأن التضخم وتضاؤل ​​الآمال في خفض أسعار الفائدة على المدى القريب.

وانخفض سعر الذهب الفوري بنسبة 0.5 في المائة إلى 5151.51 دولار للأونصة بحلول الساعة 03:46 بتوقيت غرينتش. كما انخفضت العقود الآجلة للذهب الأميركي تسليم أبريل (نيسان) بنسبة 0.4 في المائة إلى 5156.20 دولار.

وارتفع الدولار الأميركي بنسبة 0.3 في المائة، مما جعل الذهب المسعر بالدولار أكثر تكلفة لحاملي العملات الأخرى.

قال نيكولاس فرابيل، الرئيس العالمي للأسواق المؤسسية في شركة «إيه بي سي»: «أعتقد أن قوة الدولار الأميركي وارتباط أسعار الفائدة به يشكلان عائقًا طفيفًا أمام الذهب، على الرغم من العنف الدائر حالياً، والذي يُعدّ في الأصل داعماً للذهب».

وقد حذرت إيران من احتمال وصول سعر برميل النفط إلى 200 دولار بعد أن هاجمت قواتها سفنًا تجارية يوم الأربعاء، في حين حثت وكالة الطاقة الدولية على إطلاق كميات هائلة من الاحتياطيات الاستراتيجية للتخفيف من حدة إحدى أسوأ صدمات أسعار النفط منذ سبعينيات القرن الماضي.

وقفزت أسعار النفط في بداية التداولات، مما زاد من ضغوط التضخم، في ظل استمرار محدودية الإمدادات من الخليج وسط الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران. ووفقًا لمصادر، فقد نشرت إيران نحو اثني عشر لغمًا في المضيق، وهي خطوة قد تُعقّد جهود إعادة فتح هذا الممر المائي الضيق، الذي يُعدّ طريقًا رئيسيًا لشحنات النفط والغاز الطبيعي المسال العالمية.

وظلت ناقلات النفط عالقة في المضيق لأكثر من أسبوع، وعلّق المنتجون الإنتاج مع اقتراب سعة التخزين من الامتلاء.

وفي البيانات الاقتصادية، ارتفع مؤشر أسعار المستهلك في الولايات المتحدة بنسبة 0.3 في المائة في فبراير (شباط)، متوافقًا مع التوقعات ومتسارعًا من ارتفاع يناير (كانون الثاني) البالغ 0.2 في المائة. كما ارتفع مؤشر أسعار المستهلك بنسبة 2.4 في المائة خلال العام المنتهي في فبراير، وهو ما يتماشى أيضًا مع التوقعات.

وينتظر المستثمرون الآن صدور مؤشر نفقات الاستهلاك الشخصي المؤجل لشهر يناير يوم الجمعة.

وانخفض سعر الفضة الفوري بنسبة 1.1 في المائة إلى 84.85 دولار للأونصة. وتراجع سعر البلاتين الفوري بنسبة 0.3 في المائة إلى 2162.88 دولار، بينما ارتفع سعر البلاديوم بنسبة 0.6 في المائة إلى 1646.46 دولار.